«اشتراطات خاصة» تشعل انتخابات مجالس إدارات الأندية السعودية الكبرى

ترقب لأسماء المرشحين... وفهد سندي وأنمار الحائلي يعلنان التحدي على منصب «رئيس الاتحاد»

أنمار الحائلي (الشرق الأوسط)
أنمار الحائلي (الشرق الأوسط)
TT

«اشتراطات خاصة» تشعل انتخابات مجالس إدارات الأندية السعودية الكبرى

أنمار الحائلي (الشرق الأوسط)
أنمار الحائلي (الشرق الأوسط)

تدخل الأندية السعودية الأربعة الكبرى «الهلال والنصر والأهلي والاتحاد» مرحلة جديدة من تشكيل مجالس إداراتها، مع إعلان وزارة الرياضة، عبر اللجنة العامة لانتخابات الأندية الرياضية، الثلاثاء، فتح باب الترشح للمؤسسات غير الربحية بدءاً من الأحد المقبل، وفقاً للتنظيمات الحديثة التي أعلنتها الوزارة.

فهد بن نافل (الشرق الأوسط)

وتنتهي ولاية الرؤساء الحاليين للأندية الأربعة مع فتح باب الترشح، على أن تُنتخب مجالس إدارات جديدة وفقاً للتنظيمات التي تنظّم العلاقة بين المؤسسة غير الربحية وشركة النادي. وأوضحت اللجنة أن هذه التنظيمات لا تشترط أن يكون أحد مرشحي المؤسسة رئيساً لمجلس إدارة الشركة، إلا إذا استوفى الاشتراطات التي تحددها الجمعية العامة لشركة النادي، والمكوّنة من صندوق الاستثمارات العامة والمؤسسة غير الربحية.

وفي حال عدم استيفاء الاشتراطات، تختار الجمعية العامة رئيس الشركة من بين الأعضاء السبعة المرشحين لمجلس الإدارة. وتهدف هذه التنظيمات إلى تعزيز العلاقة بين الجهات المالكة للأندية، وتنظيم العمل الإداري، وتطوير الحوكمة، بما يساهم في استقرار الأندية وتنميتها وتحقيق مستهدفاتها.

عبد الله الماجد (نادي النصر)

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت في السابع عشر من الشهر الحالي، وفقاً لمصادر مطلعة، أن وزارة الرياضة تتجه نحو إقرار لائحة تنظيمية جديدة تخصُّ آلية رئاسة الأندية المملوكة من قبل الشركات، تتضمَّن تغييرات جوهرية في مدة التعيين والمقابل المالي.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن اللائحة الجديدة، التي تنتظر الاعتماد النهائي، ستنصُّ على أن ولاية رئيس النادي ستكون مشروطة بدفعه مبلغاً قدره 40 مليون ريال مقابل توليه المنصب.

كما أشارت مصادر «الشرق الأوسط» إلى وجود تعديلات إضافية أخرى على اللائحة. ويبدو أن شرط الـ40 مليوناً سيجعل الراغبين في الترشح يفكرون جيداً، إذ إنه مطلوب منهم دفع هذا المبلغ ليتجاوزا شرط الرئاسة.

في نادي الهلال، يبدو المشهد أكثر وضوحاً، إذ يسير الرئيس الحالي فهد بن نافل بخطوات ثابتة نحو البقاء في منصبه لموسم سابع، رغم تصريحات سابقة لمح خلالها إلى إمكانية الرحيل. ويحظى بن نافل بدعم وثقة العضو الذهبي الأمير الوليد بن طلال، الذي يمتلك غالبية أصوات الجمعية العمومية، مع توقعات بتغييرات محدودة في مجلس الإدارة.

فهد سندي (حسابه في منصة إكس)

أما في النصر، فلا يزال الغموض يكتنف المشهد، رغم أن المؤشرات تشير إلى استمرار الرئيس الحالي عبد الله الماجد، الذي تولى المنصب خلفاً لإبراهيم المهيدب بعد اعتراض الأخير على آلية العمل بين المؤسسة غير الربحية والشركة. ويملك الماجد غالبية الأصوات في الجمعية العمومية ولا يبدو أن هناك منافساً واضحاً له حتى الآن، فيما يتركز اهتمام الجماهير على تغييرات محتملة في أعضاء الشركة الربحية أكثر من كرسي الرئاسة نفسه.

في الأهلي، تتجه الأنظار إلى الرئيس الحالي الدكتور خالد الغامدي، الذي يسير نحو التزكية للاستمرار لموسم ثالث على التوالي، مع امتلاكه غالبية الأصوات وعدم وجود منافس بارز حتى اللحظة.

أما المشهد الأكثر سخونة فيتجلى في نادي الاتحاد، حيث احتدم الصراع بين فهد سندي وأنمار الحائلي فور إعلان الوزارة عن فتح باب الترشح. وكان الرئيس السابق لؤي مشعبي قد أعلن رحيله بعد موسم ناجح حقق فيه «الدوري» و«الكأس»، فاتحاً الباب أمام منافسة مفتوحة.

وسارع فهد سندي إلى إعلان ترشحه عبر منصة «إكس» بقوله: «بسم الله توكلنا على الله»، وكشف عن قائمة مجلس إدارته التي تضم عبد القادر العمودي نائباً للرئيس، إلى جانب فيصل باشا، عبد الإله فقيه، إبراهيم القرشي، سماهر الشلالي، عماد سالم، عمر بغلف، المحامية سفانة دحلان.

من جانبه، أعلن أنمار الحائلي ترشحه ببيان أشاد فيه بجماهير الاتحاد وبدورها في دعم النادي، مؤكداً عزمه على استكمال المشروع الذي بدأه، وتعزيز مكانة النادي فنياً وإدارياً.

وقال الحائلي في بيانه: «إلى جماهير الاتحاد العظيمة، نبض هذا الكيان وروحه... إلى من وقف دوماً في الصف الأول، في الفرح والحزن، في القمة وفي الشدة. كنتم السند والدّعم، والفرح الذي لا يعيب، والمكانة التي لا تُكسر».

الدكتور خالد الغامدي (الشرق الأوسط)

وأكد أنه عاش مع الاتحاد مشاعر الحب والانتماء، وكان دائماً داعماً للنادي سواء مشجعاً أو عاشقاً لنادٍ بحجم الاتحاد، مضيفاً: «بإيماني العميق بالله أولاً، وبثقتي برجال مجلس الإدارة الذين يعملون بكل عزيمة وإصرار، نعود اليوم لنكمل معاً مسيرة الحلم الكبير».

وأشار الحائلي إلى أنه تقدم بطلب الترشح بفخر واعتزاز، متسلحاً بتاريخ الاتحاد وجماهيره، متعهداً بالحفاظ على مكتسبات النادي وتعزيز موقعه في القمة، وكاشفاً عن ملامح رؤيته المقبلة لتطوير مؤسسة نادي الاتحاد الرياضية غير الربحية، بدعم الاستقرار الفني والإداري.


مقالات ذات صلة

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

رياضة سعودية بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

لم يحتج بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سوى 37 يوماً ليشهد أول ألقاب المنتخب السعودي الأول خلال فترة رئاسته.

إبراهيم جابر (جدة)
رياضة سعودية محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)

من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

ارتبطت لحظات تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج عبر تاريخه بأربعة قادة حملوا الكأس في أربع محطات خالدة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية أربعة مدربين وأربعة مديرين ارتبطت أسماؤهم بتتويجات الأخضر الخليجية (الاتحاد السعودي)

4 مدربين و4 مديرين… رجال الذهب الخليجي للأخضر

خلف كل كأس خليجية في خزائن المنتخب السعودي أسماء صنعت جزءاً من الحكاية، بعضها ظهر على الخط الفني، وبعضها عمل بعيداً عن الأضواء في إدارة المنتخب.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية الأخضر توّج باللقب بعد مواجهة خمسة خصوم مختلفين وبشباك نظيفة (الاتحاد السعودي)

«الأخضر» بطلاً لكأس الخليج بـ«مسار استثنائي» وشباك لا تهتز

لم تكن رحلة تتويج المنتخب السعودي بلقب كأس الخليج مجرد سباق اعتيادي نحو الذهب، بل كانت مسحاً شاملاً وخالياً من الأخطاء لخريطة الكرة الخليجية.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)

دونيس يعيد اكتشاف لاعبي الأخضر... الغيابات تتحول إلى فرص

لم يكن تأثير دونيس مع المنتخب السعودي مرتبطاً بالنتائج فقط، بل امتد إلى قدرته على إعادة اكتشاف مجموعة من اللاعبين، وتوظيفهم بصورة مختلفة.

حامد القرني (تبوك)

«الآسيوي» يشارك الاتحادات مسوّدة مقترح «دوري الأمم»

شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا» (الاتحاد الآسيوي)
شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا» (الاتحاد الآسيوي)
TT

«الآسيوي» يشارك الاتحادات مسوّدة مقترح «دوري الأمم»

شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا» (الاتحاد الآسيوي)
شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا» (الاتحاد الآسيوي)

شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوَّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا»، عقب دراسة ثلاثة سيناريوهات كانت «الشرق الأوسط» قد انفردت بالكشف عنها سابقاً.

ويُراد للبطولة أن تكون جزءاً من منظومة التأهل مستقبلاً إلى كأس آسيا وكأس العالم، مع إقامة المنافسات على مستوى القارة، دون فصل منتخبات الشرق عن الغرب.

ووفق السيناريو المقترَح والمتفَق عليه، تبدأ النسخة التجريبية للبطولة في يونيو (حزيران) 2028، وتستمر حتى يونيو 2029، بمشاركة منتخبات المستويين الثاني والثالث، وهي المنتخبات التي ستكون قد خرجت من المراحل الأولى لمسار تصفيات مونديال 2030، في حين تواصل منتخبات المستوى الأول مشوارها في المراحل المتقدمة من التصفيات.

وتُقام التجربة عبر 6 جولات في 6 يونيو و28 سبتمبر (أيلول) و3 أكتوبر (تشرين الأول) و21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2028، ثم 27 مارس (آذار) و12 يونيو 2029، تليها ملحقات في أكتوبر من العام نفسه لتحديد مواقع المنتخبات بين المستويات.

ومن موسم 2030-2031، يُقترح الانتقال إلى النظام الكامل بمشاركة المنتخبات الآسيوية الـ47، موزعة على 3 مستويات، بواقع 18 منتخباً في المستوى الأول، و18 في الثاني، و11 في الثالث، مع الصعود والهبوط، وتأهل أفضل 4 منتخبات من المستوى الأول إلى النهائيات، التي تقام مجمعة في دولة واحدة، على أن ترتبط نتائج «دوري الأمم» لاحقاً بمسارات التأهل إلى كأس آسيا وكأس العالم.


بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
TT

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لم يحتج بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سوى 37 يوماً ليشهد أول ألقاب المنتخب السعودي الأول خلال فترة رئاسته، بعدما توّج «الأخضر» بكأس الخليج في جدة، في بداية ذهبية للعهد الإداري الجديد.

وكانت الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم قد زكّت الرزيزاء رئيساً يوم 30 أغسطس (آب)، لقيادة الاتحاد في دورته الجديدة الممتدة حتى عام 2030، قبل أن يأتي السادس من أكتوبر (تشرين الأول) حاملاً أول تتويج للمنتخب الأول في عهده.

وبين تاريخ التزكية وليلة رفع الكأس 37 يوماً فقط، تحولت خلالها البداية الإدارية الجديدة إلى منصة تتويج، مع استعادة المنتخب السعودي اللقب الخليجي وإنهاء انتظار امتد لأكثر من عقدين.

الرزيزاء يترأس اجتماع مجلس إدارة الاتحاد السعودي (الاتحاد السعودي)

ولا تتوقف قيمة اللقب عند كونه أول بطولة في عهد الرئيس الجديد؛ إذ يمنح الاتحاد السعودي بداية معنوية مهمة في دورة تمتد أربعة أعوام، وتسبق مجموعة من الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر الكرة السعودية على مستوى المنتخب الأول.

وبينما يُسجَّل اللقب بوصفه الأول للمنتخب خلال رئاسة الرزيزاء، يبقى الإنجاز نتاج عمل متكامل للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وكل مراحل الإعداد التي سبقت البطولة، فيما تمثل الكأس أول عنوان كبير للمرحلة الجديدة.


من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)
محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)
TT

من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)
محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)

ارتبطت لحظات تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج عبر تاريخه بأربعة قادة حملوا الكأس في أربع محطات خالدة، بدأت في الإمارات عام 1994، وانتهت في جدة عام 2026، في مشهد يجمع بين أجيال مختلفة من نجوم الأخضر.

البداية كانت مع فؤاد أنور، الذي قاد المنتخب السعودي إلى لقب «خليجي 12» في الإمارات عام 1994، ليكون أول قائد سعودي يرفع كأس الخليج، في البطولة التي توج فيها الأخضر باللقب للمرة الثانية في تاريخه.

وبعد ثمانية أعوام، جاء الدور على سامي الجابر، الذي حمل شارة قيادة الأخضر خلال «خليجي 15» في الرياض عام 2002، ورفع الكأس أمام الجماهير السعودية، ليقود جيلاً جديداً إلى منصة التتويج.

وفي «خليجي 16» بالكويت عام 2003، كان خميس العويران، رحمه الله، ثالث قائد سعودي يرتبط اسمه برفع كأس الخليج، مضيفاً فصلاً جديداً إلى سجل قادة الأخضر في البطولة.

أما المحطة الرابعة فجاءت في جدة عام 2026، عندما حمل محمد العويس الكأس قائداً للمنتخب السعودي بعد تتويجه بلقب «خليجي 27»، ليصبح رابع قائد سعودي يرفع البطولة، بعد فؤاد أنور وسامي الجابر وخميس العويران.

وبين الإمارات 1994 والرياض 2002 والكويت 2003 وجدة 2026، تتغير الأسماء والأجيال، لكن المشهد بقي واحداً: قائد سعودي يحمل كأس الخليج عالياً، ويخلّد اسمه في سجل أبطال الأخضر.