رئيس «الرياضي اللبناني» لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع إلى توأمة مع الأندية السعودية

طبارة دعا إلى التصدي للتفاوض «غير المشروع» مع لاعبي كرة السلة محلياً

لاعبو الرياضي لدى تتويجهم ببطولة لبنان لكرة السله (الشرق الأوسط)
لاعبو الرياضي لدى تتويجهم ببطولة لبنان لكرة السله (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «الرياضي اللبناني» لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع إلى توأمة مع الأندية السعودية

لاعبو الرياضي لدى تتويجهم ببطولة لبنان لكرة السله (الشرق الأوسط)
لاعبو الرياضي لدى تتويجهم ببطولة لبنان لكرة السله (الشرق الأوسط)

انتقد مازن طبارة، رئيس النادي الرياضي اللبناني، القوانين المحلية بدعوى أنها «لا توفّر الحماية الكافية للأندية من التفاوض غير المشروع مع لاعبيها»، مشدداً على ضرورة أن يلعب الاتحاد اللبناني لكرة السلة دوراً أكثر فاعلية في ضبط السوق.

وكان الرياضي، «أحد أعرق أندية كرة السلة في لبنان والمنطقة»، قد أحرز لقب بطولة لبنان لكرة السلة لموسم 2024-2025، ليضيف اللقب الثامن والثلاثين في تاريخه، ويؤكد هيمنته المحلية على اللعبة.

ونجح الفريق الأصفر في بلوغ النهائي، للمرة الحادية عشرة على التوالي، مسجلاً رقماً قياسياً فريداً في تاريخ البطولة، كما أنه تُوّج باللقب المحلي، للمرة الثالثة على التوالي، ليواصل سلسلة انتصاراته المحلية بعد موسمٍ شاق وحافل بالتحديات.

كما حافظ النادي على لقب غرب آسيا للأندية، ونجح، هذا الموسم، في تحقيق مركز الوصافة بالبطولة القارية، بعدما كان بطلاً لها، العام الماضي، مستمراً في فرض نفسه بين كبار آسيا.

مازن طبارة رئيس الرياضي اللبناني (الشرق الأوسط)

وقال طبارة، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، إن النادي يواجه تحديات متجددة مع كل موسم، مشيراً إلى أن غياب بعض الركائز الأساسية، مثل وائل عرقجي وثون مايكر، يفرض واقعاً جديداً في الفترة المقبلة، على الصعيدين المحلي والقارّي.

وأكد طبارة أن إعادة تدعيم صفوف الفريق تشكّل أولوية، ولا سيما في ظل التحديات المالية التي تتكرر كل موسم، موضحاً أن النادي الرياضي يبذل قصارى جهده للحفاظ على استقراره المالي، رغم تضخم الميزانية عاماً بعد عام.

وأضاف أن تعويض غياب وائل عرقجي وثون مايكر ليس بالأمر السهل؛ نظراً لقيمة اللاعبين الفنية العالية، لكنه شدد على أن النادي الرياضي يعمل على إيجاد البدائل المناسبة التي تتيح للفريق الحفاظ على المستوى التنافسي المعهود.

وأشار رئيس النادي الرياضي إلى أن رحيل اللاعبين لم يكن مفاجئاً تماماً، حيث قال: «التوقيت كان صعباً، لكن وائل تواصل معي، وأبلغني بتفاصيل انتقاله قبل التوقيع، وباركتُ وتمنيتُ له التوفيق؛ لأن العرض المالي كان من الصعب جداً رفضه. أما بالنسبة لثون مايكر فقد قدّم كثيراً للنادي، ونحن نتمنى له النجاح في خطوته التالية».

وأوضح أن الاستثمارات باتت جزءاً أساسياً من كرة السلة الحديثة، قائلاً: «نعتمد في النادي على مجلس الأمناء ومجلس الإدارة، كما أن الرعاة يلعبون دوراً محورياً، والمنظومة الأهم هي جمهور النادي الرياضي الذي يمنح صورة مُشرِّفة للنادي ويُسهم في استقطاب الداعمين».

وأبدى طبارة انزعاجه من محاولات بعض الأندية استقطاب لاعبين من النادي الرياضي قبل انتهاء عقودهم، مشدداً على أن هناك دلائل واضحة تُثبت تلك الممارسات غير الأخلاقية. وقال: «الأمر غير مقبولٍ أخلاقياً، ونحن في النادي الرياضي لا نعتمد هذه الأساليب ولا نتواصل مع أي لاعب مرتبط بعقد مع ناديه، ولكن ليس باستطاعتنا منع ذلك، وبيتنا محصَّن، ولاعب النادي الرياضي دائماً ما يعطي ناديه الأولوية».

طبارة خلال حديثه للزميله فاتن أبي فرج (الشرق الأوسط)

وأضاف رئيس النادي أن «الرياضي» لم يتقدم بأي شكاوى رسمية لاتحاد اللعبة حول هذا الموضوع، موضحاً أن العلاقة القوية بين النادي ولاعبيه تبقى الحصن المنيع أمام محاولات الإغراء الخارجي، حيث قال: «الأهم هو العلاقة المتينة مع اللاعب والشعور بالانتماء، وهو ما يجعل أغلب لاعبينا يجددون للنادي رغم كل المُغريات».

وانتقد طبارة القوانين المحلية التي لا توفّر الحماية الكافية للأندية من التفاوض غير المشروع مع لاعبيها، مشدداً على ضرورة أن يلعب «الاتحاد» دوراً أكثر فاعلية في ضبط السوق، ولا سيما أن بعض الأشخاص أو الوكلاء غير المرخصين من «الاتحاد الدولي» يتدخلون في اللعبة ويتواصلون مع اللاعبين دون حسيب أو رقيب، حيث يَعِدونهم بأرقام خيالية لا وجودَ لها على أرض الواقع.

وكشف طبارة أنه تواصل شخصياً، بعد نهاية الموسم، مع لاعب الحكمة عمر جمال الدين؛ لمعرفة نياته قبل أن يختار اللعب في اليابان، مؤكداً أن النادي الرياضي سيتابع كل الخيارات المتاحة لتعزيز صفوفه.

وأشاد طبارة بالتجربة السعودية، وعَدَّها إضافة إيجابية للمشهد القارّي في كرة السلة، قائلاً: «الأندية السعودية ترفع من حِدة المنافسة وتُضفي رونقاً إضافياً على اللعبة، ونحن نحترم ما يقومون به من عمل احترافي متكامل».

وأوضح أن هناك نية لتوسيع آفاق التعاون مع الأندية والاتحادات الخليجية بهدف تطوير كرة السلة اللبنانية، قائلاً: «نحن منفتحون على كل الشراكات، ونتطلع إلى اتفاقيات توأمة مع أندية سعودية وخليجية».

وفي ظل الفارق الكبير في الإمكانات المادية والأندية الخليجية، أوضح طبارة أن النادي يُعوّل على شغف جمهوره وأكاديمياته ومنظومته التسويقية لتقليص الفجوة مع الأندية الخليجية، مشيراً إلى أن ذلك يساعدهم في الحفاظ على اللاعبين، كاشفاً أن النادي يحاول رفع إمكاناته لمواجهة التحديات، وأنه نجح بالفعل في رفع ميزانيته بنسبةٍ تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقارنة بالموسم الماضي.

وقال: «النادي الرياضي موجود في قارة آسيا، والمُعلنون مهتمون بالنادي، خاصة أننا أبطال آسيا، وفي الموسم الحالي احتللنا مركز الوصافة آسيوياً بفارق نقطة بسبب الإصابات، وشاركنا في بطولة العالم، وجمهورنا منتشر في كل مكان».

ولم يُخفِ رئيس النادي وجود عروضٍ تلقّاها بعض لاعبي «الرياضي» من أندية يابانية، لكنه أشار إلى أن الأغلبية اختارت الاستمرار مع النادي، باستثناء وائل عرقجي الذي حصل على عرض ضخم من نادي العلا السعودي.

وعَدَّ طبارة أن ارتفاع الطلب على اللاعبين والمدربين اللبنانيين في الخارج مصدر فخر للنادي وللعبة في لبنان، وليس تهديداً لها، موضحاً أن ذلك يعكس جودة المشروع الرياضي اللبناني.

وعن تأثير زيادة عدد الأجانب على اللاعب اللبناني، شدد طبارة على أن النظام الحالي لا يضر تطور اللاعبين المحليين، في ظل ازدياد عدد الأندية واحترافية التنافس، قائلاً: «مع هجرة بعض اللاعبين إلى اليابان، ووائل عرقجي إلى السعودية، لا نتضرر من زيادة عدد الأجانب في الملعب ليصبح 3 بدلاً من 2، خاصة أن عدد الأندية في لبنان يصل لنحو 12 نادياً، وفي البطولة أصبح أيضاً ثلاثة لاعبين أجانب في أرض الملعب».


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.