رئيس «الرياضي اللبناني» لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع إلى توأمة مع الأندية السعودية

طبارة دعا إلى التصدي للتفاوض «غير المشروع» مع لاعبي كرة السلة محلياً

لاعبو الرياضي لدى تتويجهم ببطولة لبنان لكرة السله (الشرق الأوسط)
لاعبو الرياضي لدى تتويجهم ببطولة لبنان لكرة السله (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «الرياضي اللبناني» لـ«الشرق الأوسط»: نتطلع إلى توأمة مع الأندية السعودية

لاعبو الرياضي لدى تتويجهم ببطولة لبنان لكرة السله (الشرق الأوسط)
لاعبو الرياضي لدى تتويجهم ببطولة لبنان لكرة السله (الشرق الأوسط)

انتقد مازن طبارة، رئيس النادي الرياضي اللبناني، القوانين المحلية بدعوى أنها «لا توفّر الحماية الكافية للأندية من التفاوض غير المشروع مع لاعبيها»، مشدداً على ضرورة أن يلعب الاتحاد اللبناني لكرة السلة دوراً أكثر فاعلية في ضبط السوق.

وكان الرياضي، «أحد أعرق أندية كرة السلة في لبنان والمنطقة»، قد أحرز لقب بطولة لبنان لكرة السلة لموسم 2024-2025، ليضيف اللقب الثامن والثلاثين في تاريخه، ويؤكد هيمنته المحلية على اللعبة.

ونجح الفريق الأصفر في بلوغ النهائي، للمرة الحادية عشرة على التوالي، مسجلاً رقماً قياسياً فريداً في تاريخ البطولة، كما أنه تُوّج باللقب المحلي، للمرة الثالثة على التوالي، ليواصل سلسلة انتصاراته المحلية بعد موسمٍ شاق وحافل بالتحديات.

كما حافظ النادي على لقب غرب آسيا للأندية، ونجح، هذا الموسم، في تحقيق مركز الوصافة بالبطولة القارية، بعدما كان بطلاً لها، العام الماضي، مستمراً في فرض نفسه بين كبار آسيا.

مازن طبارة رئيس الرياضي اللبناني (الشرق الأوسط)

وقال طبارة، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، إن النادي يواجه تحديات متجددة مع كل موسم، مشيراً إلى أن غياب بعض الركائز الأساسية، مثل وائل عرقجي وثون مايكر، يفرض واقعاً جديداً في الفترة المقبلة، على الصعيدين المحلي والقارّي.

وأكد طبارة أن إعادة تدعيم صفوف الفريق تشكّل أولوية، ولا سيما في ظل التحديات المالية التي تتكرر كل موسم، موضحاً أن النادي الرياضي يبذل قصارى جهده للحفاظ على استقراره المالي، رغم تضخم الميزانية عاماً بعد عام.

وأضاف أن تعويض غياب وائل عرقجي وثون مايكر ليس بالأمر السهل؛ نظراً لقيمة اللاعبين الفنية العالية، لكنه شدد على أن النادي الرياضي يعمل على إيجاد البدائل المناسبة التي تتيح للفريق الحفاظ على المستوى التنافسي المعهود.

وأشار رئيس النادي الرياضي إلى أن رحيل اللاعبين لم يكن مفاجئاً تماماً، حيث قال: «التوقيت كان صعباً، لكن وائل تواصل معي، وأبلغني بتفاصيل انتقاله قبل التوقيع، وباركتُ وتمنيتُ له التوفيق؛ لأن العرض المالي كان من الصعب جداً رفضه. أما بالنسبة لثون مايكر فقد قدّم كثيراً للنادي، ونحن نتمنى له النجاح في خطوته التالية».

وأوضح أن الاستثمارات باتت جزءاً أساسياً من كرة السلة الحديثة، قائلاً: «نعتمد في النادي على مجلس الأمناء ومجلس الإدارة، كما أن الرعاة يلعبون دوراً محورياً، والمنظومة الأهم هي جمهور النادي الرياضي الذي يمنح صورة مُشرِّفة للنادي ويُسهم في استقطاب الداعمين».

وأبدى طبارة انزعاجه من محاولات بعض الأندية استقطاب لاعبين من النادي الرياضي قبل انتهاء عقودهم، مشدداً على أن هناك دلائل واضحة تُثبت تلك الممارسات غير الأخلاقية. وقال: «الأمر غير مقبولٍ أخلاقياً، ونحن في النادي الرياضي لا نعتمد هذه الأساليب ولا نتواصل مع أي لاعب مرتبط بعقد مع ناديه، ولكن ليس باستطاعتنا منع ذلك، وبيتنا محصَّن، ولاعب النادي الرياضي دائماً ما يعطي ناديه الأولوية».

طبارة خلال حديثه للزميله فاتن أبي فرج (الشرق الأوسط)

وأضاف رئيس النادي أن «الرياضي» لم يتقدم بأي شكاوى رسمية لاتحاد اللعبة حول هذا الموضوع، موضحاً أن العلاقة القوية بين النادي ولاعبيه تبقى الحصن المنيع أمام محاولات الإغراء الخارجي، حيث قال: «الأهم هو العلاقة المتينة مع اللاعب والشعور بالانتماء، وهو ما يجعل أغلب لاعبينا يجددون للنادي رغم كل المُغريات».

وانتقد طبارة القوانين المحلية التي لا توفّر الحماية الكافية للأندية من التفاوض غير المشروع مع لاعبيها، مشدداً على ضرورة أن يلعب «الاتحاد» دوراً أكثر فاعلية في ضبط السوق، ولا سيما أن بعض الأشخاص أو الوكلاء غير المرخصين من «الاتحاد الدولي» يتدخلون في اللعبة ويتواصلون مع اللاعبين دون حسيب أو رقيب، حيث يَعِدونهم بأرقام خيالية لا وجودَ لها على أرض الواقع.

وكشف طبارة أنه تواصل شخصياً، بعد نهاية الموسم، مع لاعب الحكمة عمر جمال الدين؛ لمعرفة نياته قبل أن يختار اللعب في اليابان، مؤكداً أن النادي الرياضي سيتابع كل الخيارات المتاحة لتعزيز صفوفه.

وأشاد طبارة بالتجربة السعودية، وعَدَّها إضافة إيجابية للمشهد القارّي في كرة السلة، قائلاً: «الأندية السعودية ترفع من حِدة المنافسة وتُضفي رونقاً إضافياً على اللعبة، ونحن نحترم ما يقومون به من عمل احترافي متكامل».

وأوضح أن هناك نية لتوسيع آفاق التعاون مع الأندية والاتحادات الخليجية بهدف تطوير كرة السلة اللبنانية، قائلاً: «نحن منفتحون على كل الشراكات، ونتطلع إلى اتفاقيات توأمة مع أندية سعودية وخليجية».

وفي ظل الفارق الكبير في الإمكانات المادية والأندية الخليجية، أوضح طبارة أن النادي يُعوّل على شغف جمهوره وأكاديمياته ومنظومته التسويقية لتقليص الفجوة مع الأندية الخليجية، مشيراً إلى أن ذلك يساعدهم في الحفاظ على اللاعبين، كاشفاً أن النادي يحاول رفع إمكاناته لمواجهة التحديات، وأنه نجح بالفعل في رفع ميزانيته بنسبةٍ تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقارنة بالموسم الماضي.

وقال: «النادي الرياضي موجود في قارة آسيا، والمُعلنون مهتمون بالنادي، خاصة أننا أبطال آسيا، وفي الموسم الحالي احتللنا مركز الوصافة آسيوياً بفارق نقطة بسبب الإصابات، وشاركنا في بطولة العالم، وجمهورنا منتشر في كل مكان».

ولم يُخفِ رئيس النادي وجود عروضٍ تلقّاها بعض لاعبي «الرياضي» من أندية يابانية، لكنه أشار إلى أن الأغلبية اختارت الاستمرار مع النادي، باستثناء وائل عرقجي الذي حصل على عرض ضخم من نادي العلا السعودي.

وعَدَّ طبارة أن ارتفاع الطلب على اللاعبين والمدربين اللبنانيين في الخارج مصدر فخر للنادي وللعبة في لبنان، وليس تهديداً لها، موضحاً أن ذلك يعكس جودة المشروع الرياضي اللبناني.

وعن تأثير زيادة عدد الأجانب على اللاعب اللبناني، شدد طبارة على أن النظام الحالي لا يضر تطور اللاعبين المحليين، في ظل ازدياد عدد الأندية واحترافية التنافس، قائلاً: «مع هجرة بعض اللاعبين إلى اليابان، ووائل عرقجي إلى السعودية، لا نتضرر من زيادة عدد الأجانب في الملعب ليصبح 3 بدلاً من 2، خاصة أن عدد الأندية في لبنان يصل لنحو 12 نادياً، وفي البطولة أصبح أيضاً ثلاثة لاعبين أجانب في أرض الملعب».


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: سبيرز يتغلب على تمبرولفز رغم تسجيل إدواردز 55 نقطة

رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: سبيرز يتغلب على تمبرولفز رغم تسجيل إدواردز 55 نقطة

تألَّق فيكتور ويمبانياما وسجَّل 39 نقطة واستحوذ على كرة مرتدة حاسمة في الثواني الأخيرة ليقود سان أنطونيو سبيرز للفوز ​126 - 123 على مينيسوتا تمبرولفز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عربية المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030 (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو استضافة مونديال 2030

أكَّد المغرب باستضافته الناجحة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم مكانة المملكة كقوة كروية راسخة على أرض الملعب وعزمها على أن تكون شريكاً ناجحاً يسير بخطى ثابتة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية فرحة لاعبي البايرن بأحد أهدافهم في شباك لايبزغ (أ.ب)

البايرن يقسو على لايبزغ بخماسية ويعزز صدارته لـ«الألماني»

قلب بايرن ميونيخ تأخره بهدف أمام مضيفه لايبزغ إلى فوز كاسح 5-1، السبت، في المرحلة الثامنة عشرة من دوري الدرجة الأولى الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية النجم السعودي سعود عبد الحميد قاد لانس للفوز والصدارة (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد أساسياً... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه أوكسير بنتيجة 1-صفر، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لانس)

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بمدينة تبوك.

كما يحتدم التنافس على مراكز القمة أيضاً عندما يلتقي القادسية بنظيره الحزم في مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في وقت يحل فيه التعاون ضيفاً ثقيلاً على الرياض.

ويسعى الهلال، الذي يمضي بخطى واثقة في المقدمة والفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، لإكمال مسيرة الانتصارات قبل نهاية الدور الأول للبطولة، باحثاً عن استعادة اللقب الذي افتقده في النسخة الأخيرة وحققه الاتحاد، حيث يمتلك الأزرق العاصمي حالياً 38 نقطة.

وكان الهلال خرج من قمة ديربي العاصمة بانتصار ثمين أطاح فيه بمنافسه وغريمه التقليدي، ووسّع الفارق النقطي بينهما إلى سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة، لتبدو الأمور مثالية للغاية بالنسبة له.

مواجهة نيوم لن تكون اختباراً سهلاً للهلال، فرغم التراجع والتفاوت النسبي اللذَين يظهر عليهما نيوم، فإن الهلال يتعين عليه إدراك أهمية النقاط في الفترة المقبلة، وخطورة التعثر أو توقف الانتصارات، خاصة مع قدوم أكثر من فريق لساحة المنافسة، ومنها النصر الذي ما زالت حظوظه قائمة في ذلك.

ويواصل الهلال افتقاده لخدمات حارس المرمى ياسين بونو الذي يشارك مع منتخب بلاده في نهائي بطولة أمم أفريقيا، الأحد، وكذلك قلب الدفاع خاليدو كوليبالي، إلا أن الأزرق العاصمي تجاوز المباريات الكبيرة رغم غيابهما.

وتواصلت صفقات الهلال في فترة الانتقالات الشتوية، وكان آخرها التعاقد مع مراد هوساوي، لاعب خط الوسط، مساء السبت، وكذلك الحارس الشاب ريان الدوسري، بعد أن ضم قبل عدة أيام سلطان مندش، لاعب التعاون، وكذلك التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري.

أما نيوم بقيادة سلمان الفرج، كابتن الهلال السابق، فقد خرج بخسارة أمام الشباب الجولة الماضية، ومعها صبّ الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، جام غضبه على حكم المباراة والتحكيم بصورة عامة، مشيراً إلى أن الأخطاء تضر بالدوري وليس بنيوم فقط.

الفرج مع لاعبي نيوم خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

نيوم لا يملك هوية واضحة حتى الآن؛ فظهوره متفاوت بين القوة والتراجع، وحتى نتائجه، لكن ما قدمه الفريق، عطفاً على كونه حديث عهد بالمنافسة بعد صعوده هذا الموسم، يعدّ أمراً جيداً، حيث يملك 20 نقطة.

وفي بريدة، يتطلع القادسية للمُضي قدماً برحلة الصعود مع مدربه رودجرز، حيث حقق نتائج مثالية للغاية قادته للنقطة 30 بفارق بسيط عن وصافة الترتيب، وتبدو الفرصة مواتية لأبناء الخبر للعودة من أمام الحزم بالنقاط الثلاث؛ نظراً للفوارق الفنية بينهما.

وخرج القادسية في الجولة الماضية بانتصار ثمين وعريض قوامه خمسة أهداف في شباك الفيحاء، وبصورة عامة أظهر الفريق تحت قيادة المدرب الآيرلندي نجاعة هجومية كبيرة في مبارياته الأخيرة.

أما الحزم فقد انتعش الجولة الماضية بفوز دراماتيكي أمام النجمة الذي كان متقدماً عليه بثنائية حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت انقلاباً في النتيجة لفوز الحزم بنتيجة 3 – 2، ومعها بلغ الفريق النقطة الـ16 متقدماً بصورة نسبية في لائحة الترتيب عن مواطن خطر الهبوط.

وفي العاصمة الرياض، يتطلع التعاون للنهوض سريعاً بعد خسارته الأخيرة أمام الأهلي، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرياض، وتأتي هذه المواجهة بعد غضب أصدره النادي، عبر بيان رسمي، وكذلك أحاديث للمدرب البرازيلي شاموسكا عن الحالات التحكيمية التي صاحبت مباراة الأهلي.

وافتقد التعاون فرصة الصعود لوصافة الترتيب، الجولة الماضية، وتجمد رصيده عند النقطة الـ31، ولكنه سيعمل على الانتصار وتجاوز الرياض، الفريق البائس والمحبط بسلسلة إخفاقات أخيرة، ليعزز سكري القصيم مكانته مجدداً بين فرق المقدمة.

أما الرياض الذي واصل نزيفه النقطي تحت قيادة مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو، فقد وجد نفسه بين الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر، حيث يحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط فقط، ويتعين عليه إحداث ردة فعل من شأنها أن تقود الفريق لخطف النقاط الثلاث أمام التعاون والخروج من منطقة الخطر.


الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام الماضي.

هذه الخيبة تلت فترة انتعاشة لافتة، حقق خلالها الاتحاد أربعة انتصارات متتالية أعادت الأمل إلى الجماهير والفريق، قبل أن تتلاشى الطموحات عقب التعثر أمام ضمك والاتفاق.

ولا يعيش الاتحاد أفضل مواسمه، وهو المطالب بالاستدراك، حيث تبقى له المنافسة القارية وكأس الملك الذي وصل فيه الفريق للدور نصف النهائي، وفي هذه اللحظات تزداد الضغوط على الإدارة التي باتت مطالبة بتعزيز الصفوف للتنافس بشكل أكبر فيما تبقى من الموسم.

وفي خضم ذلك، يبدو أن قضية تجديد عقد كانتي حالت دون تقديم النجم الفرنسي مستواه المعهود منذ ازدياد الأنباء التي تشير إلى ارتباطه بفريق فناربخشه التركي.

كانتي البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعيش الـ6 أشهر الأخيرة من عقده الحالي مع الاتحاد، لم يتم تحديد مستقبله ويرغب الاتحاديون وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في بقاء اللاعب حتى نهاية الموسم والتفاوض حول تجديد العقد وسط رغبة واضحة من الفريق التركي في كسب خدمات اللاعب.

على مستوى الخطة الاستراتيجية فإن رامون بلانيس المدير الرياضي لا ينوي القيام بتغييرات كبيرة في فترة الانتقالات الحالية تحديداً على مستوى اللاعبين الأجانب، وذلك وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، حيث يفضل الاستمرار بالعناصر ذاتها حتى نهاية الموسم وإحداث التغييرات صيفاً خصوصاً مع نهاية عقود عديد اللاعبين الأجانب مع إمكانية ضئيلة للتعاقد مع مهاجم مواليد بديلاً لسميتش المدافع الصربي الذي تعاقد معه الاتحاد مطلع الموسم قادماً من أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال قاربت 20 مليون يورو لمدة 4 مواسم.

كونسيساو في المؤتمر الصحافي وضع ضغوطاً على القائمين على السوق بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول سوق الانتقالات الحالية، قائلاً: «نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين ونحن نمثل نادي الاتحاد ولسنا سعداء بالوضع الحالي».

على مستوى المواجهة، شُوهد كونسيساو محطماً في الشوط الأول غاضباً من أداء لاعبيه، المدرب البرتغالي وصف الشوط الأول بأنه من «الأسوأ» في مسيرته التدريبية كاشفاً ما حدث في غرفة الملابس بين الشوطين، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «قلت للاعبين يمكن أن نتحدث عن مئات الأشياء التكتيكية وعن تعديلات تكتيكية مطلوبة أثناء المباراة، لكن عندما تغيب القاعدة لن نجد الحل لأن القاعدة الأساسية، وهي الرغبة ليست موجودة، يجب أن نكون عدوانيين وأن نكون حاضرين في الالتحامات وفي الكرة الأولى والثانية، وأن نتحول بسرعة في الحالتين الهجومية والدفاعية، الجري هو أمر أساسي في كرة القدم».

الحديث عن الدافع كان أحد المعايير التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمرات الصحافية منذ وصوله إلى الاتحاد أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهذا ما لم يجده في مواجهة الاتفاق، تحديداً في الشوط الأول الذي يراه المدرب البرتغالي أحد الأسباب الرئيسية للخسارة.

كونسيساو مطالب بإصلاحات فنية عاجلة خلال المواجهات المقبلة (تصوير: علي خمج)

ماريو ميتاي وعوار الثنائي الذي صار «منسياً» في صفوف الاتحاد لا يجد الدقائق في آخر المواجهات، وبالرغم من ضغط المواجهات حيث لعب الفريق 7 مباريات في ظرف 23 يوماً، فإن كونسيساو فضل الاستقرار على قائمة رئيسية تحتوي عدداً محدداً من اللاعبين يتم استبداله وفق ظرف معين مثل حالة الطرد التي تعرض لها فابينهو في مواجهة ضمك وأدت إلى مشاركة محمدو دومبيا في مواجهة الاتفاق، وبالحديث عن حالات الطرد فإن البطاقة الحمراء التي تعرض لها رايكوفيتش في مواجهة الاتفاق هي حالة الطرد رقم 5 للفريق في الدوري في ظرف 15 مواجهة، والبطاقة الحمراء الثامنة في كافة البطولات. اللافت أن فابينهو ورايكوفيتش تعرضا للبطاقة الحمراء مرتين لكل لاعب ما يعكس الحالة الذهنية والضغط الذي يتعرض له الثنائي، وربما أن طريقة كونسيساو، التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم وضعت رايكوفيتش حارس المرمى في مواقف حرجة بالدفاع في مساحات كبيرة تُعرضه للخطر المستمر، فيما يتطلب من فابينهو باستمرار تغطية المساحات التي يتركها زملاؤه في خط الدفاع الأول هجومياً مما يعرضه لارتكاب عديد المخالفات.

وفيما يتعلق بعبد الرحمن العبود وصالح الشهري الثنائي المحلي ولاعبي المنتخب السعودي فقد أفادت مصادر مطلعة بأنهم باقون مع النادي بالرغم من رغبة رينارد التي بعثها للاعبي المنتخب الوطني بضرورة الحصول على دقائق لعب حتى لو استدعى الأمر مغادرة النادي، فإن النادي متمسك ببقاء اللاعبين وبالرغم من الاستبعاد الانضباطي الأخير للاعب العبود فإن الأمور في طور الحل ومن المتوقع أن يعود للمشاركة مع الفريق في قادم الأيام.


«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
TT

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا التاريخية.

وشهدت المباراة النهائية تتويج فريق «ديفندر» بطلاً للبطولة، عقب فوزه على فريق العُلا بنتيجة 9–8، ليرفع الكأس ويُسدل الستار على نسخة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير العاشقة لهذه الرياضة والتي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت المواجهة الختامية حافلة بالندية والتنافس، حيث اتسمت بتقارب كبير في النتيجة وتبادل التقدّم بين الفريقين، قبل أن تُحسم بفارق هدف واحد في لحظاتها الحاسمة، في تجسيد واضح للمستوى الفني العالي الذي بات سمة بارزة لبطولة العُلا لبولو الصحراء.

وختمت المباراة الرئيسة يومين من عروض البولو العالمية عالية المستوى في قرية محمد يوسف ناغي للفروسية – الفُرسان، مؤكدةً مكانة البطولة بوصفها أول بطولة بولو تُقام على رمال الصحراء في قلب تضاريس العُلا الفريدة.

وعقب مباريات مرحلة الدوري التي أُقيمت بنظام الكل ضد الكل يوم الجمعة، عادت الفرق الستة إلى أرض الميدان في يوم النهائيات للتنافس على الألقاب. وانطلقت المنافسات بمباراة تحديد المركز الأخير التي جمعت فريق دادان، المكوّن من ناتشو فيغيراس، وبابار نسيم، وفيصل السديري، ونظيره فريق «فيزا» الذي ضم كاتا لافينيا، وديفيد بارادايس، وإبراهيم الحربي، وانتهت المواجهة بفوز فريق دادان بنتيجة 9–6.

صراع الختام شهد حضورا كبيرا من عشاق اللعبة (الشرق الأوسط)

وتحوّلت الأنظار فيما بعد إلى نهائي الكأس الفرعية، والذي جمع بين فريق «بدجت» المكوّن من جيجو تارانكو، وفينكاتيش جيندال، والدكتور حسام زواوي، وفريق «بي أف أس»، حيث نجح فريق بدجت في حسم اللقب لصالحه بعد فوزه بنتيجة 7–5، في مباراة مثيرة استمرت حتى الشوط الأخير.

وعقب ذلك، تهيأت الأجواء للمواجهة الكبرى، حيث قدّم فريق العُلا الذي ضم الأمير سلمان بن منصور، وديفيد ستيرلينغ، ونفين جندال، إلى جانب فريق «ديفندر» المكوّن من بابلو ماكدونو، وجيني لوتريل، و الأمير يوجين زو أوتينغن، مباراة نهائية اتسمت بالقوة والمهارة وشدة التنافس، لتشكّل خاتمة تليق بنسخة لا تُنسى من البطولة.

وعلى هامش المنافسات، استمتع الضيوف بتجربة ترفيهية متكاملة شملت ضيافة فاخرة، وعروضًا ترفيهية مباشرة، وفعاليات حيوية وأنشطة متنوعة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك منطقة مخصصة للأطفال ضمن قرية الفعالية.

ونُظّمت بطولة العُلا لبولو الصحراء من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للبولو، في إطار احتفائها بإرث المملكة العريق في رياضة الفروسية، وإبراز ثقافة العُلا وطبيعتها وخصوصيتها المتفرّدة.

وتأتي البطولة ضمن تقويم «لحظات العُلا» 2025–2026، وهو برنامج سنوي حافل بالفعاليات والمهرجانات التي تحتفي بالرياضة والترفيه والثقافة والتراث، ويضم في أبرز محطاته بطولة طواف العُلا، وسباق درب العُلا، وكأس الفرسان للقدرة والتحمّل.