الشمراني: فوز السعودي «البيوك» على سينر «حالة تجب دراستها»

قال إن اللعبة تلقى انتشاراً محلياً كبيراً بفضل اهتمام ولي العهد

الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)
الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الشمراني: فوز السعودي «البيوك» على سينر «حالة تجب دراستها»

الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)
الشمراني أشاد بالنقلة النوعية لرياضة التنس في السعودية (الشرق الأوسط)

دخلت رياضة التنس الأرضي عهداً جديداً في السعودية، بعدما أوليت اهتماماً رسمياً على أعلى المستويات، ما أسفر عن استضافة بطولات عالمية، فضلاً عن انتشار الكثير من الأكاديميات لتعليم اللعبة وصقل المواهب.

وهذه اللعبة على وجه العموم ليست حديثة العهد بالساحات الرياضية السعودية، فقد مورست أنشطتها منذ زمن بعيد، إلا أنها لم تكن تحظى بالاهتمام اللازم الذي يدفعها لمواكبة الدول المتمرسة في هذا الشأن، ما جعل مسؤولي الرياضة في المملكة يعقدون العزم على إحداث نقلة نوعية تمنح المواهب الحيز المناسب لإظهار إمكاناتها على المستوى الدولي.

«الشرق الأوسط» بدورها، أجرت حواراً خاصاً مع أحد أبرز المهتمين باللعبة وهو المدرب السابق في رياضة المضرب منصور الشمراني، وذلك للحديث عن تطور رياضة التنس في المملكة على مدار الثلاثين عاماً التي مارس خلالها الرياضة وتدرب على يديه لاعبون سعوديون صقل مهاراتهم ليساعدهم بالوصول إلى ما يصبون إليه، وعن أبرز اللاعبين السعوديين الذين سيكون لهم بصمة كبرى في هذه الرياضة مستقبلاً، وعن المشهد الحالي لرياضة التنس.

بدأت المملكة باستضافة نجوم التنس منذ كأس الدرعية في عام 2019 وعام 2022 ثم استضافة نهائيات الجيل القادم منذ عام 2023 وحتى 2027 وصولاً إلى استضافة بطولة ماسترز 1000 نقطة، وأيضاً بطولة «الملوك الستة» التي ستحتضن الرياض نسختها الثانية في أكتوبر (تشرين الأول) العام الحالي ضمن فعاليات موسم الرياض، برأيك ما أثر هذه الاستضافات وحضور نجوم اللعبة على نمو رياضة التنس وزيادة ممارسيها؟

هذه الاستضافات تمثل نقطة تحول كبيرة في تاريخ الرياضة السعودية بالمجمل وليس على مستوى التنس فحسب، فمنذ انطلاق كأس الدرعية ثم استضافة نهائيات الجيل القادم ونهائيات (رابطة محترفات التنس) التي تعد البطولة الأقوى بعد الغراند في التنس النسائي ثم خاتمة البطولات وأكبرها من ناحية الجوائز المالية «الموك الستة»، والسعودية ترسل رسالة واضحة للعالم بأننا لسنا فقط قادرين على استضافة الأحداث بل نصنعها بمعايير احترافية وجاذبة، وأحمد الله أنني كنت جزءاً من هذه الأحداث في الجانب الإعلامي والتحليلي منذ انطلاقتها. إذ إن حضور نجوم اللعبة الكبار من الجنسين له تأثير نفسي عميق على اللاعبين المحليين الصغار خصوصاً حين يرون نوفاك ديوكوفيتش وكارلوس الكاراس يتدربان في الرياض، حيث تبدأ الأسئلة تتغير من حالة «هل يمكن أن أكون لاعباً؟» إلى «متى سأكون نداً لهم؟»، هذا من ناحية ممارسي اللعبة أما من الناحية المجتمعية فقد زاد الإقبال على رياضة التنس في السنوات الخمس الأخيرة إلى أضعاف، وما يؤكد ذلك هو زيادة الاستثمار في أكاديميات التنس حيث شهدنا افتتاح عدة أكاديميات للتنس بمستوى متميز في السنوات القليلة الماضية فقط وما زال الطلب في تزايد. وأعتقد أن هذا الزخم إذا استثمر بشكل ممنهج من المعنيين باللعبة والجهات ذات العلاقة عبر تطوير البنية التحتية من ملاعب ومرافق وتشجيع افتتاح الأندية والأكاديميات فسنشهد في المستقبل القريب وجوهاً سعودية تنافس في أعلى المحافل الدولية والبطولات.

كيف رأيت بطولة «الملوك الستة» في نسختها الأولى، وما تطلعاتكم للنسخة الثانية، سواء من ناحية اللاعبين أو من ناحية الحضور الجماهيري؟

استضافة أفضل ستة لاعبين في العالم والتكريم الأسطوري لأسطورة التنس وسفير التنس السعودي رفائيل نادال لا يحدث في أي بطولة وهو امتداد لنجاحات هيئة الترفيه بقيادة المستشار تركي آل الشيخ في ترجمة الدعم السخي من القيادة في البلاد وجعل المستحيل ممكناً على أرض المملكة، واسمحي لي بالقول بأنها كانت بمثابة بيان واضح أن المملكة قادرة على استضافة أي حدث رياضي مهما كان، وخير شاهد على ذلك الأعداد الكبيرة من جمهور التنس حول العالم الذين زاروا المملكة لأول مرة في تلك البطولة، ونفاد التذاكر في وقت قياسي. وبخصوص النسخة المقبلة في أكتوبر بإذن الله، فتطلعاتنا وثقتنا أنها ستبنى على نجاح النسخة الأولى، مع توسيع الأثر إعلامياً، وزيادة التفاعل المجتمعي، وربط البطولة بمبادرات تدريبية وتثقيفية موجهة للاعبين الناشئين بالتحديد؛ لأن الحدث وحده رائع، لكن الأثر الأعمق يكون حين نربطه بمستقبل اللعبة في المملكة.

الشمراني يتوسط فهد السعد وحمود القحطاني المهتمين برياضة التنس (الشرق الأوسط)

تمتلكون خبرة وباعاً طويلاً في رياضة التنس يمتد لثلاثة عقود، خلالها مارستم ودربتم رياضيين آخرين على إتقانها والوصول لأعلى المستويات، كيف ترون تطور مشهد التنس في المملكة على مدار هذه المدة؟

تعرفت على رياضة التنس في منتصف التسعينات الميلادية حيث بدأت ممارستها هواية ثم ازداد الشغف بها رياضةً وعلماً إلى يومنا هذا، وقد شهدت التنس تحولاً كبيراً على الصعيد المحلي من لعبة محدودة الانتشار بإمكانات بسيطة في أوساط محددة وبعضها شبه مغلقة إلى رياضة بدأت تجد مكانها ضمن التوجه الوطني الرياضي في ظل الدعم السخي من الحكومة، ومع انفتاحنا على البطولات الدولية المختلفة للشباب و للناشئين وتنظيم العديد منها محلياً تطورت عقلية اللاعب السعودي فأصبح أكثر احترافية، وبدأ يهتم بالإعداد البدني والذهني، مع طموح واضح للمنافسة الدولية حيث زادت فرص الاحتكاك الخارجي، وساهمت البطولات الكبرى المستضافة داخل المملكة في نقل التجربة العالمية للاعب المحلي. اليوم لدينا جيل واعد يملك الموهبة والطموح ولعل من باب المصادفة ونحن نجري هذا الحوار مع صحيفتكم أن ثلاثة من لاعبينا حققوا نقاطاً في التصنيف الدولي خلال الفترة القليلة الماضية في بطولات دولية وهذه مجرد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن التنس لدينا يحتاج إلى المزيد من الدعم المستمر لتحقيق نقلة نوعية في مستقبل التنس السعودي.

أبناؤكم عبد الملك وأيمن من لاعبي التنس الذين حققوا إنجازات محلية رائعة، كيف تجد مستقبلهما؟

بلا شك، وجودي في عالم التنس طوال هذه السنوات كان له أثر طبيعي على دخول أبنائي إلى هذه الرياضة، لكن الأهم أنهم لم يمارسوها مجاملة لي، بل أحبّوها بصدق. كنت حريصاً منذ البداية على ألا أفرض عليهم شيئاً، بل أترك لهم المساحة لاكتشاف شغفهم، ووجدوه في التنس. ربما بدأت الشرارة من مشاهدتهم لي داخل الملعب، لكن ما أبقاها حية في قلوبهم هو شعورهم بالمتعة والتحدي والانتصار الشخصي. الكلمة التي أكررها دائماً لهم هي: ما دامت لديك الموهبة فالعمل هو الفارق الحقيقي بين أن تكون موهوباً فقط أو بطلاً فعلياً. طموحي لهما أن يصلا لمستويات احترافية تمثّل المملكة دولياً، لكن الأهم عندي أن يكونا صالحين ومنضبطَين، مؤمنَين بأن التنس ليست مجرد نتائج، بل مسار يبني شخصية قوية ومسؤولة وإذا حافظا على هذا النهج، فأنا واثق أن الإنجازات محصلة لما سبق.

اللاعب عبد العزيز البيوك (الشرق الأوسط)

يعد عمار الحقباني من أفضل لاعبي التنس السعوديين، ما الذي يميّزه بنظركم وما الذي ينقصه ليصل إلى ما يصبو إليه دولياً؟

عمار يُعد من أبرز لاعبي التنس السعوديين الحاليين وهو رقم واحد بلا شك، ليس فقط لما يملكه من موهبة، بل لأنه خاض تجربة شبه احترافية واحتكّ بنظام الجامعات الأميركية، وهي بيئة لا ينجح فيها إلا من يملك الانضباط والطموح، عمار لاعب ذو ثقافة رياضية عالية ويستطيع المنافسة بقوة، لكن الوصول إلى البطولات الكبرى يتطلب أكثر من الموهبة، وما ينقص عمار كغيره من اللاعبين السعوديين هو الدعم المؤسسي المستدام، وجهاز تدريبي وبدني متكامل، وخطة مشاركات دولية على مدار العام عبر مشروع وطني شامل يتم تطبيقه بمعزل عن أي تغييرات في الاتحادات الرياضية، إذ إن الدعم المؤسسي المرتبط بفترات معينة مهم، لكن ليس كافياً لصناعة الأبطال. التنس رياضة مكلفة جداً ويحتاج اللاعب المتوسط كي يخوض موسماً احترافياً واحداً إلى نحو 90 ألف دولار، وإذا توفرت له ولغيره الظروف المواتية التي ذكرناها فهو مؤهل لتمثيل المملكة في البطولات الكبرى بشكل مشرّف.

اللاعب السعودي عبدالعزيز البيوك الذي فاز على يانيك سينر في عام 2017 أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يرغب في العودة للمنافسة الاحترافية في التنس متى ما توفرت الظروف، هل ترى أنه من اللاعبين القادرين على التألق دولياً؟

عبد العزيز لاعب موهوب جداً وهو قادر على العودة للتنس حتماً بقوة وتمثيل المنتخب متى ما تحققت الظروف المواتية لعودته. ولعل مباراته التي يتحدث الجميع عنها ضد بطل العالم مؤشر على أن الإنجاز والتفوق الرياضي ليسا حكراً على فئة محدد من العالم بل هما متاحان للجميع، ما داموا يملكون الموهبة والقدرة والإصرار. ينبغي أن نفتح لهذه المباراة ملف (دراسة حالة) ويتم وضعه على مكتب وزير الرياضة، أتذكر لاعبة إيطالية وصلت في سن متأخرة إلى نهائي بطولة غراند سلام وعندما سألها الصحافيون عن سبب عدم تفوقها في سن مبكرة أجابت بقولها: لم أكن أعلم أنني أستطيع ولم يخبرني أحد بأنني أستطيع الفوز والوصول لهذا المستوى. لقد أخبرتنا مباراة عبد العزيز البيوك ضد سينر أنه بإمكاننا أن نفعلها ونصل إلى أعلى المستويات، والأمر بالنسبة لي واضح وجلي من سنوات وكل ما نحتاج إليه هو أن نتتبع مسار بطل العالم سينر بعد تلك المباراة حتى يومنا هذا، إذ إن ما فعله ليس سراً، كان لديه ولدى الاتحاد الإيطالي هدف واضح وخريطة طريق محددة للوصول إلى الهدف المنشود. يبدأ اللاعب لدينا بممارسة التنس بتأثير من عائلته ثم يسلك طريقه بدعم مباشر منها، وإذا برزت موهبته استقطبه أحد الأندية التي في معظمها لا تملك ملاعب للتنس فيكتفي بتمثيل النادي ولا يزال الدعم الكلي أو شبه الكلي من العائلة وعندما يتفوق محلياً يتم استقطابه للمنتخبات السنية مع دعم نسبي من الاتحاد، حيث إن الاتحادات الرياضية ترى أن إعداد الرياضي مسؤولية الأندية، وهنا مكمن الخلل الذي يطول الحديث عنه لكن الحلول موجودة.

كيف تقيم الوضع الحالي للتنس النسائي في السعودية، خاصة مع التركيز المتزايد على الرياضات النسائية في البلاد؟

القفزات الكبيرة التي حدثت في بلادنا خلال سنوات الرؤية أشبه بالخيال، يكفي أنه قبل تسع سنوات من الآن لم يكن مسموحاً في الملاعب بدخول زوجتي لمتابعة تدريب أبنائنا أو حتى اصطحابهم من الملعب إلى المنزل، واليوم لو زرنا أي أكاديمية أو ناد لوجدنا عدد الفتيات الممارسات للتنس يضاهي عدد الأولاد، وخلال هذه السنوات أصبح لدينا جيل من اللاعبات المميزات، مثل يارا الحقباني التي فازت بإحدى بطولات الاتحاد الدولي في البحرين، إضافة إلى عدد لا بأس به من بناتنا اللاتي يمثلن المنتخب خير تمثيل في البطولات الدولية... والمستقبل مبشر جداً بإذن الله.


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: سابالينكا إلى الدور الثالث

رياضة عالمية سابالينكا خلال المواجهة (أ.ب)

دورة مدريد: سابالينكا إلى الدور الثالث

حقّقت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، انتصارها الـ13 توالياً، والأول هذا الموسم على الملاعب الترابية، بتخطيها الأميركية بايتون ستيرنز.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاسبر رود (إ.ب.أ)

دورة مدريد: كاسبر رود يعود للدفاع عن لقبه

يأمل كاسبر رود أن تعيد فترة تدريبه القصيرة في أكاديمية رافائيل نادال في مايوركا إحياء موسمه، حيث يعود اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البرنامج سيسهم في تعزيز نمو رياضة التنس بالسعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

صندوق الاستثمارات العامة يطلق منصة «تنس آي كيو» لتعزيز مسيرة النجوم الصاعدين

أطلق صندوق الاستثمارات العامة، ورابطة محترفي التنس، الخميس، برنامج «مسرّع الجيل القادم لصندوق الاستثمارات العامة ورابطة محترفي التنس».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)

دورة مدريد: شفيونتيك تستهل مشوارها بفوز سهل

استهلت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة رابعة عالمياً، مشوارها في دورة مدريد للألف نقطة في كرة المضرب بنجاح، بعدما تغلبت على الأوكرانية داريا سنيغور الـ98.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الفائز بالملحق يتأهل لتصفيات 2027 فيما تنتقل الفرق الخاسرة إلى المنافسات الإقليمية (رويترز)

قرعة ملحق كأس بيلي جين كينغ: أميركا تستضيف المجر

يستضيف منتخب الولايات المتحدة نظيره المجري في ملحق كأس بيلي جين كينغ خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشباب يضيع طريق الذهب... والريان بطلاً لـ«الخليج»

لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
TT

الشباب يضيع طريق الذهب... والريان بطلاً لـ«الخليج»

لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

فقد الشباب السعودي فرصة العودة لمنصات التتويج الخارجية بعد غياب طويل، وذلك بخسارته أمام الريان القطري 3/0 في النهائي «الخليجي» الذي جمعهما على استاد أحمد بن علي بالدوحة، في مباراة شهدت الكثير من الجدل التحكيمي حول صافرة الإماراتي عادل النقبي، والذي ادعى الشبابيون تجاهله لأكثر من ركلة جزاء، فضلاً عن طرد غير مستحق للبلجيكي كاراسكو، بعد اعتراضه على قرارات النقبي.

وتوج الريان القطري بطلاً لدوري أبطال الخليج، لأول مرة، ليحلق ببطولته الثانية في أقل من شهر بعد أيام من تحقيق لقب بطولة كأس نجوم قطر، بالفوز على معيذر 2 / صفر في المباراة النهائية.

همام الهمامي لاعب الشباب في محاولة هجومية (موقع النادي)

وسجل الإسباني ديفيد غارسيا هدف تقدم الريان في الدقيقة الـ61، ثم أضاف الصربي ألكسندر ميتروفيتش الهدف الثاني في الدقيقة الـ78، قبل أن يختتم الثلاثية البرازيلي روغر جيديس في الدقيقة الـ81.

وشهدت المباراة طرد البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد الشباب، في الدقيقة الـ59. وينضم الريان لمواطنه السد الذي حقق اللقب مرة واحدة من قبل عام 1991، متخطياً إنجاز مواطنيه العربي وقطر والخور الذين وصلوا للمباراة النهائية في 3 مناسبات مختلفة، لكنهم لم يحققوا البطولة.


الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

فرحة تعاونية بالهدف الأول (موقع النادي)
فرحة تعاونية بالهدف الأول (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

فرحة تعاونية بالهدف الأول (موقع النادي)
فرحة تعاونية بالهدف الأول (موقع النادي)

أحكم التعاون قبضته على المركز الخامس بالدوري السعودي للمحترفين واقترب من التأهل للعب في آسيا الموسم المقبل بعد فوزه على مضيفه النجمة 2 - 1 في المباراة التي جرت بينهما الخميس ضمن الجولة 29 من المسابقة.

ورفع التعاون رصيده إلى 49 نقطة متراجعاً بفارق 27 نقطة خلف النصر المتصدر بينما واصل النجمة تراجعه ليتلقى الهزيمة 22 هذا الموسم ويتذيل الترتيب برصيد 11 نقطة.

وافتتح فيتور فارغاس لاعب النجمة التسجيل للتعاون بالخطأ في مرماه بعد أن لمست الكرة اللاعب البرازيلي إثر تسديدة محمد الكويكبي في الدقيقة الثامنة من بداية اللقاء لتسكن الشباك.

وأضاف مارين بيتكوف الهدف الثاني في الدقيقة 63 إثر تمريرة رائعة من الكويكبي لتصل لبيتكوف الذي سدد على يسار حارس النجمة.

وقلص المدافع سمير كايتانو الفارق للنجمة بعد هجمة مرتدة قادها هشام آل دبيس ليرسل تمريرة عرضية وصلت لكايتانو في الدقيقة 84.

وألغى الحكم هدفاً للكولومبي روجر مارتينيز لاعب التعاون في بداية الشوط الثاني بسبب خطأ من اللاعب ضد أحد مدافعي النجمة.


هل ينجح الأهلي في تعديل كفة الكرة السعودية «آسيوياً» أمام اليابانية؟

رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في البطولة (تصوير: علي خمج)
رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في البطولة (تصوير: علي خمج)
TT

هل ينجح الأهلي في تعديل كفة الكرة السعودية «آسيوياً» أمام اليابانية؟

رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في البطولة (تصوير: علي خمج)
رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في البطولة (تصوير: علي خمج)

يحتضن ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية، مساء السبت المقبل، نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة الذي يجمع الأهلي السعودي وماتشيدا الياباني، في مواجهة تحمل طابعاً تاريخياً للكرة السعودية أمام نظيرتها اليابانية.

وتُعدّ هذه النسخة امتداداً لبطولة انطلقت عام 1967، وشهدت إقامة 43 نسخة، حضرت خلالها الأندية السعودية في النهائي 18 مرة، بواقع 9 للهلال، و4 للأهلي، و3 للاتحاد، ومرة واحدة لكل من النصر والشباب.

وحققت الكرة السعودية اللقب من خلال الهلال (4 مرات) والاتحاد (مرتين) والأهلي (مرة واحدة في النسخة الماضية)، فيما حلّ الهلال وصيفاً 5 مرات، والأهلي مرتين، والاتحاد مرة واحدة، في حين خسر النصر والشباب النهائي الوحيد لكل منهما.

ماتشيدا سيمثل الكرة اليابانية في النهائي الكبير السبت (تصوير: محمد المانع)

وكان الأهلي أول الأندية السعودية وصولاً إلى النهائي، حين خسر أمام دايو الكوري الجنوبي بنتيجة 1-3 عام 1986، قبل أن يخسر مجدداً نهائي 2012 أمام أولسان الكوري بثلاثية نظيفة، ليعود ويتوّج بلقبه الأول في نسخة 2025 بفوزه على كاواساكي الياباني 2-0.

وشهدت النهائيات التي جمعت الأندية السعودية بنظيرتها اليابانية وجود الهلال والأهلي فقط؛ حيث بدأ الهلال مواجهاته بخسارة نهائي بنظام التجمع أمام فوروكوا الياباني في الرياض، ثم غاب عن نهائي النسخة التالية بسبب ارتباط لاعبيه بالمنتخب.

وفي عام 2000، نجح الهلال في حسم النهائي أمام جابيلو الياباني بنتيجة 3-2 بالهدف الذهبي، قبل أن يواجه أوراوا الياباني في 3 مناسبات (2017 و2019 و2022)، فحقق لقب 2019، وخسر نهائيي 2017 و2022.

طفل أهلاوي يساند فريقه خلال موقعة نصف النهائي (تصوير: علي خمج)

أما الأهلي فدخل سجل المواجهات مع الأندية اليابانية حديثاً؛ حيث تُوّج على حساب كاواساكي في نهائي النسخة الماضية، قبل أن يلتقي فيسيل كوبي في نصف نهائي النسخة الحالية ويطيح به ويضرب موعداً مع ماتشيدا في النهائي.

وحسب الأرقام، فقد خاضت الأندية السعودية 6 نهائيات أمام أندية يابانية، حققت الفوز في 3 وخسرت مثلها، إلى جانب خسارة واحدة بنظام النقاط، ما يجعل مواجهة السبت فرصة للأهلي لمعادلة الكفة مع الأندية اليابانية.

وتبرز مفارقة لافتة في مسيرة الأهلي، إذ لم يواجه أي فريق ياباني سوى 3 مرات فقط، جميعها في النسختين الحالية والسابقة، ما يمنح النهائي المرتقب بُعداً خاصاً في سجل مواجهاته القارية.

وتأهل الأهلي السعودي وماتشيدا زيلفيا الياباني إلى المباراة النهائية يوم السبت، بعد تخطيهما منافسين أقوياء؛ حيث يُسلّط الموقع الرسمي على الرياضي الآسيوي لكرة القدم في هذا الضوء على أبرز الإنجازات والأرقام من مواجهتي قبل النهائي المثير.

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أصبح جالينو خامس لاعب فقط يُسجل في مباراتين متتاليتين مع الأهلي السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة منذ عام 2013، علماً بأن رياض محرز هو اللاعب الوحيد الذي حقق سلسلة أطول، بتسجيله في 3 مباريات متتالية بين مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2025.

وسجّل يوشينوري موتو هدفاً في المباراة التي خسرها فريقه أمام الأهلي السعودي، ليصل إلى ثالث مساهمة تهديفية متتالية مع فيسيل كوبي في دوري أبطال آسيا للنخبة، وهو الرقم الأطول حالياً بالتساوي مع زميله يويا أوساكو ضمن صفوف الفريق الياباني.

وباحتساب 13 إبعاداً للكرة يوم الثلاثاء، رفع دايهاتشي أوكامورا رصيده إلى 65 إبعاداً مع ماتشيدا زيلفيا في البطولة القارية هذا الموسم، ليأتي خلف شجاع خليل زاده لاعب تراكتور إف سي (66). كما نجح أوكامورا في تسجيل 10 إبعادات أو أكثر في 3 مباريات هذا الموسم، وهو أعلى رقم بالتساوي مع أي لاعب آخر.

واستحوذ شباب الأهلي على الكرة بنسبة 70 في المائة يوم الثلاثاء، وهي ثاني أعلى نسبة استحواذ له في مباراة خسرها ضمن دوري أبطال آسيا للنخبة منذ عام 2013 (إذ بلغت 71.6 في المائة في خسارته 0-1 أمام الاستقلال الطاجيكي في أبريل 2021).

في المقابل، بلغت نسبة استحواذ ماتشيدا زيلفيا 30 في المائة فقط، وهي الأدنى له في مباراة حقق فيها الفوز هذا الموسم.