المخضرم مارتن صامويل يحذر الإنجليز: «انتصار الهلال» فضح غرور البريمرليغ

وصف قواعد الاستدامة المالية والربحية المطبقة بالعبثية التي تسببت برحيل النجوم للدوري السعودي.

حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)
حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)
TT

المخضرم مارتن صامويل يحذر الإنجليز: «انتصار الهلال» فضح غرور البريمرليغ

حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)
حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)

قال الناقد البريطاني مارتن صامويل في عموده اليومي في صحيفة «التايمز» البريطانية إن فوز الهلال السعودي على مانشستر سيتي في كأس العالم للأندية لم يكن محض صدفة أو لحظة حظ عابرة، بل كان انتصاراً مستحقاً تماماً، فضح غرور الدوري الإنجليزي، ووضع الرئيس التنفيذي للمسابقة ريتشارد ماسترز في موقف أكثر إحراجاً وتكبراً مما سبق.

لا نعلم تحديداً أين كان ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، عند الساعة الرابعة والنصف من صباح اليوم، بينما كان مانشستر سيتي يغادر كأس العالم للأندية بطريقة مؤلمة. ربما كان نائماً بهدوء، كحال بقية أركان كرة القدم الإنجليزية، مطمئناً إلى أن مواجهة الهلال السعودي، القادم من الرياض، لن تكون أكثر من عقبة سهلة في طريق التأهل. لا داعي للقلق، فهناك وقت لاحق لمتابعة تقدم أندية البريميرليغ في البطولة: مانشستر سيتي سيواجه فلومينينسي يوم الجمعة في أورلاندو، وتشيلسي سيلاعب بالميراس في فيلادلفيا بعد ساعات. فريقان برازيليان؟ لا بأس، الأمر بسيط بالنسبة «لملوك العالم».

لكن بحلول يوم الجمعة، سيكون سيتي قد غادر الأراضي الأميركية، ومعه كل شعور بالراحة والاستخفاف بما يحدث في الشرق. أول مواجهة تنافسية بين نادٍ من الدوري الإنجليزي الممتاز وآخر من الدوري السعودي للمحترفين انتهت بهزيمة ساحقة للمنظومة القائمة منذ عقود. ضُربت الثقة الإنجليزية في مقتل.

يضيف صامويل: «الهلال، بقيادة مدربه الجديد سيموني إنزاغي، لعب بذكاء وجدارة، واستحق الفوز 4-3. الغرور الذي أبداه ريتشارد ماسترز كلما تحدث باستخفاف عن التهديد السعودي، ارتد عليه بقوة جارحة. وحتى بيب غوارديولا لم يكن متساهلاً، بل دفع بتشكيلته الأقوى، يتقدمها إيرلينغ هالاند. المشكلة لم تكن في اختيارات المدرب، بل في الافتراض المتجذر بتفوق كرة القدم الإنجليزية، وهذا ما تلقى الضربة الكبرى في أورلاندو».

وشدد صامويل على ان ما حدث لم يكن صدفة ولا لعبة حظ. مانشستر سيتي لم يخسر لأنه لم يهتم. بل منذ أن أدرك ماركوس ليوناردو التعادل للهلال في الدقيقة 46، لم يتمكن سيتي من التقدم مجدداً رغم كل المحاولات. طوال المباراة التي امتدت لساعتين، تقدم سيتي لمدة 37 دقيقة، والهلال 22 دقيقة، وتعادلا في بقية الأوقات. كانت مواجهة متكافئة بكل المقاييس، والنتيجة عكست ذلك. لكن بالنظر إلى الفوارق التاريخية بين الطرفين، فإنها تُعد نقطة تحول.

لطالما تحدث ماسترز بنبرة متعالية عن أن الدوري السعودي لا يجمع سوى بقايا نجوم البريميرليغ. لكن الواقع اليوم مختلف تماماً. لنأخذ أستون فيلا كمثال: سعوا لبيع جون دوران وموسى ديابي إلى السعودية لتلبية قواعد الاستدامة المالية والربحية. وربما يلحق بهم الحارس بطل العالم إيميليانو مارتينيز. لقد اضطرّت أندية الدوري الإنجليزي إلى بيع لاعبيها الموهوبين لتسديد فواتير لوائح مالية عبثية ومصطنعة. والنتيجة؟ ما نراه اليوم. لقد حان وقت الاستيقاظ من الغفلة. والأهم: حان وقت الاعتراف بالخوف. هذا الضعف الحالي صنعه الإنجليز بأيديهم.

ويتابع الناقد البريطاني: «ستُقابل مسيرة الهلال في البطولة بالشك والريبة. لكن لمن أراد الحقيقة، فليشاهد أبرز اللقطات. أكثر القرارات جدلاً جاء في هدف السيتي الأول، الذي سبقه لمستان يد مثيرتان للجدل من ريان آيت-نوري وإلكاي غوندوغان قبل أن يسجل برناردو سيلفا.

ورغم أن اللمستين كانتا غير متعمدتين، إلا أن (فيفا) لا يتبع نفس معايير البريميرليغ الصارمة، كما اكتشف تشيلسي أمام بنفيكا السبت. لم يتدخل الـVAR، والحكم الفنزويلي خيسوس فالينزويلا رفض احتجاجات الهلال. في البداية رفض لاعبو الهلال تنفيذ ركلة البداية. وفي وقت لاحق، كادوا يتحصلون على ركلة جزاء لولا تسلل بفارق ضئيل للغاية. بعبارة أخرى: حتى القرارات الكبرى سارت لصالح سيتي. ومع ذلك، النتيجة كانت عادلة تماماً».

ولا يمكن إنكار أن انسحاب اللاعبين تدريجياً من الدوري الإنجليزي ترك أثراً إيجابياً كبيراً في تصاعد قوة الدوري السعودي. الهدف الثالث للهلال؟ صُنع من ركلة حرة نفذها روبن نيفيز، لاعب وولفرهامبتون السابق، وسجلها المدافع كاليدو كوليبالي، القادم من تشيلسي. ومع كل لاعب يغادر، يبرر الإعلام الإنجليزي رحيله بأنه لم يكن مهماً أو كان في نهاية مسيرته. لكن الحقائق تصفع هذه الرواية. إيفان توني هو بديل هاري كين في منتخب إنجلترا، ورياض محرز كان عنصراً محورياً في سيتي قبل رحيله، وكلاهما يلعب الآن في السعودية. من رينان لودي إلى جواو كانسيلو، يتزين فريق الهلال بلاعبين تركوا بصمتهم في البريميرليغ.

ولا ننسى المدرب إنزاغي. قبل عام فقط، كانت أندية إنجليزية كبرى تتمنى التعاقد معه بعد رحيله عن إنتر ميلان. السعودية هي من نالته. المدربون أيضاً سيكونون عنصر تفوق مستقبلي هناك. غوارديولا لم يكن في مواجهة مدرب مبتدئ، بل أمام عقل تكتيكي منظم عرف كيف يسيّر الهلال ببراعة.

منذ أقل من عامين، صرّح ماسترز بأن «القلق من الدوري السعودي بعيد جداً عن الأفق». كان ذلك تصريحاً متعالياً في حينه، واليوم يبدو أكثر سذاجة. كل تصوراتنا المريحة نسفتها هذه الليلة. لم يعد الدوري السعودي «دوري ميكي ماوس»، ولا مكاناً يذهب إليه اللاعبون المتقاعدون بحثاً عن عطلة مدفوعة.

عندما ارتبط برونو فيرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بالانتقال إلى هناك نهاية الموسم، سخر البعض. «لماذا لاعب بمثل موهبته قد يفعلها؟ فقط من أجل المال؟ لا شيء آخر هناك!»، لكن هذا الخطاب لم يعد مقنعاً. لا يمكن السخرية من دوري يضع أربعة أهداف في شباك مانشستر سيتي. لا يمكن التقليل من شأن نادٍ أقصى ريال مدريد، وسالزبورغ، وباتشوكا، ثم مانشستر سيتي، دون أن يخسر أي مباراة.

اليوم، أي لاعب في الدوري الإنجليزي يتلقى عرضاً من الخليج، لن يتمكن أحد من إقناعه بتجاهله عبر وصمه بالجشع أو العار. الدوري السعودي لم يعد يمكن الاستهانة به، والنظام القديم لم يعد يملك حق التفاخر.

حين يستيقظ ريتشارد ماسترز من نومه اليوم، سيكتشف أن العالم قد تغيّر. لم يعد يدور في فلكه... إن كان قد دار أصلاً يوماً ما.


مقالات ذات صلة

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية شارون لوكيدي (رويترز)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النصر والوصل يجددان الإثارة على ملعب زعبيل في «أبطال آسيا 2»

لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
TT

النصر والوصل يجددان الإثارة على ملعب زعبيل في «أبطال آسيا 2»

لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

يتطلع فريق النصر السعودي لبلوغ نصف نهائي دوري «أبطال آسيا 2»، وذلك عندما يواجه منافسه الوصل الإماراتي على ملعب زعبيل في إمارة دبي، الأحد.

وستكون الأدوار النهائية لأندية غرب آسيا من مباراة واحدة فقط بعد أن جرى إلغاء نظام الذهاب والإياب استثنائياً.

ورغم تردد النصراويين في قبول المشاركة بهذه البطولة كونها أقل من الطموحات، فإن الاهتمام بهذه البطولة بدأ يأخذ منحى متصاعداً على اعتبار أن تحقيقها لا يخلو من المكاسب سواء المالية أو حتى ضمان الوجود في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة، فيما كان الانسحاب منها يعني التعرض لعقوبات من بينها الإبعاد عن المسابقات القارية وكذلك الغرامات المالية.

ونجح النصر في فرض أفضليته على جميع الفرق المشاركة التي واجهها في مجموعته من غرب آسيا، حيث حقق العلامة الكاملة بعد خوض 6 مباريات فاز بها جميعاً قبل أن يواجه فريق أركادا آغا التركماني في مباراتين كسبهما بمجموع 2-0 ليصل إلى الدور ربع النهائي.

وبات النصراويون يولون هذه البطولة أهمية بالغة خصوصاً مع اقتراب فريقهم بشكل كبير من الفوز بلقب الدوري السعودي للمحترفين، حيث يتصدر الفريق الترتيب بفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه الهلال، قبل جولات قليلة من الختام، مما يجعل النصر قريباً من الجمع للمرة الأولى بين بطولة الدوري المحلي وبطولة قارية في موسم واحد، بل ربما يحدث ذلك فعلاً في غضون فارق زمني لا يتعدى أسبوعين.

ونتيجة للأهمية التي تمثلها هذه المواجهة أمام الوصل الإماراتي والرغبة في حصد لقب قاري في المتناول، فقد تقدم اللاعب كريستيانو رونالدو قائمة نجوم الفريق المسافرين إلى دبي، أمس (السبت)، رغم أنه مرَّ بعارض صحي منعه من إكمال المباراة الماضية لفريقه أمام الاتفاق، إلا أن وجوده سيمثل قيمة فنية ومعنوية كبيرة حتى وإن كان خارج قائمة الفريق في مباراة اليوم.

رونالدو لدى مرافقته بعثة النصر إلى دبي (موقع النادي)

وتسمح البطولة القارية بمشاركة جميع الأسماء الأجنبية المسجلة فعلياً في كشوف الفرق المشاركة، وهذا ما يعطي النصر أيضاً أفضلية إضافية نتيجة العدد الكبير من اللاعبين الأجانب المسموح بتسجيلهم في الفرق السعودية.

وسيكون على النصر التفوق أيضاً على الفائز من مباراة الأهلي القطري والحسين إربد الأردني في الدور نصف النهائي، وفي حال واصل طريقه بنجاح سيستضيف النهائي على ملعب «الأول بارك» أمام غامبا أوساكا الياباني.

ويرى البرتغالي خيسوس، مدرب النصر، أن هذه البطولة لها أهمية كبيرة، معتبراً أنها من الأهداف التي يسعى إليها الفريق منذ بداية الموسم، إضافةً إلى بطولة الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً بعد مباراة فريقه الماضية أمام الاتفاق التي عزز فيها صدارته للدوري السعودي، إلى أن مواطنه رونالدو لاعب شغوف أكثر من أي شخص آخر، بل إنه أكثر منه كمدرب، بتحقيق الألقاب، كاشفاً عن الحالة الصحية التي مرَّ بها اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً في المباراة الماضية.

في المقابل يبحث الوصل الإماراتي عن إنقاذ موسمه بمنجز قاري، حيث يحلّ رابعاً في بطولة الدوري المحلي، كما أنه غادر جميع البطولات ويقوده البرتغالي روي فيتوريا.

وعدا أفضلية استضافة هذه الأدوار لفرق غرب آسيا على أرضه ووسط جمهوره في دبي فإن الوصل يسعى إلى المحافظة على بقاء البطولة في الإمارات بعد أن توِّج فريق الشارقة بنسختها الماضية.

ورغم أن الفوارق الفنية تتجه لصالح النصر فإن الوصل نجح في تصدر دور المجموعات برصيد 14 نقطة ثم أقصى فريق الزوراء العراقي بمجموع المباراتين 6-5، وهذا يعني أن المباراة لن تكون سهلة على الفريق السعودي.

وقال فيتوريا مدرب الوصل، إنه يعرف النصر حينما حقق معه دوري 2019 وعمل معه لفترة سبعة أعوام، ولكنه يرى أن الفريق أقوى من السابق، مبيناً أنه يعرف النهج الفني لمواطنه خيسوس مدرب النصر. وأضاف: «علينا القتال وتقديم أفضل ما لدينا أمام لاعبين مميزين ونكون على قدر التحدي».


هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)
رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)
TT

هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)
رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)

بعدما لحق الاتحاد بشقيقه الهلال، مودعاً بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بات الأهلي الممثل الوحيد لكرة القدم السعودية في مرحلة نصف النهائي، حيث من المقرر أن يلاقي، الاثنين، نظيره فيسيل كوبي الياباني الذي تخطّى السد القطري، الخميس، 5-4 بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويفسر خروج قطبين من أقطاب الكرة السعودية «الهلال والاتحاد» حالة تعاني منها الكرة المحلية منذ وقت طويل ليس على صعيد الأندية فحسب بل حتى على صعيد المنتخب الوطني، وذلك على الرغم من الدعم الهائل الذي تلقاه هذا القطاع والذي عاش نقلة نوعية تاريخية دشنت عصر الخصخصة والحوكمة واستقطب من خلالها عشرات النجوم العالميين وكذلك المدربون، ما منح جرعة تفاؤل كبيرة بمستقبل مختلف واستثنائي، إلا أن كل ذلك ذهب أدراج الرياح وأعاد التساؤلات مجدداً حول المعضلة الحقيقية التي تعاني منها الكرة السعودية وتسببت في ظهورها بهذا الشكل المخيب.

وواصل الأهلي حملة الدفاع عن لقبه، بعدما بلغ نصف النهائي بتخطيه جوهور دار التعظيم الماليزي 2-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن الدور ربع النهائي على ملعب الإنماء.

وسجّل للأهلي الذي أنهى المواجهة بعشرة لاعبين، العاجي فرانك كيسييه (45+3) والبرازيلي غالينو (54)، بينما جاء هدف جوهور الوحيد عن طريق علي مجرشي بالخطأ في مرمى فريقه (19).

وطرد حكم المباراة ببطاقة حمراء مباشرة مجرشي في الدقيقة 37.

جالينو محتفلا بهدفه في الفريق الماليزي (واس)

واتفق الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي ولاعب وسطه فرانك كيسي على أن التأهل لقبل نهائي البطولة كان الأهم، بغض النظر عن الأداء خلال الفوز على جوهر دار التعظيم الماليزي في جدة، الجمعة.

واعترف المدرب الألماني يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي.

وقال في مؤتمر صحافي عقب المباراة: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعشرة لاعبين، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما منحتنا الجماهير دفعة إضافية. حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم.

وأدرك حامل اللقب التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، عن طريق كيسي الذي قابل تمريرة عرضية من ركلة ركنية من جالينو، بضربة رأس متقنة في المرمى.

وتقدم الأهلي بعد تسع دقائق من نهاية الاستراحة، عندما أطلق جالينو تسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك.

وقال كيسي لاعب ميلان وبرشلونة السابق وأفضل لاعب في المباراة: «كانت مباراة صعبة للغاية، ورغم ذلك قدمنا أداء جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها. الهدف الذي استقبلناه جعل الأمور أكثر صعوبة. عندما تلعب بعشرة لاعبين تصبح المهمة أكثر تعقيداً. تعين علينا التركيز ومحاولة اتباع تعليمات المدرب ونجحنا في إظهار شخصيتنا وتحقيق الفوز».

وفي مباراة أخرى، حجز ماتشيدا زيلفيا الياباني بطاقة العبور إلى المربع الذهبي عقب تجاوزه الاتحاد السعودي 1-0، على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية في جدة.

ويدين الفريق الياباني بتأهله للاعبه الأسترالي تيتي ينغي صاحب هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 31.

جماهير الأهلي سجل حضورا قويا خلف ناديها في المحفل القاري (واس)

ويواجه ماتشيدا زيلفيا في الدور المقبل، الثلاثاء، الفائز من مباراة بوريرام يونايتد التايلاندي وشباب الأهلي الإماراتي التي تقام السبت.

وسيطرت حالة من الغضب في ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة بعد خسارة الاتحاد من ماتشيدا، غادر على إثرها الفريق السعودي البطولة، مواصلاً نتائجه المتراجعة في الموسم الحالي بعدما غادر خالي الوفاض من جميع البطولات.

الاتحاد الذي أراد إنقاذ ما تبقى من موسمه بالبطولة الآسيوية لم يستطع تجاوز دور ربع النهائي مواجهاً الحقيقة «المُرّة» التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمر الصحافي قبل مواجهة دور الـ16.

المدرب البرتغالي بدا غاضباً من طاقم التحكيم الصيني الذي أدار المواجهة. ووفقاً لمشاهد التقطتها «الشرق الأوسط» بعد المواجهة، فإن كونسيساو غادر الملعب غاضباً محمّلاً الحكم الصيني مانينغ سبب الخسارة، وكان كونسيساو قد رفض حضور المؤتمر الصحافي إلا أن الطاقم الإداري في فريق الاتحاد أقنعه بالحضور.

كونسيساو وصل المؤتمر وتحدث بوضوح أن السبب الرئيس للخسارة هو الحكام ولا يوجد سبب آخر، المدرب البرتغالي شاهد لقطات تحكيمية على الهاتف المحمول قبل المؤتمر وبعده مما أثار غضبه، وعندما غادر المنطقة المختلطة للإعلاميين سأله أحد الصحافيين حول سبب الخسارة وأجاب: «الحكم» مما يفسر قناعة كونسيساو ورضاه بالأداء العام للاعبيه عقب المواجهة.


أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
TT

أبطال الخليج: الشباب لتفكيك متاريس زاخو والعبور إلى النهائي

لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الشباب خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

يسعى فريق الشباب السعودي إلى العبور نحو المباراة النهائية لدوري أبطال الخليج للأندية، حينما يواجه زاخو العراقي مساء الأحد على ملعب استاد خليفة الدولي بالعاصمة القطرية الدوحة.

وتكتسب هذه البطولة أهمية كبيرة بالنسبة للشبابين حيث يردون منها أن تكون حدا فاصلا للغياب عن حصد البطولات المحلية والخارجية الذي أستمر لأكثر من عقد من الزمن.

وفي هذا الموسم عاني الفريق كثيرا على مستوى الدوري المحلي، وفي الخليجية نجح بشق الأنفس في العبور إلى هذا الدور حيث تأهل ثانيا بفارق الأهداف عن النهضة العماني ليحل ثانيا بعد أن جمع كل منهما 7 نقاط ليتأهل خلف فريق الريان القطري الذي تصدر المجموعة الثانية برصيد 12 نقطة.

وسيكون الشباب في مهمة صعبة أمام زاخو العراقي الذي تصدر المجموعة الأولى جامعا أكبر رصيد من النقاط بواقع 13 نقطة في مجموعة أكثر صعوبة نظريا بوجود القادسية الكويتي والعين الإماراتي وسترة البحريني.

وكان الشباب يعاني كثيرا في الدور الأول من هذه البطولة حتى أنه خسر من فريق تضامن حضرموت اليمني في مباراة بهدفين دون رد قبل أن يكتسحه بنتيجة 13-0 في مباراة الرد فيما تعادل في أربع مباريات.

ويعد الشباب الأقوى هجوميا بعد أن سجل 18 هدفا كان منها نصيب اللاعب عبدالرزاق حمد الله 7 أهداف وهي نفس عدد الأهداف التي سجلت في مرمى الفريق فيما سجل اللاعبان جوش براونهيل وكاراسكو 8 أهداف مناصفة بينهما.

في المقابل يدخل زاخو العراقي وهو الأقوى دفاعا حيث لم يدخل مرماه سوى أربعة أهداف فيما سجل لاعبه أمجد عطوان خمسة أهداف من مجموع تسعة أهداف سجلها الفريق في دور المجموعات.

وقدم زاخو أداء قويا في معظم مبارياته حتى المباراة الوحيدة التي خسرها أمام القادسية الكويتي إذ لم تهز صدارة الفريق العراقي للمجموعة الأولى.

ويتوقع أن يلعب الجزائري نور الدين بن زكري مدرب الشباب بطريقة هجومية مستغلا الصحوة الكبيرة لفريقه حتى على مستوى الدوري المحلي.