«الشرق الأوسط» تكشف كواليس «الثنائية الاتحادية» التاريخية

من أزمة إصابة رايكو إلى استبعاد الموسى الانضباطي... بلان رسم خطة النجاح

لاعبو الاتحاد خلال التتويج (تصوير: علي خمج)
لاعبو الاتحاد خلال التتويج (تصوير: علي خمج)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف كواليس «الثنائية الاتحادية» التاريخية

لاعبو الاتحاد خلال التتويج (تصوير: علي خمج)
لاعبو الاتحاد خلال التتويج (تصوير: علي خمج)

«الإتي نجمنا وهذا موسمنا... نحقق أملنا وننشر فرحنا»... هذا كان لسان حال الجماهير الاتحادية وهي تزف فريقها «بطل الثنائية المحلية» بعد فوزه بالبطولة الأغلى «كأس الملك»، بعد أيام من تحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين.

وعاشت جماهير العميد ليلة لا تنسى بعد تتويج فريقها المستحق عقب الفوز على القادسية 3-1، في النهائي الكبير الذي جمعهما على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.

ويستعد نادي الاتحاد لإطلاق احتفالات كبرى بعد عيد الأضحى في أشهر الأماكن بمدينة جدة ابتهاجاً بتحقيق بطولتي الدوري والكأس. وستشمل الاحتفالات الألعاب النارية والعروض الموسيقية والأهازيج الصفراء الشهيرة.

وحقق الاتحاد أهدافه الرئيسية هذا الموسم من خلال إحراز البطولتين الرئيسيتين، بما يمثل العدد الأقصى للفريق هذا الموسم الذي شارك في بطولة الدوري والكأس؛ حيث وضع مجلس إدارة شركة الاتحاد هدفاً استراتيجياً منذ انطلاقة الموسم بالاكتفاء بالمشاركة في البطولتين والتتويج بهما، والاعتذار عن المشاركة في البطولة الخليجية.

لؤي مشعبي رئيس الاتحاد وأعضاء مجلس إدارته في لقطة جماعية بعد التتويج (تصوير: عدنان مهدلي)

كان الاتحاد اختار النهاية التي أرادها ولم يجعل الأطباء يفعلوا ذلك... هكذا تجسدت قصة الحارس العملاق رايكوفيتش مع النمور في القسم الأخير هذا الموسم، الصربي بطل الثنائية مع الاتحاد كان سينهي موسمه قبل أوقات الحسم التي واصل التجلي فيها. وبعد استشارات طبية أوصته بالتوقف عن اللعب وإجراء عملية جراحية في العضلة الضامة، بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب من العضلة المستقيمة الفخذية اليمنى، التي كانت تعني نهاية موسمه بصفة رسمية، راهن الحارس الصربي على الفرصة الأصعب وهي التأهيل بالعلاج الطبيعي والتدريب، كان الأمر بحسب الأطباء مستحيلاً وكانت العملية لا بد منها في ذلك التوقيت، مراهنة كانت خطيرة واجهها اللاعب واستجاب لها الجهاز الطبي والفني.

وتوجه رايكوفيتش للحل المعجزة الذي لا يضمن أيضاً وجوده مع الفريق في لحظات الحسم، بالرغم من هذا واصل الحارس العمل بتدريبات تأهيلية مكثفة ساعدته على العودة محفوفة بالكثير من المخاطر، لوران بلان أخذ المخاطرة في المرة الأولى في مواجهة النصر دوريّاً، وكان لرايكوفيتش مساهمات فعّالة بعد تصديه للعديد من التصويبات الخطيرة ساعدت الفريق في البقاء بالمواجهة قبل العودة والانتصار.

رايكوفيتش شارك في تلك الليلة بالكثير من الصعوبات التي استمرت معه حتى نهائي كأس الملك أمام القادسية، هذه الصعوبات التي تحملها اللاعب ليختار نهاية موسمه بلقبين قبل أن يجري عملية جراحية على موضع الإصابة ستكلفه الغياب عن بداية الموسم القادم.

جماهير الاتحاد ساندت فريقها بأفضل طريقة ممكنه في النهائي (تصوير: عدنان مهدلي)

لوران بلان كان حريصاً على مشاركة رايكوفيتش، ولكنه لم يدع مجالاً للصدفة؛ حيث قام بوضع الحارسين حامد الشنقيطي ومحمد المحاسنة في مقاعد البدلاء تحسّباً لأي إصابة قد يتعرض لها الحارس الصربي قد تكلفه خروجاً مبكراً من المواجهة.

ولم يكن استبعاد المدافع سعد الموسى قراراً فنيّاً بقدر ما كان قراراً انضباطياً من لوران بلان مدرب الفريق الذي فضّل مواصلة الهدوء داخل الفريق، سعد الموسى الذي أبدى عدم رضاً في الحصص التدريبية على عدم مشاركته بصفة أساسية بعدما كان اللاعب الأول في قائمة المدافعين، الموسى لم يكن راضياً عن وجوده في مقاعد البدلاء، وأوضح ذلك للمدرب الذي قرر استبعاده بعد ذلك.

هذا القرار لم يتفهمه الموسى بالشكل الكافي؛ حيث أراد الاستمرار بصفة أساسية، وهذا السلوك دعا لوران بلان لاستبعاده من قائمة الفريق في النهائي وفي آخر مباريات الدوري.

المقربون من الموسى، وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، قالوا بأن الموسى سيعمل لاستعادة مكانه داخل الفريق في الموسم القادم؛ حيث ما زال لاعباً صغيراً في السن وأمامه مستقبل واعد.

وكان لعوائل وأصدقاء اللاعبين مكان خاص في ملعب الإنماء؛ حيث تواجدوا معاً في المنصة الذهبية بالملعب منذ وقت مبكر قبل المواجهة، كانت العوائل والأصدقاء يدعمون بعضهم كثيراً أثناء المواجهة، عائلة وأصدقاء الإسباني أوناي هيرنانديز والهولندي سيتيفين بيرجوين كانوا الأكثر حضوراً ودعماً للاعبيهم وكانوا الأقرب جلوساً في المدرجات؛ حيث احتفلوا بأهداف الفريق والتتويج معاً قبل أن يشاركوا الفريق الاحتفال في غرفة الملابس والتقاط الصورة التذكارية مع الكأس.

لينا خضري، الممثلة الجزائرية الشهيرة والمرتبطة مؤخراً بالنجم الفرنسي كريم بنزيمة، حضرت المواجهة برفقة كريم وتواجدت في الاحتفالات بعد المواجهة.

كريم بنزيمة الذي وعد بتحقيق البطولات هذا الموسم غادر مرفوع الرأس من المنطقة المختلطة، فيما كان سؤال وسائل الإعلام المختلفة يتمحور حول ماهية الوعود للموسم القادم بعد نجاح الوعود هذا الموسم؛ حيث ابتسم بنزيمة وفضّل تأجيل الإجابة للموسم القادم.

الحارس رايكوفيتش سطر مشهدا بطوليا هذا الموسم (توير: عدنان مهدلي)

وعبّر بنزيمة عن سعادته الكبيرة بالتتويج بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين، واصفاً ليلة النهائي بـ«الرائعة»، ومؤكداً أن اللعب الحقيقي لكرة القدم هو مفتاح الفوز.

وقال كريم بنزيمة في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب تتويج الاتحاد: «نعم، كانت ليلة رائعة مع هؤلاء المشجعين، نحن سعداء وفزنا؛ لذا الجميع سعداء الليلة».

وعند سؤاله عن سر الفوز، أجاب بنزيمة ببساطة: «السر؟ لعبنا كرة قدم، ليس سراً، فقط لعبنا كرة القدم».

بدوره أكد أحمد شراحيلي، مدافع الاتحاد، وجود اتفاق بينه وبين إدارة ناديه من أجل تجديد عقده ليستمر في صفوف العميد خلال الأعوام المقبلة.

فابينيو محتفلا بالفوز في النهائي الكبير (تصوير: علي خمج)

وقال شراحيلي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بعد تتويج فريقه بلقب كأس الملك: «لن أترك نادي الاتحاد، هناك مستجدات فيما يتعلق بتجديد عقدي مع إدارة النادي، لكن لا يمكن أن تصبح أمام العلن، والذي أود قوله إنه بيني وبين إدارة النادي اتفاق على تجديد العقد، وهناك رغبة من الطرفين في أن أستمر في صفوف الفريق، وجمهور الاتحاد له دور كبير في مسألة تجديدي للعقد مع النادي».

وحول سبب عدم مشاركته في المباريات خلال الفترة الماضية، وهل ذلك يرجع لسبب عدم جاهزيته حسبما ذكر لوران بلان، مدرب الفريق، في فترات سابقة، قال: «دائماً كنت جاهزاً للعب، لكن قرار مشاركتي من عدمه عائد لمدرب الفريق، لكنني أشدد في الوقت نفسه على أننا كلاعبين على قلب رجل واحد، سواء شاركت أم لا، ودائماً ما أساند وأشجّع اللاعبين الذين يشاركون في مركزي».

وختم شراحيلي حديثه بتحية جماهير فريقه، قائلاً إنهم دائماً ما يدعمونه ويساندونه، مبيناً أن لديهم تأثيراً كبيراً عليه، قاطعاً وعداً بأن يكون الموسم المقبل استثنائياً له وللنادي.

بنزيمة في طريقه إلى أرض الملعب حاملا كأس الملك (تصوير: علي خمج)

دومينغوس أوليفيرا، الرئيس التنفيذي للنادي، فضّل تجاهل الأسئلة التي تتعلق بمستقبل لوران بلان، فيما كان رامون بلانيس واضحاً في إجاباته؛ حيث قال: «بالطبع لوران بلان مستمر ولديه عقد معنا».

وكان لوران بلان أكثر السعداء بعد نهاية مواجهة النهائي، وقام بالرقص على أنغام الأهازيج الاتحادية رفقة اللاعبين، وتوجه لإلقاء تحية منفردة للجماهير في أرضية الملعب.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

رياضة سعودية فرحة تعاونية بالهدف الأول (موقع النادي)

الدوري السعودي: التعاون يقترب من «الآسيوية» بثنائية في النجمة

أحكم التعاون قبضته على المركز الخامس بالدوري السعودي للمحترفين واقترب من التأهل للعب في آسيا الموسم المقبل بعد فوزه على مضيفه النجمة 2 - 1.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الفتح تلقى دعما استثنائيا من جماهيره خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الفتح بشعار «لا للخسارة» يصطدم بالخليج في قمة شرقاوية

يسعى الفتح إلى تحسين مركزه والتقدم خطوة نحو مراكز الأمان في لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلاقي منافسه الخليج على ملعب «ميدان تمويل الأولى»

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الثلاثي يعتبر ركيزة أساسية في القائمة الهلالية (موقع النادي)

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

شارك ثلاثي الهلال كريم بنزيمة، وسالم الدوسري، ومالكوم فيليب في تدريبات الفريق الجماعية التي جرت مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
TT

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري، مؤكداً أن الحكم أفسد «العرس الكروي» بقراراته التي افتقدت للعدالة، ومشيراً إلى أن فريقه كان الأقرب للفوز لولا التدخل التحكيمي الذي غيّر مجرى اللقاء.

وقال بن زكري في تصريحات موسعة لممثلي وسائل الإعلام: «جئنا لعرس خليجي يجمع بلدين شقيقين، وقلت في المؤتمر الذي سبق اللقاء، إن نجاح هذا العرس يعتمد على ثلاثة عناصر: الفريقان والجمهور والتحكيم العادل. حضر أول عنصرين وغاب الثالث الذي أفسد المشهد بالكامل؛ فالجميع شاهد التدخل العنيف على كاراسكو، وكان من المفترض طرد لاعب الريان لا كاراسكو، بل إن الحكم لم يحتسب حتى خطأً، وهذا دليل على أنه لم يكن في المستوى».

وأضاف مدرب الشباب حول تأثير القرارات على نتيجة المباراة: «هذا الحكم غيّر النتيجة؛ فمنطقياً كان المفترض أن يفوز الشباب نظير سيطرتنا المطلقة وصناعتنا للفرص، بينما كان الريان مختفياً تماماً حتى لحظة الطرد».

وواصل: «لقد تسبب الحكم في توتر اللاعبين بتجاهله للخشونة المتعمدة، وللأسف بهذه الكيفية لا يمكن أن تنجح البطولة، وإلغاء المؤتمر الصحافي أكبر دليل على أنهم يخشون حديثي، وأقول للحكم: (الله لا يوفقك)».

وحول جدوى المشاركة مستقبلاً، أوضح بن زكري: «من الأفضل ألا نشارك في مثل هذه البطولات إذا كانت تُدار بهذه الطريقة، ونكتفي بالبطولات الآسيوية. لقد أفسد الحكم العرس، وبعد الطرد أصبح معروفاً لمن ستذهب الكأس. أنا مستغرب من تكليف حكم بمثل هذا المستوى الضعيف في الدوري الإماراتي لإدارة نهائي بين فريقين كبيرين، في حين يوجد حكام أفضل منه بكثير».

وعن القراءة الفنية، أشار المدرب الجزائري: «كنا نستحق التسجيل في الشوط الأول، وكنت شخصياً مرتاحاً وواثقاً من الفوز؛ لأننا أوقفنا الريان تماماً. كاراسكو تعرض لشد وإعاقات مستمرة والحكم لم يتدخل حتى تفاقمت الأمور. حاولنا العودة بخطة (4 - 4 - 1) بعد الطرد، لكن استقبال هدف سريع أربك حساباتنا، والحقيقة أن المباراة انتهت فنياً بقرار الحكم الظالم».


رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
TT

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية أمام الريان القطري، مؤكداً أن طرد النجم البلجيكي يانيك كاراسكو مَثّل نقطة تحول محورية في المباراة.

وقال المالك في تصريحات لممثلي وسائل الإعلام عقب الخسارة بنتيجة (3 - 0): كنا نلعب على مرمى واحد طوال اللقاء، لكن طرد يانيك كاراسكو كان نقطة تحول رئيسية؛ هناك شحن كبير داخل الملعب واللاعب في النهاية إنسان، وكنت أتمنى من الاتحاد الخليجي أن يكون مستوى التحكيم أرقى وأفضل مما شاهدناه اليوم.

وأضاف رئيس الشباب: توقعنا في البداية أن حكم المباراة لم يحضر الكروت معه إلى الملعب نظراً لبعض الحالات، ولكننا تفاجأنا بإشهار البطاقة الحمراء وطرد لاعبنا في الدقيقة 58. أما بخصوص إصدار بيان رسمي، فماذا سيفيد؟ لن يحدث شيء! نحن نطلب تغييراً وتطويراً للأفضل من قِبل الاتحاد الخليجي.

وعن العقوبات التي طالت النادي بعد الأحداث التي أعقبت مباراة زاخو العراقي في نصف النهائي، أبدى المالك تعجبه قائلاً: تغريم النادي بمبلغ 300 ألف أمر غريب جداً، في وقت شاهدنا فيه من تهجم وضرب، ومع ذلك رأينا هذه المساواة في العقوبة؛ نحن نطلب العدل والإنصاف فقط.

واختتم عبد العزيز المالك تصريحاته بالتركيز على المرحلة المقبلة، قائلاً: علينا الآن أن نطوي هذه الصفحة بكل ما فيها، ونعود سريعاً للتركيز على مشوارنا المنافس في بطولة الدوري.


وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
TT

وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)

ردّ رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية ووزير الرياضة والشباب على دعوة مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص لاستبدال إيطاليا بإيران في النسخة المقبلة من «كأس العالم»، مؤكدين أن «هذا الأمر غير مناسب»، في موقف يعكس رفضاً رسمياً واضحاً لأي سيناريو يمنح «الآتزوري» بطاقة عبور استثنائية إلى «المونديال».

فقد أثارت تصريحات باولو زامبولي، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة للشراكات العالمية، والتي أبدى فيها دعمه فكرة استدعاء المنتخب الإيطالي، ردود فعل متباينة، لكنها قُوبلت برفض واضح داخل إيطاليا، كما في إيران.

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، كان أول من رفض الفكرة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشيانو بونفيليو، وذلك على هامش جائزة «مدينة روما» التي نظّمتها منظمة «أوبيس»، حيث قال: «أولاً، لا أعتقد أن ذلك ممكن. وثانياً، سأشعر بالإهانة. يجب أن يستحق المنتخب التأهل إلى (كأس العالم)».

وعلى النهج نفسه، تحدّث وزير الرياضة والشباب أندريا أبودي، من قصر كويرينالي، عقب مراسم الاحتفال بمرور 70 عاماً على المحكمة الدستورية، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب».

كما علّقت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، على القضية، قائلة: «وزارة الشباب والرياضة أعلنت، بناءً على توجيهات الوزير، الجاهزية الكاملة لمنتخبنا الوطني للمشاركة في (كأس العالم 2026) في الولايات المتحدة»، مضيفة: «جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مشاركة هؤلاء اللاعبين بكل فخر، وتحقيق النجاح».

في هذا السياق، أطلق وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي سلسلة مواقف حادة، على خلفية الجدل القائم، مؤكداً أن ما تعيشه كرة القدم الإيطالية يتطلب مراجعة شاملة تبدأ من القمة، رافضاً، في الوقت نفسه، أي فكرة للتأهل خارج إطار المنافسة.

وقال: «ربما كنا نتوقع أكثر، من المؤسسات طوال هذه السنوات، فخلال ثلاث نُسخ متتالية لم نتأهل إلى (كأس العالم)، وربما سيكون من الجيد القيام ببعض التفكير، وربما من المفيد إدراك الحاجة لإعادة تأسيس كرة القدم الإيطالية، وإعادة النظر في بعض الافتراضات».

وأضاف: «هذا ليس يوماً عادياً، وليس يوماً يمكن أن يكفي فيه تبادل المسؤوليات، كنا نتوقع أكثر من المؤسسات لكل ما نقوم به من أجل الرياضة الإيطالية، حتى على مستوى الرياضة المنظمة غير الاحترافية، التي تُظهر انضباطاً وقدرة على تحقيق الفوز عبر التخطيط وليس بالصدفة».

وتابع: «ما لا يجب فعله، برأيي، هو عدم الاستفادة من هذه الهزيمة الجديدة؛ لأن ذلك سيكون هزيمة أكثر خطورة».

وشدد أبودي على أنه «عندما تُخفق منظومة كاملة، كما حدث في هذه الحالة، للمرة الثالثة في بلوغ (كأس العالم)، مع كل ما يترتب على ذلك، فمن الواضح أن القيادات يجب أن تتحمل المسؤولية، أو على الأقل أن تعلن استعدادها لذلك».

وأوضح: «قبل الدور السيادي لمجلس الاتحاد، هناك الدور الأعلى للضمير الفردي، وهذا لا أراه يظهر إطلاقاً. لديَّ احترام عميق للأدوار وللاستقلالية، ولذلك كنت دائماً أقول إنني سألتزم بما هو ضِمن صلاحياتي، لكن كما حدث بالفعل في الماضي، إذا لم يكن لدى النظام الرياضي، أو النظام ككل، أو حتى اتحاد واحد، القدرة على القيام بمراجعةِ ضمير عميقة وتحمُّل المسؤولية التي تبدأ حتماً من القمة، فسأجد نفسي مضطراً، أيضاً بالتعاون مع البرلمان، إلى اتخاذ قرارات كنت أُفضل أن أتركها لهم حصرياً، لكن يبدو أن إشاراتي لا تسير في هذا الاتجاه».

وفي ختام تصريحاته، عاد أبودي ليؤكد موقفه الرافض لأي «استدعاء» محتمل، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب»، مضيفاً بنبرة أكثر حدة: «كنت أتوقع رداً أكثر تركيزاً من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ومِن رئيسه، وأُذكّر أنه في السنوات الماضية، بدءاً من جيانكارلو أبيتي، كانت هناك مواقف تحمُّل للمسؤولية. فقد غادر أبيتي منصبه بعد الإخفاق، كما فعل كارلو تافيكيو أيضاً، رغم ضغوط الرأي العام».

وختم بالقول: «أعتقد أنه سيحضر شخصياً، وبصرف النظر عن اللباقة المؤسسية، أظن أن ما قلته واضح بما فيه الكفاية».