لماذا تغير الأندية الرياضية السعودية شعاراتها؟

«فوتي هيدلاينز»: إزالة النصر التاج من تصميم شعاره تتماشى مع الاتجاهات الحديثة

شعار ريال مدريد الجديد (رويترز)
شعار ريال مدريد الجديد (رويترز)
TT

لماذا تغير الأندية الرياضية السعودية شعاراتها؟

شعار ريال مدريد الجديد (رويترز)
شعار ريال مدريد الجديد (رويترز)

في عالم كرة القدم، لا يُعد الشعار مجرد علامة تجارية؛ بل هو حامل لذاكرة الجماهير وهوية النادي وامتداد لتاريخه، ومع ذلك، تشهد السنوات الأخيرة موجة من التغييرات في شعارات أندية كرة القدم حول العالم، ما يثير تساؤلات الجماهير: لماذا تغيّر الأندية شعاراتها؟

تُظهر الجماهير غضبها عندما تمس التعديلات رموزاً تاريخية تعتقد الجماهير أن دلالاتها عميقة جداً، أحدث مثال على ذلك هو نادي النصر السعودي، الذي كشف مؤخراً عن شعاره الجديد، حيث أزال التاج الذي كان يعلو الشعار السابق، هذا التغيير، الذي جاء في إطار تحديث الهوية البصرية للنادي، أثار استياء عدد كبير من جماهير «العالمي»، الذين عدّوا التاج رمزاً للفخر والهيبة.

موقع «فوتي هيدلاينز» المتخصص في أخبار قمصان وشعارات الأندية والمنتخبات، كتب في تقرير له، عن تغيير نادي النصر لشعاره بمناسبة مرور 70 عاماً، أن إزالة التاج جاءت تماشياً مع الاتجاهات الحديثة في تصاميم شعارات الأندية.

قلعة زعبل حاضرة في شعار العروبة (نادي العروبة)

وقال هيدلاينز، في حديثه عن الشعار الجديد، إنه يتميز بتصميم عصري أنيق وجريء، شعار دائري باللونين الأزرق الداكن والأصفر، تتوسطه خريطة منمقة لشبه الجزيرة العربية، تظهر كلمة «نصر» في الأعلى، بينما يظهر عام التأسيس والمدينة - الرياض 1955 - في الأسفل، وتُحيط بالخريطة خطوط منحنية بسيطة، مما يُضفي على الشعار إحساساً بالحركة.

وبحسب تقرير، نشرته سابقاً، شبكة «The Athletic»، هناك خمسة أسباب رئيسية تدفع الأندية لإعادة تصميم شعاراتها، أولها، التحديث البصري لمواكبة التطورات في التصميم الحديث، حيث تتجه معظم الأندية إلى تبسيط الشعارات لتكون أوضح على الشاشات، وفي التطبيقات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

نادي العُلا أضاف إلى شعاره النمر العربي لإبراز البيئة في النادي (نادي العُلا)

أما ثاني هذه الأسباب، فهي الهوية التجارية والتوسع العالمي، إذ تسعى بعض الأندية إلى جعل شعارها أكثر قابلية للتسويق على المستوى الدولي، من خلال رموز أكثر بساطة وتكيّفاً مع ثقافات متعددة.

وأشارت «The Athletic» إلى أن فصل الرموز السياسية أو الدينية، ثالث هذه الأسباب كما حدث مع ريال مدريد، الذي أزال الصليب من التاج في بعض منتجاته الموجهة للشرق الأوسط احتراماً للاختلافات الثقافية والدينية، ورابع هذه الأسباب هو توحيد الهوية البصرية عبر الأقسام المختلفة للنادي، لكون بعض الأندية تمتلك فرقاً في رياضات مختلفة أو فرقاً نسائية، وتلجأ إلى شعار موحّد يسهل استخدامه في جميع السياقات.

أخيراً، فإن التحول المؤسسي أو الذكرى السنوية، قد تأتي بالتغييرات أيضاً ضمن خطة أكبر تشمل هيكلة إدارية أو احتفالاً بمرور سنوات على التأسيس، كما فعل ليفربول في شعاره الخاص بمرور 125 عاماً.وبحسب ما يُستخلص من ممارسات وكالات التصميم الكبرى مثل «بنتاغرام»، ومتابعات مواقع متخصصة في الهوية البصرية كـ «ديزاين ويك»، فإن الأندية تميل عادة إلى تحديث شعاراتها كل 15 إلى 25 عاماً، بينما يُنظر للتغييرات المتكررة في فترات قصيرة على أنها ارتباك في الهوية المؤسسية للنادي.

في السعودية، قامت الأندية الرياضية، بتغيير شعاراتها عبر التاريخ، وشهدت السنوات الأخيرة تغيرات متتالية، يأتي أحد أهم هذه الأسباب في إيجاد علامة تجارية تناسب عصر التسويق والاحتراف، وتحديداً منذ انطلاق الدوري السعودي للمحترفين، بعد أن كانت شعارات الأندية الرياضية تحمل أشكالاً تقليدية مع رموز بسيطة داخلية.

نادي النصر أزال التاج من شعاره (نادي النصر)

في البداية كانت هذه التغيرات مخصصة لفريق كرة القدم، لكن بعد مُضي عدة سنوات قامت الأندية بتغيير شعاراتها الكاملة، واستمر التغير مع تطور التقنيات وعصر مواقع التواصل الاجتماعي، مما يجعل الأندية تستمر في إجراء تعديلات على الشعارات.

ما يميز بعض التغيرات التي حدثت، هو دخول دلالات عميقة تحمل في طياتها موروث المنطقة أو المدينة، أو رمزية للنادي، إذ أدخل نادي العلا النمر العربي لشعاره، وهو ما يميز هذه المدينة التاريخية، ويشير شعار نادي الاتحاد إلى الرقم واحد دلالة على كونه الأقدم تأسيساً في السعودية، ويرمز شعار نادي الرائد إلى برج مدينة بريدة الشهير، وأضاف نادي العروبة في مدينة سكاكا بالجوف قلعة زعبل لتكون شعاراً جديداً للنادي.

ويتميز نادي الجبلين بوجود جبلين في شعاره دلالة على الجبال التاريخية في حائل، أجا وسلمى، وهو ما استمر في شعار النادي منذ القدم، في وقت اتجهت بعض الأندية لإضافة دلالة تشير إلى ألقاب النادي مثل التعاون، وصورة الذئب التي ترمز إلى لقب «الذئاب» الذي عُرف به النادي.

ورغم ذلك، فإن هناك بعض الانتقادات تطول عدد الأندية في السعودية لعدم تقديمها لشعارات، تحمل رمزية مثالية أو موروثاً محلياً، يعزز ثقافة الإرث الرياضي الذي يعدّ أحد مكاسب التسويق محلياً وعالمياً.

أما في الأندية العالمية، فقد حضرت التغيرات كذلك بصورة مستمرة لأكبر الأندية، فنادي ريال مدريد الإسباني، المعروف بلقب «الملكي»، أجرى تعديلات على شعاره في بعض المنتجات المخصصة لمنطقة الشرق الأوسط، حيث أزال الصليب من التاج احتراماً للحساسيات الثقافية والدينية في المنطقة.

أما مانشستر يونايتد الإنجليزي، فقد شهد شعاره عدة تغييرات منذ تأسيسه، أبرزها في عام 1970 عندما تم إدخال صورة «الشيطان الأحمر»، المستوحاة من لقب الفريق، ومنذ ذلك الحين، أصبح «الشيطان» جزءاً لا يتجزأ من هوية النادي، مع تعديلات طفيفة على التصميم دون المساس بالرمز الأساسي.

نادي ليفربول الإنجليزي قام بتحديث شعاره في مناسبات مختلفة، مع التركيز على تبسيط التصميم، في عام 2017، احتفل النادي بمرور 125 عاماً على تأسيسه بشعار خاص يبرز طائر «ليفربيرد» الشهير، مع الحفاظ على رموز مثل «شعلة هيلزبره» وعبارة «لن تسير وحدك أبداً»، التي تُعد جزءاً من تراث النادي.

شعار نادي آرسنال تطور بشكل ملحوظ منذ تأسيسه، في عام 2002، تم اعتماد تصميم جديد يتميز بمدفع مبسط وخطوط نظيفة، مع إزالة بعض التفاصيل التاريخية، هذا التغيير كان يهدف إلى تحديث الهوية البصرية للنادي، لكنه قوبل بانتقادات من بعض الجماهير الذين شعروا بأن الشعار الجديد يفتقر إلى الطابع التاريخي.

نادي ميلان الإيطالي حافظ على عناصره الأساسية مثل الصليب الأحمر والأبيض، لكنه أجرى تعديلات طفيفة على التصميم لتحديثه، في المقابل، قام نادي إنتر ميلان بتحديث شعاره في عام 2021، حيث تم تبسيط التصميم ليصبح أكثر حداثة، مع التركيز على الأحرف الأولى من اسم النادي.

يظل تغيير الأندية لشعاراتها، ضمن عملية توازن دقيقة بين الحفاظ على التراث وتحديث الهوية البصرية لتناسب العصر الحديث، ورغم ذلك فإن هناك انتقادات تطول الأندية من جماهيرها على التغيرات، مما يجعل بعض الأندية تتجه لطرح استفتاءات موسعة لتجعل الجماهير جزءاً من هذا التغيير، كما فعلت أندية برشلونة وأتلتيكو مدريد في مناسبات سابقة.


مقالات ذات صلة

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

رياضة سعودية أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أعلن رسمياً عن تأجيل انطلاق منافسات دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي كان من المقرر إقامتها في الرياض بدءاً من مارس.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
TT

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام منتخب مصر برباعية نظيفة في جدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي قرابة شهرين ونصف من انطلاق نهائيات كأس العالم.

وشنَّ إعلاميون ونقاد وجماهير سعودية، حملة واسعة لإقالة المدرب الفرنسي سريعاً بدعوى عدم ثبات ورسوخ أفكاره التدريبية وتأرجحها بشكل ملحوظ ما بين أسماء قديمة وأخرى جديدة تقود إلى قناعات متباينة بشأن الأسلوب الفني الذي سيعتمده في البطولة المونديالية، وآخرها استدعاء الحارس السابق محمد العويس والذي كان قد أعلن في لقاء إعلامي اعتزاله اللعب الدولي والاكتفاء بما قدمه مع «الأخضر» طوال السنوات الماضية. فضلاً عن التغييرات غير المفهومة خلال مباراة مصر الودية الأخيرة، مما أثار ربكة فنية قادت إلى خسارة رباعية صادمة للصقور الأخضر.

كما استغرب كثيرون اعتماد رينارد على منتخبين «أساسي ورديف» في معسكر جدة، الأمر الذي قد يخلق نوعاً من عدم التركيز على تشكيل فريق مونديالي يعول عليه قبل الرحيل إلى أميركا.

ومنذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى منصبه مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب «الأخضر» تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً بينما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها «الأخضر» في مسيرته مع رينارد.

الخسارة أمام منتخب مصر بنتيجة ثقيلة رسمت الكثير من علامات الاستفهام حول المظهر العام للمنتخب والهوية التي سيظهر عليها في المونديال المقبل، خاصة وأن «الأخضر» سيواجه منتخبات قوية وثقيلة فنية مثل إسبانيا وأوروغواي إضافة إلى منتخب الرأس الأخضر.

رينارد في مفترق طرق مع «الأخضر» (رويترز)

مسيرة رينارد مع المنتخب السعودي منذ عودته لم تحمل معها علامات إيجابية بالتطور، إذ حضر التأهل عن طريق الملحق الآسيوي، وودع «الأخضر» البطولة الخليجية ثم أعقبها ببطولة كأس العرب بعدما حل ثالثاً في بطولة شهدت مشاركة منتخبات أفريقيا بالصف الثاني.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة مصر جرى سؤال رينارد عن العويس تحديداً، وأجاب: «المعيار الأول أداء اللاعب ومهامه. ودقائق اللعب مهمة جداً. منذ فترة بدأت بالاعتماد على نواف العقيدي حارساً أساسياً، وراضٍ عن مستواه. العويس كنت أعتمد عليه رغم أنه لم يكن يلعب، والآن من الصعب رجوعه إلا إذا كان الحارس الأول، لذلك فضّلت عدم استدعائه لأنه سيكون الحارس الثاني».

وشارك العويس مع فريقه العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي في 25 مباراة من أصل 26 مباراة.

كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف).

رينارد في مرمى النقد بعد الخسارة الرباعية (رويترز)

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدَّم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرَّر المدير الفني للمنتخب السعودي استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة «الأخضر» المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وغادرت بعثة المنتخب السعودي الأول، مساء (السبت) إلى العاصمة الصربية بلغراد، استكمالاً للمعسكر الإعدادي المتضمّن مواجهة منتخب صربيا وديّاً، يوم الثلاثاء المقبل.

وتضم قائمة «الأخضر» 27 لاعباً، هم «نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، محمد العويس، نواف بوشل، متعب المفرج، خليفة الدوسري، محمد محزري، عبد الإله العمري، ريان حامد، سعود عبد الحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبد الله الخيبري، محمد كنو، نايف مسعود، محمد المجحد، خالد الغنام، عبد العزيز العليوة، زياد الجهني، مصعب الجوير، سلطان مندش، عبد الله الحمدان، مروان الصحافي، صالح الشهري، فراس البريكان».


هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
TT

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة بالمحبطة وأنه يشعر باليأس تجاه المنتخب السعودي، وهو لسان حال الكثير ممن شاهدوا الظهور الباهت للصقور على أرض ملعب الجوهرة المشعة، مساء الجمعة.

كان الفرنسي رينارد مدرب الأخضر الملقب بـ«الثعلب الفرنسي»، أثار الكثير من التساؤلات حول الأفكار الفنية التي سيبني عليها في المشاركة المونديالية؛ إذ بدا أنه لم يؤمن بأفكاره التكتيكية، حيث قام بأول التبديلات مباشرة في الدقيقة 23 باستبدال المدافع علي لاجامي وحل بديلاً عنه مروان الصحفي، وهو تبديل أثار استياء المتابعين ووضع تساؤلات حول ما إذا كان رينارد حضّر لفكرته باللعب بثلاثي في خط الدفاع جيداً أم لا، وهل هي الاستراتيجية التي سيعتمد عليها وما إذا كانت تناسب الموارد المتاحة من لاعبين، فقد كان تبديلاً غيّر شكل المنتخب من اللعب بثلاثي وتحرير الأطراف إلى العودة باللعب برباعي في الدفاع ووضع جناحين على الطرف وثلاثة في منتصف الملعب ومهاجماً وحيداً، وهي الخطة المعتادة للاعبين.

ما زاد الأمر صعوبة وتعقيداً على الأخضر هو أنه افتقد للساتر الدفاعي، فذلك التبديل كشف الدفاعات تماماً بفضل تواجد ثلاثي يفتقد للقوة البدنية ويجيد اللعب أكثر والكرة بين أقدامه وهم سلمان الفرج ومحمد كنو ومصعب الجوير، قبل أن يتدارك رينارد الأمر مع بداية الشوط الثاني ويشرك نايف مسعود بديلاً عن مصعب الجوير الذي يلعب في مركز المحور الدفاعي.

الفرج الأعلى تقييما في الأداء رغم تقدم عمره نسبيا عن بقية اللاعبين (تصوير: علي خمج)

وما يثير التساؤلات حول عمل مدرب المنتخب الوطني استراتيجيته في اختيار اللاعبين فبعد إصابة حسان تمبكتي تم استدعاء علي لاجامي من المنتخب الرديف، وتم الزج به أساسياً في ظل تواجد ريان حامد ومتعب المفرج قلبي الدفاع اللذين في الأساس كانا ضمن قائمة المنتخب الرئيسية، كما أن رينارد في أول تبديلاته فضل الزج بمروان الصحفي كتبديل أول وهو القادم من المنتخب الرديف على حساب اللاعبين المتواجدين معه منذ بداية التحضيرات في القائمة الرئيسية.

ووفقا لـ«سوفا سكور» لم يصل أي من لاعبي الأخضر لتقييم 7 حيث كان سلمان الفرج هو الأعلى تقييماً 6.9؛ مما يعكس تراجعاً جماعياً في الأداء.

ويأمل المتابعون أن تبعث مواجهة صربيا، الثلاثاء، ببعض التطمينات على أداء المنتخب السعودي قبل الدخول في معترك كأس العالم بعد 75 يوماً.

وتابع الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي السعودي، مواجهة الأخضر من أحد الغرف الخاصة بملعب الإنماء، المدرب الألماني ظهر متفاعلاً مع أحداث المواجهة وبدا محبطاً مع كل هدف استقبله الأخضر في المواجهة.

بعد المواجهة غادر رينارد الملعب من المنطقة المختلطة أمام الصحافيين مبدياً على محياه ابتسامة رافضاً من خلالها الحديث لوسائل الإعلام، ووجه أحد الصحافيين سؤالاً عابراً حول مواجهة إسبانيا في كأس العالم حيث أجاب بكلمة واحدة بالفرنسية لم يكن واضحاً معناها.

رينارد على غير العادة وفور إطلاق صفارة النهاية غادر الملعب دون تحية لاعبيه ولا الجماهير؛ حيث قام بمصافحة سريعة لحسام حسن مدرب منتخب مصر وغادر مباشرة.

لاعبو الأخضر بدورهم تفاعلوا مع وسائل الإعلام حيث ظهر الثلاثي عبد الله الحمدان وسعود عبد الحميد وصالح الشهري للحديث بعد الخسارة القاسية.


أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن رغبته في اللعب إلى جانب نخبة من النجوم كانت العامل الحاسم في اتخاذ قراره، رغم وجود عرض أوروبي في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات.

وأوضح أتانغانا في تصريحات لصحيفة لي باريسيان الفرنسية، أنه كان في العاصمة البريطانية لندن لإجراء الفحوصات الطبية تمهيدًا للانضمام إلى ستراسبورغ، قبل أن يتلقى اتصالًا من والده قبل 24 ساعة فقط من إغلاق فترة التسجيل، يخبره خلاله بتلقي عرض رسمي من الأهلي.

وقال اللاعب: «وافقت على العرض، الجانب المالي كان مهمًا لكنه لم يكن السبب الأول، كنت أريد اللعب مع النجوم»، مشيرًا إلى أن الأسماء الكبيرة داخل الفريق منحته دافعًا إضافيًا لخوض التجربة.

وأضاف: «عندما رأيت قائمة لاعبي الأهلي لم أتردد، شعرت أن هذه الخطوة ستساعدني على التطور والوصول إلى مستوى أعلى».

وتحدث أتانغانا عن الدعم الذي وجده منذ وصوله إلى جدة، مبينًا أن الإيفواري فرانك كيسيه كان له دور كبير في تسهيل عملية التأقلم، بعدما دعاه إلى منزله برفقة عائلته في أيامه الأولى، فيما قدم السنغالي ميندي دعمًا مستمرًا داخل الفريق.

أتانغانا يمثل المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما (الشرق الأوسط)

وأكد أن الجزائري رياض محرز يعد الأكثر قربًا منه، موضحًا: «محرز يتحدث معي باستمرار ويمنحني الثقة، ويؤكد أن لدي الإمكانيات للوصول إلى أعلى مستوى وتمثيل منتخب فرنسا الأول».

وعن حياته في السعودية، أبدى اللاعب ارتياحه الكبير، قائلًا: «السعودية بلد جميل، وقد ساعدني اللاعبون الفرنسيون في التعرف على الحياة في جدة، كما أن والدي سبق له اللعب هنا مع نادي الفتح، وهو ما سهّل عليّ الكثير».

وفيما يخص تقييمه لمستوى المنافسة، أشار أتانغانا إلى أن الدوري السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا، متوقعًا أن يصبح في المستقبل أكثر تنافسية من الدوري الفرنسي.

وختم حديثه بالإشارة إلى الفارق في تجربته الجماهيرية، مؤكدًا أنه لم يكن معروفًا بشكل كبير خلال فترته مع ريمس، قبل أن يلمس حجم الاهتمام الجماهيري بعد انتقاله إلى الأهلي وخروجه في شوارع جدة.