النجيمي: لن ننشر الأرقام... وسنحاسب الأندية التي تخالف «معايير توثيق الكرة السعودية»

عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية (الشرق الأوسط)
عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

النجيمي: لن ننشر الأرقام... وسنحاسب الأندية التي تخالف «معايير توثيق الكرة السعودية»

عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية (الشرق الأوسط)
عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية (الشرق الأوسط)

أكد عبد الإله النجيمي عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية الثلاثاء أن المشروع لا يخدم أندية معينة، إنما لكل عناصر كرة القدم السعودية.

وقال النجيمي خلال حديث لوسائل الإعلام: «مشروع التوثيق ليس محصوراً على أندية معينة، لكنه يشمل مدربين، وإداريين، وحكاماً، وقادرين على توثيق تاريخنا، كما أننا قادرون على استضافة بطولات عالمية».

وتابع: «في يوم من الأيام كنا نبدأ بخطوات بسيطة في تاريخ كرة القدم السعودية، واليوم أصبح حلماً لكل دول العالم أن تكون جزءاً من الحركة الرياضية السعودية».

وعن تصويت الأندية على المعايير ذكر: «اليوم امتداد للثقة الكبيرة من الجمعية العمومية من بداية اجتماعاتنا التي كانت تحدد وفق ميثاق كرة القدم السعودية الذي نظم عملنا، والحقوق والواجبات بيننا وبين أعضاء الجمعية العمومية، وكل قراراتنا المفصلية في المصادقة على المعايير كانت كلها بالإجماع، لم نضع أي مكتسب لأي نادٍ تحت التصويت».

وأضاف: «الثقة كبيرة مع ممثلي الأندية بإجماع أغلبية ساحقة ومطلقة، وامتداد لكل القرارات السابقة التي كانت بالإجماع».

وقال النجيمي: «لدينا تقرير مكون من أكثر من 1500 صفحة يوثق تاريخ كرة القدم السعودية الرجالية والنسائية، والمنتخبات، والتحكيم، وتطور ونشأة كرة القدم السعودية من بداية عهد الملك عبد العزيز حتى الآن».

وعن نادي الشباب الذي رفع الكارت الأحمر خلال الاجتماع، ذكر النجيمي: «جميع الأندية لم تصوت على التاريخ، والآلية هي التصويت على معايير معينة، وعامة، ودائماً كنا واضحين في طرح هذه المعايير بعد كل جمعية عمومية».

وشدد على أن مكاسب الأندية لم تخضع إلى التصويت، وأن التاريخ واضح، وليس محصوراً على نادٍ معين، والسعودية لديها 150 بطلاً في تاريخ كرة القدم، وجميعهم لهم الحق في أن يطلعوا عليها، وجميعهم وضعوا هذا الميثاق، وهذه الآلية حتى قبل وجود فريق العمل، وهذه الحوكمة أثبتت أنها الاختيار المناسب، والدليل النجاح في إنجاز هذا المشروع 100 في المائة.

وعن تصريحات فارس العلياني ممثل نادي الشباب، تابع النجيمي: «كل الأمور التي تخرج خارج إطارها القانوني سيتم التعامل معها بشكل قانوني».

وقال: «جميع الأندية متفقة مع المشروع، وطابقت سجلاتها مع ميثاق المشروع، ومتاح لها أن تعلن عدد بطولاتها المطابقة مع المعيار، كما أوصينا بالصيغة والشكل الذي من خلاله تستطيع أن تعلن من خلاله الأندية عدد بطولاتها».

وأضاف: «أوصينا بالعبارة التي إذا وضعها أي نادٍ على رقم غير معتمد من المشروع يحق للاتحاد السعودي اتخاذ إجراء قانوني».

وقال النجيمي إن جميع المعايير التي تمت المصادقة عليها من الجمعية العمومية والتي تم الاستناد عليها، سواء في مسابقات دوري رئيس، أو مسابقات خروج المغلوب، هي على المعايير الصادرة حينها، ولم يتم تغيير أي مسابقة.

وأضاف: «كل ما حدث أننا استندنا على المعايير الموجودة، وحافظنا على المبادئ العامة، واعتززنا بالمسمى الملكي الشريف».

الدوري بدأ منذ انضمام السعودية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 1956، وتم الحفاظ على كل المسميات الشرفية للبطولات.

وقال: «لدينا 67 نسخة من الدوري، والنسخة 68 التي نلعب فيها الموسم الجاري، 30 نسخة كانت بالمسمى الملكي».

وتابع: «نادي الشباب وجميع الأندية أعضاء الجمعية العمومية نفتخر بهم، والشباب من الأندية العريقة التي تعاونت معنا خلال الجمعية العمومية، وصادقوا ووضعوا الميثاق مع بقية الأندية، وجميع الاجتماعات التي عقدت كان الجميع متواجداً، بما فيهم نادي الشباب».

وأضاف: حصل عندهم خلاف (الشباب)، وبالتأكيد توجد طرق لحلها، ونحن فتحنا باب الاجتماعات الفردية مع الأندية، ومتاح لهم الحديث معنا، لأننا نتفهم التأثيرات التي قد تكون من النتائج، ولكن الجميع مقتنع، لأن المعايير والنتائج واضحة للجميع، وبعض الأندية لم تطابق منجزاتها بعض المعايير، وكانت متقبلة، لأنهم ينظرون للهدف الأسمى من المشروع، وإيمانهم بأن المعايير ثابتة».

وتحدث النجيمي: «اللائحة لا يرد عليها إلا بلائحة، وفي نفس السنة، وليس بخطاب، أو أي مستندات أخرى، دائماً نعتمد على اللوائح، وهذه هي قوة المشروع».

وعن الخبراء الموجودين من الاتحاد الدولي بكرة القدم قال: «الخبراء في (الفيفا) كان لهم دور كبير في دعم المشروع بما يخص المقارنات الدولية، كان لدينا 11 دولة تمت الاستعانة بالنماذج الخاصة بها، و24 مقارنة دولية». وتابع «الخبراء الدوليون داعمون لنا، وزودونا بكثير من الوثائق، ومن أهمها الوثيقة المتعلقة بتصحيح تاريخ تأسيس الاتحاد السعودي الذي كان أقدم تاريخ متداول حالياً».

وذكر: «النماذج الدولية كانت معلقة بشكل كبير، ومع ذلك حلتها دول العالم، واليوم أثبتنا أن فريق العمل يستطيع أن يحلها».

وعن وثيقة المصطلحات والتعريفات قال: «أرسلت لجميع الأندية، ووضحنا في خطاب رسمي أن الموافقة أتت من 63 نادياً بخلاف نادٍ وحيد لم يوقع عليها».

وأضاف: «لدينا 3 مسابقات انعكست عليها وثيقة المصطلحات والمعايير فيما يخص جزئية الدوري الرئيس، وخروج المغلوب الرئيس، الدوري الرئيس بمختلف المسميات سواء كان بالمسمى الملكي التي كانت 67 نسخة من 30، سواء في فترة المربع الذهبي أو القديمة، لذلك إقامة المسابقة بنظام الدوري لا يلغي أنها تشرفت بمسمى ملكي».

ونسخ كأس الملك التي أقيمت بنظام خروج المغلوب عددها 36، ونسخ كأس ولي العهد عددها 37، والسعودية لديها سنوياً مسابقة خروج مغلوب واحدة مرة بمسمى كأس الملك، وإذا لم تتم، تقام بمسمى كأس ولي العهد، ودوري رئيس واحد. وقال: «لا يوجد لدينا أي موسم لم يقم فيه دوري، بينما في التصنيفات الشائعة القديمة التي رفضتها الجمعية العمومية كان لدينا فراغات في تاريخ الدوري تصل لسنوات كثيرة جداً، وعدم استمرارية في مسابقات خروج المغلوب، أما الآن فلدينا 3 سنوات فقط لم تقم فيها مسابقة خروج المغلوب، وجميعها لأسباب قاهرة، والآن أصبحنا متوائمين مع النماذج الدولية، والرعاية الملكية شرف يمنح للمسابقات بغض النظر عن نظام المسابقة».

وعن آلية نشر الأرقام، وعدد بطولات الأندية، قال النجيمي: «لن نقوم بنشر الأرقام بهدف المقارنة، وتفضيل نادٍ عن نادٍ آخر، لذلك وضعنا آلية واضحة، وبإمكان الأندية نشرها من خلال حساباتهم الرسمية».

وتابع: «لديك 155 بطلاً، لذلك لا يمكن وضع جدول به جميع هذه الخانات، والمقارنة بين الأندية، وهي ممارسة لا يسبق أن طرحت لنموذج مماثل في مثل هذه المشاريع».

وأضاف: «مسابقاتنا في تاريخ كرة القدم السعودية التي زادت عن 3900 منها 87 في المائة للدرجات التصنيفية الأخرى، والدرجة الأعلى تصنيفية 13 في المائة فقط».

وذكر: «أي أنديه تعلن أرقاماً غير مطابقة للسجل الشرفي بعبارة أنه مطابق سيتم اتخاذ إجراء قانوني فيها».

وعن الجدل بعدد البطولات في الوسط الرياضي، قال النجيمي: «كلي ثقة بالجماهير السعودية، وممثلي الأندية في الأخير هم من المواطنين السعوديين، ومتأكد أن جميعهم لديهم نفس الوعي بأن هذا تاريخ كرة القدم السعودية، ومكتسبات الأندية جميعها محترمة من عهد الملك عبد العزيز، ومتأكد أن التقرير الذي سوف ينشر سيقابل بارتياح كبير من قبل الجماهير والأندية الذين لديهم شغف بالتاريخ».

وختم حديثه بأنه سوف يكون هنالك متحف رياضي في تجربة ليست مكتوبة فقط، وإنما مرئية في كل نادٍ، وندعو الإعلام الرياضي والجماهير الرياضية للتركيز على هذا المشروع الضخم، وأهم الملفات الخاصة باستضافة السعودية لكأس العالم 2034 هو التركيز على الإرث.


مقالات ذات صلة

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
TT

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)

نفى البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون وجود خلاف بينه وبين بدر الغنام رئيس النادي، واصفاً ما حدث بعد المباراة التي جمعتهم بالنجمة في الدوري السعودي للمحترفين بـ«النقاش العادي».

وأضاف المدرب: «ليس قاعدة بأن يشاركنا رئيس النادي الاحتفال بعد كل انتصار، لكني تلقيت اتصالا منه بعد المباراة وكان محفزا لنا وهنأني بالفوز».

وفيما يتعلق بحجز فريق التعاون بطاقة التأهل للمشاركة في بطولة النخبة الآسيوية للموسم القادم ، أكّد شاموسكا بأن المقعدين الإضافيين «ستسهم في تحقيق أهدافنا ونأمل في الوصول للمركز الخامس في نهاية الدوري، ونملك مواجهة مباشرة مع الاتحاد وفي حال كسبها ستقربنا كثيرا من لعب البطولة الآسيوية».

من جانبه قال نيستور إل مايسترو مدرب النجمة بأنه راضٍ عن أداء لاعبي فريقه رغم الخسارة خصوصا في الشوط الثاني، وأضاف بأنه حزين على النتيجة التي آلت لها المباراة.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول مشاركة فارغاس، قال نيستور بأن «فارغاس قدّم أداء جيدا في المباراة الماضية أمام نيوم. والعراقي علي جاسم عاد للتو من ملحق التأهل للمونديال ولم يشارك إلا في بعض التدريبات مقارنة بفارغاس».


كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
TT

كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)

عبر البرازيلي فابيو كاريلي مدرب ضمك عن ارتياحه الكبير بعد الفوز الذي تحقق أمام الأخدود معتبرا أنه كان مهما لتعزيز الابتعاد عن خطر الهبوط.

وأضاف كاريلي في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «فوز مهم لعدة أسباب أولها كونه ضد منافس مباشر وضعيته أصبحت معقدة للبقاء في الدوري خصوصا بعد انتصارنا عليهم».

وحول التراجع الذي كان عليه الفريق في الشوط الثاني وهل ذلك نتيجة لتفكيره في مواجهة الهلال القادمة، قال كاريلي في رده على سؤال «الشرق الأوسط»: «لابد من الاعتراف بأننا عملنا على بعض الأخطاء اليسيرة لكن فريق الأخدود كان بحاجة للانتصار وليس لديه شيء ليندم عليه، هاجم بكل قوته لكننا نجحنا في الحفاظ على شباكنا وأكرر بأنه انتصار مهم للغاية».

وزاد بالقول «بالنسبة لمباراة الهلال سأفرح بالفوز اليوم وغدا سنبدأ التحضير لمباراة الهلال من خلال العمل اليومي في التمارين».

من جانبه عبر فتحي الجبال مدرب الأخدود عن حسرته الكبيرة معترفا أن وضع فريقه في المنافسة من أجل البقاء بات أصعب.

‏وقال الجبال: «الحمد لله على كل حال نعتذر للجمهور الوضع بالنسبة لنا أصبح صعب، أهنئ ضمك قدموا مستوى مميز واستحقوا الانتصار حاولنا تقديم مباراة كان ينقصنا العمق الهجومي وإنهاء الكرة لكن سأتكلم بكل صراحة الوضع أصبح صعب جدا للبقاء والآمال ضعيفة».


دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

جاء إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم، تعاقده مع المدرب اليوناني دونيس لتدريب «الصقور الخضر» في كأس العالم 2026، ليضعه أمام أهم تحدٍّ في مسيرته الاحترافية.

وبالنظر إلى الخبرة الكبيرة للمدربين الذين تناوبوا على الإدارة الفنية للسعودية في السنوات الأخيرة، على غرار الإيطالي روبرتو مانشيني والفرنسي رينارد، لم يكن وارداً لجوء الاتحاد السعودي إلى خدمات دونيس البالغ 56 عاماً، خصوصا في هذه الفترة الحاسمة وقبل أقل من شهرين من بداية العرس العالمي في 11 يونيو (حزيران)، وفي أفق استضافة السعودية لنهائيات كأس آسيا مطلع العام المقبل.

والأكيد أن قرب المونديال لعب دوراً كبيراً في الاستعانة بخدمات دونيس لمعرفته الكبيرة بالكرة السعودية، من خلال إشرافه على تدريب فرق الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023-2024)، والفتح (2022-2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024، لكن طموحه كان سبباً رئيساً في التعيين.

وألمح دونيس مطلع العام الحالي في «رسالة مبطنة» في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي عشية مواجهة الأهلي في الدوري السعودي، إلى قدرته على قيادة المنتخب السعودي «لا أحد يعرف ما يخبئه المستقبل ولكنني لست خائفاً من أنه من الممكن أن أكون مدرباً للمنتخب السعودي لمعرفتي الكاملة بطبيعة اللاعب السعودي والحمض النووي للكرة في المملكة».

وأضاف «أنا هنا في السعودية منذ سنوات، وأدعم المنتخب السعودي، وأحب مشاهدته وهو يتأهل إلى كأس العالم، وسأشاهد جميع مبارياته وسأشجعه في المونديال».

وأضاف أنه ساهم خلال مسيرته في بروز عدد من اللاعبين الذين وصلوا لاحقاً إلى المنتخب السعودي، من بينهم فراس البريكان ونواف العقيدي وصالح أبو الشامات... معتبراً أن ذلك يعكس قدرته على تطوير المواهب.

وأكد دونيس امتلاكه الخبرة الكافية لقيادة المرحلة المقبلة، مشدداً على شعوره «بالانتماء والتقارب مع الكرة السعودية» وكأنه «جزء من هذا البلد»، مشيراً إلى أن خبراته التدريبية تمنحه الثقة لقيادة مرحلة مهمة مثل تدريب المنتخب في حال إتاحة الفرصة له، وهو ما حصل الخميس، عندما أصبح المدرب الـ60 في تاريخ المنتخب السعودي.

الأخضر على مشارف مرحلة جديدة قبل انطلاق المونديال (تصوير: سعد العنزي)

وتسلّق دونيس المراتب في صمت منذ بدء مسيرته التدريبية في عام 2002. قاد نادي إيليسياكوس إلى تحقيق صعودين متتاليين من الدرجة الرابعة إلى الثانية اليونانية. ثم انتقل إلى لاريسا، حيث نجح بعد موسم واحد في قيادته من الدرجة الثانية إلى الأولى، واحتلال المركز الثامن في الموسم التالي، وإلى لقب كأس اليونان في 2007.

لكنه خاض تجربة غير ناجحة مع آيك أثينا (2008)، وأمضى ثلاث سنوات مع أتروميتوس (2009-2012) وقاده إلى نهائي كأس اليونان مرتين خسرهما أمام آيك أثينا 0-3 وأولمبياكوس 1-2 (بعد التمديد).

وعُيّن مدربا لباوك في مايو (أيار) 2012، لكنه أقيل في أبريل (نيسان) 2013 بعد الخروج من نصف نهائي كأس اليونان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وقّع دونيس عقداً حتى نهاية موسم 2013-2014 مع بطل قبرص آنذاك أبويل، وقاده إلى الثنائية في موسمه الأول معه، ثم مدد عقده لمدة عام واحد وقاده خلاله إلى دور المجموعات في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث وقع في المجموعة السادسة إلى جانب برشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي وأياكس الهولندي.

وفي يناير 2015، أنهى أبويل ودونيس تعاونهما بالتراضي، عقب سلسلة من العروض والنتائج الضعيفة.

وعُيّن بعدها بشهر واحد مدرباً للهلال، وأسهم في وصوله إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2015، وحقق معه كأس الملك وكأس ولي العهد وكأس السوبر.

كما أشرف على تدريب الشارقة الإماراتي في 28 يوليو (تموز) 2016 حتى صيف 2018، لكن تعاونهما دام عاماً واحداً فقط، حيث عاد إلى تدريب أبويل في 28 تيوليو 2017، بيد أنه أقيل في مارس (آذار) 2018.

عُيّن مدرباً لباناثينايكوس في يوليو 2018، لكنه ترك منصبه بالتراضي في يوليو 2020 بسبب علاقته المتوترة مع إدارة النادي ورئيسه يانيس ألافوزوس، ثم درّب مكابي تل أبيب الإسرائيلي لفترة وجيزة (2020).

وانتقل بعدها إلى تدريب الوحدة السعودي في مارس 2021، ثم مواطنه الفتح في يناير 2022، وعاد إلى الوحدة في يوليو 2023، ومن بعده الخليج في يوليو 2024، قبل أن يحط الرحال في الإدارة الفنية للمنتخب السعودي.