نواف العقيدي... صفقة الشتاء التي نقلت الفتح إلى مناطق الدفء

النموذجي كسر العقدة الاتحادية وجنى ثمار تنازلات غوميز عن قناعاته

لاعبو الفتح يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز الأخير (تصوير: عبدالعزيز النومان)
لاعبو الفتح يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز الأخير (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

نواف العقيدي... صفقة الشتاء التي نقلت الفتح إلى مناطق الدفء

لاعبو الفتح يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز الأخير (تصوير: عبدالعزيز النومان)
لاعبو الفتح يحتفلون مع جماهيرهم عقب الفوز الأخير (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بدأ الفتح يجني ثمار تنازلات مدربه البرتغالي غوميز عن الكثير من قناعاته الفنية، والقبول ببعض الأسماء، التي ترجمت ثقة مدربها أداءً مذهلاً في المواجهات الحاسمة.

ويتقدم هذه الأسماء الحارس نواف العقيدي الذي تم التعاقد معه بنظام الإعارة من نادي النصر بعد أن تعذر وجوده في القائمة الأساسية لفريقه، كما أن غيابه المتكرر عن المباريات أفقده الكثير من حساسية الكرة وإن كان قد عاد للمنتخب السعودي مؤخراً.

ومقابل هذا الاستقطاب، استغنى الفتح عن الدولي المجري بيتر سابانوس الذي تمت إعارته لناديه السابق.

كما أن المدرب غوميز لم يكن مقتنعاً كثيراً باللاعب المغربي محمد سباعي في الأيام الأولى من قدومه لقيادة الفريق، إلا أنه رغم ذلك منحه فرصة لإثبات وجوده ليكون السباعي واحداً من الأسماء المؤثرة في قائمة الفتح.

وحقق اللاعبان، العقيدي وسباعي، أفضل تقييم للاعبين بفريقهما في مواجهة الاتحاد المتصدر، حيث ساهما بشكل كبير في الفوز المثير.

وأقرَّ غوميز بأنه لم يطلب العقيدي لدعم الفريق في فترة التسجيل الشتوية، إلا أنه تم استقطابه وكان قراراً ممتازاً من الإدارة دون توصية منه.

وبعد المباراة الأخيرة ضد الاتحاد ظهر غوميز أمام الجميع يحتضن العقيدي بحرارة ويتحدث معه على انفراد بلغة الإشادة والثناء.

وتصدى العقيدي لركلة جزاء اتحادية قبل أن يصنع الهدف الثاني لفريقه الذي حسم من خلاله الفتح نتيجة المباراة وكسب «3» نقاط مهمة جداً في مسيرته جعلته يتقدم أكثر من مركز نحو الدفء عدا الأثر المعنوي الكبير الذي تركه هذا الفوز وتأكيد قدرة الفريق على تحقيق هدفه في البقاء دون انتظار نتائج الآخرين، وإن كان سيواجه فرقاً بحجم الهلال والنصر وحتى الشباب وغيرهم في بقية الجولات الست الأخيرة.

ولم يكن هذا التألق الأول للعقيدي مع الفتح، بل إنه ظهر منذ المباراة الأولى له مع الفريق أمام القادسية، حيث وقف سداً منيعاً أمام سيل الهجمات التي قادها الثنائي الخطير أوباميانغ وكينونيس، وحينها خرج الفريق بنقطة أمام القادسية الذي يقدم أفضل نتائجه ومستوياته في تاريخ مشاركاته بدوري المحترفين.

ولم يقف المدرب عاجزاً أمام المستويات المتواضعة أو الإصابات المتتالية للمهاجم جانيني الذي تعذرت مخالصته أكثر من مرة ولم تشمله قائمة الراحلين في فترة التسجيل الشتوية لكلفة الاستغناء عنه، حيث صنع المدرب غوميز حلولاً جديدة تركزت في المقام الأول على الأرجنتيني فارغاس الذي كان من أهم صفقات الفتح هذا الموسم وأظهر قدرات كبيرة في التهديف وحسم المباريات، خصوصاً بعد أن تم تدعيم الفريق بصفقات عدة ساعدت في إبراز قيمته الفنية.

ومع أن الفتح أنهى الدور الأول برصيد 9 نقاط فقط؛ ما جعل الكثيرون يشككون في قدرته على البقاء، فإنه أظهر عزيمة كبيرة منذ انطلاقة الدور الثاني.

العقيدي قدم أداء مذهلا أمام الاتحاد (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وجمع الفتح 20 نقطة من 11 مباراة خاضها في الدور الثاني، وهو معدل نقطي يجعله حتى قريباً جداً من الاتحاد المتصدر الذي حصد خلال الدور الثاني 22 نقطة، في حين تفوق الفتح على فرق منافسة في الحصاد النقطي؛ ما يعكس حجم العمل في صفوف الفريق.

وكسر الفتح بالفوز الأخير على الاتحاد سلسلة عدم الفوز على العميد منذ أكثر من 6 مواسم وأعاد الفرصة مجدداً للمنافسين للدخول في سباق المنافسة وإن كانت الأمور لا تزال بيد الاتحاد للمضي والمواصلة نحو اللقب.

من جانبه، يرى محمد الفهيد، اللاعب المخضرم في صفوف الفتح، أن ما قدمه فريقه أمام الاتحاد يعكس قيمة الفتح واسمه ومكانته.

ويرى المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، أن فريقه أظهر «معدنه» أمام الاتحاد وقدم الأداء المعروف عنه وكسب نقاط مهمة، إلا أنه يجب طي الصفحة سريعاً والتفكير في القادم.

ويعتقد الرئيس الشاب أن فريقه تعرَّض لظروف صعبة، ورغم ذلك فهو يتقدم نحو تحقيق الهدف المطلوب.

بقيت الإشارة إلى أن الفتح خرج من «مراكز الهبوط» بعد أن وصل للنقطة 29، وهو ليس بعيداً عن مراكز الوسط التي يوجد فيها الرياض الذي سيواجه الفتح في الجولة القادمة.


مقالات ذات صلة

جلال القادري: لا أعلم هل نفرح أم نحزن على نقطة التعاون

رياضة سعودية التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (تصوير: صالح العنزي)

جلال القادري: لا أعلم هل نفرح أم نحزن على نقطة التعاون

بدا التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم حائراً بين الفرحة أم الحزن بعد خروجه متعادلاً أمام مُضيفه التعاون بنتيجة 2 - 2 في الجولة الـ17 من الدوري السعودي

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية من مواجهة التعاون وضيفه الحزم (تصوير: صالح العنزي)

شاموسكا: مواجهة النصر ستكون مختلفة عن الدور الأول

أوضح البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون، أنهم دخلوا مباراة الحزم للفوز لكن الإصابات حرمتهم ذلك، مشيراً إلى أن مواجهة النصر المقبلة ستكون مختلفة مباراة الدور الأول.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)

الدوري السعودي: مارتينيز ينقذ التعاون من فخ الحزم

أنقذ روجر مارتينيز فريقه التعاون من خسارة وشيكة أمام الحزم بتسجيله هدفاً ​قرب النهاية ليكمل ثنائيته ويقود «الذئاب» للتعادل 2-2 مع الضيوف.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية حيدر عبد الكريم (نادي الزوراء)

«النصر» ينهي ملف الكفاءة المالية بسداد «كل الالتزامات»… ويتفق مع حيدر

نجحت إدارة نادي النصر، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، في سداد جميع المستحقات المالية المترتبة على النادي حتى تاريخ 30 سبتمبر الماضي.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

غالتييه: نيوم سيصل إلى مستوى الأندية الكبار في المستقبل

أكّد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، أن تركيزه منصبّ على المباراة المقبلة أمام الأهلي.

حامد القرني (تبوك)

جلال القادري: لا أعلم هل نفرح أم نحزن على نقطة التعاون

التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (تصوير: صالح العنزي)
التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (تصوير: صالح العنزي)
TT

جلال القادري: لا أعلم هل نفرح أم نحزن على نقطة التعاون

التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (تصوير: صالح العنزي)
التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (تصوير: صالح العنزي)

بدا التونسي جلال قادري، مدرب فريق الحزم، حائراً بين الفرحة أم الحزن بعد خروجه متعادلاً أمام مُضيفه التعاون بنتيجة 2 - 2 في الجولة الـ17 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال القادري في المؤتمر الصحافي: «لا نعلم هل نفرح أم نحزن على النقطة التي تحصلنا عليها، التعاون فريق مميز جداً، ولكن أثبتنا قوة شخصيتنا بعدما عدلنا بعد نقاط الضعف التي ظهرت علينا في الشوط الأول، ولكن في النهاية النقطة مقنعة أمام التعاون».

وشدّد القادري على أن الجزائري أمير سعيود لاعب منضبط ونحن نعرف قيمته الفنية الكبيرة، ولكننا نعمل دوماً مع الجهاز الطبي لتجهيزه بشكل أكبر.

وفيما يخص المهاجم السوري عمر السومة، أفاد جلال قادري مدرب الحزم بأن اللاعب سيدخل التمارين الجماعية غداً، موضحاً: أمامنا 3 أيام قبل خوض المباراة القادمة، وسنحدد مدى جاهزيته من عدمها، ولكننا غير مستعجلين على عودته حتى يجهز بشكل كامل.


شاموسكا: مواجهة النصر ستكون مختلفة عن الدور الأول

من مواجهة التعاون وضيفه الحزم (تصوير: صالح العنزي)
من مواجهة التعاون وضيفه الحزم (تصوير: صالح العنزي)
TT

شاموسكا: مواجهة النصر ستكون مختلفة عن الدور الأول

من مواجهة التعاون وضيفه الحزم (تصوير: صالح العنزي)
من مواجهة التعاون وضيفه الحزم (تصوير: صالح العنزي)

أوضح البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون، أنهم دخلوا مباراة الحزم للفوز لكنّ ظروف الإصابات حرمتهم ذلك، مشيراً إلى أن مواجهة النصر المقبلة ستكون مختلفة عمّا بدت عليه مواجهة الدور الأول التي خسرها فريقه.

وخرج التعاون بتعادل 2-2 أمام ضيفه الحزم ضمن لقاءات الجولة السابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، لتتوقف انتصاراته مجدداً ويرفع الفريق رصيده للنقطة 35، في وقت بلغ فيه الحزم النقطة 17.

وقال شاموسكا، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «كان هدفنا الفوز لضمان استمرارنا في مقدمة الترتيب، لكن للظروف والإصابات وضد خصم جيد خصوصاً في ظل مشاركة لاعبين صغار ومع ضغط المباريات، لم نتمكن من تحقيق نتيجة الفوز، لكن الفريق قدم أداءً جيداً».

وأضاف مدرب التعاون عن عودة اللاعبين في المباراة القادمة: «عودة اللاعبين للمباراة المقبلة يعطينا أفضلية، لكنّ فلافيو ما زال يحتاج إلى بعض الوقت، وكذلك محمد الكويكبي نحتاج إلى تقييم إصابته وهل سيتمكن من المشاركة أم لا».

وعن خسارته أمام النصر في الدور الأول بنتيجة كبيرة وفي ظل وجود غيابات في صفوف الفريق وكيف سيتعامل مع المواجهة المقبلة، قال شاموسكا رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «سيناريو هذه المباراة سيكون مختلفاً تماماً عن الدور الأول لكن في ظل الغيابات ظروف الفريق أفضل الآن».


الدوري السعودي: مارتينيز ينقذ التعاون من فخ الحزم

تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)
تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)
TT

الدوري السعودي: مارتينيز ينقذ التعاون من فخ الحزم

تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)
تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)

أنقذ روجر مارتينيز فريقه التعاون من خسارة وشيكة أمام الحزم بتسجيله هدفاً ​قرب النهاية ليكمل ثنائيته ويقود «الذئاب» للتعادل 2-2 مع الضيوف في الدوري السعودي للمحترفين الخميس.

وبدا أن التعاون في طريقه لتحقيق ‌انتصار سهل ‌بعدما أنهى ‌الشوط الأول ⁠متقدماً ​بهدف ‌سجله مارتينيز في الدقيقة 22 بلمسة من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة. لكن الحزم سجل هدفين في غضون ست دقائق بالشوط الثاني ⁠ليقلب الطاولة.

وأدرك الحزم التعادل عن طريق ‌فابيو مارتينيز الذي ‍سدد كرة مباشرة ‍من مسافة قريبة بعد ‍أربع دقائق من بداية الشوط الثاني. وتقدم الحزم في النتيجة بضربة رأس لعبها يوسف ​المزيريب مستغلاً تمريرة عرضية لعبها فابيو في الدقيقة 55.

وقبل ⁠خمس دقائق من نهاية الشوط الثاني، أدرك روجر مارتينيز التعادل من مسافة قريبة مستغلاً إخفاق الدفاع في إبعاد ركلة ركنية. بهذه النتيجة يرتفع رصيد التعاون إلى 35 نقطة في المركز الرابع، ويصل رصيد الحزم إلى ‌17 نقطة في المركز 11.