رئيس نادي الأنوار: نخطط للصعود إلى الدوري السعودي للمحترفين

الرفيعة قال لـ «الشرق الأوسط» إن الفريق يسير بخُطى تصاعدية ثابتة... والواقعية سلاحنا

رئيس النادي إبراهيم الرفيعة مع الجهاز الفني لفريق الأنوار (نادي الأنوار)
رئيس النادي إبراهيم الرفيعة مع الجهاز الفني لفريق الأنوار (نادي الأنوار)
TT

رئيس نادي الأنوار: نخطط للصعود إلى الدوري السعودي للمحترفين

رئيس النادي إبراهيم الرفيعة مع الجهاز الفني لفريق الأنوار (نادي الأنوار)
رئيس النادي إبراهيم الرفيعة مع الجهاز الفني لفريق الأنوار (نادي الأنوار)

أكد رئيس نادي الأنوار إبراهيم الرفيعة أن طموح فريقه لن يتوقف عند الصعود الأول لدوري الدرجة الأولى، بل إن الهدف المقبل هو تحقيق حلم الصعود لدوري المحترفين السعودي.

وقال في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» بعد أن حقق فريقه الصعود لدوري الأولى للمرة الأولى في تاريخه منذ تأسيس النادي قبل «50 عاماً»، إن الفريق يسير بخُطى تصاعدية ثابتة، حيث إنه صعد من دوري الثالثة إلى الثانية ومنها إلى الأولى دون توقف، وهذا يعكس حجم العمل الذي تم في السنوات الأخيرة من أجل النهوض بالنادي، وبكرة القدم على وجه الخصوص؛ كونها الواجهة لأي نادٍ.

كما تحدّث الرفيعة عن كثير من الأمور التي تخص ناديه ومستقبله والجانب الاستثماري والخصخصة وغير ذلك. وعن الصعود التاريخي لدوري الدرجة الأولى، قال الرفيعة: «بكل تأكيد كان الفريق يستحق أن يصعد لدوري الدرجة الأولى؛ نتيجة العمل الكبير الذي تم، والإمكانات التي تم توفيرها، وحينما خرجنا خاسرين من مباراة الذهاب على أرضنا بهدف كانت الثقة موجودة في إمكانية التعويض؛ لأننا ندرك أن لدينا الفريق الذي يستطيع تجاوز الظروف الصعبة، وحينما جئنا إلى محافظة الأحساء كان هدفنا واضحاً، وهو الصعود مهما تكن المصاعب، خصوصاً أننا نواجه فريقاً متمرساً وقوياً، وله تجارب في دوري الأولى، وبدأنا بشكل إيجابي بتعويض فارق الهدف، ومن ثم واصلنا حتى الركلات الترجيحية، وحققنا الفوز والتأهل».

وزاد بالقول: «في مباراة الذهاب كنا الأفضل وخسرنا بركلة جزاء مشكوك في صحتها، ولإدراكنا أننا الأفضل وأننا قادرون على التعويض، أكدنا أن عودتنا ستكون في الأحساء ولن نفرط في الصعود، وهذا ما تحقق».

وعن الهدف المقبل في دوري الدرجة الأولى، وهل هناك تفكير في الصعود سريعاً لدوري المحترفين السعودي؟ قال: «يجب أن نكون أكثر واقعية، في الموسم الأول علينا أن نثبت أقدامنا في دوري الدرجة الأولى، وبعد موسمين يمكن أن نسعى إلى الصعود بكل جدية، ولكن هناك جانب مهم، كرة القدم اليوم تعتمد على الجانب المادي، والقدرة على جلب أفضل العناصر بمبالغ مالية باهظة، وهذا ما يحصل مع أندية تغير فريقها بشكل شبه كامل وتصعد سريعاً، ولا يمكن مقارنة الأندية التي لديها رعاة وخصخصة بالأندية التي ليس لديها رعاة وموارد عالية من حيث التخطيط، ولذا نخطط حسب الإمكانات الموجودة، والنجاح غير مقتصر على من يملك المال بل من يملك الفكر أيضاً».

وحول الميزانية التي تم صرفها بدوري الدرجة الثانية في طريق الصعود للأولى، قال: «أعتقد أنها أكثر من 3 ملايين و700 ألف ريال، وهو مبلغ ضعيف جداً قياساً بأندية حققت هدف الصعود نفسه، ولكن بصرف مالي عالٍ. نحن في نادي الأنوار لم نتأخر في تسليم المستحقات والرواتب، ومع كل التحديات والمصاعب نجحنا في الحفاظ على الاستقرار، وهذا شيء مهم سواء على الجانب الإداري أو الفني، خصوصاً أننا جلبنا أسماء لم ننظر إلى الجانب التاريخي أو العاطفي لها، بل لقدرتها على خدمة الفريق».

وفيما يتعلق بالمدرب السعودي سلطان خميس الذي يقود الفريق منذ عدة سنوات ويحقق النجاحات، وإمكانية استمراره في منصبه، قال الرفيعة: «سلطان من أبناء النادي، وهو جزء لا يتجزأ من النجاحات التي تحققت، وما يربطنا بسلطان أكثر من كونه مدرب فريق كرة القدم الذي حقق إنجازات بل العلاقة أكبر، ولذا سواء بقي أو جاء آخر فهو يبقى قريباً وواحداً منا، وحقيقة نتمنى بقاءه».

وعلى صعيد الأسماء التي سيتم التعاقد معها من اللاعبين لدعم صفوف الفريق بدوري الدرجة الأولى قال: «سيتم ضم أسماء يمكن أن تحدث الإضافة بما يتناسب مع الإمكانات، ونأمل التوفيق في التعاقدات لأن المرحلة المقبلة أصعب والتحدي أكبر».

وبخصوص الجانب الاستثماري، وإمكانية رفع موارد النادي المالية للنادي الواقع في حوطة بني تميم (جنوب العاصمة الرياض) قال: «لدينا المنشأة الخاصة بنا، وعلينا العمل على استثمارها بشكل أكبر، وتعزيز موارد الدخل منها وهذا واجبنا، ولا نعتقد أن وزارة الرياضة مقصرة في التعاون معنا في هذا الجانب، وسنعمل على خطة استثمارية في الفترة المقبلة».

وفيما يخص الخصخصة وانضمام النادي إلى المراحل المقبلة من هذا المشروع، قال: «لم يصلنا أي شيء بهذا الخصوص حتى الآن، ولكن علينا العمل على تجهيز الأرضية الخصبة لذلك، نعم نتمنى أن نحظى بالخصخصة عبر إحدى الشركات كما حصل مع عدة أندية، ولكن علينا في النهاية أن نواصل عملنا الجدي على الأصعدة كافة من أجل رفعة النادي».

وحث الرفيعة رجال الأعمال في حوطة بني تميم الموجودين فيها حتى الآن، أو من يعيشون على أي رقعة من الوطن على دعم النادي، والوقوف معه في الفترة المقبلة من أجل تحقيق مزيد من النجاحات، وكثير من الأهداف.

وعن بقائه في منصبه خلال الفترة المقبلة، أكد الرفيعة أنه مستمر في قيادة وخدمة النادي.

ورفع رئيس الأنوار في ختام حديثه الشكر والتقدير للأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض على التهنئة والإشادة والتحفيز خلال الاتصال الهاتفي، مشدداً على أن هذا الدعم يُعزز من المسؤولية والعمل والرغبة على تحقيق آمال وطموحات كل محبي النادي وأنصاره.

بقيت الإشارة إلى أن الأنوار تأهل لدوري الدرجة الأولى من خلال الملحق، بعد أن حلّ ثانياً في مجموعته التي تأهل منها الدرعية، الذي نال درع دوري الثانية بعد فوزه على العلا.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، جاهزية فريقه لمواجهة القادسية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (الشرق الأوسط)

إنزاغي: لا نفكر إلا في ضمك… ومرارة الخروج الآسيوي مستمرة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أنه لا يعرف متى سيكون السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع الفريق الذي يعاني من إصابة في الفخذ قادراً على العودة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي، عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق النور بنتيجة 33 - 25، في اللقاء الذي أُقيم على صالة وزارة الرياضة بالدمام وسط حضور جماهيري لافت، غلب عليه أنصار الخليج.

وسلّم حسن هلال، رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد، الكأس لفريق الخليج، الذي جاء تتويجه بعد يومين فقط من حسمه لقب الدوري الممتاز للمرة الرابعة توالياً، ليؤكد تفوقه المطلق في السنوات الأخيرة.

ويعكس هذا الإنجاز استمرار «قبضة الخليج» على بطولات كرة اليد المحلية خلال الأعوام الخمسة الماضية، إلى جانب استعادة أمجاد غابت لنحو عقدين، قبل أن يعود الفريق بقوة محققاً ألقاباً محلية وقارية، إضافة إلى تسجيل حضور عالمي بحصوله على المركز الخامس في إحدى المشاركات الدولية.

ويُعد هذا اللقب الحادي عشر للخليج في بطولة كأس الاتحاد، ضمن سجل المسابقة الممتدة عبر 48 نسخة.


الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب، في وقت تشير فيه معطيات داخل الفريق إلى حالة من الإيجابية والتماسك بعد الخسارة في نهائي دوري أبطال الخليج.

ويحتل الفريق العاصمي المركز الثاني عشر برصيد 31 نقطة، في ظل تقارب نقطي كبير مع عدد من فرق وسط الترتيب، مثل الفيحاء والخليج والفتح والخلود مع اختلاف عدد المباريات بين الفرق، ما يمنح الجولات المتبقية أهمية مضاعفة في تحديد موقعه النهائي.

وتكتسب مواجهة الفتح المقبلة أهمية خاصة للفريق، إذ إن تحقيق الفوز سيرفع رصيده إلى 34 نقطة، ويدخله في حسابات التقدم نحو مراكز متقدمة نسبياً، مع أفضلية على منافسين مباشرين مثل الفيحاء والفتح بفارق الأهداف، في ظل ضيق الفوارق النقطية بين الفرق.

نجح بن زكري في تحويل مسار الفريق منذ أن تسلم زمام القيادة (نادي الشباب)

ويبرز الغياب الأهم في صفوف الفريق بغياب الهولندي ويسلي هوديت، الذي سيغيب عن المواجهة بعد تعرضه للطرد في آخر مباراة أمام الاتفاق، ما يقلّص خيارات الجهاز الفني في مركز قلب الدفاع، ويفرض البحث عن الشريك المناسب لمجاورة علي البليهي، في ظل محدودية الخيارات المتاحة، مع حضور أسماء مثل محمد الشويرخ، إلى جانب علي مكي ومبارك الراجح كبدائل مطروحة.

وفي المقابل، يدخل الفتح المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه في الجولة الماضية على الخليج بهدف مقابل لا شيء، في نتيجة منحته دفعة مهمة في صراعه للابتعاد عن مراكز الخطر؛ ما يزيد من صعوبة اللقاء في ظل تقارب الدوافع بين الفريقين.

وعلى صعيد المواجهات المباشرة، التقى الفريقان في 29 مباراة، حقق خلالها الشباب 11 انتصاراً مقابل 9 تعادلات و9 انتصارات للفتح، في سجل يعكس تقارباً نسبياً بين الطرفين.


«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
TT

«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)

كشفت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن ملامح توسّع برنامج «شركاء الأندية»، بوصفه أحد أعمدة بناء منظومة مستدامة تربط بين الأندية والناشرين والجماهير، وتدفع بالقطاع نحو آفاق تجارية وتنظيمية أوسع.

وخلال جلسة إعلامية، أوضح فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن البرنامج نجح خلال السنوات الأخيرة في استقطاب نحو 40 نادياً من مختلف أنحاء العالم؛ ما أتاح الوصول إلى قاعدة جماهيرية تُقدّر بمئات الملايين، في وقت حققت فيه الاستثمارات الموجهة لدعم الأندية حاجز 100 مليون دولار. ويأتي ذلك في إطار مساعٍ لتعزيز استقرار الأندية مالياً وتمكينها من المنافسة على أعلى المستويات، وفي مقدمتها كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وبحسب بن حمران، فإن البرنامج لم يعد مجرد مبادرة داعمة، بل تحوّل إلى ركيزة أساسية في منظومة القطاع، خصوصاً مع ما حققه من أرقام لافتة، من بينها تسجيل مليارات المشاهدات لمحتوى الأندية، وعشرات الملايين من المتابعين المتفاعلين مع منافسات كأس العالم. ويرى أن هذا الامتداد الجماهيري يعكس القيمة المتنامية للاستثمار في الأندية، بوصفها حلقة الوصل الأكثر تأثيراً مع الجمهور.

يشير مسار برنامج «شركاء الأندية» إلى توجه متدرج نحو تنظيم العلاقة بين الأندية والناشرين (حساب المؤسسة عبر منصة إكس)

ويعتمد البرنامج في جوهره على انتقاء نخبة الأندية عالمياً، وفق معايير متعددة، تشمل الأداء التنافسي، والحضور الجماهيري، والقدرة على ابتكار المحتوى، كما يضمن تمثيلاً جغرافياً متوازناً لمختلف القارات، في وقت تُمنح فيه أفضل الفرق في كأس العالم بطاقة التأهل المباشر إلى البرنامج، بينما تخضع بقية الأندية لعملية تقييم دقيقة.

وفي السياق نفسه، شدد بن حمران على أن العائد المالي للأندية المشاركة يرتبط أساساً بقدرتها على تحقيق أثر تسويقي، وليس بنتائجها التنافسية؛ ما يعزز من ديناميكية الابتكار في صناعة المحتوى، ويحد من إحداث فجوات رياضية بين الفرق، كما أشار إلى وجود نظام تقييم دوري يحدد استمرار الأندية أو استبدالها، بما يضمن الحفاظ على جودة المشاركة.

ومن جهتهم، قدّم أبرز ممثلو الأندية المشاركة صورة ميدانية عن أثر البرنامج؛ إذ أكد مساعد الدوسري، الرئيس التنفيذي لنادي «فالكونز»، أن الشراكة مع المؤسسة أسهمت في توسيع نطاق التعاون بين الأندية عالمياً، وتبادل الخبرات وقصص النجاح، بما يعزز من تطور القطاع بشكل جماعي، كما أشار إلى أن تصاعد المنافسة عاماً بعد آخر يفرض على الأندية التوازن بين الطموح الرياضي والنمو التجاري.

وفي الاتجاه نفسه، أوضح إبراهيم بن جبرين، الرئيس التنفيذي لنادي «تويستد مايندز»، أن استضافة المملكة لكأس العالم منحت الأندية المحلية زخماً إضافياً، سواء على صعيد التعاقدات مع اللاعبين أو استقطاب الرعاة، فضلاً عن تعزيز الحضور الجماهيري عبر التفاعل المباشر مع الجمهور في مواقع الفعاليات.

ولا تقتصر طموحات البرنامج على وضعه الحالي؛ إذ كشف بن حمران عن توجه لتوسيع نطاقه ليشمل أسواقاً جديدة، إلى جانب العمل على ترسيخ معايير تشغيلية وتنظيمية قد تجعل من المملكة مرجعاً عالمياً في هذا القطاع، كما أشار إلى توقعات بزيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باهتمام متنامٍ من الأندية والشركات والمستثمرين، بما في ذلك صفقات الاستحواذ وتطوير البنية التحتية والمواهب.

وفيما يتجه القطاع نحو مزيد من النضج، يرى القائمون عليه أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من إثبات الحضور إلى صناعة المعايير، في ظل توقعات بأن تصبح الرياضات الإلكترونية خلال عقد من الزمن من بين أكبر الرياضات عالمياً، سواء من حيث عدد المشاركين أو حجم الجمهور والاستثمارات.

ويشير مسار برنامج «شركاء الأندية» إلى توجه متدرج نحو تنظيم العلاقة بين الأندية والناشرين ضمن إطار أكثر وضوحاً واستدامة، مع تركيز متزايد على قياس الأثر التسويقي، وتوسيع قاعدة الجماهير. وبينما لا تزال بعض ملامح النمو في طور التشكل، تشير المؤشرات الحالية إلى أن البرنامج يمضي في ترسيخ موقعه كإحدى الأدوات التنظيمية الداعمة لتطور قطاع الرياضات الإلكترونية، إقليمياً وعالمياً.