النخبة الآسيوية: الأندية السعودية تقول كلمتها في صراع المجموعات

جدة تستضيف مرحلة التجمع «الإقصائية» بدءاً من 25 أبريل المقبل

محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)
محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)
TT

النخبة الآسيوية: الأندية السعودية تقول كلمتها في صراع المجموعات

محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)
محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)

بعد منافسات مثيرة شهدتها مرحلة دور المجموعات، وقالت الأندية السعودية فيها كلمتها، تتجه الأنظار صوب مدينة جدة التي تستضيف الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بنظام التجمع من 25 أبريل (نيسان) وحتى الثالث من مايو (أيار) المقبل، حيث ستلعب المباريات بنظام الإقصاء من مرة واحدة.

وحجزت 8 فرق مواقعها في الأدوار النهائية، إذ تأهل عن غرب آسيا كل من الهلال والأهلي والنصر (السعودية)، إضافة إلى السد القطري، فيما تأهل عن شرق آسيا كل من كاواساكي ويوكوهاما إف سي مارينوس اليابانيين، وغوانغجو الكوري الجنوبي وبوريرام يونايتد التايلاندي.

وستشهد العاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين المقبل، مراسم قرعة الدور ربع النهائي، التي ستكون موجهة بحيث ستجنب مواجهة فريقين من نفس المنطقة، مما يعني أن فرق غرب آسيا لن تلتقي مجدداً في هذا الدور، وكذلك فيما يخص فرق الشرق، وذلك يعني أن الأندية السعودية لن تصطدم مع بعضها إلا في الدور نصف النهائي.

وللمرة الأولى منذ نسخة عام 2013، ستشهد البطولة مواجهات مباشرة بين أندية الشرق والغرب في دور الثمانية، حيث لن يكون هناك تقسيم إقليمي، مما يعد بمواجهات قوية ومثيرة بين أقوى الأندية في القارة.

على الرغم من أن دوري أبطال آسيا للنخبة يعتبر شكلاً جديداً لآلية المسابقة القارية، فإنها امتداد لدوري أبطال آسيا كما هو الحال لأبطال أوروبا، التي دخلت هذا العام مرحلة جديدة ترفع معها حدة التنافس، وعلى طريقة مغايرة تماماً لما يحدث في البطولة الآسيوية من حيث آلية لعب المرحلة الأولى والتأهل للأدوار المتقدمة من البطولة.

وتشكل «النخبة الآسيوية» فرصة لأفضل الأندية في القارة للتنافس على اللقب، الذي تبلغ جائزته المالية 12 مليون دولار، مع العلم أن الفائز بلقب دوري أبطال آسيا هذا الموسم سيحصل على 4 ملايين دولار.

من بين هذه الفرق الثمانية المتأهلة، هناك فريقان فقط سبق لهما معانقة لقب البطولة القارية، وهما الهلال السعودي والسد القطري؛ إذ يتزعم الأزرق العاصمي قائمة السجل التاريخي بأربعة ألقاب، فيما سبق للسد القطري تحقيق اللقب مرتين.

وتقف 6 أندية أمام فرصة تاريخية لتحقيق اللقب القاري للمرة الأولى في تاريخها، كما أن الفرق السعودية بما فيها الهلال ستعمل جاهدة على تحقيق اللقب، خاصة أن المباريات الإقصائية للأدوار النهائية ستقام بنظام التجمع بمدينة جدة السعودية مما يعزز حظوظها في أن يكون اللقب سعودياً.

وكان آخر لقب آسيوي حققه الهلال في نسخة 2021 حينما تغلب على بوهانغ الكوري الجنوبي في النهائي الذي جمع بينهما بالعاصمة السعودية الرياض، وكان الفريق السعودي على مقربة من معانقة اللقب في العام الذي يليه حينما بلغ المباراة النهائية، لكنه خسرها لصالح أوراوا الياباني.

وتأهل الهلال متصدراً لفرق غرب آسيا برصيد 22 نقطة دون أن يتعرض لأي خسارة بعد 7 انتصارات وتعادل وحيد فقط، لكنه خسر في دور الـ16 أمام باختاكور الأوزبكي في مباراة الذهاب، قبل أن يعاقب ضيفه حينما التقيا في الرياض، ويكسب المباراة برباعية ويعبر نحو الدور ربع النهائي.

فريق الأهلي الذي تأهل عن المرحلة الأولى وصيفاً بذات الرصيد الذي يملكه الهلال، يواصل بقيادة الألماني ماتياس يايسله سلسلة نتائجه المثالية دون أن يتعرض لأي خسارة، حيث نجح بالانتصار على الريان القطري ذهاباً وإياباً ليؤكد أحقيته بالتأهل.

رونالدو قائد النصر محتفلا بهدفه في استقلال طهران الإيراني (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كان الأهلي أمام فرصة تحقيق اللقب الآسيوي مرتين، الأولى كانت في 1986 حينما تأهل للمباراة النهائية وخسرها لصالح بوسان الكوري الجنوبي بنتيجة 3-1 في اللقاء الذي جمع بينهما بمدينة جدة، أما الفرصة الثانية فكانت في نسخة 2012، حينما بلغ النهائي القاري وخسره بثلاثية أمام أولسان هيونداي الكوري الجنوبي في اللقاء الذي أقيم على أرض الأخير.

النصر السعودي كان ثالث الترتيب في المرحلة الأولى برصيد 17 نقطة، إذ انتصر في 5 مباريات وتعادل مرتين، وخسر مرة واحدة كانت أمام السد القطري، أما في دور الـ16 فقد تعادل ذهاباً أمام استقلال طهران الإيراني سلباً دون أهداف قبل أن يمطر شباكه بثلاثية في لقاء الإياب ويحجز مقعده بين الكبار.

النصر كان قريباً من معانقة اللقب القاري في نسخة 1996 حينما تأهل للمباراة النهائية من البطولة، لكنه خسرها أمام سيونغنام الكوري الجنوبي بهدف ذهبي.

رابع فرق غرب آسيا هو السد القطري، الذي تأهل بعد أن امتلك في المرحلة الأولى 12 نقطة؛ إذ انتصر في 3 مباريات وتعادل مثلها وخسر مرتين، لكنه حافظ على موقعه كرابع الترتيب، وفي دور الـ16 التقى الوصل الإماراتي وتعادلا ذهاباً بهدف لمثله، قبل أن ينتصر بثلاثية مقابل هدف في لقاء الإياب.

ويملك السد القطري في جعبته لقبين آسيويين، الأول كان في نسخة 1989 حينما انتصر على الكرخ العراقي، فيما كان ثاني ألقابه في نسخة 2011 بعد فوزه على تشيونبوك هيونداي الكوري الجنوبي بركلات الترجيح.

أما من ناحية فرق شرق آسيا، فقد تأهل يوكوهاما إف سي مارينوس بصدارة المرحلة الأولى برصيد 18 نقطة، وفي دور الـ16 انتصر على شنغهاي الصيني ذهاباً بهدف وإياباً بنتيجة 4-1.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها يوكوهاما، فإن النادي ما زال يبحث عن التتويج بأول ألقابه في «دوري أبطال آسيا»، وقد كان قريباً من تحقيق ذلك في نسخة 2023-2024 عندما وصل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه، لكنه خسر أمام العين الإماراتي بنتيجة 5-1 في الإياب، بعد أن كان قد تفوق في مباراة الذهاب 2-1، علماً بأن سجل مشاركات النادي الياباني في «دوري النخبة الآسيوي» وفي البطولة تحت الأسماء السابقة شهد حضوره 9 مرات.

ثاني هذه الفرق المتأهلة من شرق آسيا كان كاواساكي فرونتال الياباني الذي حل وصيفاً في المرحلة الأولى برصيد 15 نقطة، وفي دور الـ16 كسب نظيره شنغهاي شنوا الصيني بعد أن نجح في قلب المشهد وحول خسارته في الذهاب بهدف إلى انتصار كبير في الإياب برباعية نظيفة.

ولم يسبق للفريق الياباني تحقيق اللقب الآسيوي وكان دور ربع النهائي أقصى مرحلة وصل إليها الفريق في مشاركاته المتعددة بالبطولة القارية.

غوانغجو إف سي الكوري الجنوبي جاء في المركز الرابع في المرحلة الأولى، وتأهل إلى دور الـ16 بعد أن خاض مواجهة قوية أمام فيسيل كوبي الياباني حسمتها الأشواط الإضافية التي ابتسمت للفريق الكوري الجنوبي؛ إذ خسر ذهاباً بنتيجة 2-0 ثم انتصر إياباً 3-0 في مباراة امتدت للأشواط الإضافية.

ويعتبر غوانغجو الذي تأسس في 2010 هو الوحيد الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه ببطولة دوري أبطال آسيا.

آخر هذه الفرق هو فريق بوريرام يونايتد التايلاندي الذي تجاوز مرحلة المجموعات بعد أن حل في المركز السادس، وأطاح في دور الـ16 بنظيره فريق جوهر التعظيم الماليزي بانتصاره إياباً بهدف وحيد دون رد، وبدأت رحلة الفريق التايلندي في البطولة القارية عام 2009 لكن أقصى ما بلغه هو الدور ربع النهائي في نسخة 2013.


مقالات ذات صلة

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عق

علي العمري (جدة )

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.