النخبة الآسيوية: الأندية السعودية تقول كلمتها في صراع المجموعات

جدة تستضيف مرحلة التجمع «الإقصائية» بدءاً من 25 أبريل المقبل

محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)
محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)
TT

النخبة الآسيوية: الأندية السعودية تقول كلمتها في صراع المجموعات

محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)
محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)

بعد منافسات مثيرة شهدتها مرحلة دور المجموعات، وقالت الأندية السعودية فيها كلمتها، تتجه الأنظار صوب مدينة جدة التي تستضيف الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بنظام التجمع من 25 أبريل (نيسان) وحتى الثالث من مايو (أيار) المقبل، حيث ستلعب المباريات بنظام الإقصاء من مرة واحدة.

وحجزت 8 فرق مواقعها في الأدوار النهائية، إذ تأهل عن غرب آسيا كل من الهلال والأهلي والنصر (السعودية)، إضافة إلى السد القطري، فيما تأهل عن شرق آسيا كل من كاواساكي ويوكوهاما إف سي مارينوس اليابانيين، وغوانغجو الكوري الجنوبي وبوريرام يونايتد التايلاندي.

وستشهد العاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين المقبل، مراسم قرعة الدور ربع النهائي، التي ستكون موجهة بحيث ستجنب مواجهة فريقين من نفس المنطقة، مما يعني أن فرق غرب آسيا لن تلتقي مجدداً في هذا الدور، وكذلك فيما يخص فرق الشرق، وذلك يعني أن الأندية السعودية لن تصطدم مع بعضها إلا في الدور نصف النهائي.

وللمرة الأولى منذ نسخة عام 2013، ستشهد البطولة مواجهات مباشرة بين أندية الشرق والغرب في دور الثمانية، حيث لن يكون هناك تقسيم إقليمي، مما يعد بمواجهات قوية ومثيرة بين أقوى الأندية في القارة.

على الرغم من أن دوري أبطال آسيا للنخبة يعتبر شكلاً جديداً لآلية المسابقة القارية، فإنها امتداد لدوري أبطال آسيا كما هو الحال لأبطال أوروبا، التي دخلت هذا العام مرحلة جديدة ترفع معها حدة التنافس، وعلى طريقة مغايرة تماماً لما يحدث في البطولة الآسيوية من حيث آلية لعب المرحلة الأولى والتأهل للأدوار المتقدمة من البطولة.

وتشكل «النخبة الآسيوية» فرصة لأفضل الأندية في القارة للتنافس على اللقب، الذي تبلغ جائزته المالية 12 مليون دولار، مع العلم أن الفائز بلقب دوري أبطال آسيا هذا الموسم سيحصل على 4 ملايين دولار.

من بين هذه الفرق الثمانية المتأهلة، هناك فريقان فقط سبق لهما معانقة لقب البطولة القارية، وهما الهلال السعودي والسد القطري؛ إذ يتزعم الأزرق العاصمي قائمة السجل التاريخي بأربعة ألقاب، فيما سبق للسد القطري تحقيق اللقب مرتين.

وتقف 6 أندية أمام فرصة تاريخية لتحقيق اللقب القاري للمرة الأولى في تاريخها، كما أن الفرق السعودية بما فيها الهلال ستعمل جاهدة على تحقيق اللقب، خاصة أن المباريات الإقصائية للأدوار النهائية ستقام بنظام التجمع بمدينة جدة السعودية مما يعزز حظوظها في أن يكون اللقب سعودياً.

وكان آخر لقب آسيوي حققه الهلال في نسخة 2021 حينما تغلب على بوهانغ الكوري الجنوبي في النهائي الذي جمع بينهما بالعاصمة السعودية الرياض، وكان الفريق السعودي على مقربة من معانقة اللقب في العام الذي يليه حينما بلغ المباراة النهائية، لكنه خسرها لصالح أوراوا الياباني.

وتأهل الهلال متصدراً لفرق غرب آسيا برصيد 22 نقطة دون أن يتعرض لأي خسارة بعد 7 انتصارات وتعادل وحيد فقط، لكنه خسر في دور الـ16 أمام باختاكور الأوزبكي في مباراة الذهاب، قبل أن يعاقب ضيفه حينما التقيا في الرياض، ويكسب المباراة برباعية ويعبر نحو الدور ربع النهائي.

فريق الأهلي الذي تأهل عن المرحلة الأولى وصيفاً بذات الرصيد الذي يملكه الهلال، يواصل بقيادة الألماني ماتياس يايسله سلسلة نتائجه المثالية دون أن يتعرض لأي خسارة، حيث نجح بالانتصار على الريان القطري ذهاباً وإياباً ليؤكد أحقيته بالتأهل.

رونالدو قائد النصر محتفلا بهدفه في استقلال طهران الإيراني (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كان الأهلي أمام فرصة تحقيق اللقب الآسيوي مرتين، الأولى كانت في 1986 حينما تأهل للمباراة النهائية وخسرها لصالح بوسان الكوري الجنوبي بنتيجة 3-1 في اللقاء الذي جمع بينهما بمدينة جدة، أما الفرصة الثانية فكانت في نسخة 2012، حينما بلغ النهائي القاري وخسره بثلاثية أمام أولسان هيونداي الكوري الجنوبي في اللقاء الذي أقيم على أرض الأخير.

النصر السعودي كان ثالث الترتيب في المرحلة الأولى برصيد 17 نقطة، إذ انتصر في 5 مباريات وتعادل مرتين، وخسر مرة واحدة كانت أمام السد القطري، أما في دور الـ16 فقد تعادل ذهاباً أمام استقلال طهران الإيراني سلباً دون أهداف قبل أن يمطر شباكه بثلاثية في لقاء الإياب ويحجز مقعده بين الكبار.

النصر كان قريباً من معانقة اللقب القاري في نسخة 1996 حينما تأهل للمباراة النهائية من البطولة، لكنه خسرها أمام سيونغنام الكوري الجنوبي بهدف ذهبي.

رابع فرق غرب آسيا هو السد القطري، الذي تأهل بعد أن امتلك في المرحلة الأولى 12 نقطة؛ إذ انتصر في 3 مباريات وتعادل مثلها وخسر مرتين، لكنه حافظ على موقعه كرابع الترتيب، وفي دور الـ16 التقى الوصل الإماراتي وتعادلا ذهاباً بهدف لمثله، قبل أن ينتصر بثلاثية مقابل هدف في لقاء الإياب.

ويملك السد القطري في جعبته لقبين آسيويين، الأول كان في نسخة 1989 حينما انتصر على الكرخ العراقي، فيما كان ثاني ألقابه في نسخة 2011 بعد فوزه على تشيونبوك هيونداي الكوري الجنوبي بركلات الترجيح.

أما من ناحية فرق شرق آسيا، فقد تأهل يوكوهاما إف سي مارينوس بصدارة المرحلة الأولى برصيد 18 نقطة، وفي دور الـ16 انتصر على شنغهاي الصيني ذهاباً بهدف وإياباً بنتيجة 4-1.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها يوكوهاما، فإن النادي ما زال يبحث عن التتويج بأول ألقابه في «دوري أبطال آسيا»، وقد كان قريباً من تحقيق ذلك في نسخة 2023-2024 عندما وصل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه، لكنه خسر أمام العين الإماراتي بنتيجة 5-1 في الإياب، بعد أن كان قد تفوق في مباراة الذهاب 2-1، علماً بأن سجل مشاركات النادي الياباني في «دوري النخبة الآسيوي» وفي البطولة تحت الأسماء السابقة شهد حضوره 9 مرات.

ثاني هذه الفرق المتأهلة من شرق آسيا كان كاواساكي فرونتال الياباني الذي حل وصيفاً في المرحلة الأولى برصيد 15 نقطة، وفي دور الـ16 كسب نظيره شنغهاي شنوا الصيني بعد أن نجح في قلب المشهد وحول خسارته في الذهاب بهدف إلى انتصار كبير في الإياب برباعية نظيفة.

ولم يسبق للفريق الياباني تحقيق اللقب الآسيوي وكان دور ربع النهائي أقصى مرحلة وصل إليها الفريق في مشاركاته المتعددة بالبطولة القارية.

غوانغجو إف سي الكوري الجنوبي جاء في المركز الرابع في المرحلة الأولى، وتأهل إلى دور الـ16 بعد أن خاض مواجهة قوية أمام فيسيل كوبي الياباني حسمتها الأشواط الإضافية التي ابتسمت للفريق الكوري الجنوبي؛ إذ خسر ذهاباً بنتيجة 2-0 ثم انتصر إياباً 3-0 في مباراة امتدت للأشواط الإضافية.

ويعتبر غوانغجو الذي تأسس في 2010 هو الوحيد الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه ببطولة دوري أبطال آسيا.

آخر هذه الفرق هو فريق بوريرام يونايتد التايلاندي الذي تجاوز مرحلة المجموعات بعد أن حل في المركز السادس، وأطاح في دور الـ16 بنظيره فريق جوهر التعظيم الماليزي بانتصاره إياباً بهدف وحيد دون رد، وبدأت رحلة الفريق التايلندي في البطولة القارية عام 2009 لكن أقصى ما بلغه هو الدور ربع النهائي في نسخة 2013.


مقالات ذات صلة

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عق

علي العمري (جدة )

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.