النخبة الآسيوية: الأندية السعودية تقول كلمتها في صراع المجموعات

جدة تستضيف مرحلة التجمع «الإقصائية» بدءاً من 25 أبريل المقبل

محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)
محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)
TT

النخبة الآسيوية: الأندية السعودية تقول كلمتها في صراع المجموعات

محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)
محرز لاعب الأهلي لدى تسجيل هدفه في مرمى الريان القطري (تصوير: علي خمج)

بعد منافسات مثيرة شهدتها مرحلة دور المجموعات، وقالت الأندية السعودية فيها كلمتها، تتجه الأنظار صوب مدينة جدة التي تستضيف الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بنظام التجمع من 25 أبريل (نيسان) وحتى الثالث من مايو (أيار) المقبل، حيث ستلعب المباريات بنظام الإقصاء من مرة واحدة.

وحجزت 8 فرق مواقعها في الأدوار النهائية، إذ تأهل عن غرب آسيا كل من الهلال والأهلي والنصر (السعودية)، إضافة إلى السد القطري، فيما تأهل عن شرق آسيا كل من كاواساكي ويوكوهاما إف سي مارينوس اليابانيين، وغوانغجو الكوري الجنوبي وبوريرام يونايتد التايلاندي.

وستشهد العاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين المقبل، مراسم قرعة الدور ربع النهائي، التي ستكون موجهة بحيث ستجنب مواجهة فريقين من نفس المنطقة، مما يعني أن فرق غرب آسيا لن تلتقي مجدداً في هذا الدور، وكذلك فيما يخص فرق الشرق، وذلك يعني أن الأندية السعودية لن تصطدم مع بعضها إلا في الدور نصف النهائي.

وللمرة الأولى منذ نسخة عام 2013، ستشهد البطولة مواجهات مباشرة بين أندية الشرق والغرب في دور الثمانية، حيث لن يكون هناك تقسيم إقليمي، مما يعد بمواجهات قوية ومثيرة بين أقوى الأندية في القارة.

على الرغم من أن دوري أبطال آسيا للنخبة يعتبر شكلاً جديداً لآلية المسابقة القارية، فإنها امتداد لدوري أبطال آسيا كما هو الحال لأبطال أوروبا، التي دخلت هذا العام مرحلة جديدة ترفع معها حدة التنافس، وعلى طريقة مغايرة تماماً لما يحدث في البطولة الآسيوية من حيث آلية لعب المرحلة الأولى والتأهل للأدوار المتقدمة من البطولة.

وتشكل «النخبة الآسيوية» فرصة لأفضل الأندية في القارة للتنافس على اللقب، الذي تبلغ جائزته المالية 12 مليون دولار، مع العلم أن الفائز بلقب دوري أبطال آسيا هذا الموسم سيحصل على 4 ملايين دولار.

من بين هذه الفرق الثمانية المتأهلة، هناك فريقان فقط سبق لهما معانقة لقب البطولة القارية، وهما الهلال السعودي والسد القطري؛ إذ يتزعم الأزرق العاصمي قائمة السجل التاريخي بأربعة ألقاب، فيما سبق للسد القطري تحقيق اللقب مرتين.

وتقف 6 أندية أمام فرصة تاريخية لتحقيق اللقب القاري للمرة الأولى في تاريخها، كما أن الفرق السعودية بما فيها الهلال ستعمل جاهدة على تحقيق اللقب، خاصة أن المباريات الإقصائية للأدوار النهائية ستقام بنظام التجمع بمدينة جدة السعودية مما يعزز حظوظها في أن يكون اللقب سعودياً.

وكان آخر لقب آسيوي حققه الهلال في نسخة 2021 حينما تغلب على بوهانغ الكوري الجنوبي في النهائي الذي جمع بينهما بالعاصمة السعودية الرياض، وكان الفريق السعودي على مقربة من معانقة اللقب في العام الذي يليه حينما بلغ المباراة النهائية، لكنه خسرها لصالح أوراوا الياباني.

وتأهل الهلال متصدراً لفرق غرب آسيا برصيد 22 نقطة دون أن يتعرض لأي خسارة بعد 7 انتصارات وتعادل وحيد فقط، لكنه خسر في دور الـ16 أمام باختاكور الأوزبكي في مباراة الذهاب، قبل أن يعاقب ضيفه حينما التقيا في الرياض، ويكسب المباراة برباعية ويعبر نحو الدور ربع النهائي.

فريق الأهلي الذي تأهل عن المرحلة الأولى وصيفاً بذات الرصيد الذي يملكه الهلال، يواصل بقيادة الألماني ماتياس يايسله سلسلة نتائجه المثالية دون أن يتعرض لأي خسارة، حيث نجح بالانتصار على الريان القطري ذهاباً وإياباً ليؤكد أحقيته بالتأهل.

رونالدو قائد النصر محتفلا بهدفه في استقلال طهران الإيراني (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كان الأهلي أمام فرصة تحقيق اللقب الآسيوي مرتين، الأولى كانت في 1986 حينما تأهل للمباراة النهائية وخسرها لصالح بوسان الكوري الجنوبي بنتيجة 3-1 في اللقاء الذي جمع بينهما بمدينة جدة، أما الفرصة الثانية فكانت في نسخة 2012، حينما بلغ النهائي القاري وخسره بثلاثية أمام أولسان هيونداي الكوري الجنوبي في اللقاء الذي أقيم على أرض الأخير.

النصر السعودي كان ثالث الترتيب في المرحلة الأولى برصيد 17 نقطة، إذ انتصر في 5 مباريات وتعادل مرتين، وخسر مرة واحدة كانت أمام السد القطري، أما في دور الـ16 فقد تعادل ذهاباً أمام استقلال طهران الإيراني سلباً دون أهداف قبل أن يمطر شباكه بثلاثية في لقاء الإياب ويحجز مقعده بين الكبار.

النصر كان قريباً من معانقة اللقب القاري في نسخة 1996 حينما تأهل للمباراة النهائية من البطولة، لكنه خسرها أمام سيونغنام الكوري الجنوبي بهدف ذهبي.

رابع فرق غرب آسيا هو السد القطري، الذي تأهل بعد أن امتلك في المرحلة الأولى 12 نقطة؛ إذ انتصر في 3 مباريات وتعادل مثلها وخسر مرتين، لكنه حافظ على موقعه كرابع الترتيب، وفي دور الـ16 التقى الوصل الإماراتي وتعادلا ذهاباً بهدف لمثله، قبل أن ينتصر بثلاثية مقابل هدف في لقاء الإياب.

ويملك السد القطري في جعبته لقبين آسيويين، الأول كان في نسخة 1989 حينما انتصر على الكرخ العراقي، فيما كان ثاني ألقابه في نسخة 2011 بعد فوزه على تشيونبوك هيونداي الكوري الجنوبي بركلات الترجيح.

أما من ناحية فرق شرق آسيا، فقد تأهل يوكوهاما إف سي مارينوس بصدارة المرحلة الأولى برصيد 18 نقطة، وفي دور الـ16 انتصر على شنغهاي الصيني ذهاباً بهدف وإياباً بنتيجة 4-1.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها يوكوهاما، فإن النادي ما زال يبحث عن التتويج بأول ألقابه في «دوري أبطال آسيا»، وقد كان قريباً من تحقيق ذلك في نسخة 2023-2024 عندما وصل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه، لكنه خسر أمام العين الإماراتي بنتيجة 5-1 في الإياب، بعد أن كان قد تفوق في مباراة الذهاب 2-1، علماً بأن سجل مشاركات النادي الياباني في «دوري النخبة الآسيوي» وفي البطولة تحت الأسماء السابقة شهد حضوره 9 مرات.

ثاني هذه الفرق المتأهلة من شرق آسيا كان كاواساكي فرونتال الياباني الذي حل وصيفاً في المرحلة الأولى برصيد 15 نقطة، وفي دور الـ16 كسب نظيره شنغهاي شنوا الصيني بعد أن نجح في قلب المشهد وحول خسارته في الذهاب بهدف إلى انتصار كبير في الإياب برباعية نظيفة.

ولم يسبق للفريق الياباني تحقيق اللقب الآسيوي وكان دور ربع النهائي أقصى مرحلة وصل إليها الفريق في مشاركاته المتعددة بالبطولة القارية.

غوانغجو إف سي الكوري الجنوبي جاء في المركز الرابع في المرحلة الأولى، وتأهل إلى دور الـ16 بعد أن خاض مواجهة قوية أمام فيسيل كوبي الياباني حسمتها الأشواط الإضافية التي ابتسمت للفريق الكوري الجنوبي؛ إذ خسر ذهاباً بنتيجة 2-0 ثم انتصر إياباً 3-0 في مباراة امتدت للأشواط الإضافية.

ويعتبر غوانغجو الذي تأسس في 2010 هو الوحيد الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه ببطولة دوري أبطال آسيا.

آخر هذه الفرق هو فريق بوريرام يونايتد التايلاندي الذي تجاوز مرحلة المجموعات بعد أن حل في المركز السادس، وأطاح في دور الـ16 بنظيره فريق جوهر التعظيم الماليزي بانتصاره إياباً بهدف وحيد دون رد، وبدأت رحلة الفريق التايلندي في البطولة القارية عام 2009 لكن أقصى ما بلغه هو الدور ربع النهائي في نسخة 2013.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (الشرق الأوسط)

خيسوس: الأصعب تحقق... وكل شيء وارد

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، رضاه عن تأهل فريقه إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2، مؤكداً أن الهدف المرحلي تحقق

نواف العقيّل (دبي )
رياضة عربية يونس علي مدرب فريق الأهلي القطري (الشرق الأوسط)

مدرب الأهلي القطري: النصر استحق بلوغ النهائي

أقرّ يونس علي، مدرب فريق الأهلي القطري، بأحقية النصر في التأهل إلى نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2، مشيراً إلى أن فريقه لم ينجح في استثمار الفرص التي سنحت له

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية ثنائي النصر فيليكس وكومان جاهزان لموقعة الأهلي القطري (نادي النصر)

النصر ينتعش بجاهزية فيليكس وكومان قبل نصف نهائي الأبطال

تنفّس مدرب النصر البرتغالي خورخي خيسوس الصعداء، بعد تلقيه أخباراً إيجابية بشأن جاهزية ثنائي الفريق فيليكس وكومان قبل المواجهة المرتقبة أمام الأهلي القطري.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية خورخي خيسوس (نادي النصر)

خيسوس قبل مواجهة الأهلي القطري: هدفنا واضح... «النهائي الآسيوي»

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، جاهزية فريقه قبل المواجهة المرتقبة أمام الأهلي القطري في نصف نهائي «دوري أبطال آسيا 2».

أحمد الجدي (الرياض)

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».