هل يسجل رونالدو الهدف الـ1000؟

حقق 927 هدفاً في مسيرته الاحترافية... منها 464 بعد بلوغه سن الثلاثين

رونالدو عاليا في الهواء للتسديد في شباك الشباب (عبد العزيز النومان)
رونالدو عاليا في الهواء للتسديد في شباك الشباب (عبد العزيز النومان)
TT

هل يسجل رونالدو الهدف الـ1000؟

رونالدو عاليا في الهواء للتسديد في شباك الشباب (عبد العزيز النومان)
رونالدو عاليا في الهواء للتسديد في شباك الشباب (عبد العزيز النومان)

واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إثبات نفسه بوصفه أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، إذ تمكَّن من تسجيل هدفه رقم 927 في مسيرته الاحترافية من ركلة جزاء في الدقيقة 27، خلال مواجهة النصر أمام استقلال طهران الإيراني في إياب دور الـ16 من دوري النخبة الآسيوي.

وبلغ النصر السعودي والسد القطري الدور رُبع النهائي من مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم بفوز الأول على ضيفه الاستقلال الإيراني المنقوص 3 - 0، وفوز الثاني على ضيفه الوصل 3 -1 في إياب ثُمن النهائي، الاثنين.

رونالدو لايزال يحطم الأرقام القياسية في تسجيل الاهداف (علي خمج)

لم يكن هذا الهدف مجرد إضافة جديدة إلى رصيده التهديفي، بل كان حاسماً في تأهل النصر إلى رُبع نهائي البطولة القارية، بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل السلبي في العاصمة الإيرانية.

ولا يزال رونالدو يحقِّق إنجازات استثنائية رغم بلوغه الأربعين، حيث تجاوز حاجزاً تاريخياً جديداً في مسيرته. فمنذ أن أتمَّ عامه الثلاثين في فبراير (شباط) 2015، نجح في تسجيل 464 هدفاً، متفوقاً على مجموع أهدافه في العشرينات من عمره، التي بلغت 463 هدفاً. بالنظر إلى أن تلك الفترة التي شهدت تألقه مع مانشستر يونايتد وريال مدريد، فإن ما حققه بعد الثلاثين يعد إنجازاً مذهلاً بكل المقاييس.

وذكرت صحيفة «آس» الإسبانية أن رونالدو رفع رصيده في دوري أبطال آسيا إلى 7 أهداف، ليصبح في صدارة الهدافين إلى جانب كل من أندرسون لوبيز، وجاسر أساني، وسالم الدوسري، مما يجعله مرشحاً قوياً للقب هداف البطولة، وهو إنجاز اعتاد تحقيقه في مختلف المسابقات. كما أنه يواصل تألقه في الدوري السعودي للمحترفين، حيث يحتل صدارة الهدافين برصيد 18 هدفاً حتى الآن.

رونالدو لحظة دخوله مواجهة النصر والاتفاق وبمعيته طفل مرتديا زي "يوم التأسيس" (أ.ف.ب)

منذ انضمامه إلى نادي النصر السعودي في يناير (كانون الثاني) 2023، فرض رونالدو نفسه واحداً من أبرز نجوم الدوري السعودي للمحترفين، محققاً أرقاماً غير مسبوقة. فقد خاض حتى الآن 66 مباراة في الدوري، سجَّل خلالها 65 هدفاً، بالإضافة إلى تقديمه 19 تمريرة حاسمة. وعلى صعيد جميع المسابقات، خاض 102 مباراة وسجَّل 91 هدفاً، مما يرسخ مكانته بوصفه أحد أعظم اللاعبين الذين شهدتهم الكرة السعودية.

وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة «فيلت» الألمانية أن رونالدو لا يزال لاعباً استثنائياً بفضل استمراريته في تحقيق الألقاب والأرقام القياسية. فمنذ بلوغه الثلاثين، لم يكتفِ بتسجيل الأهداف، بل أضاف إلى خزائنه 3 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، و3 بطولات دوري محلية، إلى جانب تتويجه بالكرة الذهبية مرتين إضافيتين من أصل 5 مرات. كما حقَّق إنجازاً تاريخياً بقيادته منتخب البرتغال إلى لقب «يورو 2016»، وهو في سن الحادية والثلاثين.

جماهير إيرانية أظهرت عشقها للنجم الأسطوري العالمي (رويترز)

وتابعت الصحيفة الألمانية أن رونالدو يسعى لتحقيق إنجاز آخر غير مسبوق، وهو الوصول إلى 1000 هدف رسمي في مسيرته، لكن التساؤلات تذهب إلى: هل يستطيع رونالدو الوصول إلى هذا الرقم الأسطوري في مسيرته؟.

ولم تتوقَّف إنجازات رونالدو عند حدود الأندية، إذ لا يزال عنصراً أساسياً في المنتخب البرتغالي، بعدما شارك لأول مرة بقميص السيليساو عام 2003. المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز أكد أن رونالدو يظل جزءاً محورياً من خططه، ليس فقط بسبب تاريخه، بل بفضل أرقامه المميزة التي يواصل تحقيقها.

وأوضح مارتينيز أن تقييم رونالدو يستند إلى 3 عوامل رئيسية: موهبته الفريدة، خبرته الكبيرة كونه اللاعب الوحيد الذي شارك في 6 بطولات أوروبية وخاض أكثر من 200 مباراة دولية، والتزامه المستمر الذي يجعله قدوةً لبقية اللاعبين. وأضاف المدرب الإسباني أن رونالدو أثبت جدارته بالمشاركة بفضل أرقامه، حيث سجَّل 17 هدفاً في 21 مباراة خلال العامين الماضيين.

رونالدو يحتفل بهدفه في شباك الاستقلال (رويترز)

ويواصل رونالدو تعزيز مكانته بوصفه أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، إذ يحمل الرقم القياسي بوصفه أفضل هداف دولي في تاريخ اللعبة برصيد 135 هدفاً في 217 مباراة مع منتخب البرتغال. ومع اقتراب كأس العالم المقبلة، لا يزال رونالدو جزءاً رئيسياً من خطط المنتخب لتحقيق إنجازات جديدة على الساحة الدولية، وفقاً لما أشار إليه موقع «توك سبورت» الإنجليزي.

ويتعين على رونالدو إحراز 73 هدفاً من أجل الوصول إلى هدفه الكبير، المتمثل في تسجيل 1000 هدف في مسيرته الاحترافية وهو رقم بحاجة لموسمين على الأقل لتحقيق مبتغاه.


مقالات ذات صلة

سيدات إيران يشاركن في كأس آسيا على وقع الهجوم الأميركي - الإسرائيلي

رياضة عالمية سيدات إيران يشاركن في كأس آسيا على وقع الهجوم الأميركي - الإسرائيلي (الاتحاد الآسيوي)

سيدات إيران يشاركن في كأس آسيا على وقع الهجوم الأميركي - الإسرائيلي

يخوض منتخب إيران غمار كأس آسيا للسيدات، المقررة بين 1 و21 مارس (آذار)، على وقع الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على البلاد منذ يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عربية الاتحاد القطري يؤجل كل البطولات والمسابقات حتى إشعار آخر (الاتحاد القطري)

الاتحاد القطري يؤجل جميع البطولات والمسابقات حتى إشعار آخر

أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم، الأحد، تعليق كل الأنشطة الرياضية الخاصة به بداية من اليوم وحتى إشعار آخر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية بي في سيندو لاعبة الريشة الطائرة الهندية (رويترز)

رغم تقطع السبل… لاعبة الريشة الهندية سيندو من دبي: أنا في أمان

قالت بي في سيندو لاعبة الريشة الطائرة الهندية، ​الحائزة على ميداليتين أولمبيتين، إن السبل تقطعت بها في مطار دبي أثناء توجهها إلى بطولة عموم إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية ماركو بتسيكي (رويترز)

بتسيكي متسابق أبريليا يفوز بسباق تايلاند للدراجات النارية

فاز ماركو بتسيكي متسابق فريق ​أبريليا بسباق جائزة تايلاند الكبرى ضمن بطولة العالم للدراجات النارية اليوم الأحد بعد تصدره من البداية حتى النهاية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
رياضة عالمية منتخب إيران للسيدات (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يطمئن على منتخب إيران للسيدات في أستراليا

يواصل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم متابعة التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط من كثب خلال هذه الفترة الصعبة، وذلك بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس آسيا للسيدات.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

مصادر: اجتماع «المسابقات» الاثنين لن يناقش مواعيد نصف نهائي كأس الملك

اجتماع عاجل للجنة المسابقات يوم الاثنين (الشرق الأوسط)
اجتماع عاجل للجنة المسابقات يوم الاثنين (الشرق الأوسط)
TT

مصادر: اجتماع «المسابقات» الاثنين لن يناقش مواعيد نصف نهائي كأس الملك

اجتماع عاجل للجنة المسابقات يوم الاثنين (الشرق الأوسط)
اجتماع عاجل للجنة المسابقات يوم الاثنين (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن الاجتماع المقرر يوم الاثنين، والذي ستعقده رابطة الدوري السعودي ولجنة المسابقات في اتحاد القدم والأمانة العامة مع أندية الهلال والنصر والأهلي والاتحاد، لن يناقش أي مواعيد جديدة بخصوص دور نصف نهائي كأس الملك المقرر في 18 مارس (آذار) المقبل.

وشددت المصادر على أن الاجتماع سيناقش إمكانية تقديم مباريات من إحدى الجولات في الدوري السعودي للأندية المذكورة لتقام منتصف الأسبوع المقبل، في حال أجل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مباريات الإياب لدوري النخبة الآسيوي ودوري «أبطال آسيا 2»، كونه فقط قرر فجر اليوم (الأحد)، تأجيل مباريات الذهاب فقط للمسابقتين.

وأوضحت أن النقاشات ستتمحور حول نقل 5 مباريات من إحدى جولات الدوري السعودي المقررة في الأسابيع المقبلة، لتقام منتصف الأسبوع المقبل، وذلك استثماراً للوقت في حال قرر الاتحاد الآسيوي إقامة الذهاب في فترة لاحقة بعد أن تهدأ أوضاع المنطقة.

وبحسب المصادر، فإن فريق القادسية ستنقل له مباراة أيضاً باعتباره منافساً على لقب الدوري السعودي.

وينتظر مسؤولو الدوري السعودي موقف لجنة المسابقات الآسيوية حول مباريات الإياب لدوري النخبة والأبطال، ليتم التعديل المرتقب من قبلهم بعد اتفاق كامل وموحد من أندية الهلال والاتحاد والنصر والأهلي، وكذلك القادسية.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت أمس (السبت)، أن الاتحاد الآسيوي قد يقيم مباريات دور الـ16 الآسيوي ضمن الأدوار الإقصائية المقررة في جدة، لتقام بمباراة واحدة، لكن ذلك لن يتم إلا في حال موافقة أندية الشرق، كونها قد تعارض التعديل باعتبار أنها ستخوض مباريات الذهاب والإياب هذا الأسبوع.


الدوري السعودي يمضي بهدوء... وتأجيلات تُربك البطولات الآسيوية والخليجية

منتخب العراق يراقب قرارات الاتحاد الإيراني بشأن كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)
منتخب العراق يراقب قرارات الاتحاد الإيراني بشأن كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)
TT

الدوري السعودي يمضي بهدوء... وتأجيلات تُربك البطولات الآسيوية والخليجية

منتخب العراق يراقب قرارات الاتحاد الإيراني بشأن كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)
منتخب العراق يراقب قرارات الاتحاد الإيراني بشأن كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)

مضى الدوري السعودي للمحترفين في إقامة الجولة الرابعة والعشرين بهدوء وانسيابية تنظيمية لافتة، رغم موجة التأجيلات التي طفت على بطولات المنطقة في أعقاب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وفي وقت اختارت فيه اتحادات عدة تعليق أنشطتها احترازياً، حافظت الملاعب السعودية على إيقاعها التنافسي المعتاد، وسط حضور جماهيري متفاعل ورسائل استقرار واضحة من داخل المستطيل الأخضر، حيث واصل النصر صدارته للدوري بحضور قائده كريستيانو رونالدو، في مشهد عكس قدرة المنظومة الرياضية على الفصل بين التوترات الإقليمية وسير المنافسة المحلية.

هذا المشهد المحلي المتماسك جاء في وقت كانت فيه خريطة كرة القدم في الخليج تعاد صياغتها على وقع التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة. فقد أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل مباريات الذهاب من دور الـ16 في دوري أبطال آسيا للنخبة، التي كان مقرراً إقامتها يومي 2 و3 مارس (آذار) 2026 في منطقة الغرب، في ضوء «التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط». القرار شمل مواجهات بارزة، بينها الأهلي السعودي أمام الدحيل القطري في الدوحة، وشباب الأهلي الإماراتي ضد تراكتور الإيراني، إلى جانب الوحدة الإماراتي أمام الاتحاد السعودي.

كما تقرر تأجيل مباريات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب مباريات دوري التحدي الآسيوي في منطقة الغرب، حتى إشعار آخر، مع تأكيد إقامة مباريات منطقة الشرق في مواعيدها المحددة. وأوضح الاتحاد القاري في بيان صادر من مقره في كوالالمبور أنه «سيواصل مراقبة هذا الوضع المتطور من كثب»، مشدداً على أن الأولوية القصوى تظل «ضمان سلامة وأمن جميع اللاعبين والفرق والمسؤولين والجماهير».

فيفا يراقب الأوضاع في المنطقة (رويترز)

هذه القرارات القارية جاءت استجابة لواقع إقليمي متحرك، حيث أعلنت عدة دول خليجية تعرض أراضيها لصواريخ إيرانية عقب تعهد طهران بالرد على الضربات الأميركية - الإسرائيلية، بينما أفادت وسائل إعلام رسمية في الإمارات بمقتل شخص في أبوظبي. ومع أن الملاعب لم تكن مسرحاً مباشراً لأي تطور أمني، فإن الحسابات اللوجيستية المتعلقة بسفر الفرق وتنقلاتها فرضت مقاربة احترازية على مستوى المسابقات العابرة للحدود.

على الصعيد المحلي، اختارت دول عدة تعليق أنشطتها الرياضية مؤقتاً. ففي قطر، أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم تعليق كافة الأنشطة والبطولات والمباريات اعتباراً من الأحد وحتى إشعار آخر، في ظل «ظروف استثنائية تشهدها المنطقة»، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن مواعيد الاستئناف عبر القنوات الرسمية. وكانت مؤسسة دوري نجوم قطر قد أعلنت تأجيل مباراتي الشمال وقطر، والعربي والسيلية ضمن الجولة السابعة عشرة.

وفي الكويت، أعلن وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة تعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية «بسبب الأوضاع الإقليمية الراهنة»، في إطار إجراءات احترازية للحفاظ على الأمن والسلامة العامة. وأكَّد الاتحاد الكويتي لكرة القدم إيقاف جميع مسابقاته حتى إشعار آخر، مشيراً إلى أن القرار يشمل جميع البطولات الرسمية والأنشطة الجماهيرية.

المشهد ذاته تكرر في البحرين، حيث أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم تأجيل جميع المباريات والمسابقات المحلية للموسم 2025 - 2026 حتى إشعار آخر، مؤكداً أن سلامة اللاعبين والحكام والجماهير تأتي في مقدمة الأولويات. كما أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم تأجيل بطولاته ونشاطاته الرياضية كافة اعتباراً من السبت وحتى إشعار آخر «حرصاً على السلامة العامة».

وفي سياق متصل، أعلن اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم تأجيل مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، التي كان مقرراً إقامتها في الرياض، حفاظاً على سلامة جميع الأطراف، على أن يُحدد موعد جديد لاحقاً.

زاخو العراقي وصل الرياض لكن مباراته أمام الشباب السعودي تأجلت (زاخو العراقي)

هذا التباين بين استمرار بعض البطولات وتعليق أخرى لا يعكس اختلافاً في تقدير المخاطر، بقدر ما يرتبط بتقييم كل دولة لوضعها الأمني الداخلي وقدرتها على تأمين المنشآت الرياضية وحركة الفرق والجماهير. ففي السعودية، جرت الجولة الرابعة والعشرون بصورة طبيعية، وسط حضور جماهيري متفاعل في مختلف الملاعب، واستمرار سباق الصدارة الذي يتقدمه النصر، في وقت حافظت بقية الفرق على نسقها التنافسي المعتاد.

الرسالة التي خرجت من الملاعب السعودية لم تكن سياسية بقدر ما كانت تنظيمية؛ إذ بدا أن المنظومة قادرة على إدارة المشهد المحلي ضمن معايير السلامة المعتمدة، دون الإخلال بجدول المسابقة أو إيقاعها الفني. وفي المقابل، رأت اتحادات أخرى أن التعليق المؤقت يمثل الخيار الأكثر واقعية في ضوء التطورات الميدانية وسرعة تغير المعطيات.

تداعيات المشهد لم تقتصر على بطولات الخليج، إذ يخوض منتخب إيران للسيدات كأس آسيا المقامة في أستراليا بين 1 و21 مارس (آذار) على وقع الأحداث في بلاده. الاتحاد الآسيوي أكَّد في بيان رسمي مواصلة متابعة التطورات من كثب، مشدداً على أن رفاهية وسلامة اللاعبين والمدربين والمسؤولين والجماهير تمثل أولوية قصوى، وأنه على تواصل مستمر مع بعثة المنتخب الإيراني.

ومن المقرر أن تبدأ سيدات إيران مشوارهن في البطولة الاثنين بمواجهة كوريا الجنوبية.

فرحة كبيرة في صفوف النصر بعد صدارة الدوري السعودي (نادي النصر)

وتابع الاتحاد القاري: «نحن على تواصل مستمر ومنتظم مع المنتخب الوطني الإيراني للسيدات والمسؤولين الموجودين في (غولد كوست)، ونقدم لهم كامل دعمنا ومساعدتنا».

وامتنعت مدربة المنتخب الإيراني، مرزية جعفري، خلال مؤتمر صحافي قبل المباراة، عن التعليق على الوضع في بلدها، معتبرة أن البطولة تمثل بالأساس فرصة لإبراز «قدرات النساء الإيرانيات».

وتابعت: «بعد انتهاء موسم الدوري في إيران، اجتمعنا معاً في ثلاثة معسكرات تدريبية قبل القدوم إلى أستراليا، حيث أجرينا عدة جلسات تدريبية مثمرة، لذا آمل أن نتمكن (الاثنين) من تقديم مباراة جيدة».

وكانت اللاعبات الإيرانيات قد شاركن في كأس آسيا للسيدات عام 2022 في الهند، وعلى الرغم من النتائج المتواضعة، فإنهن تحوَّلن إلى بطلات قوميات في بلد تُقيد فيه حقوق النساء بشكل صارم.

وقالت مرزية جعفري عن المجموعة التي تضم أيضاً أستراليا المضيفة والفلبين: «في الهند عام 2022، كانت المجموعة أسهل قليلاً. أما الآن في 2026 فنشارك بخبرة أكبر، لكن المجموعة أصبحت أصعب».

وأضافت: «لكننا لا نزال نرغب في إظهار قدرات النساء الإيرانيات من خلال هذه المباريات».

وفي سياق متصل يتجاوز البطولات القارية الآنية، تشهد الساحة الكروية الدولية جدلاً متصاعداً بشأن مستقبل مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة. ووفق ما تداولته تقارير عالمية، فإن طهران لوَّحت بإمكانية عدم المشاركة، مما فتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة قد تعيد رسم خريطة البطولة.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن إيران تدرس بشكل جدي خيار الانسحاب، في ظل حملة القصف الواسعة التي نُفذت السبت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية. وقال مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في تصريحات للتلفزيون الرسمي: «في ظل ما حدث اليوم وهذا الهجوم من الولايات المتحدة، من الصعب تصوُّر إمكانية خوض كأس العالم بهدوء، لكن القرار النهائي يبقى بيد المسؤولين الرياضيين»، معلناً في الوقت ذاته تعليق الدوري المحلي حتى إشعار آخر.

ورغم تصاعد التكهنات، فإن الموقف الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم لا يزال حذراً. وقال الأمين العام لـ«فيفا» ماتياس غرافستروم لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الآن، لم نتلقَّ أي معلومات في هذا الشأن»، مضيفاً: «الأمر لا يزال في إطار التكهنات، وسنرى كيف ستتطور الأوضاع. في هذه الحالة، ستكون اللجنة المختصة مطالبة باتخاذ القرار المناسب».

وكان المنتخب الإيراني قد أوقعته القرعة في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، مع برنامج يقضي بخوض مبارياته الثلاث في الولايات المتحدة، وتحديداً في لوس أنجليس وسياتل، وهو ما يضفي على الملف بعداً سياسياً ولوجيستياً إضافياً في حال تطورت الأزمة.

مباريات دوري النخبة الآسيوي وأبطال آسيا 2 تأجلت حتى إشعار اخر

وفي حال تقرر رسمياً انسحاب إيران فإن الفرصة ستكون سانحة للعراق ليحل مكانه بالتأهل للمونديال باعتباره منتخباً آسيوياً كما سيعيد تشكيل الملحق من جديد بدخول منتخب الإمارات للملحق العالمي المقرر انطلاقه الأسبوع المقبل.

كرة القدم الخليجية، التي تحوَّلت خلال السنوات الأخيرة إلى مشروع استثماري وتنظيمي متكامل، تجد نفسها أمام اختبار واقعي بين ضرورات السلامة ومتطلبات الاستمرارية. المسابقات القارية ستحتاج إلى إعادة جدولة دقيقة، بينما تحافظ الدوريات المحلية المستمرة على التزاماتها الفنية والجماهيرية.

في المحصلة، كشفت الأيام الماضية عن مشهد مزدوج: بطولات توقفت احترازياً في عدد من الدول، ودوريات واصلت إيقاعها بثقة في دول أخرى. وبين هذا وذاك، تبقى الأولوية المعلنة واحدة، فيما يظل لكل اتحاد قراره المبني على معطياته الخاصة. وبين ملاعب أُغلقت مؤقتاً وأخرى امتلأت بالجماهير، تتأكَّد حقيقة أن كرة القدم في الخليج تتفاعل مع محيطها، لكنها تملك أيضاً هامشاً من المرونة يسمح لها بالاستمرار حين تتوفَّر مقومات الاستقرار.


الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
TT

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، اليوم، إعادة جدولة مباريات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026 في منطقة الغرب، والتي كان مقرراً إقامتها يومي 2 و3 مارس (آذار) 2026، وذلك في ضوء التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

كما قرر الاتحاد تأجيل مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب دوري التحدي الآسيوي للموسم ذاته، والتي تشمل أندية من منطقة الغرب وكان من المقرر إقامتها يومي 3 و4 مارس (آذار) 2026، وذلك حتى إشعار آخر.

في المقابل، ستقام المباريات التي تشارك فيها أندية من منطقة الشرق ضمن بطولات الأندية التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم وفق الجدول المعلن سابقاً، دون أي تغيير.

ضوئية لبيان الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الإلكتروني (الشرق الأوسط)

وأكد الاتحاد الآسيوي أنه يواصل متابعة المستجدات عن كثب، مشدداً على التزامه بضمان سلامة وأمن اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير.

وأوضح أنه سيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة للمباريات عبر موقعه الرسمي في الوقت المناسب.