الاتحاد والهلال... من يكسب تحدي «جولة التأسيس»؟

يلتقيان على ملعب «الجوهرة المشعة» في كلاسيكو النجوم والجماهير... والإثارة

بنزيمة لوضع بصمته في الكلاسيكو الكبير (نادي الاتحاد)
بنزيمة لوضع بصمته في الكلاسيكو الكبير (نادي الاتحاد)
TT

الاتحاد والهلال... من يكسب تحدي «جولة التأسيس»؟

بنزيمة لوضع بصمته في الكلاسيكو الكبير (نادي الاتحاد)
بنزيمة لوضع بصمته في الكلاسيكو الكبير (نادي الاتحاد)

بعد ترقب وانتظار طويلين، ستكون جماهير كرة القدم السعودية على موعد مع قمة قمم الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، عندما يلتقي الاتحاد والهلال على ملعب الإنماء «الجوهرة المشعة» بجدة، في كلاسيكو عنوانه صدام النجوم والمدربين، في ختام منافسات جولة يوم التأسيس «الجولة 21 من الدوري البطولة».

ويشهد يوم السبت أيضاً إقامة مواجهة أخرى بين التعاون المنتشي بتأهله إلى ربع نهائي «دوري أبطال آسيا 2»، وضيفه الشباب الباحث عن استعادة نغمة الانتصارات، في وقت يستضيف فيه الخلود نظيره الوحدة بمدينة الرس.

وفي جدة، ستعيش الجماهير الرياضية ليلة كروية حافلة، حيث القمة الأبرز في منافسات كرة القدم السعودية.

وصعد الاتحاد إلى صدارة الترتيب قبل جولتين، ووسع الفارق مع الهلال إلى 4 نقاط، في وقت تعثر فيه الهلال 3 مرات في آخر 4 مباريات لعبها، وهو أمر لم يعهده الفريق منذ وقت طويل، إذ خسر أمام القادسية وتعادل مع ضمك ثم الرياض.

ويملك صاحب الأرض ومستضيف اللقاء (الاتحاد) في رصيده 52 نقطة مقابل 48 لوصيفه الهلال، وستكون مواجهة مختلفة بينهما، خصوصاً بعد أن حقق الاتحاد انتصاره أمام الهلال في ربع نهائي بطولة كأس الملك في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومعها كسر سلسلة انتصارات الهلال في اللقاءات المباشرة بينهما التي حققها الأزرق العاصمي في الفترة قبل ذلك.

ويدخل الاتحاد وعينه على تحقيق الانتصار لتوسيع الفارق النقطي مع وصيفه والتقدم خطوة كبيرة نحو المنافسة على التتويج باللقب، وسيكون الأمر الأهم للفرنسي لوران بلان هو عدم الخسارة، فالتعادل كذلك سيعدّ نتيجة إيجابية للفريق، مقابل رغبة كبيرة في العودة للفوز للبرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق الهلال، الذي يدرك أن الخسارة تعني بصورة كبيرة الابتعاد عن المنافسة على اللقب، إذ سيرفع الاتحاد الفارق النقطي إلى 7 نقاط لصالحه.

وتبدو الظروف مثالية لفريق الفرنسي بلان، حيث يشهد اكتمال العناصر وكل الخيارات متاحة أمامه من اللاعبين المحترفين الأجانب، بعد تماثل الألباني ميتاي للشفاء وجاهزيته الكبيرة للمشاركة في الكلاسيكو، إضافة للتألق الكبير الذي يظهره الفريق هجومياً بقيادة الفرنسي كريم بنزيمة هداف الفريق حتى الآن، وهو الأمر الذي يؤرق بلان وطاقمه الفني المساعد؛ حيث تأخر انتصارات الفريق في المباريات الأخيرة باستثناء مواجهة الوحدة الماضية التي كسبها برباعية، لكن قبل ذلك دائماً ما تحضر الانتصارات في الدقائق الأخيرة من المباريات مما يجعل الفريق تحت الضغط.

سالم الدوسري قائد الهلال وملهم الكتيبة الزرقاء (تصوير: سعد الدوسري)

ويعيش فريق الهلال هذه الأيام فترة غير مثالية، فهو لم يكن يعرف طعم الخسارة في الموسم الماضي، لكنه تلقاها مرتين هذا العام، أمام الخليج ثم القادسية، وتعادل 3 مرات حتى الآن، ويفتقد لخدمات الصربي ألكسندر ميتروفيتش الذي كان من المقرر عودته قبل القمة المرتقبة، إلا أن اللاعب الذي يعاني من إصابة منذ يناير الماضي، يبدو غير جاهز للقاء، وكذلك البرازيلي رينان لودي.

ويحاول الهلال الذي يقوده خيسوس، الخروج بنتيجة إيجابية في اللقاء يقلص معها الفارق النقطي، ويتقدم خطوة نحو استعادة الصدارة التي افتقدها بعدما حضر فيها طويلاً هذا الموسم، ويعول الفريق كثيراً على نجومية سالم الدوسري ومالكوم والصربي سافيتش، إضافة إلى ماركوس ليوناردو الذي سيواصل قيادته للهجوم بديلاً عن ميتروفيتش.

رهان الهلال سيكون على الحضور التهديفي المبكر، لكن في كثير من مباريات الهلال هذا الموسم نجح بزيارة تهديفية مبكرة لشباك الخصم في أول 20 دقيقة، مما يجعله يقدم أداء بعيداً عن الضغوطات على لاعبيه.

وفي بريدة، يستضيف التعاون نظيره الشباب، ويبحث صاحب الأرض (التعاون) عن استغلال النشوة المعنوية بعد التأهل الآسيوي لمواصلة رحلة الانتصارات وتحسين موقعه في لائحة الترتيب، إذ يملك الفريق 27 نقطة مقابل 32 نقطة لنظيره الشباب.

وقد يدخل التعاون المباراة متأثراً بالإرهاق البدني الكبير الذي طاله نظير خوضه أشواطاً إضافية أمام الوكرة القطري في مباراة إياب دور الـ16 من البطولة الآسيوية.

من جانبه، يتطلع الشباب إلى استعادة نغمة الفوز التي خسرها الجولة الماضية بخسارته أمام القادسية، ويعمل الشباب على حصد مزيد من النقاط لتحسين موقعه في لائحة الترتيب، إذ يحضر حالياً في المركز السادس بفارق يصل إلى 6 نقاط عن الأهلي الذي يسبقه في المركز الخامس.

وفي الرس، يستضيف الخلود نظيره الوحدة، وعينه على تحقيق الفوز والنقاط الثلاث للابتعاد خطوة في لائحة الترتيب عن مراكز خطر الهبوط، إذ يملك حالياً 22 نقطة بعد خسارته الجولة الماضية أمام العروبة.

أما الوحدة، فأصبح يعيش مرحلة عصيبة بنتائجه الأخيرة التي قادته للتراجع نحو المركز الأخير في لائحة الترتيب، حيث يملك الفريق 13 نقطة في رصيده.


مقالات ذات صلة

رسمياً... كانسيلو من «الهلال» إلى «برشلونة» بالإعارة

رياضة عالمية جانب من حضور كانسيلو بمقر الفريق (نادي برشلونة)

رسمياً... كانسيلو من «الهلال» إلى «برشلونة» بالإعارة

سيحمل الظهير البرتغالي جواو كانسيلو ألوان «برشلونة» الإسباني مرة ثانية، بعد انتقاله على سبيل الإعارة من «الهلال»، متصدر الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)

رونالدو يسجل للعام الـ25 توالياً ويطارد رقماً قياسياً جديداً مع النصر

واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ترسيخ مكانته في سجل الأرقام القياسية بعدما سجل هدفاً جديداً مع النصر المنافس بالدوري السعودي لكرة القدم

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية «SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أطلقت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) تطبيق «G.O.A.T» ليكون منصة رياضية رقمية جديدة مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم تجربة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)

SRMG تطلق المنصة الرياضية G.O.A.T مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، الاثنين، إطلاق تطبيق G.O.A.T، التطبيق الرياضي الجديد المصمم لتقديم تغطية سريعة وموثوقة ومختارة بعناية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جميع ركلات الجزاء في ديربي الرياض تم تسجيلها (رويترز)

ديربي الرياض: 18 جزائية في تاريخ دوري المحترفين

ارتفع عدد ركلات الجزاء في ديربي الرياض بين الهلال والنصر إلى 18 ركلة منذ انطلاق دوري المحترفين في 2009، وذلك بعد حصول الهلال على ركلتي جزاء في قمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

رونالدو يسجل للعام الـ25 توالياً ويطارد رقماً قياسياً جديداً مع النصر

كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)
كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)
TT

رونالدو يسجل للعام الـ25 توالياً ويطارد رقماً قياسياً جديداً مع النصر

كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)
كريستيانو رونالدو يفصله هدف واحد لمعادلة أفضل هداف أجنبي مع النصر (رويترز)

واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ترسيخ مكانته في سجل الأرقام القياسية بعدما سجل هدفاً جديداً مع النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم بشباك الهلال، ليحرز هدفاً للعام الخامس والعشرين على التوالي منذ عام 2002، في إنجاز يعكس استثنائية مسيرته واستمراريته على أعلى مستوى.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن مباراة الديربي بين الهلال والنصر لم تكن مجرد مواجهة على صدارة الدوري السعودي، بل كانت محطة مفصلية في مسيرة رونالدو، إذ بات على بُعد هدف واحد فقط من معادلة رقم المغربي عبد الرزاق حمد الله بصفته أفضل هدّاف أجنبي في تاريخ نادي النصر، بعدما رفع رصيده إلى 114 هدفاً منذ انضمامه إلى الفريق في عام 2022.

وأوضحت «ماركا» أن حمد الله سجّل 115 هدفاً بقميص النصر خلال 109 مباريات بين عامي 2018 و2021، في حين احتاج رونالدو إلى 128 مباراة للوصول إلى 114 هدفاً، ما يضعه على أعتاب تجاوز هذا الرقم خلال الجولات المقبلة.

وأضافت أن رونالدو يحتل حالياً المركز الرابع في قائمة هدافي النصر التاريخيين، خلف ماجد عبد الله المتصدر برصيد 259 هدفاً، ومحمد السهلاوي صاحب المركز الثاني بـ131 هدفاً، وحمد الله ثالثاً، إلا أن رونالدو يبقى الهداف التاريخي لكرة القدم العالمية برصيد 958 هدفاً في مسيرته، ولا يفصله عن الوصول إلى الهدف رقم 1000 سوى 42 هدفاً فقط، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ اللعبة.

ورغم خسارة النصر أمام الهلال بنتيجة 3 - 1، فإن رونالدو افتتح التسجيل لفريقه، مؤكّداً أنه لا يزال حاضراً بقوة على مستوى الحسم التهديفي، حيث سجّل هدفه الأول في عام 2026، مواصلاً سلسلة تهديفية بدأت قبل أكثر من عقدين.

وأشارت «ماركا» إلى أن النصر بدأ الموسم بقوة بتحقيق 10 انتصارات متتالية، قبل أن يتراجع في الجولات الأخيرة مكتفياً بنقطة واحدة في آخر ثلاث مباريات، ما سمح للهلال بتصدر جدول الترتيب برصيد 35 نقطة مقابل 31 للنصر.

وعلى الصعيد التاريخي، فإن تسجيل رونالدو للأهداف في 25 عاماً متتالية يضعه ضمن نخبة نادرة من اللاعبين، إذ يعادل رقم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي سجل بين عامي 1999 و2023، لكنه لا يزال خلف الألماني إروين هيلمشين والباراغواياني روكي سانتا كروز اللذين سجلا في 28 عاماً متتالية.

وبذلك يواصل كريستيانو رونالدو، في عامه الأربعين، كتابة فصل جديد من فصول مسيرته الاستثنائية، مثبتاً أن اسمه سيبقى حاضراً في صفحات التاريخ الكروي، ليس فقط بالألقاب، بل بالأرقام التي يصعب تكرارها.


«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي
TT

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أطلقت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) تطبيق «G.O.A.T» ليكون منصة رياضية رقمية جديدة مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم تجربة إخبارية سريعة وموثوقة ومختارة بعناية في وجهة واحدة. ويستهدف التطبيق الجيل الرقمي المعتمد على الجوال، ويواكب التحول المتسارع في المشهد الرياضي، خصوصاً في المملكة العربية السعودية التي باتت في قلب الرياضة العالمية.

يركز «G.O.A.T» في مرحلته الأولى على كرة القدم، مع اهتمام خاص بدوري روشن السعودي إلى جانب أبرز البطولات الدولية، مقدماً تحديثات لحظية، وتنبيهات فورية للأهداف، وملخصات فيديو، وتحليلات قبل وأثناء وبعد المباريات، بما يكمل تجربة البث المباشر ويُبقي الجماهير على اتصال دائم بالحدث.

ويضم التطبيق محتوى مختاراً من أبرز منصات «SRMG» الإعلامية، مثل «الشرق الأوسط»، و«الرياضية»، و«الشرق رياضة»، و«سبورت 24»، ضمن تجربة موحدة تقلل الضوضاء والتضليل.

(تفاصيل ص 19)كما يمثل «G.O.A.T» منصة قابلة للتوسع، حيث تفتح آفاقاً جديدة للإيرادات عبر الرعايات الذكية والشراكات القائمة على البيانات، ضمن رؤية «SRMG» لتطوير منظومة الإعلام الرياضي.


«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
TT

«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)

شهدت المرحلة الثامنة من «رالي داكار - السعودية 2026»، التي أُقيمت الاثنين على شكل حلقة تنطلق من وادي الدواسر وتعود إليه (جنوب السعودية)، يوماً حافلاً بالمفاجآت والتقلبات، في واحدة من أطول وأصعب المراحل الخاصة هذا العام؛ إذ امتد القطاع الخاضع للتوقيت لمسافة 483 كيلومتراً، ووصفتها المتابَعة، وفقاً لتحليل صحيفة «ليكيب» الفرنسية، بأنها «خلاصة لما تقدمه السعودية من جمال طبيعي» يجمع بين كثبان رملية سريعة ومقاطع حصوية قاسية في نهايتها.

خطف الجنوب أفريقي الشاب ساود فارياوا (تويوتا) الأضواء في فئة السيارات الـ«ألتيميت»، بعدما قلب الحسابات في الأمتار الأخيرة وانتزع الفوز بالمرحلة بزمن 4 ساعات و20 دقيقة و35 ثانية، متقدماً بـ3 ثوانٍ فقط على مواطنه هينك لاتيغان (تويوتا)، في نهاية درامية أكدت أن فروقات هذا اليوم كانت بـ«الملّيمتر» بين المتنافسين.

انعكاس ظل الدرّاج الأميركي على الرمال أثناء اجتيازه إحدى الكثبان في المرحلة الثامنة (أ.ف.ب)

وجاء السويدي ماتّياس إكستروم (فورد) ثالثاً بفارق 29 ثانية، بينما حل القطري ناصر العطية (داكيا) خامساً بالمرحلة بفارق دقيقة و16 ثانية، في حين أنهى الإسباني كارلوس ساينز (فورد) المرحلة سادساً بفارق دقيقة و29 ثانية. أما الفرنسي سيباستيان لوب (داكيا) فاكتفى بالمركز الثامن بالمرحلة بفارق 3 دقائق وثانيتين، بعدما دفع ثمن خطأ ملاحي متأخر أضاع عليه وقتاً ثميناً كان كفيلاً بإبقائه في قلب صراع الصدارة.

وبدت الإثارة مبكرة في يوم السيارات؛ إذ ظل لوب قريباً من المقدمة في ساعات الصباح، قبل أن تتبدل الأسماء تباعاً مع نقاط التوقيت المتلاحقة، وتشتد المعركة بين لاتيغان والعطية وإكستروم، ثم يتعرض العطية لهزة واضحة قرب الكيلومتر 414 بعدما خسر نحو دقيقتين «على الأرجح بسبب خطأ ملاحي»، وهو خطأ مشابه لما وقع فيه لوب في الجزء الأخير أيضاً، وفق ما عكسته ملاحظات الملاح فابيان بولانجيه الذي قال إنه ما زال يحاول فهم ما حدث عند مفترق رملي كانت التعليمات فيه واضحة، لكنه أصر على خيار لم يُصِب. وفي النهاية، خرج فارياوا من الظل، بعدما انطلق متأخراً زمنياً بفارق كبير عن بعض منافسيه، ليظهر في الحسابات النهائية وينتزع الفوز بفارق 3 ثوانٍ فقط، مؤكداً أن المراحل الطويلة قد تخبئ مفاجآتها حتى خط النهاية.

ورغم ما جرى في مرحلة يوم الاثنين، فإن العطية حافظ على صدارة الترتيب العام للسيارات بعد 8 مراحل بزمن إجمالي قدره 32 ساعة و32 دقيقة و6 ثوانٍ، متقدماً على إكستروم بفارق 4 دقائق، ثم لاتيغان بفارق 6 دقائق و8 ثوانٍ. ويأتي ناني روما (فورد) رابعاً بفارق 9 دقائق و37 ثانية، يليه ساينز خامساً بفارق 10 دقائق و39 ثانية، ثم لوب سادساً بفارق 17 دقيقة و25 ثانية.

وفي فئة الدراجات النارية، وقّع الأرجنتيني لوتشيانو بينافيديس (ريد بول كيه تي إم) يوماً كبيراً، ففاز بالمرحلة بزمن قدره 4 ساعات و26 دقيقة و39 ثانية، مستفيداً من «رصيد مكافآت» بلغ 7 دقائق و28 ثانية؛ مما منحه أفضلية حاسمة في معركة الترتيب العام. وحل الأسترالي دانيال ساندرز ثانياً بفارق 4 دقائق و50 ثانية، ثم الأميركي ريكي برابِك (هوندا) ثالثاً بفارق 5 دقائق وثانيتين. وبعد 8 مراحل، انتزع بينافيديس صدارة الترتيب العام للدراجات بزمن قدره 33 ساعة و18 دقيقة و50 ثانية، متقدماً على ساندرز بفارق 10 ثوانٍ فقط، بينما تراجع برابِك إلى 4 دقائق و47 ثانية، لتشتعل المنافسة في قمة «رالي جي بي» على هامشٍ ضئيل للغاية.

وفي الفئات الأخرى، حسم الليتواني روكاس باتشيوسكا فوزه الثالث في فئة الـ«ستوك»، معادلاً إنجاز زميلَيه سارة برايس وستيفان بيترهانسل، علماً بأن الأخير توقّف بسبب مشكلة في سير الدينامو واضطر إلى طلب مساعدة شاحنة الدعم.

السائق ساود فارياوا وملاحه فرانسوا كازاليه خلال منافسات المرحلة الثامنة (أ.ب)

وفي «رالي2»، ضمن الفرنسي نيلس تيريك فوزاً «بفارق أنفاس»، محققاً انتصاره الثالث في الرالي، بعدما نجا من تقلبات اليوم وتقدم منافسه في لحظات قبل أن تُحسم الأمور في الكيلومترات الأخيرة.

وتتجه قافلة المتسابقين الآن إلى منعطف جديد؛ إذ أُعلن أن اليوم الثلاثاء سيكون بداية المرحلة الماراثونية الثانية في هذا الرالي، مع مسار يبدأ حصوياً قبل أن يفتح تدريجياً على الرمال تمهيداً لمرحلة اليوم الذي يليه، على أن يبيت المتسابقون في الهواء الطلق ويكملوا من دون مساعدة فنية مسائية، في محطة تُوصف بأنها قد تكون «مفصلية» في سباق هذا العام نحو الوصول إلى مدينة ينبع.