الرسوم الصخرية في حائل... الموطن الأصلي لـ«أداة البوميرنغ»

عبد العزيز بن سعد وجَّه بإقامة بطولة عالمية باسمها تخليداً لاكتشافها في السعودية

رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)
رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)
TT

الرسوم الصخرية في حائل... الموطن الأصلي لـ«أداة البوميرنغ»

رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)
رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود للعصر الحجري الحديث على أقل تقدير شمال غربي الشملي في جبال عرنان (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

تظهر أداة البوميرنغ المكتشَفة في جبال المملكة العربية السعودية دليلاً على الحضارة القديمة لإنسان الجزيرة العربية.

ولـ«أداة البوميرنغ، العرجون، الذراع، الحذف»، عدة مسميات، فيما الوصف واحد، حيث تم اكتشافها من خلال الرسوم الصخرية في جبال منطقة حائل وعدد من المناطق الأخرى في المملكة العربية السعودية، ففي الأصل هي أداة صيد حفرها إنسان الجزيرة العربية في واجهات الصخور لتمثل مشاهد فنية سواء في الجبال المسماة وجبة والشويمس وجبل عرنان، وقد عُرفت أهمية هذه الأداة بكونها تتطابق تماماً مع أداة البوميرنغ الأكثر شهرة في أستراليا.

أداة البوميرنغ أو العرجون أو الذراع أو الحذف (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

اكتشاف نقوش غير مسبوقة في حائل:

الباحث مشاري النشمي أكد اكتشاف هذه النقوش لأول مرة في منطقة حائل، وبعد التواصل مع البروفسور الأثري قصي التركي في أستراليا للمساعدة في الحصول على مصادر خاصة بتاريخ الأداة، لإثبات كونها أداة البوميرنغ الأسترالية، تبين أنها هي بالفعل وفي الأصل تستخدم أداةً للصيد، حيث وُجد ما يُشبهها لدى إنسان الجزيرة العربية في النقوش الصخرية لصيد الحيوانات، ومن بين المشاهد الدالة على ذلك رسم صخري لرجل من المرجح أنه يعود إلى العصر الحجري الحديث على أقل تقدير في شمال غربي الشملي في جبال عرنان، تمكن من صيد بقرة وحشية. ظهر ذلك بوضوح في حلقة قدَّمها الباحث عيد اليحيى، الأنثروبولوجي والمهتم بآثار وحضارة الجزيرة العربية. وشرح بإسهاب كيف استطاع إنسان الجزيرة العربية صيد البقرة.

https://www.youtube.com/watch?v=leVl3BXArsY

أخذ هذا الاكتشاف أهمية كبيرة واهتماماً بالغاً من إمارة منطقة حائل ممثَّلةً في الأمير عبد العزيز بن سعد، وجرى تفعيل الاكتشاف والاهتمام به بوصفه تراثاً ورياضة عالمية، حيث إن الأداة مشهورة عالمياً في أستراليا وأميركا وأوروبا باسم أداة البوميرنغ (Boomerang) وهي الأداة التي تعد من بين رموز التراث الثقافي والحضاري للسكان الأصليين في أستراليا (Indigenous).

وقد اكتُشفت أدوات متعدد الأشكال والاستخدام تحمل تصاميم مختلفة الأغراض، تمثل أقدم الفنون الصخرية، وأغلبها في منطقة حائل ومن بين ذلك لوحة تمثل عدداً من تصاميم أداة الصيد « البوميرنغ»، حيث نُقشت على صخرة في «راطا» جنوب حائل.

تاريخ الاكتشافات الحديثة لرسوم صخرية في منطقة حائل... تشير الأدلة الفنية إلى الأدوات بشكل واضح (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

أداة البوميرنغ حاضرة في الجزيرة العربية قبل أستراليا وأميركا:

قبل اكتشاف أدلة وجود هذه الأداة في الجزيرة العربية وتحديداً في المملكة العربية السعودية، كان يعتقد أن الموطِن الأصلي لهذه الأداة هو أستراليا وأميركا، حيث تعود أقدم الأدلة على استعمال الأداة أثرياً إلى الألف التاسع قبل الميلاد، بيد أن اكتشاف نماذج متعدد في منطقة جبال حائل في هيئة رسوم صخرية مميزة يدل بكل وضوح على معرفة سكان الجزيرة العربية لهذه الأداة منذ وقت مبكر قد يكون أقدم من استعمالها في أي مكان آخر في العالم، حيث أشار الباحث مشاري النشمي منذ سنوات، في أحد مؤلفاته عن الرسوم الجدارية إلى هذه الأداة وقارنها بما هو موجود من أداة للصيد خارج المملكة العربية السعودية وتحديداً أداة البوميرنغ في أستراليا.

أغراض استخدام أداة البوميرنغ:

بتكرار اكتشاف نماذج من أداة البوميرنغ سواء أداة الذراع أو أشكالها المتعددة، في أوربا أو أستراليا أو المملكة العربية السعودية، فإنه من المرجَّح أن هذه الأداة كانت قد استُخدمت في عدة أغراض حسب ثقافات المجتمعات القديمة، وقد أسهم ذلك في بلورة أفكار صناعتها وتشكيلها بعدة تصاميم وأحجام حسب كل غرض (الصيد، والألعاب، والموسيقى، وحُفر لجرش الحبوب... الخ). وليس من الضروري أن تكون قد انتقلت من شعب إلى آخر، بل ربما أن كل شعب على حدة قد صنعها محلياً ضمن نفس الفكر وبموجب نفس الأغراض والأهداف، بيد أنه من المرجّح أن النماذج المكتشفة في منطقة حائل هي الأكثر والأقدم تاريخاً في شبه الجزيرة العربية حتى اليوم، لا سيما المشاهد الفنية لصيد الغزلان باستخدام عصا الصياد، كما هو واضح من مشهد فني صخري في براطا جنوب حائل.

«البوميرنغ» الأسترالية تبيَّن أنها كانت بالفعل وفي الأصل أداة صيد (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

التسمية الأجنبية للبوميرنغ:

«البوميرنغ» هو مصطلح إنجليزي تمت صياغته من خلال تفسير الأوروبيين لأداة الصيد القديمة المستعملة من السكان الأصليين في أستراليا. فقد تم توثيق هذا المصطلح لأول مرة في عام 1822م، وتم تسجيله بثلاثة مقاطع صوتية «bou-mar-rang»، أو «wo-mur-rang». والاسم على ما يبدو مأخوذ من لغة إحدى قبائل السكان الأصليين لشعب «توروا» Turuwal في لغتهم المسماة «دهروك» Dharuk. وتشير الدراسات إلى أن مصطلح «البوميرنغ» من حيث التسمية يختلف من مكان إلى آخر عبر القارة الأسترالية والعالم. ولأنها تشبه في انحنائها عرجون تمر النخيل، فقد عرّبت المعاجم اللغوية الاسم وأطلقت على الأداة اسم أداة العرجون، وذلك في إشارة إلى شكل الانحناء الذي عُرفت به الأداة.

التسمية العربية القديمة للبوميرنغ:

ازدياد نماذج الاكتشافات عن رسوم البوميرنغ متعددة الأغراض، يوحي بأن موطنها الأول هو الجزيرة العربية، وأن الأساس العام لاستعمال هذه الأداة في الغالب كان الصيد، ودليل ذلك ما وجدناه من استعمال للأداة في مشاهد الصيد مع القوس والسهم (مشاهد الصيد في الرسوم الصخرية بحائل)، إضافة إلى ما يلبسه مستعمل الأداة من قناع يغطي الرأس بالكامل والذي كان على شكل رأس طير، فقد انسحب هذا الغرض (قتل وصيد الطرائد) على المصطلح اللغوي الذي سُميت به أداة الذراع في حضارة الجزيرة العربية، حيث وردت اللفظة في المعاجم اللغوية المتخصصة بالكتابات المسمارية منذ نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، بما يشير لفظاً ورسماً صورياً إلى فعل «القتل» والقتال، وباستخدام الأحرف الصحيحة للكلمة العربية «قتال» التي تعني الصيد، وبصيغة «تقنتُ - تقتُّ» (tuquntu - tuquttu) مع سقوط حرف اللام في نهاية الكلمة، وذلك في اللغة الأكادية (إحدى أهم اللغات العربية الأم)، علماً أن وصف الأداة نفسها في اللغة السومرية -كأقدم لغة مدونة في التاريخ- قد سبقه الاسم الدال على الأشياء المصنوعة من الخشب (giš LAL)، إذن فهي أداة خشبية. ومما يؤكد ما ذُهب إليه، من أن أصولها من الجزيرة العربية، هو أن الشكل الصوري يتطابق أيضاً مع شكل الأداة منذ بداية صناعتها حتى اليوم، حيث العلامة الصورية المسمارية وتطورها إلى علامة مقطعية لفظية.

لقد أخذ هذا الاكتشاف أهمية كبيرة واهتماماً بالغاً من إمارة منطقة حائل وجرى تفعيل الاكتشاف والاهتمام به بوصفه تراثاً ورياضة عالمية (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

أقدم دليل مادي على أداة البوميرنغ:

تشير الأدلة الأثرية إلى اكتشاف أداة الذراع في أماكن متعددة في العالم، لكنها قليلة العدد مقارنةً بالنماذج التي تتوافر في الرسوم الصخرية في المملكة العربية السعودية، فقد أثبت فحص كربون 14 الإشعاعي، تاريخ أقدم أداة للبوميرنغ مكتشَف حتى الآن في جنوب أستراليا، وهو نموذج عُثر عليه في أثناء التنقيبات الأثرية التي أجراها عالم الآثار روبرت لوبيرس في جنوب أستراليا بمنطقة وايري سوامب (Wyrie Swamp)، وقد قدر تاريخها بحدود 9000 سنة من الآن، حيث نشر المؤلف فيليب جونيس كتاباً سمّاه «البوميرنغ» شرح فيه تاريخ الأداة.

تاريخ أداة البوميرنغ في المملكة العربية السعودية:

على الرغم من العثور على أداة البوميرنغ في حضارة مصر القديمة، فإن تاريخ الأداة لا يتعدى الألف الثاني قبل الميلاد، وتحديداً من عصر الأسرة 12 في حضارة مصر القديم (2000 - 1788ق.م) التي استُخدمت لصيد الطيور على أرجح احتمال، وقد وجدت في قبر الملك توت عنخ آمون، والمعروضة نماذجها في متحف القاهرة.

أما تاريخ الاكتشافات الحديثة للرسوم الصخرية في منطقة حائل، فتشير الأدلة الفنية للأدوات بشكل واضح إلى أن تاريخ أداة البوميرنغ المكتشَفة على واجهات صخرية في مناطق متعددة من منطقة حائل، يرجّح أنها الأقدم، حيث تظهر بوضوح درجة القدم في رسم الفنان (الصياد) وهو يستخدم أداة الذراع للصيد، ففي المشهد نجد مجموعة الصيادين بأجسامهم الرشيقة، وإلى جانبهم حيوانات الصيد من المواشي، وهم يرتدون قناعاً خاصاً ويحملون عصا الصيد (البوميرنغ).

أما المشاهد الفنية الأكثر انتشاراً التي اكتُشفت في حائل، فنجدها تكرر مشهد صيد الطيور، وقد تنبه فريق الاكتشاف إلى أن عملية استخدام هذا النوع من أداة الذراع لصيد الطيور كان يتميز بأن الصياد يلبس قناعاً يغطي به رأسه ورقبته، وعادةً ما يكون هذا القناع عبارةً عن رأس طير يربط به من الخلف ريشاً طويلاً للطيور، وذلك لإيهام الطريدة من الطيور وغيرها بأن الجسم المتحرك باتجاه الطريدة هو طير كذلك، وهذا ما وُجد في أحد الرسوم الجدارية في منطقة حائل، حيث نجد الصياد وهو يلبس قناعاً على شكل رأس طير. أما المشهد الفني الآخر فنجده في لبس الصياد لقناع مستطيل يشبه رأس الوعل.

تحوُّل أداة البوميرنغ إلى بطولة عالمية لأول مرة في الشرق الأوسط:

تولدت فكرة تحول اكتشاف أداة البوميرنغ في حائل إلى لعبة رياضية عالمية، عندما تم عرض الموضوع على أمير منطقة حائل عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز، ليشير على رئيس وأعضاء نادي البوميرنغ في حائل بضرورة أن يكون للمملكة العربية السعودية بشكل عام ولحائل بشكل خاص الدور الريادي في إعطاء هذه الرياضة البعد الدولي العالمي، من خلال أن تكون هناك بطولة دولية تقام في حائل لتكون أول بطولة في الشرق الأوسط. وقد أعرب رئيس وأعضاء نادي البوميرنغ في حائل عن شكرهم وتقديرهم لهذه المبادرة والفكرة الرائعة، فبدأ التخطيط لإقامة البطولة العالمية الودية في حائل تحت مسمى «بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد». التي ستتنافس فيها على اللقب دول من أوروبا إضافةً إلى أستراليا وأميركا والبرازيل مع مشاركة المملكة العربية السعودية بثلاثة لاعبين سيحملون أول أداة للبوميرنغ صُنعت خصيصاً لتمثل أول نادٍ عربي وآسيوي في الشرق الأوسط هو «نادي البوميرنغ بحائل» الذي يرأسه المهندس ناصر الشمري.

تولدت فكرة تحول اكتشاف أداة البوميرنغ في حائل إلى لعبة رياضية عالمية (بطولة الأمير عبد العزيز بن سعد الدولية للبوميرنغ)

لقد جرى التواصل مع الاتحاد الدولي للبوميرنغ من خلال تكثيف الجهود والتواصل المستمر، الذي تكلل بالنجاح من خلال قبول رئيس الاتحاد الدولي للبوميرنغ والبطل العالمي للّعبة لوغان برودبينت من أميركا، وروغر بيري نائب رئيس الاتحاد ورئيس اتحاد أستراليا وبطل أستراليا والحكم الدولي للعبة البوميرنغ، وبالتشاور مع رئيس وأعضاء نادي البوميرنغ بحائل، جرى التوافق على مشاركة دول من أوروبا إضافة إلى مشاركين من أستراليا وأميركا والبرازيل، وجميعهم يمثلون أبطال العالم في لعبة البوميرنغ على امتداد البطولات السابقة منذ عقدين.

الحلم أصبح حقيقة:

بتوجيه من أمير منطقة حائل، بدأ العد التنازلي لأيام البطولة الدولية للبوميرنغ، التي تبنَّتها وأشرفت عليها مشكورةً هيئة تطوير حائل، التي لم تدَّخر جهداً لإنجاح هذه البطولة بوصفها أول بطولة عالمية تقام في الشرق الأوسط، بحيث كان ولا يزال التخطيط لنجاح هذه البطولة هو هدف الجميع، لتكون هذه البطولة نهاية الشهر الحالي في حائل.


مقالات ذات صلة

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدرب الحزم: نطمح لمقعد مؤهل للبطولات الخارجية

التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (الشرق الأوسط)
التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الحزم: نطمح لمقعد مؤهل للبطولات الخارجية

التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (الشرق الأوسط)
التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (الشرق الأوسط)

أوضح التونسي جلال قادري، مدرب فريق الحزم، أن فريقه قدم مباراة جيدة من الناحية التكتيكية أمام فريق مميز يمتلك لاعبين رائعين، مشيراً إلى أن الزيادة لعدد مقاعد الفرق المشاركة في البطولات الخارجية ستعيد حساباتهم في الجولات المقبلة.

ونجح الحزم في اقتناص نقطة تعادل ثمينة أمام نيوم في اللقاء الذي جمع بينهما في مدينة تبوك، ضمن لقاءات الجولة الثلاثين من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال قادري في المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد نهاية مواجهة فريقه أمام نيوم: «الحمد لله عُدنا للمباراة بقوة شخصية الفريق بعد تسجيل هدف التعادل، وتبقى نقطة خارج أرضنا أمام فريق كبير مثل نيوم الذي يمتلك كل هذه الإمكانات. نتيجة ممتازة، خصوصاً أننا بحثنا عن الفوز لآخر لحظات المباراة، وفي المجمل نتيجة المباراة كانت عادلة».

وأضاف قادري رداً على تساؤلات «الشرق الأوسط» حول سبب غياب الجزائري أمير سعيود لفترة طويلة، وحول طموحات الفريق بالقول: «الفريق افتقد لخدمات اللاعب بسبب توالي الإصابات، حيث أجرى عملية الزائدة الدودية قبل أسابيع قليلة».

وأضاف مدرب الحزم: «هدفنا الأول في الدوري كان البقاء، ولكن بعد التحديثات الأخيرة وزيادة عدد المقاعد للمشاركات الخارجية سنطمح لهذا الأمر بالتأكيد».


بن زكري: 90 % من جماهير الشباب تريد البقاء

نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب (الشرق الأوسط)
نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب (الشرق الأوسط)
TT

بن زكري: 90 % من جماهير الشباب تريد البقاء

نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب (الشرق الأوسط)
نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب (الشرق الأوسط)

أبدى الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، تفهّمه لما يردده جزء كبير من جماهير النادي بشأن الاكتفاء بضمان البقاء في دوري روشن هذا الموسم، لكنه شدد في الوقت ذاته على عدم اقتناعه بهذه الفكرة، مؤكداً أن الفريق يملك القدرة على تحقيق مركز أفضل.

وقال بن زكري في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الشباب والفتح التي انتهت بالتعادل 1 - 1 ضمن لقاءات الدوري السعودي للمحترفين: «بدأت أشعر بما يشعر به جمهور الشباب، وربما 90 في المائة منهم يطالبون فقط بضمان البقاء هذا الموسم، لكنني شخصياً لا أريد أن أقتنع بهذه الفكرة، فقد كنت أتوقع أن ننافس على مراكز متقدمة مثل الثامن أو التاسع أو العاشر».

وأضاف: «الفريق، رغم الظروف، قادر على تحقيق ذلك، خصوصاً مع وصوله المتكرر إلى مرمى المنافس، لكن المشكلة تكمن في عدم استغلال الفرص».

وعن مواجهة الفتح، أوضح: «كانت مباراة صعبة ومعقدة، بدأناها بشكل جيد، وكان بالإمكان التسجيل مبكراً، لكن هاجس تضييع الفرص أدخلنا في حالة من الشك، ثم استقبلنا هدفاً من ركلة جزاء نتيجة خطأ لا يُفترض أن يصدر من لاعب محترف».

وتابع: «استحوذنا على نحو 60 في المائة من مجريات اللقاء، لكن الفاعلية الهجومية لم تكن حاضرة، في وقت يجيد فيه الفتح اللعب على الهجمات المرتدة وإغلاق المساحات».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول فقدان الكرات وتأثير خسارة النهائي الخليجي، قال: «جزء من تأثير المباراة الخليجية لا يزال حاضراً ذهنياً لدى اللاعبين، لكن تضييع الفرص هو العامل الأهم، فلا يمكن أن تفوز دون استغلالها».

وأضاف: «أتيحت لنا ست فرص محققة، ولو سجلنا واحدة فقط لتغيرت النتيجة».

وأكد مدرب الشباب أنه عمل على معالجة العديد من الجوانب منذ توليه المهمة، قائلاً: «عالجنا أموراً انضباطية داخل غرفة الملابس، وعملنا على توحيد الفريق، ومن الناحية التكتيكية نحن نصل إلى المرمى بشكل جيد».

وأشار إلى أن الفريق يبتعد بفارق 9 نقاط عن مراكز الهبوط، مضيفاً: «هذا أمر جيد، لكنه لا يرضيني، لأن الفريق قادر على تقديم المزيد».

واختتم حديثه بانتقاد إهدار الفرص، قائلاً: «اللاعب الذي يضيع الفرص يخذل نفسه قبل أي شخص، لأن الحسم في النهاية بيد اللاعبين، وهم من يصنعون الفارق داخل الملعب».


مدرب الفتح: يجب ألا ننسى أننا نلعب أمام الشباب... سننهي الموسم بأفضل حال

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب نادي الفتح (الشرق الأوسط)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب نادي الفتح (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الفتح: يجب ألا ننسى أننا نلعب أمام الشباب... سننهي الموسم بأفضل حال

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب نادي الفتح (الشرق الأوسط)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب نادي الفتح (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب نادي الفتح، صعوبة المواجهة التي جمعت فريقه أمام نادي الشباب، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1-1، مشيراً إلى أن مجريات اللقاء جاءت متوافقة مع التوقعات في ظل جودة المنافس.

وأوضح غوميز خلال المؤتمر الصحافي عقب اللقاء أن فريقه ركز على التنظيم الدفاعي ونجح في التقدم بالنتيجة، إلا أن الشباب تمكن من تعديلها مستفيداً من إحدى الفرص، مبيناً أن ضغط المباريات بخوض لقاء كل ثلاثة أيام ينعكس على أداء اللاعبين بدنياً وذهنياً.

وبيّن غوميز أن الفتح ظهر بصورة أفضل في الشوط الثاني من خلال إغلاق المساحات في وسط الملعب، وهو ما حدّ من خطورة الشباب الذي يتميز في هذه المنطقة، لافتاً إلى أن الخطأ الأبرز تمثل في سوء التعامل مع الكرات العرضية، إلى جانب السماح للمنافس بالوصول عبر الأطراف، ما أسهم في عودته بالنتيجة.

وأشار مدرب الفتح إلى أن فريقه لم يكن محظوظاً رغم التنظيم الدفاعي الجيد، مؤكداً أن مواجهة فريق بحجم الشباب، بما يملكه من عناصر قادرة على صناعة الفارق حتى في أصعب ظروفه، تتطلب تركيزاً عالياً طوال دقائق المباراة.

وعن وضع الفريق، شدد غوميز على أنه غير غاضب من لاعبيه رغم استمرار غياب الانتصارات، موضحاً أنهم يقدمون أقصى ما لديهم في ظل الظروف الحالية، مضيفاً أن التقدم في النتيجة دفع الفريق بشكل طبيعي إلى محاولة الحفاظ عليها.

وأكد مدرب الفتح أن الهدف من المباراة كان تحقيق النقاط الثلاث، معبراً عن عدم رضاه عن التعادل في ظل الفرص التي أتيحت لفريقه، مشيراً إلى أن الفتح افتقد الفاعلية الهجومية أمام المرمى رغم الوصول الجيد.

وأوضح غوميز في حديثه: «يجب ألا ننسى أننا نلعب أمام الشباب، فرغم مستواه هذا الموسم فإنه فريق كبير ويملك لاعبين على مستوى عالٍ»، مضيفاً: «حتى في أسوأ مواسمه يملك لاعبين قادرين على صناعة الفارق، ونجحنا في الحدث من خطورته».

وختم حديثه بالتأكيد على أن التركيز ينصب حالياً على إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة، على أن يتم النظر في تفاصيل الموسم المقبل لاحقاً، مشيراً إلى امتلاك لاعبي الأكاديمية إمكانات واعدة، إلا أنهم بحاجة إلى عناصر خبرة لدعمهم وتعزيز تطورهم.