الرئيس التنفيذي للدوري السعودي: «دعونا نرَ ما سيحدث مع فينيسيوس»

مغربل قال إن هدفهم الاستثمار وإنشاء منتج تنافسي... «السماء هي حدودنا»

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)
الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)
TT

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي: «دعونا نرَ ما سيحدث مع فينيسيوس»

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)
الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)

قال الرئيس التنفيذي للدوري السعودي، عمر مغربل، إن المسابقة تأمل في أن تحظى بصفقات جديدة مثيرة للاهتمام في الصيف المقبل. وقال مغربل، في مقابلة مع صحيفة «آس» الإسبانية واسعة الانتشار في جدة: «تمتلك أنديتنا ما يلزم لجذب المواهب وتطويرها ورعايتها. لذلك دعونا ننتظر ونرَ ما سيحدث».

وحسب وصف الصحيفة الإسبانية، فإن صفقة، مثل ضم نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور، ستكون بمثابة «زلزال» يضاهي تعاقد كريستيانو رونالدو مع النصر، الذي كان بداية التحول.

وقال مغربل عن استضافة بلاده كأس السوبر الإسباني: «أول شيء يجب أن نلاحظه هو أن كرة القدم هي الحياة هنا في المملكة العربية السعودية. معظم الناس، من مختلف الأعمار، نشأوا وهم يشاهدون كرة القدم ويلعبونها ويحبونها. كرة القدم هي وسيلة عظيمة لجلب الناس».

وأردف: «كأس السوبر فرصة للمجتمع لاكتساب علاقة أقوى مع الفرق واللاعبين والأحداث التي نجريها. إنه أمر مهم جداً لعالم الرياضة، ونحن نقوم بذلك منذ فترة طويلة. ليس فقط مع البطولة الإسبانية، بل أيضاً مع المسابقات الأخرى. إن شغف كرة القدم موجود هنا، وقد تمكنا من تقديم الأحداث الدولية الكبرى إلى السعودية».

وأما عن النهائي (الكلاسيكو) الذي يجمع بين ريال مدريد وبرشلونة، فقال مغربل: «الكلاسيكو هو الكلاسيكو. والتنافس بين مدريد وبرشلونة تاريخي. إنها دائماً مباراة مثيرة وتنافسية وتثير حماسة الجماهير أكثر. كل هذا يجعل الاحتفالية أكبر مع هذا النوع من المباريات».

وعن احتمالية أن يلتقي رئيسي برشلونة وريال مدريد، خوان لابورتا وفلورنتينو بيريز، قال مغربل: «ليس لدينا أي شيء مخطط له في الوقت الراهن. لأن الجميع مشغولون جداً. داخلياً، نحاول تحضير كل شيء... لكن ما فعلناه هو إنشاء علاقات رائعة مع كيانات مختلفة حول العالم. سواء في الدوري الإسباني أو في نظيره الإيطالي... بوصفه دورياً، من المهم جداً أن تكون لديك علاقات جيدة ومثمرة مع الأندية من جميع أنحاء العالم. لأنه جزء من تحولنا. نحن نؤمن بأن لدينا الكثير من الخبرات لنتبادلها، ولكن لدينا أيضاً الكثير لنتعلمه. نحن نتحدث عن كرة القدم. إنه شيء عالمي ويجب أن ينمو يداً بيد».

وفي إجابة عن سؤال حول مدى رضاه ​​عن تطور الدوري في السنوات الأخيرة، قال عمر مغربل: «لا أعتقد أننا وصلنا إلى إمكاناتنا الكاملة. لقد فعلنا أشياء عظيمة في فترة زمنية قصيرة جداً. ولكن من المهم للغاية أن نفهم أن ما نقوم به الآن هو جزء من رؤية طويلة المدى. إنها رؤية تريد الاستثمار، وتريد إنشاء منتج تنافسي بسبب الحب الذي تكنه المملكة العربية السعودية لكرة القدم. نحن ننظر إلى تطوير اللاعبين، والبنية التحتية، والتسويق، وتنظيم الأندية... لأننا نؤمن بأن هناك الكثير من الأشياء التي تسمح لنا بأن نكون دورياً قوياً للغاية، ويمكن أن يكون له تأثير في العالم. بالنسبة لنا، السماء هي الحد. نسعى كل عام إلى التحسن وكل شيء جزء من خطة نتبعها. نريد الاستثمار وإنشاء منتج تنافسي... السماء هي حدودنا».

وعن مستقبل الدوري السعودي، قال مغربل: «أنشأنا مركز التميّز لاكتساب اللاعبين، وهو إحدى الركائز في عملية التحول لدينا. لقد رأينا أن هناك مجالاً للتحسين في تطوير اللاعبين. وكان الجزء المهم هو الاستحواذ على النجوم العالميين وجذبهم. سبب إنشائها هو أنه كان علينا وضع بعض الآليات لتسريع القدرة على جلب نجوم العالم. وهذا ما كنا نفعله بنجاح. لقد استقطبنا لاعبين رائعين، والآن نركز على اللاعبين الأصغر سناً. تركيزنا أكثر على الأشخاص تحت 21 عاماً لزيادة القدرة التنافسية وطول العمر. بالإضافة إلى منح اللاعبين المحليين فرص التدريب والتطوير مع المواهب الأجنبية».

ورداً حول ما يُقال إن السعودية انضمت لكرة القدم من أجل المال فقط، قال مغربل: «يمكنك أن تسأل اللاعبين بسهولة، لكن يمكنني أن أؤكد لك أن الأمر ليس كذلك. هذا ليس هو الحال؛ لأن الأمر لا يتعلّق فقط بالتعاقد مع أسماء اللاعبين، ولكن أيضاً بخصوص تأثيرهم في الملعب. ومن السهل أن نرى اللاعبين القادمين يؤدون مع فرقهم. نرى كيف تنمو القدرة التنافسية وكيف تتحسّن المنافسة. ونرى اللاعبين يندمجون في المجتمع. كل هذا هو مفتاح نمونا وليس فقط الجزء المالي. إذا أخبرك أحدهم أن كل شيء يمكن تحقيقه بالمال... فلا، لا يمكن تحقيق الاستدامة بالمال. أنت بحاجة إلى خطة ومهمة وشغف، وأمر؛ لتكون قادراً على النمو».

وعن اختيار اللاعبين للانضمام إلى الدوري السعودي، وهل ستستمر ظاهرة التعاقد مع نجوم كبار في الأسواق القادمة؟ قال عمر مغربل: «من المهم توضيح أن اختيار اللاعبين يتم بشكل رئيسي من قِبل الأندية. النادي يعتمد على احتياجاته ويذهب إلى السوق. واعتماداً على الميزانية التي يملكها، مثل أي نادٍ، هم من يقررون. ويتمثّل دورنا في تسهيل تلك المعاملة والتأكد من أننا نستخدم الإحصائيات والبيانات والحكم الدقيق حتى يتم اتخاذ القرار الصحيح. الطريقة التي نعمل بها هنا هي تقسيم 8+2 للأجانب (ثمانية، بالإضافة إلى اثنين تحت 21 عاماً)، من إجمالي 25 لاعباً في الفريق. لذلك، في كل موسم، سترى المزيد والمزيد من الأندية تتعاقد مع مواهب رائعة وما إلى ذلك. لقد رأينا ذلك في النوافذ الأخيرة. قد يحدث بعضها في سوق الشتاء، وفي الصيف نأمل أن نرى بعض التعاقدات المثيرة للاهتمام».

ورداً على سؤال حول احتياج التعاقدات الكبيرة إلى موافقة الدوري، قال مغربل: «بالنسبة للعملية، لضمان اتباع الخطوات الصحيحة، فنحن جزء من هذه العملية. لكن هناك أندية تموّل نفسها ذاتياً ولا نجري مناقشات مالية معها. هناك لاعبون آخرون نستثمر فيهم، لكن، كما أقول، الاختيار هو أمر يخص الأندية. بصفتنا كياناً، لا ينبغي لنا أن ننخرط في الجانب الرياضي للفرق، بل في الجوانب المالية والتنظيمية وصنع القرار. هذا هو دورنا».

وحول تردد اسم نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور بوصفه أحد الأسماء التي يهتم النادي الأهلي السعودي بالتعاقد معها، قال مغربل: «شيء مشابه للنجوم الأخرى التي لدينا. هناك الجانب الرياضي لتحسين جودة المعدات والهياكل والديناميكيات. وأيضاً الرؤية التجارية. يتمتع اللاعبون الرئيسيون برؤية عالمية وقيمة تجارية عالية. من الواضح أنه يجعل الدوري ينمو. إنه مهم جداً من الناحية الرياضية، ولكن أيضاً من حيث الرؤية والتجارية. بدأ هذا التعرض مع كريستيانو رونالدو. كريستيانو كان له تأثير كبير. وكانت بداية التحول. لكنه مفتاح للإضافة إلى الكثير من الأشياء. على الرغم من أن ما قد يراه الناس هو قدوم اللاعبين إلى الدوري، فإن ما نقوم به يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. نحن نبحث في كيفية تحسين النشر للحصول على منتج أفضل على شاشة التلفزيون، والتوزيع للوصول إلى المزيد من البلدان، وكل ما نقوم به من حيث التسويق والتفاعل مع المشجعين، وتطوير اللاعبين، وهو ما يستحوذ على كل الأضواء... ولكن لدينا أيضاً تطوير الأندية. ما ستراه على الأرجح هو أن الدوري السعودي قد وقع مع فلان أو أن هذا النادي قد وقع على ذلك. لكن ذلك لن يكون ممكناً إذا لم تكن لدينا العناصر الأخرى لدعم تلك التوقيعات».

وأردف رئيس الدوري السعودي: «بالعودة إلى كريستيانو، فمن الواضح أنه كان له تأثير كبير في جذب المزيد من اللاعبين. ثم وصل بنزيمة ومحرز وماني... وهم مستمرون في القدوم. لقد تطورت الأندية في الكثير من الجوانب. كما تحسّنت الرؤية بشكل كبير. لقد كان جزءاً من رأس المال عند تفعيل الخطة. وفي هذه المرحلة، هل الدوري الممتاز جاهز وهل لديه الآليات الكافية لإقناع لاعب مثل فينيسيوس؟ هناك بنزيمة وكريستيانو، لكن فينيسيوس مفهوم آخر، يبلغ من العمر 24 عاماً فقط. لدينا أندية مختلفة على مستويات مختلفة. مع اختلاف مستويات النضج. يحدث ذلك في جميع بطولات الدوري في العالم. هناك فرق يمكنها جذب هذه الأنواع من اللاعبين وفرق أخرى لا تزال بحاجة إلى التطوير أكثر. وإذا قيّمت ما لدينا اليوم، فإن أنديتنا لديها ما يلزم لجذب المواهب وتطويرها ورعايتها. لذلك دعونا ننتظر ونرَ ما سيحدث مع فينيسيوس».

ورداً على سؤال حول كون الدوري السعودي جاهزاً أيضاً لمنافسة الخمسة الكبار في أوروبا، قال مغربل: «أريد أن أتوقف عند كلمة (تنافس)؛ لأننا لسنا هنا للمنافسة، نحن هنا للتعاون مع النظام البيئي لكرة القدم. نحن هنا لنكمل. ولكن الآن، قبل كل شيء، نحن نركز على سوقنا المحلية. نحن نؤمن بأنه بسبب شغف كرة القدم في السعودية، فإن جماهيرنا تستحق أفضل دوري ممكن. على الرغم من أننا، من الواضح، لا نعمل في عزلة، وكل هذا له تأثير في كوكب كرة القدم. نريد أن نُسهم في تحسين كرة القدم. هكذا نرى الأمر».

وحول آلية ضم اللاعبين الإسبان، قال مغربل: «إذا نظرنا إلى الملف التعريفي للاعبين وطاقم التدريب والمدربين الرئيسيين، فسنجد أننا تمكنا من جذب لاعبين من جميع أنحاء العالم. لقد نجحنا في جلب عدد كبير من الإسبان للقدوم إلى الدوري. أولاً وقبل كل شيء، يمنح ذلك الثقة للناس لرؤية الدوري والبلاد بوصفها فرصة حيوية. وحقيقة أننا ننمو تجعل الأمر أكثر جاذبية. الشيء الوحيد الذي تفكر فيه هو الصعود. في جميع الجوانب. لقد أصبح نظاماً بيئياً جذّاباً. أتصور أنهم قارنوا، أو حاولوا، مقارنة الدوري السعودي بالدوري الصيني الممتاز. انفجرت تلك الفقاعة».

ثم ابتسم عمر مغربل وقال: «هذا لن يحدث هنا، إنها الإجابة البسيطة. ما يجعل المملكة العربية السعودية فريدة من نوعها هو أن لديها ثقافة كرة قدم غنية جداً. لقد كانت منافستنا دائماً تنافسية وفريدة من نوعها في المنطقة. الموسم الماضي حصل على لقب أفضل دوري في آسيا. لدينا تاريخ طويل. سواء للأندية أو للمنتخب الوطني. وعلينا أن نستفيد من هذا التاريخ. لدينا رؤية طويلة المدى، وقد حققنا أشياء عظيمة حتى الآن. الأمر لا يتعلّق فقط بجذب اللاعبين، بل يتعلّق أيضاً بتطوير الدوري. نحن في السباق. إنه ليس مجرد ومضة مؤقتة، بل هو شيء نحن ملتزمون به».

وحول الخطوات التي جرت لزيادة دور المرأة بالدوري السعودي، قال مغربل: «كثير. كثير. لدينا تاريخ قصير جداً عندما نتحدث عن النساء في كرة القدم. لكنني أعتقد -والآن سأرتدي بدلة والد سعودي لفتاة صغيرة- أن حجم العمل الذي تم إنجازه في فترة قصيرة من الزمن لتطور كرة القدم السعودية ملهم. لدينا الدوري النسائي الأول، والقسمان الأول والثاني، والفرق الوطنية التي تتنافس على المستوى الإقليمي، ومعظم الأندية المحترفة لديها فريقها النسائي... لقد حدثت أشياء كثيرة في وقت قصير جداً. لا يكفي. علينا أن نفعل الكثير. خصوصاً أن لدينا عدداً كبيراً من النساء في السعودية من محبي الرياضة. نحن في بداية هذه الرحلة ونقوم بالكثير من الأشياء المهمة. رابطة الدوري السعودي مسؤولة فقط عن كرة القدم الاحترافية للرجال، لكننا ندرك العمل الكبير الذي يتم القيام به لتطوير كرة القدم للسيدات».

أخيراً، وفي رد حول سؤال عن الأهداف التي حدّدها الدوري السعودي، مع وضع كأس العالم 2034 في الاعتبار، قال مغربل: «لا يمكنني، بصفتي سعودياً، أن أكون أكثر فخراً باستضافة كأس العالم هنا. إنه حلم أصبح حقيقة. هذا هو الأمر الأول، ولكنه يضمن أيضاً أن الاستثمار والتطوير اللذين سيشهدهما النظام البيئي لكرة القدم سيكون هائلاً. لأن المملكة العربية السعودية وعدت بجعل تنظيم كأس العالم كما لم يحدث من قبل. وقد تم بالفعل بناء بعض الملاعب. كل شيء سيكون جاهزاً لاستضافة كأس عالم تاريخية. وهذا يعني أنه سيكون هناك تطور هائل من حيث اللاعبين والبنية التحتية والمنافسة والتسويق... كل هذا يفيد الدوري».


مقالات ذات صلة

«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: زفيريف يبلغ ثمن النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى دور الستة عشر من منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة (1000 نقطة).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة باريس سان جيرمان إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.