مدن السعودية «المونديالية»... لكل بقعة سحرها الخاص

بين سواحل مذهلة وطبيعة خلابة... وحضارات ضاربة في عمق التاريخ

السعودية باتت بقعة جاذبة للسياح من حول العالم (الشرق الاوسط)
السعودية باتت بقعة جاذبة للسياح من حول العالم (الشرق الاوسط)
TT

مدن السعودية «المونديالية»... لكل بقعة سحرها الخاص

السعودية باتت بقعة جاذبة للسياح من حول العالم (الشرق الاوسط)
السعودية باتت بقعة جاذبة للسياح من حول العالم (الشرق الاوسط)

تمتلك السعودية إرثاً ثقافياً يتمتع بأصول الضيافة ومد جسور التواصل مع الشعوب الأخرى، مما يجعلها موطناً للاستكشاف وبقعة جاذبة للسياح من حول العالم.

ومع وجود 15 مدينة سعودية تتأهب لاستضافة مونديال كأس العالم 2034 فإن التجربة حتماً ستكون مثرية وثرية في هذا الشأن.

ومن قلب السعودية حيث العاصمة الرياض، مروراً بالساحل الشرقي ممثلاً في مدينة الخبر، ومنها إلى الساحل الغربي حيث جدة مدينة الحياة والاقتصاد، وإلى الجنوب المزهوة بأبها المدينة الآسرة بأجوائها وجمالها الطبيعي، وختاماً بمدينة الأحلام والمستقبل نيوم. ستكون الجماهير المونديالية على موعد مع رحلات لا تنسى بين الملاعب.

وهذه المدن الخمس ستكون على موعد مختلف مع استضافة مباريات كاس العالم، لكن هناك عشر مدن أخرى؛ هي الباحة وجازان والطائف والمدينة المنورة والعلا وأملج وتبوك، وحائل والأحساء وبريدة، ستكون بمثابة مدن داعمة تستضيف مواقع التدريب والمشجعين وزوار المونديال.

وترتبط هذه المدن فيما بينها بوسائل النقل المعتادة؛ الطيران، والخطوط البرية، فيما ترتبط بعض المدن بسكك حديدية مثل الرياض والدمام، وكذلك الرياض وبريدة وحائل، وكذلك المدينة المنورة وجدة.

وسيكون التقارب الزمني بين المُدن فرصة للمشجعين والجماهير لحضور المباريات حتى وإن تباعدت المسافات، لكن بصورة عامة فإن مدة ساعتين عبر الطائرة ستكون كفيلة بنقل المشجع إلى وجهته الأخرى.

إقامة الأحداث الرياضية ليست هي الحدث البارز في مناسبة رياضية ضخمة مثل كأس العالم، بل ثقافة المُدن، ومناطق المشجعين وعوامل الجذب السياحي تلك هي الرهان الحقيقي لنجاح تجارب المشجعين.

وفي وقت تنشط السياحة السعودية خلال السنوات الأخيرة، تكشف وزارة السياحة عبر بوابة «روح السعودية» عن تلك المُدن والتي ستكون على موعد مع استضافة المونديال، بعيداً عن المُدن الرئيسية مثل الرياض التي تتناغم بين الطبيعة والمعمار الحديث، والتسوق، والفعاليات التي لا تتوقف، أما الدمام فتتميز بإطلالاتها الخلابة على الخليج العربي.

جدة عروس البحر الأحمر بدورها، هي مثال حي للمدينة التي لا تنام. وتشتهر بتنوع ثقافتها وشواطئها البديعة. تضم مواقع تاريخية مثل جدة «البلد» المتميزة بمبانيها وحاراتها وأسواقها العتيقة، كانت جدة في الماضي البعيد وجهة للتجار والفنانين والحجاج، أما اليوم فقد أصبحت مركزاً تجارياً وثقافياً عالمياً، يضم فنادق فاخرة وفعاليات باهرة.

وتتميز مدينة أبها، بتنوعها الطبيعي والثقافي، حيث تحيط بها جبال السروات الشاهقة وتنتشر فيها الغابات الكثيفة والوديان الخلابة.

ويتميز مناخ عسير بالاعتدال معظم أيام السنة، مما يجعلها وجهة مثالية للسياحة والاستجمام.

ويبرز «جبل السودة» أعلى قمة في المنطقة، بالإضافة إلى معالم مثل «قلعة أبو خيال»، و«قصر شدا»، و«بحيرة سد أبها».

وتتميز مدينة نيوم بمشاريعها الساحرة والآسرة المستقبلية التي ستكون وجهة مثالية مع حلول مونديال 2034.

وتعد المدينة المنورة، ثاني أقدس مدينة إسلامية وتستقبل سنوياً ملايين الزوار من الحجاج والمعتمرين لزيارة المسجد الحرام ومسجد قباء.

أما العلا، فهي المدينة الأثرية وأول موقع للتراث العالمي لليونيسكو في السعودية، الكائن في صحراء الشمال الغربي.

وتضم العلا القبور القديمة من الحضارة الممتدة من 7 آلاف سنة وتكوينات صخرية مذهلة مثل صخرة الفيل بارتفاع 52 متراً، وكذلك موقع الحِجر (مدائن صالح) الأثري والواحات الخضراء والتكوينات الصخرية، وواحة العلا الغنية بالنخيل.

وتقع الأحساء في المنطقة الشرقية؛ وهي عبارة عن واحة زراعية شاسعة تحيط بها الصحراء الممّتدة. ويوجد بها نحو أربعة ملايين نخلة تنتج ألذ أنواع التمور في العالم وهو «الخلاص».

تتميز الأحساء بطبيعتها الخلابة، وخصوبة أراضيها، ووفرة عيونها الجوفية ومياهها العذبة، ومواقعها التاريخية التي تقف شاهدة على تاريخ حضارات كثيرة.

وانضمت واحة الأحساء لقائمة مواقع التراث العالمي في اليونيسكو، كما أنها دخلت موسوعة «غينس» للأرقام القياسية بوصفها أكبر واحة نخيل في العالم.

وتعرف الطائف، بـ«عروس المصايف» و«مدينة الورود»، حيث تزدهر الورود العطرة في الوديان والجبال المحيطة. تقع المدينة على ارتفاع يوفر مناخاً بارداً مثالياً للهروب من حر الصيف.

أما القصيم، ومدينة بريدة تحديداً، فهي تضم احتفالات سنوية مثل بريدة للتمور ومهرجان الكليجا، وتضم مزارع نخيل مترامية الأطراف، وكذلك متاحف تمتلك مقتنيات أثرية كبيرة.

وتضم تبوك الواقعة شمال غربي السعودية عدداً من المواقع الأثرية مثل «آثار شعيب» التي يعود تاريخها إلى زمن الأنباط، و«جبال الديسة» التي تتميز بأشكال جبلية بديعة سبّبتها عوامل التعرية. بها المكان الذي عاش فيه النبي موسى - عليه السلام - في بداية حياته قبل النبوة.

وتمثل مدينة حائل وجهة مثالية للزوار في فصلي الشتاء والصيف، وسميت قديماً مفتاح الصحراء؛ لأنها المعبر الرئيسي للمتجهين شمالاً وجنوباً في شبه الجزيرة. تتميز حائل بموقعها الاستراتيجي على أطراف صحراء النفود بتضاريسها المتنوعة، أصبحت حائل الآن أحد مواقع التراث العالمي لليونيسكو.

وعُرفت الباحة بطبيعتها الخلابة وتراثها العريق. كما تعدُّ هذه المدينة المرتفعة مكاناً للأبراج الشامخة، والغابات المورقة، والوديان المتعرجة. تقع المدينة على ارتفاع 2500 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتمتع بدرجات حرارة معتدلة، لذا تعدّ مكاناً مثالياً للتنزه أو التخييم. استكشف «جبال شدا» والكهوف المذهلة فيها.

وتنفرد جازان بكونها تمتد لأكثر من 200 كيلومتر على طول ساحل البحر الأحمر جنوب المملكة، وتعد أحد الأماكن الجاذبة للسياح، من أجل حضور مهرجاناتها الشتوية وزيارة جزر فرسان الخلابة، وغيرها من المعالم.

التنوع الكبير الذي تمتلكه المُدن السعودية سيجعل تجارب زوار كأس العالم 2034 مختلفاً تماماً، تضاريس وأجواء متنوعة وفنون طهي خاصة بتلك المدن ستميز تجارب جماهير المونديال المرتقب.



هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بمدينة تبوك.

كما يحتدم التنافس على مراكز القمة أيضاً عندما يلتقي القادسية بنظيره الحزم في مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في وقت يحل فيه التعاون ضيفاً ثقيلاً على الرياض.

ويسعى الهلال، الذي يمضي بخطى واثقة في المقدمة والفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، لإكمال مسيرة الانتصارات قبل نهاية الدور الأول للبطولة، باحثاً عن استعادة اللقب الذي افتقده في النسخة الأخيرة وحققه الاتحاد، حيث يمتلك الأزرق العاصمي حالياً 38 نقطة.

وكان الهلال خرج من قمة ديربي العاصمة بانتصار ثمين أطاح فيه بمنافسه وغريمه التقليدي، ووسّع الفارق النقطي بينهما إلى سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة، لتبدو الأمور مثالية للغاية بالنسبة له.

مواجهة نيوم لن تكون اختباراً سهلاً للهلال، فرغم التراجع والتفاوت النسبي اللذَين يظهر عليهما نيوم، فإن الهلال يتعين عليه إدراك أهمية النقاط في الفترة المقبلة، وخطورة التعثر أو توقف الانتصارات، خاصة مع قدوم أكثر من فريق لساحة المنافسة، ومنها النصر الذي ما زالت حظوظه قائمة في ذلك.

ويواصل الهلال افتقاده لخدمات حارس المرمى ياسين بونو الذي يشارك مع منتخب بلاده في نهائي بطولة أمم أفريقيا، الأحد، وكذلك قلب الدفاع خاليدو كوليبالي، إلا أن الأزرق العاصمي تجاوز المباريات الكبيرة رغم غيابهما.

وتواصلت صفقات الهلال في فترة الانتقالات الشتوية، وكان آخرها التعاقد مع مراد هوساوي، لاعب خط الوسط، مساء السبت، وكذلك الحارس الشاب ريان الدوسري، بعد أن ضم قبل عدة أيام سلطان مندش، لاعب التعاون، وكذلك التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري.

أما نيوم بقيادة سلمان الفرج، كابتن الهلال السابق، فقد خرج بخسارة أمام الشباب الجولة الماضية، ومعها صبّ الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، جام غضبه على حكم المباراة والتحكيم بصورة عامة، مشيراً إلى أن الأخطاء تضر بالدوري وليس بنيوم فقط.

الفرج مع لاعبي نيوم خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

نيوم لا يملك هوية واضحة حتى الآن؛ فظهوره متفاوت بين القوة والتراجع، وحتى نتائجه، لكن ما قدمه الفريق، عطفاً على كونه حديث عهد بالمنافسة بعد صعوده هذا الموسم، يعدّ أمراً جيداً، حيث يملك 20 نقطة.

وفي بريدة، يتطلع القادسية للمُضي قدماً برحلة الصعود مع مدربه رودجرز، حيث حقق نتائج مثالية للغاية قادته للنقطة 30 بفارق بسيط عن وصافة الترتيب، وتبدو الفرصة مواتية لأبناء الخبر للعودة من أمام الحزم بالنقاط الثلاث؛ نظراً للفوارق الفنية بينهما.

وخرج القادسية في الجولة الماضية بانتصار ثمين وعريض قوامه خمسة أهداف في شباك الفيحاء، وبصورة عامة أظهر الفريق تحت قيادة المدرب الآيرلندي نجاعة هجومية كبيرة في مبارياته الأخيرة.

أما الحزم فقد انتعش الجولة الماضية بفوز دراماتيكي أمام النجمة الذي كان متقدماً عليه بثنائية حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت انقلاباً في النتيجة لفوز الحزم بنتيجة 3 – 2، ومعها بلغ الفريق النقطة الـ16 متقدماً بصورة نسبية في لائحة الترتيب عن مواطن خطر الهبوط.

وفي العاصمة الرياض، يتطلع التعاون للنهوض سريعاً بعد خسارته الأخيرة أمام الأهلي، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرياض، وتأتي هذه المواجهة بعد غضب أصدره النادي، عبر بيان رسمي، وكذلك أحاديث للمدرب البرازيلي شاموسكا عن الحالات التحكيمية التي صاحبت مباراة الأهلي.

وافتقد التعاون فرصة الصعود لوصافة الترتيب، الجولة الماضية، وتجمد رصيده عند النقطة الـ31، ولكنه سيعمل على الانتصار وتجاوز الرياض، الفريق البائس والمحبط بسلسلة إخفاقات أخيرة، ليعزز سكري القصيم مكانته مجدداً بين فرق المقدمة.

أما الرياض الذي واصل نزيفه النقطي تحت قيادة مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو، فقد وجد نفسه بين الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر، حيث يحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط فقط، ويتعين عليه إحداث ردة فعل من شأنها أن تقود الفريق لخطف النقاط الثلاث أمام التعاون والخروج من منطقة الخطر.


الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام الماضي.

هذه الخيبة تلت فترة انتعاشة لافتة، حقق خلالها الاتحاد أربعة انتصارات متتالية أعادت الأمل إلى الجماهير والفريق، قبل أن تتلاشى الطموحات عقب التعثر أمام ضمك والاتفاق.

ولا يعيش الاتحاد أفضل مواسمه، وهو المطالب بالاستدراك، حيث تبقى له المنافسة القارية وكأس الملك الذي وصل فيه الفريق للدور نصف النهائي، وفي هذه اللحظات تزداد الضغوط على الإدارة التي باتت مطالبة بتعزيز الصفوف للتنافس بشكل أكبر فيما تبقى من الموسم.

وفي خضم ذلك، يبدو أن قضية تجديد عقد كانتي حالت دون تقديم النجم الفرنسي مستواه المعهود منذ ازدياد الأنباء التي تشير إلى ارتباطه بفريق فناربخشه التركي.

كانتي البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعيش الـ6 أشهر الأخيرة من عقده الحالي مع الاتحاد، لم يتم تحديد مستقبله ويرغب الاتحاديون وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في بقاء اللاعب حتى نهاية الموسم والتفاوض حول تجديد العقد وسط رغبة واضحة من الفريق التركي في كسب خدمات اللاعب.

على مستوى الخطة الاستراتيجية فإن رامون بلانيس المدير الرياضي لا ينوي القيام بتغييرات كبيرة في فترة الانتقالات الحالية تحديداً على مستوى اللاعبين الأجانب، وذلك وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، حيث يفضل الاستمرار بالعناصر ذاتها حتى نهاية الموسم وإحداث التغييرات صيفاً خصوصاً مع نهاية عقود عديد اللاعبين الأجانب مع إمكانية ضئيلة للتعاقد مع مهاجم مواليد بديلاً لسميتش المدافع الصربي الذي تعاقد معه الاتحاد مطلع الموسم قادماً من أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال قاربت 20 مليون يورو لمدة 4 مواسم.

كونسيساو في المؤتمر الصحافي وضع ضغوطاً على القائمين على السوق بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول سوق الانتقالات الحالية، قائلاً: «نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين ونحن نمثل نادي الاتحاد ولسنا سعداء بالوضع الحالي».

على مستوى المواجهة، شُوهد كونسيساو محطماً في الشوط الأول غاضباً من أداء لاعبيه، المدرب البرتغالي وصف الشوط الأول بأنه من «الأسوأ» في مسيرته التدريبية كاشفاً ما حدث في غرفة الملابس بين الشوطين، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «قلت للاعبين يمكن أن نتحدث عن مئات الأشياء التكتيكية وعن تعديلات تكتيكية مطلوبة أثناء المباراة، لكن عندما تغيب القاعدة لن نجد الحل لأن القاعدة الأساسية، وهي الرغبة ليست موجودة، يجب أن نكون عدوانيين وأن نكون حاضرين في الالتحامات وفي الكرة الأولى والثانية، وأن نتحول بسرعة في الحالتين الهجومية والدفاعية، الجري هو أمر أساسي في كرة القدم».

الحديث عن الدافع كان أحد المعايير التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمرات الصحافية منذ وصوله إلى الاتحاد أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهذا ما لم يجده في مواجهة الاتفاق، تحديداً في الشوط الأول الذي يراه المدرب البرتغالي أحد الأسباب الرئيسية للخسارة.

كونسيساو مطالب بإصلاحات فنية عاجلة خلال المواجهات المقبلة (تصوير: علي خمج)

ماريو ميتاي وعوار الثنائي الذي صار «منسياً» في صفوف الاتحاد لا يجد الدقائق في آخر المواجهات، وبالرغم من ضغط المواجهات حيث لعب الفريق 7 مباريات في ظرف 23 يوماً، فإن كونسيساو فضل الاستقرار على قائمة رئيسية تحتوي عدداً محدداً من اللاعبين يتم استبداله وفق ظرف معين مثل حالة الطرد التي تعرض لها فابينهو في مواجهة ضمك وأدت إلى مشاركة محمدو دومبيا في مواجهة الاتفاق، وبالحديث عن حالات الطرد فإن البطاقة الحمراء التي تعرض لها رايكوفيتش في مواجهة الاتفاق هي حالة الطرد رقم 5 للفريق في الدوري في ظرف 15 مواجهة، والبطاقة الحمراء الثامنة في كافة البطولات. اللافت أن فابينهو ورايكوفيتش تعرضا للبطاقة الحمراء مرتين لكل لاعب ما يعكس الحالة الذهنية والضغط الذي يتعرض له الثنائي، وربما أن طريقة كونسيساو، التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم وضعت رايكوفيتش حارس المرمى في مواقف حرجة بالدفاع في مساحات كبيرة تُعرضه للخطر المستمر، فيما يتطلب من فابينهو باستمرار تغطية المساحات التي يتركها زملاؤه في خط الدفاع الأول هجومياً مما يعرضه لارتكاب عديد المخالفات.

وفيما يتعلق بعبد الرحمن العبود وصالح الشهري الثنائي المحلي ولاعبي المنتخب السعودي فقد أفادت مصادر مطلعة بأنهم باقون مع النادي بالرغم من رغبة رينارد التي بعثها للاعبي المنتخب الوطني بضرورة الحصول على دقائق لعب حتى لو استدعى الأمر مغادرة النادي، فإن النادي متمسك ببقاء اللاعبين وبالرغم من الاستبعاد الانضباطي الأخير للاعب العبود فإن الأمور في طور الحل ومن المتوقع أن يعود للمشاركة مع الفريق في قادم الأيام.


«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
TT

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا التاريخية.

وشهدت المباراة النهائية تتويج فريق «ديفندر» بطلاً للبطولة، عقب فوزه على فريق العُلا بنتيجة 9–8، ليرفع الكأس ويُسدل الستار على نسخة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير العاشقة لهذه الرياضة والتي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت المواجهة الختامية حافلة بالندية والتنافس، حيث اتسمت بتقارب كبير في النتيجة وتبادل التقدّم بين الفريقين، قبل أن تُحسم بفارق هدف واحد في لحظاتها الحاسمة، في تجسيد واضح للمستوى الفني العالي الذي بات سمة بارزة لبطولة العُلا لبولو الصحراء.

وختمت المباراة الرئيسة يومين من عروض البولو العالمية عالية المستوى في قرية محمد يوسف ناغي للفروسية – الفُرسان، مؤكدةً مكانة البطولة بوصفها أول بطولة بولو تُقام على رمال الصحراء في قلب تضاريس العُلا الفريدة.

وعقب مباريات مرحلة الدوري التي أُقيمت بنظام الكل ضد الكل يوم الجمعة، عادت الفرق الستة إلى أرض الميدان في يوم النهائيات للتنافس على الألقاب. وانطلقت المنافسات بمباراة تحديد المركز الأخير التي جمعت فريق دادان، المكوّن من ناتشو فيغيراس، وبابار نسيم، وفيصل السديري، ونظيره فريق «فيزا» الذي ضم كاتا لافينيا، وديفيد بارادايس، وإبراهيم الحربي، وانتهت المواجهة بفوز فريق دادان بنتيجة 9–6.

صراع الختام شهد حضورا كبيرا من عشاق اللعبة (الشرق الأوسط)

وتحوّلت الأنظار فيما بعد إلى نهائي الكأس الفرعية، والذي جمع بين فريق «بدجت» المكوّن من جيجو تارانكو، وفينكاتيش جيندال، والدكتور حسام زواوي، وفريق «بي أف أس»، حيث نجح فريق بدجت في حسم اللقب لصالحه بعد فوزه بنتيجة 7–5، في مباراة مثيرة استمرت حتى الشوط الأخير.

وعقب ذلك، تهيأت الأجواء للمواجهة الكبرى، حيث قدّم فريق العُلا الذي ضم الأمير سلمان بن منصور، وديفيد ستيرلينغ، ونفين جندال، إلى جانب فريق «ديفندر» المكوّن من بابلو ماكدونو، وجيني لوتريل، و الأمير يوجين زو أوتينغن، مباراة نهائية اتسمت بالقوة والمهارة وشدة التنافس، لتشكّل خاتمة تليق بنسخة لا تُنسى من البطولة.

وعلى هامش المنافسات، استمتع الضيوف بتجربة ترفيهية متكاملة شملت ضيافة فاخرة، وعروضًا ترفيهية مباشرة، وفعاليات حيوية وأنشطة متنوعة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك منطقة مخصصة للأطفال ضمن قرية الفعالية.

ونُظّمت بطولة العُلا لبولو الصحراء من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للبولو، في إطار احتفائها بإرث المملكة العريق في رياضة الفروسية، وإبراز ثقافة العُلا وطبيعتها وخصوصيتها المتفرّدة.

وتأتي البطولة ضمن تقويم «لحظات العُلا» 2025–2026، وهو برنامج سنوي حافل بالفعاليات والمهرجانات التي تحتفي بالرياضة والترفيه والثقافة والتراث، ويضم في أبرز محطاته بطولة طواف العُلا، وسباق درب العُلا، وكأس الفرسان للقدرة والتحمّل.