«معلم اللغة العربية» زياد العفر: درست الأهلي فتفوقت على يايسله

عبّر عن أمنياته بتجنب الهلال والاتحاد والنصر في الـ16... وتعبه للحصول على «البرو»

زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)
زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)
TT

«معلم اللغة العربية» زياد العفر: درست الأهلي فتفوقت على يايسله

زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)
زياد العفر الاسم الذي خطف الأضواء بعد إطاحته بالأهلي (تصوير: علي خمج)

خطف زياد العفر المدرب السعودي الأنظار حوله بعدما قاد فريقه الجندل الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى إلى إسقاط الأهلي في دور الـ32 لبطولة كأس الملك، وخطف بطاقة العبور نحو دور الستة عشر من البطولة الأغلى محلياً، ليأتي هذا الانتصار بمثابة إنصاف له بعد أن ظل سنوات يعمل في النادي لإثبات أحقيته في الحصول على الفرصة.

العفر الذي يعمل في وزارة التعليم بمنطقة الجوف بصفته معلم لغة عربية، ظل لسنوات يبحث عن الحصول على رخصة التدريب البرو الآسيوية وهي الأعلى في التدريب؛ إذ لم يتمكن من الحصول عليها في السعودية.

ويوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «كانت هناك معاناة كثيرة لدي من أجل الحصول على رخصة البرو الآسيوية من خلال الدورات التي تتم في السعودية، ولم أحصل على الموافقة مما جعلني أتجه للأردن للحصول عليها»، مضيفاً: «ولكن أعتقد أن الفوز على فريق كبير مرصع بالنجوم مثل الأهلي على أرضه وجماهيره كان منصفاً لي، وسلّط الأضواء علي وعلى فريقي، ورفع اسم الجندل عالياً بعد أن عبرنا إلى الدور الثاني في أغلى الكؤوس».

فرحة كبيرة لفريق الجندل بعد المنجز الكبير ببلوغ دور الستة عشر (تصوير: علي خمج)

وعن سر الفوز على الأهلي، والعمل الذي قام به من أجل تحقيق ذلك، خصوصاً أن الجندل كان يعاني كثيراً في دوري الأولى، قال: «السر هو أنني درست الأهلي، خصوصاً تحركات لاعبيه عند الهجوم وترك مساحات كبيرة في الدفاع، وشاهدت مباريات للفريق ومن بينها المباراة التي تعادل فيها الأهلي أمام النصر في الوقت بدل الضائع قبل جولتين بدوري المحترفين، وعملت على نقاط الضعف، ودرست إمكانيات اللاعبين، وأعطيت التوجيهات للاعبي فريقي بناء على ذلك، حيث تمت مشاهدة لقطات للأهلي قبل المباراة».

وزاد بالقول: «سعيت لإقفال طرفي الملعب، ومنع الكرات العكسية، وتحجيم قوة النجوم ومباغتتهم بالكرة السريعة وتسجيل الأهداف، والحمد لله حصل التوفيق وفزنا».

وعن نسبة توقعاته للفوز في المباراة الماضية، قال: «كنت أضع في حساباتي أن نسبة فوزنا تصل إلى 20 في المائة، وما دام كان العدد من اللاعبين متساويا، فلا يمكن أن نضع النسبة كاملة لفريق عن آخر مهما تكون هناك الفوارق من الناحية العناصرية والمادية، حيث يعلم الجميع أن نجم في الأهلي قد تساوي تكلفته ميزانية أندية في دوري الدرجة الأولى وليس فريق الجندل فحسب، لكن الإيمان بالقدرة على عمل شيء وراء كل نجاح».

وعن أمنياته بخصوص الفريق الذي سيواجه في دور الـ16 من بطولة كأس الملك من خلال القرعة التي ستجري الخميس، قال: «أتمنى بكل تأكيد تجنب الفرق القوية، وفي مقدمتها الهلال والنصر والاتحاد، ومواجهة فريق متوسط، أو فريق يلعب معنا في دوري الأولى مثل الطائي، وفي حالة الوصول للدور ربع النهائي لن يكون الأمر مختلفاً معي، أن ألعب مع فريق قوي أو ضعيف؛ لأن الوصول لدور الـ8 سيكون منجزاً كبيراً جداً للجندل».

وعن طموحاته في هذا الموسم، قال العفر: «بكل تأكيد أطمح أن يبقى الفريق في دوري الدرجة الأولى لأنني واقعي، وهناك من تحدث عن أن الفريق خسر عدة مباريات في دوري هذا الموسم، وكان الفوز الوحيد على فريق أحد على أرضه في المباراة التي سبقت مواجهة الأهلي»، متابعاً: «لكن الكثير لا يعلم أن الفريق أصبح مكتملاً بعد المباريات الثلاث الأولى، فكانت البداية من الفوز على أحد وهناك قرابة 6 لاعبين لم يشاركوا مع الجندل في المباريات الثلاث الأولى، وحين اكتمل الفريق أمام أحد ثم الأهلي تحققت نتائج إيجابية».

فريق الجندل حظي بتحية كبيرة من جماهير الأهلي بعد المباراة (تصوير: علي خمج)

وحول تفكيره في احتراف التدريب بعد الحصول على رخصة البرو الآسيوية قال: «في الحقيقة يجب علي أن أبني اسمي بشكل أكبر ثم أفكر في مثل هذه الخطوة، للأسف غالبية الأندية السعودية لا تثق في منح المدرب السعودي فرصة، ولذا يعد التوجه لهذه الخطوة غير مناسب حالياً بالنسبة لي، حيث إنني أيضاً مرتبط بعمل رسمي في وزارة التعليم، وقد أحترف في الوقت الذي أراه مناسباً من حيث منح الأندية فرصة وثقة أكبر للمدرب الوطني».

وفجأة وجد المدرب السعودي زياد العفر اسمه متداولاً في جميع المنصات الإعلامية، بعد أن نجح في قيادة الجندل المغمور، أحد أندية دوري الدرجة الأولى، إلى هذا الدور من بطولة كأس الملك بعد أن أقصى الأهلي أكثر الأندية السعودية تحقيقاً للقب هذه البطولة التي مرت بمراحل تطوير كثيرة حتى وصلت لوضعها الراهن.

ولم يكن الفوز الذي حققه الجندل على الأهلي عادياً أبداً في ظل الفوارق الشاسعة في الإمكانيات، كما أن المباراة أقيمت على أرض الأهلي ووسط جماهيره التي كانت تُمني النفس بأن ينجح فريقها في تجاوز هذه المباراة، بل إن بعضهم لم يشك حتى في تسجيل كثير من الأهداف، والعبور بقوة إلى الدور الثاني.

ونجح الجندل في تسجيل هدفين مبكرين في الشوط الأول، ونجح في الحفاظ على النتيجة مع تلقي هدف وحيد من آخر الصفقات الأجنبية الكبيرة ممثلة في الإنجليزي «إيفان توني».

وكان من اللافت أن المدرب زياد العفر تألق في ليلة كان من خلالها المدرب السعودي صالح المحمدي قريباً من قيادة فريقه الحزم لتسجيل فوز تاريخي على النصر أيضاً في الدور نفسه، إلا أن الفريق الأكثر خبرة من الجندل، والمدرب الأكثر شهرة غادرا من السباق بعد ارتكاب خطأ مشترك نتيجة سوء تفاهم بين دفاع وحارس الحزم نتج عنه تسجيل النصر الهدف الثاني في الدقائق الأخيرة، رغم أنه حضر بنجومه كافة عدا البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وأعاد التألق الذي أظهره فريقا الجندل والحزم الموجودان في دوري الأولى الحديث عن السبب الذي يجعل غالبية الأندية تتجاهل منح الفرصة للمدربين المحليين وتفضل الأجانب رغم التكلفة المالية، وصعوبة التفاهم في كثير من الأمور والقناعات التي يكون عليها الأجانب، وبحثهم عن المنجزات السريعة.

ومر المدرب المحلي بكثير من الدورات التدريبية، وحظي باهتمام كبير من خلال البرامج التي وضعها الاتحاد السعودي لكرة القدم، خصوصاً في العقد الأخير، حيث عشرات المدربين السعوديين يملكون رخصة البرو.

وعلى الرغم من عدد المدربين السعوديين الحاصلين على هذه الرخصة اللازمة للوجود في دوري المحترفين، فإنه لا يوجد أي ناد لديه مدرب سعودي بصفته مدرباً رئيسياً، فيما لا يتجاوز عدد المدربين السعوديين في دوري الأولى (٣) مدربين، وقرابة (٤) بدوري الثانية.

وبالعودة إلى المدرب العفر، فهو من المدربين السعوديين الذين يسعون جدياً للحصول الرخص المطلوبة، ويحمل حالياً رخصة «أ» الآسيوية، إلا أنه لم يجد كثيراً من الفرص في التدريب في الفرق السعودية عدا فريق الجندل الذي يوجد معه منذ أكثر من «10» سنوات في تدريب الفئات السنية وصولا للفريق الأول، حيث نجح في تحقيق منجزات مع جميع الفرق التي قادها في نادي الجندل.

وعن مسيرته في اللعب فقد مثّل العفر ناديه الجندل لعدة أعوام من الفئات السنية حتى الفريق الأول قبل أن يعتزل في عام «2013»، ويتجه إلى مجال التدريب، وهو في سن مبكرة، حيث إنه مارس هذه المهنة في سن «32» عاماً.

وبعد خمس سنوات كُلف العفر بقيادة الفريق الأول في نادي الجندل، حيث قاده في عام 2018 من دوري الثالثة إلى دوري الثانية، قبل أن يقوده إلى دوري الدرجة الأولى في موسم 2023، وبقي الفريق حتى الآن حيث انتهت أربع جولات في ذلك الدوري.


مقالات ذات صلة

باكنغهام: ما الذي شاهده الحكم حينما ألغى هدف الخلود في الأهلي؟

رياضة سعودية الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: سعد الدوسري)

باكنغهام: ما الذي شاهده الحكم حينما ألغى هدف الخلود في الأهلي؟

عبّر الإنجليزي ديس باكنغهام، المدير الفني لفريق الخلود، عن إحباطه من قرار حكم مباراة فريقه أمام الأهلي التي خسرها بهدف وحيد دون رد.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية لاعبو الأهلي يحتفلون بهدف الفوز على الخلود (تصوير: سعد الدوسري)

الدوري السعودي: توني المتألق يهدي الأهلي نقاط الخلود... والوصافة

قاد الإنجليزي المتألق إيفان توني فريقه الأهلي لفوز صعب على الخلود 1-0 بعدما سجل هدفاً في ​الشوط الثاني على المضيف.

خالد العوني (الرس)
رياضة سعودية الأهلي قطع نصف المشوار نحو دور الأربعة (موقع النادي)

كأس السيدات السعودي: الأهلي يقهر الهلال... والقادسية يمطر الاتحاد

انطلقت، الجمعة، مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة كأس الاتحاد السعودي للسيدات، حيث تغلب الأهلي على مضيفه الهلال بنتيجة 2-1، في مباراة شهدت ندية وإثارة.

ضحى المزروعي (جدة)
رياضة سعودية من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة 7 منها من علامة الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية  الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي (تصوير: علي خمج)

يايسله: الدوري مليء بالتقلبات... نركز على الفوز فقط

أكّد الألماني يايسله، مدرب الأهلي، أن الفوز الذي حقّقه فريقه على التعاون 2-1 جاء بعد مباراة صعبة، مشيداً بردة فعل لاعبيه، وقدرتهم على العودة وحسم النقاط الثلاث.

عبد الله الزهراني (جدة )

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بمدينة تبوك.

كما يحتدم التنافس على مراكز القمة أيضاً عندما يلتقي القادسية بنظيره الحزم في مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في وقت يحل فيه التعاون ضيفاً ثقيلاً على الرياض.

ويسعى الهلال، الذي يمضي بخطى واثقة في المقدمة والفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، لإكمال مسيرة الانتصارات قبل نهاية الدور الأول للبطولة، باحثاً عن استعادة اللقب الذي افتقده في النسخة الأخيرة وحققه الاتحاد، حيث يمتلك الأزرق العاصمي حالياً 38 نقطة.

وكان الهلال خرج من قمة ديربي العاصمة بانتصار ثمين أطاح فيه بمنافسه وغريمه التقليدي، ووسّع الفارق النقطي بينهما إلى سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة، لتبدو الأمور مثالية للغاية بالنسبة له.

مواجهة نيوم لن تكون اختباراً سهلاً للهلال، فرغم التراجع والتفاوت النسبي اللذَين يظهر عليهما نيوم، فإن الهلال يتعين عليه إدراك أهمية النقاط في الفترة المقبلة، وخطورة التعثر أو توقف الانتصارات، خاصة مع قدوم أكثر من فريق لساحة المنافسة، ومنها النصر الذي ما زالت حظوظه قائمة في ذلك.

ويواصل الهلال افتقاده لخدمات حارس المرمى ياسين بونو الذي يشارك مع منتخب بلاده في نهائي بطولة أمم أفريقيا، الأحد، وكذلك قلب الدفاع خاليدو كوليبالي، إلا أن الأزرق العاصمي تجاوز المباريات الكبيرة رغم غيابهما.

وتواصلت صفقات الهلال في فترة الانتقالات الشتوية، وكان آخرها التعاقد مع مراد هوساوي، لاعب خط الوسط، مساء السبت، وكذلك الحارس الشاب ريان الدوسري، بعد أن ضم قبل عدة أيام سلطان مندش، لاعب التعاون، وكذلك التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري.

أما نيوم بقيادة سلمان الفرج، كابتن الهلال السابق، فقد خرج بخسارة أمام الشباب الجولة الماضية، ومعها صبّ الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، جام غضبه على حكم المباراة والتحكيم بصورة عامة، مشيراً إلى أن الأخطاء تضر بالدوري وليس بنيوم فقط.

الفرج مع لاعبي نيوم خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

نيوم لا يملك هوية واضحة حتى الآن؛ فظهوره متفاوت بين القوة والتراجع، وحتى نتائجه، لكن ما قدمه الفريق، عطفاً على كونه حديث عهد بالمنافسة بعد صعوده هذا الموسم، يعدّ أمراً جيداً، حيث يملك 20 نقطة.

وفي بريدة، يتطلع القادسية للمُضي قدماً برحلة الصعود مع مدربه رودجرز، حيث حقق نتائج مثالية للغاية قادته للنقطة 30 بفارق بسيط عن وصافة الترتيب، وتبدو الفرصة مواتية لأبناء الخبر للعودة من أمام الحزم بالنقاط الثلاث؛ نظراً للفوارق الفنية بينهما.

وخرج القادسية في الجولة الماضية بانتصار ثمين وعريض قوامه خمسة أهداف في شباك الفيحاء، وبصورة عامة أظهر الفريق تحت قيادة المدرب الآيرلندي نجاعة هجومية كبيرة في مبارياته الأخيرة.

أما الحزم فقد انتعش الجولة الماضية بفوز دراماتيكي أمام النجمة الذي كان متقدماً عليه بثنائية حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت انقلاباً في النتيجة لفوز الحزم بنتيجة 3 – 2، ومعها بلغ الفريق النقطة الـ16 متقدماً بصورة نسبية في لائحة الترتيب عن مواطن خطر الهبوط.

وفي العاصمة الرياض، يتطلع التعاون للنهوض سريعاً بعد خسارته الأخيرة أمام الأهلي، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرياض، وتأتي هذه المواجهة بعد غضب أصدره النادي، عبر بيان رسمي، وكذلك أحاديث للمدرب البرازيلي شاموسكا عن الحالات التحكيمية التي صاحبت مباراة الأهلي.

وافتقد التعاون فرصة الصعود لوصافة الترتيب، الجولة الماضية، وتجمد رصيده عند النقطة الـ31، ولكنه سيعمل على الانتصار وتجاوز الرياض، الفريق البائس والمحبط بسلسلة إخفاقات أخيرة، ليعزز سكري القصيم مكانته مجدداً بين فرق المقدمة.

أما الرياض الذي واصل نزيفه النقطي تحت قيادة مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو، فقد وجد نفسه بين الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر، حيث يحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط فقط، ويتعين عليه إحداث ردة فعل من شأنها أن تقود الفريق لخطف النقاط الثلاث أمام التعاون والخروج من منطقة الخطر.


الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام الماضي.

هذه الخيبة تلت فترة انتعاشة لافتة، حقق خلالها الاتحاد أربعة انتصارات متتالية أعادت الأمل إلى الجماهير والفريق، قبل أن تتلاشى الطموحات عقب التعثر أمام ضمك والاتفاق.

ولا يعيش الاتحاد أفضل مواسمه، وهو المطالب بالاستدراك، حيث تبقى له المنافسة القارية وكأس الملك الذي وصل فيه الفريق للدور نصف النهائي، وفي هذه اللحظات تزداد الضغوط على الإدارة التي باتت مطالبة بتعزيز الصفوف للتنافس بشكل أكبر فيما تبقى من الموسم.

وفي خضم ذلك، يبدو أن قضية تجديد عقد كانتي حالت دون تقديم النجم الفرنسي مستواه المعهود منذ ازدياد الأنباء التي تشير إلى ارتباطه بفريق فناربخشه التركي.

كانتي البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعيش الـ6 أشهر الأخيرة من عقده الحالي مع الاتحاد، لم يتم تحديد مستقبله ويرغب الاتحاديون وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في بقاء اللاعب حتى نهاية الموسم والتفاوض حول تجديد العقد وسط رغبة واضحة من الفريق التركي في كسب خدمات اللاعب.

على مستوى الخطة الاستراتيجية فإن رامون بلانيس المدير الرياضي لا ينوي القيام بتغييرات كبيرة في فترة الانتقالات الحالية تحديداً على مستوى اللاعبين الأجانب، وذلك وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، حيث يفضل الاستمرار بالعناصر ذاتها حتى نهاية الموسم وإحداث التغييرات صيفاً خصوصاً مع نهاية عقود عديد اللاعبين الأجانب مع إمكانية ضئيلة للتعاقد مع مهاجم مواليد بديلاً لسميتش المدافع الصربي الذي تعاقد معه الاتحاد مطلع الموسم قادماً من أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال قاربت 20 مليون يورو لمدة 4 مواسم.

كونسيساو في المؤتمر الصحافي وضع ضغوطاً على القائمين على السوق بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول سوق الانتقالات الحالية، قائلاً: «نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين ونحن نمثل نادي الاتحاد ولسنا سعداء بالوضع الحالي».

على مستوى المواجهة، شُوهد كونسيساو محطماً في الشوط الأول غاضباً من أداء لاعبيه، المدرب البرتغالي وصف الشوط الأول بأنه من «الأسوأ» في مسيرته التدريبية كاشفاً ما حدث في غرفة الملابس بين الشوطين، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «قلت للاعبين يمكن أن نتحدث عن مئات الأشياء التكتيكية وعن تعديلات تكتيكية مطلوبة أثناء المباراة، لكن عندما تغيب القاعدة لن نجد الحل لأن القاعدة الأساسية، وهي الرغبة ليست موجودة، يجب أن نكون عدوانيين وأن نكون حاضرين في الالتحامات وفي الكرة الأولى والثانية، وأن نتحول بسرعة في الحالتين الهجومية والدفاعية، الجري هو أمر أساسي في كرة القدم».

الحديث عن الدافع كان أحد المعايير التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمرات الصحافية منذ وصوله إلى الاتحاد أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهذا ما لم يجده في مواجهة الاتفاق، تحديداً في الشوط الأول الذي يراه المدرب البرتغالي أحد الأسباب الرئيسية للخسارة.

كونسيساو مطالب بإصلاحات فنية عاجلة خلال المواجهات المقبلة (تصوير: علي خمج)

ماريو ميتاي وعوار الثنائي الذي صار «منسياً» في صفوف الاتحاد لا يجد الدقائق في آخر المواجهات، وبالرغم من ضغط المواجهات حيث لعب الفريق 7 مباريات في ظرف 23 يوماً، فإن كونسيساو فضل الاستقرار على قائمة رئيسية تحتوي عدداً محدداً من اللاعبين يتم استبداله وفق ظرف معين مثل حالة الطرد التي تعرض لها فابينهو في مواجهة ضمك وأدت إلى مشاركة محمدو دومبيا في مواجهة الاتفاق، وبالحديث عن حالات الطرد فإن البطاقة الحمراء التي تعرض لها رايكوفيتش في مواجهة الاتفاق هي حالة الطرد رقم 5 للفريق في الدوري في ظرف 15 مواجهة، والبطاقة الحمراء الثامنة في كافة البطولات. اللافت أن فابينهو ورايكوفيتش تعرضا للبطاقة الحمراء مرتين لكل لاعب ما يعكس الحالة الذهنية والضغط الذي يتعرض له الثنائي، وربما أن طريقة كونسيساو، التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم وضعت رايكوفيتش حارس المرمى في مواقف حرجة بالدفاع في مساحات كبيرة تُعرضه للخطر المستمر، فيما يتطلب من فابينهو باستمرار تغطية المساحات التي يتركها زملاؤه في خط الدفاع الأول هجومياً مما يعرضه لارتكاب عديد المخالفات.

وفيما يتعلق بعبد الرحمن العبود وصالح الشهري الثنائي المحلي ولاعبي المنتخب السعودي فقد أفادت مصادر مطلعة بأنهم باقون مع النادي بالرغم من رغبة رينارد التي بعثها للاعبي المنتخب الوطني بضرورة الحصول على دقائق لعب حتى لو استدعى الأمر مغادرة النادي، فإن النادي متمسك ببقاء اللاعبين وبالرغم من الاستبعاد الانضباطي الأخير للاعب العبود فإن الأمور في طور الحل ومن المتوقع أن يعود للمشاركة مع الفريق في قادم الأيام.


«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
TT

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا التاريخية.

وشهدت المباراة النهائية تتويج فريق «ديفندر» بطلاً للبطولة، عقب فوزه على فريق العُلا بنتيجة 9–8، ليرفع الكأس ويُسدل الستار على نسخة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير العاشقة لهذه الرياضة والتي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت المواجهة الختامية حافلة بالندية والتنافس، حيث اتسمت بتقارب كبير في النتيجة وتبادل التقدّم بين الفريقين، قبل أن تُحسم بفارق هدف واحد في لحظاتها الحاسمة، في تجسيد واضح للمستوى الفني العالي الذي بات سمة بارزة لبطولة العُلا لبولو الصحراء.

وختمت المباراة الرئيسة يومين من عروض البولو العالمية عالية المستوى في قرية محمد يوسف ناغي للفروسية – الفُرسان، مؤكدةً مكانة البطولة بوصفها أول بطولة بولو تُقام على رمال الصحراء في قلب تضاريس العُلا الفريدة.

وعقب مباريات مرحلة الدوري التي أُقيمت بنظام الكل ضد الكل يوم الجمعة، عادت الفرق الستة إلى أرض الميدان في يوم النهائيات للتنافس على الألقاب. وانطلقت المنافسات بمباراة تحديد المركز الأخير التي جمعت فريق دادان، المكوّن من ناتشو فيغيراس، وبابار نسيم، وفيصل السديري، ونظيره فريق «فيزا» الذي ضم كاتا لافينيا، وديفيد بارادايس، وإبراهيم الحربي، وانتهت المواجهة بفوز فريق دادان بنتيجة 9–6.

صراع الختام شهد حضورا كبيرا من عشاق اللعبة (الشرق الأوسط)

وتحوّلت الأنظار فيما بعد إلى نهائي الكأس الفرعية، والذي جمع بين فريق «بدجت» المكوّن من جيجو تارانكو، وفينكاتيش جيندال، والدكتور حسام زواوي، وفريق «بي أف أس»، حيث نجح فريق بدجت في حسم اللقب لصالحه بعد فوزه بنتيجة 7–5، في مباراة مثيرة استمرت حتى الشوط الأخير.

وعقب ذلك، تهيأت الأجواء للمواجهة الكبرى، حيث قدّم فريق العُلا الذي ضم الأمير سلمان بن منصور، وديفيد ستيرلينغ، ونفين جندال، إلى جانب فريق «ديفندر» المكوّن من بابلو ماكدونو، وجيني لوتريل، و الأمير يوجين زو أوتينغن، مباراة نهائية اتسمت بالقوة والمهارة وشدة التنافس، لتشكّل خاتمة تليق بنسخة لا تُنسى من البطولة.

وعلى هامش المنافسات، استمتع الضيوف بتجربة ترفيهية متكاملة شملت ضيافة فاخرة، وعروضًا ترفيهية مباشرة، وفعاليات حيوية وأنشطة متنوعة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك منطقة مخصصة للأطفال ضمن قرية الفعالية.

ونُظّمت بطولة العُلا لبولو الصحراء من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للبولو، في إطار احتفائها بإرث المملكة العريق في رياضة الفروسية، وإبراز ثقافة العُلا وطبيعتها وخصوصيتها المتفرّدة.

وتأتي البطولة ضمن تقويم «لحظات العُلا» 2025–2026، وهو برنامج سنوي حافل بالفعاليات والمهرجانات التي تحتفي بالرياضة والترفيه والثقافة والتراث، ويضم في أبرز محطاته بطولة طواف العُلا، وسباق درب العُلا، وكأس الفرسان للقدرة والتحمّل.