مشاري الإبراهيم: تلقّينا 16 ملاحظة من «فيفا» حول استحواذ «الصندوق» على الأربعة الكبار

قال إن الدعم من الـ«بي آي إف» كان صفراً… لا شيء

«الفيفا» أبدى عديداً من الملاحظات خلال عملية الاستحواذ (د.ب.أ)
«الفيفا» أبدى عديداً من الملاحظات خلال عملية الاستحواذ (د.ب.أ)
TT

مشاري الإبراهيم: تلقّينا 16 ملاحظة من «فيفا» حول استحواذ «الصندوق» على الأربعة الكبار

«الفيفا» أبدى عديداً من الملاحظات خلال عملية الاستحواذ (د.ب.أ)
«الفيفا» أبدى عديداً من الملاحظات خلال عملية الاستحواذ (د.ب.أ)

قال مشاري الإبراهيم، مدير قطاعات الترفيه والسياحة والرياضة والتعليم في إدارة استثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصندوق الاستثمارات العامة السعودي: «إن أحد الأسباب التي أسهمت في تأخّر عملية الاستحواذ على الأندية كانت طلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وملاحظاته المستمرة».

وفي حديثه لصالح «بودكاست سقراط» الذي يُبَثّ عبر راديو ثمانية، قال الإبراهيم: «إن أحد أسباب طول دراستنا للاستحواذ على الأندية هي الفيفا، نحن بدأنا الدراسة آخر 2021م إلى منتصف 2023»، مضيفاً: «عند الاستحواذ على مجموعة أندية في دوري واحد يجب أن نعود للمشرّعين ونسألهم، بدءاً من الاتحاد المحلي، مروراً بالاتحاد الآسيوي والاتحاد الدولي، وجاءت الإجابة منهم: قطعاً لا، لا يمكنكم الاستحواذ، والسبب يعود في ذلك إلى أن لديهم مبادئ عدم المساس بنزاهة اللعبة وعدالة المنافسة، أيضاً لا يمكن لمالك واحد أن يملك عدة أندية في دوري واحد، وذلك وفق نصوص قانونية. وعندما تتبّعنا ذلك في دوريات العالم وجدنا أن ذلك لم يحدث».

وأضاف: «هناك أمثلة في أوروبا لعدد من الأندية لمالك واحد، ولكن هناك لا يلعبون في بطولة واحدة، مع وجود احتمالية التنافس مثلاً على دوري أبطال أوروبا، مثل مجموعة «سيتي» المالكة لمانشستر سيتي الإنجليزي وجيرونا الإسباني»، موضحاً: «الفيفا طلب تقديم اقتراحات من قِبلنا، وكانت الفكرة تقديم 4 سجلات تجارية، و4 مجالس إدارة، وكل نادٍ مملوك من جهة واحدة مستقلة لا علاقة لها بالآخر، هذا من الجانب الشكلي، أما من جانب عدالة المنافسة فقد قدّمنا ضمانات ومبادئ واضحة، وهي مجالس إدارة منفصلة، ورئيس تنفيذي منفصل ممكن، ولجان رياضية في كل نادٍ».

وزاد: «الصلاحيات والقرارات الرياضية تقدَّم من اللجنة الرياضية، هذا الأمر أقنع الفيفا باستقلالية الأندية بشكل كامل، وهذا البُعد أعطى استقلالية حقيقية للأندية، فالرئيس التنفيذي لديه الصلاحيات لاتخاذ القرارات اليومية بالنادي، وهو مسؤول عن الهيكلة الكاملة للنادي».

ومضى قائلاً: «هناك لجنة فنية في الأندية مكوّنة من الثلاثي: الرئيس التنفيذي، والمدير الرياضي، والمدرب، وهذه اللجنة مستقلة، ولا علاقة لها بالمُلّاك، وعندما تُقرِّر اللجنة اختيار لاعب للتعاقد معه يتم ذلك وفق إجراءات طويلة، ووفق ميزانية معتمدة من مجلس الإدارة، ويتم التفاوض والتعاقد مع اللاعب، مع إبلاغ مجلس الإدارة بالمستجدات»، مشيراً إلى أن: «اللجنة الفنية لديها خطة؛ تُكافَأ إذا نجحت، وتُحاسَب إذا فشلت»، وأضاف الإبراهيم: «على الرغم من كل هذه الضمانات فإن الفيفا لم يقتنع بأن هذا كافٍ لعدالة المنافسة، فقمنا بتقديم ضمان بأن 25 في المائة من النادي سيكون مؤسسة غير ربحية، وتمثل الجماهير، وكانت هذه النقطة بمثابة إقناع للفيفا بعدالة المنافسة».

وأضاف: «هناك دور إيجابي كبير لأعضاء الشرف، والفكرة هي كيف نخلق شراكة معهم، 25 في المائة هي حصة معتبَرة لإشراك الداعمين والجماهير في اتخاذ القرار بالنادي».

وعن دور الصندوق في الأندية، من الجانب الرياضي، قال: «الصندوق معزول تماماً عن الجوانب الرياضية، ودورنا هو تعيين مجالس الإدارة، ومراجعة التقارير، وفي مجلس الإدارة لا يوجد فرد يتخذ القرارات بشكل أحادي، بل هناك 7 أشخاص يصوّتون على التوصيات، وهناك رئيس تنفيذي يتخذ أغلب القرارات».

وزاد: «هناك دور للصندوق في الجوانب الاستراتيجية، وتعيين مجالس الإدارة، ومتابعة النتائج المالية، وهناك هامش ضيق للحركة في الجوانب الاستراتيجية والمالية».

ورفض الإبراهيم تحديد مَن النادي الأقل قيمةً عند الاستحواذ: «النادي الأعلى قيمةً كان الهلال، وهو الأعلى تجارياً، وقِس على ذلك الترتيب، حصلنا على دعم من القيادة، ومن ولي العهد، فكانت الفكرة بدلاً من أن يدفع الصندوق قيمة النادي للدولة، يتم ضخ المبالغ في جوانب غير رياضية؛ لكيلا تتأثر المنافسة، ويكون للأندية استدامة أكبر وتطوُّر مع مرور الزمن».

وأضاف: «هدفنا من الاستحواذ أن تساعدنا الأندية في دعم الاقتصاد، ففي 2016 الناتج المحلي للرياضة يشكّل 0.1 في المائة، الآن يشكّل 1 في المائة، والهدف الوصول إلى 1.5 في المائة، كما أن من الأهداف أن تكون الرياضة عامل جذب للسيّاح، ونريد أن نوصل قصة المملكة الإيجابية للعالم، وهذا على المدى البعيد، أما المدى القريب فنريد للأندية العمل باستدامة واحترافية».

مشاري الإبراهيم خلال حديثه لـ«بودكاست سقراط» (راديو ثمانية)

وزاد: «لا يمكن أن تكون الأندية الأربعة فائزة، ففي أفضل الأحوال 3 أندية سيخسرون، ونادٍ واحد سيفوز، والأمنيات بطبيعة الحال هي أن الأربعة الأندية تفوز دائماً، ولكن هذا غير ممكن».

وعن خطة الصندوق وميزانية الأندية، قال الإبراهيم: «إن ميزانية الأندية الأربعة (صفر ريال)، وإن الصندوق لم يضخّ للأندية أي مبالغ»، وقال: «في الشركات بشكل عام هناك نوعان؛ حيث يوجد شركات بدأت من الصفر، فبطبيعة الحال تحتاج إلى ضخ مستمر، وهناك شركات لديها إيراداتها وتكاليفها وأرباحها، وتعمل فقط على تنميتها، والفيفا لديه الأندية خط أحمر، ولا يمكن أن يصرف ريالاً زيادةً لنادٍ عن الآخر»، موضحاً: «وصلَنا 16 استفساراً من الاتحاد الدولي منذ الاستحواذ، واحد منها لماذا القدية ترعى الهلال والنصر، ولا ترعى الاتحاد والأهلي؟ وهناك شركة في جدة ترعى الاتحاد والأهلي، ولا ترعى الهلال والنصر، وطلبوا منا إلغاء هذه العقود، وكان الرد بأن هذه العقود سبقت نقل الملكية، وأن هذه العقود تجارية، واقتنعوا بالأمر».

وبيّن الإبراهيم أن هناك اختلافاً بين كل نادٍ وآخر، حسب الموجود، فهناك أندية لديها إدارة استثمار، وأخرى ليس لديها ذلك، فلا يمكن في هذه الحالة أن تطلب من الناديَين تكوين إدارة استثمار، وتبدأ معهم من الصفر.

وأضاف: «سقف الطموح والتوقعات ارتفع بدءاً من بداية الموسم الماضي، والتغيير يتطلّب السير بسرعة كبيرة، وقد واجهَتنا بعض المفاجآت في بداية الاستحواذ، حيث وجدنا في أحد الأندية صكوكاً قديمة محوّلة باسم النادي بأراضٍ صغيرة منذ السبعينات، وأيضاً في أحد الأندية هناك مكبّ للنفايات، وعند إزالة النفايات وجدنا سيارة (رانج روفر) تحت النفايات، وما تفاجأنا منه أن عدد الموظفين رقم، ومسيرات الرواتب تشير لرقم آخر، وهذه الأمثلة تعكس الواقع الذي كانت تعيشه الأندية».

وزاد: «هناك أحد الأندية لاعبها في السجن، وما زال يُصرَف له رواتب حسب العقد، أيضاً أحد الأندية لديه رئيس معه عدد كبير من الفريق مساعدون له، وهذا يعكس التحديات، حتى بعدما تقوم بدراسة مفصلة للوضع، ومن الأمثلة أيضاً أن هناك قضية من أحد أعضاء الشرف الداعمين ويريد المبلغ الذي دفعه».


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

أكد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، أن مواجهة فريقه أمام الأهلي كانت معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن الفوز بنتيجة هدفين دون رد جاء مستحقًا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.