القادسية... ماذا بعد زخم التعاقدات الصيفية؟

أيقونة «أرامكو» فعل الكثير في انتظار جني ثمار الخصخصة التاريخية

كتيبة من النجوم المحلية والعالمية قدمت للقادسية من أجل كتابة عهد جديد (القادسية)
كتيبة من النجوم المحلية والعالمية قدمت للقادسية من أجل كتابة عهد جديد (القادسية)
TT

القادسية... ماذا بعد زخم التعاقدات الصيفية؟

كتيبة من النجوم المحلية والعالمية قدمت للقادسية من أجل كتابة عهد جديد (القادسية)
كتيبة من النجوم المحلية والعالمية قدمت للقادسية من أجل كتابة عهد جديد (القادسية)

تصدر نادي القادسية المشهد في «صفقات الصيف السعودي»، بعدما أتم النصيب الأكبر من التعاقدات مع اللاعبين المحترفين السعوديين والأجانب، بواقع «16 لاعباً»؛ من أجل دعم صفوف الفريق العائد إلى دوري المحترفين السعودي.

وبعد أن ظل النادي سنوات طويلة يترنح بين الصعود والهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، بات هذا الموسم أحد أعلى الأندية طموحاً بعد استحواذ شركة «أرامكو السعودية» النفطية العملاقة عليه، ليحصد أولى ثمار الخصخصة التي أُقرت على صعيد الأندية المحلية.

ومنذ اليوم الأول من عملية الاستحواذ، عقدت الإدارة القادساوية صفقات قوية في دوري الدرجة الأولى، فجلبت أسماء كبيرة من اللاعبين المحليين والأجانب، وكان قبول بعضهم اللعب في دوري الدرجة الأولى مفاجأة عالمية، خصوصاً النجوم الذين كان لهم باع كبير في الملاعب، مثل البيروفي آندريه كاريلو، والأرجنيتني فييتو، اللذين ساهما مع الهلال في حصد الألقاب الآسيوية الأخيرة والوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية.

كما أن قبول الحارس الدولي أحمد الكسار اللعب للقادسية حينما كان الحارس الأساسي للمنتخب السعودي بعد نهائيات كأس آسيا الأخيرة في الدوحة، أثبت أن هناك إنفاقاً عالياً من أجل إقناع مثل هؤلاء النجوم بالتنازل ولو لموسم واحد عن اللعب في دوري المحترفين والوجود في دوري الأولى ضمن مشروع النهوض بالنادي بشكل خاص وكرة القدم بشكل عام.

وبعد أن انتهت مهمة الصعود والعودة إلى دوري المحترفين، بدأ تطبيق المرحلة الثانية والأعلى طموحاً في الخطة، عبر جلب نجوم عالميين وأسماء محلية أيضاً؛ من أجل تقوية الفريق وجعله ينافس فعلياً على البطولات.

وقبل ذلك كله جرى العمل على الجانب التسويقي من خلال حفل هو الأول من نوعه استمر 3 أيام، ولم يكن هدفه الرئيسي الاحتفال بالصعود؛ بل كان يهدف إلى التعريف بقيمة النادي وتاريخه ومنجزاته السابقة، وحاضره، ومستقبله، من أجل زيادة شعبيته ونيل حصة بين الأندية الجماهيرية.

إيكر ألمانيا آخر تعاقدات القادسية الأجنبية (القادسية)

ومن أبرز ما أتمته إدارة القادسية، التعاقد مع الرئيس التنفيذي جيمس بيسغروف، لتبدأ مرحلة أكثر احترافية في الصفقات والعمل الإداري، فيما كانت الصفقات ذات الصدى الأكبر والقيمة العليا، التعاقد مع اللاعب الإسباني الدولي ناتشو فرنانديز الآتي من ريال مديد الإسباني، وهو من أكثر اللاعبين تحقيقاً للمنجزات مع النادي الأكثر بطولات على مستوى العالم.

وأتبعت هذه التعاقدات بضم الحارس البلجيكي كوين كاستيلس والأوروغوياني ناهينان نانديز ومواطنه جاستون ألفاريز والمكسيكي خوليان كوينونيس والإسباني بويرتاس، كما أن من الصفقات التي لقيت صدى عالمياً واسعاً التعاقد مع المهاجم الغابوني إيمريك أوباميانغ.

كما أن التعاقد مع اللاعب الأرجنتيني إيكي هرنانديز، وهو من اللاعبين الدوليين الصاعدين بقوة في منتخب بلاده، لقي صدىً واسعاً.

ولم تقف الصفقات الأجنبية عند هذا الحد؛ بل جرى التعاقد مع عدد من الأسماء الشابة، مثل: إيكير المنيا، وأليخاندرو فيرجاز، وخيمنيز، الذي أعير إلى نادي فياريال الإسباني ضمن مشروع استثماري بدأته الإدارة فعلياً.

وعلى صعيد الصفقات المحلية، تمثلت أولى الصفقات في ضم اللاعب حسين القحطاني قادماً من الشباب، ومحمد قاسم قادماً من النصر، وقاسم لاجامي قادماً من الفتح، وعلى هزازي عائداً للقادسية بعد سنوات مع الاتفاق، فيما كان التعاقد مع هيثم عسيري آخر الصفقات المحلية وتم قبل دقائق فقط من إغلاق الميركاتو الصيفي.

ولعل تجربة القادسية مع الاستحواذ أثبتت نجاحها مبكراً، فلم تكن هناك أي إشكالية في مسألة الصلاحيات كما هي حال غالبية الأندية الجماهيرية، التي كان من نتائجها الاستقالة السريعة من رئيسي الاتحاد والنصر، ومطالبات أهلاوية باستقالة الرئيس المستمر خالد العيسى التي طفت على السطح مجدداً بعد إغلاق فترة التسجيل الصيفية.

وعلى الصعيد الفني والنقطي، حصد القادسية النقاط الـ«6» كاملة من أول مباراتين قبل فترة التوقف الحالية، وبات ضمن فرق الصدارة بعد الفوزين على الفتح والرائد.

ومع كل الصفقات القوية والعمل الكبير الذي حدث، فإن القائمين على القادسية وأنصار هذا النادي يرون أن التسرع ليس مهماً في السعي إلى بلوغ هدف الارتقاء إلى القمة والمنافسة القوية على حصد بطولة الدوري؛ بل إن المهم هو العمل على تحقيق هدف يمكن إنجازه بهذه القائمة، وهو المنافسة على «بطولة كأس الملك»، على أن يرتفع الطموح تدريجياً مع اكتساب اللاعبين الانسجام والخبرة في المنافسات ذات النفس الطويل، مثل بطولة الدوري.

ويعترف اللاعب ناتشو فرنانديز، الذي يحمل شارة القيادة في القادسية، بأن طموحه الأكبر هو تحقيق لقب مع القادسية، وأن وظيفته الأساسية هي توفير الأمان لزملائه بحكم الخبرات التي اكتسبها، مبيناً أنه يشعر بالسعادة الكبيرة منذ اليوم الأول له مع النادي.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)

قادر ميتي: مشروع إنزاغي حسم انتقالي للهلال

في خطوة لافتة خلال سوق الانتقالات الشتوية، خرج المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي ليضع حداً للتكهنات التي ربطت انتقاله إلى نادي الهلال بالدوافع المالية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية فرحة قدساوية بأحد الأهداف في شباك الباطن (موقع النادي)

القادسية يكسب الباطن برباعية... ويبحث عن حلول دفاعية

كسب القادسية مباراته الودية أمام الباطن بنتيجة 4 - 1، وذلك ضمن استعداداته لاستئناف بطولة الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للسيدات: نيوم وشعلة الشرقية... من ينجح في البقاء؟

يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات، بعد أن انتقل سريعاً من مشهد التتويج في دوري الدرجة الأولى إلى دائرة الصراع على البقاء في الدوري.

لولوة العنقري (الرياض) بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق.

فيصل المفضلي (أبها)

دعماً لممثلي الكرة السعودية... «الرابطة» تعدل مواعيد 10 مباريات في الدوري

الرابطة أكدت أن القرار يأتي ضمن التزامها الكامل بدعم الأندية السعودية في المشاركات الخارجية (الشرق الأوسط)
الرابطة أكدت أن القرار يأتي ضمن التزامها الكامل بدعم الأندية السعودية في المشاركات الخارجية (الشرق الأوسط)
TT

دعماً لممثلي الكرة السعودية... «الرابطة» تعدل مواعيد 10 مباريات في الدوري

الرابطة أكدت أن القرار يأتي ضمن التزامها الكامل بدعم الأندية السعودية في المشاركات الخارجية (الشرق الأوسط)
الرابطة أكدت أن القرار يأتي ضمن التزامها الكامل بدعم الأندية السعودية في المشاركات الخارجية (الشرق الأوسط)

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين عن إجراء تعديلات على مواعيد بعض مباريات دوري روشن السعودي، وذلك على ضوء تأجيل عدد من مباريات الأندية السعودية المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا 2، وكأس الخليج للأندية.

وأوضحت الرابطة أن هذه التعديلات تأتي بهدف دعم ممثلي الكرة السعودية في المشاركات الخارجية، عبر مواءمة مواعيد مبارياتهم بما يتيح فترات إعداد وراحة أفضل قدر الإمكان، وبما يتوافق في الوقت ذاته مع معايير الجدولة واللوائح التنظيمية، وبما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص لجميع أندية دوري روشن السعودي.

وأكدت الرابطة أن الإجراءات تمت بعد التنسيق مع الأندية المعنية ومناقشة السيناريوهات المتاحة والاستماع لمرئياتها، مع الأخذ بالمدخلات التي تتوافق مع متطلبات الرزنامة ومعايير المنافسة حيثما أمكن.

واعتمدت الرابطة تأجيل ثلاث مباريات ضمن الجولة 28 الخاصة بالأندية المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة، التي كان مقرراً إقامتها يومي 10 و11 أبريل (نيسان)، إلى موعد يحدد لاحقاً، وهي مباراة الشباب مع الاتحاد، ومباراة الخليج مع الهلال، ومباراة الأهلي مع الفتح، على أن يتم الإعلان عن الموعد البديل بعد اعتماد موعد نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.

كما اعتمدت الرابطة تعديل مواعيد مباريات الجولة 29 الخاصة بالأندية المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة لتقام يوم 8 أبريل بدلاً من 7 أبريل، وتشمل مباراة الفيحاء مع الأهلي، ومباراة الهلال مع الخلود، ومباراة الاتحاد مع نيوم.

واستكمالاً للتعديلات، فقد اعتمدت الرابطة تعديل موعد مباراتي الجولة 28 لكل من النجمة مع نيوم، والتعاون مع الخلود، لتقاما يوم 11 أبريل، وذلك لضمان الحد الأدنى من فترات الراحة وفق معايير الجدولة المعتمدة.

وفي السياق ذاته، اعتمدت الرابطة تقديم موعد مباراتي الجولة 29 الخاصتين بالنادي المشارك في دوري أبطال آسيا 2 (النصر) والنادي المشارك في كأس الخليج للأندية (الشباب)، لتقام مباراة القادسية مع الشباب يوم 14 أبريل، ومباراة النصر مع الاتفاق يوم 15 أبريل.

وشددت الرابطة على استمرارها في تطبيق معايير إدارة المسابقات بما يحقق الانضباط والعدالة في الجدولة، مع إتاحة أقصى عدد من أيام الراحة الممكنة للأندية المعنية دون الإخلال بمتطلبات الرزنامة وتوفر المنشآت.

وتجدد رابطة الدوري السعودي للمحترفين التزامها الكامل بدعم الأندية السعودية في مختلف المشاركات القارية والدولية، والعمل بشكل مستمر مع جميع الأطراف لضمان أفضل تنظيم ممكن للموسم بما يخدم المنافسة ويعزز جودة المنتج.


قادر ميتي: مشروع إنزاغي حسم انتقالي للهلال

المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)
المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)
TT

قادر ميتي: مشروع إنزاغي حسم انتقالي للهلال

المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)
المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)

في خطوة لافتة خلال سوق الانتقالات الشتوية، خرج المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي ليضع حداً للتكهنات التي ربطت انتقاله إلى نادي الهلال بالدوافع المالية، مؤكداً أن اختياره جاء انطلاقاً من طموحات رياضية ومشروع فني واضح، لا من إغراءات مادية.

وانضم ميتي إلى صفوف الهلال قادماً من نادي رين الفرنسي في صفقة قُدّرت بنحو 30 مليون يورو، بعقد يمتد 3 مواسم ونصف الموسم، ليبدأ أولى خطواته في تجربة احترافية جديدة تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي. وفي تصريحات لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، شدد اللاعب الشاب على أن قرار الانتقال لم يكن مرتبطاً بالمال، قائلاً إن الهلال «نادٍ كبير يضم مجموعة مميزة من اللاعبين، إلى جانب جهاز فني قوي»، مضيفاً أن العمل تحت قيادة إنزاغي كان عاملاً حاسماً في اتخاذ القرار.

وأوضح ميتي أن المدرب الإيطالي عرض عليه مشروعاً فنياً متكاملاً لتطويره كمهاجم صريح، مستشهداً بتجربة الفرنسي ماركوس تورام في إنتر، وهو ما منحه رؤية واضحة لمسار تطوره داخل الفريق. وأشار إلى أن الخطة التي وضعها إنزاغي تتطلب منه تطوير أسلوبه ليصبح مهاجماً أكثر تكاملاً، قادراً على أداء أدوار متعددة داخل الملعب. وأكد اللاعب أنه يدرك أن عملية التطور لن تكون فورية، لكنها تمثل تحدياً شخصياً يسعى لتحقيقه، مشدداً على رغبته في تقديم أفضل نسخة ممكنة من نفسه مع الهلال خلال الفترة المقبلة.

كما تحدث ميتي عن الاستفادة من خبرات زملائه داخل الفريق، وعلى رأسهم النجم الفرنسي كريم بنزيمة، مشيراً إلى أن الأخير يلعب دوراً مهماً في توجيهه داخل وخارج الملعب، من خلال النصائح ونقل خبراته الطويلة، وهو ما يساعده على التأقلم بشكل أسرع مع الأجواء الجديدة. وعلى صعيد مشاركاته، خاض ميتي حتى الآن 4 مباريات بقميص الهلال دون أن يسجل أو يصنع أهدافاً، في بداية يسعى لتطويرها مع مرور الوقت، واكتساب المزيد من الخبرات. بعيداً عن الأندية، حسم قادر ميتي مستقبله الدولي مبكراً، معلناً تمثيل منتخب كوت ديفوار بدلاً من فرنسا، رغم تدرجه في الفئات السنية للمنتخب الفرنسي.

وأكد اللاعب أن القرار لم يكن مرتبطاً بالحسابات الكروية أو فرص المشاركة، بل بجذوره العائلية وانتمائه الثقافي، موضحاً أن والديه إيفواريان، وأنه نشأ على الثقافة الإيفوارية، وهو ما جعله يشعر بأن تمثيل كوت ديفوار هو الخيار الطبيعي. وأشار إلى أنه بادر بنفسه بالتواصل مع الاتحاد الإيفواري دون انتظار أي دعوة رسمية، مؤكداً أنه لم يطلب أي ضمانات تتعلق بالمشاركة أو الانضمام للمنتخب الأول، وأن قراره نهائي ولا رجعة فيه، لأنه نابع من قناعة داخلية، ورغبة في تمثيل جذوره.

يُعد قادر ميتي من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة. يبلغ من العمر 18 عاماً، وُلد ونشأ في فرنسا لأبوين من كوت ديفوار، وبدأ مسيرته الكروية داخل أكاديمية نادي رين الفرنسي، أحد أهم مراكز تطوير المواهب في أوروبا. تدرج ميتي في مختلف الفئات السنية داخل رين حتى تم تصعيده للفريق الأول، حيث شارك في عدة مباريات في الدوري الفرنسي، ولفت الأنظار بقدراته البدنية وسرعته وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، رغم حداثة سنه. وخلال مدة لعبه مع رين، شارك في عدد محدود من المباريات مع الفريق الأول، دون أن يسجل أرقاماً تهديفية كبيرة، لكنه حظي بتقدير فني كبير بوصفه مشروع مهاجم واعد، وهو ما دفع الهلال للاستثمار فيه بعقد طويل الأمد.

دولياً، مثّل ميتي منتخبات فرنسا السنية، بما في ذلك منتخب الشباب ومنتخب الآمال، قبل أن يحسم موقفه باللعب لصالح منتخب كوت ديفوار، في خطوة تعكس تحوله من مجرد موهبة أوروبية صاعدة إلى لاعب يسعى لبناء هوية كروية متكاملة على المستويين الفني والوطني. ويمتاز ميتي بقدرته على اللعب كرأس حربة صريح، مع مرونة تكتيكية تسمح له بالتحرك على الأطراف أو اللعب كمهاجم ثانٍ، وهو ما يتماشى مع رؤية إنزاغي في تطويره ليصبح مهاجماً شاملاً قادراً على التأثير في مختلف مراحل اللعب.

وبين مشروع فني طموح في الهلال وقرار دولي يعكس قناعة شخصية، يبدو أن قادر ميتي يسير بخطى ثابتة نحو رسم ملامح مسيرة قد تحمل كثيراً من التحولات في السنوات المقبلة.


هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)
الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)
TT

هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)
الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)

أثارت الخسارة الصادمة للأخضر في ودية مصر «المونديالية» والمصحوبة بأداء باهت من اللاعبين، كثيراً من علامات الاستفهام حول أسباب هذا الانهيار اللافت في أداء المجموعة ككل، فضلاً عن الأخطاء الفردية التي تركزت على الأرجح في الخطوط الخلفية مع عقم هجومي واضح وبناء خاطئ للعب.

«الشرق الأوسط» بدورها استقصت الأمر فنياً، حيث قال المدرب والمحلل السعودي بندر الجعيثن إن الأخضر فقد هويته تماماً وظهر بحالة يُرثى لها في المواجهة الودية أمام المنتخب المصري، وتلقى خسارة كبيرة أثارت كثيراً من القلق حول وضعه في المونديال الذي تتبقى عليه قرابة شهرين ونصف الشهر.

هل أخطأ رينارد في فلسفة الـ50 لاعباً؟ (المنتخب السعودي)

وبيّن الجعيثن في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن المنتخب السعودي كان تائهاً في جميع الخطوط، ولم يرسم أي جمل فنية، ولم تصل الكرات الصحيحة للمهاجمين، بينما الأخطاء كانت حاضرة في جميع الخطوط، خصوصاً في الدفاع والوسط، حيث لم تكن هناك أي هوية واضحة مقارنة على الأقل بالمباريات التي خاضها في بطولة كأس العرب الماضية في قطر قبل قرابة 3 أشهر، مع أن الأخضر حينها لم يقنع بشكل كبير، ولكن كان يصل لمرمى المنافسين.

سعود عبدالحميد أحد المحترفين السعوديين في أوروبا (رويترز)

وعن أهم الأسباب في ظهور المنتخب السعودي بتلك الصورة المهزوزة، قال الجعيثن: «أول الأسباب هو عدم الاستقرار من قِبل المدرب على مجموعة معينة من اللاعبين، فاختيار قرابة 50 لاعباً من أجل متابعتهم عن قرب كما يقول يمكن أن يكون مقبولاً لو أن المتبقي على كأس العالم قرابة 6 أشهر أو أكثر، ولكن مع ضيق الوقت نتساءل لماذا استدعاء هذا العدد الكبير؟».

وأضاف الجعيثن: «أيضاً لا ننسى العدد الكبير للاعبين الأجانب في الفرق السعودية التي حرمت كثيراً من المواهب من البروز والتطور من خلال نيل الفرصة بالمشاركة في المباريات الرسمية، نعم الفرق السعودية قوية في دوري قوي، ولكن هناك قلة من اللاعبين السعوديين ينالون فرص المشاركة، وهذا أثّر بالسلب بكل تأكيد».

وفي الجانب الآخر، هناك لاعبون من أصحاب الخبرة يمكن أن يتم استدعاؤهم وتثبيتهم بناء على مستوياتهم وخبراتهم والحاجة الماسة لخدماتهم في هذه الفترة، ولذا يجب على الاتحاد السعودي الاجتماع مع رينارد والحصول منه على مبررات، والسعي من أجل علاج الأخطاء قدر الإمكان؛ لأن كأس العالم تحمل فوارق كبيرة في المستويات وقوة في المنتخبات، والمباريات الرسمية بكل تأكيد تكون الجدية فيها أكثر، ولذا لا مجال أن نبقى صامتين والجميع يرى المنتخب السعودي بهذه الصورة السيئة في وقت نطمح فيه جميعاً لمشاركة مشرفة وقوية تعكس التقدم الذي عليه كرة القدم السعودية، والمونديال هو المقياس عادة على التطور والتقدم في كرة القدم لأي بلد.

العقيدي يتصدى لهجمة مصرية في الودية الأخيرة (رويترز)

من جانبه، قال النجم السابق عبد العزيز الرزقان إن المنتخب السعودي الذي خاض مواجهة مصر كان أقل بكثير من التوقعات، وإن غاب عنه قائد المنتخب سالم الدوسري الذي يعد تأثير غيابه واضحاً في المنتخب، ولكن في المقابل كان المنتخب المصري يفتقد أبرز نجومه وهو محمد صلاح.

وأضاف: «أرى أن المنتخب السعودي لم يكن متماسكاً أبداً وكان الوصول سهلاً لمرماه، وفي المقابل لم نصل إلى مرمى المنتخب المصري، ما حصل درس كبير وسيكون لها أثر بكل تأكيد في مراجعة كثير من القرارات الخاطئة من بينها عدد اللاعبين الأجانب في الفرق السعودية، وضعف وجود اللاعب السعودي والدقائق القليلة التي يشارك بها مع مختلف فرق، كما أن اللاعب السعودي لم يجد فرصة للاحتراف الخارجي لتطوير مستوياته عدا سعود عبد الحميد ومروان الصحفي، ولذا من الصعب جداً أن نعقد آمالاً على المنتخب السعودي في المونديال إذا لم نصحح الأخطاء التي باتت واضحة للجميع».

وعدّ الرزقان أن المدرب رينارد يتحمل جانباً من المسؤولية، وعليه مراجعة حساباته، خصوصاً في اختيار عدد كبير من اللاعبين في وقت ضيق بدلاً من التركيز على أسماء معينة ومنحها الثقة والفرصة، مشيراً إلى أنه عاد لقيادة المنتخب السعودي وهو يعرف الظروف، ولذا لا يمكن أن يكون بعيداً عن تحمل جزء كبير من المسؤولية.

يُذكر أن المدير الفني رينارد قرر بعد نهاية مباراة مصر الودية، استدعاء حارس مرمى نادي العلا محمد العويس للالتحاق بمعسكر الأخضر في جدة قبل المغادرة إلى جمهورية صربيا، في إطار المرحلة الثالثة من برنامج الإعداد لكأس العالم، التي تستمر حتى 31 مارس (آذار) الحالي.

هل أخطأ رينارد في فلسفة الـ50 لاعبا؟ (المنتخب السعودي)

كما استدعى رينارد من معسكر المنتخب الرديف اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الرديف.

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة الأخضر التي غادرت إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرر المدير الفني استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة الأخضر المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وتضم قائمة الأخضر (27) لاعباً، هم «نواف العقيدي، ومحمد اليامي، وأحمد الكسار، ومحمد العويس، ونواف بوشل، ومتعب المفرج، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، وعبد الإله العمري، وريان حامد، وسعود عبد الحميد، وعلي مجرشي، وأيمن يحيى، وسلمان الفرج، وعبد الله الخيبري، ومحمد كنو، ونايف مسعود، ومحمد المجحد، وخالد الغنام، وعبد العزيز العليوة، وزياد الجهني، ومصعب الجوير، وسلطان مندش، وعبد الله الحمدان، ومروان الصحفي، وصالح الشهري، وفراس البريكان».

لاعبو الأخضر يحييون جماهيرهم بعد ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

وخسر الأخضر الرديف من منتخب السودان بنتيجة 2 - 1، في المباراة الودية التي جمعتهما على ملعب الصالة الرياضية بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

وجاء هدف الأخضر عن طريق اللاعب عيد المولد في الدقيقة 71، في حين سجل منتخب السودان هدفيه في الدقيقتين 58 و65 من مجريات المباراة. ودخل المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو المباراة بقائمة مكوّنة من: عبد الرحمن الصانبي في حراسة المرمى، ونواف بوشل، وخليفة الدوسري، وأحمد شراحيلي، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وماجد كنبة، ومحمد أبو الشامات، وراكان الغامدي، وعبد العزيز العليوة، وثامر الخيبري.

في حين أشرك الإيطالي لويجي دي بياجو في الشوط الثاني إسلام هوساوي، ومحمد سليمان، وعبد الباسط هندي، وعيد المولد، وعلاء حجي، وعبد العزيز السويلم، وعلي الأسمري، وصبري دهل، وهمام الهمامي؛ وذلك بهدف الوقوف بشكل أكبر على مستويات اللاعبين من خلال المباراة التجريبية.