هل كانت دقائق اللعب «غير الكافية» سبب تراجع نتائج الأخضر؟

18 لاعباً دولياً خاضوا أقل من 1000 دقيقة في الدوري السعودي

لاعبو منتخب السعودية يعانون من دقائق اللعب الكافية في الدوري المحلي (المنتخب السعودي)
لاعبو منتخب السعودية يعانون من دقائق اللعب الكافية في الدوري المحلي (المنتخب السعودي)
TT

هل كانت دقائق اللعب «غير الكافية» سبب تراجع نتائج الأخضر؟

لاعبو منتخب السعودية يعانون من دقائق اللعب الكافية في الدوري المحلي (المنتخب السعودي)
لاعبو منتخب السعودية يعانون من دقائق اللعب الكافية في الدوري المحلي (المنتخب السعودي)

كان المنتخب السعودي في مرمى انتقادات الإعلام المحلي والجماهير بسبب خسارته الأخيرة أمام نظيره الأردني في المواجهة التي جمعت المنتخبين بملعب «أول بارك» في العاصمة الرياض قبل أسبوعين، وانتهت بهدف مقابل هدفين.

مانشيني واجه انتقادات لاذعة بسبب نتائج المنتخب السعودي في كأس آسيا وتصفيات كأس العالم (رويترز)

هذه الخسارة قادت نشامى الأردن لخطف صدارة المجموعة السابعة من الصقور في اللحظة الحاسمة، رغم بلوغ الأخضر الدور الآسيوي الحاسم المؤهل لكأس العالم 2026، الذي لم يكن كافياً عند كثير من المتابعين.

لم تكن المشكلة في خسارة صدارة المجموعة السابعة فقط ضمن تصفيات كأس العالم في دورها الثاني، بل كانت امتداداً لخروج الأخضر من دور ثمن النهائي لكأس آسيا، ليواصل غيابه عن الفوز باللقب منذ عام 1996، علماً أنه لعب نهائيين عامي 2000 في بيروت، و2007 في جاكرتا بإندونيسيا.

أحمد الكسار لعب 45 دقيقة في هذا الموسم عبر مباراة يتيمة (المنتخب السعودي)

«الشرق الأوسط» تسلط الضوء على مسببات الأداء السعودي المتراجع في الفترة الأخيرة من خلال إحصائية خاصة تنشرها عن عدد الدقائق التي خاضها لاعبو الأخضر الذين انضموا تالياً إلى التشكيلة السعودية الرسمية في كأس آسيا والمعسكرات التحضيرية اللاحقة التي تخللتها مباريات تصفيات كأس العالم 2026.

يعدّ علي البليهي، مدافع فريق الهلال، أكثر لاعبي المنتخب السعودي لعباً من حيث عدد الدقائق في الموسم الكروي الماضي، وذلك في مباريات الدوري السعودي للمحترفين، إذ بلغت أرقام البليهي 2771 دقيقة بعدد 32 مباراة، ويبرز عبد الإله المالكي في قائمة أقل اللاعبين خوضاً للمواجهات، حيث شارك في 3 مباريات، بإجمالي 15 دقيقة فقط، في حين يعدّ محمد الربيعي حارس مرمى فريق الهلال اللاعب الوحيد دون أي مشاركة أو دقائق لعب.

عبد الله الحمدان اشتهر بحضوره الدائم على دكة البدلاء اذ لعب 21 مباراة بـ480 دقيقة فقط (المنتخب السعودي)

ووفقاً لإحصائية خاصة، تنشرها «الشرق الأوسط»، لعدد مباريات الدوري السعودي للمحترفين بعد زيادة عدد الفرق في النسخة الأخيرة من 16 فريقاً إلى 18 فريقاً، فقد زاد عدد المباريات في الدوري إلى 34 جولة، بإجمالي 3060 دقيقة.

وتظهر الإحصائية حضوراً ضعيفاً للاعبين السعوديين الدوليين، إذ خاض 8 لاعبين فقط أكثر من 2000 دقيقة مع أنديتهم، مقابل 18 لاعباً شاركوا مع أنديتهم في أقل من 1000 دقيقة، بينما من ضمن هؤلاء 11 لاعباً خاض مع ناديه أقل من 600 دقيقة، وهو رقم متواضع جداً وضئيل على صعيد تحضير اللاعبين للمنتخب السعودي.

طلال حاجي لم يلعب سوى 9 مباريات تخللتها 294 دقيقة في كامل الموسم (المنتخب السعودي)

ولا تعكس في ذات الوقت عدد المباريات الكبيرة لبعض اللاعبين الذين كان لهم حضور قوي مع أنديتهم بسبب مشاركاتهم كبدلاء والزجّ بهم في لحظات متأخرة من المباريات المحلية، إذ خاض صالح الشهري 14 مباراة مع الهلال، لكنه لم يلعب فعلياً سوى 443 دقيقة، بينما شارك سامي النجعي مع النصر في 20 مباراة، لكن دقائق اللعب كانت 659 دقيقة فقط، والأمر نفسه لحسان تمبكتي، الذي شارك في 16 مباراة مع الهلال بعدد دقائق متواضعة، حيث أشرك في 526 دقيقة، وأيضاً لمحمد البريك الذي شارك في 28 مباراة مع الهلال، بوقت زمني قُدّر بـ1028 دقيقة، وكذلك عباس الحسن الذي لعب 25 مباراة مع فريقه الفتح بـ1150 دقيقة، وكذلك مروان الصحفي الذي لعب 20 مباراة للاتحاد، خاض فيها 1097 دقيقة، وعبد الرحمن غريب الذي شارك مع النصر في 27 مباراة، بـ1420 دقيقة، وعلي لاجامي الذي لعب 18 مباراة بـ1466 دقيقة.

سعود عبد الحميد أكثر لاعبي العالم خوضا للمباريات والدقائق (المنتخب السعودي)

وضمّت قائمة دقائق اللعب للاعبي المنتخب السعودي، البالغ عددهم 37، الذين قام الإيطالي روبرتو مانشيني المدير الفني للمنتخب السعودي بضمّهم إلى الأخضر في بطولة كأس آسيا، وكذلك في آخر معسكرين للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم.

وبعد علي البليهي، يحضر سعود عبد الحميد لاعب فريق الهلال بذات الرقم لعدد المباريات، لكن بدقائق أقل، إذ لعب 32 مباراة، بإجمالي دقائق بلغ 2576 دقيقة.

يذكر أن سعود عبد الحميد تصدر قائمة اللاعبين الأكثر خوضاً للمباريات هذا الموسم عالمياً، وذلك في إحصائية نشرها اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)، الذي أشار إلى أن الظهير الأيمن بنادي الهلال خاض 67 مباراة منذ بداية الموسم حتى الثاني من يونيو (حزيران) الحالي.

وجاء فراس البريكان، مهاجم النادي الأهلي، ثالث لاعبي المنتخب السعودي الأكثر خوضاً للمباريات في النسخة الماضية من الدوري السعودي للمحترفين، وذلك بعدد 32 مباراة، بـ2508 دقائق، يأتي بعده في المركز الرابع فواز الصقور لاعب فريق الاتحاد، الذي خاض 29 مباراة، بإجمالي 2411 دقيقة.

وحلّ مختار علي، لاعب فريق الفتح، في المركز الخامس من حيث عدد دقائق اللعب في الموسم المنصرم، إذ شارك في 27 مباراة، بإجمالي 2303 دقائق، يليه في المركز السادس سالم الدوسري قائد الأخضر ونجم فريق الهلال الذي شارك في 27 مباراة، بإجمالي 2286 دقيقة.

وحضر حسن كادش كآخر اللاعبين في قائمة الأخضر، الذين نجحوا في خوض أكثر من 2000 دقيقة في مباريات الدوري السعودي للمحترفين، إذ حلّ كادش لاعب فريق الاتحاد في المركز السابع من حيث الترتيب بإجمالي عدد مباريات بلغ 24 مباراة، و2057 دقيقة.

أما سلطان الغنام، نجم فريق النصر، والعائد لقائمة الأخضر السعودي الأخيرة، فقد شارك في الموسم الأخير بعدد 23 مباراة، بإجمالي 1983 دقيقة، ليحتل المركز الثامن في القائمة، يليه عيد المولد لاعب فريق الأخدود، الذي شارك في 27 مباراة بـ1953 دقيقة، ليحتل المركز التاسع بالقائمة، وحظي النجم الشاب بثقة الإيطالي مانشيني خلال مباريات بطولة كأس آسيا 2023، التي أقيمت في الدوحة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

في المركز العاشر، جاء عون السلولي، لاعب فريق التعاون والمدافع الذي وجد نفسه بصورة أساسية في قائمة الإيطالي مانشيني لأكثر من مرة، حيث شارك السلولي بعدد 26 مباراة، بإجمالي 1865 دقيقة، يليه في المركز الحادي عشر عبد الله الخيبري، لاعب فريق النصر، الذي شارك في 26 مباراة، بـ1857 دقيقة، أي بفارق 8 دقائق عن السلولي.

النجم الشاب فيصل الغامدي، لاعب فريق الاتحاد، جاء في المركز الثاني عشر بالقائمة، بإجمالي 23 مباراة، و1733 دقيقة. وفي المركز الثالث عشر، حضر علي لاجامي مدافع فريق النصر، الذي شارك في 18 مباراة، بإجمالي 1466 دقيقة، يليه في المركز الرابع عشر متعب الحربي، لاعب فريق الشباب، الذي شارك في الموسم الماضي بعدد 20 مباراة، و1457 دقيقة. وفي المركز الخامس عشر، حضر نواف العقيدي، حارس مرمى فريق النصر، الذي شارك في 16 مباراة، بإجمالي 1440 دقيقة، وتعرض العقيدي لعقوبة الإيقاف لمدة 5 أشهر، على خلفية أحداث بطولة كأس آسيا، ما أبعده عن المشاركة لدقائق أكثر في الموسم الماضي.

جاء في المركز السادس عشر عبد الرحمن غريب، لاعب فريق النصر، الذي شارك في 27 مباراة، بإجمالي 1420 دقيقة. وفي المركز السابع عشر، حضر عباس الحسن، لاعب فريق الفتح، الذي شارك في 25 مباراة مع فريقه، بإجمالي 1150 دقيقة. يليه في المركز الثامن عشر مروان الصحافي، لاعب فريق الاتحاد، الذي شارك في 20 مباراة، بإجمالي 1097 دقيقة.

وكان محمد البريك آخر اللاعبين المشاركين لأكثر من 1000 دقيقة في الموسم الماضي، إذ حل في المركز التاسع عشر، وشارك لاعب فريق الهلال بعدد 28 مباراة، بإجمالي 1028 دقيقة.

وجاء محمد كنو، لاعب فريق الهلال، في المركز العشرين، وذلك بعدد مباريات كبير بلغ 30 مباراة، لكن بدقائق أقل، بلغت 981 دقيقة، يليه في المركز الحادي والعشرين مصعب الجوير، الذي خاض موسمه مع فريق الشباب معاراً من فريق الهلال حيث لعب 17 مباراة، بإجمالي 925 دقيقة. وفي المركز الثاني والعشرين، جاء أحمد الغامدي، نجم فريق الاتحاد، الذي شارك في 21 مباراة، بإجمالي 853 دقيقة.

في المركز 23، جاء أيمن يحيى لاعب فريق النصر، الذي شارك في 17 مباراة، و793 دقيقة، يليه في المركز 24 عبد الله رديف، الذي شارك مع الشباب معاراً من فريق الهلال، بإجمالي 22 مباراة، و739 دقيقة، ثم في المركز 25 حضر سامي النجعي لاعب فريق النصر بـ20 مباراة و659 دقيقة، يليه في المركز 26 ريان حامد لاعب فريق الأهلي بـ10 مباريات و601 دقيقة.

جاء في المركز السابع والعشرين ناصر الدوسري، لاعب فريق الهلال، الذي شارك في 25 مباراة، بـ578 دقيقة، يليه في المركز 28 محمد العبسي، حارس مرمى فريق الشباب، بـ6 مباريات، و540 دقيقة، ثم حسان تمبكتي، لاعب فريق الهلال، في المركز 29، بعدد 16 مباراة، و526 دقيقة.

حلّ في المركز الـ30 عبد الله الحمدان، لاعب فريق الهلال، بعدد 21 مباراة، و480 دقيقة، يليه في المركز الـ31 صالح الشهري، زميله في الهلال، الذي لعب 14 مباراة و443 دقيقة، يليهما في المركز 32 راغد النجار، حارس مرمى فريق النصر، الذي شارك في 4 مباريات، بإجمالي دقائق 296.

النجم الشاب طلال حاجي، لاعب فريق الاتحاد، جاء في المركز الـ33، إذ لعب 9 مباريات، بإجمالي 294 دقيقة، يليه في المركز 34 محمد العويس، حارس مرمى فريق الهلال، بمباراتين و98 دقيقة، ثم في المركز 35 جاء اللاعب أحمد الكسار، الذي كان يلعب في صفوف فريق الفيحاء قبل انتقاله إلى القادسية (الدرجة الأولى)، إذ شارك قبل انتقاله في مباراة واحدة، بإجمالي 45 دقيقة.

يعدّ عبد الإله المالكي أقل اللاعبين لعباً، إذ شارك في 3 مباريات، بإجمالي 15 دقيقة، وحلّ في المركز الـ36. أما في المركز الأخير فكان محمد الربيعي، حارس مرمى فريق الهلال، الذي لم يشارك في أي مباراة، ولم يلعب أي دقيقة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

رياضة سعودية عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.