«أزمة القوائم» تضع أندية الدوري السعودي في اختبار قبل الموسم الجديد

رصدت أسماء 107 لاعبين ستنتهي عقودهم الشهر المقبل

الاتحاد سيراجع قائمة لاعبيه لإبعاد من لايحتاجهم في الفترة المقبلة (نادي الاتحاد)
الاتحاد سيراجع قائمة لاعبيه لإبعاد من لايحتاجهم في الفترة المقبلة (نادي الاتحاد)
TT

«أزمة القوائم» تضع أندية الدوري السعودي في اختبار قبل الموسم الجديد

الاتحاد سيراجع قائمة لاعبيه لإبعاد من لايحتاجهم في الفترة المقبلة (نادي الاتحاد)
الاتحاد سيراجع قائمة لاعبيه لإبعاد من لايحتاجهم في الفترة المقبلة (نادي الاتحاد)

من المتوقع أن تشهد سوق الانتقالات الصيفية الخاصة بالدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم صفقات عديدة مهمة خاصة مع تقليص قوائم اللاعبين في الأندية المحترفة إلى 25 لاعباً، كما أن هناك العديد من اللاعبين ممن تنتهي عقودهم مع نهاية الموسم الجاري.

حارس النصر أوسبينا قد يرحل بسبب نهاية عقده هذا الصيف (نادي النصر)

قرار التقليص سيكون من 30 لاعباً إلى 25، وهو ما يعني أن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين سيتم الاستغناء عنهم من قبل الأندية الـ18 المنافسة في الدوري السعودي، إذ ستستفيد الأندية ذات الإمكانات المالية الأقل عندما تقوّي صفوفها بلاعبي الأندية الكبار المستغنى عنهم نهائياً أو المنتقلين على سبيل الإعارة، وبالإضافة إلى هؤلاء اللاعبين ستكون هناك فرصة لانتقال عدد لا يستهان به من اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق لعب كافية، خاصة مع فرق المقدمة.

وستواجه الأندية السعودية في الوقت ذاته صعوبة في إقناع بعض اللاعبين الذين تمتد عقودهم لأكثر من عام ولم يثبتوا جدارتهم بالرحيل عن الفريق في الفترة المقبلة لأسباب فنية، وهو ما يجعل الأندية أمام أزمة إقناع قد تصل إلى دفع شروط جزائية لفك العلاقة التعاقدية مع اللاعبين غير المرغوب بهم.

وسيكون بإمكان هؤلاء اللاعبين أيضاً الانتقال إلى أندية أخرى سواء في الدوري السعودي للمحترفين أو دوري الدرجة الأولى، وبالطبع هناك اهتمام كبير من قبل الأندية الأخرى بالتعاقد مع اللاعبين الذين تنتهي عقودهم هذا الصيف.

صالح الشهري لم يستطع اثبات جدارته أساسياً وهو ما يعجل برحيله لناد أخر (نادي الهلال)

ومن المحتمل أن يكون الانتقال إلى أندية أخرى فرصة جيدة لبعض اللاعبين للبحث عن تحديات جديدة وتحقيق مزيد من النجاحات في مسيرتهم الرياضية. كما يمكن أن يكون هذا الانتقال فرصة للأندية الأخرى للاستفادة من مهارات وخبرات هؤلاء اللاعبين.

وسيؤدي هذا القرار إلى رفع مستوى التنافسية بين اللاعبين للحصول على مكان في التشكيلة الأساسية، مما يحسّن من الأداء العام للفريق.

وستقلل الأندية من نفقاتها مع تقليص عدد اللاعبين المتعاقد معهم، ما يسهم في تقليل الرواتب والنفقات التشغيلية.

وسيوفر هذا القرار فرصاً أكبر للاعبين الشباب للانضمام إلى الفرق الأولى والحصول على دقائق لعب أكبر.

ووفقاً لموقع «ترانسفير ماركت» المختص بالانتقالات وعقود اللاعبين، فعقود 107 لاعبين ستنتهي في يونيو (حزيران) المقبل.

جيرارد سيعمل على المفاضلة بين اللاعبين في الاتفاق (نادي الاتفاق)

وترصد «الشرق الأوسط» أبرز اللاعبين الذين تنتهي عقودهم مع أنديتهم هذا الصيف وسيكونون متاحين بالمجان في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.

وفي الهلال حامل لقب الدوري السعودي للمحترفين لهذا الموسم، تنتهي عقود كل من محمد جحفلي (33 عاماً)، وصالح الشهري (30 عاماً)، ومتعب المفرج (27 عاماً)، والحارس الشاب أحمد أبو راسين (20 عاماً).

أما النصر أيضاً فسيكون الصيف الحالي موعداً لنهاية عقود سامي النجعي (27 عاماً)، وحارسي المرمى وليد عبد الله (38 عاماً)، والكولومبي دافيد أوسبينا (35 عاماً)، بالإضافة إلى انتهاء إعارة الأسترالي عزيز بيهيتش في يونيو المقبل.

بينما تنتهي العلاقة التعاقدية بين الأهلي وفهد الحمد (25 عاماً)، وريان حامد (22 عاماً).

وعلى صعيد نادي التعاون، ستنتهي عقود 9 لاعبين، معظمهم على سبيل الإعارة، وهم كريستيان جوانكا (31 عاماً)، ومحمد الكويكبي (29 عاماً)، وفلافيو دا سيلفا (28 عاماً)، ومحمد الغامدي (30 عاماً)، وصالح الوحيمد (25 عاماً)، ومحمد الضليفع (24 عاماً)، وصالح أبو الشامات (21 عاماً).

الشباب تحسنت مستوياته مؤخراً لكنه بحاجة لغربلة شاملة للاعبيه (نادي الشباب)

وبالنسبة للاتحاد فموعد العقود المنتهية سيكون حاضراً مع عمر هوساوي (38 عاماً)، ورومارينيو (33 عاماً)، وعوض الناشري (22 عاماً)، بالإضافة إلى 3 لاعبين تنتهي إعاراتهم بنهاية الموسم، وهم أحمد الغامدي (22 عاماً) وسعد الموسى (21 عاماً) وحامد الغامدي (25 عاماً)، علماً بأن إدارة النادي لم تُفعّل بند الشراء المحدد بنهاية الشهر الحالي مع نادي الاتفاق بشأن أحمد وحامد الغامدي وسعد الموسى.

وفي الاتفاق يبرز سيكو فوفانا (29 عاماً) أحد أبرز 6 لاعبين ستنتهي عقودهم علماً بأنه انتقل من النصر على سبيل الإعارة والبقية هم روبين كوايسون (30 عاماً) وعبد الله مادو (30 عاماً) وعبد الرحمن العبود (28 عاماً) وأمين البخاري (27 عاماً) وهارون كمارا (26 عاماً).

ويبدو نادي الفيحاء من أكثر الأندية السعودية انتهاءً لعقود لاعبيه نهاية الموسم الحالي مثل فلاديمير ستويكوفيتش (40 عاماً)، وأنطوني نواكايمي (35 عاماً)، ومحمد مجرشي (33 عاماً)، وسلطان مندش (29 عاماً) وعبد الحميد صابري (27 عاماً) وريكاردو ريلر (30 عاماً)، وأسامة خلف (27 عاماً)، وغيسلان كونان (28 عاماً)، ومهند القيضي (25 عاماً) ويوسف حقوي (21 عاماً).

وفي نادي الشباب، العدد ذاته (10 لاعبين)، وهم مصطفى ملائكة (38 عاماً)، وفواز القرني (32 عاماً) وهتان باهيري (31 عاماً)، ورومان سايس (34 عاماً) وفاتينيو (30 عاماً) وحامد اليامي (25 عاماً) وإياغو سانتوس (31 عاماً) وعبد الله رديف (21 عاماً)، ومصعب الجوير (20 عاماً) ومحمد حربوش (21 عاماً).

وهذا العدد يعني أن الشباب سيدخل مرحلة مختلفة في حال رأى ضرورة لرحيل هؤلاء اللاعبين والاستعانة بآخرين في تشكيلة الموسم المقبل.

وفي الفتح، ستنتهي عقود 5 لاعبين، وهم كريستيان تيلو (32 عاماً)، ومختار علي (26 عاماً) وفهد الحربي (27 عاماً) وسفيان بن دبكة (31 عاماً) وقاسم لاجامي (28 عاماً).

وتضم قائمة ضمك 7 لاعبين ستنتهي عقودهم هذا الموسم، وهم عبد العزيز البيشي (30 عاماً)، وفهد الجهني (32 عاماً)، وعبد العزيز مجرشي (28 عاماً)، وعبد العزيز الشهراني (29 عاماً)، ونور الرشيدي (29 عاماً) وضاري العنزي (24 عاماً)، وعبد القادر بدران (32 عاماً).

وفي الرياض تنتهي عقود 12 لاعباً وهم مارتين كامبانيا (34 عاماً) وأندري جراي (32 عاماً) وكنوليدج موسونا (33 عاماً)، وأميري كردي (32 عاماً)، وأحمدي عسيري (32 عاماً) وديديي ندونغ (29 عاماً) وبيراما توري (31 عاماً) وعلي الزقعان (32 عاماً)، وعبد الهادي الحراجين (29 عاماً) وزيد البواردي (27 عاماً)، وحسين النويقي (28 عاماً)، وخالد الشويع (28 عاماً).

وكذلك العدد ذاته للاعبي نادي الخليج، وهم إبراهيم سيهيتش (35 عاماً) وليساندرو لوبيز (34 عاماً)، وخالد ناري (29 عاماً) ووو يونغ جانغ (34 عاماً)، وبيدرو ريبوتشو (29 عاماً)، وفابيو مارتينز (30 عاماً)، ومروان الحيدري (28 عاماً)، وحمد العبدان (23 عاماً)، وعبد الله الشنقيطي (25 عاماً)، وعارف آل حيدر (26 عاماً)، ونايف مسعود (23 عاماً)، وعبد الإله هوساوي (22 عاماً).

بينما ستكون نهاية العقود لـ6 لاعبين في نادي الرائد، وهم محمد فوزير (32 عاماً)، وعبد الله الفهد (29 عاماً)، وكريم البركاوي (28 عاماً)، ومامادو لوم (27 عاماً)، وحمد الجيزاني (31 عاماً)، ومنصور البيشي (24 عاماً).

وفي المقابل، سيكون الحال مختلفاً في نادي الوحدة بانتهاء عقود 9 لاعبين، وهم منير المحمدي (35 عاماً) وفيصل فجر (35 عاماً) وأنسيلمو دي مورايس (35 عاماً) وأوسكار دوراتي (34 عاماً)، وهزاع الغامدي (23 عاماً) ونايف كريري (26 عاماً)، ويوسف الحربي (27 عاماً)، وجابر العسيري (26 عاماً) وثامر العلي (25 عاماً).

وفي الطائي ستنتهي عقود 8 لاعبين، وهم سلمان المؤشر (35 عاماً)، وروبرت باور (29 عاماً)، وهزاع الهزاع (32 عاماً) وجمال باجندوح (31 عاماً)، وفيكتور براجا (32 عاماً) وعبد العزيز مجرشي (32 عاما)، وطارق عبد الله (28 عاماً).


مقالات ذات صلة

لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

رياضة سعودية لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)

لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

بخسارته مواجهة الديربي أمام الأهلي، أضاف الاتحاد فشلاً جديداً لسلسة مواجهاته أمام أقرانه من الفرق الكبرى هذا الموسم، حيث تمكن فقط من تحقيق نقطة وحيدة من أصل 18

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الجولة 25: أهداف كالمطر... وماتياس يدون إسمه بأحرف من ذهب

شهدت الجولة الخامسة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية وصلت إلى الرقم 32.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية مدرب القادسية يصافح حكام المباراة بعد نهايتها (تصوير: سعد الدوسري)

رودجرز بعد الرباعية: لاعبو القادسية أغضبوني!

أبدى الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب القادسية رضاه عن الانتصار الكبير أمام الخلود 4/1 في الدوري السعودي.

خالد العوني (الرس)
رياضة سعودية الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود (تصوير: عدنان مهدلي)

سوموديكا: هناك أمر لا أفهمه… ولا أستحق ما يحدث

أبدى الروماني ماريوس سوموديكا، مدرب الأخدود، استياءه الشديد من أداء فريقه بعد الخسارة الثقيلة أمام الفيحاء، واصفاً المباراة بأنها «كارثية» ومؤكداً أن فريقه استح

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية بن زكري خلال مباراة فريقه أمام الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

بن زكري: سوء التفاهم بين حمد الله وكاراسكو «تم حله»

أكد الجزائري نور الدين بن زكري مدرب الشباب أنهم كانوا الأجدر بتحقيق الفوز أمام الاتفاق في المواجهة التي انتهت بتعادل الفريقين بنتيجة 1-1.

علي القطان (الدمام)

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
TT

الرياضة النسائية السعودية: تحولات مذهلة... وطموحات تتنامى

المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي للسيدات بعد مباراته الودية الأخيرة أمام قرغيزستان (الشرق الأوسط)

مع حلول «يوم المرأة العالمي»، الذي يوافق الثامن من مارس (آذار) في كل عام، تكون الرياضة النسائية في السعودية قد شهدت تحولات مذهلة أشادت بها غالبية المنظمات والكيانات الدولية، إذ لم تعد مشاركة المرأة في الملاعب حدثاً استثنائياً كما كانت قبل سنوات قليلة، بل أصبحت جزءاً متنامياً من المشهد الرياضي المحلي، مدعوماً بمنظومة متكاملة من البطولات والبرامج التطويرية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.

وبينما تحظى إنجازات اللاعبات في المنتخبات الوطنية والأندية باهتمام متزايد، يبرز اليوم جيل جديد من الفتيات الصغيرات اللواتي بدأن بشق طريقهن في الملاعب عبر مسابقات الفئات السنية، في مؤشر واضح على أن مستقبل الرياضة النسائية السعودية بات يُبنى منذ مراحل مبكرة.

وكانت كرة القدم النسائية شهدت تحولاً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، مع إطلاق بطولات رسمية للفتيات والناشئات؛ للمساهمة في توسيع قاعدة المشارَكة، واكتشاف المواهب مبكراً.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تطور المسابقات الكبرى مثل الدوري السعودي الممتاز، الذي أصبح محطةً أساسيةً لاحتراف اللاعبات وإبراز قدراتهن الفنية.

دنيا أبو طالب إسم لامع في عالم التايكوندو النسائية (الشرق الأوسط)

ولم يقتصر هذا التطور الكبير على الفرق الأولى، بل امتد إلى الفئات السنية التي باتت تُمثِّل مركزاً أساسياً في بناء منظومة مستدامة لكرة القدم النسائية.

وفي هذا السياق، أطلق الاتحاد السعودي لكرة القدم عدداً من المسابقات المخصصة للاعبات الصغيرات، من أبرزها دوري الناشئات والفتيات تحت 17 عاماً، والذي يمثِّل مرحلةً مهمةً في مسار تطوير اللاعبات الشابات.

وتمنح هذه البطولة اللاعبات فرصة خوض مباريات تنافسية منتظمة واكتساب الخبرة الفنية في سنٍّ مبكرة، في خطوة تهدف إلى إعداد جيل قادر على تمثيل الأندية والمنتخبات الوطنية مستقبلاً.

وقد شهدت البطولة منذ انطلاقها مشاركة عدد متزايد من الأندية التي بدأت الاستثمار في فرق الفئات السنية، الأمر الذي انعكس على ارتفاع مستوى المنافسة وظهور مواهب جديدة لفتت الأنظار في مختلف مناطق المملكة.

ويُمثِّل دوري الفتيات تحت 15 عاماً المرحلة الأولى في هذا المسار، حيث يستهدف اللاعبات في سنٍّ مبكرة، ويمنحهن الفرصة لاكتشاف اللعبة في إطار تنافسي منظم. وتشارك في هذه البطولة فرق من مختلف المناطق، ما يعكس الانتشار المتزايد لكرة القدم النسائية في المدارس والأكاديميات والأندية.

ومع اتساع هذه المنافسات بدأت أسماء سعودية شابة في البروز على صعيد بطولات الفئات السنية، خصوصاً بين اللاعبات اللواتي تم استدعاؤهن إلى معسكرات المنتخبات الوطنية للناشئات.

ومن بين أبرز المواهب التي ظهرت في هذه المنافسات اللاعبة دانة الضحيان التي تعدُّ واحدة من أبرز المهاجمات الصاعدات في كرة القدم النسائية السعودية، إضافة إلى اللاعبة بسمة الشنيفي التي لفتت الأنظار بأدائها في خط الوسط خلال مشاركاتها مع المنتخب السعودي للناشئات.

كما برزت أسماء أخرى في معسكرات المنتخب السعودي للفئات السنية مثل نورة الدوسري التي تألقت في مركز الهجوم، إلى جانب الحارسة فجر السقاف التي ظهرت بوصفها واحدة من الحارسات الواعدات في بطولات الناشئات.

وشهدت بطولات الفئات السنية بروز اللاعبة مودة المغربي التي قدَّمت مستويات لافتة في مسابقات الفتيات، وأسهمت في تحقيق نتائج مميزة مع فريقها.

وتمثِّل هذه المواهب قلب الجيل الجديد لكرة القدم النسائية في المملكة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد ببرامج تطوير اللاعبات الصغيرات وصقل مهاراتهن منذ المراحل الأولى لمسيرتهن الرياضية.

ولا يقتصر تأثير هذا التوسع على كرة القدم فحسب، بل يعكس أيضاً التحول الأوسع الذي تشهده الرياضة النسائية في السعودية بشكل عام.

فقد سجَّلت السنوات الأخيرة حضوراً متزايداً للمرأة في مختلف الألعاب، في الرياضات الفردية أو الجماعية، مع بروز عدد من اللاعبات السعوديات اللواتي نجحن في تمثيل المملكة في المحافل القارية والدولية.

ففي رياضة التايكوندو برز اسم دنيا أبو طالب التي تعدُّ من أبرز الرياضيات السعوديات بعد تحقيقها إنجازات مهمة على المستوى القاري، كما برز اسم هتان السيف التي أصبحت من الأسماء السعودية الصاعدة في رياضات الفنون القتالية.

وفي ألعاب القوى برزت العدَّاءة السعودية ياسمين الدباغ التي شاركت في عدد من البطولات الدولية، بينما سجَّلت الفارسة دلما ملحس حضوراً مميزاً في منافسات الفروسية العالمية.

كما ظهرت في كرة القدم أسماء في المنتخب الوطني مثل لين محمد وليلى علي اللتين شاركتا في منافسات الدوري الممتاز وأسهمتا في تعزيز حضور المنتخب السعودي النسائي في البطولات الدولية.

وتعكس هذه الأسماء جانباً من الحضور المتنامي للمرأة السعودية في مختلف الألعاب الرياضية، حيث باتت الرياضيات السعوديات يظهرن بشكل متزايد في البطولات القارية والدولية، مدعومات ببرامج تطويرية تهدف إلى اكتشاف المواهب وتوفير البيئة المناسبة لصقلها.

المرأة السعودية سجلت حضورها في الملاعب والمحافل العالمية (الشرق الأوسط)

كما شهدت السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في مشاركة الفتيات في البطولات المدرسية والجامعية، وهو ما أسهم في توسيع قاعدة ممارسة الرياضة بين الفتيات في المملكة. فقد شاركت آلاف الطالبات في مسابقات كرة القدم المدرسية، في خطوة تهدف إلى اكتشاف المواهب منذ المراحل التعليمية الأولى.

فكل لاعبة تتألق اليوم في دوري الفتيات ودوري الناشئات قد تصبح خلال سنوات قليلة إحدى نجمات المنتخب الوطني أو الأندية الكبرى، وهو ما يجعل الاستثمار في هذه المراحل العمرية خطوةً أساسيةً لضمان استمرارية تطور كرة القدم النسائية في المملكة.

ومع احتفاء العالم بيوم المرأة العالمي، تبدو قصة الرياضة النسائية في السعودية مثالاً على التحولات المتسارعة التي يمكن أن تتحقَّق عندما تتوفر الفرص والبيئة المناسبة، حيث انتقلت الفتيات السعوديات خلال سنوات قليلة من بدايات محدودة إلى حضور متنامٍ في مختلف الملاعب والبطولات.

وبينما تواصل المواهب الشابة الظهور في مسابقات الفئات السنية، يتطلع المتابعون إلى السنوات المقبلة التي قد تشهد بروز جيل جديد من الرياضيات السعوديات القادرات على تحقيق إنجازات أكبر على الساحة الدولية، في وقت يبدو فيه الطريق مفتوحاً أمام الفتيات السعوديات لمواصلة الحضور في الملاعب وكتابة فصل جديد في تاريخ الرياضة النسائية في المملكة.


لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

لماذا أخفق الاتحاد في «المواعيد الكبرى» هذا الموسم؟

لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو الاتحاد يحتجون على إحدى قرارات الحكم في الديربي (تصوير: عدنان مهدلي)

بخسارته مواجهة الديربي أمام الأهلي، أضاف الاتحاد فشلاً جديداً لسلسة مواجهاته أمام أقرانه من الفرق الكبرى هذا الموسم، حيث تمكن فقط من تحقيق نقطة وحيدة من أصل 18 نقطة أمام هذه الأندية، إذ كان الطرف الأضعف بخسارته أمام الأهلي في الديربي ذهاباً وإياباً، ثم النصر، فيما خسر في الكلاسيكو أمام الهلال ذهاباً، ونجح بالخروج بالتعادل في مواجهة الدور الثاني.

ولم يحظ المدرب البرتغالي كونسيساو بمكاسب كبيرة من مواجهات القمة، بل على العكس تماماً فقد تلقى جملة من الخسائر والإحباطات عبّر عنها في المؤتمر الصحافي بعبارة «لدينا لاعبون خبرة وكان يمكن أن نتعامل بشكل أفضل» في لحظات وصفها كونسيساو بأنها «فخ» طبقه لاعبو الأهلي في المواجهة باستدراج لاعبي الاتحاد وإخراجهم من تركيزهم، هذه اللعبة الذهنية اعتبرها المدرب الاتحادي طبيعية في الديربي، ولكن لاعبي فريقه لم ينجحوا في فهم هذه اللعبة، وتجاوزها، بل على العكس تماماً وقعوا فيها مما تسبب في خسارة الفريق.

وكان من الواضح تماماً عندما فضّل كونسيساو البدء بالهولندي ستيفين بيرغوين أن الهدف استعادة ذهنية اللاعب، ومنحه الثقة في مواجهة كبيرة بالديربي قبل أن يخوض الفريق غمار المنافسات الآسيوية وكأس الملك التي تعد هدفاً رئيسياً للفريق، هذه الثقة لم يخيبها النجم الهولندي، الذي كان في الموعد بتقديم أداء استثنائي كان فيه مصدر الخطر الرئيسي والوحيد لفريق الاتحاد في الديربي، حيث تحصل على ركلة جزاء لفريقه من مجهود فردي أعاد الاتحاد لنتيجة التعادل.

بيرغوين ربما يكون هو المكسب الاتحادي الوحيد في هذه الليلة، والقرار الصائب الذي نجح فيه كونسيساو. وحقق الهولندي التقييم الأعلى بين لاعبي الاتحاد وفقاً لـ«سوفا سكور»، حيث حصل على تقييم 6.8، ويعد من الأعلى رفقة فابينهو قائد الفريق.

كونسيساو سجل أرقاما متواضعه مع العميد في المواجهات الكبرى (تصوير: عدنان مهدلي)

في الطرف الآخر من الملعب كان موسى ديابي حاضراً غائباً، حيث لم يظهر الفرنسي بأداء ملفت ما اضطر كونسيساو إلى استبداله وإشراك عبدالرحمن العبود. ديابي غادر الملعب وسط صافرات استهجان من الجماهير الاتحادية التي عبرت عن غضبها واستيائها من أداء اللاعب الفرنسي الذي كان أحد أقل اللاعبين تقييماً في المواجهة.

وواصل الاتحاد تراجعه الهجومي، وفقاً لـ«سوفا سكور»، إذ لم يخلق الفريق خلال آخر 6 مواجهات في الدوري سوى 7 فرص كبيرة، كما يتم وصفها، مما يعطي مؤشراً واضحاً على تراجع الأفراد والأفكار الهجومية للمدرب البرتغالي. في مواجهة الديربي خلق الفريق فرصتين كبيرتين، وفي مواجهة الخليج فرصة واحدة، كما الحال في مواجهة الحزم والهلال، وفي مواجهة الفيحاء خلق الفريق فرصتين، ولم يخلق هجوم الاتحاد أي فرصة في مواجهة النصر.

هذا التراجع في آخر الجولات يعطي دلالة واضحة على مدى جودة عمل مدرب الفريق كونسيساو الذي رفض في مؤتمر صحافي سابق الحديث عن أن الفريق يعاني من خلق الفرص، مبيناً أنه يعد بالأرقام أحد أفضل الأندية وصولاً وأكثرها إضاعة للفرص.


الجولة 25: أهداف كالمطر... وماتياس يدون إسمه بأحرف من ذهب

سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الجولة 25: أهداف كالمطر... وماتياس يدون إسمه بأحرف من ذهب

سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
سيماكان قاد النصر للصدارة من جديد (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت الجولة الخامسة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية وصلت إلى الرقم 32، أربعة منها عن طريق ركلات الجزاء، في أسبوع شهد حالة طرد وحيدة للاعب النجمة ناصر الهليل.

وفرض «ديربي جدة» نفسه كحدث رئيسي في الجولة، حيث رفع الأهلي رصيد انتصاراته أمام الاتحاد إلى 15 فوزاً في 34 مواجهة بدوري المحترفين، مقابل 10 للاتحاد و9 تعادلات.

ودوّن المدرب الألماني ماتياس يايسله اسمه بأحرف من ذهب كأكثر مدربي "الراقي" فوزاً في الديربي بـ 4 انتصارات متساوياً مع السويسري كريستيان غروس، في حين أصبح سيرجيو كونسيساو أول مدرب للاتحاد يخسر أول مواجهتي ديربي له بالمسابقة.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً للاعب جالينو الذي بات رابع لاعب أهلاوي يقدم تمريرتين حاسمتين في ديربي واحد، بينما كرس رياض محرز عقدته لـ "العميد" بتسجيله ذهاباً وإياباً هذا الموسم، ليكون أول من يفعل ذلك منذ عمر السومة في موسم 2019-2020، كما أنه حقق الدولي الجزائري جائزة رجل المباراة في اللقاءين

وحقق الأهلي الفوز ذهاباً وإياباً على الاتحاد للمرة 4 في تاريخه بالمحترفين، في ليلة شهدت وصول إيفان توني إلى المساهمة التهديفية رقم 29 (24 هدفاً و5 تمريرات حاسمة)، وهو الرقم الأعلى للاعب أهلاوي في موسم واحد تاريخياً.

وعلى الجانب الآخر، سجل الاتحاد من علامة الجزاء في مرمى الأهلي للمرة 3 فقط في تاريخ مواجهاتهما بالدوري، كما تذوق "العميد" طعم الخسارة لأول مرة أمام جاره في شهر مارس بعهد المحترفين بعد انتصارين وتعادل في الشهر نفسه من قبل.

وواصل كريم بنزيمة توهجه بقميص الهلال مسجلاً "هاتريك" وثنائية منذ قدومه للفريق في يناير الماضي، بينما اشتعل سباق الهدافين بتساوي خوليان كينيونيس وإيفان توني برصيد 24 هدفاً لكل منهما.

وحقق النصر إنجازاً دفاعياً غير مسبوق بالحفاظ على نظافة شباكه في 4 مباريات متتالية على أرضه في موسم واحد لأول مرة، بينما دخل يحيى الشهري لاعب الرياض التاريخ كأكثر اللاعبين مشاركة في دوري المحترفين بـ 345 مباراة، متخطياً الرقم السابق لمحمد الفهيد (344 مباراة).

وكرس القادسية تفوقه أمام فرق القصيم بوصوله للمباراة 5 دون خسارة، بعدما تفوق على الأخدود بخماسية نظيفة، في حين أصبح روجر مارتينيز ثالث لاعب في تاريخ التعاون يصل إلى 20 هدفاً بالمسابقة، كما حقق السكري الفوز ذهاباً وإياباً على الفتح للموسم الثاني على التوالي.

وشهدت الجولة استمرار عقدة الفيحاء للخلود بتحقيقه الفوز السادس في 6 مواجهات جمعتهما، بينما شهدت شباك الرياض، هدف سنوسي هوساوي الأول بقميص ضمك منذ انضمامه للفريق في صيف 2023.

جماهيرياً، حطم ديربي جدة الأرقام بحضور 50,422 مشجعاً، يليه لقاء النصر ونيوم بـ 16,567 متفرجاً، ثم مواجهة الهلال والنجمة التي شهدت حضور 9,000 مشجع.