الدوري السعودي: النصر «الوصيف» يبحث عن الأرقام القياسية على حساب الأخدود

الرياض يستقبل التعاون... والفيحاء يواجه الفتح في الجولة الـ31

جانب من تدريبات النصر الأخيرة للقاء ضمك (نادي النصر)
جانب من تدريبات النصر الأخيرة للقاء ضمك (نادي النصر)
TT

الدوري السعودي: النصر «الوصيف» يبحث عن الأرقام القياسية على حساب الأخدود

جانب من تدريبات النصر الأخيرة للقاء ضمك (نادي النصر)
جانب من تدريبات النصر الأخيرة للقاء ضمك (نادي النصر)

يسعى فريق النصر لمواصلة رحلة انتصاراته والبحث عن تسجيل مزيد من الأرقام التنافسية مع غريمه التقليدي الهلال حينما يحل ضيفاً على نظيره فريق الأخدود في افتتاحية الجولة 31 من الدوري السعودي للمحترفين.

ويستضيف ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبد العزيز الرياضية بنجران اللقاء المرتقب، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير كون الفريق يسجل حضوره الأول في مدينة نجران هذا الموسم.

النصر أحكم قبضته على المركز الثاني في لائحة ترتيب الدوري خلفاً للمتصدر (الهلال) الذي أعاد فارق النقاط الـ12 عقب فوزه على الأهلي في المباراة المؤجلة من الجولة 28 ليبتعد بفارق نقطة عن حسم لقب الدوري مع تبقي أربع جولات على إسدال الستار على النسخة الحالية من البطولة.

رونالدو يتطلع لتحطيم رقم حمد الله في الدوري السعودي (نادي النصر)

يسعى «الأصفر العاصمي» لتحقيق المكاسب الجانبية بعد أن بات مشهد البطولة شبه محسوم لفريق الهلال، وذلك من خلال زيادة عدد نقاطه وتحقيق رقم غير مسبوق لصاحب المركز الثاني علاوة على زيادة غلته التهديفية التي من شأنها أن تحسم لقب الهداف لصالح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي ينفرد بالصدارة بفارق كبير عن أقرب منافسيه.

يملك قائد فريق النصر 32 هدفاً وبفارق 8 أهداف عن أقرب منافسيه الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم فريق الهلال، الذي رفع رصيده إلى الهدف رقم 24 في مباراة الأهلي الأخيرة، وتظل الجولات الأربع المتبقية حاسمة في مسألة هداف الدوري بين النجم البرتغالي والمهاجم الصربي.

ويتطلع رونالدو إلى رفع رصيده التهديفي بعد ثلاثيته الرابعة هذا الموسم وكانت في مرمى الوحدة، في سعيه إلى تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف في موسم واحد والموجود بحوزة مهاجم الاتحاد الدولي المغربي عبد الرزاق حمد الله (34 هدفاً في موسم 2018-2019).

وأبدى أفضل لاعب في العالم 5 مرات سعادته بثلاثيته وقال: «الفريق قدّم مباراة كبيرة وأمتع الجمهور»، معرباً عن سعادته بالمساهمة في تحقيق هذا الفوز الكبير.

وأوضح أنه يتمنى بلا شك الوصول إلى 900 هدف في مسيرته، مشيراً إلى أنه لا يركض وراء الأرقام القياسية ولكنها «تأتي بشكل طبيعي عن طريق مواصلة العمل واستمرار الشغف».

وأكّد أنه يتمنى أن ينهي فريقه الموسم بلقب كما بدأه عندما ظفر بكأس العرب للأندية: «لدينا مباريات مهمة وعلينا أن نستمر بنفس المنوال، وعلينا أن نعمل بجد استعداداً لنهائي كأس الملك» ضد الهلال.

يغيب عن فريق النصر لويس كاسترو المدير الفني الذي أوضح أنه يتعذر سفره لظروف صحية، إذ سبق له الغياب لأكثر من مباراة لذات السبب قبل عودته لقيادة الفريق مجدداً، لكن عامل السفر سيجعله يغيب عن مرافقة فريقه في لقاء الأخدود، الذي يبدو سهلاً من جانبه الفني نظير الفوارق الفنية الكبيرة بين الجانبين.

صاحب الأرض، فريق الأخدود، يتطلع للخروج بنتيجة إيجابية تسهم في ابتعاده عن مراكز خطر الهبوط، إذ يحتل حالياً المركز الخامس عشر برصيد 28 نقطة، ويبتعد بفارق نقطة عن الفرق التي تحضر خلفه في لائحة الترتيب، ما يعني أن خسارته أو تعادله قد يرمى به في دائرة الخطر مع تبقي 3 جولات على النهاية.

لاعبو ضمك خلال التدريبات التحضيرية لمواجهة النصر (نادي ضمك)

الأخدود الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري خرج بتعادل محبط في الجولة الماضية أمام الحزم، ليعود مجدداً للحسابات بعد أن حقق في الجولة التي تسبقها انتصاراً مثالياً أمام أبها، وستكون مواجهة النصر اختباراً قوياً للفريق الذي يدرك حجم الفروقات بينه وبين كتيبة النصر بقيادة رونالدو.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق التعاون لاستعادة نغمة انتصاراته حينما يخوض مواجهة قوية أمام الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية؛ حيث يتطلع «سكري القصيم» كما يطلق عليه أنصاره العودة مجدداً للفوز من أجل المنافسة على المركز الثالث الذي يحضر فيه الأهلي.

خسر التعاون مباراته الماضية أمام الهلال ليتجمّد رصيده عند 51 نقطة في المركز الرابع وبات على بُعد 4 نقاط عن الأهلي صاحب المركز الثالث ونقطة وحيدة تفصله عن الاتحاد الذي يحضر خلفه في المركز الرابع.

ويتطلع التعاون لإنهاء موسمه الحالي بصورة مثالية بالحلول في المركز الثالث المؤهل لبطولة النخبة الآسيوية أو المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال آسيا 2، وكلا المركزين يؤهل الفريق للمشاركة في كأس السوبر السعودي للموسم المقبل، لكن الفريق الذي يتولى قيادته شاموسكا يدرك صعوبة المهمة أمام الرياض الباحث عن طوق نجاته لتجنب الهبوط.

صاحب الأرض، فريق الرياض، الذي سجل عودة مثالية في مباراته الماضية أمام الفتح ورفض الخروج بالخسارة بعد تأخره بهدفين حتى الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء الذي شهد عودته بالتعادل ليكسب نقطة ثمينة رغم إتمامه المواجهة بعشرة لاعبين عقب حالة طرد خالد الشويع بالبطاقة الحمراء؛ حيث يملك الفريق حالياً 29 نقطة في المركز الرابع عشر ويتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية أمام التعاون.

وفي مدينة المجمعة، يتطلع فريق الفيحاء لتسجيل نهاية مثالية لموسمه بعدما بات يُنافس على المركز السادس؛ حيث يستضيف نظيره فريق الفتح على ملعب مدينة المجمعة الرياضية.

عاد الفيحاء بنقاط ثمينة في الجولة الماضية أمام الاتفاق واقتنص المواجهة ليرفع رصيده إلى النقطة 41 وهو الرقم ذاته الذي تملكه فرق الاتفاق والشباب والفتح؛ حيث تتنافس الفرق الأربعة على المركز السادس الذي يحضر فيه الشباب بأفضلية الأهداف حالياً.

أما فريق الفتح فأحبط أنصاره بتعادل غريب أمام الرياض بعد أن كان يسير بصورة مثالية نحو النقاط الثلاث للمباراة إذ ظل متقدماً بثنائية حتى نهاية الوقت الأصلي من المباراة التي شهدت انتفاضة لفريق الرياض ونجح في تسجيل هدفين لتخرج المباراة بالتعادل.

ما زال فريق الفتح يقدم مستويات متذبذبة ونتائج متفاوتة بين الانتصار والتعادل أو الإخفاق ولم يتمكن من الانفراد بالمركز السادس بعد أن ظلت المنافسة بينه وبين الاتفاق لجولات عدة، قبل صعود الشباب والفيحاء نقطياً وحضورهما في المنافسة على المركز السادس حالياً.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.