3 أسباب ساهمت في تبخر الأحلام الآسيوية للهلال

الأرقام القياسية والصلابة الدفاعية وخطط خيسوس لم تساعد الأزرق في تجاوز العين

صالح الشهري غاب عن وضع بصمته في التهديف أمام العين (أ.ف.ب)
صالح الشهري غاب عن وضع بصمته في التهديف أمام العين (أ.ف.ب)
TT

3 أسباب ساهمت في تبخر الأحلام الآسيوية للهلال

صالح الشهري غاب عن وضع بصمته في التهديف أمام العين (أ.ف.ب)
صالح الشهري غاب عن وضع بصمته في التهديف أمام العين (أ.ف.ب)

كان الشعور بتحقيق فريق الهلال لقب دوري أبطال آسيا وليس تجاوز العين فحسب أمرا نابعا من سلسلة انتصارات كانت تسجلها كتيبة المدرب البرتغالي خورخي خيسوس، 34 انتصاراً متتالياً، أرقام خارقة في الهجوم وصلابة دفاعية، تحليق وابتعاد في النقاط عن أقرب المنافسين في الدوري، تحقيق لقب كأس الدرعية للسوبر السعودي، تلك أمور كانت أشبه بالمؤشرات الإيجابية.

ليلة الأربعاء يبدو أن الهلال استفاق من هذا الحلم المثالي الذي كانت ترسمه أحلام المشجعين، الرباعية الحُلم، لقب دوري أبطال آسيا ولقب الدوري السعودي للمحترفين وكأس الملك إضافة إلى اللقب الذي حققه الفريق بالفعل كأس الدرعية للسوبر السعودي.

هل انتهى كل شيء للهلال بخسارته وخروجه المفاجئ أمام العين الإماراتي من دور نصف نهائي بطولة دوري أبطال آسيا؟

يبدو أن الأمر ليس كذلك على الأقل في عيني البرتغالي خيسوس الذي قال إنه طالب لاعبيه بأن يرفعوا رؤوسهم بعد أن شاهدهم حزينين في غرفة تبديل الملابس بعد إياب نصف النهائي أمام العين.

بالتأكيد أن خيسوس سيكون على حق، فالهلال قدم موسماً مثالياً حتى وإن ودع البطولة الآسيوية، لكن الرهان حالياً سيكون على سرعة معانقة لقب الدوري السعودي للمحترفين والمنافسة الجادة على لقب بطولة كأس الملك، إذ سيلتقي نظيره الاتحاد في نصف النهائي الثلاثاء المقبل.

الإرهاق بدى واضحاً على لاعبي الهلال (أ.ف.ب)

الهلال يقف أمام تسع نقاط تفصله عن إعلانه بطلاً للنسخة الحالية من الدوري السعودي للمحترفين، إذ تبقى حالياً ست مباريات مع المواجهة المؤجلة للفريق ليصبح الإجمالي سبع مباريات (21 نقطة).

أمام هذا التميز الذي أظهره الهلال في الموسم الحالي علاوة على كونه لم يخسر في أي مباراة باستثناء مواجهة العين الإماراتي (مباراة الذهاب) يظل السؤال الأبرز لماذا ودع الزعيم البطولة القارية، وانهار أمام نظيره الإماراتي في لقاء الذهاب على وجه الخصوص؟ حتما ستظهر ثلاث نقاط رئيسة لعبت دوراً مفصلياً في مسيرة الهلال، الأولى إصابة الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم الفريق وهدافه الأبرز، أما النقطة الثانية فهي عدم التدوير بين اللاعبين واعتماد البرتغالي خيسوس على عدد محدود من اللاعبين، وتأتي النقطة الثالثة وهي الإرهاق الكبير الذي بدا على اللاعبين نتيجة ضغط المباريات الأخيرة، وخاصة ما بدا عليه الهلال في ذهاب نصف نهائي أبطال آسيا أمام العين.

لم تكن إصابة ميتروفيتش أمراً اعتيادياً رغم أن المدرب خيسوس لعب في الدور ربع النهائي أمام الاتحاد مواجهة الإياب دون مشاركته بصورة أساسية بعد أن استمر في نهجه الذي سبق القمة الآسيوية وكسب المباراة المحلية التي جمعت بينهما وحينها غاب ميتروفيتش بداعي الإيقاف، ليقرر خيسوس دخول إياب الدور ربع النهائي بالخماسي الأجنبي كوليبالي ونيفيز وسافيتش ومالكوم وميشايل.

يتصدر ميتروفيتش قائمة هدافي الهلال هذا الموسم، إذ سجل في الدوري السعودي للمحترفين 22 هدفا، أما في دوري أبطال آسيا فنجح في تسجيل ثمانية أهداف كانت قابلة للزيادة لولا تعرضه للإصابة التي غيبته عن مواجهتي العين الأخيرتين.

خيسوس طلب من لاعبيه أن يرفعو رؤسهم بعد الخروج من أبطال آسيا (رويترز)

زاد تأثير غياب ميتروفيتش عن فريق الهلال بعدم فاعلية البديل، صالح الشهري أو حتى عبد الله الحمدان، إذ غاب ثنائي الهجوم عن وضع بصمتيهما في التهديف في أهم مباراتين للفريق في البطولة القارية، حيث شارك الحمدان في القائمة الأساسية بلقاء الذهاب قبل أن يحضر صالح الشهري في القائمة الأساسية لمواجهة الإياب.

أما النقطة الثانية، فهي عدم التدوير بين اللاعبين من جانب المدرب البرتغالي خيسوس واعتماده على قائمة شبه ثابتة طيلة مباريات الفريق هذا الموسم، حيث يحضر ياسين بونو في حراسة المرمى ومن أمامه رباعي الدفاع كوليبالي وعلي البليهي وسعود عبد الحميد ولودي، وفي وسط الميدان، نيفيز وسافيتش ومالكوم وسالم الدوسري إضافة إلى المهاجم الصربي ميتروفيتش.

ومع ظروف الإصابات التي لحقت بالفريق مؤخراً وجد البرازيلي ميشايل نفسه في القائمة الأساسية تعويضاً لغياب ميتروفيتش وكذلك ثنائي الهجوم (صالح الشهري وعبد الله الحمدان)، لكن خيسوس دائماً ما يعتمد على الأسماء ذاتها باستثناء التغيرات الناتجة عن ظروف الإصابات أو كما يحدث في البطولة الآسيوية باختيار خمسة لاعبين محترفين أجانب فقط.

أما الأمر الذي بدا بارزاً خاصة في لقاء الذهاب فكان الإرهاق الناتج عن تعدد المباريات التي خاضها الفريق وهي مباريات تنافسية، إذ لعب قبل مواجهة العين بطولة كأس الدرعية للسوبر السعودي والتقى غريمه التقليدي النصر في الدور نصف النهائي ونجح في تجاوزه قبل أن يلاقي الاتحاد في نهائي البطولة وينجح في كسب المباراة وتحقيق اللقب.

ورغم تقارب المدة الزمنية مع نهائي السوبر الذي لُعب يوم الخميس في العاصمة الإماراتية أبوظبي حيث أقيمت البطولة هناك، فإن بعثة فريق الهلال عادت إلى الرياض قبل أن تعود مجدداً إلى مدينة العين الإماراتية يوم الاثنين تأهباً للقاء الآسيوي قبل قرار تأجيله إلى يوم الأربعاء بسبب الحالة المطرية التي مرت بها المنطقة، ما جعل الفريق يبتعد عن التدريبات كونه خاض مرانا ترفيهيا (يوم الاثنين) قبل اللقاء الذي تم تأجيله لمدة يوم، وحينها خاض تدريبات استعدادية للمباراة يوم الثلاثاء بالصالة الرياضية بمقر إقامة البعثة لتعذر الذهاب إلى الملعب وتأدية حصة تدريبية.

بعد توديع البطولة الآسيوية يتعين على الأزرق العاصمي حسم لقب الدوري ثم المنافسة بجدية على لقب بطولة كأس الملك من أجل تتويج موسمه المثالي على صعيد النتائج والمستويات ببطولات بدأها بكأس الدرعية للسوبر السعودي، فهل ينجح في ذلك؟


مقالات ذات صلة

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

رياضة سعودية انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

يواصل النصر كتابة فصل استثنائي في سباق الدوري السعودي للمحترفين، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بصدارة جدول الترتيب أو الاقتراب من اللقب، بل بمحاولة مطاردة…

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)

الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على نادي التعاون في الجولة الثامنة والعشرين فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

أحدثت قضية احتجاج الأهلي ضد حكام مباراة الفريق أمام الفيحاء، في إطار منافسات دوري المحترفين، وما صاحبها من اتهامات للحكم عبد الرحمن السلطان فيما وصف بأنه

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد الفوز على الأخدود (موقع النادي)

الجولة 28: قياسية نصراوية... ورونالدو وفيليكس يسطعان

شهدت الجولة الـ28 من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 17 هدفاً من بينها ركلة جزاء وحيدة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فتحي الجبال قال إن الأخدود تنتظره مباراة مهمة أمام ضمك (نادي الأخدود)

فتحي الجبال: مباراة النصر لم تكن ضمن أهدافنا

أقرّ التونسي فتحي الجبال، مدرب فريق الأخدود، بصعوبة مواجهة النصر وفارق الإمكانيات بين الفريقين، مؤكداً أن تركيز فريقه ينصب على معركة البقاء في الدوري

علي الكليب (نجران )

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
TT

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)

توج فريق القادسية بكأس بطولة السعودية لكرة السلة للسيدات 3 ضد 3 (3x3)، التي أقيمت في صالة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية بالمدينة المنورة من 9 إلى 11 أبريل (نيسان) الحالي.

وجاء التتويج بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة انتهت بفوزٍ مستحق في اللقاء الختامي بنتيجة 21-17 على نادي العُلا.

فرحة اللاعبات بعد الفوز على نادي العُلا (الاتحاد السعودي لكرة السلة)

ومثّل فريق القادسية خلال البطولة كل من: الجوهرة، والهنوف، ورؤى، وديالا.

وجاء هذا التتويج ضمن إنجازات الفريق خلال هذا الموسم، حيث توج الفريق بلقب البطولة السعودية لكرة السلة للسيدات في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى جانب حصوله على وصافة الدوري السعودي.

ويعكس هذا الإنجاز الجهود المبذولة من الجهازين الفني والإداري، والدعم المستمر الذي يحظى به الفريق، في إطار تعزيز حضور الرياضة النسائية وتحقيق المزيد من النجاحات على مختلف الأصعدة.


النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
TT

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)

يواصل النصر كتابة فصل استثنائي في سباق الدوري السعودي للمحترفين، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بصدارة جدول الترتيب أو الاقتراب من اللقب، بل بمحاولة مطاردة رقم تاريخي يبدو عصياً حتى الآن، والمسجل باسم الهلال بسلسلة انتصارات بلغت 24 مباراة متتالية.

انتصار النصر الأخير على الأخدود بهدفين دون رد، لم يكن مجرد خطوة جديدة نحو اللقب، بل حمل بُعداً رقمياً لافتاً، إذ رفع الفريق رصيده إلى 14 انتصاراً متتالياً في الدوري، وهي السلسلة الأفضل في تاريخه، متجاوزاً أرقامه السابقة، ومؤكداً أنه يعيش واحدة من أكثر فتراته استقراراً وثباتاً منذ سنوات.

لكن في قراءة أعمق، فإن هذه السلسلة - رغم قوتها - لا تزال في منتصف الطريق فقط مقارنة بما حققه الهلال في موسم 2023 - 2024، حين وصل إلى 24 فوزاً متتالياً، وهو الرقم القياسي في تاريخ الدوري. وهو ما يضع النصر أمام تحدٍ زمني وذهني معقد، يتجاوز حدود هذا الموسم.

فمع تبقي 6 مباريات فقط على نهاية الموسم الحالي، فإن أقصى ما يمكن أن يصل إليه النصر، في حال واصل الانتصار في جميع مبارياته، هو 20 فوزاً متتالياً، أي أقل بأربع مباريات من رقم الهلال التاريخي. وهذا يعني أن كسر الرقم لن يكون ممكناً هذا الموسم، بل سيتطلب امتداد السلسلة إلى الموسم المقبل.

وبحسابات دقيقة، فإن النصر سيكون مطالباً بالانتصار في أول أربع جولات من الموسم الجديد 2026 - 2027، بعد إنهاء الموسم الحالي بسلسلة كاملة، حتى يصل إلى 25 انتصاراً متتالياً، ويتجاوز رقم الهلال. أي أن المشروع لا يتعلق فقط بالزخم الحالي، بل بقدرة الفريق على الحفاظ على المستوى نفسه عبر فاصل زمني يتضمن فترة إعداد وتغييرات محتملة في التشكيلة.

هذه المعادلة تضع النصر أمام اختبار نادر في كرة القدم، حيث لا يكفي التفوق الفني، بل يصبح الاستقرار الذهني والإداري عاملاً حاسماً. فالفريق مطالب بالحفاظ على تركيزه بعد حسم اللقب إن تحقق وتجنب أي تراجع طبيعي يصيب الفرق بعد تحقيق الإنجازات.

في المقابل، تعكس سلسلة الـ14 انتصاراً الحالية تحولاً واضحاً في شخصية النصر هذا الموسم. الفريق لم يعد يعتمد فقط على لحظات فردية، بل أصبح أكثر قدرة على إدارة المباريات، حسمها مبكراً، وتفادي فقدان النقاط أمام الفرق الأقل تصنيفاً، وهي النقطة التي غالباً ما تصنع الفارق في سباقات الأرقام القياسية.

كما أن وجود لاعب بحجم كريستيانو رونالدو أضاف بُعداً مختلفاً لهذه السلسلة، ليس فقط من حيث الأهداف، بل في الحفاظ على عقلية الفوز داخل غرفة الملابس. فالفريق، خلال هذه السلسلة، أظهر استمرارية نادرة في الأداء والنتائج، وهي سمة لا تتكرر كثيراً في الدوري.

وعند وضع سلسلة النصر الحالية في سياق تاريخي، فإنها تأتي ضمن نخبة السلاسل الأطول في الدوري، لكنها لا تزال خلف الهلال (24 انتصاراً)، وقريبة من أرقام أخرى مثل 13 انتصاراً للنصر نفسه والهلال، و10 انتصارات للاتحاد والأهلي. ما يعزز قيمة ما يقدمه الفريق حالياً، لكنه في الوقت نفسه يبرز حجم التحدي المتبقي.

وبين واقع الصدارة الحالية، وحلم كسر الرقم التاريخي، يقف النصر أمام معادلة مزدوجة: إنهاء الموسم بطلاً، ثم الحفاظ على النسق نفسه في بداية الموسم المقبل. وهي مهمة تتطلب استمرارية نادرة في كرة القدم، حيث غالباً ما تتغير الظروف الفنية والبدنية والنفسية خلال الفترات الانتقالية.

في النهاية، لا يتعلق الأمر بسلسلة انتصارات فقط، بل بقدرة فريق على فرض هيمنته عبر موسمين متتاليين دون انقطاع. وإذا نجح النصر في ذلك، فإنه لن يكتفي باستعادة اللقب، بل سيعيد رسم السقف التاريخي للدوري السعودي.


الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
TT

الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)
رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)

رغم انتصاره المهم على نادي التعاون في الجولة الثامنة والعشرين فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي، حيث تشير لغة الأرقام إلى تراجع واضح في أداء الفريق الذي بات يصارع لتثبيت أقدامه في مناطق الأمان.

وبعد خوضه 29 مواجهة لم ينجح الفريق في حصد سوى 29 نقطة، وهو معدل يعكس الصعوبات الكبيرة التي واجهها في تحقيق الانتصارات، مما وضعه تحت ضغوطات فنية وإدارية وجماهيرية كبيرة مع اقتراب منافسات الدوري من أمتارها الأخيرة، مهدداً بفقدان مكانته بين الكبار.

وتبرز المشكلة الكبرى في السجل السلبي للفريق، إذ تجرع مرارة الهزيمة في 18 مباراة، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة في قائمة أكثر الفرق تعرضاً للخسارة، ولا يسبقه في هذا السجل السيئ سوى فريقي النجمة والأخدود صاحبي المركزين الأخير وقبل الأخير، ولم تقتصر مشاكل الفريق على هذه الهشاشة في النتائج فحسب، بل امتدت لتكشف عن خلل دفاعي واضح جعل من مرمى الخلود هدفاً سهلاً للمهاجمين، حيث استقبلت شباكه 59 هدفاً، كأضعف ثالث خط دفاع في الدوري، مما أدى إلى فقدان كثير من النقاط.

وبالنظر إلى موقف الفريق في جدول الترتيب، يجد الخلود نفسه حالياً على بعد 6 نقاط فقط من مراكز الهبوط، وهو فارق لا يبعث على الطمأنينة، نظراً لامتلاك منافسيه المباشرين مباراة مؤجلة، وهذا الوضع يجعل مصير الفريق مرتبطاً بنتائج منافسيه بقدر ارتباطه بأدائه، مما يضع المدرب واللاعبين أمام حتمية تدارك الموقف سريعاً، خاصة أن الفريق يكرر الآن عدد هزائم الموسم الماضي بالكامل، والذي أنهاه في المركز التاسع برصيد 40 نقطة، مما يعكس تراجعاً واضحاً عما كان عليه في أول مواسمه في الدوري.

وعلى نقيض هذه المعاناة في الدوري، سطر الخلود قصة مغايرة تماماً في مسابقة كأس الملك، حيث تمكن من تجاوز الصعاب والوصول إلى المباراة النهائية.

هذا التباين الحاد في الأداء بين المسابقتين يضع الفريق أمام سيناريو تاريخي محتمل، إذ قد نشهد حالة استثنائية ونادرة في ملاعبنا تتمثل في اعتلاء منصة التتويج وحمل أغلى الكؤوس، في الوقت الذي قد يفشل فيه الفريق في الحفاظ على بقائه ضمن مصاف دوري المحترفين.

وهذا التناقض يضع الجماهير والنقاد في حالة من الترقب، فالفريق الذي يقدم أسوأ مستوياته الدفاعية في الدوري هو نفسه الذي بات على بعد خطوة واحدة من المجد، وسيكون التحدي الأكبر في كيفية الفصل بين نشوة الإنجاز في الكأس ومرارة الصراع من أجل البقاء، لضمان ألا ينتهي الموسم بذكرى تتويج تليها مباشرة صدمة الهبوط، في مفارقة قد تبقى محفورة طويلاً في ذاكرة الكرة السعودية.