الأخضر الأولمبي... عين على «الآسيوية» وأخرى على التذكرة «الباريسية»

رديف وحاجي والغامدي أقوى أوراقه للحفاظ على لقبه القاري في نسخة قطر

الأخضر الأولمبي كسب وديته الأخيرة أمام المنتخب الكوري الجنوبي (الشرق الأوسط)
الأخضر الأولمبي كسب وديته الأخيرة أمام المنتخب الكوري الجنوبي (الشرق الأوسط)
TT

الأخضر الأولمبي... عين على «الآسيوية» وأخرى على التذكرة «الباريسية»

الأخضر الأولمبي كسب وديته الأخيرة أمام المنتخب الكوري الجنوبي (الشرق الأوسط)
الأخضر الأولمبي كسب وديته الأخيرة أمام المنتخب الكوري الجنوبي (الشرق الأوسط)

يتأهب المنتخب السعودي الأولمبي للمشاركة في نهائيات كأس آسيا تحت 23 عاماً التي تنطلق الاثنين المقبل في قطر.

وتأتي هذه البطولة بعد نحو شهرين من اختتام نهائيات كأس آسيا 2023 التي توج بها المنتخب العنابي.

وستكون المقاعد الخاصة بـ«أولمبياد باريس 2024» مُتاحة لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى، مع فرصة إضافية للفريق صاحب المركز الرابع من خلال خوضه مواجهة الملحق أمام منتخب غينيا ممثل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 9 مايو (أيار) في باريس.

أحمد الغامدي ضمن النجوم التي يعول عليها الأخضر كثيرا في البطولة (الشرق الأوسط)

وفازت منتخبات مُختلفة بكل نسخة من النسخ الخمس السابقة؛ العراق، واليابان، وجمهورية كوريا، والسعودية، وأوزبكستان، وكلها تبحث عن تكرار الانتصار. وإلى جانب هذا الخماسي، شارك منتخبان آخران فقط هما أستراليا، والأردن في كل نسخة من نسخ البطولة، في حين أن إندونيسيا هي المنتخب الوحيد الذي يشارك لأول مرة هذا العام.

وقلصت التصفيات، التي أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي، عدد الفرق المُكونة من 41 منتخباً إلى 15 منتخباً انضمت إلى البلد المُضيف المتأهل تلقائياً؛ قطر، وقد وُزعت المنتخبات المتأهلة على 4 مجموعات خلال القرعة النهائية للبطولة التي أقيمت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتنطلق المباراة الأولى على «استاد عبد الله بن خليفة» في الدوحة بين ثنائي المجموعة الأولى أستراليا والأردن. ويتطلع المنتخب الأسترالي، صاحب المركز الرابع عام 2022، إلى تحسين أفضل نتيجة له بعد الحصول على المركز الثالث في عام 2020، ويلتقي مع الأردن للمرة الثالثة في هذه المرحلة، بعد أن فاز سابقاً في عام 2022، وتعادل الفريقان عام 2016. وسيستمد منتخب النشامى تحت 23 عاماً الإلهام من المسيرة التاريخية التي حققها المنتخب الأول ببلوغ نهائي كأس آسيا 2023، حيث يسعى للوصول إلى الأدوار الإقصائية للمرة الرابعة.

وتنطلق الثلاثاء منافسات المجموعة الثالثة، وذلك عندما يلتقي منتخبا العراق وتايلاند على استاد الجنوب في الوكرة. ويواجه العراق، الفائز بالنسخة الافتتاحية عام 2013، المنتخب الجنوب شرق آسيوي للمرة الثانية بعد أن شهدت قرعة دور المجموعات في عام 2020 تأهل المنتخب التايلاندي على حسابهم.

وبعد الوصول إلى الدور ربع النهائي في ذلك العام، وهو أبعد ما وصل إليه التايلانديون على الإطلاق، ستكون المشاركة الثانية في الأدوار الإقصائية هي الهدف خلال ظهورهم الخامس.

السعودية، التي أصبحت أول منتخب في تاريخ هذه البطولة يرفع الكأس دون أن تهتز شباكها في عام 2022، ستبدأ بعد ذلك رحلة الدفاع عن لقبها على استاد خليفة الدولي بملاقاة طاجيكستان.

المدرب سعد الشهري يأمل تكرار الفوز بالبطولة الآسيوية من خلال نسخة قطر (المنتخب السعودي)

وخسر المنتخب القادم من وسط آسيا في مواجهته السابقة في البطولة عام 2022 في أول ظهور له، ويسعى الآن للحصول على أول نقطة له على الإطلاق في النهائيات هذه المرة.

وتتمتع السعودية بتاريخ مُشرف في هذه البطولة، حيث وصلت إلى النهائي في ثلاث من نهائيات النسخ الخمس السابقة.

وبذل الأخضر جهداً بسيطاً في التأهل إلى النهائيات، حيث فاز بسهولة بكل المباريات الثلاث في المجموعة العاشرة، مع تسجيله 12 هدفاً في المواجهات أمام كمبوديا، ومنغوليا، ولبنان.

واستدعى المدير الفني سعد علي الشهري أربعة لاعبين شاركوا في نهائيات كأس آسيا 2023 في قطر، بما في ذلك عبد الله رديف الذي سجل في مرمى جمهورية كوريا في دور الـ16، والمهاجم الموهوب طلال حاجي البالغ من العمر 17 عاماً، وفيصل الغامدي، حيث يتطلع السعوديون إلى الاحتفاظ بلقبهم.

وتضمّ قائمة المنتخب الوطني للمعسكر (23) لاعباً (محمد العبسي، عبد الرحمن الصانبي، أحمد الجبيع، محمد أبو الشامات، مشعل الصبياني، ريان حامد، جهاد ذكري، محمد الدوسري، محمد سليمان، مروان الصحافي، زكريا هوساوي، عيد المولد، عوض الناشري، عبد الإله هوساوي، فيصل الغامدي، زياد الجهني، أحمد الغامدي، صالح أبو الشامات، سعد الناصر، أيمن يحيى، هيثم عسيري، عبد الله رديف، محمد مران).

وفي معسكره الإعدادي بالإمارات، تغلّب الأخضر على منتخب إندونيسيا بنتيجة 3 - 1 في المباراة التجريبية الأولى. وسجل «الأخضر» أولاً عن طريق اللاعب جهاد ذكري في الدقيقة 16، في حين أحرز منتخب إندونيسيا هدف التعادل في الدقيقة 28 من منافسات الشوط الأول، وفي الشوط الثاني سجل اللاعب هيثم عسيري الهدف الثاني للأخضر في الدقيقة 68، في حين عزز اللاعب عبد الله رديف النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة 90 من مجريات المباراة.

كما تغلّب الأخضر على منتخب كوريا الجنوبية بنتيجة 1 - 0 في المباراة التجريبية الثانية التي جمعتهما على استاد آل نهيان، وجاء هدف «الأخضر» عن طريق اللاعب جهاد ذكري في الدقيقة 72 من مجريات المباراة.

فيصل الغامدي رمانة الوسط في كتيبة الصقور الخضر (المنتخب السعودي)

من جهة ثانية، وعلى صعيد منتخبات المجموعة، يعد منتخب العراق بطل النسخة الافتتاحية عام 2013، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى نفس المستوى منذ ذلك الحين، حيث احتل المركز الثالث في عام 2016، وبلغ ربع النهائي قبل عامين.

وستكون نسخة 2024 هي المشاركة الخامسة على التوالي لتايلاند في النهائيات. ووصل المنتخب القادم من جنوب شرقي آسيا إلى الدور ربع النهائي عندما استضاف البطولة في عام 2020، قبل أن يخسر 0 - 1 أمام السعودية.

وتتطلع طاجيكستان إلى التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى بعد أن احتلت المركز الأخير في مجموعتها في أول مشاركة لها في البطولة قبل عامين.

وصول طاجيكستان المفاجئ إلى الدور ربع النهائي في نهائيات كأس آسيا 2023 في قطر سيجعلها في وضع جيد مع وجود ما يصل إلى 10 لاعبين من الذين شاركوا في هذه البطولة، من ضمنهم أليشير شوكوروف، ورستم سويروف، اللذان سيكونان مُتاحين لخوض تحدي كأس آسيا تحت 23 عاماً.


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

أكد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، أن مواجهة فريقه أمام الأهلي كانت معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن الفوز بنتيجة هدفين دون رد جاء مستحقًا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.