النصر... يد رونالدو «لا تصفق»

إخفاقه المتكرر في مواجهات الحسم يؤكد وجود أزمة فنية... والمنظومة الإدارية «في قفص الاتهام»

رونالدو يحمل على عاتقه وحيدا مهمة قيادة النصر إلى منصات التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يحمل على عاتقه وحيدا مهمة قيادة النصر إلى منصات التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر... يد رونالدو «لا تصفق»

رونالدو يحمل على عاتقه وحيدا مهمة قيادة النصر إلى منصات التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يحمل على عاتقه وحيدا مهمة قيادة النصر إلى منصات التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أثار خروج النصر الأخير من بطولة «السوبر السعودي»، التساؤلات من جديد حول ما ينقص كتيبة البرتغالي رونالدو للظهور بشكل أكثر ثباتا وصلابة خلال مهمات الحسم، وما إذا كانت الأزمة نفسية أو إدارية أو تتعلق بجوانب أخرى خفية عن الشارع النصراوي.

كان النصر خرج خلال فترة زمنية لا تتعدى شهرا واحدا من المنافسة على بطولة كأس آسيا بخسارته مجموع مباراتيه أمام العين الإماراتي، ثم خرج من بطولة كأس السوبر السعودي أمام الهلال، وقبلها تراجعت حظوظه بقوة في بطولة الدوري، ولم تتبق له سوى بطولة كأس الملك في هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» استطلعت بدورها آراء المختصين والنجوم السابقين حول مشكلة النصر الحقيقية وأين تكمن بالضبط، ليدلي صالح أبو شاهين الذي وجد مع قائمة النصر في المشاركة العالمية الأولى، بدلوه، قائلا إن الفريق الحالي ينقصه كثير من الأمور من أجل أن يعود إلى الوضع الذي يستحقه ويكون قادرا على حسم البطولات.

وأضاف: «يحتاج النصر في الجانب الفني إلى مدرب قادر على توظيف اللاعبين ولديه الشجاعة على اتخاذ القرارات وتوظيف الأسماء، حيث إن النصر يملك لاعبين على مستوى فني عال، لكن التوظيف الفني غير موجود، وخصوصا في المباريات الكبيرة والمصيرية».

وزاد بالقول: «في المباراة الأخيرة ضد الهلال، كانت التشكيلة غير مناسبة، والخطة التي غيرها أيضا ليست مناسبة، وحينما تفكر أن تلعب مع الهلال في ملعبك فأنت خاسر لا محالة، لأن المنافس قوي في كل الخطوط، في منطقة الوسط إذا فقدت قدرتك في هذا الخط فأنت إذن خسرت بنسبة عالية، والمدرب أشرك عبد الله الخيبري وهو مصاب ليقوم بدور الاستلام والتسليم، ولم يوظف ماني بما يتناسب مع إمكاناته، مع أنني غير مقتنع بهذا اللاعب منذ قدومه، ولكن النهج الفني في الفريق بشكل عام لا يمكنه أن يخدم المجموعة، وهذا ينطبق على عدد من الأسماء التي كانت تحضر بأسمائها ولكن مغيبة فنيا بسبب نهج المدرب وخوفه في المباريات الحاسمة».

وأكد أبو شاهين على أهمية العمل على الجوانب النفسية والتعامل مع المباريات الصعبة، عادا أن الحديث المتزايد عن موضوع الأخطاء التحكيمية بشكل دائم لا يمكن أن يأتي بنتيجة، مع الإيمان أن هناك أخطاء مؤثرة يتعرض لها النصر، لكن يمكن تجاوزها إذا كانت المنظومة الفنية قوية.

كاسترو بات موضع شك بالنسبة لكثير من النصراويين عقب اخفاقاته الفنية المتكررة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أما البحريني محمد حسين لاعب الفريق السابق فعدّ أن هناك تراكمات عدّة وراء الخروج المرير للنصر من جميع بطولات الموسم الحالي، وإن تبقت له بطولة كأس الملك ويمكن أن تكون بمثابة الترضية لأنصار النادي.

وقال حسين: «في الجانب الفني، هناك أخطاء فنية في توظيف العناصر من قبل المدرب كاسترو، هناك لاعبون يلعبون في غير مراكزهم أو حتى لاعبون خذلوا المدرب ولكنهم مستمرون لأن الخيارات ضعيفة».

وزاد بالقول: «في النصر هناك أكثر من لاعب محترف أجنبي في مركز واحد، في الظهير الأيسر كمثال هناك تيليس وجاء بعده عزيز بيتهتش، وفي الوسط كثرت الأسماء الأجنبية دون قيمة فنية، وخصوصا في المحور، بل إن لاعب مركز 5 لم يوجد، وهو من اللاعبين المهمين لربط الدفاع بالوسط، فيما تم اختيار بروزوفيتش وفوفانا وهما في مركز واحد، وأيضا هناك لاعبون تم اختيارهم كأسماء لكنهم لم يقدموا إضافة ولم يكونوا في خدمة منظومة الفريق، وهذا يدل على ضعف الاختيار للأجانب الذين يجب أن تكون لهم القيمة الكبرى في الفريق».

وأشار حسين إلى أن المنظومة والنهج الفني المرتكزين على لاعب واحد صعب أن يتفوقا، عادا أن وضع الحمل كله على اللاعب رونالدو وجعله مركزا لجميع الكرات في الجانب الهجومي جعلا الحلول الهجومية أقل وخصوصا في مواجهة الفرق التي لديها تنظيم دفاعي وقوة في العناصر، كما هو حال الهلال الذي يلعب منظومة واحدة ولا يظهر تأثره بغياب أي نجم، حتى إن النجم نيمار كان سيمثل جانبا سلبيا لو لم يتعرض للإصابة وكانت هناك مركزية في الاعتماد عليه، فيما لم يظهر حتى الآن تأثير غياب هدافه ميتروفيتش بسبب الإصابة.

من جانبه أشار عبد الله غالي اللاعب السابق والمحاضر الفني للمدربين إلى وجود عوامل عدّة جعلت من النصر غير قادر على حسم المباريات البطولية والابتعاد بما يتناسب مع حجم الإمكانات التي بات يمتلكها.

وأضاف: «هناك عوامل تتعلق بالفريق والمنظومة التي يسير عليها وهناك أمور خارج إرادته وتتعلق بجهات أخرى والتي لا يمكن السيطرة عليها، ولكن يمكن أن يتم تجاوزها إذا أصبح العمل أكثر تنظيما وأكثر صلابة واختيار الأنسب لصالح الفريق وليس الاعتماد على الأسماء، بل ما يمكن أن تقدمه من عمل».

وبين غالي أن هناك أخطاء من حيث تعامل المدرب كاسترو في بعض المباريات الحاسمة من التشكيلة والنهج الفني وتوظيف العناصر الموجودة، مع وجود جانب مهم يتعلق بالأخطاء التي تحصل أثناء المباريات سواء الفردية من اللاعبين، كما حصل في مباراة الإياب الآسيوية ضد العين الإماراتي، وكان أكثرها وضوحا من الحارس البديل راغد النجار وغيره من اللاعبين، مع الأخذ بالاعتبار أن الفريق فاز بالنتيجة ولكنه خرج بالركلات الترجيحية بعد أن خسر مباراة الذهاب.

وزاد بالقول: «في مباراة الهلال كانت هناك أخطاء في النهج الفني للمدرب وأيضا هناك أخطاء تحكيمية مؤثرة وخصوصا في الشوط الأول من حيث القرارات (غير الصارمة) وهذا ما شكل ضغطا نفسيا على اللاعبين وجعل الأداء الفني أقل وإن كان هناك تيقن أن الهلال في وضع أفضل فنيا، ولكن هناك تفاصيل صغيرة يمكن أن تحدث الفارق، من بينها عدم إنذار لاعب أو إلغاء هدف».

وشدد غالي على أهمية الاختيار الفني المناسب للاعبين من قبل مختصين بما يتناسب مع حاجة الفريق وكذلك الخيار فيما يتعلق بالمدير الفني وقدرته على قراءة المباريات.

وعدّ أن هناك خلافات تظهر على السطح في النصر تسببت في ابتعاد أسماء داعمة ولها قيمة وكان رحيلها جانبا مؤثرا على نفسيات اللاعبين وكان الجو العام في النادي غير مبشر.

وعن الجانب الفني قال: «في النصر لا يوجد لاعبون لديهم إمكانات عالية في مركز المحور، كان هناك سيكو فوفانا ورحل للاتفاق في الشتوية فيما اللاعب بروزوفيتش ليس قويا ومقنعا دفاعيا كلاعب محور، وأيضا الخيبري مستواه أقل من المطلوب، وهذا الوضع المتعلق بالخيارات الفنية والاحتياجات، كما أن قدرة المدرب على التوظيف للعناصر ليست كما ينبغي، وهناك عوامل أخرى مرتبطة بالجانب الفني والإداري مباشرة تتعلق بالانضباط حتى خارج الملعب وفي التمارين أو التغذية أو التعامل، وكل هذه أمور يتوجب توافرها للفريق الذي يسعى للمنجزات».

وأخيرا قال الدكتور خليفة الملحم اللاعب السابق والمحلل الفني الحالي إن «المشكلة الأساسية في النصر تكمن في السعي للتفوق على الهلال سريعا ولذا ينسى المنافسين الآخرين، وبالتالي قد لا يصل حتى لمواجهة الهلال في المناسبات الكبرى كما حصل حينما خرج من بطولة دوري أبطال آسيا أمام العين الإماراتي أو حتى خروج الفريق من نصف نهائي بطولة كأس الملك في النسخة الماضية أمام الوحدة».

وأضاف: «منافسة الهلال أو غيره حق مشروع، ولكن الواقعية مطلوبة، وإعطاء كل مباراة حقها في الاهتمام يمثل جانبا أساسيا، ولذا يمكن أن يكون التعامل النفسي مع اللاعبين قبل المباريات الحاسمة ليس كما ينبغي، وأيضا التصريحات التي تظهر من الأسماء المحسوبة على النصر قبل المباريات الكبيرة وآخرها أمام الهلال لها دور في تشتيت فكر اللاعبين».

وتطرق إلى الجانب الفني بالتأكيد على أن الاعتماد على رونالدو لعمل كل شيء خطأ كبير، مشيرا إلى أن النصر بهذه الطريقة يمكن أن يخسر حتى الوصول إلى نهائي كأس الملك حينما يقابل الخليج في الأول من مايو (أيار) المقبل كما حصل العام الماضي وفي نفس الدور أمام الوحدة ما لم يتم تدارك الوضع الفني والنفسي للفريق.


مقالات ذات صلة

رغم وجوده في الدمام... استبعاد ماني من مباراة الخليج

رياضة سعودية ماني لاعب النصر (موقع النادي)

رغم وجوده في الدمام... استبعاد ماني من مباراة الخليج

تأكد غياب النجم السنغالي ساديو ماني عن مواجهة النصر والخليج، رغم مرافقته بعثة الفريق إلى الدمام ووجوده في ملعب المباراة.

أحمد الجدي (الدمام)
رياضة سعودية حسرة اتحادية مقابل فرحة للاعبي الرياض خلال مواجهة الفريقين في الدوري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)

لماذا رفض الاتحاد التدريب قبل مواجهة الرياض؟

أثار الاتحاد قلق عشاقه قبل أيام قليلة من مواجهته الحاسمة أمام الخلود في نصف نهائي بطولة كأس الملك

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية محنشي محتفلا بهدفه الثمين في الأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)

ريمونتادا القادسية تغتال الفرحة الأهلاوية

حقق القادسية فوزا مثيرا 3-2 على ضيفه الأهلي الذي فرط في تقدمه بهدفين في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية البرازيلي فابينيو، قائد فريق الاتحاد خلال اللقاء (تصوير: سعد الدوسري)

فابينهو لـ«الشرق الأوسط»: التفكير في نصف نهائي الكأس لم يكن سبب خسارتنا

أكد البرازيلي فابينيو، قائد فريق الاتحاد، أن خسارة فريقه لم تكن بسبب التفكير في مواجهة نصف نهائي كأس الملك، مشيراً إلى أن تركيز اللاعبين كان منصباً بالكامل على

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية سيماكان في لقطة مرحة قبل تدريب النصر الأخير (موقع النادي)

الدوري السعودي: النصر لعبور الخليج... والهلال في مهمة حذرة أمام الفتح

يتطلع النصر لمواصلة حضوره في صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره الخليج مع ختام منافسات الجولة 26،

فهد العيسى (الرياض)

الدوري الإنجليزي: آرسنال يقهر إيفرتون ويبتعد بالصدارة

لاعبو آرسنال يحتفلون بالهدف الأول (أ.ب)
لاعبو آرسنال يحتفلون بالهدف الأول (أ.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: آرسنال يقهر إيفرتون ويبتعد بالصدارة

لاعبو آرسنال يحتفلون بالهدف الأول (أ.ب)
لاعبو آرسنال يحتفلون بالهدف الأول (أ.ب)

ابتعد فريق آرسنال بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بفوز صعب على ضيفه إيفرتون بنتيجة 2-صفر ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة، اليوم السبت.

أحرز آرسنال هدفيه في الأمتار الأخيرة من اللقاء، عبر الثنائي فيكتور جيوكيريس وماكس داومان في الدقيقتين 89 و97 من المباراة التي أقيمت وسط جماهيره في مدرجات ملعب الإمارات بالعاصمة لندن.

ورفع الفريق اللندني رصيده إلى 70 نقطة في الصدارة ليوسع الفارق إلى 10 نقاط مع ملاحقه مانشستر سيتي الذي سيحل ضيفاً على وست هام يونايتد، اليوم السبت.

حقق آرسنال فوزه الرابع توالياً، وأحبط إيفرتون الذي حقق فوزين متتاليين في الجولتين الماضيتين، ولكنه تلقى خسارته الحادية عشرة ليتجمد رصيد «التوفيز» عند 43 نقطة في المركز الثامن.


رغم وجوده في الدمام... استبعاد ماني من مباراة الخليج

ماني لاعب النصر (موقع النادي)
ماني لاعب النصر (موقع النادي)
TT

رغم وجوده في الدمام... استبعاد ماني من مباراة الخليج

ماني لاعب النصر (موقع النادي)
ماني لاعب النصر (موقع النادي)

تأكد غياب النجم السنغالي ساديو ماني عن مواجهة النصر والخليج، رغم مرافقته بعثة الفريق إلى الدمام ووجوده في ملعب المباراة.

وأظهرت الفحوصات الطبية التي خضع لها لاعب النصر تعرضه لتمزق عضلي من الدرجة الثانية، ما سيبعده عن الملاعب لفترة تتراوح بين أسبوع إلى 10 أيام، ليتم استبعاده رسمياً من قائمة المباراة.

وكان ماني قد وصل مع بعثة النصر إلى الدمام ووجد في ملعب اللقاء، ضمن التحضيرات الأخيرة، قبل أن تحسم الفحوصات الطبية موقفه، وتؤكد عدم قدرته على المشاركة في المواجهة التي ستقام أمام الخليج.


لماذا رفض الاتحاد التدريب قبل مواجهة الرياض؟

حسرة اتحادية مقابل فرحة للاعبي الرياض خلال مواجهة الفريقين في الدوري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)
حسرة اتحادية مقابل فرحة للاعبي الرياض خلال مواجهة الفريقين في الدوري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)
TT

لماذا رفض الاتحاد التدريب قبل مواجهة الرياض؟

حسرة اتحادية مقابل فرحة للاعبي الرياض خلال مواجهة الفريقين في الدوري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)
حسرة اتحادية مقابل فرحة للاعبي الرياض خلال مواجهة الفريقين في الدوري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)

أثار الاتحاد قلق عشاقه، قبل أيام قليلة من مواجهته الحاسمة أمام الخلود، في نصف نهائي بطولة كأس الملك، وذلك بعد خسارته أمام الرياض بثلاثية ضمن منافسات الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين.

وواصل الاتحاد تعثره في المواجهات التي يلعبها خارج أرضه، للمرة الثامنة توالياً خارج قواعده.

كان الفريق وصل إلى العاصمة الرياض (عصر الخميس) تحضيراً لمواجهة الرياض، أي قبل أكثر من 24 ساعة من المواجهة، وخلال هذه المدة لم يتدرب الاتحاد في المعشّب الأخضر، حيث فضّل القائمون على الفريق بقاء البعثة في الفندق، في خطوة غير معتادة، وهو ما أثار كثيراً من التساؤلات حول جدوى السياسة الجديدة لكتيبة البرتغالي كونسيساو.

وكان الفريق عادة يتدرب على ملعبه بالنادي في اليوم الذي يسبق المواجهات خارج الأرض، ثم يسافر بعد ذلك، إلا أن ظروف الطيران في هذه المواجهة حتَّمت على الفريق المغادرة مبكراً، مع فرصة إقامة حصة تدريبية في أحد الملاعب، وهو ما لم يحدث على أرض الواقع.

وما يُعد محبطاً لجماهير الاتحاد أن الفريق لا يُحدث ردة فعل بعد خسائره المتلاحقة، وفي كل مرة يعود بأداء أقل من سابقه، في مؤشر خطير على مستقبل الفريق الذي تنتظره جولات إقصائية في بطولتي كأس الملك (منتصف الأسبوع)، وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، ولم يظهر البرتغالي كونسيساو الذي قاد الفريق في 30 مواجهة، منذ وصوله أي تحسينات تُذكر، في آخر الجولات حيث يشهد الفريق تراجعاً مخيفاً على مستوى الأداء الفردي والجماعي للاعبين، حيث قال البرازيلي فابينهو بعد المواجهة في حديث لـ«ثمانية» القناة الناقلة للدوري: «نلعب كأننا بلا طموح في الدوري، سواء بالمنافسة على المراكز الثلاثة الأولى أو على اللقب. المشكلة ليست النتيجة فقط، بل إننا لا نقدّم أداءً جيداً».

حديث القائد فابينهو يضع تساؤلات كبيرة على طاولة كونسيساو، وتصريحاته التي يصفها المتابعون بأنها أعذار توضع وقت الخسارة، حيث قال بعد المواجهة الأخيرة: «مجريات المباراة واضحة كان بالإمكان الفوز، لو استغللنا الفرص بالشوط الأول».

هذا التباين في تشخيص الوضع العام للفريق بين القائد الذي لفت الأنظار إلى الأداء المتراجع والمدرب الذي وضع المشكلة في إهدار الفرص، يشكل أزمة حقيقية قبل المواجهات المصيرية.

ويعاني الفريق، في الفترة الأخيرة من ضعف واضح على المستوى الذهني، وهو ما يتجلى في سهولة استقبال الأهداف وغياب الصلابة الدفاعية في اللحظات الحاسمة من المباريات. هذا الضعف لا يرتبط فقط بالأداء داخل الملعب، بل يبدو أيضاً نتيجة لعدة عوامل تكتيكية أثرت على استقرار الفريق.

أحد أبرز هذه العوامل يتمثل في التغييرات المستمرة التي يجريها المدرب على مراكز اللاعبين؛ الأمر الذي تسبب في حالة من التشتت وعدم وضوح الأدوار داخل أرضية الملعب. فعلى سبيل المثال حسن كادش يلعب أحياناً كظهير، وأحياناً أخرى كقلب دفاع، بينما يلعب موسى ديابي تارة في الجناح الأيمن، ثم ينتقل إلى الجهة اليسرى في المواجهة ذاتها، وينطبق الأمر ذاته مع روجر فيرنانديز، في حين يظهر ماريو ميتاي مرة في مركز الجناح، ومرة أخرى يعود إلى مركز الظهير.

هذا النوع من التغييرات المستمرة، ومع تراجع الأداء العام، يمنح اللاعبين شعوراً سلبياً بعدم الاستقرار، ويؤثر على فهمهم الكافي للأدوار المطلوبة منهم داخل الملعب. يأتي ذلك إضافة إلى معاناة تركيبة الفريق في خط الوسط، خصوصاً بعد رحيل الفرنسي كانتي وعدم تعويضه بلاعب يمتلك الخصائص نفسها في القوة وسرعة استرداد الكرة.