النصر... يد رونالدو «لا تصفق»

إخفاقه المتكرر في مواجهات الحسم يؤكد وجود أزمة فنية... والمنظومة الإدارية «في قفص الاتهام»

رونالدو يحمل على عاتقه وحيدا مهمة قيادة النصر إلى منصات التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يحمل على عاتقه وحيدا مهمة قيادة النصر إلى منصات التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر... يد رونالدو «لا تصفق»

رونالدو يحمل على عاتقه وحيدا مهمة قيادة النصر إلى منصات التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يحمل على عاتقه وحيدا مهمة قيادة النصر إلى منصات التتويج (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أثار خروج النصر الأخير من بطولة «السوبر السعودي»، التساؤلات من جديد حول ما ينقص كتيبة البرتغالي رونالدو للظهور بشكل أكثر ثباتا وصلابة خلال مهمات الحسم، وما إذا كانت الأزمة نفسية أو إدارية أو تتعلق بجوانب أخرى خفية عن الشارع النصراوي.

كان النصر خرج خلال فترة زمنية لا تتعدى شهرا واحدا من المنافسة على بطولة كأس آسيا بخسارته مجموع مباراتيه أمام العين الإماراتي، ثم خرج من بطولة كأس السوبر السعودي أمام الهلال، وقبلها تراجعت حظوظه بقوة في بطولة الدوري، ولم تتبق له سوى بطولة كأس الملك في هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» استطلعت بدورها آراء المختصين والنجوم السابقين حول مشكلة النصر الحقيقية وأين تكمن بالضبط، ليدلي صالح أبو شاهين الذي وجد مع قائمة النصر في المشاركة العالمية الأولى، بدلوه، قائلا إن الفريق الحالي ينقصه كثير من الأمور من أجل أن يعود إلى الوضع الذي يستحقه ويكون قادرا على حسم البطولات.

وأضاف: «يحتاج النصر في الجانب الفني إلى مدرب قادر على توظيف اللاعبين ولديه الشجاعة على اتخاذ القرارات وتوظيف الأسماء، حيث إن النصر يملك لاعبين على مستوى فني عال، لكن التوظيف الفني غير موجود، وخصوصا في المباريات الكبيرة والمصيرية».

وزاد بالقول: «في المباراة الأخيرة ضد الهلال، كانت التشكيلة غير مناسبة، والخطة التي غيرها أيضا ليست مناسبة، وحينما تفكر أن تلعب مع الهلال في ملعبك فأنت خاسر لا محالة، لأن المنافس قوي في كل الخطوط، في منطقة الوسط إذا فقدت قدرتك في هذا الخط فأنت إذن خسرت بنسبة عالية، والمدرب أشرك عبد الله الخيبري وهو مصاب ليقوم بدور الاستلام والتسليم، ولم يوظف ماني بما يتناسب مع إمكاناته، مع أنني غير مقتنع بهذا اللاعب منذ قدومه، ولكن النهج الفني في الفريق بشكل عام لا يمكنه أن يخدم المجموعة، وهذا ينطبق على عدد من الأسماء التي كانت تحضر بأسمائها ولكن مغيبة فنيا بسبب نهج المدرب وخوفه في المباريات الحاسمة».

وأكد أبو شاهين على أهمية العمل على الجوانب النفسية والتعامل مع المباريات الصعبة، عادا أن الحديث المتزايد عن موضوع الأخطاء التحكيمية بشكل دائم لا يمكن أن يأتي بنتيجة، مع الإيمان أن هناك أخطاء مؤثرة يتعرض لها النصر، لكن يمكن تجاوزها إذا كانت المنظومة الفنية قوية.

كاسترو بات موضع شك بالنسبة لكثير من النصراويين عقب اخفاقاته الفنية المتكررة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أما البحريني محمد حسين لاعب الفريق السابق فعدّ أن هناك تراكمات عدّة وراء الخروج المرير للنصر من جميع بطولات الموسم الحالي، وإن تبقت له بطولة كأس الملك ويمكن أن تكون بمثابة الترضية لأنصار النادي.

وقال حسين: «في الجانب الفني، هناك أخطاء فنية في توظيف العناصر من قبل المدرب كاسترو، هناك لاعبون يلعبون في غير مراكزهم أو حتى لاعبون خذلوا المدرب ولكنهم مستمرون لأن الخيارات ضعيفة».

وزاد بالقول: «في النصر هناك أكثر من لاعب محترف أجنبي في مركز واحد، في الظهير الأيسر كمثال هناك تيليس وجاء بعده عزيز بيتهتش، وفي الوسط كثرت الأسماء الأجنبية دون قيمة فنية، وخصوصا في المحور، بل إن لاعب مركز 5 لم يوجد، وهو من اللاعبين المهمين لربط الدفاع بالوسط، فيما تم اختيار بروزوفيتش وفوفانا وهما في مركز واحد، وأيضا هناك لاعبون تم اختيارهم كأسماء لكنهم لم يقدموا إضافة ولم يكونوا في خدمة منظومة الفريق، وهذا يدل على ضعف الاختيار للأجانب الذين يجب أن تكون لهم القيمة الكبرى في الفريق».

وأشار حسين إلى أن المنظومة والنهج الفني المرتكزين على لاعب واحد صعب أن يتفوقا، عادا أن وضع الحمل كله على اللاعب رونالدو وجعله مركزا لجميع الكرات في الجانب الهجومي جعلا الحلول الهجومية أقل وخصوصا في مواجهة الفرق التي لديها تنظيم دفاعي وقوة في العناصر، كما هو حال الهلال الذي يلعب منظومة واحدة ولا يظهر تأثره بغياب أي نجم، حتى إن النجم نيمار كان سيمثل جانبا سلبيا لو لم يتعرض للإصابة وكانت هناك مركزية في الاعتماد عليه، فيما لم يظهر حتى الآن تأثير غياب هدافه ميتروفيتش بسبب الإصابة.

من جانبه أشار عبد الله غالي اللاعب السابق والمحاضر الفني للمدربين إلى وجود عوامل عدّة جعلت من النصر غير قادر على حسم المباريات البطولية والابتعاد بما يتناسب مع حجم الإمكانات التي بات يمتلكها.

وأضاف: «هناك عوامل تتعلق بالفريق والمنظومة التي يسير عليها وهناك أمور خارج إرادته وتتعلق بجهات أخرى والتي لا يمكن السيطرة عليها، ولكن يمكن أن يتم تجاوزها إذا أصبح العمل أكثر تنظيما وأكثر صلابة واختيار الأنسب لصالح الفريق وليس الاعتماد على الأسماء، بل ما يمكن أن تقدمه من عمل».

وبين غالي أن هناك أخطاء من حيث تعامل المدرب كاسترو في بعض المباريات الحاسمة من التشكيلة والنهج الفني وتوظيف العناصر الموجودة، مع وجود جانب مهم يتعلق بالأخطاء التي تحصل أثناء المباريات سواء الفردية من اللاعبين، كما حصل في مباراة الإياب الآسيوية ضد العين الإماراتي، وكان أكثرها وضوحا من الحارس البديل راغد النجار وغيره من اللاعبين، مع الأخذ بالاعتبار أن الفريق فاز بالنتيجة ولكنه خرج بالركلات الترجيحية بعد أن خسر مباراة الذهاب.

وزاد بالقول: «في مباراة الهلال كانت هناك أخطاء في النهج الفني للمدرب وأيضا هناك أخطاء تحكيمية مؤثرة وخصوصا في الشوط الأول من حيث القرارات (غير الصارمة) وهذا ما شكل ضغطا نفسيا على اللاعبين وجعل الأداء الفني أقل وإن كان هناك تيقن أن الهلال في وضع أفضل فنيا، ولكن هناك تفاصيل صغيرة يمكن أن تحدث الفارق، من بينها عدم إنذار لاعب أو إلغاء هدف».

وشدد غالي على أهمية الاختيار الفني المناسب للاعبين من قبل مختصين بما يتناسب مع حاجة الفريق وكذلك الخيار فيما يتعلق بالمدير الفني وقدرته على قراءة المباريات.

وعدّ أن هناك خلافات تظهر على السطح في النصر تسببت في ابتعاد أسماء داعمة ولها قيمة وكان رحيلها جانبا مؤثرا على نفسيات اللاعبين وكان الجو العام في النادي غير مبشر.

وعن الجانب الفني قال: «في النصر لا يوجد لاعبون لديهم إمكانات عالية في مركز المحور، كان هناك سيكو فوفانا ورحل للاتفاق في الشتوية فيما اللاعب بروزوفيتش ليس قويا ومقنعا دفاعيا كلاعب محور، وأيضا الخيبري مستواه أقل من المطلوب، وهذا الوضع المتعلق بالخيارات الفنية والاحتياجات، كما أن قدرة المدرب على التوظيف للعناصر ليست كما ينبغي، وهناك عوامل أخرى مرتبطة بالجانب الفني والإداري مباشرة تتعلق بالانضباط حتى خارج الملعب وفي التمارين أو التغذية أو التعامل، وكل هذه أمور يتوجب توافرها للفريق الذي يسعى للمنجزات».

وأخيرا قال الدكتور خليفة الملحم اللاعب السابق والمحلل الفني الحالي إن «المشكلة الأساسية في النصر تكمن في السعي للتفوق على الهلال سريعا ولذا ينسى المنافسين الآخرين، وبالتالي قد لا يصل حتى لمواجهة الهلال في المناسبات الكبرى كما حصل حينما خرج من بطولة دوري أبطال آسيا أمام العين الإماراتي أو حتى خروج الفريق من نصف نهائي بطولة كأس الملك في النسخة الماضية أمام الوحدة».

وأضاف: «منافسة الهلال أو غيره حق مشروع، ولكن الواقعية مطلوبة، وإعطاء كل مباراة حقها في الاهتمام يمثل جانبا أساسيا، ولذا يمكن أن يكون التعامل النفسي مع اللاعبين قبل المباريات الحاسمة ليس كما ينبغي، وأيضا التصريحات التي تظهر من الأسماء المحسوبة على النصر قبل المباريات الكبيرة وآخرها أمام الهلال لها دور في تشتيت فكر اللاعبين».

وتطرق إلى الجانب الفني بالتأكيد على أن الاعتماد على رونالدو لعمل كل شيء خطأ كبير، مشيرا إلى أن النصر بهذه الطريقة يمكن أن يخسر حتى الوصول إلى نهائي كأس الملك حينما يقابل الخليج في الأول من مايو (أيار) المقبل كما حصل العام الماضي وفي نفس الدور أمام الوحدة ما لم يتم تدارك الوضع الفني والنفسي للفريق.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

رياضة سعودية من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

يتطلع النصر إلى تعزيز قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على النجمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في مواجهة مؤجلة

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

هل ظلمت «الصافرة» ضمك أمام الأهلي؟

أعادت مواجهة ضمك والأهلي، ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من منافسات الدوري السعودي، الجدل من جديد حول بعض القرارات التحكيمية في البطولة، فيما أصدرت إدارة نادي ضمك

سلطان الصبحي ( الرياض)
رياضة سعودية نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)

نيفيز: شاهدت كرة سلة... طبقوا معايير التحكيم على الجميع

أعرب البرتغالي روبن نيفيز، لاعب وسط الهلال، عن استيائه من بعض القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام التعاون بنتيجة 1-1.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي بوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: بشير صالح)

إنزاغي: لا أخاف تبديل النجوم

أكد الإيطالي إنزاغي، مدرب الهلال، أن فريقه دخل مواجهة التعاون بهدف الفوز ولا غيره، مشيراً إلى أن لاعبيه قدموا شوطاً أول جيد قبل أن يصطدموا بتنظيم دفاعي محكم.

هيثم الزاحم (بريدة)
رياضة سعودية باهبري خلال مباراة الخلود أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

باهبري لـ«الشرق الأوسط»: زيادة عدد الأجانب أسهم في تطور الدوري السعودي

وصف هتان باهبري لاعب الخلود، مباراتهم أمام الخليج بالمواجهة التي تحمل طابعا خاصا بالنسبة له كونها أمام فريق يحتفظ له بذكريات جميلة.

علي القطان (الدمام)

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)
من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)
من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)

يتطلع النصر إلى تعزيز قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على النجمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في مواجهة مؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي المجمعة، يستقبل الفيحاء نظيره نيوم، حيث يبحث الأخير عن اقتناص فوز ثمين يعزز من خلاله رصيده النقطي ويواصل رحلة التقدم في لائحة الترتيب، وسط رغبة كبيرة من صاحب الأرض في مواصلة الانتصارات والهروب من شبح الهبوط.

النصر الذي عاد لصدارة لائحة الترتيب الجولة الماضية، مستفيداً من تعثر الهلال بالتعادل أمام الاتحاد، يسعى للظفر بفوز ثمين من أمام النجمة الذي سيقاتل لتجنب فقدان النقاط رغم صعوبة مهمته.

ونجح النصر في الحفاظ على توازنه رغم افتقاده الصدارة واتساع الفارق النقطي مع الهلال حينها إلى سبع نقاط، لكن الانتصار مباراة تلو أخرى مقابل تعثر الهلال، قاده مجدداً لاستعادة موقعه والبحث عن تحقيق حلم معانقة اللقب، وهو الهدف الذي يسعى إليه البرتغالي خيسوس مدرب الفريق، وكذلك كريستيانو رونالدو قائد الأصفر.

وسجل النصر حضوراً لافتاً هذا الموسم قاده لتسجيل بداية قوية واعتلاء الصدارة، لكنه خسرها مع الجولة الثانية، وتبدو الفرصة مواتية للفريق للبقاء لمدة أطول، خاصة أنه سيخوض عدة لقاءات يملك فيها تفوقاً فنياً واضحاً، مقابل مواجهة ثقيلة للهلال وكذلك الأهلي.

ويبدو شكل المنافسة هذا الموسم مختلفاً، فالقمة لم تعد بين قطبي العاصمة الرياض، حيث يُطل الأهلي بقوة، ويبدو القادسية قادماً من الخلف لساحة المنافسة، مما يعني أن أي تعثر في الجولات القادمة قد تكون تكلفته عالية في ظل التقارب النقطي بين رباعي المقدمة.

وتحصل النصر على دفعة معنوية كبيرة ستنعكس آثارها بصورة إيجابية على الفريق بعد الجولة الماضية التي انتصر فيها برباعية وعاد لصدارة الترتيب، وشهدت المواجهة عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو للتألق بتسجيله هدفين وكذلك الفرنسي كومان.

وتتطلع الجماهير النصراوية إلى خطف النقاط الثلاث، خاصة في ظل الفوارق الفنية التي تصب لصالح فريقها مقارنة بالنجمة، وسط آمال كبيرة على خط المقدمة بقيادة رونالدو وماني وكومان وجواو فيليكس.

بدوره، يدخل النجمة مباراته باحثاً عن الظفر بنتيجة إيجابية وإن بدت المهمة صعبة، إلا أن الفريق القابع في المركز الأخير بلائحة الترتيب يدرك أن الفوز خياره الوحيد إذا ما أراد تعزيز حظوظه بالبقاء موسماً إضافياً بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

الفرنسي كومان يستعرض بالكرة خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

يملك النجمة ثماني نقاط في رصيده ويبدو مرشحاً للتقدم مركزاً وحيداً في لائحة الترتيب بعد خسارة الأخدود في ذات الجولة أمام الفتح وتجمد رصيده عند عشر نقاط، لكن النجمة سيصطدم بالنصر المتمكن والمتفوق على كافة الأصعدة.

ولجأ النجمة في الفترة الأخيرة لتغيير مدربه السابق البرتغالي ماريو سيلفا، وتعاقد مع نيستور إل مايسترو الذي قاد الفريق لأول انتصار هذا الموسم، وكان على حساب الخلود، لكن النجمة تعرض لخسارة قاسية الجولة الماضية أمام الأهلي برباعية مقابل هدف.

وفي مدينة المجمعة، يصطدم الفيحاء بنظيره نيوم، في مواجهة عنوانها البحث عن النقاط الثلاث للفريقين، إذ يحاول صاحب الأرض ومستضيف اللقاء تعزيز موقعه في لائحة الترتيب والتقدم خطوة نحو مراكز الأمان، حيث يمتلك الفيحاء حالياً في رصيده 26 نقطة.

ونجح الفيحاء الذي يقوده البرتغالي بيدرو إيمانويل في العودة من بريدة الجولة الماضية بفوز ثمين على حساب التعاون بنتيجة 3-2، ليعزز الفريق موقعه في الترتيب.

أما نيوم الذي اقتنص فوزاً ثميناً على حساب الخليج الجولة الماضية، فقد رفع رصيده إلى النقطة 31 في المركز الثامن بلائحة الترتيب، ويبدو بعيداً عن خسارة موقعه حتى في حال خسارته أمام الفيحاء، كونه يبتعد عن أقرب منافسيه بفارق نقطي مريح.

نيوم الذي يقوده الفرنسي كريستوف غالتييه لم يظهر بإمكانات فنية كبيرة هذا الموسم رغم الصفقات التي أبرمها، لكن الفريق يسير بصورة متزنة نحو مناطق الأمان والمنتصف دون القدرة على التقدم بصورة أكبر نحو المقدمة.


هل ظلمت «الصافرة» ضمك أمام الأهلي؟

حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

هل ظلمت «الصافرة» ضمك أمام الأهلي؟

حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

أعادت مواجهة ضمك والأهلي، ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من منافسات الدوري السعودي، الجدل من جديد حول بعض القرارات التحكيمية في البطولة، فيما أصدرت إدارة نادي ضمك بياناً صحافياً غاضباً أبدت فيه استياءها الشديد من الأخطاء التحكيمية أمام الأهلي، مؤكدة أنها أثّرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة بعد إلغاء هدفين والتغاضي عن بعض الحالات على حد قول البيان.

ورغم ذلك، اتفق معظم المحللين التحكيميين في البرامج الرياضية على أن هدفي ضمك في الدقيقتين 2 و94 غير صحيحين لوجود حالتي تسلل. إلا أن مثار الجدل هو غياب تقنية التسلل شبه الآلي في الهدف الأول لضمك.

وقال الحكم محمد فودة في برنامج «أكشن مع وليد»: «الحالة غير واضحة لعدم وجود تقنية التسلل شبه الآلي، لكن قرار الحكم صحيح»، فيما اتفق سمير عثمان مع قرار الحكم فيصل البلوي بإلغاء الهدف بداعي التسلل بحسب الخط اليدوي الذي أظهره رسم الهدف.

كما أكد الحكم عبد الله القحطاني في برنامج «دورينا غير» صحة قرار إلغاء هدفي ضمك بداعي التسلل، لكنه أشار إلى وجود حالة طرد للاعب الأهلي إيفان توني في حالتين، «الأولى في الدقيقة 84، والثانية بعد إلغاء هدف ضمك الثاني في الدقيقة 96»، إثر مشادة مع المغربي جمال حركاس في لقطة أثارت الكثير من الجدل.

وقال القحطاني: «ما حصل بين توني وحركاس يستحق الطرد، وهو من الحالات المنصوص عليها في المادة 12، ومن الممكن إحالتها إلى لائحة الانضباط».

في المقابل، رأى كل من سمير عثمان ومحمد فودة أن الحالة لا تستحق سوى البطاقة الصفراء.

الحكم البلوي لدى عودته لتقنية الفار في إحدى الحالات (تصوير: عدنان مهدلي)

أما نواف شكر الله، المحلل والخبير التحكيمي لبرنامج «في الـ90»، فقال: «تقنية الفيديو المساعد (VAR) شبه الآلية لم تعمل، والرسم اليدوي يُظهر أن هدف ضمك في مرمى الأهلي غير صحيح».

من جهته، قال أحمد الشهري، الرئيس التنفيذي لنادي ضمك، في مداخلة مع برنامج «في الـ90»: «الصمت لم يعد خياراً في هذه المرحلة بشأن الأخطاء التحكيمية. أنا لا أستطيع حضور المباريات حتى لا يستفزني الحكم. عمل لجنة الحكام أصبح تبرير الأخطاء بدلاً من منع حدوثها، مع عدم وجود تفسير لتباين القرارات».

وتابع الشهري حديثه: «في مباراتنا أمام التعاون أشهر الحكم البطاقة الحمراء للاعبنا في نفس الحالة، ولم نقل شيئاً لوضوحها، لكنني الآن أستغرب من بعض القرارات. صبرنا كثيراً».

بدوره، أكد فهد المرداسي، المحلل التحكيمي لبرنامج «نادينا»، صحة إلغاء هدفي ضمك، لكن، عند سؤاله عن واقعة توني وحركاس، وصفها بأنها «حالة ومشهد غير رياضيين»، مشيراً إلى أنهم لا يرغبون في عرضها ضمن البرنامج.

وعلى ذات الصعيد كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط شرعت في فتح تحقيق حول بعض الحالات الجدلية في المباراة، ومنها إيماءة الإنجليزي توني لاعب الأهلي، وكذلك قيام أحد لاعبي ضمك بإشارة لها مدلولات ضد نزاهة الحكم فيصل البلوي، وكذلك تصريح لاعب ضمك طارق عبد الله عبر الناقل الرسمي للمباراة، والذي أشار فيه إلى وجود تفاصيل في بعض مباريات الفرق الكبيرة أمام الفرق الصغيرة تنعكس على نتيجتها بشكل كامل، «مشيراً بيده بطريقة فسرها كثيرون في الشارع الرياضي على أن لها معنى مبطناً لا يحتمل أي تفسير آخر خلافه».


نيفيز: شاهدت كرة سلة... طبقوا معايير التحكيم على الجميع

نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)
نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)
TT

نيفيز: شاهدت كرة سلة... طبقوا معايير التحكيم على الجميع

نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)
نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)

أعرب البرتغالي روبن نيفيز، لاعب وسط الهلال، عن استيائه من بعض القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام التعاون بنتيجة 1-1، في المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وقال نيفيز في حديث للقناة الناقلة ثمانية: «سجلوا هدفهم من ركلة جزاء، وليس لدي الكثير لأقوله. الحكم يمكنه احتسابها، وهي ركلة جزاء نقبل بها، لكن يجب أن تُحتسب مثل هذه الحالات في مباريات أخرى أيضاً».

وأضاف: «أعتقد أن الحكام هنا من دول مختلفة، وربما لا يطبقون المعايير نفسها. نحن بحاجة إلى حماية هذا الدوري، لأنه أحد الدوريات القليلة في العالم التي لا تزال المنافسة فيها قائمة بين أربعة أندية على اللقب. الدوري تنافسي جداً، لكن يجب أن يكون الجميع على المستوى نفسه».

وتابع لاعب الهلال حديثه قائلاً: ما نراه في بعض المباريات يختلف تماماً عما نراه في مباريات أخرى. نريد تطبيق المعايير ذاتها على الجميع. شاهدت لاعبين يلمسون الكرة داخل منطقة الجزاء وكأنها كرة سلة، والحكم يعود إلى تقنية الفيديو ولا يحتسب شيئاً، بينما اليوم عاد للشاشة واحتسب ركلة جزاء.

وأوضح: نحن نقبل القرار في هذه المباراة، لكن لا نقبل أن تُحتسب هنا ولا تُحتسب في أماكن أخرى. هذه هي كرة القدم، وربما الضغوط تلعب دوراً في ذلك.

وختم نيفيز حديثه بالتطرق إلى وضع فريقه في جدول الترتيب، قائلاً: «كنا في المركز الثاني حتى ديسمبر، وقدمنا أداءً عالياً في يناير وتصدرنا الترتيب، والآن نحن في المركز الثالث».