هل تنقذ الطبيبة «المعجزة» موسم «سفاح الهلال»؟!

ماريانا عرفت بتجاربها الناجحة في علاج رونالدو ومودريتش وروني

الطبيبة الصربية ماريانا عرفت بتجاربها المذهلة مع أبرز نجوم كرة القدم (الشرق الأوسط)
الطبيبة الصربية ماريانا عرفت بتجاربها المذهلة مع أبرز نجوم كرة القدم (الشرق الأوسط)
TT

هل تنقذ الطبيبة «المعجزة» موسم «سفاح الهلال»؟!

الطبيبة الصربية ماريانا عرفت بتجاربها المذهلة مع أبرز نجوم كرة القدم (الشرق الأوسط)
الطبيبة الصربية ماريانا عرفت بتجاربها المذهلة مع أبرز نجوم كرة القدم (الشرق الأوسط)

بعدما وافق الجهازين الفني والطبي بنادي الهلال على إكمال المهاجم ألكسندر ميتروفيتش، برنامجه العلاجي والتأهيلي في بلاده صربيا، تردد اسم الطبيبة الصربية «المعجزة» ماريانا كوفاسيفيتش، كثيراً في أوساط الهلاليين، والتي اشتهرت بإنقاذ الكثير من النجوم وإعادتهم إلى الملاعب في فترة وجيزة أذهلت معها إدارات الأندية الكبرى.

وتعرض ميترو الملقب بـ«السفاح» لإصابة في العضلة الخلفية، وقال الهلال إنه سيسمح له باستكمال تأهيله في عيادة متخصصة في صربيا، حيث سيغادر الجمعة بمتابعة وتنسيق من طبيب الفريق، الإسباني خوان خيمينيز.

وسيلتحق الطبيب الإسباني بميتروفيتش في صربيا يوم 12 من شهر أبريل (نيسان ) الحالي، وذلك للوقوف على سير البرنامج المعد للمهاجم الصربي، الذي أعلن النادي في وقت سابق غيابه عن المشاركة لفترة تصل لستة أسابيع بداية من شهر أبريل.

وبرز اسم الطبيبة الصربية ماريانا، في عالم كرة القدم وذلك من خلال طرقها المبتكرة للتسريع بعلاج الإصابات الرياضية، ما يجعلها هدفاً لعديد النجوم الرياضيين العالميين خلال السنوات الماضية.

ولعل أبرز ما قامت به ماريانا في الموسم الماضي، هو علاج لاعب خط وسط ريال مدريد ومنتخب كرواتيا لوكا مودريتش، والذي أصيب في أوتار الركبة خلال مواجهة فريقه ضد جيرونا بالليغا الإسبانية يوم 25 أبريل (من العام الماضي، وهي الإصابة التي كانت ستغيبه لأربعة أسابيع تقريباً، إلا أن اللاعب لجأ للطبيبة الصربية التي سرعت من عملية شفائه، ليعود للملاعب بعد أقل من أسبوعين، ويخوض ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي يوم 9 مايو (أيار).

وماريانا هي طبيبة عملت على إيجاد علاج لجميع إصابات العضلات لدى الرياضيين في أقصر وقت ممكن. في عام 1987، أنهت دراستها في الطب والصيدلة، وبعد ذلك أمضت بضعة أعوام في الولايات المتحدة، وفي عام 2005، تم تعيينها من قبل فريق سيسكا صوفيا البلغاري ومن هناك ذهبت إلى الطاقم الطبي الرسمي لمنتخب غانا.

وتعمل هذه الطبيبة حاليًا بشكل مستقل، لذلك أتيحت لها الفرصة للعمل جنبًا إلى جنب مع العديد من الرياضيين المشهورين، من بينهم واين روني، وفنسنت كومباني، وبابلو زاباليتا، وروبن فان بيرسي، وفرانك لامبارد، وكريستيانو رونالدو، وأليكسيس سانشيز.

وبالمثل، فإن إحدى الحالات الأكثر شهرة لهذه الطبيبة هي حالة لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش أثناء استعداده لبطولة أستراليا المفتوحة، وصل (نولي) وهو يعاني من بعض الانزعاج الجسدي، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى تمزق يبلغ طوله 3 سم (1.2 بوصة) في أوتار الركبة اليسرى. ولهذا السبب قرر الاستعانة بخدمات كوفاسيفيتش. وبعد أيام قليلة، انتهى الأمر بتتويج لاعب التنس بطلاً لهذه المسابقة المهمة، حيث لعب ست مباريات قوية في أقل من أحد عشر يومًا.

ميتروفيتش تعرض لإصابة ستبعده عن أهم مباريات الموسم مع الهلال (الشرق الأوسط)

وفي تصريحاته بعد هذا اللقب، علق ديوكوفيتش قائلاً: «لا أستطيع إعطاء تفاصيل ولا أريد ذلك أيضاً، لكني أشكر الدكتورة ماريانا على قدومها إلى هنا لعلاجي. لقد سافرت حول العالم لتأتي إلى هنا، وقد ساعدني عملها وعلاجها خلال الأيام القليلة الماضية».

أما المهاجم الهولندي السابق روبن فان بيرسي، والذي ساعدته كوفاسيفيتش على التخلص من بعض الإصابات، فقال عنها: «إنها غامضة بشأن أساليبها، لكنني أعلم أنها تقوم بتدليكك باستخدام سائل من مشيمة الخيل. لا يمكن أن يؤذي ذلك، وإذا كان مفيدًا، فهو يساعد. لقد كنت على اتصال مع أخصائيي العلاج الطبيعي في أرسنال وسمحوا لي بذلك».

كما ساعدت ماريانا المهاجم الإسباني دييغو كوستا لاعب أتليتكو مدريد، على التعافي من إصابة تعرض لها قبل نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014 ضد ريال مدريد، وبالفعل خاض اللاعب اللقاء.

ومع هذا العدد الحالات الناجحة، جاء الكثيرون ليسألوا عن مفاتيح العمليات التي تقوم بها هذه الطبيبة، ومع ذلك، لا يُعرف حاليًا سوى القليل جدًا عن العمل الذي تقوم به مع جميع الرياضيين. أحد الجوانب المعروفة هو أن كوفاسيفيتش تستخدم مشيمة الخيل، والتي يتم مزجها مع مكونات أخرى لصنع مرهم لاحقًا يتم تطبيقه على المناطق المصابة.

وكشفت صحيفة «24 تشاسا» البلغارية قبل سنوات قليلة، أن الطبيبة تمتلك تكنولوجيا حديثة للغاية، يبدو أنها من صنع وكالة ناسا الأميركية!.

وهذه ليست سوى بعض الجوانب التي أصبحت معروفة على مر السنين.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الإجراء الدقيق الذي تجريه الدكتورة كوفاسيفيتش على هؤلاء اللاعبين المصابين غير معروف حاليًا، حيث يُذكر أن عملها يعتمد أيضًا على حقن الأحماض الأمينية والمستخلصات العضوية المختلفة في الأنسجة التالفة.

في عام 2009، واجهت كوفاسيفيتش بعض المشاكل القانونية مع النظام القضائي الصربي. وتم فتح تحقيق ضد الطبيبة بسبب الأساليب التي استخدمتها مع مرضاها، ورغم هذه التحقيقات ضدها، خرجت كوفاسيفيتش سالمة من هذا الوضع، حيث أثبتت براءتها وأوضحت أن جميع أساليبها المستخدمة قانونية في الرياضة وفي المجتمع الصحي.

وعلى مر السنين، بدأت كوفاسيفيتش العمل بشكل مستقل، وهو الجانب الذي منحها الفرصة لتصبح واحدة من الأطباء المفضلين للرياضيين الذين يرغبون في تسريع وقت تعافيهم. حاليًا، وكما هو موضح على موقعها الإلكتروني، تتقاضى الدكتورة ماريانا كوفاسيفيتش حوالي 5000 يورو لكل استشارة.

وبينما ادعى بعض اللاعبين نتائج إيجابية، لم يكن الجميع مقتنعين بفعالية العلاج.

ففي عام 2009، سعى فرانك لامبارد، لاعب تشيلسي وقتها، لعلاج إصابته مع كوفاسيفيتش، إلا أنه انسحب بعد ساعة من أول جلسة علاج، مقرراً أن نهجها ليس مناسبًا له وقرر العودة إلى إنجلترا على الفور.


مقالات ذات صلة

رابطة الدوري السعودي: «الخليج والهلال» في 5 مايو

رياضة سعودية رابطة الدوري السعودي أكدت حرصها على التوازن بين متطلبات الروزنامة المحلية والمشاركات الخارجية (رابطة الدوري السعودي)

رابطة الدوري السعودي: «الخليج والهلال» في 5 مايو

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، ممثلةً في إدارة المسابقات، عن جدول مباريات الجولات الـ30 والـ31 والـ32، من منافسات البطولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية روبيرتو مانشيني (الشرق الأوسط)

مانشيني: الثقة أجبرتني على إبقاء 11 لاعباً... وهزمنا أفضل نادٍ في آسيا

جدد الإيطالي روبيرتو مانشيني، مدرب فريق السد القطري، سعادته بالفوز على الهلال الذي وصفه بالفريق الأفضل في القارة، مؤكداً أن ثقته بلاعبيه كانت حاسمة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الفرنسي كريم بنزيمة قائد فريق الهلال (النادي)

بنزيمة: الهلال لا يستسلم... سنعود أقوى

أكد الفرنسي كريم بنزيمة، قائد الهلال، أن فريقه سيعود أقوى رغم الخروج من «دوري أبطال آسيا للنخبة»، مشدداً على تماسك المجموعة ورفض الاستسلام عقب النتيجة المخيبة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية إنزاغي (موقع نادي الهلال)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال يجدد الثقة في إنزاغي

قالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن إدارة نادي الهلال جددت الثقة في المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، وذلك على الرغم من الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

حامد القرني (جدة)

«الشرق الأوسط» تكشف عن كواليس اجتماع «العهد الأهلاوي»

الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)
الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف عن كواليس اجتماع «العهد الأهلاوي»

الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)
الأهلي ظهر بأداء مختلف في مباراة الدحيل الآسيوية (موقع النادي)

عكس بلوغ الأهلي مرحلة الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا للنخبة تحولاً واضحاً في شخصية الفريق، بعد أيامٍ صعبة أعقبت مواجهة الفيحاء التي أثارت الكثير من التساؤلات في أوساط الأهلاويين. ومن خلف الكواليس، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اجتماع مغلق عقده لاعبو الأهلي عقب مباراة الفيحاء، والتي انتهت بالتعادل 1-1، حيث تعاهدوا من خلاله على القتال داخل أرض الملعب، والتعامل مع ما تبقى من مباريات الموسم على أنها «حروب كروية» لا تقبل التفريط، في خطوة أعادت رسم ملامح الفريق ذهنياً ومعنوياً. وفي مواجهة الدحيل، جسّد اللاعبون هذا التعهد على أرض الملعب، حيث خاض الأهلي اللقاء بروح قتالية عالية، رغم المخاطرة بإشراك عدد من اللاعبين الذين لم يكونوا في كامل جاهزيتهم البدنية، مثل علي مجرشي، وروجر إيبانيز، وفالنتين أتانجانا، وزكريا هوساوي، في مؤشر واضح على رغبة الفريق في التعويض، وعدم التفريط بفرصة التأهل. ورغم الفوز والتأهل الآسيوي، فإن لاعبي الأهلي رفضوا الحصول على يوم الراحة الذي منح لهم بعد المباراة، وفضّلوا الحضور إلى مقر النادي، وخوض تدريبات استشفائية، بدافع الشعور بالمسؤولية، ورغبتهم في مواصلة التحسن، وهو ما يعكس تحولاً في عقلية الفريق خلال هذه المرحلة الحاسمة. في المقابل، لم يكن الحضور الجماهيري في مدرجات ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية على قدر التطلعات، حيث بلغ عدد الحضور 25355 مشجعاً فقط، وهو رقم أقل من المتوقع في مباراة مفصلية، الأمر الذي أثار استياء داخل أروقة النادي. وأكد رياض محرز، في المؤتمر الصحافي، أهمية الدور الجماهيري في دعم الفريق خلال المرحلة المقبلة، وهو ما شدد عليه أيضاً المدرب ماتياس يايسله، الذي أشار إلى أن حضور الجماهير يمثل عاملاً حاسماً في تحفيز اللاعبين، خاصة في المباريات الكبيرة. وبين تعهد اللاعبين، وتضحياتهم داخل الملعب وخارجه، يبقى التحدي الأكبر أمام الأهلي هو الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، واستعادة الزخم الجماهيري، لمواصلة المشوار بثبات نحو المحافظة على لقب بطولة النخبة.


«نخبة آسيا»: السد القطري لمواصلة إبهاره القاري من الشباك اليابانية

مانشيني مدرب السد (موقع النادي)
مانشيني مدرب السد (موقع النادي)
TT

«نخبة آسيا»: السد القطري لمواصلة إبهاره القاري من الشباك اليابانية

مانشيني مدرب السد (موقع النادي)
مانشيني مدرب السد (موقع النادي)

يتطلع فريق السد القطري إلى التأهل للدور ما قبل النهائي ببطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة» لكرة القدم، عندما يواجه نظيره فيسيل كوبي الياباني، الخميس، في دور الـ8 من البطولة، وذلك في أولى مباريات الأدوار النهائية التي تقام بمدينة جدة.

وحجز السد مقعده في دور الـ8 بعد فوزه على الهلال السعودي بركلات الترجيح 4 - 2 عقب انتهاء اللقاء، الذي جرى يوم الاثنين الماضي، بنتيجة التعادل 3 - 3 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويأمل السد، الفائز بلقب «دوري أبطال آسيا» مرتين من قبل في عامي 1989 و2011، أن يقدم عرضاً جيداً أمام الفريق الياباني من أجل المضي قدماً نحو بلوغ الدور ما قبل النهائي من المنافسة القارية، والاقتراب خطوة من اللقب الثالث في تاريخه.

وأكد الإيطالي روبرتو مانشيني، المدير الفني للسد، على لاعبيه ضرورة تقديم الأداء نفسه الذي قدموه أمام الهلال من أجل العبور للدور ما قبل النهائي، كما طالبهم أيضاً بعدم الإفراط في الثقة بعد الفوز على الهلال.

ويدخل السد اللقاء بمعنويات مرتفعة، مستنداً إلى مجموعة من الأسماء البارزة التي تشكل العمود الفقري للفريق، وعلى رأسهم نجم المنتخب القطري أكرم عفيف، الذي يعدّ أحد أهم عناصر الإبداع الهجومي في الفريق، إلى جانب الإسباني رافا موخيكا، بالإضافة إلى الثنائي البرازيلي روبرتو فيرمينو وكلاودينيو.

أكرم عفيف أحد أهم أوراق السد القطري في الميدان (تصوير: محمد المانع)

ويشكل هذا الرباعي قوة هجومية ضاربة تمنح السد تنوعاً كبيراً في الحلول داخل الثلث الأخير من الملعب، سواء أكان من حيث السرعة أم المهارة أم القدرة على الحسم أمام المرمى.

وكان الفريق القطري أنهى مرحلة الدوري لمنطقة الغرب في المركز الـ8، بعدما جمع 8 نقاط فقط من خلال الفوز بمباراتين والتعادل في مباراتين، مقابل 4 هزائم، لكنه نجح رغم ذلك في حجز آخر بطاقات التأهل إلى دور الـ16، قبل أن يواصل مشواره في البطولة ويحقق نتيجة لافتة بإقصاء الهلال، أحد أبرز المرشحين للتتويج، في خطوة منحت الفريق دفعة معنوية كبيرة وأثبتت قدرته على مقارعة كبار القارة.

في المقابل، يدخل فيسيل كوبي اللقاء بعد تأهله المستحق إلى دور الـ8 عقب تجاوزه فريق سيول الكوري الجنوبي، حيث فاز ذهاباً بهدف نظيف، ثم حسم الإياب بنتيجة 2 - 1، ليؤكد تفوقه في المواجهتين ويواصل مشواره القاري بثبات.

وقدم الفريق الياباني أداءً قوياً خلال مرحلة الدوري، حيث جمع 16 نقطة وسجل 14 هدفاً مقابل 7 أهداف استقبلها؛ مما يعكس توازناً واضحاً بين الفاعلية الهجومية والانضباط الدفاعي؛ مما جعله يحتل مركزاً متقدماً في ترتيب فرق الشرق.

ولدى فيسيل كوبي طموح كبير في هذه النسخة من البطولة، رغم أنه لم يسبق له التتويج بلقب «دوري أبطال آسيا»؛ إذ يبقى أبرز إنجازاته القارية الوصول إلى ما قبل النهائي في «نسخة 2020» خلال أول مشاركة له؛ مما يمنحه حافزاً إضافياً لكتابة تاريخ جديد في هذه النسخة المتقدمة من البطولة.

وتحمل هذه المواجهة أهمية مضاعفة، لا سيما أن الفائز منها سيواجه في الدور ما قبل النهائي المتأهل من لقاء الأهلي السعودي وجوهر دار التعظيم الماليزي، في مواجهة أخرى مرتقبة ضمن المسار نحو النهائي.

وكان فريق الأهلي السعودي حجز مقعده في ربع النهائي بعد فوزه على الدحيل القطري بهدف نظيف بعد التمديد، ليؤكد قوة المنافسة في هذا الدور.


الفتح يتقهقر... وجماهيره: نحن في خطر

غوميز يخشى من أن تؤثر فترة التوقف سلبيا على أداء فريقه (تصوير: سعد العنزي)
غوميز يخشى من أن تؤثر فترة التوقف سلبيا على أداء فريقه (تصوير: سعد العنزي)
TT

الفتح يتقهقر... وجماهيره: نحن في خطر

غوميز يخشى من أن تؤثر فترة التوقف سلبيا على أداء فريقه (تصوير: سعد العنزي)
غوميز يخشى من أن تؤثر فترة التوقف سلبيا على أداء فريقه (تصوير: سعد العنزي)

تسود أجواء من القلق والتوتر أوساط عشاق وجماهير الفتح؛ جراء تراجع نتائج الفريق مع اقتراب منافسات الدوري السعودي للمحترفين من نهايتها، وتقدم بعض المنافسين نحو مناطق الأمان.

وعلق عدد من أنصار النادي لافتات كتب عليها: «نريد الفوز... نحن في خطر»، على البوابات الرئيسية للنادي، وذلك من أجل إيصال رسالة مباشرة للاعبين قبل دخول المقر لأداء التمارين اليومية.

يأتي ذلك في ظل الاستعدادات المكثفة لاستئناف الفريق مبارياته في بطولة الدوري بمواجهة الخليج يوم 24 أبريل (نيسان) الحالي في الأحساء، حيث تأجلت مباراة الفريق ضد الأهلي، وأصبح الفتح في فترة راحة لمدة تصل إلى أسبوعين بعيداً عن خوض المباريات الرسمية، وهو التوقف الذي لم يكن يريده المدرب البرتغالي جوزيه غوميز، حيث إنه اعترض على تأجيل مباراة الأهلي الذي يخوض في هذه الفترة «بطولة آسيا للأندية للنخبة».

وخسر الفتح مباراة عدّها البعض مضمونة أمام الأخدود في نجران؛ ما جمد رصيده عند 28 نقطة مقابل تقدم الأخدود نفسه نقطياً وإن كان لا يزال ضمن فرق الهبوط على الوضع الحالي، فيما تقدم الخلود فعلياً على الفتح في جدول الترتيب بعد الفوز على التعاون، ويمكن أن يدخل الفتح مباراة الخليج بضغوط أكبر إذا ما نجح ضمك في التفوق على الأخدود والاقتراب منه أكثر، فيما سيلعب الرياض في اليوم نفسه أمام الحزم، وأي تقدم للرياض سيشكل ضغطاً على لاعبي الفتح وهم يلعبون ضد الخليج في الوقت ذاته.

هذه الحسابات والنتائج المحتملة تجعل شعار الفتح هو عدم التفريط في أي نقطة أمام الخليج الذي سيسعى في المقابل إلى تعزيز موقعه في منطقة الدفء وعدم الدخول في حسابات البقاء.

ومع تبقي مباريات صعبة؛ من أهمها مواجهة الأهلي المؤجلة التي يسعى من خلالها المنافس إلى رد اعتباره بسبب خسارة الدور الأول عدا مواصلة المنافسة على مركز مؤهل إلى «دوري أبطال آسيا للنخبة»، فإن الفتح سيواجه أيضاً فرقاً صعبة، مثل الشباب ونيوم، إضافة إلى النجمة الذي قد يكون أول الهابطين، وكذلك الخلود الساعي إلى إنهاء موسمه المميز بتحقيق مركز جيد في الدوري.

كل هذه الحسابات المعقدة تجعل الفتح في موضع «قلق» بالنسبة إلى جماهيره، خصوصاً أنه يعاني فنياً ويخسر مباريات تعدّ نظرياً في المتناول.

الفتح سجل تراجعا لافتا في النتائج والأداء خلال الجولات الماضية (تصير: سعد العنزي)

ومن الواضح أن الأزمة المالية التي يمر بها النادي، والتي كان لها الأثر السلبي حتى في عدم القدرة على استخراج شهادة الكفاءة المالية وتعزيز صفوف الفريق في فترة التسجيل الشتوية، ظهرت بقوة على السطح؛ مما جعل مدرب الفريق يتحدث صراحة عن هذا الجانب، ويؤكد أن هذا العامل مؤثر على نفسيات اللاعبين، خصوصاً في حال تسرب أنباء عن تلقي أندية دعماً مالياً لحل مشكلات الرواتب والالتزامات التي عليها.

وخاض الفتح مباراة ودية ضد فريق الكويت الكويتي وتعادل فيها بهدف لكل فريق، وقد أنهى الشوط الأول متقدماً بهدف اللاعب دلغادو الآتي من الرأس الأخضر، إلا إنه أنهى المواجهة الودية متعادلاً، في مباراةٍ هدف من خلالها المدرب غوميز إلى إبقاء اللاعبين في أجواء المباريات، حيث إن من أهم أسباب اعتراضه على تأجيل مواجهة الأهلي هو خوض الفريق مباراة بعد التوقف ثم تأجيل مباراة بعدها، وهذا يعني التوقف فترة جديدة عن خوض المباريات والابتعاد عن الأجواء التنافسية.

وقد يخوض الفريق مباراة ودية أخرى قبل المواجهة المقبلة التي ينظر إليها بوصفها منعطفاً مهماً نحو البقاء؛ مما جعل الإدارة تحفز الجماهير للحضور الكثيف وطرح تذاكر مجانية أيضاً؛ من أجل المساعدة في رفع نسبة الحضور، رغم أن جمهور الفتح عُرف عنه أنه يوجد خلف الفريق في كل الأحوال، ويسجل سنوياً حضوراً كثيفاً؛ بناء على الأرقام الرسمية التي تنشرها «رابطة دوري المحترفين» والتي تضعه خامساً من حيث الحضور الجماهيري.