دوري أبطال آسيا: النصر يتحفز لتجاوز العين إلى «نصف النهائي»

«السعودي» يرفع «شعار الفوز» في أول بارك... و«الإماراتي» يراهن على «الذهاب»

لاعبو النصر خلال التدريبات (نادي النصر)
لاعبو النصر خلال التدريبات (نادي النصر)
TT

دوري أبطال آسيا: النصر يتحفز لتجاوز العين إلى «نصف النهائي»

لاعبو النصر خلال التدريبات (نادي النصر)
لاعبو النصر خلال التدريبات (نادي النصر)

يتطلع فريق النصر السعودي إلى خطف بطاقة العبور نحو دور نصف نهائي دوري أبطال آسيا، وذلك حينما يستضيف نظيره فريق العين الإماراتي في إياب دور ربع النهائي القاري على ملعب الأول بارك بالعاصمة السعودية الرياض.

خسر النصر مباراة الذهاب بهدف وحيد دون رد، ومعها خسر خدمات الإسباني لابورت المدافع الذي تعرض للطرد بالبطاقة الحمراء، وزاد معاناة الأصفر العاصمي الدفاعية، حيث سيفتقد النصر في هذه المواجهة لثلاثي الدفاع لابورت وسلطان الغنام للإصابة، وكذلك الأسترالي عزيز بيهيتش.

نجوم فريق العين متحفزين لفوز جديد (نادي العين)

مر النصر بأيام عصيبة بخسارة في ذهاب ربع النهائي الآسيوي، وتعادل محلي أمام الحزم، ثم خسارة أمام الرائد أسهمت في ابتعاده بصورة كبيرة عن منافسة الغريم التقليدي الهلال على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، إذ اتسع الفارق النقطي بينهما إلى 12 نقطة.

وعاش بطل نسخة 2003 فرحة عارمة بعد فوزه على النصر المدجج بالنجوم بهدف للمغربي سفيان رحيمي، ما أعاد له شيئاً من هيبته القارية التي فقدها نتيجة فشله في تخطي دور المجموعات خلال النسخ الثلاث الماضية.

ستكون مواجهة العين الآسيوية طوق نجاة لموسم الأصفر العاصمي الذي يرمي بثقله للفوز باللقب القاري وليس بلوغ الأدوار المتقدمة فقط، كونه يضم في صفوفه عمالقة من النجوم يتقدمهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ويخوض النصر ومدربه البرتغالي لويس كاسترو اللقاء في ظل غياب أكثر من لاعب، على رأسهم البرازيلي أندرسون تاليسكا الذي تعرض لإصابة قوية، وسيبتعد حتى نهاية الموسم الحالي.

كما يغيب الحارس نواف العقيدي الذي تم إيقافه بقرار من لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين، وسيعود البرتغالي أوتافيو والحارس راغد النجار بعد تعافيهما من الإصابة التي لحقت بهما خلال الفترة الماضية.

ويدخل فريق كاسترو اللقاء بمعنويات مهزوزة بعد خسارته في الدوري أمام الرائد 1 - 3.

وعاش البرتغالي كاسترو مدرب فريق النصر مرحلة صعبة بافتقاد مزيد من العناصر والأسماء اللامعة في الفريق، تاليسكا النجم البرازيلي الذي تأكد غيابه حتى نهاية الموسم للإصابة عطفاً على أزمة حراسة المرمى التي عصفت بخيارات المدرب، وباتت حالياً في طريقها للانفراج.

لكن المدرب البرتغالي يقارب الأمور بإيجابية، قائلاً: «لا أدخل على اللاعبين بالأمور السلبية خلال الفترة الحالية، لكني تحدثت معهم عن ضرورة الانتصار في مباراة العين من أجل العبور إلى الدور القادم من مسابقة دوري أبطال آسيا».

حشد الأصفر العاصمي عبر مجلس جماهيره، أنصار النادي لمساندة الفريق في قمة ملعب الأول بارك تحفيزاً ودعماً لنجوم الفريق في مهمة العبور الآسيوي، وكذلك طالب رونالدو من الجماهير الدعم بصورة إيجابية في المباراة المفصلية.

لن تكون نتيجة الخسارة بهدف وحيد في مواجهة الذهاب أمراً صعباً على النصر، لكن ما يؤرق النصراويين هي المشاكل الدفاعية التي جعلت شباك الفريق تستقبل مزيداً من الأهداف، بدءاً بالتعادل أمام الحزم «متذيل ترتيب الدوري السعودي» بنتيجة 4 - 4، ثم الخسارة أمام الرائد أحد الفرق التي تحتل مركزاً متأخراً في لائحة الترتيب بنتيجة 3 - 1.

مدرب فريق النصر أقر في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة بوجود أزمة دفاعية أو مشاكل في الدفاع، لكنه أكد أنه يملك عناصر هجومية جيدة، وسيلعب للهجوم في مواجهة العين.

ستشهد المباراة عودة راغد النجار الحارس الذي غاب في الفترة الماضية بداعي الإصابة، حيث من المتوقع أن يحل مكان الكولومبي دافيد أوسبينا على أن يستفيد المدرب من عنصر آخر يسهم في تحسين أداء الفريق في المباراة الحاسمة.

سيتقدم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائمة الفريق في مواجهة الإياب، إذ أعلن أيقونة ريال مدريد السابق أن هذه المواجهة تمثل «حياةً أو موتاً» بالنسبة له، وسيلعبون من أجل التأهل، وإلى جواره سيحضر السنغالي ساديو ماني، والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، والبرتغالي أوتافيو، والبرازيلي أليكس تيليس.

كاسترو مدرب النصر قد يجد نهايته في حال الخروج الآسيوي (نادي النصر)

وفضل المدرب كاسترو إراحة أوتافيو عن لقاء الرائد الأخير رغم ورود اسمه داخل القائمة الأساسية التي كشف عنها النصر، لكن النادي أعلن أنه فضل إراحة اللاعب للمباراة المقبلة، وفي حال غيابه سيستعين المدرب بخدمات الحارس الكولومبي أوسبينا؛ كونه يفتقد لخدمات لابورت الموقوف، والثنائي تاليسكا وعزيز بيهيتش للإصابة.

ستمثل المباراة نقطة مفصلية في مسيرة النصر هذا الموسم، حيث التأهل سيعني استمرار آمال الفريق في المنافسة الجادة على لقب دوري أبطال آسيا والبحث عن حلم طال انتظاره للأصفر العاصمي، وفي حال الخسارة قد يبدو المشهد عاصفاً داخل البيت النصراوي، خاصة مع تزايد مطالبات الجماهير برحيل المدرب كاسترو عن منصبه.

هيرنان كريسبو مدرب فريق العين الإماراتي (نادي العين)

أما فريق العين الإماراتي فسيواصل افتقاده لخدمات المهاجم لابا بداعي الإصابة، حيث خلت قائمة الفريق التي وصلت العاصمة السعودية الرياض من اسمه، وسيواصل المغربي سفيان رحيمي تعويضه في خط الهجوم.

وتمكّن العين من زيارة شباك النصر ثلاث مرات في مواجهة الذهاب كان من بينها هدف واحد تم احتسابه مقابل هدفين تم إلغاؤهما بداعي التسلل، إلا أن العين يدرك أن النصر سيدخل المباراة مهاجماً، وسيبحث عن تسجيل هدف مبكر، وهو الأمر الذي سيعمل عليه المدرب الأرجنتيني هيرنان كريسبو.

يملك العين الإماراتي أسماء مميزة في الجانب الهجومي بدأ بسفيان رحيمي ثم الأوروغواياني كاكو اللاعب السابق في صفوف فريق التعاون السعودي، إذ يشكل الثنائي خطورة كبيرة في العمليات الهجومية خصوصاً في ظل التراجع الكبير لمستويات النصر الدفاعية، والتي ستظهر بمعاناة بعد غياب لابورت وعزيز بيهيتش.


مقالات ذات صلة

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عق

علي العمري (جدة )

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.