زياد السحيباني لـ «الشرق الأوسط»: نسعى لتعزيز مكانة العُلا في ساحة الفروسية العالمية

قال إن استضافة بطولة العالم للقدرة والتحمل بمثابة قفزة ملهمة للهيئة الملكية في «مدينة الحضارات»

جمالية منافسات القدرة والتحمل تكمن في أنها تُقام في الهواء الطلق وسط محيط طبيعي واسع (الشرق الأوسط)
جمالية منافسات القدرة والتحمل تكمن في أنها تُقام في الهواء الطلق وسط محيط طبيعي واسع (الشرق الأوسط)
TT

زياد السحيباني لـ «الشرق الأوسط»: نسعى لتعزيز مكانة العُلا في ساحة الفروسية العالمية

جمالية منافسات القدرة والتحمل تكمن في أنها تُقام في الهواء الطلق وسط محيط طبيعي واسع (الشرق الأوسط)
جمالية منافسات القدرة والتحمل تكمن في أنها تُقام في الهواء الطلق وسط محيط طبيعي واسع (الشرق الأوسط)

كتبت محافظة العُلا فصلاً جديداً في تاريخها الرياضي مع نهاية الأسبوع الماضي، حيث استضافت قرية الفرسان «كأس خادم الحرمين الشريفين الدولية للقدرة والتحمل»، إحدى أبرز الفعاليات الرياضية على مستوى المملكة العربية السعودية. الأمر الذي عزّز من مكانة العُلا كوجهة عالمية لرياضة الفروسية والفعاليات التراثية المميزة.

وانطلقت منافسات النسخة الخامسة من البطولة بتنظيمٍ مميز من الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، بالشراكة مع الاتحادين الدولي والسعودي للفروسية، حيث حصدت الفعالية الرياضية إشادة واسعة من قبل المشاركين والجمهور على حد سواء.

وتمهّد البطولة المميزة الطريق أمام العُلا لاستضافة «بطولة العالم للقدرة والتحمل» في 2026، التي ينظمها الاتحاد الدولي للفروسية في العُلا. ووضعت الجهات المنظمة معايير دقيقة فيما يتعلق باستضافة النسخ المستقبلية من البطولة، سعياً لتحقيق مزيد من النجاحات والأرقام القياسية.

زياد السحيباني (الشرق الأوسط)

من ناحيته، كشف زياد السحيباني، رئيس قطاع الرياضة في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا لـ«الشرق الأوسط»، عن سعي الهيئة الدائم لتحطيم الأرقام القياسية من خلال استضافة المنافسات عالمية المستوى في مختلف الرياضات، وتقديم فعاليات مستقبلية تضاهي كل ما سبق.

وتابع قائلاً: «نؤكد التزامنا بتطوير واقع رياضات الفروسية إلى مستويات جديدة كلياً، حيث نمتلك المقومات والموقع المذهل والشركاء الذين أظهروا التزامهم ودعمهم الكريم لتحقيق النجاح».

وتألقت نسخة 2024 من البطولة لعددٍ من الأسباب، منها مواصلة سجل النجاح الذي تحقق في النسخ الأربع الماضية، وتقديم جائزة مالية هي الكبرى على مستوى العالم بمبلغ 20 مليون ريال سعودي. كما تجاوز عدد الفرسان المشاركين في هذه النسخة 260 فارساً من 50 دولة حول العالم، وهو الرقم الأكبر إلى الآن. ويؤكد السحيباني أن المستقبل سيحمل في جعبته مزيداً من النجاحات والأرقام القياسية، وأن هذه هي البداية فقط.

وأوضح السحيباني: «تواصل البطولة نموها من حيث الشعبية وأجواء المنافسة والحضور الجماهيري، حيث نسعى دائماً لاستقطاب مزيد من النجوم والجماهير على حد سواء. ونتطلع لتحطيم مزيد من الأرقام القياسية والوصول إلى مستويات غير مسبوقة، وهو الهدف الذي نضعه نصب أعيننا».

وشغل السحيباني منصب رئيس البرنامج التنفيذي لقطاع الرياضة بالهيئة الملكية لمحافظة العُلا، قبل أن يصبح رئيس قطاع الرياضة في الهيئة. ولعب دوراً مهماً في تطوير البطولة وتعزيز مكانة العُلا على الساحة الدولية للفروسية والرياضات التراثية.

ومع استمرار العُلا في استضافة عدد من الفعاليات الرياضية التراثية، تحدث السحيباني عن الجهود التي أثمرت في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى النهج المستدام الذي تسير عليه العُلا.

وصرّح: «تعدّ النتائج التي نراها اليوم هي ثمار الجهود التي بذلناها عاماً بعد عام. ونستفيد من التقارير التي نتلقاها من الجهات المعنية التي تعمل معنا، ونأخذها على محمل الجد في تطوير واقع البطولة بشكل خاص، والفروسية بشكل عام. وتساعدنا هذه المنهجية على إجراء التحسينات في مختلف الجوانب، بما في ذلك سلامة الفارس وحماية الخيول وتطوير البنية التحتية والمرافق، إلى جانب المضمار ورفع جاهزية الأفراد العاملين، واستقطاب مزيد من وسائل الإعلام، فضلاً عن تعزيز تجربة الضيوف».

وأضاف: «تلعب هذه التقارير دوراً حاسماً، حيث تتكامل مع تقييماتنا الداخلية لنتمكن من رسم صورة واضحة حول الدروس المستفادة عند التخطيط للمشروعات والفعاليات المقبلة. ولا يقتصر هذا النهج على زيادة التحسينات فقط، بل يضمن مشاركة وتفاعل الجميع بأفضل صورة ممكنة. ونؤكد سعينا المتواصل للتطوير، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية، ما يعكس التزامنا الثابت بتقديم أفضل البطولات والتجارب الرياضية. وحصدنا ثمار نجاح البطولات السابقة من خلال روح المبادرة وبناء العلاقات والشراكات المثمرة وإدارة عمليات الفعاليات مع الإشراف على مختلف الجوانب التقنية. كما نواصل التزامنا بهذا النهج والاستفادة من الخبرات السابقة، ولا سيما الفعاليات التي ننظمها بمشاركة محلية ودولية».

نحو 260 فارساً شارك في البطولة (الشرق الأوسط)

وتواصل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا عملها جنباً إلى جنب مع الشركاء الموثوقين تمهيداً لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمل 2026 في العُلا. وتقدم استضافة فعالية بهذا الحجم دفعة مذهلة وملهمة لطموحات الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، وتعزز من مكانة العُلا الرائدة في عالم الفروسية على الصعيدين المحلي والعالمي.

وفي أجواء مشابهة لكأس الفرسان، تستحوذ بطولة العالم للقدرة والتحمل على اهتمام الملايين، حيث تسلط الضوء على مفهوم ركوب الخيل الذي يمتد عميقاً في جذور وتراث العُلا والمملكة العربية السعودية.

وأضاف السحيباني: «نتطلع بشكل كبير لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمل 2026، حيث قدّمنا اقتراحنا للاتحاد الدولي للفروسية في العام الماضي، وتنافسنا بشدة مع بلدان ذات تراث رياضي عريق، مثل فرنسا وكرواتيا. ويسرنا فوز المملكة بحقوق استضافة البطولة، وهذا يعكس العمل الجاد الذي قمنا به خلال السنوات الأخيرة، والتحسينات التي أدخلناها بإشراف الاتحاد الدولي للفروسية».

كأس خادم الحرمين الشريفين للقدرة والتحمل تحظى باهتمام كبير (الشرق الأوسط)

وعند سؤاله عن آرائه حول منافسات القدرة والتحمل، وما الذي يجعلها مميزة عندما تُقام على أراضي العُلا، أجاب السحيباني: «تكمن جمالية منافسات القدرة والتحمل في أنها تُقام في الهواء الطلق وسط محيط طبيعي واسع، فهي ليست رياضة تقليدية ومقيدة بحدود مكانية ضيقة. أما فيما يتعلق بالعُلا، فإن منافساتها تقام عبر الصحراء والتضاريس الجبلية المذهلة، ما يمنح الفرسان تجربة رائعة لا تخلو من التحدي. كما تتيح لهم اكتشاف طبيعتنا الساحرة والاستمتاع بتضاريس العُلا الفريدة من نوعها. وتحتضن العُلا أروع الأجواء التي لطالما كانت عامل جذب حقيقياً، الأمر الذي ساعدنا على استقطاب وسائل الإعلام والشركاء وشركات البث والجماهير في فعاليات القدرة والتحمل عالمية المستوى. كما عززت هذه الجهود مكانة العُلا على الساحة الدولية، وموقف المملكة لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمل 2026».


مقالات ذات صلة

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)

مدرب فيسيل كوبي: نملك الحافز لتجاوز الأهلي إلى نهائي «النخبة الآسيوي»

مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)
مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)
TT

مدرب فيسيل كوبي: نملك الحافز لتجاوز الأهلي إلى نهائي «النخبة الآسيوي»

مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)
مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)

أكد الألماني مايكل سكيبه، مدرب فريق فيسيل كوبي الياباني، جاهزية فريقه لمواجهة الأهلي السعودي في نصف نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة»، مشيراً إلى أن فريقه يمتلك الدوافع والجودة اللازمة لتقديم أفضل مستوى في هذه المرحلة الحاسمة.

وقال سكيبه في المؤتمر الصحافي: «لدينا حوافز كبيرة لتقديم أفضل ما لدينا في هذه المباراة».

وأشاد مدرب فيسيل كوبي بنظيره في الأهلي، قائلاً: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً، وقد قدم عملاً مميزاً في أوروبا وهنا، ويملك فريقه جودة لاعبين أوروبية، ويلعب بأسلوب أوروبي».

وأضاف: «في حال وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، فيجب أن نكون في كامل تركيزنا، ونحن نمتلك الجودة اللازمة للتعامل مع مثل هذه اللحظات».

وعن اللعب أمام حضور جماهيري كبير، قال: «نحن معتادون اللعب تحت الضغط وأمام الجماهير، ومتحمسون لخوض المباراة في ملعب كبير كهذا، فهو ملعب رائع ومثير».

جوتوكو ساكاي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد جوتوكو ساكاي، لاعب فيسيل كوبي، احترام فريقه للأهلي، قائلاً: «علينا أن نحضر أنفسنا بأفضل طريقة. نحترم الأهلي كثيراً، لكن لدينا الإرادة لتحقيق الفوز».

وأضاف: «نمتلك جودة لدى اللاعبين والجهاز الفني، وعلينا أن نلعب وحدةً واحدة، حيث نتمتع بتماسك كبير يمكننا من مواجهة هذا التحدي».

Your Premium trial has ended


يايسله: الأهلي جاهز لخوض معركة نصف نهائي «النخبة الآسيوية»

ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
TT

يايسله: الأهلي جاهز لخوض معركة نصف نهائي «النخبة الآسيوية»

ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

أبدى الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، سعادته بوصول فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً جاهزية فريقه لخوض المواجهة أمام فيسيل كوبي الياباني، ومواصلة المشوار نحو اللقب.

وقال يايسله في المؤتمر الصحافي: «نحن سعداء، ومن الرائع اللعب في نصف النهائي، وغداً سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة».

وعن كيفية التعامل مع قوة العرضيات لدى الفريق المنافس، أوضح: «نمتلك دفاعاً قوياً جداً، وعلينا أن نظهر ذلك، خصوصاً أمام هجوم قوي. لدينا نقاط قوة وسنعمل على تقديم أفضل مستوى ممكن دفاعياً وهجومياً».

وأشار مدرب الأهلي إلى أهمية تمثيل الكرة السعودية، قائلاً: «الاتحاد والهلال ليسا معنا الآن، ومن دواعي الفخر تمثيل المملكة العربية السعودية، نحن الفريق الوحيد المتبقي، وهذا شرف كبير للنادي».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن معاناة الفريق في بعض المواجهات بخلاف النسخة الماضية، فما الفروقات بين النسختين الحالية والماضية، قال: «لا أعتقد أن هذا الموسم أصعب، فكل موسم له صعوبته، والفرق ليست سهلة. واجهنا هذا الموسم عدداً من الإصابات، وهذه طبيعة كرة القدم، ونعمل على تجاوز هذه التحديات مع الحفاظ على تماسك الفريق لتحقيق أفضل النتائج».


إيفان توني: الجماعية سلاحنا أمام فيسيل كوبي

إيفان توني (الشرق الأوسط)
إيفان توني (الشرق الأوسط)
TT

إيفان توني: الجماعية سلاحنا أمام فيسيل كوبي

إيفان توني (الشرق الأوسط)
إيفان توني (الشرق الأوسط)

أكَّد الإنجليزي إيفان توني، مهاجم فريق الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة فيسيل كوبي الياباني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أهمية المرحلة وضرورة تقديم أفضل مستوى ممكن لتحقيق الانتصار.

وقال توني في المؤتمر الصحافي: «كما ذكر المدرب، نحن فخورون بالوجود في نصف النهائي، وسنبذل قصارى جهدنا، اللاعبون سيقدمون أعلى مستوى ممكن من أجل تحقيق الفوز».

وأضاف: «دوري في هذا الفريق مهم جداً، وليس من السهل اللعب في هذا المستوى العالي، نحن نعمل بروح جماعية ونتواصل بشكل جيد داخل الملعب».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن إهداره بعض ركلات الجزاء مؤخراً على غير العادة، هل من الممكن أن نشاهد فكرة وطريقة جديدة في التنفيذ لو حصلت على ركلة جزاء غداً؟ قال: «إذا حصلنا على ركلة جزاء غداً، فستكون أفضل من السابق، وأعدكم بأنني سأكون أكثر تركيزاً»