«دوري أبطال آسيا»: النصر يسعى لتجنب مفاجأة الفيحاء... وحسم تأهله لـ«الثمانية»

كاسترو قال إن فريقه جاهز للفوز... والعقيدي لن يشارك بسبب «عقوبة الإيقاف»

النصر يسعى لحسم تأهله لثمانية "أبطال آسيا" (نادي النصر)
النصر يسعى لحسم تأهله لثمانية "أبطال آسيا" (نادي النصر)
TT

«دوري أبطال آسيا»: النصر يسعى لتجنب مفاجأة الفيحاء... وحسم تأهله لـ«الثمانية»

النصر يسعى لحسم تأهله لثمانية "أبطال آسيا" (نادي النصر)
النصر يسعى لحسم تأهله لثمانية "أبطال آسيا" (نادي النصر)

يأمل فريق النصر لتأكيد تفوقه على الفيحاء مجدداً وحجز بطاقة التأهل نحو دور رُبع نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2023، وذلك حينما يلتقيان في إياب دور الـ16 من البطولة على ملعب «الأول بارك» في الرياض، بعدما نجح الأصفر العاصمي في تحقيق الفوز في مواجهة الذهاب بهدف وحيد دون رد.

كاسترو أكد غياب العقيدي عن البطولات المحلية والقارية (نادي النصر)

يعود النصر لاستضافة الفيحاء، ولكنه سيفتقر لخدمات الثنائي، راغد النجار حارس مرمى الفريق، الذي تعرّض لإصابة في مواجهة الفتح خلال منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وهي المواجهة ذاتها التي شهدت أيضاً إصابة سلطان الغنام؛ مما يجعل غيابهما مؤكداً في مواجهة الفيحاء الحاسمة.

سيكون وليد عبد الله البديل المنتظر للذود عن شباك النصر ومشاركته في حراسة المرمى بديلاً للنجار في ظل عدم جاهزية الكولومبي دافيد أوسبينا، الذي تعرّض لإصابة بعد عودته للمشاركة خلال بطولة كأس موسم الرياض خلال فترة التوقف.

لا يزال البرتغالي لويس كاسترو، مدرب فريق النصر، يبحث عن عودة فريقه لوضعه الفني الطبيعي، وهو ما أشار إليه في المؤتمرات الصحافية الأخيرة بأن ذلك سيحدث تباعاً مع العودة لأجواء المباريات، كون الأصفر العاصمي لم يخض أي مباريات خلال فترة التوقف باستثناء مواجهتَي كأس موسم الرياض، وذلك بعد إلغاء جولته في الصين؛ بسبب إصابة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.

يضع الأصفر العاصمي ثقله في النسخة الحالية من البطولة القارية بحثاً عن معانقة لقبها لأول مرة في تاريخه، حيث يعول كثيراً على نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعدّ أبرز اللاعبين في خريطة النصر.

وستمثل غيابات النجار والغنام مشكلة على جانب التنظيم الدفاعي للنصر، وكذلك الحلول الهجومية، خصوصاً في ظل تألق سلطان الغنام في صناعة الأهداف، حيث يتوقع أن يحضر علي لاجامي في القائمة الأساسية، إلا أن الأخير يتميز بالجانب والأدوار الدفاعية أكثر عن الهجومية، أما وليد عبد الله فهو بعيد عن المشاركة في المباريات، وعلى الرغم من عودته في بطولة كأس موسم الرياض ومشاركته في بقية دقائق مباراة النصر أمام الفتح، فإنه ظل لفترة طويلة على مقاعد البدلاء دون أن يشارك.

سيبحث كاسترو، مدرب النصر، عن تسجيل هدف مبكر يمنحه الراحة ويقربه من العبور نحو الدور المقبل من البطولة، خصوصاً أن الهدف في المباراة الماضية تأخر كثيراً حتى قبل صافرة النهاية بثماني دقائق بعدما نجح كريستيانو رونالدو في تجاوز دفاعات الفيحاء وركن الكرة في الشباك، ومنح النصر الأفضلية في مواجهة العودة.

سيكون ساديو ماني ضمن خيارات المدرب كاسترو بعدما غاب في مواجهة الذهاب أمام الفيحاء لعدم جاهزيته التامة عقب عودته من المشاركة مع منتخب بلاده في بطولة كأس أمم أفريقيا، حيث يمثل ماني أحد الحلول الهجومية المثالية للنصر، إلى جوار البرازيلي تاليسكا هداف النصر في البطولة القارية برصيد 8 أهداف، والحاضر في صدارة ترتيب الهدافين كذلك.

لاعبو الفيحاء خلال استعداداتهم لمواجهة النصر (نادي الفيحاء)

وأكد البرتغالي لويس كاسترو، المدير الفني للنصر، أن الحارس نواف العقيدي سيغيب للإيقاف بشكل رسمي عن مباريات الفريق في بطولة دوري أبطال آسيا، موضحاً أن الإيقاف يشمل المباريات المحلية والقارية أيضاً، مما يعني تأكد غيابه عن مواجهة النصر والفيحاء في إياب ثُمن نهائي دوري أبطال آسيا، (الأربعاء)، على ملعب «الأول بارك» بالرياض.

وصرح مدرب النصر رداً على سؤال أحد الصحافيين بأن هناك أنباء عن أحقية نواف في المشاركة، وقال: «معلومات خاطئة. نواف العقيدي لن يلعب أمام الفيحاء، ولن يستطيع اللعب في دوري أبطال آسيا».

وقال كاسترو، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة النصر والفيحاء: «نحترم الفريق الخصم الذي نواجهه في دور الـ16، الذي يملك مجموعة من اللاعبين المميزين وأصحاب السرعات، وبطاقة الترشح لا تزال مفتوحة بين الفريقين».

وأردف المدير الفني: «الفيحاء يلعب بخطوط مميزة في الهجوم، وسيحاول اللعب بطريقة هجومية بحثاً عن الفوز بعد الخسارة في مباراة الذهاب، لكن نحن أيضاً سنحاول الفوز وضمان التأهل على ملعبنا ووسط جماهيرنا».

وأضاف المدرب: «استعددنا بشكل طبيعي لمباراة الفيحاء، بسبب ضيق الوقت بين مباراة آسيا ولقاء الدوري الأخير، لكننا في أتم الجاهزية للمباراة ولدينا المسؤولية لتحقيق الفوز من جديد وضمان التأهل إلى الدور المقبل».

في المقابل، قال عبد الله الخيبري لاعب النصر، إنه لا يوجد أي لقاء سهل في بطولة دوري أبطال آسيا، واصفاً البطولة القارية بأنها «مختلفة ولها طابع خاص ومغاير»، مع تشديده على رغبة النصر في تحقيق الفوز وإضافة نتيجة إيجابية جديدة للتأهل الرسمي إلى الدور المقبل، وذلك قبل لقاء فريقه أمام الفيحاء في إياب دور الـ16.

أما فريق الفيحاء، الذي يدرك أن وصوله لهذه المرحلة يعد مُنجزاً كبيراً بحد ذاته، فإنه سيعمل على إحداث مفاجأة كبيرة بإقصاء الأصفر العاصمي من البطولة وانتزاع بطاقة العبور نحو الدور المقبل رغم صعوبة المهمة.

يدخل الفيحاء المواجهة بعدما انتعش بفوزه أمام الحزم ضمن منافسات الجولة العشرين في الدوري السعودي للمحترفين، وهو الانتصار الذي جاء بعد سلسلة من الإخفاقات؛ ليمنح الفريق نشوةً بالابتعاد بصورة نسبية عن مناطق خطر الهبوط، ويُمكّنه من دخول مواجهة النصر بأريحية.

يدرك الصربي فوك رازوفيتش، مدرب فريق الفيحاء، الفوارق بين الفريقين، بحسب أحاديثه والقدرات التي يملكها النصر وفريقه الفيحاء، لكنه سيعمل على محاولة تحقيق مُنجز غير مسبوق للنادي الذي يحضر في مشاركة هي الأولى على صعيد بطولة دوري أبطال آسيا.

وظهر الفيحاء بصورة منظمة على الجانب الدفاعي في مواجهة الذهاب رغم الصعوبات التي كان يعاني منها الفريق قبل ذلك، ونجح في الحد من خطورة النصر حتى الدقائق الأخيرة من عمر المواجهة، وهو ما سيعمل عليه في لقاء الإياب.

وفي المواجهات الخاصة بمنطقة غرب آسيا، يسعى فريق العين الإماراتي لانتزاع بطاقة التأهل نحو دور رُبع النهائي حينما يستضيف نظيره فريق ناساف الأوزبكي بعدما تعادلا في مواجهة الذهاب دون أهداف.

يتسلح العين بعاملَي الأرض والجمهور حينما تقام المواجهة على ملعب هزاع بن زايد بمدينة العين، وسيرمي بثقله في المواجهة لاقتناص بطاقة التأهل بعدما أظهر الفريق قدرات فنية عالية في دور المجموعات.


مقالات ذات صلة

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

أكد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، أن مواجهة فريقه أمام الأهلي كانت معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن الفوز بنتيجة هدفين دون رد جاء مستحقًا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر (رويترز)

خيسوس: رسالتي للاعبي الأهلي تعلموا كيف تكسبون المباريات

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر، اعتزازه بالانتصار الثمين الذي حققه فريقه أمام الأهلي في قمة مباريات الجولة الـ30، بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

يايسله: لم أكن متوتراً... وسعيد لأجل خيسوس

أكد الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي، أن التفاصيل الصغيرة هي التي حسمت مواجهة القمة أمام النصر لصالح المنافس بهدفين دون رد.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بهدفه في شباك الأهلي (رويترز)

كلاسيكو الغضب: نصر «العالمية» يصعق أهلي «الآسيوية»

قاد البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو فريقه النصر لانتزاع «مهر الدوري السعودي» من أمام أحد منافسيه على الذهب.

فارس الفزي (الرياض )

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.