مانشيني عقب الخروج الآسيوي: لاعبو الأخضر «شجعان»

رغم أصداء الوداع المر فإن المدرب الإيطالي أخفق «حديثاً»... وأحسن «عملاً»

مانشيني وصف نجوم الأخضر بالشجعان (تصوير: بشير صالح)
مانشيني وصف نجوم الأخضر بالشجعان (تصوير: بشير صالح)
TT

مانشيني عقب الخروج الآسيوي: لاعبو الأخضر «شجعان»

مانشيني وصف نجوم الأخضر بالشجعان (تصوير: بشير صالح)
مانشيني وصف نجوم الأخضر بالشجعان (تصوير: بشير صالح)

عاد المدرب الإيطالي روبيرتو مانشيني، مدرب المنتخب السعودي، للاعتذار مجدداً عن خروجه الصادم في مباراة «الأخضر» الأخيرة أمام كوريا الجنوبية وتحديداً قبل تنفيذ ضربة الترجيح الأخيرة التي تأهل بموجبها رجال الألماني كلينسمان إلى ربع نهائي بطولة كأس آسيا في قطر، وقال عبر حسابه الشخصي في منصة «إكس»: «أنا ممتن حقاً للاعبينا الشجعان الذين أظهروا المرونة والشخصية في لعبة صعبة للغاية، لقد قدموا كل شيء، شكراً جزيلاً لمعجبينا الذين صنعوا جواً رائعاً بالأمس، لقد عملنا بجد للذهاب بعيداً جداً في هذه البطولة لكننا فشلنا. مرة أخرى، أكرر اعتذاري للجميع عن خروجي المبكر إلى غرفة الملابس قبل نهاية ركلات الترجيح».

وختم بالقول: «بدعمكم وثقتكم، نواصل البناء لمستقبل كرة القدم السعودية».

مانشيني قسم الشارع الرياضي بين غاضب من أحاديثه ومشيد بعمله (تصوير: بشير صالح)

وعموماً وعطفاً على سيناريو المباراة، يعد خروج المنتخب السعودي من بطولة كأس آسيا 2023 أمراً مُزعجاً للغاية، فأن تكون منتصراً حتى الدقيقة الأخيرة من عمر المواجهة ثم تستقبل هدفاً في الوقت بدل الضائع، إنما يدل ذلك على خطأ تكتيكي وربما معنوي أطاح بأحلام «الأخضر» قبل ثوانٍ من إطلاق صافرة النهاية.

«أنتم لا تدركون مستوى منتخب كوريا الجنوبية... لديهم لاعبون لا يمكن مجاراتهم»... تلك هي الكلمات التي نطق بها الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب المنتخب السعودي، ولكنها مضت دون الوقوف عندها، فالإيطالي يواجه عاصفة من الانتقادات وسيلاً من الغضب في الشارع الرياضي السعودي بعد تصريحاته المتعاقبة والمثيرة للتساؤلات.

وبالحديث عن منتخب كوريا الجنوبية، فهو مُصنف في المركز الـ23 وفقاً لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بالمنتخب السعودي الذي يحضر في المركز الـ56 في لائحة ترتيب المنتخبات العالمية.

وتبلغ القيمة السوقية لمنتخب كوريا الجنوبية 193 مليون يورو، وفقاً لـ«ترانسفير ماركت»، مقارنة بـ«الأخضر» السعودي الذي لا تتجاوز قيمته حالياً 23.15 مليون يورو، وفقاً للموقع ذاته المتخصص بالأرقام والانتقالات للأندية الرياضية في العالم.

وعلى كلّ، فإن المقارنة ليست خياراً صائباً على الدوام في كرة القدم التي لا تعترف إلا بما يحدث في أرضية الملعب طيلة التسعين دقيقة دون النظر لأي أمور أخرى تتعلق بالفوارق والإمكانات، وقد تعني الانهزامية أو الاستسلام، وفوز «الأخضر» السعودي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022 كان خير مثال لذلك إذ صُنف الانتصار بأنه أحد كبرى المفاجآت في تاريخ بطولات كأس العالم.

ودون النظر لنتائج منتخب كوريا الجنوبية في دور المجموعات، فقد كان أحد أبرز المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب، وإن استقبلت شباكه 3 أهداف من منتخب ماليزيا لكنها كانت لأهداف مبطنة، لاختيار مسار أسهل نحو إكمال المشوار في البطولة وتجنب الخروج المُبكر عندما يلاقي اليابان في دور الـ16.

تضم قائمة منتخب كوريا أسماء لامعة، وخط هجوم هو الأقوى في البطولة قبل لقاء المنتخب السعودي بـ8 أهداف، كان من بينهم القائد سون لاعب فريق توتنهام الإنجليزي وأحد أبرز الوجوه في القارة الصفراء، وإلى جانبه تحضر أسماء عديدة تحترف في ملاعب كرة القدم الأوروبية، مقارنة بـ«الأخضر» السعودي الذي يشارك بقائمة تنشط في الدوري المحلي.

وكان الألماني كلينسمان مدرب منتخب كوريا الجنوبية تحدث عن مانشيني في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، وقال إنه قدم عملاً مميزاً في أشهر قليلة، مشيراً إلى تطور المستوى بين المواجهتين اللتين جمعتهما؛ حيث التقى المنتخبان ودياً في سبتمبر (أيلول) الماضي.

والحديث هُنا عن روبرتو مانشيني تحديداً هو: هل قام بالتغيير أم أنه قدم منتخباً متواضعاً وبالتالي تسبب في الخروج الصادم؟

منذ نهاية مواجهة الأرجنتين والفوز التاريخي الذي منح نشوة كبيرة بين الجماهير، دخل «الأخضر» في حالة فنية غير مستقرة، فقد خسر من بولندا ثم المكسيك وودع المونديال في دور المجموعات، ثم خاض مواجهتين وديتين تحت قيادة رينارد أمام فنزويلا وبوليفيا، ولكنه لم ينتصر وكانت تلك نهاية حقبة المدرب مع «الأخضر» السعودي رغم امتداد عقده لسنوات لكنه قرر إنهاء العلاقة واتجه لقيادة منتخب بلاده (فرنسا) للسيدات في كأس العالم للسيدات.

وظل المنتخب السعودي دون جهاز فني حتى قدوم الإيطالي مانشيني الذي انتهت علاقته مع منتخب إيطاليا ثم أمضى سريعاً عقده مع «الأخضر» السعودي، وتحدث بكثير من الوعود وكان من بينها تحقيق البطولة الآسيوية.

وجرب مانشيني كثيراً من اللاعبين في معسكراته الأولية في نيوكاسل سبتمبر الماضي ثم البرتغال، قبل أن يصل لقائمة نهاية قبل خوضه تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026 وكانت قائمته تضم كثيراً من الأسماء الشابة في معسكر الأحساء وخروج كثير من اللاعبين المخضرمين وهو كان أشبه بإعلان نهاية حقبة وبدء صناعة منتخب جديد، وهو أمر يُفضل مانشيني القيام به والزج بالكثير من الشبان كما فعل في إيطاليا.

العناصر الشابة أحدثت نقلة هائلة في أداء الأخضر (تصوير: بشير صالح)

حتماً عند النظر للأمور الإيجابية، كان أبرزها التنظيم الدفاعي الكبير الذي بدا عليه المنتخب السعودي في البطولة، إذ كان الأفضل في دور المجموعات، حيث تمت صناعة فرصة وحيدة أمامه في مباراة عمان، واستقبلت شباكه هدفاً وحيداً من ركلة جزاء أيضاً، أما في مواجهة كوريا الجنوبية فقد استقبلت شباكه هدفاً آخر أيضاً.

وهناك الكثير من الأسماء الشابة التي زج بها المدرب الإيطالي ومنحها الثقة في البطولة الآسيوية، كان الأبرز منها عبد الله رديف صاحب الهدف في الشباك الكورية، وعيد المولد وطلال حاجي، وبعيداً عن البطولة فقد سبق له إشراك أسماء أخرى مثل عباس الحسن وريان حامد وحامد يوسف، إذ يعد هذا الخماسي من أصغر اللاعبين ولم تتجاوز أعمارهم العشرين عاماً، عطفاً على منحه الكثير من الأسماء أيضاً فرصة الحضور مثل عون السلولي وعلي لاجامي ومعاذ فقيهي.

يقف مانشيني بين «كاريزما» تعامله الذي يجد فيها امتعاضاً بين كثير من الأوساط الجماهيرية كما حدث في البطولة الآسيوية، إلا أن المدرب يحمل ملف مشروع طويل مع المنتخب السعودي، فهل يكون قادراً على التوازن وإكمال مشروعه بصناعة جيل جديد للمنتخب السعودي رغم تبعات الخروج الآسيوي المر؟


مقالات ذات صلة

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

رياضة عالمية فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة باريس سان جيرمان إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية لاتسيو اقتنص التعادل من أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يخطف تعادلاً مثيراً مع أودينيزي

خطف لاتسيو تعادلاً مثيراً مع ضيفه أودينيزي 3 - 3، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بالهدف الثاني لمان يونايتد (رويترز)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

حافظ مانشستر يونايتد على آماله في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعد فوزه على ضيفه برينتفورد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عربية الكرواتي كرونوسلاف يورشيتش المدير الفني لفريق بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورشيتش: سعيد بإسقاط الأهلي... ونتعامل مع كل مباراة على حدة

أكد الكرواتي كرونوسلاف يورشيتش المدير الفني لفريق بيراميدز أهمية الفوز الذي حققه الفريق بنتيجة 3 - 0 على الأهلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.