فرناندو سانتوس لـ «الشرق الأوسط» : «رؤية» السعودية ستقودها إلى العالمية

مدرب البرتغال السابق أكد أن رونالدو هو الأفضل على «مر العصور»

رونالدو وسانتوس لم يكونا على وفاق خلال كأس العالم الأخيرة (رويترز)
رونالدو وسانتوس لم يكونا على وفاق خلال كأس العالم الأخيرة (رويترز)
TT

فرناندو سانتوس لـ «الشرق الأوسط» : «رؤية» السعودية ستقودها إلى العالمية

رونالدو وسانتوس لم يكونا على وفاق خلال كأس العالم الأخيرة (رويترز)
رونالدو وسانتوس لم يكونا على وفاق خلال كأس العالم الأخيرة (رويترز)

أكد مدرب منتخب البرتغال السابق فرناندو سانتوس أن السعودية تحظى بسمعة عالمية في كرة القدم، مؤكداً أن الرؤية الطويلة الأمد والاستثمار الرياضي سيسهمان في استقطاب مزيد من المشاهير إلى الدوري السعودي.

ورأى مدرب بشكتاش التركي الحالي في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة كأس العالم 2034 سيكون لها تأثير إيجابي في المنطقة كلها.

كما وصف سانتوس أداء المنتخب السعودي خلال نهائيات كأس العالم 2022 بالمتفاني، مؤكداً أن الهدافين صالح الشهري وسالم الدوسري سيبقيان بالذاكرة إلى الأبد. وتطرق إلى أزمة رونالدو في المنتخب البرتغالي حيث قال إن «الدون» هو أفضل لاعب في العالم، وهو يقدم مستوى عالياً في الدوري السعودي.

خيسوس مدرب الهلال (نادي الهلال)

> كيف تصف خطوتك التدريبية الجديدة في الدوري التركي؟ وما فرص الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا؟

تلقي الدعوة لقيادة هذا العملاق في كرة القدم التركية شرف كبير. لقد كنا نحلل التشكيلة بهدوء وسكينة. هناك شيء واحد أبقيته دائمًا في حسابي بوصفي مدرباً: الفوز. أنا طموح جداً، وأنا مدرب يقوم بتشكيل الفرق للفوز، ولكنني أدرك أننا وصلنا في منتصف موسم معين تعد فيه بعض الأهداف متأثرة، ونحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن الفرص التي سنحت للفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا. عندما وصلت، كانت المسافة حتى دوري الأبطال بالفعل كبيرة جداً.

> كيف ترى مستقبل المنتخب البرتغالي في ظل كثير من العوامل، خصوصاً مع اقتراب عصر رونالدو على نهايته وتغيير الجهاز الفني بعد سنوات؟

أتمنى الأفضل للمنتخب الوطني البرتغالي. إنه بلدي، وكنت سعيداً جداً أثناء تدريب الفريق. تمكنا من أن نصبح أبطالًا أوروبيين، وفزنا بدوري الأمم، وكنا نمتلك لحظات رائعة. لديّ كثير من الأصدقاء هناك، وآمل أن يحققوا النجاح.

كاسترو مدرب النصر (نادي النصر)

> تعتقد الجماهير أن علاقتك مع رونالدو لم تكن جيدة في الأيام الأخيرة في كأس العالم. هل يمكننا معرفة الحقيقة الكاملة؟

لقد تحدثت بالفعل عن هذا، وأفهم أن كريستيانو لم يكن سعيداً لأنه بدأ مباراتين على مقاعد البدلاء، ولكن يجب أن أقول إنه كان لديه موقف لا تشوبه شائبة تجاه الفريق. كما يظهر في الصور، احتفل كثيراً بالأهداف في مواجهة سويسرا التي فزنا بها 6 - 1، وقدم أفضل ما لديه عندما دخل الملعب. إذا كنا قد فزنا في ربع النهائي، فربما كان سيعود إلى التشكيلة الأساسية. كان قراراً تكتيكياً فقط، وكان أيضاً صعباً جداً بالنسبة لي. كان لديّ وما زلت أكنّ مشاعر كبيرة له، تتجاوز مجرد كرة القدم. اليوم، رونالدو عاد إلى حالة ممتازة، يلعب بانتظام، وهو ما لم يحدث قبل كأس العالم، ويسجل كثيراً من الأهداف. أنا سعيد جداً له.

> من خلال معرفتك ورؤيتك، من تعتقد أنه أفضل لاعب في العالم؟

كثيراً ما قلت وسأقول مرة أخرى: كريستيانو رونالدو هو الأفضل في كل العصور.

> قضيت ما يقرب من 15 عاماً في تدريب المنتخبات الوطنية. ما الاختلافات في العمل بين تدريب المنتخبات الوطنية والأندية؟هما واقعان مختلفان بإيقاعات ومهام مختلفة، ولكن كلاً منهما يتضمن تحديات مثيرة جداً. في المنتخبات الوطنية، كل شيء أكثر ارتباطًا، مع وقت أقل، وغالباً ما يتعلق الأمر بإعادة تأهيل اللاعبين جسدياً، وغرس أفكاري بفاعلية في الوقت القصير المتاح للتدريب. في الأندية، يمكنك القيام بعمل على نطاق أطول، لدينا فريق لإدارته، نعلم مزيداً حول ما يمكننا الاعتماد عليه لأنه في المنتخبات الوطنية لا يعمل اللاعبون معنا كل يوم، في حين أن الاتصال بالأندية مستمر. في المنتخبات الوطنية، يكون هناك مزيد من العمل في مراقبة الألعاب من التدريب واللعب، في حين أن هناك في الأندية بالطبع كثير من جلسات التدريب والمباريات، وهذا هو ما أحب القيام به، وهو تدريب الفرق ومساعدتها في الفوز في المباريات وتحقيق الأهداف.

فرناندو سانتوس خلال تدريبه منتخب البرتغالي في مونديال 2022 (رويترز)

> كنت مشرفاً على رونالدو خلال فترة مثالية للاعب، وبلا شك رأيت ميسي وتابعته. مع انتهاء عصريهما الناجح، من تعتقد أنه قادر على ملء الفراغ بعدهما؟

لقد كان لي بالفعل متعة تدريب رونالدو وقيادة البرتغال للفوز باللقبين الوحيدين في تاريخنا. هذه لحظات لا تُنسى سنتذكرها جميعًا إلى الأبد. نحن جميعًا محظوظون لأننا نستطيع مشاهدة لاعبين مثلهم في العمل فترة طويلة. حتى الآن، لا يزالان يلعبان على مستوى عالٍ، لذلك من الأفضل التركيز على ذلك بدلاً من التركيز على إرثهما.

> زميلاك خيسوس وكاسترو يتنافسان على البطولات في السعودية. أخبرنا بقدراتهما وتوقعاتك لهما.

لقد كنت أتابع مباريات الدوري السعودي، خصوصاً بعد الاستثمار القوي الذي قامت به كثير من الأندية. لويس وخورخي يقومان بعمل رائع لأنهما مدربان ممتازان. هناك أيضاً مدرب آخر جيد جداً وهو بيدرو إيمانويل، أعرفهم جميعاً جيداً. إنهم يقومون ببناء فرق تنافسية للغاية، وسيكون الدوري مثيراً جداً لمتابعته.

> رونالدو، نيفيز، أوتافيو - نجوم المنتخب البرتغالي في الدوري السعودي. كيف استقبلتم هذا الخبر؟

في البرتغال، في البداية تلقينا الخبر ببعض المفاجأة، ولكن سُرعان ما فُهم أن هناك استراتيجية متأملة جيداً على المديين المتوسط والطويل. وما أعلمه أن اللاعبين سعداء بالظروف والبلد.

كانت الأندية السعودية نشطة في سوق الانتقالات الصيفية، وكان لها تأثير كبير بوصفها جزءاً من مشروع تطوير الدوري المحلي. كيف تنظر إلى هذه الخطوات من وجهة نظرك؟

كل من يتابع كرة القدم، مثلي، يعلم أن هناك شغفاً هائلاً بكرة القدم في الشرق الأوسط، والسعودية هي بلد ذو تقاليد وسمعة كبيرة في المنطقة والاتحاد الآسيوي وحتى على المستوى العالمي، سواء في الأندية أو في المنتخبات الوطنية. يمكن أن يكون هذا الاستثمار من قبل الأندية السعودية خطوة لجلب مزيد من الجودة والشهرة إلى الدوري.

> بشكل عام، كيف ترى التطور في الدوري السعودي؟

بالتأكيد، هناك كثير من الأشخاص خارج المملكة العربية السعودية الذين بدأوا في الاهتمام ومتابعة مباريات الدوري السعودي، ومع ذلك يأتي الاهتمام من قبل محطات التلفزيون والرؤية الدولية القيمة. ثم، في البلد نفسه، سيكون المشجعون، الذين كانوا مشغولين بشغفهم بأنديتهم، أكثر حماسة، وهذا سيؤدي إلى مشاركة مزيد ومزيد من الشباب في كرة القدم وممارستها، مساهمين بذلك في تطوير الرياضة في البلاد.> إذا قدم لك نادٍ عرضاً لتدريبه في المملكة العربية السعودية، أي نادي ستختار؟

تركيزي التام حالياً هو على بشكتاش، حيث نرغب في أن نقدم أفضل ما لدينا هذا الموسم، وبدء وضع الأسس لتحقيق تنافسية أكبر.

> خلال كأس العالم 2022، كيف رأيت منتخب السعودية أمام الأرجنتين؟ ومن كان أفضل لاعب سعودي في رأيك؟

كانت مباراة رائعة تحمل في طياتها التفاني المطلق من جميع أفراد الفريق. على الرغم من خطر أن نكون غير عادلين مع بعض اللاعبين، ولكن بالطبع، سيظل الهدافان، صالح الشهري وسالم الدوسري، في الذاكرة إلى الأبد، ولكن لاعبين آخرين مثل سعود عبد الحميد وحسان تمبكتي وعلي البليهي ومحمد كنو قد قدموا أداءً جيداً جداً.

> فازت السعودية بحق استضافة كأس العالم 2034. ما رأيك في هذا الأمر؟ وكيف تقرأ تأثيرها في كرة القدم العربية خصوصاً بعد نجاح قطر في استضافة كأس العالم 2022؟

أعتقد أن تقديم المملكة العربية السعودية يأتي جزءاً من استراتيجية الاستثمار في مجال الرياضة في البلاد، وسيكون بالتأكيد عاملًا آخر يسهم في نمو وتطوير كرة القدم ليس فقط في البلاد، بل في المنطقة بأكملها. لقد حصلت على معلومات جيدة جداً حول الاتحاد السعودي لكرة القدم والطريقة الجادة والملتزمة التي يعملون بها. هذه إشارة أخرى في اتجاه نمو كبير، حيث يرغب كثير من الدول والمناطق في العالم في أن يكون لديها دور رائد، وأن تتألق على أعلى مستوى في كرة القدم الدولية.


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية موسكيرا حارس الفيحاء (موقع النادي)

الفيحاء... «كيكة كشف الجنين» تحصد تفاعلا واسعا

حصد مقطع فيديو للبنمي موسكيرا حارس الفيحاء، أثناء تلقيه نبأ قدوم مولوده الجديد، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.