الرياضة السعودية في 2023... وثبة «عالمية» على صهوة «الرؤية»

عام استثنائي حافل بالحصاد... خصخصة واستقطابات مدوية وركزة «خضراء» في ساحة الاستضافات المونديالية

الهلال عانق أكبر الإنجازات على صعيد الأندية السعودية بحصوله على وصافة العالم (الشرق الأوسط)
الهلال عانق أكبر الإنجازات على صعيد الأندية السعودية بحصوله على وصافة العالم (الشرق الأوسط)
TT

الرياضة السعودية في 2023... وثبة «عالمية» على صهوة «الرؤية»

الهلال عانق أكبر الإنجازات على صعيد الأندية السعودية بحصوله على وصافة العالم (الشرق الأوسط)
الهلال عانق أكبر الإنجازات على صعيد الأندية السعودية بحصوله على وصافة العالم (الشرق الأوسط)

يوشك عام 2023 على الوداع، لكن ذكراه ستظل عالقة في أذهان الرياضيين السعوديين، وستدون تحولاته التاريخية بأحرف من ذهب في السجلات الخضراء، ففيه حلقت الأندية الكبرى إلى عالم الخصخصة واستقطبت أكبر الأسماء العالمية، كما اقتحمت المملكة عالم الاستضافات المونديالية الكبرى؛ بدءاً من كأس العالم للأندية التي اختتمت قبل يومين في جدة، وانتهاء بالحلم الكبير «مونديال 2034 للمنتخبات».

وعاماً بعد آخر، تمضي الرياضة السعودية نحو التطور والازدهار بخطوات واثبة تحفها روح النجاح والطموحات العالمية مدفوعة بأجندة رؤية 2030 الواعدة والطموح.

وكان عام 2023 واحداً من الأعوام التي ستؤرخ في تاريخ الرياضة السعودية، لما سجله من نجاحات باهرة سيبقى أثرها متجلياً لسنوات طويلة، مشكلاً نقلة نوعية في شتى الألعاب وكرة القدم على وجه الخصوص.

ولا شك أن إعلان السعودية نوايا الترشح لاستضافة كأس العالم 2034، كان الحدث الأبرز رياضياً في السعودية العام الماضي، قبل أن تبدأ الخطوات الجادة لذلك، وسط تأييد كبير تجاوز أكثر من مائة دولة خلال أيام قليلة، تبعتها خطوات جادة لمشروع ضخم كان حلماً ثم أصبح واقعاً.

حضور رئيس اللجنة الأولمبية الدولية كان بمثابة صك اعتماد لدورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)

وستكون استضافة السعودية لكأس العالم 2034 خطوة مفصلية للبلاد على الصعيد الرياضي والإرث الذي سيسهم في صناعته استضافة البطولة العالمية بنظامها الجديد والموسع الذي يضم 48 منتخباً، حيث أصبحت السعودية مرشحاً وحيداً لاستضافة النسخة المرتقبة، ليعود المونديال إلى منطقة الخليج مجدداً بعد سنوات قليلة من استضافة قطر لنسخة 2022.

وبدا عام 2023 أشبه بعام الاستضافات الناجحة، فقد كان شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، شاهداً على استضافة السعودية أيضاً لكأس العالم للأندية للمرة الأولى في التاريخ.

واحتضنت مدينة جدة الممتدة على ضفاف البحر الأحمر بطولة كأس العالم للأندية بنسخة 2023، وهي آخر نسخة من النظام القديم للبطولة التي ستشهد انطلاقة مختلفة في عام 2025، وستقام بعدد موسع للأندية حيث تستضيف أميركا النسخة المقبلة.

وأقيمت البطولة بمشاركة 8 أندية، ومثّل السعودية نادي الاتحاد كونه بطل النسخة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين، وكانت مشاركة تاريخية أيضاً لمانشستر سيتي الإنجليزي، حيث تعد هذه البطولة هي الأولى له، وأقيمت منافسات البطولة في ملعبي الأمير عبد الله الفيصل وملعب مدينة الملك عبد الله الشهير بالجوهرة المشعة، الذي احتضن حفلي الافتتاح والختام للبطولة التي توج بها النادي الإنجليزي العريق.

ولم يتوقف الحراك الرياضي السعودي ولو لبرهة من الزمن، فاحتضنت المملكة أيضاً لأول مرة، اجتماع مجلس «الفيفا» برئاسة السويسري جياني إنفانتينو لمناقشة مستجدات بطولة كأس العالم للأندية بشكلها الجديد، وذلك على هامش مونديال الأندية الذي احتضنته مدينة جدة. وفي 1 فبراير (شباط) الماضي، سجلت السعودية نفسها أحد البلدان المستضيفة لنهائيات كأس آسيا 2027 للمرة الأولى في تاريخها، عقب اختيارها من قبل الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي أقيمت في البحرين. وظفرت السعودية باستضافة البطولة الآسيوية، لتبدأ رحلة إنشاء بنية تحتية مغايرة ومختلفة للحدث القاري المرتقب، الذي سيكون نواة للحدث الرياضي الكبير؛ وهو احتضان كأس العالم 2034.

الدوري السعودي استقطب نخبة من الأسماء العالمية ليثروا منافساته (أ.ف.ب)

وشهدت مدينة الطائف الصيف الماضي، احتضان كأس السوبر الأفريقي الذي جمع بين الأهلي المصري واتحاد العاصمة الجزائري، وكسبه الأخير بهدف دون رد وتوج باللقب.

كما احتضنت السعودية بطولة الأندية العربية خلال فترة الصيف في مُدن الطائف وأبها والباحة، ووزعت فرق مجموعاتها الأربع بين هذه المُدن، قبل أن تحتضن الطائف النهائي الذي جمع بين الهلال وغريمه التقليدي النصر، وتوج الأخير بلقب البطولة.

وستكون السعودية أيضاً على موعد لاحتضان مباريات الأدوار النهائية في دوري أبطال آسيا للنخبة في موسمي 2024 - 2025 و2025 - 2026، بعدما تم منح السعودية الاستضافة المبدئية في المواسم الثلاثة التالية من نسخة 2026 - 2027 ولغاية 2028 - 2029، بعد مراجعة الاتحاد القاري للعبة لأداء الاتحاد السعودي في الموسمين الأولين.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في يوليو (تموز) الماضي، منح السعودية استضافة كأس آسيا تحت 23 عاماً (الأولمبية) في عام 2026، كونها تستضيف النسخة الخاصة ببطولة الكبار في العام الذي يليها. وعلى هامش كأس العالم للأندية، استضافت السعودية في ديسمبر الحالي، القمة العالمية لكرة القدم، التي تعد تجمعاً عالمياً لقادة صناعة الرياضة ذوي الرؤى على مدار يومين من المناقشات والتواصل الاستراتيجي وتسريع الفرص التجارية.

وتولت هيئة الترفيه تنظيم واستضافة كثير من الأحداث الرياضية في عام 2023 على هامش موسم الرياض، حيث أقيمت في يناير (كانون الثاني) الماضي، مواجهة جمعت نجوم الهلال والنصر تحت قميص واحد لمواجهة فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث التقى البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي كان حينها لاعباً في الفريق الباريسي.

الرياضات الإلكترونية باتت على رأس اهتمامات الهرم الرياضي في السعودية (الشرق الأوسط)

وتتواصل فعاليات كرة القدم التي تتولاها هيئة الترفيه، حيث سيقام كأس السوبر التركي بين فريقي غلاطة سراي وفنربخشة يوم 29 ديسمبر الحالي في ملعب الأول بارك بالعاصمة الرياض.

واحتضنت السعودية أيضاً دورة الألعاب القتالية المؤهلة لأولمبياد باريس 2024، حيث أقيمت البطولة في العاصمة الرياض. وكسبت السعودية تنظيم كأس آسيا للسلة للرجال في عام 2025، وذلك للمرة الثانية في تاريخ السعودية، حيث ستقام البطولة في محافظة جدة، حيث كانت آخر نسخة أقيمت هنا في عام 1997. وكان لعشاق التنس فرصة كبيرة لمشاهدة كثير من المباريات المهمة، بعدما أعلن اتحاد لاعبي التنس المحترفين، في أغسطس (آب) الماضي، فوز مدينة جدة باستضافة نهائيات بطولة الجيل القادم لرابطة محترفي التنس لمدة 5 أعوام مقبلة، بدءاً من العام الحالي 2023 وحتى 2027.

وستشهد العاصمة الرياضية استضافة نخبة من نجوم التنس العالميين على كأس موسم الرياضي، حيث يلتقي الصربي نوفاك ديوكوفيتش بالإسباني كارلوس ألكاراز، وعلى صعيد المنافسات النسائية يتجدد اللقاء بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والتونسية أُنس جابر.تخصيص الأندية الرياضية واستثمارهافي يونيو (حزيران) الماضي، أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، بعد اكتمال الإجراءات التنفيذية للمرحلة الأولى، تحقيقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في القطاع الرياضي، الهادفة إلى بناء قطاع رياضي فعال، من خلال تحفيز القطاع الخاص وتمكينه للمساهمة في تنمية القطاع الرياضي، بما يحقق التميز المنشود للمنتخبات الوطنية والأندية الرياضية والممارسين على الأصعدة كافة. وتضمن المشروع في المرحلة الحالية مسارين رئيسيين؛ أولهما، الموافقة على استثمار شركات كبرى وجهات تطوير تنموية في أندية رياضية، مقابل نقل ملكية الأندية إليها، والثاني طرح عدد من الأندية الرياضية للتخصيص بدءاً من الربع الأخير من عام 2023م.ويقوم المشروع على 3 أهداف استراتيجية، تتمثل في إيجاد فرص نوعية وبيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الرياضي لتحقيق اقتصادٍ رياضي مستدام، ورفع مستوى الاحترافية والحوكمة الإدارية والمالية في الأندية الرياضية، إضافة إلى رفع مستوى الأندية وتطوير بنيتها التحتية لتقديم أفضل الخدمات للجماهير الرياضية، مما ينعكس بشكل إيجابي على تحسين تجربة الجمهور.

ويهدف نقل الأندية وتخصيصها بشكل عام إلى تحقيق قفزات نوعية بمختلف الرياضات في المملكة بحلول عام 2030، لصناعة جيل متميز رياضياً على الصعيدين الإقليمي والعالمي، إضافة إلى تطوير لعبة كرة القدم ومنافساتها بصورة خاصة، للوصول بالدوري السعودي إلى قائمة أفضل 10 دوريات في العالم، وزيادة إيرادات رابطة الدوري السعودي للمحترفين من 450 مليون ريال إلى أكثر من 1.8 مليار ريال سنوياً، إلى جانب رفع القيمة السوقية للدوري السعودي للمحترفين من 3 مليارات إلى أكثر من 8 مليارات ريال.

ويعد مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي أعلن عنه ولي العهد نقلة تاريخية في تاريخ الرياضة السعودية وفرصة كبيرة لرفع التنافسية بين الأندية وتطويرها وتحقيق الاستدامة المالية لها، كما يعزز المشروع العلاقة بين القطاع الرياضي والقطاع التنموي والخاص، مما سينعكس على زيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي وفق مستهدفات رؤية 2030.

وكانت البداية مع أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي التي تحولت ملكيتها إلى صندوق الاستثمارات العامة، قبل أن تتحصل شركات عملاقة على أندية أخرى، مثل «أرامكو» على نادي القادسية، وشركة «نيوم» على نادي الصقور، وهيئة العلا على نادي العلا، وهيئة تطوير الدرعية على نادي الدرعية.«استقطابات تلوي الأعناق»تحولت بوصلة الأنظار صوب السعودية بعد أشهر قليلة من إعلان النوايا لأن يصبح دوريها ضمن قائمة أفضل 10 دوريات في العالم، إذ تم إطلاق مشروع استقطابات اللاعبين وتحويل وجهات نجوم اللعبة في مختلف دوريات العالم نحو اللعب بالدوري السعودي.

كان حضور البرتغالي كريستيانو رونالدو في أواخر عام 2022، تحديداً يوم 31 ديسمبر، نواة لمشروع كبير، بدأ بتوقيع الأسطورة البرتغالي في صفوف نادي النصر، قبل أن ينطلق برنامج الاستقطابات الذي جلب البرازيلي نيمار والفرنسي كريم بنزيمة ومواطنه نغولو كانتي، والجزائري رياض محرز والبرازيلي روبرتو فيرمينيو، إضافة إلى الإنجليزي جوردان هندرسون.

بعيداً عن الأسماء والخوض في تفاصيلها، إلا أن مشروع استقطاب النجوم كان نجم عام 2023 بلا منازع على صعيد منافسات كرة القدم، وكان محط حديث كثير من مدربي فرق الدوري الإنجليزي والإسباني والإيطالي، بعدما دخل البرنامج سوق انتقالات اللاعبين بقوة.

ختام مذهل عاشته الرياضة السعودية في 2023 باستضافة كأس العالم للأندية (تصوير: علي خمج)

وكان حضور اللاعبين إلى الفرق السعودية عاملاً مساهماً وكبيراً في رفع مستوى الجودة والتنافس بين الأندية وللمسابقة بشكل عام في إطار خطوات الصعود بالدوري نحو سماء العالمية وجلب أنظار المتابعين حوله ليصبح ضمن قائمة أفضل 10 دوريات بالعالم خلال سنوات مقبلة.اهتمام متجدد بالرياضات الإلكترونيةفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إطلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الحدث الأكبر من نوعه على مستوى العالم، الذي تنظمه المملكة في الرياض سنوياً ابتداءً من صيف عام 2024م.

وستشكل البطولة منصة مهمة تسهم في الارتقاء بقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، الذي يشهد نمواً مزداداً، وسترسخ مكانة المملكة بوصفها وجهة رائدة لأبرز المنافسات الرياضية والعالمية.

كما أعلن ولي العهد إنشاء مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وهي مؤسسة غير ربحية ستتولى تنظيم البطولة، وستكون المحرك الذي سينقل هذا القطاع إلى مرحلة جديدة من التعاون بين جميع الشركاء والجهات المعنية بمنظومة الألعاب والرياضات الإلكترونية للاستفادة من إمكاناتها الحقيقية وتعزيز نمو واستدامة القطاع.

تأتي هذه الخطوات لتؤكد إيمان السعودية الراسخ بمستقبل الرياضات الإلكترونية وخطواتها الدائمة حول دعم الرياضات الإلكترونية.

وأعلن مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت في 19 ديسمبر، إنشاء هيئة باسم «الهيئة السعودية للألعاب والرياضات الإلكترونية». نجمة آسيوية للدوسري بعد عام مضى سجلت فيه السعودية نتيجة خالدة أمام منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2022، وكسب الأخضر السعودي، الأرجنتين، المنتخب الذي توج لاحقاً ببطولة كأس العالم، في واحدة من كبرى مفاجآت المونديال عبر تاريخه، نجح فريق الهلال السعودي ببلوغ نهائي كأس العالم للأندية في فبراير الماضي، بنسخة 2022 التي استضافتها المغرب، ليواجه ريال مدريد الإسباني كأول فريق سعودي يبلغ هذا الدور ويتوج بالميدالية الفضية عقب خسارته في المباراة بنتيجة 5 - 3.

وفي أكتوبر الماضي، توج سالم الدوسري نجم كرة القدم السعودية وفريق الهلال بجائزة أفضل لاعب في قارة آسيا عن عام 2022، ليصبح سادس لاعب سعودي يظفر بالجائزة عقب سعيد العويران 1994، ونواف التمياط 2000، وحمد المنتشري 2005، وياسر القحطاني 2007، وناصر الشمراني 2014.

الألعاب السعودية تجدد إثارتها

كانت دورة الألعاب السعودية نواة لمشروع ضخم يردف استراتيجية دعم الألعاب المختلفة التي أقرتها وزارة الرياضة منذ عدة سنوات، حيث انطلقت النسخة الأولى من البطولة في 2022، قبل أن تستمر في العام الجديد تحت شعار «بيننا أبطال».

وشهدت النسخة الجديدة من دورة الألعاب السعودية استحداث فئة الشباب تحت 18 عاماً بجوائز أقل من الجوائز العامة والتي تقدر بمليون ريال لصاحب الميدالية الذهبية.

حيث يتحصل حامل الميدالية الذهبية لفئة الشباب على مائة ألف ريال.


مقالات ذات صلة

الهلال بطلاً لـ«نخبة الطائرة» على حساب الاتحاد

رياضة سعودية لحظة تتويج الهلال باللقب (الاتحاد السعودي للكرة الطائرة)

الهلال بطلاً لـ«نخبة الطائرة» على حساب الاتحاد

توّج رئيس الاتحاد السعودي للكرة الطائرة، وليد المقبل فريق الهلال بكأس بطولة النخبة للكرة الطائرة.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية ولي العهد السعودي يلتقي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة اليوم، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الصقر يحتفلون بالإنجاز الكبير (نادي الصقر)

نادي الصقر إلى دوري يلو للمرة الأولى في تاريخه

تأهل فريق نادي الصقر من"منطقة القصيم" للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، عقب فوزه على مضيفه نادي الغوطة بثلاثة أهداف مقابل هدف.

«الشرق الأوسط» (بريدة)
رياضة سعودية رونالدو يحتفل بأحد أهدافه في شباك النجمة (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس: عقلية رونالدو «احترافية»... وافتقدنا مارتينيز

اعترف خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر السعودي، أن فريقه ارتكب أخطاء في خط الدفاع كلّفت الفريق هدفين.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية شباك النجمة استقبلت 5 أهداف من النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب النجمة: أهداف الدقائق الأخيرة يعاني منها الريال وبايرن

عبر نيستور إل مايسترو مدرب فريق النجمة عن رضاه عن الأداء الفني الذي قدمه فريقه في غالبية أوقات مباراة النصر وتسجيل هدفين رغم الخسارة.

فارس الفزي (الرياض )

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات النصر كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال .


مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
TT

مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)

فقدت محافظة الاحساء أحد أبرز وجوهها الرياضية، برحيل لاعب كرة القدم السابق بنادي الجيل عمر عثمان الدوسري، على إثر أزمة قلبية، وذلك قبل دقائق معدودة من نهاية مباراة فريقه ضد النجوم ضمن مباريات دوري الدرجة الثانية السعودي.

ونقل الدوسري من مدرجات ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالاحساء إلى أحد المستشفيات الخاصة ليلفظ هناك أنفاسه الأخيرة.

وكان اللاعب السابق حريصا على حضور جميع مباريات فريقه في المدرجات ومؤازرة اللاعبين حيث احتفل الأسبوع الماضي بالصعود لدوري الدرجة الأولى.

وقال مقربون من الرياضي الراحل أنه أجرى سابقا عدة عمليات في القلب وكانت ظروفه الصحية صعبة إلا أنه كان يحرص دائما على الوقوف خلف ناديه في كل الظروف حتى وافته المنية.


هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
TT

هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)

منح الفوز الصعب الذي حققه الاتحاد على ضيفه الحزم 0/1 في الدوري السعودي للمحترفين، جرعة معنوية كبيرة للاعبين ومدربهم البرتغالي كونسيساو وكذلك المدرجات الصفراء، أيام من المهمة المصيرية أمام الوحدة الإماراتي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

وكان كونسيساو دعا الاتحاديين للالتفاف خلف الفريق قبل المهمة الآسيوية مطالباً الجماهير والمسؤولين كافة بأن يكونوا يداً واحدة لتحقيق الهدف المنشود والوصول بالفريق إلى أفضل حالاته قبل مواجهة الوحدة الإماراتي في 14 أبريل (نيسان) المقبل.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقب مواجهة الحزم في بطولة الدوري، حيث وجَّه المدرب البرتغالي رسالة لجماهير ناديه بالتوقف عن الاستهجان والطرح السلبي الذي قد يتأثر به اللاعبون وينعكس على قراراتهم في أرضية الملعب، مبيناً في الوقت ذاته تحمل المسؤولية كاملة تجاه الفريق.

ولم يخفِ المدرب البرتغالي في حديثه بعد المواجهة بأن هدف الفريق الرئيسي وتركيزه الكامل على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة والتي تعود منافساتها في جدة منتصف أبريل الحالي انطلاقاً من دور الـ16 حيث وصف المرحلة القادمة بأنها «موسم جديد»، وقال: «ما مضى كان موسماً وما هو قادم موسم مختلف وعلينا إنهاءه بأفضل طريقة».

وأثناء حديث كونسيساو أشار بيديه إلى أن الجميع يجب أن يكون يداً واحدة وهذه الرسالة باتت مكررة من البرتغالي في رغبة واضحة لتخفيف الضغوطات التي يعيشها اللاعبون.

كونسيساو ردَّ على سؤال «الشرق الأوسط» حول انضمام محمد نور وحمد المنتشري والمصنفان كأساطير للنادي، حيث قال: «تقبلت هذا القرار بصدر رحب هؤلاء أساطير للنادي ومن أبناء النادي ويمنحوا دافعاً للاعبين المتواجدين».

ورفض كونسيساو التصرف الذي قام به موسى ديابي لاعب الفريق والذي تحصل من خلاله على بطاقة حمراء في وقت مبكر حيث علق على سؤال «الشرق الأوسط» حول وصول الفريق إلى 7 بطاقات حمراء - الأكثر في الدوري - 6 منها مباشرة مع تقارير استبعاد عدد من اللاعبين مثل حامد الغامدي، حامد الشنقيطي، عبد الرحمن العبود - سابقاً - ومدى تقييمه لعقلية الفريق، حيث قال: «نحن نريد فعلاً أن نكون عنيفين باللعب ولكن العنف يكون بالكرة وليس من دونها، أرى أن تصرفات من هذا النوع قد تضع الفريق في مواقف صعبة وهذا ليس إيجابياً».

العبود سجل هدف الفوز الاتحادي أمام الحزم (نادي الاتحاد)

وأضاف: «ما أعتبره مهماً هو أنه على رغم النقص العددي استطعنا تحقيق نتيجة إيجابية، هناك حالات طرد طبيعية مثلما حصل مع حسن كادش في مواجهة الهلال، وهذه أمور تحدث في كرة القدم ويقع على عاتقنا العمل على الجانب العاطفي لدى اللاعبين».

وزاد: «ربما بسبب الضغط على اللاعبين لتمثيل فريق عريق كالاتحاد والضغط الذي يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي وصافرات الاستهجان والانتقادات السلبية ربما بسبب ذلك يتخذ بعض اللاعبين قرارات غير جيدة ينالون عليها بطاقات حمراء، وهذا يؤثر على الجو العام وديناميكية الفريق».

ويأمل الاتحاديون أن يحدث هذا الوجود للقائدين السابقين تأثيراً مباشراً خاصة على اللاعبين المحليين وحل كافة الإشكاليات التي تتعلق بمشاركتهم ودقائق اللعب وإعطائهم حافزاً إضافياً قبل انطلاق الثلث الأخير من الموسم.

بدوره أبدى فابينهو قائد الاتحاد حماساً كبيراً بالالتقاء بالثنائي حيث قال لـ«الشرق الأوسط»: «لقد وصلت قبل المواجهة بـ24 ساعة ولم يسمح لي الوقت للالتقاء بهم، ألقيت عليهم التحية في الملعب وفي اليوم التالي سيكون لدينا الوقت للالتقاء والحديث ومن الجيد أن يوجد الأساطير معنا الذين حققوا عديد الإنجازات للنادي وسيكون الأمر رائعاً معنوياً».

فابينهو الذي وصل فجر يوم المواجهة رفقة ماريو ميتاي شارك أساسياً بقرار فني من كونسيساو، فيما فضل البرتغالي إراحة ماريو ميتاي تحضيرا للاستحقاقات القادمة بدءاً من مواجهة نيوم (الأربعاء).

وحضر فهد سندي رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد المواجهة بجانب دومينغوس أوليفيرا الرئيس التنفيذي ويأتي هذا الوجود لدعم الفريق قبل المرحلة الهامة في دوري أبطال آسيا، كما يأتي ضمن متابعة الفريق وفق اجتماعات يومية لتصحيح المسار.