دليّل بنت نهار : طموحنا رؤية رياضيينا على منصات التتويج العالمية

أبدت في حوار مع «الشرق الأوسط» فخرها بحجم مشاركة المرأة في النسخة الثانية من «الألعاب السعودية»

الأميرة دليّل خلال استقبال الفيصل لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ويبدو الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)
الأميرة دليّل خلال استقبال الفيصل لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ويبدو الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)
TT

دليّل بنت نهار : طموحنا رؤية رياضيينا على منصات التتويج العالمية

الأميرة دليّل خلال استقبال الفيصل لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ويبدو الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)
الأميرة دليّل خلال استقبال الفيصل لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ويبدو الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)

> بدايةً، ماذا تمثل لكم رعاية خادم الحرمين الشريفين والدعم اللامحدود من وليّ العهد لدورة الألعاب السعودية؟

- رعاية خادم الحرمين الشريفين للألعاب السعودية تجسّد الدعم والاهتمام الذي يحظى به أبناؤه الرياضيون، وهي مصدر فخر كبير لنا جميعاً، كما أن حرص ورؤية ولي العهد يمنحانا الإلهام للمضيّ قدماً في العمل نحو تنظيم هذه الدورة بفضل التمكين الكبير الذي يشعر به شباب وشابات المملكة منه. والألعاب السعودية هي أكبر حدث وطني رياضي، نحن نتحدث عن 8000 مشارك منهم 6000 رياضي يتنافسون في أكثر من 50 رياضة مختلفة. وهذه ليست مجرد منافسات رياضية، بل هي احتفال وطني يسلّط الضوء على أهم وأغلى ما في هذا الوطن، وهم أبناؤه. ورعاية خادم الحرمين رسالة واضحة أن المملكة تضع الرياضة في قلب التحول والتنمية والتطوير المنشود تحت مظلة «رؤية 2030».

الأميرة دلّيل بنت نهار بن سعود (الشرق الأوسط)

> كيف يمكن للرياضة أن تسهم في تحقيق «رؤية 2030»؟

- الفعاليات الرياضية في المملكة، مثل دورة الألعاب السعودية، ليست مجرد انعكاس للرؤية أو التحول الذي تشهده المملكة، ولكنها أيضاً جزء من هذا التحول، إذ إن الفرص التي توفرها هذه الفعاليات الرياضية من خلال المزيد من المشاركة الاجتماعية للشباب والشابات وتمكينهم، وخلق فرص العمل والمساهمة في الناتج الوطني الاقتصادي وتحسين جودة الحياة هي في حد ذاتها هذا التحول المنشود. «رؤية 2030» لها ثلاث ركائز، وستجد أن الرياضة جزء أساسي من هذه الركائز، لا يمكن لنا بناء مجتمع حيوي من غير أن تكون الرياضة جزءاً من حياة الناس، وبناء اقتصاد مزدهر يعتمد على الاستثمار في قطاعات مختلفة ومنها الرياضة، وكذلك تسهم الرياضة في بناء وطن طموح سواء كان ذلك برؤية رياضيينا على منصات التتويج أو بقدرتنا على أن نكون دولة جاذبة لأهم الفعاليات والأحداث العالمية.

> برأيكِ، ما الفرص التي توفرها أحداث مثل دورة الألعاب السعودية من ناحية المساهمة في الناتج الوطني؟

- كما ذكر وأكد ولي العهد، إن الاستثمار في الرياضة بشكل عام يعود بنفع مباشر على الوطن ويسهم في التنمية والتطور الكبير الذي تشهده بلادنا اليوم بفضل من الله ثم جهود ودعم القيادة الرشيدة. الأثر الاقتصادي للنسخة الأولى من الألعاب السعودية بلغ أكثر من 600 مليون ريال، كأثر اقتصادي إجمالي وما زلنا في خطواتنا الأولى في هذا المجال. ومن المهم التنبه إلى أن العائد الاقتصادي والاجتماعي من الاستثمار في الرياضة يتجاوز العائد المادي المباشر بكثير، فتنمية قطاع الرياضة وتحفيز الناس على ممارستها يسهم بشكل مباشر في تحسين الصحة العامة وتقليل الكثير من الأمراض التي لها تكلفة على الاقتصاد الوطني، واجتماعياً الرياضة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتستثمر طاقات الشباب بشكل إيجابي. ودورة الألعاب السعودية تمثل برهاناً على قدرة أبناء هذا الوطن على تنظيم فعاليات رياضية بهذا الحجم، وفرصة لأن يرى المجتمع الرياضي العالمي التزام المملكة بالمجال الرياضي وإمكاناتها لاستضافة مختلَف الأحداث والبطولات الرياضية العالمية. إن الرياضة تفتح نافذة للعالم لرؤية المملكة من الداخل وزيارتها، وتدعم طموحاتنا لتنمية قطاع السياحة والترفيه في المملكة، وتسهم في تنمية العوائد المترتبة عليه.

مشاركة واسعة للمرأة السعودية شهدتها النسخة الثانية من دورة الألعاب (الشرق الأوسط)

> شكَّلت دورة الألعاب السعودية بصمة واضحة في حياة كثير من الرياضيين السعوديين من خلال قوة المنافسة وضخامة الجوائز وتسليط الأضواء الإعلامية، فهل سنشاهد الدورة حدثاً مستمراً ودائماً؟

- مساعي وزير الرياضة رئيس دورة الألعاب السعودية الأمير عبد العزيز الفيصل، ووقوفه المستمر على تطوير الرياضة السعودية هو ما أسهم اليوم في أن تصبح الألعاب السعودية جزءاً لا يتجزأ من الحركة الرياضية في المملكة، كما أن إشراف ودعم نائب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية والمدير العام لدورة الألعاب السعودية الأمير فهد بن جلوي، منح كل العاملين على تنظيم الدورة التمكين اللازم لإخراجها بما يليق بتطلعات هذا الوطن الغالي، والهدف هو أن تصبح الألعاب السعودية منصة دائمة لرياضيينا. استثمار المملكة في الرياضة ومن خلال الألعاب السعودية بشكل خاص يسهم في تمكين كل رياضي سعودي في مختلف أنواع الرياضات لتحويل سنوات عملهم وتفانيهم إلى إنجازات ترفع اسم المملكة عالياً بإذن الله، وتضمن استمرار ثقافة التميز الرياضي التي ستُلهم أبطال الغد وتشجّع كل محبٍّ للرياضة على ممارسة حياة نشيطة وصحية. أنا فخورة بشكل خاص بحجم مشاركة المرأة هذا العام، ومساهمة الألعاب السعودية في تنمية قدرات بناتنا الرياضيات، ومنحهن الفرصة للمنافسة والمجال لبناء قدراتهن الرياضية. إن الرياضة النسائية في المملكة اليوم قصة نجاح كبيرة، وأنا واثقة إن شاء الله بأن المرأة السعودية ستثبت تميزها في مجال الرياضة مثلما أثبتت تميزها في الكثير من المجالات الأخرى. لقد كنت في يوم من الأيام أحد أولئك الرياضيات اللاتي لم تسمح لهن الفرصة بالمنافسة داخل المملكة في سباقات الفروسية وقفز الحواجز، إذ لم تكن هناك منافسات للسيدات، وكنا ننظم فعاليات خاصة لعدد من الفارسات للمنافسة فيما بيننا فقط. واليوم، تحت مظلة «رؤية 2030» باتت لدينا فعاليات معتمَدة من الاتحاد الدولي للفروسية في المملكة لكلٍّ من الرجال والنساء. هناك الكثير من الرياضيين الذين لديهم قصص شبيهة في جميع أنواع الرياضات في المملكة، لذلك سعينا في دورة الألعاب السعودية لفتح الباب لتنافس الرياضيين في أكثر من 50 رياضة مختلفة بما فيها الرياضات البارالمبية، وستُبرز دورة الألعاب السعودية أفضل اللاعبين السعوديين، رجالاً ونساءً.

الأميرة دليّل خلال تتويج إحدى الفائزات في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)

> ما أبرز متغيرات النسخة الثانية من دورة الألعاب السعودية؟

- استثمارنا في مجال الرياضة أمر مهم أيضاً لرياضيينا، فهو يفتح مجال للكثير من الشباب والشابات لاستثمار طاقاتهم في حياة رياضية وتجربة أنواع متعددة من الرياضات حسب رغباتهم، ونحن مستمرون في تحسين كل ما يتعلق بذلك من دورة لأخرى سواء في البنية التحتية أو التدريب وتنمية الكوادر المساندة أو الأنظمة والإجراءات، والأهم من ذلك تنمية الرياضات نفسها، ولذلك شهدنا هذا العام إدخال رياضات تجري المنافسة عليها للمرة الأولى في المملكة، مثل الملاحة الشراعية، وكذلك أضفنا رياضات لفئة الشباب، بالإضافة إلى عدد من الرياضات الاستعراضية بهدف تنميتها محلياً. وما أراه أهم من كل ما سبق هو ما أظهرته هذه النسخة من تنامي ثقافتنا الرياضية في المملكة. لقد أصبحت الرياضة اليوم جزءاً مما يعنيه أن يكون المرء سعودياً. نحن نفخر برياضيينا ونجاحاتهم، ونرى أنفسنا على سبيل المثال في رياضيينا الأولمبيين الذين يمثلون الوطن، وفي أبطالنا البارالمبيين، وفي شابات فريقنا الوطني لكرة القدم الذي أصبح اليوم مصنفاً من الاتحاد الدولي لكرة القدم. بغضّ النظر عمّا إذا استمر الرياضيون في دورة الألعاب السعودية بالوصول إلى مستويات أعلى، ففي اللحظة التي يدخلون فيها المضمار أو الملعب، فإنهم يصبحون قدوة للوطن وجزءاً من ثقافته الجديدة، وأداؤهم سوف يُلهمنا ويُشجّعنا ويُحفّزنا، وستصبح قصصهم جزءاً من تقاليدنا الرياضية.

> إضافة فئة الشباب في النسخة الثانية خطوة مهمة لشعار الدورة «بيننا أبطال» هل سيُمنَح النشء حضوراً أكبر في القادم؟

- دورة الألعاب السعودية أصبحت منصة وطنية لرياضيينا للتفوق والإنجاز، ولدفع أنفسهم للتميز، ولتحدي إمكاناتهم، وللمنافسة مع زملائهم من الرجال والنساء، كأفراد أو كفرق، وللسعي لتحقيق أحلامهم الرياضية، ومن بينهم سنرى أبطال المستقبل بإذن الله الذين سيمثلون المملكة على المستوى الدولي، هذا الأمر يتطلب بطبيعة الحال الاستثمار في حضور أكبر للنشء سواء بالمشاركة أم باستكشاف المواهب ثم العمل على تنميتها ودعمها.

صناعة الابطال الأولمبيين أحد أهم أهداف القيادة الرياضية خلال السنوات المقبلة (الشرق الأوسط)

> ضغط روزنامة بعض المسابقات هل سيؤخذ بعين الاعتبار في النُّسخ القادمة، على سبيل المثال فيما يتعلق بمنافسات كرة الطائرة وبعض الألعاب الجماعية؟

- نحن نسعى دائماً للمواءمة مع جميع الجهات الرياضية والبحث عن أفضل الخيارات لإقامة الدورات وعرض ذلك على اللجنة التوجيهية، والأمير عبد العزيز الفيصل والأمير فهد بن جلوي، وبالطبع سنستمر بالعمل على أفضل الخيارات. من المبكر الآن إجابة هذا السؤال، لكننا في الألعاب السعودية نعمل على النظر في الدروس المستفادة من هذه الدورة من الدورة السابقة بهدف تحسين الاستمرار دوماً في تطوير الألعاب السعودية بما يخدم هدفها الرياضي السامي.

> فيما يتعلق بالجوائز الفردية وفقاً للائحة البطولة، فإن الأندية لها نصيب لا يتجاوز 30 في المائة مقابل 70 في المائة للاعب... هل هذه الخطوة اتُّخذت بعد النسخة الأولى التي كانت فيها الجائزة كاملة من نصيب اللاعب؟

- اتُّخذت هذه الخطوة للإنصاف في حق اللعبة نفسها وتطويرها في حال وافق اللاعب على منح النادي حصة من الجائزة حسب العقد المبرم بينهما، والهدف هنا في الحقيقة هو تطوير القطاع، إذ إن الأندية تعد في نهاية المطاف الحواضن الرئيسية للاعبين والمواهب الصاعدة، ومن المهم أن ينعكس فوز اللاعبين على أنديتهم وعلى تشجيع الأندية نفسها على الاستثمار في اللاعبين.

> هل يكون لكم دور في حال وجود نزاعات بين الأندية واللاعبين على حصة الجائزة، أو حتى في حال حصول نادٍ على نسبة أكبر؟

- دورنا في الألعاب السعودية هو دور داعم فقط، وفي حالة وجود خلاف تُرفع الحالات إلى وزارة الرياضة وجهاتها المختصة للبتّ في هذا الأمر.

> شاهدنا تسجيل الكثير من حالات ثبوت تعاطي اللاعبين منشطات وإيقاف بعض الأسماء في النسخة الأولى... هل جرت توعية اللاعبين بشكل أكبر عن المواد المحظورة؟ وهل عقوبات المنشطات تعني سحب الجوائز والميداليات؟

- جرى العمل على برنامج توعوي مع اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات والاتحادات الرياضية في الأشهر الماضية لتوعية اللاعبين. هذا الأمر تحديداً هو أمر نوليه الكثير من الاهتمام كوننا في الألعاب السعودية ننظر إلى مسألة ثقافة التميز الرياضي بالكثير من الاهتمام ونسعى للمساهمة في بناء جيل رياضي ملتزم بالقيم الرياضية الأولمبية ويكون قدوة لغيره من شباب وشابات الوطن.

الأميرة دليّل تؤكد على ضرورة ممارسة الرياضة كأسلوب حياة (الشرق الأوسط)

> هل توجد فكرة لإنشاء قرية أولمبية دائمة لاستضافة مثل هذا الحدث والاستفادة منها في أحداث أخرى أكبر قادمة؟

- لدينا الكثير من الأفكار قيد الدراسة، وهدفنا في نهاية المطاف تطوير الرياضة في المملكة تحت مظلة «رؤية 2030» وبقيادة وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، والأمير فهد بن جلوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية، وهناك مقترحات حيال فكرة تفعيل القرية الأولمبية لدورات الألعاب السعودية في المستقبل، وسوف نعلن عن هذه الأمور مع الوقت مع انتهاء الدراسات التي يجري العمل عليها.

> هل تسهم دورة الألعاب السعودية في توسيع قاعدة الممارسة لبعض الرياضات خصوصاً في ظل وجود أكثر من 50 رياضة؟

- بالطبع، وهذا هدف رئيسي للألعاب السعودية، ولقد رأينا زيادة عدد الممارسين في رياضات مختلفة من النسخة الماضية. من جهة رأينا أن إبراز رياضات مختلفة في الألعاب السعودية يسهم في توعية الجمهور بها وبناء قاعدة لها في المجتمع، ومن جهة أخرى رأينا أن إضافة هذه الرياضات إلى الألعاب السعودية تسهم في زيادة مستوى التنافس وتطوير الرياضيين، وهو ما يؤدي ليس فقط إلى توسيع قاعدة ممارستها وإنما إلى تطوير مستوى الممارسة من خلال المنافسة والجوائز. أكدت الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود، نائب مدير دورة الألعاب السعودية، أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للألعاب السعودية تجسد الدعم والاهتمام الذي يحظى به أبناؤه الرياضيون، مشيرةً إلى أن ذلك مصدر فخر للرياضيين في السعودية. وقالت إن حرص ورؤية ولي العهد يمنحاهم الإلهام للمضيّ قدماً في العمل نحو تنظيم هذه الدورة بفضل التمكين الكبير الذي يشعر به شباب وشابات المملكة منه.

وأبدت الأميرة دليّل في حوار لـ«الشرق الأوسط» فخرها بحجم مشاركة المرأة في النسخة الثانية من الحدث الرياضي الكبير الذي اختُتم قبل أيام في العاصمة الرياض، مؤكدةً أن الرياضة النسائية في المملكة باتت تخطّ قصة نجاح كبيرة و«واثقة إن شاء الله أن المرأة السعودية ستثبت تميزها في مجال الرياضة مثلما أثبتت تميزها في الكثير من المجالات الأخرى».


مقالات ذات صلة

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

رياضة سعودية الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر.

عبد الله الزهراني (جدة) علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)

الصحافة اليابانية: «جدار الخبرة» الأهلاوي أضاع حلم ماتشيدا في النهائي الآسيوي

ماتشيدا فشل في استغلال اللحظة الحاسمة رغم سيطرته (علي خمج)
ماتشيدا فشل في استغلال اللحظة الحاسمة رغم سيطرته (علي خمج)
TT

الصحافة اليابانية: «جدار الخبرة» الأهلاوي أضاع حلم ماتشيدا في النهائي الآسيوي

ماتشيدا فشل في استغلال اللحظة الحاسمة رغم سيطرته (علي خمج)
ماتشيدا فشل في استغلال اللحظة الحاسمة رغم سيطرته (علي خمج)

تناولت الصحافة اليابانية خسارة ماتشيدا زيلفيا أمام الأهلي في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة بنبرة مشبعة بالحسرة، مركّزة على تفاصيل المباراة، والأجواء الجماهيرية، والعجز عن استثمار التفوق العددي، في وقت اعتُبرت فيه الخسارة نهاية مؤلمة لمسيرة وُصفت بالتاريخية.

وكتبت صحيفة «غيكي ساكا» أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» بعد سقوطه بهدف في الوقت الإضافي، مشيرة إلى أن الفريق، الذي لم تهتز شباكه في الأدوار الإقصائية، وصل إلى النهائي بثبات دفاعي لافت، لكنه «توقف عند الخطوة الأخيرة».

وأضافت أن اللاعبين «قاتلوا حتى النهاية، لكنهم لم يتمكنوا من كسر الصمود الأخير»، في إشارة إلى صعوبة ترجمة السيطرة إلى أهداف.

أما «سبونيتشي» فاختارت زاوية أكثر حدّة، مؤكدة أن ماتشيدا «كان على بُعد خطوة من الحلم الآسيوي»، لكنه «لم يستفد من التفوق العددي الذي حصل عليه»، في إشارة إلى طرد لاعب الأهلي في الشوط الثاني.

وأوضحت الصحيفة أن «الفريق فشل في استغلال هذه اللحظة الحاسمة، رغم سيطرته، ليُعاقب في الوقت الإضافي»، مضيفة أن «المباراة لُعبت في أجواء خارج الأرض بالكامل، حيث كان الضغط الجماهيري واضحاً ومؤثراً».

كما شددت على أن «الخسارة جاءت رغم امتلاك الأفضلية لفترة طويلة، ما يجعلها أكثر إيلاماً».

من جهته، ركّز «فوتبول زون» على البعد الجماهيري، واصفاً المواجهة بأنها جرت في «أجواء عدائية»، حيث «واجه لاعبو ماتشيدا صافرات استهجان مستمرة مع كل لمسة، وسط ضغط جماهيري متواصل».

وأشار التقرير إلى أن «الجماهير لعبت دور اللاعب رقم 12، ما وضع الفريق الياباني في اختبار ذهني صعب»، مضيفاً أن «ماتشيدا حافظ على هدوئه في البداية، لكنه لم يتمكن من الصمود حتى النهاية».

كما لفت إلى أن الفريق «لم يترجم تفوقه العددي إلى فرص حقيقية كافية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل».

بدوره، اعتبر «نيكان سبورتس» أن ما حدث يمثل «درساً قاسياً في الأجواء الخارجية»، موضحاً أن «اللعب أمام حضور جماهيري ضخم ومتحمس بهذا الشكل شكّل تحدياً كبيراً». وأضاف أن «ماتشيدا حصل على فرصة ذهبية بعد الطرد، لكنه لم يستطع استغلالها»، مشيراً إلى أن «الفريق افتقد الحسم في اللحظات الحاسمة، بينما عرف المنافس كيف يستغل فرصته الوحيدة تقريباً». وتابع أن «هذه التجربة، رغم قسوتها، ستبقى مرجعاً مهماً للفريق في المستقبل».

أما «سوكر دايجست» فركّز على الجانب الفني، مؤكداً أن ماتشيدا «لم يستفد من التفوق العددي رغم سيطرته على مجريات الشوط الثاني»، مضيفاً أن «الفريق افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى، وهو ما كلّفه اللقب».

ونقل التقرير أن «الهدف الذي استُقبل في الوقت الإضافي غيّر كل شيء، حيث لم يتمكن الفريق من استعادة توازنه بعدها»، في إشارة إلى التأثر النفسي بالضربة الحاسمة.

وفي السياق ذاته، أشارت «غول اليابان» إلى أن المواجهة كشفت الفارق في الخبرة، موضحة أن الأهلي «أدار اللحظات الحاسمة بذكاء»، بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، في حين «افتقد ماتشيدا هذه الخبرة في إنهاء المباراة لصالحه».

وأضافت أن «الفريق الياباني اصطدم بجدار الخبرة في أهم لحظة».

كما أشارت «جابان تايمز» إلى أن ماتشيدا «كتب قصة صعود مذهلة من فريق حديث العهد إلى نهائي قاري»، لكنها أكدت أن «النهاية جاءت قاسية، بعدما فشل في استثمار الفرص والتفوق العددي»، مضيفة أن «الهدف في الوقت الإضافي أنهى الحلم بطريقة مؤلمة».


يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

ماتياس يايسله (أ.ف.ب)
ماتياس يايسله (أ.ف.ب)
TT

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

ماتياس يايسله (أ.ف.ب)
ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» من أجل أن يصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم مرتين توالياً.

وتمكَّن الفريق السعودي الذي خاض المباراة على أرضه في جدة، من التغلب على ماتشيدا زيلفيا الياباني العنيد 1 - 0 بعد التمديد السبت، رغم تعرُّضه لحالة طرد.

واحتفظ الأهلي باللقب بفضل هدف البديل فراس البريكان في الدقيقة 96، أمام 58.984 ألف متفرج على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية.

ولعب الأهلي بـ10 لاعبين منذ منتصف الشوط الثاني بعد طرد المدافع زكريا هوساوي بالبطاقة الحمراء المباشرة؛ بسبب سلوك عنيف إثر نطحة.

وقال يايسله بحسب موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: «سنحت لنا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أكثر صعوبة بعد طرد هوساوي؛ بسبب تصرف غير ضروري». وأضاف: «لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وواصل اللاعبون الإيمان، وهذا يجعلني فخوراً جداً بصفتي مدرباً».

وتابع: «تحدثنا بين الشوطين أنه مع النقص العددي علينا أن نعاني أكثر ونعمل بجهد أكبر، لكن لدينا لاعبون قادرون على صنع الفارق بلحظة واحدة».

وأقرَّ يايسله بأنَّ اللعب على أرضه وأمام جماهيره في جدة كان له تأثير كبير، خصوصاً أن الأدوار النهائية أُقيمت هناك، ما منح الأهلي أفضلية واضحة.

وقال: «بالتأكيد جزء من الفوز يعود إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام جماهيرنا التي منحتنا دفعةً إضافيةً من الطاقة».

وأردف: «تحقيق اللقب مرتين تواليا إنجاز تاريخي. أشعر بشيء من الغرابة، طاقتي مستنزفة قليلاً، وهناك ارتياح كبير لأنَّ الضغط كان هائلاً. سيستغرق الأمر بضعة أيام لاستيعاب ما حدث».

بدوره، قال صاحب هدف المباراة الوحيد، فراس البريكان: «كانت مباراة صعبة. من الرائع اللعب في أجواء مثل هذه».

وأضاف: «كان من الصعب خوض 3 أشواط مع لاعب أقل، لكن من أجل الجماهير التي ساندتنا من البداية حتى النهاية، أنا سعيد جداً ببقاء الكأس في جدة».

وأشار البريكان (26 عاماً) إلى أنَّ الروح الجماعية القوية داخل الفريق كانت العامل الحاسم في الحفاظ على اللقب الذي تُوِّج به الفريق للمرة الأولى الموسم الماضي، مؤكداً على الصعيد الشخصي أنَّه كان عازماً على تقديم الإضافة عندما طُلب منه ذلك.

من ناحية أخرى، وعد غو كورودا، مدرب ماتشيدا، بأنَّ فريقه سيستفيد من خيبة الأمل التي رافقت الخسارة في النهائي.

وقال كورودا: «كانت الأجواء غريبة تماماً بالنسبة لنا، فقد خضنا المباراة في بيئة بعيدة كلياً عن ملعبنا».

وأضاف: «واجه اللاعبون ضغطاً نفسياً كبيراً، وحاولوا عدم الانجراف وراءه. لقد قدَّموا أداءً جيداً، والتزموا بالخطة التكتيكية».

وتابع: «سنحت لنا بعض الفرص، لكننا لم نتمكَّن من إصابة المرمى، ما جعل المباراة أكثر صعوبة بالنسبة لنا. استقبلنا الهدف لأننا لم نحسن التعامل مع الكرات الثانية، وحاولنا العودة لكننا لم ننجح. كنا قريبين، لكننا في الوقت نفسه بعيدون جداً».

ونوّه كورودا بفريقه المغمور قارياً وحتى محلياً: «إنه إنجاز كبير أن نصل إلى المباراة النهائية. الخبرة مهمة بالطبع، وقد اكتسبنا كثيراً من خلال بلوغ هذا الدور، سواء الجهاز الفني أو اللاعبين. سنستفيد من ذلك ونسعى للتقدم مستقبلاً».

وأضاف: «نحن فريق صاعد حديثاً إلى الدوري الياباني الممتاز، لذا فإنَّ الوصول إلى هذه المرحلة والمشارَكة في هذه المباراة شرف كبير».


الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)
TT

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

(رويترز)
(رويترز)

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه على ماتشيدا الياباني 1/ 0 في المباراة النهائية على ملعب الجوهرة المشعة بجدة.