دليّل بنت نهار : طموحنا رؤية رياضيينا على منصات التتويج العالمية

أبدت في حوار مع «الشرق الأوسط» فخرها بحجم مشاركة المرأة في النسخة الثانية من «الألعاب السعودية»

الأميرة دليّل خلال استقبال الفيصل لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ويبدو الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)
الأميرة دليّل خلال استقبال الفيصل لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ويبدو الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)
TT

دليّل بنت نهار : طموحنا رؤية رياضيينا على منصات التتويج العالمية

الأميرة دليّل خلال استقبال الفيصل لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ويبدو الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)
الأميرة دليّل خلال استقبال الفيصل لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية ويبدو الأمير فهد بن جلوي (الشرق الأوسط)

> بدايةً، ماذا تمثل لكم رعاية خادم الحرمين الشريفين والدعم اللامحدود من وليّ العهد لدورة الألعاب السعودية؟

- رعاية خادم الحرمين الشريفين للألعاب السعودية تجسّد الدعم والاهتمام الذي يحظى به أبناؤه الرياضيون، وهي مصدر فخر كبير لنا جميعاً، كما أن حرص ورؤية ولي العهد يمنحانا الإلهام للمضيّ قدماً في العمل نحو تنظيم هذه الدورة بفضل التمكين الكبير الذي يشعر به شباب وشابات المملكة منه. والألعاب السعودية هي أكبر حدث وطني رياضي، نحن نتحدث عن 8000 مشارك منهم 6000 رياضي يتنافسون في أكثر من 50 رياضة مختلفة. وهذه ليست مجرد منافسات رياضية، بل هي احتفال وطني يسلّط الضوء على أهم وأغلى ما في هذا الوطن، وهم أبناؤه. ورعاية خادم الحرمين رسالة واضحة أن المملكة تضع الرياضة في قلب التحول والتنمية والتطوير المنشود تحت مظلة «رؤية 2030».

الأميرة دلّيل بنت نهار بن سعود (الشرق الأوسط)

> كيف يمكن للرياضة أن تسهم في تحقيق «رؤية 2030»؟

- الفعاليات الرياضية في المملكة، مثل دورة الألعاب السعودية، ليست مجرد انعكاس للرؤية أو التحول الذي تشهده المملكة، ولكنها أيضاً جزء من هذا التحول، إذ إن الفرص التي توفرها هذه الفعاليات الرياضية من خلال المزيد من المشاركة الاجتماعية للشباب والشابات وتمكينهم، وخلق فرص العمل والمساهمة في الناتج الوطني الاقتصادي وتحسين جودة الحياة هي في حد ذاتها هذا التحول المنشود. «رؤية 2030» لها ثلاث ركائز، وستجد أن الرياضة جزء أساسي من هذه الركائز، لا يمكن لنا بناء مجتمع حيوي من غير أن تكون الرياضة جزءاً من حياة الناس، وبناء اقتصاد مزدهر يعتمد على الاستثمار في قطاعات مختلفة ومنها الرياضة، وكذلك تسهم الرياضة في بناء وطن طموح سواء كان ذلك برؤية رياضيينا على منصات التتويج أو بقدرتنا على أن نكون دولة جاذبة لأهم الفعاليات والأحداث العالمية.

> برأيكِ، ما الفرص التي توفرها أحداث مثل دورة الألعاب السعودية من ناحية المساهمة في الناتج الوطني؟

- كما ذكر وأكد ولي العهد، إن الاستثمار في الرياضة بشكل عام يعود بنفع مباشر على الوطن ويسهم في التنمية والتطور الكبير الذي تشهده بلادنا اليوم بفضل من الله ثم جهود ودعم القيادة الرشيدة. الأثر الاقتصادي للنسخة الأولى من الألعاب السعودية بلغ أكثر من 600 مليون ريال، كأثر اقتصادي إجمالي وما زلنا في خطواتنا الأولى في هذا المجال. ومن المهم التنبه إلى أن العائد الاقتصادي والاجتماعي من الاستثمار في الرياضة يتجاوز العائد المادي المباشر بكثير، فتنمية قطاع الرياضة وتحفيز الناس على ممارستها يسهم بشكل مباشر في تحسين الصحة العامة وتقليل الكثير من الأمراض التي لها تكلفة على الاقتصاد الوطني، واجتماعياً الرياضة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتستثمر طاقات الشباب بشكل إيجابي. ودورة الألعاب السعودية تمثل برهاناً على قدرة أبناء هذا الوطن على تنظيم فعاليات رياضية بهذا الحجم، وفرصة لأن يرى المجتمع الرياضي العالمي التزام المملكة بالمجال الرياضي وإمكاناتها لاستضافة مختلَف الأحداث والبطولات الرياضية العالمية. إن الرياضة تفتح نافذة للعالم لرؤية المملكة من الداخل وزيارتها، وتدعم طموحاتنا لتنمية قطاع السياحة والترفيه في المملكة، وتسهم في تنمية العوائد المترتبة عليه.

مشاركة واسعة للمرأة السعودية شهدتها النسخة الثانية من دورة الألعاب (الشرق الأوسط)

> شكَّلت دورة الألعاب السعودية بصمة واضحة في حياة كثير من الرياضيين السعوديين من خلال قوة المنافسة وضخامة الجوائز وتسليط الأضواء الإعلامية، فهل سنشاهد الدورة حدثاً مستمراً ودائماً؟

- مساعي وزير الرياضة رئيس دورة الألعاب السعودية الأمير عبد العزيز الفيصل، ووقوفه المستمر على تطوير الرياضة السعودية هو ما أسهم اليوم في أن تصبح الألعاب السعودية جزءاً لا يتجزأ من الحركة الرياضية في المملكة، كما أن إشراف ودعم نائب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية والمدير العام لدورة الألعاب السعودية الأمير فهد بن جلوي، منح كل العاملين على تنظيم الدورة التمكين اللازم لإخراجها بما يليق بتطلعات هذا الوطن الغالي، والهدف هو أن تصبح الألعاب السعودية منصة دائمة لرياضيينا. استثمار المملكة في الرياضة ومن خلال الألعاب السعودية بشكل خاص يسهم في تمكين كل رياضي سعودي في مختلف أنواع الرياضات لتحويل سنوات عملهم وتفانيهم إلى إنجازات ترفع اسم المملكة عالياً بإذن الله، وتضمن استمرار ثقافة التميز الرياضي التي ستُلهم أبطال الغد وتشجّع كل محبٍّ للرياضة على ممارسة حياة نشيطة وصحية. أنا فخورة بشكل خاص بحجم مشاركة المرأة هذا العام، ومساهمة الألعاب السعودية في تنمية قدرات بناتنا الرياضيات، ومنحهن الفرصة للمنافسة والمجال لبناء قدراتهن الرياضية. إن الرياضة النسائية في المملكة اليوم قصة نجاح كبيرة، وأنا واثقة إن شاء الله بأن المرأة السعودية ستثبت تميزها في مجال الرياضة مثلما أثبتت تميزها في الكثير من المجالات الأخرى. لقد كنت في يوم من الأيام أحد أولئك الرياضيات اللاتي لم تسمح لهن الفرصة بالمنافسة داخل المملكة في سباقات الفروسية وقفز الحواجز، إذ لم تكن هناك منافسات للسيدات، وكنا ننظم فعاليات خاصة لعدد من الفارسات للمنافسة فيما بيننا فقط. واليوم، تحت مظلة «رؤية 2030» باتت لدينا فعاليات معتمَدة من الاتحاد الدولي للفروسية في المملكة لكلٍّ من الرجال والنساء. هناك الكثير من الرياضيين الذين لديهم قصص شبيهة في جميع أنواع الرياضات في المملكة، لذلك سعينا في دورة الألعاب السعودية لفتح الباب لتنافس الرياضيين في أكثر من 50 رياضة مختلفة بما فيها الرياضات البارالمبية، وستُبرز دورة الألعاب السعودية أفضل اللاعبين السعوديين، رجالاً ونساءً.

الأميرة دليّل خلال تتويج إحدى الفائزات في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)

> ما أبرز متغيرات النسخة الثانية من دورة الألعاب السعودية؟

- استثمارنا في مجال الرياضة أمر مهم أيضاً لرياضيينا، فهو يفتح مجال للكثير من الشباب والشابات لاستثمار طاقاتهم في حياة رياضية وتجربة أنواع متعددة من الرياضات حسب رغباتهم، ونحن مستمرون في تحسين كل ما يتعلق بذلك من دورة لأخرى سواء في البنية التحتية أو التدريب وتنمية الكوادر المساندة أو الأنظمة والإجراءات، والأهم من ذلك تنمية الرياضات نفسها، ولذلك شهدنا هذا العام إدخال رياضات تجري المنافسة عليها للمرة الأولى في المملكة، مثل الملاحة الشراعية، وكذلك أضفنا رياضات لفئة الشباب، بالإضافة إلى عدد من الرياضات الاستعراضية بهدف تنميتها محلياً. وما أراه أهم من كل ما سبق هو ما أظهرته هذه النسخة من تنامي ثقافتنا الرياضية في المملكة. لقد أصبحت الرياضة اليوم جزءاً مما يعنيه أن يكون المرء سعودياً. نحن نفخر برياضيينا ونجاحاتهم، ونرى أنفسنا على سبيل المثال في رياضيينا الأولمبيين الذين يمثلون الوطن، وفي أبطالنا البارالمبيين، وفي شابات فريقنا الوطني لكرة القدم الذي أصبح اليوم مصنفاً من الاتحاد الدولي لكرة القدم. بغضّ النظر عمّا إذا استمر الرياضيون في دورة الألعاب السعودية بالوصول إلى مستويات أعلى، ففي اللحظة التي يدخلون فيها المضمار أو الملعب، فإنهم يصبحون قدوة للوطن وجزءاً من ثقافته الجديدة، وأداؤهم سوف يُلهمنا ويُشجّعنا ويُحفّزنا، وستصبح قصصهم جزءاً من تقاليدنا الرياضية.

> إضافة فئة الشباب في النسخة الثانية خطوة مهمة لشعار الدورة «بيننا أبطال» هل سيُمنَح النشء حضوراً أكبر في القادم؟

- دورة الألعاب السعودية أصبحت منصة وطنية لرياضيينا للتفوق والإنجاز، ولدفع أنفسهم للتميز، ولتحدي إمكاناتهم، وللمنافسة مع زملائهم من الرجال والنساء، كأفراد أو كفرق، وللسعي لتحقيق أحلامهم الرياضية، ومن بينهم سنرى أبطال المستقبل بإذن الله الذين سيمثلون المملكة على المستوى الدولي، هذا الأمر يتطلب بطبيعة الحال الاستثمار في حضور أكبر للنشء سواء بالمشاركة أم باستكشاف المواهب ثم العمل على تنميتها ودعمها.

صناعة الابطال الأولمبيين أحد أهم أهداف القيادة الرياضية خلال السنوات المقبلة (الشرق الأوسط)

> ضغط روزنامة بعض المسابقات هل سيؤخذ بعين الاعتبار في النُّسخ القادمة، على سبيل المثال فيما يتعلق بمنافسات كرة الطائرة وبعض الألعاب الجماعية؟

- نحن نسعى دائماً للمواءمة مع جميع الجهات الرياضية والبحث عن أفضل الخيارات لإقامة الدورات وعرض ذلك على اللجنة التوجيهية، والأمير عبد العزيز الفيصل والأمير فهد بن جلوي، وبالطبع سنستمر بالعمل على أفضل الخيارات. من المبكر الآن إجابة هذا السؤال، لكننا في الألعاب السعودية نعمل على النظر في الدروس المستفادة من هذه الدورة من الدورة السابقة بهدف تحسين الاستمرار دوماً في تطوير الألعاب السعودية بما يخدم هدفها الرياضي السامي.

> فيما يتعلق بالجوائز الفردية وفقاً للائحة البطولة، فإن الأندية لها نصيب لا يتجاوز 30 في المائة مقابل 70 في المائة للاعب... هل هذه الخطوة اتُّخذت بعد النسخة الأولى التي كانت فيها الجائزة كاملة من نصيب اللاعب؟

- اتُّخذت هذه الخطوة للإنصاف في حق اللعبة نفسها وتطويرها في حال وافق اللاعب على منح النادي حصة من الجائزة حسب العقد المبرم بينهما، والهدف هنا في الحقيقة هو تطوير القطاع، إذ إن الأندية تعد في نهاية المطاف الحواضن الرئيسية للاعبين والمواهب الصاعدة، ومن المهم أن ينعكس فوز اللاعبين على أنديتهم وعلى تشجيع الأندية نفسها على الاستثمار في اللاعبين.

> هل يكون لكم دور في حال وجود نزاعات بين الأندية واللاعبين على حصة الجائزة، أو حتى في حال حصول نادٍ على نسبة أكبر؟

- دورنا في الألعاب السعودية هو دور داعم فقط، وفي حالة وجود خلاف تُرفع الحالات إلى وزارة الرياضة وجهاتها المختصة للبتّ في هذا الأمر.

> شاهدنا تسجيل الكثير من حالات ثبوت تعاطي اللاعبين منشطات وإيقاف بعض الأسماء في النسخة الأولى... هل جرت توعية اللاعبين بشكل أكبر عن المواد المحظورة؟ وهل عقوبات المنشطات تعني سحب الجوائز والميداليات؟

- جرى العمل على برنامج توعوي مع اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات والاتحادات الرياضية في الأشهر الماضية لتوعية اللاعبين. هذا الأمر تحديداً هو أمر نوليه الكثير من الاهتمام كوننا في الألعاب السعودية ننظر إلى مسألة ثقافة التميز الرياضي بالكثير من الاهتمام ونسعى للمساهمة في بناء جيل رياضي ملتزم بالقيم الرياضية الأولمبية ويكون قدوة لغيره من شباب وشابات الوطن.

الأميرة دليّل تؤكد على ضرورة ممارسة الرياضة كأسلوب حياة (الشرق الأوسط)

> هل توجد فكرة لإنشاء قرية أولمبية دائمة لاستضافة مثل هذا الحدث والاستفادة منها في أحداث أخرى أكبر قادمة؟

- لدينا الكثير من الأفكار قيد الدراسة، وهدفنا في نهاية المطاف تطوير الرياضة في المملكة تحت مظلة «رؤية 2030» وبقيادة وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، والأمير فهد بن جلوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية، وهناك مقترحات حيال فكرة تفعيل القرية الأولمبية لدورات الألعاب السعودية في المستقبل، وسوف نعلن عن هذه الأمور مع الوقت مع انتهاء الدراسات التي يجري العمل عليها.

> هل تسهم دورة الألعاب السعودية في توسيع قاعدة الممارسة لبعض الرياضات خصوصاً في ظل وجود أكثر من 50 رياضة؟

- بالطبع، وهذا هدف رئيسي للألعاب السعودية، ولقد رأينا زيادة عدد الممارسين في رياضات مختلفة من النسخة الماضية. من جهة رأينا أن إبراز رياضات مختلفة في الألعاب السعودية يسهم في توعية الجمهور بها وبناء قاعدة لها في المجتمع، ومن جهة أخرى رأينا أن إضافة هذه الرياضات إلى الألعاب السعودية تسهم في زيادة مستوى التنافس وتطوير الرياضيين، وهو ما يؤدي ليس فقط إلى توسيع قاعدة ممارستها وإنما إلى تطوير مستوى الممارسة من خلال المنافسة والجوائز. أكدت الأميرة دليّل بنت نهار بن سعود، نائب مدير دورة الألعاب السعودية، أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للألعاب السعودية تجسد الدعم والاهتمام الذي يحظى به أبناؤه الرياضيون، مشيرةً إلى أن ذلك مصدر فخر للرياضيين في السعودية. وقالت إن حرص ورؤية ولي العهد يمنحاهم الإلهام للمضيّ قدماً في العمل نحو تنظيم هذه الدورة بفضل التمكين الكبير الذي يشعر به شباب وشابات المملكة منه.

وأبدت الأميرة دليّل في حوار لـ«الشرق الأوسط» فخرها بحجم مشاركة المرأة في النسخة الثانية من الحدث الرياضي الكبير الذي اختُتم قبل أيام في العاصمة الرياض، مؤكدةً أن الرياضة النسائية في المملكة باتت تخطّ قصة نجاح كبيرة و«واثقة إن شاء الله أن المرأة السعودية ستثبت تميزها في مجال الرياضة مثلما أثبتت تميزها في الكثير من المجالات الأخرى».


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية فرحة قدساوية بعد أحد الأهداف في المباراة الأخيرة أمام الخلود (تصوير: سعد الدوسري)

لماذا تعد مباراة الأهلي «مفترق طرق» بالنسبة إلى القادسية؟

ينظر القدساويون إلى مباراتهم المقبلة أمام الأهلي، الجمعة، بشكل مختلف عن مباريات الدوري السعودي هذا الموسم؛ لأنها تحمل في طياتها كثيراً من الحسابات؛

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية أداء الهلال افتقد للشراسة بعض الشيء تحت قيادة إنزاغي (تصوير: سعد العنزي)

هلال إنزاغي «غير مقنع»... ونزيف النقاط مصدر قلق لعشاقه

رغم قيادته الهلال في 36 مباراة دون أن يتعرض فيها الفريق لأي خسارة، فإن ما يقدمه المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي ما زال غير مقنع لشريحة كبيرة من أنصار الفريق،

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية خيسوس مدرب فريق النصر (تصوير: عدنان مهدلي)

«الانضباط» تغرم خيسوس... وتلزمه بدفع رسوم شكوى الهلال

ألزمت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم، البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر، بدفع غرامة مالية بعد شكوى تقدم بها نادي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية «الاتحاد الآسيوي» لم يحسم أمره بعد بشأن مباراتي «الذهاب والإياب» لدوري النخبة (الشرق الأوسط)

مصادر: «رابطة الدوري» حذرت من أضرار كبيرة لتقديم الجولة الـ28 على 15 نادياً

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن «رابطة الدوري السعودي للمحترفين» عدّت أن تقديم الجولة الـ28 من الدوري ينطوي على أضرار كبيرة للأندية السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رينارد: دور الـ16 هدفنا الأول في مونديال 2026... وقائمة المجموعتين ستكشف لنا اللاعبين

الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
TT

رينارد: دور الـ16 هدفنا الأول في مونديال 2026... وقائمة المجموعتين ستكشف لنا اللاعبين

الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

كشف الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، عن ملامح برنامج إعداد «الأخضر» المبكر لكأس العالم 2026، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف العمل على رفع الجاهزية البدنية للاعبين، إلى جانب توسيع دائرة الاختيارات الفنية، مع استدعاء عدد كبير من اللاعبين لمتابعتهم عن قرب قبل حسم القائمة النهائية للمونديال.

وجاء حديث رينارد في رسالة مطولة بثها حساب المنتخب السعودي عبر منصة «إكس»، أوضح خلالها تفاصيل خطة الإعداد، والمعسكرات المقبلة، ورؤيته لمستقبل المنتخب والطموحات المنتظرة في كأس العالم.

وقال رينارد في بداية حديثه: «رمضان كريم لكل الشعب السعودي في جميع أنحاء العالم. هذا اللقاء سيشرح لنا الأشهر المقبلة، والمعسكر القادم، والتحضيرات لكأس العالم 2026 للمنتخب الوطني. هذه معلومات مهمة جداً للجميع، وآمل أن يكون الجميع راضياً عنها».

رينارد قال ستكون لدينا صورة واضحة عن بعض اللاعبين الذين قد يكونون مفاجآت إذا قدموا أداءً جيداً خلال المعسكر (المنتخب السعودي)

وأضاف: «بعد كأس العرب، كنا على بُعد ستة أشهر من كأس العالم 2026، وهي بطولة مهمة للغاية بالطبع. إذا أردنا تقييم النتائج، فنحن لم نكن على قدرٍ كافٍ من الثبات. هناك بعض نقاط الضعف المتعلقة بالجاهزية البدنية للاعبين، وباستعدادهم الشخصي، وهل هم جاهزون بما يكفي للمنافسة في هذا المستوى؟».

وتابع مدرب المنتخب السعودي: «مدرب اللياقة البدنية ديفيد برياك استعان بعدد من الأسماء من الإدارة الفنية، وشكّلنا فريقاً صغيراً مكوّناً من خمسة أشخاص لمتابعة اللاعبين أسبوعاً بعد أسبوع، واقتراح ما يحتاجون إليه؛ سواء تغذية خاصة، أو مدرب لياقة إضافي، أو أي عناصر تساعدهم على التطور. وبعد ذلك، نأمل أن نرفع من مستواهم البدني».

رينارد قال إنه يأمل أن يكون تركيز اللاعبين كاملاً بنسبة 100 % على المنتخب الوطني (المنتخب السعودي)

وأوضح رينارد أن التحدي الأكبر يتمثل في قلة مشاركة بعض اللاعبين، خصوصاً في المراكز الهجومية، قائلاً: «بالطبع، الأهم هو اللعب والمشاركة، لكننا نواجه أحياناً بعض الصعوبات مع اللاعبين السعوديين، خاصةً في المراكز الهجومية. كان علينا أن نقوم بشيء مختلف، وأن نكثف عملية متابعتهم واكتشافهم قدر الإمكان».

وتحدث رينارد عن المعسكر الإعدادي المقبل، قائلاً: «ليس لدينا الكثير من الوقت للتحضير لكأس العالم مع المنتخب السعودي. سنقيم معسكراً في شهر مارس (آذار) في الدوحة. قررنا أن نواجه مصر وصربيا؛ فريقاً من أوروبا وآخر من أفريقيا، كما هو الحال في مجموعتنا بكأس العالم».

وأضاف: «قررت استدعاء مجموعتين، ليكون العدد الإجمالي قرابة 50 لاعباً، مقسمين إلى مجموعتين. المجموعة الأولى ستكون المنتخب الأول، أما المجموعة الثانية فستكون تحت قيادة دي بياجيو، مدرب منتخب تحت 23 عاماً، مع جهازه الفني. سيتدربون قبلنا مباشرة، وسيخوضون أيضاً مباراتين وديتين خلال فترة الأيام العشرة».

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو توسيع قاعدة الاختيارات، قائلاً: «سيمنحنا ذلك فرصة لمشاهدة عدد أكبر من اللاعبين. وبالطبع، في هذه المجموعة الثانية لن أستدعي بعض اللاعبين الذين أعرفهم جيداً وتواجدوا معنا لفترات طويلة. ستكون مجموعة تضم لاعبين أرغب في رؤيتهم عن قرب. ومن المهم أيضاً منح الفرصة لبعض الأسماء؛ لأنني واثق بأنهم ينتظرونها وعليهم أن يثبتوا أنفسهم».

المدير الفني للمنتخب السعودي أشاد بالمستويات التي قدمها خالد الغنام لاعب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

وأشار رينارد إلى أن بعض الأسماء ستنال فرصتها في المرحلة المقبلة، مضيفاً: «أعلم أن الجماهير السعودية تتطلع لرؤية بعض الأسماء، ويمكننا القول حالياً إن أفضل هداف سعودي هو خالد الغنام، وسيكون معنا. لن أذكر في أي مجموعة، لكنني حسمت الأمر بالفعل، وأهنئه».

وأثنى مدرب المنتخب على تطور مستوى اللاعب، قائلاً: «لقد تواجد معنا سابقاً منذ فترة طويلة، وأرى الآن أنه أصبح أكثر ثباتاً في مستواه. وأشكر مدربه سعد الشهري، الذي منحه فرصة أكبر للعب كمهاجم. هذا أمر مهم جداً لنا، وآمل أن يكون مؤثراً أيضاً مع المنتخب السعودي».

وتابع رينارد حديثه عن قائمة اللاعبين قائلاً: «هناك أيضاً بعض الأسماء الجديدة، لكن لا تزال هناك جولتان في الدوري، ثلاث جولات تحديداً، لذلك ما زال أمامنا وقت للتحضير للمجموعتين. وستكون فترة مهمة للغاية بالنسبة لنا».

وأضاف: «بعد المعسكر القادم، ستكون لدينا صورة واضحة عن بعض اللاعبين الذين قد يكونون مفاجآت إذا قدموا أداءً جيداً خلال المعسكر والمباريات الودية. سنواصل بالطبع متابعتهم مع أنديتهم، فالأهم هو أن يشاركوا بانتظام مع فرقهم».

رينارد قال إنه بعد كأس العرب كان من أبرز المشاكل ضعف الجاهزية البدنية وقد عمل على معالجة هذا الأمر (المنتخب السعودي)

وشدد على أهمية المشاركة مع الأندية، قائلاً: «هذا أمر بالغ الأهمية لأننا سننافس أحد أفضل المنتخبات في العالم، إسبانيا، لذا يجب أن نكون مستعدين».

وكشف رينارد عن البرنامج التحضيري الذي يسبق المونديال، قائلاً: «سنجتمع في 25 مايو (أيار) لإجراء بعض الاختبارات، خاصة البدنية، قبل التوجه مباشرة إلى الولايات المتحدة الأميركية. سنبدأ برنامج الإعداد الذي سيستمر قرابة ثلاثة أسابيع، وسيتخلله ثلاث مباريات ودية».

وأضاف: «آمل أن يكون تركيز اللاعبين كاملاً بنسبة 100 في المائة على المنتخب الوطني، ويجب أن يبدأ ذلك من الآن؛ لأن الوقت المتبقي حتى كأس العالم ليس طويلاً».

وتحدث رينارد أيضاً عن موضوع مشاركة اللاعبين السعوديين مع أنديتهم، قائلاً: «كان الموضوع المطروح، كما تتوقعون، هو منح اللاعبين السعوديين فرصاً أكبر. لكننا نعرف طبيعة كرة القدم؛ عندما تكون مدرباً لنادٍ، فأنت تسعى للمنافسة وتحقيق أفضل النتائج».

وأضاف: «لست هناك من أجل منح فرصة للاعب لا يستحق اللعب. عليهم أن يدفعوا أنفسهم للأمام ويثبتوا جدارتهم».

وأوضح أن الجهاز الفني حاول مساعدة اللاعبين للحصول على فرص أكبر، قائلاً: «تزامن ذلك مع فترة الانتقالات، فطلبنا إمكانية إعارة بعض اللاعبين، أو انتقالهم من فريق قوي إلى فريق آخر يمنحهم فرصة أكبر للمشاركة».

المعسكر القادم للأخضر سيضم مجموعتين ستمنح رينارد رؤية المزيد من اللاعبين (المنتخب السعودي)

وتابع: «نحن نحاول بذل أقصى ما لدينا. وقد ألقى الرئيس ياسر المسحل كلمة مهمة، كما قام مدرب اللياقة بزيارة الأندية للقاء مدربي اللياقة فيها، لتعزيز العلاقة بين المنتخب الوطني وجميع الأندية».

وأضاف: «هذا أمر مهم جداً. الجميع مركز على تقديم المساعدة، لكن على اللاعبين أولاً أن يساعدوا أنفسهم. بعد ذلك، نقوم نحن بدورنا بأفضل صورة ممكنة».

واستعاد رينارد ذكريات كأس العالم 2022، قائلاً: «أعتقد أن كأس العالم 2022 سيبقى طويلاً في ذاكرة الشعب السعودي، لكننا في النهاية لم نتأهل إلى الدور الثاني».

وأضاف: «في كأس العالم 2026 سيكون هناك عدد أكبر من المنتخبات، وفرصة أكبر للتأهل إلى الدور الثاني. يجب أن نكون طموحين مثل جميع المنتخبات المشاركة».

وأكد أن الهدف الأساسي هو التأهل إلى دور الـ16، قائلاً: «علينا الوصول إلى الدور الثاني وربما أبعد من ذلك. الهدف الأول هو بلوغ دور الـ16. ربما يكون هدفاً مرتفعاً، لكن لا يمكن أن نشارك في بطولة ونكتفي بالخروج من دور المجموعات والعودة إلى الوطن».

وختم رينارد حديثه بالتأكيد على أهمية الدعم الجماهيري والإعلامي للمنتخب، قائلاً: «نحتاج أيضاً إلى الدعم الكامل من الجميع؛ من الجماهير، من الإعلام، من الاتحاد، من الوزير. الجميع يجب أن يكون خلفنا».

وأضاف: «علينا أن نستعد جيداً ونكون فريقاً واحداً، فهذا هو الأهم. ليس من الضروري كثرة الحديث قبل البطولات الكبيرة، وبعدها سيكون التقييم بناءً على النتائج».

واختتم قائلاً: «لكن قبل كل شيء، وحدة الوطن ودعم الجميع هما العنصر الأهم بالنسبة لنا».


لماذا تعد مباراة الأهلي «مفترق طرق» بالنسبة إلى القادسية؟

فرحة قدساوية بعد أحد الأهداف في المباراة الأخيرة أمام الخلود (تصوير: سعد الدوسري)
فرحة قدساوية بعد أحد الأهداف في المباراة الأخيرة أمام الخلود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

لماذا تعد مباراة الأهلي «مفترق طرق» بالنسبة إلى القادسية؟

فرحة قدساوية بعد أحد الأهداف في المباراة الأخيرة أمام الخلود (تصوير: سعد الدوسري)
فرحة قدساوية بعد أحد الأهداف في المباراة الأخيرة أمام الخلود (تصوير: سعد الدوسري)

ينظر القدساويون إلى مباراتهم المقبلة أمام الأهلي، الجمعة، بشكل مختلف عن مباريات الدوري السعودي هذا الموسم؛ لأنها تحمل في طياتها كثيراً من الحسابات؛ منها أهميتها على صعيد حظوظ الفريق في المنافسة على أحد المراكز الثلاثة الأولى بالبطولة وحجز مقعد في النسخة المقبلة من «دوري أبطال آسيا للنخبة»، وكذلك لأن المنافس الأهلي تفوق عليه في كأس «السوبر السعودي» في هونغ كونغ الصيف الماضي، وأقصاه من نصف النهائي بخماسية، ثم أقصاه من الدور ربع النهائي لبطولة «كأس الملك».

وعلى صعيد الدوري، خسر القادسية من الأهلي بالدور الأول في مباراة لا يزال صداها في أروقة المكاتب القضائية، بعد أن رفع القادسية شكوى بشأن تغيير الأهلي قائمته من اللاعبين قبل تلك المباراة بعد دخول «الفترة المحظورة»، حيث رفضت شكوى القادسية من لجنة الانضباط والاستئناف ليجري اللجوء إلى مركز التحكيم السعودي.

كل هذه العوامل تجعل المباراة المقبلة للقادسية هي مباراة الموسم بالفعل، فالخسارة تعني التراجع كثيراً عن تحقيق الهدف، أما الفوز وحده فسيكون داعماً نقطياً ومعنوياً من أجل المواصلة.

وتثق شريحة واسعة من القدساويين بقدرة فريقها على تجاوز هذه المحطة الصعبة أمام الفريق الذي أثبت في الموسمين الأخيرين أنه عائد بقوة لمنصات التتويج، حيث توج بـ«بطولة آسيا للنخبة» الموسم الماضي، ومن ثم «السوبر السعودي» لهذا الموسم، مستغلاً استدعاءه بديلاً عن الهلال المعتذر من عدم المشاركة في تلك البطولة.

القادسية يقوده المدرب الآيرلندي رودجرز لأفضل المستويات والنتائج ويحقق معه أرقاماً تاريخية، حيث إنه من أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف وحصداً للنقاط منذ تولي هذا المدرب المهمة خلفاً للإسباني ميشال غونزاليس الذي عرف عنه التحفظ الدفاعي رغم الأسماء الهجومية الموجودة لديه.

ولم يخسر القادسية تحت قيادة رودجرز أي مباراة منذ حضوره في فترة التوقف الطويلة لبطولة كأس العرب الماضية، وهو من الفرق القليلة التي لم تخسر منذ بداية هذا العام، ليؤكد بذلك المدرب أنه المدرب الأفضل الذي نجح في استغلال الأسماء الكبيرة في القادسية من اللاعبين بجميع الخطوط وإبراز القوة الهجومية المتمثلة في الثنائي المكسيكي كينونيس والإيطالي ريتيغي، حيث اعتلى كينونيس صدارة الهدافين مشاركة مع الإنجليزي إيفان توني مهاجم الأهلي.

المدرب الآيرلندي رودجرز صنع كتيبة لا تقهر من اللاعبين (تصوير: عيسى الدبيسي)

ويبدو أن الصراع في مباراة القادسية والأهلي لن يقتصر على الفريقين بشكل جماعي؛ بل إن المنافسة الفردية ستحضر بداية من حراسة المرمى التي يوجد فيها البلجيكي كاستليس أفضل حارس في دوري الموسم الماضي، وإدوارد مندي أفضل حارس قاري، اللذان يمثلان ثقلاً كبيراً بالفريقين، وانتهاء بالمهاجمين كينونيس وتوني، وهذا مما سيجعل المباراة مثيرة ويمكن عدّها قمة الجولة الـ26.

وعلى ملعب «مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام»، التقى الفريقان في الموسم الماضي، وفاز القادسية بهدف من اللاعب الغابوني أوباميانغ من على نقطة الجزاء، وهذا هو الفوز الوحيد للقادسية على الأهلي منذ العودة لدوري المحترفين قبل عامين.

ويرى القدساويون أن فريقهم قادر على الفوز مجدداً لأسباب عدة؛ من بينها أن هذا الملعب لم يشهد خسارة القادسية منذ بداية هذا الموسم حتى مع «سوء المستويات» بقيادة المدرب السابق غونزاليس، حيث إن خسارتي القادسية بدوري هذا الموسم كانتا أمام التعاون في بريدة، وأمام الأهلي في جدة، فيما عجز حتى الهلال، حينما كان متصدراً، عن الفوز على القادسية في واحدة من المباريات التي غيرت من شكل المنافسة بعد أن انتهت بنتيجة هدفين لكل فريق.

وبنظرة فنية سريعه؛ يمتاز القادسية باستغلال المساحات بوجود كينونيس وريتيغي وخلفهما الأوروغوياني ناهيتان نانديز الذي يقدم موسماً كبيراً مع القادسية، كما أنه يمتاز بصلابة دفاعية بقيادة الإسباني ناتشو هيرنانديز، ووجود ظهيرين فاعلين هما محمد أبو الشامات وياسر الشهراني اللذان يملكان نزعة هجومية.

بقيت الإشارة إلى أن الفارق النقطي بين الفريقين هو 5 نقاط، وهذا يعني أن القادسية لن يتقدم إلى ثالث الترتيب مهما كانت النتيجة، كما أنه لن يتراجع خامساً، لكن فوزه سيقلص الفارق بينه وبين بقية المنافسين، بمن فيهم الأهلي، وستكون لديه مهمة أخرى لتجاوز منافس قوي هو النصر بعد 3 جولات.


هلال إنزاغي «غير مقنع»... ونزيف النقاط مصدر قلق لعشاقه

أداء الهلال افتقد للشراسة بعض الشيء تحت قيادة إنزاغي (تصوير: سعد العنزي)
أداء الهلال افتقد للشراسة بعض الشيء تحت قيادة إنزاغي (تصوير: سعد العنزي)
TT

هلال إنزاغي «غير مقنع»... ونزيف النقاط مصدر قلق لعشاقه

أداء الهلال افتقد للشراسة بعض الشيء تحت قيادة إنزاغي (تصوير: سعد العنزي)
أداء الهلال افتقد للشراسة بعض الشيء تحت قيادة إنزاغي (تصوير: سعد العنزي)

رغم قيادته الهلال في 36 مباراة دون أن يتعرض فيها الفريق لأي خسارة، فإن ما يقدمه المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي ما زال غير مقنع لشريحة كبيرة من أنصار الفريق، وذلك مقارنة بما يمتلكه من نجوم عالمية ومحلية قادرة على صنع الفارق أمام المنافسين.

ومع انقضاء الثلث الأول من منافسات الموسم، راهن البعض على أن المدرب لا يزال يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى يطبق أفكاره وفلسفته على الشكل العام للزعيم، خصوصاً أن أسلوبه يختلف كلياً عن نهج الهلال المعتاد، الذي يعتمد على فرض السيطرة والهجوم الكثيف على مرمى المنافسين. لكن مع مرور الوقت، لم يصل الهلال إلى طموحات عشاقه ومحبيه بأن يكون ذلك الفريق الشرس داخل أرض الملعب.

لكن مع هذا التزم الكثيرون الصمت، نظراً لأن الفريق يقع في دائرة المنافسة المباشرة على جميع بطولات الموسم المتاحة، خصوصاً بعد أن استعاد صدارة ترتيب فرق الدوري السعودي للمحترفين مطلع شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ونجح في توسيع الفارق النقطي بشكل أكبر بعد الفوز على الغريم التقليدي النصر، ليصل الفارق إلى 7 نقاط، ليغرد الأزرق وحيداً في صدارة الترتيب، لكنه سرعان ما فقد هذه الميزة بعد سلسلة تعثرات متتالية في الدوري خلال الأيام الأخيرة من شهر يناير الماضي بالتعادل توالياً أمام الرياض، والقادسية، والأهلي، ليتقلص الفارق النقطي بينه وبين ملاحقه النصر إلى نقطة واحدة، بعد تذبذب مستوى الفريق وخسارته نقاطاً كان بالإمكان ألا يخسرها، خصوصاً أن الهلال كان في وضع مريح في صدارة الترتيب، قبل أن يخسر صدارة الترتيب لصالح النصر بعد تعادله على أرضه وبين جماهيره أمام الاتحاد، لتبدأ الجماهير الزرقاء تتساءل بشكل أكبر: هل إنزاغي هو المدرب المناسب للهلال؟

إنزاغي مطالب بوقف نزيف النقاط في الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)

ربما أن زاوية عدم خسارة أي مباراة مع إنزاغي شكّلت حالة من الضبابية لدى البعض، لكنه على أرض الواقع خسر في الدوري هذا الموسم، حتى الآن، 14 نقطة نتيجة 7 تعادلات، وهو ما يفوق خسارة النقاط لو أنه تعرض لأربع هزائم. وحتى في المباراة الأخيرة للفريق أمام النجمة، متذيل الترتيب، لم يتمكن الأزرق من تقديم شكل فني يواكب تطلعات وآمال جماهيره، رغم أن النجمة لعب منقوصاً منذ الدقيقة 39 من الشوط الأول. ومع ذلك استمر الهلال متقدماً بهدف وحيد حتى الدقائق العشر الأخيرة، التي تمكن خلالها من تسجيل 3 أهداف، مستفيداً من تراجع الأداء البدني والذهني للاعبي النجمة.

ومع دخول الزعيم مراحل الحسم، ومع تزايد الشكوك حول قدرته على الفوز بالبطولات، يتساءل أنصار الزعيم، هل من الممكن أن يروا فريقاً مختلفاً تستيقظ فيه روح المسؤولية على الأقل بالنسبة للاعبين ليدركوا ما فاتهم، ويعوضوا مدرجاتهم بالذهب؟