ديربي العاصمة... الأرقام ترجح الكفة الزرقاء قبل القمة «101»

10 انتصارات و146 هدفاً تمنح الزعيم الأفضلية على نصر رونالدو

الملايين يترقبون ديربي العاصمة الكبير يوم الجمعة المقبل (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الملايين يترقبون ديربي العاصمة الكبير يوم الجمعة المقبل (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

ديربي العاصمة... الأرقام ترجح الكفة الزرقاء قبل القمة «101»

الملايين يترقبون ديربي العاصمة الكبير يوم الجمعة المقبل (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الملايين يترقبون ديربي العاصمة الكبير يوم الجمعة المقبل (تصوير: عبدالعزيز النومان)

منذ دخول فترة التوقف الثالثة للدوري هذا الموسم، وتحديداً في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لا صوت يعلو على صوت ديربي العاصمة المرتقب بين الهلال وغريمه التقليدي النصر، نظراً لأهمية القمة المنتظرة، سواء أكان على مستوى مصير الفريقين في سباق الصراع على لقب الدوري السعودي، أم على المستوى التاريخي للديربي العاصمي الكبير.

ففي الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، سيكون عشاق الكرة على موعد مع المباراة رقم 101 في تاريخ مواجهات الفريقين على صعيد الدوري، وليس على مستوى المسابقات كافة، وستكون هذه الموقعة ذات تأثير في شكل التنافس بين الغريمين على لقب النسخة الحالية من الدوري.

خيسوس مدرب الهلال من جهته، قال في المؤتمر الصحافي، الذي أعقب مواجهة الحزم التي كسبها فريقه بنتيجة تاريخية 9 - 0، إن مواجهة النصر أهميتها كأهمية مواجهة الحزم، إشارة إلى كونها مباراة دورية بـ3 نقاط.

جماهير النصر تتطلع للفوز على الغريم التاريخي بقيادة الأسطورة البرتغالي رونالدو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

فيما كشف لويس كاسترو مدرب النصر أنه يفكر بمواجهة بيرسبوليس الإيراني، «وذلك في المؤتمر الذي سبق المواجهة»، ولم يخفِ كاسترو تفكيره بمواجهة الهلال، عدا تأكيده على أنها ضمن إطار عمله جهازاً فنياً يفكر بمباريات الموسم كافة.

وستكون هذه المواجهة مختلفة عما كانت عليه، التي جمعت بينهما مطلع الموسم الحالي في نهائي كأس الملك سلمان للأندية العربية، والتي كسبها النصر وخطف اللقب، وذلك لجاهزية الفريقين واكتمال أوراقهما الفنية، رغم وجود النقص الأكبر في خريطة الهلال، وهي غياب البرازيلي نيمار الذي تعرض لإصابة قطع في الرباط الصليبي مع منتخب بلاده «البرازيل» وسيغيب حتى نهاية الموسم.

وعوداً على إحصائيات، تقدمها «الشرق الأوسط» عن تاريخ مواجهات الفريقين في مسابقة الدوري السعودي منذ انطلاقته، فقد التقيا في 100 مباراة بينهما طيلة السنوات الماضية.

ويملك الهلال أفضلية بـ10 مباريات عن غريمه التقليدي النصر حيث نجح في كسب 40 مواجهة، مقابل تحقيق النصر الفوز في 30 مباراة، في حين حضر التعادل بينهما في 30 مباراة أيضاً.

ويواصل الهلال تفوقه على الجانب التهديفي أيضاً، حيث سجل في شباك غريمه التقليدي النصر خلال المائة مباراة 146 هدفاً، في الوقت الذي سجل فيه الأصفر العاصمي 116 هدفاً.

جماهير الهلال تأمل تكرار التفوق الأزرق على العالمي في منافسات الدوري (تصوير: علي الظاهري)

ويحمل ديربي العاصمة هذه المرة تنافساً مختلفاً، إذ يضم الهلال المتصدر كتيبة من النجوم العالميين، يتقدمهم المهاجم الصربي ميتروفيتش، ومواطنه سافيتش، بالإضافة إلى الثنائي البرازيلي مالكوم وميشايل والبرتغالي روبين نيفيز، والسنغالي خاليدو كوليبالي، والمغربي ياسين بونو حارس المرمى.

ويملك الهلال أيضاً أسماء فنية لامعة، يتقدمها المتوج بجائزة أفضل لاعب آسيوي سالم الدوسري، وصاحب الحضور المميز في مواجهات الديربي، وينضم إليه علي البليهي، وسلمان الفرج، وسعود عبد الحميد، وياسر الشهراني، ومحمد البريك، ومحمد كنو.

أما النصر، فيحضر في صفوفه النجم الأبرز البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد الفريق وهدافه الذي يسجل حضوراً تهديفياً كبيراً في مباريات الفريق، بالإضافة إلى البرازيلي تاليسكا صاحب الحضور المميز أيضاً في مواجهات الديربي، بالإضافة إلى ساديو ماني، والبرتغالي أوتافيو، والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، والإسباني لابورت، والبرازيلي أليكس تيليس.

وبنظرة فنية للفريقين، يبدو التنافس منحصراً بينهما هذا الموسم بصورة كبيرة في التنافس على لقب الدوري، إذ يحضر الهلال في الصدارة برصيد 38 نقطة، في الوقت الذي يحضر فيه النصر وصيفاً بـ34 نقطة، وبفارق 4 نقاط عن الهلال، ويبتعد الثنائي بفارق كبير عن الأهلي صاحب المركز الثالث بـ11 نقطة عن المتصدر، و7 نقاط عن الوصيف.

انفوغرافيك يوضح تفوق الهلال بالأرقام في تاريخ ديربيات الفريقين بالدوري (تصميم: سهام العمري)

ويحمل ديربي الرياض بصورة عامة أهمية تاريخية لكرة القدم السعودية، ويعدّ الحدث الأبرز والمستمر طيلة السنوات الماضية لما يملكه الفريقان من نجوم كبار وجماهيرية كبيرة تمنح هذه المواجهة أهمية مختلفة عن المواجهات السابقة.

وسيكون ملعب مدينة الملك فهد موطناً للمواجهة المرتقبة، والمتوقع أن تشهد حضوراً جماهيرياً غفيراً، خاصة لموقعة الفريقين الحالية في الدوري وللتنافس الشديد بينهما، بالإضافة إلى حضور كوكبة من النجوم في صفوف الفريقين.

ويعدّ ملعب الملك فهد أحد الملاعب الخمسة التي احتضنت هذا الديربي على صعيد الدوري، وليس في المسابقات الأخرى، حيث يحضر في العاصمة الرياض ملعب الصائغ الذي يعدّ أقدم الملاعب احتضاناً للديربي، ثم ملعب الأمير فيصل بن فهد الشهير بالملز، ثم ملعب الملك فهد الدولي، وأخيراً ملعب جامعة الملك سعود الشهير حالياً بملعب «الأول بارك»، وكان لملعب الشباب حضور في استضافة الديربي بشكل استثنائي موسم 1986 حيث كانت الصيانة حاضرة في الملعب الرئيس «الملز».

وتستمر الأرقام حاضرة في مواجهات تنافسية، مثل ديربي الرياض، إذ يعدّ الكولومبي خوليو سيزار لاعب فريق النصر صاحب أسرع هدف في تاريخ الديربي على صعيد الدوري، وذلك بهدفه في موسم 2002 خلال 1.17 ثانية، أما من جانب الهلال فيحمل سامي الجابر الرقم الأسرع بتسجيله هدفاً لصالح فريقه في الدقيقة 2.34 خلال موسم 1993.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».