ماذا تعني تسعة الهلال في الحزم؟

النتائج القياسية في الدوريات العالمية باتت حاضرة في «الدوري السعودي»

لاعبو الهلال تعانقوا 9 مرات في مباراة الحزم (بشير صالح)
لاعبو الهلال تعانقوا 9 مرات في مباراة الحزم (بشير صالح)
TT

ماذا تعني تسعة الهلال في الحزم؟

لاعبو الهلال تعانقوا 9 مرات في مباراة الحزم (بشير صالح)
لاعبو الهلال تعانقوا 9 مرات في مباراة الحزم (بشير صالح)

من الطبيعي أن ينتصر فريق بأربعة أهداف أو ثلاثة، لكن تبدأ مصطلحات «النتيجة الكبيرة» في مباريات كرة القدم بعد ولوج الهدف الخامس في شباك الفريق الخصم، فحتى السادس يُعدّ أمراً طبيعياً، وقد تشاهده يحدث كل جولتين أو ثلاث أو ربما أربع، لكنه يحدث.

بالتأكيد تسجيل 7 أهداف أو ما يزيد عليها تُعدّ نتيجة قياسية وتاريخية لكنها ليست أمراً غريباً أو خللاً طارئاً في الموازين؛ فهي أرقام تسجل حضورها في ملاعب كرة القدم بصورة متفاوتة، وبمختلف المنافسات، كالدوري الإنجليزي والإسباني والألماني وغيرها.

انتصر الهلال على مُضيفه الحزم بتسعة أهداف دون مقابل في «الدوري السعودي للمحترفين»، لتنتهي المواجهة ويظفر الأزرق العاصمي بنقاطها الثلاث، ويعيد الذاكرة للنتائج القياسية والكبيرة التي شهدتها الملاعب السعودية.

لم يأتِ الهلال بجديد، فهو كرَّر رقماً سابقاً حققه في عام 1979، عندما كسب الرياض بالنتيجة ذاتها (9 - 0) التي سجلها في شباك الحزم.

يعرف متابعو كرة القدم أن الأرقام الكبيرة للنتائج تسجل حضورها في ملاعب إنجلترا وإسبانيا وألمانيا بصورة متواصلة، وليست استثناء للفرق التي تملك جودة أقل أو التي صعدت للتو؛ فعمالقة الفرق في العالم سبق أن خرجت بخسائر تاريخية، مثل مانشستر يونايتد وآرسنال وليفربول ومانشستر سيتي، وتلك نتائج حدثت في السنوات الأخيرة.

قد يتبادر للأذهان النتيجة الأكبر في تاريخ اللعبة؛ فهي ليست 10 أو 15 هدفاً، بل كانت 149 دون مقابل، وذلك في عام 2002 حينما فاز فريق آس أديما على نادي استاد أوليمبيك دو لايميرن المعروف اختصاراً باسم «إس أو إي» في الدوري المدغشقري، وهو رقم تم تسجيله والتصديق عليه من قبل موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

لم تحدث هذه الخسارة وفق ظروف طبيعية، بل كانت مقصودة، وتمت بفعل لاعبي الفريق الخاسر كنوع من الاحتجاج من جانب نادي إس أو إي حامل اللقب بعد تعادله أمام منافسه على الدوري آس أديما في الجولة قبل الأخيرة بنتيجة 2 - 2 في مباراة شهدت قرارات تحكيمية مثيرة للجدل أدَّت إلى انتهاء المباراة بالتعادل، وهو ما أنهى آمال الفريق في الحفاظ على اللقب، وحصل فريق آس أديما على درع البطولة.

وكنوع من الاحتجاج قرر نادي إس أو إي المدغشقري إفساد مباراته الأخيرة، كونها مواجهة تحصيل حاصل، وقام لاعبو الفريق بوضع الكرة في شباكهم 149 مرة، بمعدل هدف كل 36 ثانية، حينها عوقب المدير الفني للفريق الإيقاف 3 سنوات، وتم إيقاف بعض اللاعبين لمدة موسم قبل أن يتم التراجع عن هذه العقوبة كونهم «اللاعبين» مهمين لمنتخب مدغشقر.

قد يشعر بعض المتابعين بأن تسجيل الأرقام الكبيرة في مباريات كرة القدم خاص بالأندية الأضعف والأقل إمكانات، لكن بعودة سريعة لأبرز النتائج ستجد عكس ذلك.

المترو الهلالي يحتفل بالحفلة الزرقاء في شباك الحزم (بشير صالح)

في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 كسب فريق أستون فيلا نظيره ليفربول الإنجليزي الذي أنهى الموسم في المركز الثالث بلائحة الترتيب وبفارق 4 نقاط عن حامل اللقب (ليستر سيتي)، وفي أغسطس (آب) 2011، كسب مانشستر يونايتد نظيره آرسنال بنتيجة 8 - 2 في الدوري الإنجليزي، وفي مايو (أيار) 2008 كسب ميدلزبره نظيره مانشستر سيتي بنتيجة 8 - 1.

أما النتائج الكبيرة بصورة عامة في الدوري الإنجليزي، وبعيداً عن خسارة الفرق المنافسة، فقد سجلت حضوراً هذا الموسم بانتصار نيوكاسل بنتيجة 8 - 0 على شيفيلد يونايتد، وفي أغسطس 2022، كسب ليفربول نظيره بورنموث بنتيجة 9 - 0، وفي فبراير (شباط) 2021، انتصر مانشستر يونايتد على نظيره فريق ساوثمبتون بنتيجة 9 - 0، وفي سبتمبر (أيلول) 2019 كسب مانشستر سيتي نظيره واتفورد بنتيجة 8 - 0.

بعيداً عن الدوري الإنجليزي، فإن النتائج الكبيرة ظلت حاضرة في منافسات كُبرى مثل دوري أبطال أوروبا، حينما كسب بايرين ميونيخ الألماني نظيره برشلونة الإسباني بنتيجة 8 - 2 في ربع نهائي البطولة، وحتى في كأس العالم لا أحد يمكن أن يتجاهل نتيجة فوز ألمانيا على البرازيل بنتيجة 7 - 1 في نصف نهائي مونديال 2014.عوداً على مباريات كرة القدم في الدوري السعودي، فقد حضرت أرقام تُعدّ كبيرة بالنتائج. في عام 1974 كسب فريق الوحدة نظيره فريق الخليج بنتيجة 8 - 1، وهو العام ذاته الذي شهد فوز الأهلي بنتيجة 7 - 0 أمام عكاظ، بينما كسب الأهلي الخليج بنتيجة 9 - 0، وكسب فريق جدة الخليج أيضاً بنتيجة 8 - 4.

في موسم 1978، كسب الهلال نظيره النهضة بنتيجة 7 - 1، وهو العام ذاته الذي شهد فوز الاتحاد بنتيجة 7 - 4 على الشباب، وفي موسم 1981 كسب أحد نظيره عكاظ بنتيجة 7 - 0، وهي النتيجة ذاتها التي سجلها الكوكب على عكاظ، بينما انتصر الشباب بنتيجة 9 - 0 على عكاظ.

في موسم 1983 انتصر النصر على الروضة بنتيجة 7 - 2. أما في موسم 1985، فقد كسب الهلال نظيره الجبلين بنتيجة 7 - 1، وفي موسم 1988 كسب القادسية نظيره الروضة بنتيجة 9 - 2.

سجل الاتحاد واحدة من أكبر النتائج حينما كسب نظيره الرياض بنتيجة 10 - 3 في موسم 2002، وبعدها بموسم سجل الشباب فوزاً كبيراً على الطائي بنتيجة 7 - 0، والنتيجة ذاتها انتصر فيها «الطائي» على الأنصار في 2001.

وحضرت نتائج كبيرة في الدوري أيضاً، وذلك حينما انتصر الاتحاد على القادسية 8 - 0 في 2011، والوحدة على الحزم بنتيجة 8 - 1 في 2010، والاتحاد على هجر بنتيجة 7 - 0 موسم 2011، والنصر على الباطن بنتيجة 7 - 0 في 2020.

وسجل الهلال انتصاره بنتيجة 7 - 0 في أكثر من مواجهة وذلك أمام العدالة (2019) والخليج (2015)، ونجران (2008).


مقالات ذات صلة

روزنير: على باول تيرني ترك لاعبي تشيلسي... والتركيز في التحكيم

رياضة عالمية روزنير استغرب وقوف الحكم باول تيرني أمام لاعبي تشيلسي (رويترز)

روزنير: على باول تيرني ترك لاعبي تشيلسي... والتركيز في التحكيم

قال ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إن الحكم باول تيرني كان ينبغي عليه أن يركز في عمله بدلاً من التدخل في تجمع لاعبي تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غوارديولا (إ.ب.أ)

غوارديولا: السيتي لن يستسلم لآرسنال في سباق الفوز باللقب

بات مانشستر سيتي يواجه صعوبة بالغة في استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد أن أهدر المزيد من النقاط بتعادله 1-1 مع وست هام يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يسعى العراق لصناعة إرث جديد بعد صموده طوال هذه الرحلة الطويلة (الشرق الأوسط)

20 مباراة و28 شهراً تقود العراق إلى أهم مباراة منذ 40 عاماً

استغرقت رحلة العراق نحو فرصة التأهل إلى كأس العالم 20 مباراة و28 شهراً من العمل المتواصل. لكن الجزء الأصعب لم يبدأ بعد.

The Athletic (بغداد)
رياضة عالمية لاعبو أتليتكو مدريد يحتفلون بهدف مولينا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: قذيفة مولينا تمنح أتلتيكو مدريد نقاط خيتافي

حقق أتلتيكو مدريد فوزه الرابع على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك بعد فوزه على خيتافي 1/ صفر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برايتون هزم سندرلاند على أرضه (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: برايتون يعود إلى سكة الانتصارات من بوابة سندرلاند

عاد برايتون إلى سكة الانتصارات من جديد، بإسقاطه مضيّفه سندرلاند (1-0)، السبت، ضمن المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)

جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

تصاعد صوت الجماهير الأهلاوية الغاضب بشكل غير مسبوق، وذلك التفريط في فوز بمتناول اليد أمام القادسية، كان من الممكن أن يقرب القلعة كثيراً من لقب الدوري السعودي للمحترفين، فيما نال اللاعب صالح أبو الشامات النصيب الأكبر من الغضب والانتقادات، وسط تداول لقطات تكشف عن تسببه إلى حد كبير في تغيير مسار المباراة منها لقطة لتساهله في هجمة كانت ستقود زميله إيفان توني لتسجيل هدف محقق وأخرى عندما أخفق في مراقبة أقرب لاعبي القادسية له، تركي العمار، قبل تسجيل الأخير هدف التعادل. لكن اللافت أن الألماني يايسله مدرب الفريق لم يطله الكثير من الانتقادات، بل أن كثيرين أشادوا بعمله وألقوا باللائمة على استهتار اللاعبين وثقتهم المفرطة بأنفسهم بعد التقدم.

وكان الألماني يايسله اعترف بأن ما حدث في نهاية المواجهة يُعد محبطاً له وللفريق، مبيناً أنه درس يجب أن يستفيدوا منه في قادم المنافسات.

وقال يايسله: «نتيجة محبطة جداً. وحيوياً، في الدقائق الأخيرة كنّا متقدمين وخسرنا، ما حصل من إحباط يجب أن نستفيد منه كدرس في بقية الدوري الذي لا تزال المنافسة متبقية فيه».

وأضاف: «لدينا مباراة قريبة مع الهلال في الدور نصف النهائي من بطولة الكأس، علينا استعادة التوازن سريعاً قبل مباراة بهذه الأهمية والوزن».

وعما إذا كانت الثقة الزائدة قد تسببت في خسارة الفريق بعد تقدمه في الشوط الأول بهدفين نظيفين، قال يايسله ردّاً على سؤال «الشرق الأوسط»: «كان يمكننا تسجيل هدف ثالث وقتل المباراة وضمان كسبها، لكن أهدرنا أكثر من فرصة. هذا درس مؤلم لنا، تراجعنا في الشوط الثاني لم يكن مطلوباً، ولكن علينا الآن طي صفحة الخسارة المحبطة سريعاً».

وأشاد يايسله بالفريق المنافس قائلاً: «احترمنا القادسية ولم يكن هناك أي تقليل من المنافس حتى بعد التقدم، ولكن كما ذكرت كان سوء تركيز، في مباريات سابقة أمام القادسية تفوقنا، أيضاً هناك جوانب تحكيمية قد يكون لها أثر، ولكن في النهاية نحن نحترم جميع الفرق ومنها القادسية الذي فرض نفسه كفريق قوي ومنافس».

خسارة محبطة أثارت غضب الجماهير الأهلاوية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وعن استبدال رياض محرز في الشوط الثاني قال: «كان هدفي أن ينال وقتاً من الراحة، خصوصاً أن الفريق يسير بطريقة إيجابية، الأمر لا يتعلق بخروج رياض محرز، بل فقدنا التركيز في الفترات الصعبة، التي تسببت في خسارتنا بعد تلقي هدفين متتالين في الدقائق الأخيرة».

كان الأهلي دخل المباراة وهو يعيش فترة استقرار فني ونتائجي لافتة، بعدما حافظ على سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية امتدت لأكثر من شهرين، غير أن القادسية نجح في تحويل مجريات اللقاء لصالحه بريمونتادا مثيرة، ليحصد 3 نقاط ثمينة على أرضه وبين جماهيره، ويوقف مسيرة الأهلي التي بدت في طريقها لمواصلة الضغط على فرق الصدارة.

وتحمل هذه الخسارة دلالة خاصة بالنسبة للأهلي؛ إذ تعدّ الأولى له منذ 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين خسر أمام الفتح 2-1 في الأحساء ضمن الجولة الـ11، ومنذ تلك المباراة دخل الفريق في مرحلة استثنائية من الاستقرار؛ إذ حقق 14 انتصاراً متتالياً، إلى جانب تعادل وحيد أمام الهلال دون أهداف في 2 فبراير (شباط).

لكن قمة الجمعة جاءت لتضع حداً لتلك السلسلة، ولتعيد فتح حسابات المنافسة على لقب الدوري في توقيت حساس من الموسم. فقد توقف رصيد الأهلي عند 62 نقطة.

وتكتسب هذه الخسارة حساسية أكبر لأنها جاءت في مرحلة دخل فيها الدوري مراحله الحاسمة؛ حيث لا تحتمل المنافسة على اللقب الكثير من التعثرات، خصوصاً في ظل تقارب النقاط بين الفرق الثلاثة الأولى.

كما أن الطريق المتبقي أمام الأهلي يبدو مزدحماً بالتحديات. فالفريق سيستقبل ضمك في الجولة المقبلة، قبل أن يخرج لمواجهة الفيحاء خارج أرضه، ثم يعود لاستضافة الفتح في مواجهة قد تحمل طابعاً خاصاً بعد خسارة الدور الأول، وبعد ذلك سيخوض الأهلي واحدة من أبرز مباريات الموسم حين يسافر إلى الرياض لمواجهة النصر، في لقاء قد يتحول إلى مفترق طرق حقيقي في سباق اللقب.

ولا تتوقف الصعوبات عند هذه المواجهة؛ إذ سيستضيف الأهلي بعد ذلك الأخدود، قبل أن يحل ضيفاً على التعاون، ثم يستقبل الخلود، ويختتم موسمه برحلة إلى ملعب الخليج في مباراة قد تكون حاسمة في رسم ملامح بطل الدوري.


القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)

بفوزه الثمين على الأهلي 3 - 2 ضمن الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين، يكون القادسية قد أضاف مزيداً من الأرقام في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

وحمل الفوز مكاسب عديدة، أولها رد الاعتبار من الفريق الذي أقصى القادسية من بطولتين هذا الموسم وهما السوبر في الصيف الماضي في هونغ كونغ وكذلك بطولة كأس الملك بالركلات الترجيحية عدا الفوز في الدور الأول وهي المباراة التي لا تزال أصداؤها حتى الآن بعدما رفع القادسية شكوى إلى مركز التحكيم السعودي «أعلى سلطة قضائية رياضية سعودية»، عقب رفض شكواه السابقة من قبل لجنتي الانضباط والاستئناف على التوالي والمتعلقة بتقديم الأهلي تشكيلتين للمباراة كانت الثانية منها بعد الدخول للوقت المحظور للتصحيح في قائمة اللاعبين.

كما أن عودة الفريق رغم الخسارة بهدفين لم يسبق أن حصلت أمام فريق منافس منذ العودة لدوري المحترفين السعودي وهذا ما يؤكد أن الروح كانت حاضرة والعزيمة كانت موجودة من أجل القيام بما يعرف بـ«الريمونتادا».

ومن جملة المكاسب أن التغييرات التي أجراها المدرب الآيرلندي رودجرز كانت مثمرة جداً، حيث تم الزج باللاعب تركي العمار بديلاً عن محمد أبو الشامات عند الدقيقة 70 ليسجل الهدف الثاني والتعادل في الوقت بدل الضائع، كما أن اللاعب البديل إبراهيم محنشي الذي حل بديلاً عن جهاد زكري في الدقيقة 76 هو مَن سجل الهدف الثالث والحاسم في الدقيقة 98، بعد التمديد في الوقت بدل الضائع بعد أن نال المدافع الضوء الأخضر للمشاركة في الهجمة وسجل الهدف الحاسم في قرار يحسب للمدرب الآيرلندي رودجرز واللاعب نفسه، مما يؤكد الشجاعة الكبيرة التي يمتلكها الآيرلندي في اتخاذ قرارات في ذلك الوقت رغم خطورة هجوم الأهلي.

فرحة لاعبي القادسية بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)

على صعيد المكاسب الأخرى، فقد حافظ القادسية على سجله بعدم الخسارة تحت قيادة المدرب الحالي الذي قاد الفريق في 16 مباراة فاز في 12 منها وتعادل في 4 مباريات، ولم يخسر الفريق في ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام منذ يناير (كانون الثاني) من الموسم الماضي، حيث كانت آخر خسارة له أمام التعاون في الحادي عشر من يناير 2025، وهذا مؤشر إيجابي يؤكد أن القادسية صعب جداً على أرضه.

القادسية دخل أيضاً ضمن الأندية الأربعة التي وصلت إلى 60 نقطة وبات مرشحاً بقوة لتخطي رقمه السابق الذي وصل له في النسخة الماضية حينما حصد 68 نقطة.

ويضع القادسية في مقدمة أولوياته حصد مركز مؤهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة عدا الجانب المتعلق بالمنافسة على حصد لقب الدوري مع أن الفريق لا يعاني من ضغوط لتحقيق هذا المنجز التاريخي قياساً بالضغوط على المنافسين الآخرين لتحقيق ذلك في نهاية هذا الموسم.

في الجانب التهديفي، يواصل القادسية من جولة لأخرى كسر الأرقام التاريخية في تسجيل عدد الأهداف، حيث إنه سجل في المباريات الثلاث الأخيرة فقط 11 هدفاً، وهو أكثر فريق يسجل أهدافاً منذ استئناف الدوري عقب فترة التوقف الطويلة للدوري لبطولة كأس العرب، حيث تغير وجه القادسية من فريق يعاني من مصاعب التسجيل في بعض المباريات حتى السهلة «نظرياً» منها إلى فريق كاسح نتيجة النهج الهجومي الذي يعمل عليه المدرب رودجرز قياساً بما كان عليه المدرب السابق الإسباني غونزاليس الذي عرف بتركيزه على الدفاع أولاً ثم الهجوم رغم امتلاكه أسماء هجومية قوية.

وسجل القادسية حتى الآن معدلاً يقارب 2.4 هدف في كل مباراة بعد أن بلغ عدد أهدافه 62 هدفاً، وقد يتمكن من الوصول إلى الرقم 3 في كل مباراة قياساً بالمباريات المتبقية والتي تعتبر نظرياً في صالحه عدا مواجهة النصر التي تعتبر متكافئة ومن المقرر أن تقام مطلع مايو (أيار) في الدمام أيضاً.

وبالعودة إلى الأرقام التاريخية التي سجلها القادسية، فقد بات الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف بعد الدقيقة «90» حيث سجل 10 أهداف آخرها هدفان في شباك الأهلي، بينما كان هدف «محنشي» هو الأكثر تأخراً بعد أن سجل في الدقيقة 98 في المباراة التي امتدت إلى أكثر من 100 دقيقة.


الهلال يحلق بكأس الدوري السعودي لكرة الطائرة

لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)
TT

الهلال يحلق بكأس الدوري السعودي لكرة الطائرة

لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)

توّج الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية السبت، فريق الهلال بلقب بطل الدوري الممتاز للكرة الطائرة في نسخته الحالية، التي شهدت مشاركة ثمانية فرق، وذلك عقب ختام منافسات الجولة الرابعة عشرة، بعدما كان الهلال قد حسم لقب الدوري رسميًا منذ الجولة الماضية، رغم خسارته أمام الاتحاد بنتيجة (3–2) في المباراة التي جمعتهما في مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بالرياض، بحضور رئيس الاتحاد السعودي للكرة الطائرة وليد المقبل.

وحلّ نادي الاتحاد في المركز الثاني بعد فوزه في اللقاء الختامي، فيما جاء النادي الأهلي في المركز الثالث عقب فوزه على نادي العلا بنتيجة (3–0) في المباراة التي جمعتهما على صالة وزارة الرياضة بمحافظة جدة.

الهلال حسم اللقب منذ الجولة الماضية (الشرق الأوسط)

وفي بقية مباريات الجولة الرابعة عشرة والختامية للدوري الممتاز للكرة الطائرة، انتصر النصر على الفتح في اللقاء الذي أُقيم على صالة نادي الهلال بالرياض بنتيجة (3–0)، كما تمكن الخويلدية من الفوز على الابتسام في المباراة التي أُقيمت على صالة نادي الخليج بسيهات بنتيجة (3–0).