مانشيني و«كبار الأخضر»... استبعاد مؤقت أم نهج دائم؟

الغدير: الإحلال مشروع... لكن عليه المزج بين «الخبرة والشباب»

المنتخب السعودي فاز في أولى استحقاقاته الآسيوية بتشكيلة شابة (تصوير:عيسى الدبيسي)
المنتخب السعودي فاز في أولى استحقاقاته الآسيوية بتشكيلة شابة (تصوير:عيسى الدبيسي)
TT

مانشيني و«كبار الأخضر»... استبعاد مؤقت أم نهج دائم؟

المنتخب السعودي فاز في أولى استحقاقاته الآسيوية بتشكيلة شابة (تصوير:عيسى الدبيسي)
المنتخب السعودي فاز في أولى استحقاقاته الآسيوية بتشكيلة شابة (تصوير:عيسى الدبيسي)

قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس آسيا 2023 بقطر، بعث الإيطالي روبرتو مانشيني، المدير الفني للمنتخب السعودي برسالة من تحت الماء لنجوم الأخضر المستبعدين من معسكر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ما يعطي دلائل واضحة على انتهاجه خطا مختلفا واستثنائيا عمن سبقوه في قيادة الأخضر، تحت عنوان عريض مفاده «البقاء فقط للأجدر».

ويوجد المنتخب السعودي في المجموعة السادسة بكأس آسيا 2023، التي تضم أيضاً منتخبات تايلاند وقيرغيزستان وعمان.

وكان مانشيني قرر استبعاد الثلاثي محمد كنو وسلطان الغنام وفراس البريكان من قائمة الأخضر لمواجهتي باكستان والأردن ضمن المرحلة الثانية من التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027.

ويملك محمد كنو (29 عاما) في رصيده الدولي 46 مباراة مع الأخضر، بينما مثل سلطان الغنام (29 عاما) المنتخب الوطني في 29 مباراة، مقابل 36 مباراة لفراس البريكان (23 عاما).

مانشيني ألمح إلى عدم جاهزية اللاعبين المستبعدين على المستوى البدني، إذ قال في المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة باكستان الأخيرة: «فضلنا خلال هذه المرحلة استدعاء اللاعبين الجاهزين تماما، نحن نحتاج لاعبين جاهزين للقتال من أجل شعار المنتخب».

وأضاف: «أعتقد أن الوقت الآن مناسب لاستدعاء لاعبين جدد للمستقبل، شهدنا الكثير من اللاعبين خلال الفترة الماضية مع المنتخب، وأنا مؤمن أننا نملك لاعبين صاعدين موهوبين، ولكن الباب مفتوح للجميع للانضمام للمنتخب».

ويرى المدرب الوطني يوسف الغدير، أنه من المبكر معرفة ما يريده مانشيني عقب استبعاد عدد من نجوم الأخضر في المعسكر الأخير.

وقال الغدير، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «من حق المدرب أن يقوم بعملية الإحلال أو التعزيز أو حتى بناء منتخب جديد».

هل ينوي مانشيني تطبيق سياسة الإحلال الكامل على الأخضر؟ (تصوير: عيسى الدبيسي)

وأضاف: «الأخضر فاز على باكستان في وجود عناصر جديدة، فالكرة السعودية ولادة ويمكن إنتاج لاعبين جدد، أما بالنسبة لاستبعاد لاعبين من أصحاب الخبرات مثل محمد كنو وسلطان الغنام وفراس البريكان فربما يكون له أسباب مختلفة».

وأوضح: «ربما فضل المدرب إراحتهم وتجربة عناصر جديدة نظرا لسهولة المنافسين في هذه المرحلة، ومن الممكن أن المدرب قرر الاعتماد على لاعبين جدد، الأمر لا يزال غير واضح».

وتابع: «عملية الإحلال والتجديد في المنتخبات على المستوى العالم عادة تكون بالتدرج، وهذا ديدن المنتخبات، لدينا الكثير من الاستحقاقات خلال الفترة المقبلة والرؤية بالتأكيد ستكون واضحة».

وأكمل: «هوية المنتخب تحت قيادة مانشيني لم تتضح بعد، نظرا لتوليه المسؤولية الفنية منذ فترة قصيرة، لكن كلي ثقة فيه، فهو مدرب كبير وقادر على وضع بصمته، وكذلك منتخبنا كبير وقادر على النجاح».

وتابع: «أتمنى عودة بعض اللاعبين المستبعدين مستقبلا مع بعض العناصر الجديدة للوصول إلى منتخب يملك مزيجا بين الخبرة والشباب يساعدنا على تحقيق أهدافنا سواء في كأس آسيا أو بالتأهل لكأس العالم 2026».

وكان المدرب السعودي بندر الجعيثن أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن الإيطالي مانشيني بدأ منذ اليوم الأول في رسم نهج وخطة قصيرة وبعيدة الأمد، حيث إن هناك عملا كبيرا ينتظر المدرب الخبير.

وأضاف: «حينما يفوز المنتخب السعودي على باكستان فهذا أمر طبيعي ولا يمكن أن يجعلنا نتحدث في جوانب فنية كثيرة لأن المنتخب المنافس لا يعد من نخبة القارة الآسيوية، ولكن يمكن الحديث بشكل أكثر عن المكاسب النفسية في ظل صناعة منتخب جديد يضم عدداً وافراً من الأسماء الشابة والنجوم أصحاب الخبرة، حيث إن هذا النهج يمكن أن يعطي مؤشراً إيجابياً جداً على أن العمل لليوم وللمستقبل الأفضل للمنتخب السعودي».

وزاد بالقول: «شارك في مباراة باكستان نحو 5 أسماء من اللاعبين ذوي الخبرة بداية من الحارس محمد العويس مروراً بعلي البليهي وحسان تمبكتي وسعود عبد الحميد ونهاية بالمهاجم صالح الشهري، وهذه الأسماء على الأقل شاركت في مناسبات كثيرة من بينها كأس العالم الماضية 2022، ولذا يمكن وصفهم نجوماً ذوي خبرة، كما أن هناك أسماء شابة مثل عون السلولي ومعاذ فقيهي وعبد الله رديف ومحمد مران وغيرهم، وهذا يعطي مؤشراً على أن هناك تجديداً تدريجياً في صفوف المنتخب السعودي من أجل الاستمرارية وزرع المنافسة بين اللاعبين، وهذا مهم جداً في المرحلة المقبلة».

ويعرف عن مانشيني أنه لا يستدعي النجوم حال عدم مشاركتهم وجاهزيتهم، وسبق وأن فعل ذلك مع منتخب إيطاليا، إذ لم يستدع الثنائي جياكومو راسبادوري وجيانلوكا سكاماكا للسبب نفسه.

وقال مانشيني وقتها في هذا الصدد: «راسبادوري لاعب مهم بالنسبة لنا، لكنه لا يلعب كثيرا... ونفس الأمر بالنسبة لسكاماكا العائد من إصابة والذي لا يلعب هو الآخر. ولا يمكن للاثنين أن يتحسنا إلا إذا شاركا».

واستدعى مانشيني عددا من الوجوه الشابة أمثال معاذ فقيهي (21 عاما)، وعباس الحسن (19 عاما)، وعيد المولد (22 عاما)، وطلال حاجي (16 عاما).

ولا ينزعج مانشيني من استدعاء لاعبين جدد باستمرار لمعسكر المنتخب الذي يدربه، إذ استدعى أكثر من 100 لاعب خلال فترة تدريبه لمنتخب إيطاليا.

ويعد القوام الأساسي لمانشيني في قائمة الأخضر هم 11 لاعبا تم استدعاؤهم لمعسكرات سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر، بغض النظر عن استبعاد بعضهم في وقت لاحق بسبب الإصابة.

وتشمل هذه القائمة كلا من محمد العويس، ونواف العقيدي، راغد النجار، ياسر الشهراني، عبد الإله العمري، علي البليهي، حسان تمبكتي، علي هزازي، سعود عبد الحميد، سالم الدوسري، ناصر الدوسري، عبد الرحمن غريب.

ويتطلع مانشيني للوصول إلى كأس آسيا 2023، الذي ينطلق بقطر مطلع العام المقبل، والأخضر بكامل الجاهزية.

وقال مانشيني عقب الفوز على باكستان: «لدي الوقت الكافي للاستعداد لنهائيات كأس آسيا كما أن هذه البطولات المجمعة تحدث بها أمور غير متوقعة».

وسبق وأن حقق الأخضر كأس آسيا 3 مرات أعوام 1984، و1988، و1996، ويأمل أن يتوج بالكأس الآسيوية بعد مرور 27 عاما على آخر مرة فاز بها.

ويستعد الأخضر لمواجهة الأردن ضمن منافسات الجولة الثانية من الدور الثاني للتصفيات، إذ يحل عليه ضيفا الثلاثاء المقبل في المباراة التي يحتضنها ملعب «عمان الدولي».

وستغادر بعثة الأخضر صباح الاثنين إلى الأردن عبر طائرة خاصة من الأحساء.

ويتصدر المنتخب السعودي المجموعة السابعة بعد الفوز على باكستان برباعية نظيفة، والتي تضم أيضاً الأردن وطاجيكستان، اللذين انتهت مباراتهما بالتعادل الإيجابي 1-1.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية

بدر بالعبيد ( الرياض)
رياضة سعودية غوستافو مدرب الخليج الجديد يتفاعل مع أحداث المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: مدربنا أقل شيء نقدمه للأخضر

قال المهندس أحمد خريدة رئيس نادي الخليج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الفتح استحق الفوز أمامهم في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن الدوري السعودي.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية رئيس الفتح أشاد بوقفة جماهيرهم في الدوري السعودي (موقع نادي الفتح)

العفالق لـ«الشرق الأوسط»: «جمهورنا حقيقي... ما (جبناه) من مناطق ثانية»

قال المهندس منصور العفالق رئيس نادي الفتح لـ«الشرق الأوسط» إن نزوله إلى أرض الملعب بعد الفوز على الخليج هو من أجل شكر الجمهور.

علي القطان (الاحساء )

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
TT

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)

أعاد كريم بنزيمة إشعال الجدل حول مستقبله الدولي، بعدما لمّح إلى إمكانية العودة لصفوف منتخب فرنسا، في وقتٍ قد يشهد تحولات كبرى داخل «الديوك» مع اقتراب نهاية حقبة ديدييه ديشان، واحتمال تولي زين الدين زيدان القيادة الفنية.

وفي تصريحات لافتة خلال بث مباشر عبر «إنستغرام» مع مغني الراب روهف، أطلق مهاجم الهلال رسائل متعددة، لم تقتصر على مستقبله الدولي فقط، بل امتدت لتقييمه لتجربته السابقة مع ريال مدريد، ومقارنته بطريقة اللعب في باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي. بنزيمة، الذي يترقب مرحلة ما بعد ديشان، أكد أنه لا يزال يحافظ على جاهزيته البدنية بأقصى درجة، مشدداً على أنه لم يغلق الباب أمام فكرة ارتداء قميص فرنسا مجدداً، خاصة إذا توفرت الظروف المناسبة. وأوضح أن عودته المحتملة ترتبط باستمراره في تقديم مستويات قوية، إلى جانب جاهزيته البدنية الكاملة، قائلاً إن كل شيء يظل وارداً في كرة القدم ما دامت توفرت الفرصة.

وكان النجم الفرنسي قد خاض آخر مبارياته الدولية في يونيو (حزيران) 2022 أمام كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي لاحقاً في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بعد غيابه عن كأس العالم بسبب الإصابة، لتنتهي مرحلة مثيرة للجدل في مسيرته مع المنتخب.

وفي سياق مختلف، قدّم بنزيمة رؤية فنية مثيرة للمقارنة بين تجربته السابقة في مدريد وما يراه حالياً في باريس. وأبدى إعجابه بالمنظومة الجماعية داخل الفريق الباريسي، مؤكداً أن وضوح الأدوار هو ما يمنح الفريق قوته؛ إذ يعرف كل لاعب - سواء كان أساسياً أو بديلاً - ما يجب عليه تقديمه داخل الملعب، دون حساسيات أو اعتراضات. وأشار إلى أن التبديلات في باريس لا تؤثر سلباً على الأداء، بل قد تضيف أحياناً قوة أكبر، في ظل التزام جميع اللاعبين بنفس النهج التكتيكي. واعتبر أن هذه الروح الجماعية تجعل الفريق أكثر تماسكاً، بعيداً عن فكرة الاعتماد على النجوم فقط، لافتاً إلى أن المنظومة هناك تفرض على الجميع العمل والضغط والدفاع والهجوم ككتلة واحدة. في المقابل، وصف بنزيمة اللعب داخل ريال مدريد بأنه أكثر تعقيداً، موضحاً أن تعدد النجوم قد يجعل تحقيق الانسجام الجماعي أقل وضوحاً مقارنة بباريس، حيث تبرز الأدوار الفردية بشكل أكبر، وهو ما يخلق تحديات إضافية في بناء فريق متكامل.

وفي خضم هذه التصريحات، التي تناقلتها صحف عالمية مثل «ليكيب» و«أس»، يظل ملف عودة بنزيمة إلى المنتخب الفرنسي هو الأكثر إثارة، خاصة مع العلاقة القوية التي جمعته سابقاً بزيدان خلال فترتهما الناجحة في ريال مدريد، ما يجعل فكرة لمّ الشمل مجدداً داخل «الديوك» سيناريو مغرياً لجماهير الكرة الفرنسية.

وبين طموح العودة الدولية، ورؤيته الفنية التي تعكس خبرته الطويلة، يبعث بنزيمة برسالة واضحة: مسيرته لم تصل إلى الفصل الأخير بعد، وربما يحمل المستقبل فصلاً جديداً بقميص فرنسا.


الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
TT

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني على ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ويبدو الأهلي مرشحاً لمعانقة البطولة من جميع النواحي، ويتفوق فنياً على ماتشيدا الياباني لأسباب عدة، لكن في العموم عُرفت المباريات النهائية بأنها «تُكسب ولا تُلعب» كما تقول القاعدة الدائمة لدى المحللين الفنيين.

وتصب الأمور لصالح الأهلي عناصرياً وجماهيرياً، لكن الأحداث لا يمكن ضمانها على أرض الملعب، فالمباريات الكبيرة تُحسم من خلال تفاصيل صغيرة.

ونجح الأهلي، الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله، في فرض حضوره القاري المختلف، ما نتج عنه معانقة لقب النسخة الماضية والتقدم بقوة لمعانقة اللقب الثاني، مقدماً مسيرة مثالية ونتائج رائعة للغاية رغم تراجع الأداء في بعض الفترات من الأدوار المتقدمة في النسخة الحالية. وبصورة عامة يبدو الأهلي الأكثر ترشحاً للقب، بفضل وجود عناصر مميزة في خريطة الفريق، قادرة على أن تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض، يتقدمها رياض محرز النجم الجزائري المخضرم، والبرازيلي جالينو نجم النسخة الماضية وأحد صُناع الفرح في المباراتين الماضيتين، إضافة إلى الهداف الإنجليزي إيفان توني مصدر قوة الفريق الهجومية، وإن تراجع الأداء في بعض الفترات، وكذلك الفرنسي ميلوت، والإيفواري فرانك كيسيه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة الثنائي البرازيلي إيبانيز، والتركي ميريح ديميرال، ومن خلفهما السنغالي إدواردو ميندي.

ويُشير موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الأهلي سجل 22 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق هذا الموسم، بفارق ثمانية أهداف أكثر من ماتشيدا زيلفيا.

جالينو نجم الاهلي لإعادة صولاته في المواجهات الحاسمة (تصوير: علي خمج)

في المقابل، لم يستقبل أي فريق أهدافاً أقل من داخل منطقة الجزاء مقارنةً بماتشيدا (6 أهداف). ومع ذلك، يملك الأهلي سلاحاً إضافياً يتمثل في جالينو، الذي اعتاد تسجيل أهداف من تسديدات بعيدة، كما حدث في مواجهتَي جوهور دار التعظيم الماليزي، وفيسيل كوبي الياباني.

في حين أحرز الأهلي السعودي 19 هدفاً من خلال اللعب المفتوح، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع الاتحاد السعودي. كما سجل الفريق سبعة أهداف من الكرات الثابتة، وهو ثاني أعلى رقم بالتساوي بين الفرق، خلف شباب الأهلي الإماراتي (9 أهداف).

ونجح الأهلي في قلب تأخره إلى فوز في ثلاث مباريات؛ إذ عاد من تأخر 0-2 ليفوز 4-2 على ناساف الأوزبكي في مرحلة الدوري، كما قلب تأخره 0-1 ليفوز 2-1 على كل من جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي.

وخسر ماتشيدا مباراة وتعادل في أخرى بعد تأخره في النتيجة، وكان ذلك في مرحلة الدوري، بخسارته 1-2 أمام ملبورن سيتي، وتعادله 1-1 مع سيؤول.

يقول الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي عن دعم الجماهير المرتقب، إن «له التأثير ذاته مقارنة بالموسم الماضي، فهم يصنعون زخماً كبيراً، لكن من الصعب مقارنة النسختين؛ إذ كانت هناك تحديات مختلفة، ونحن نُحضّر فريقنا لتحقيق الهدف نفسه».

وأشار إلى أن «كل شيء يسير بشكل جيد، ومعظم اللاعبين في جاهزية كاملة ذهنياً وبدنياً، والجميع متحمس لتقديم أقصى ما لديه في هذه المواجهة المهمة».

من جانبه، يعمل ماتشيدا الياباني على قلب التوقعات والعودة بلقب البطولة، وعليه أن يقدم مستوى مضاعفاً من أجل الانتصار على الأهلي، الفريق الأكثر قوة في البطولة؛ إذ تمكن ماتشيدا من تجاوز الاتحاد السعودي في دور ربع النهائي أولاً، ثم شباب الأهلي ثانياً، ليبلغ المباراة النهائية.

ماتشيدا الياباني يقف ندا صعبا أمام حامل اللقب (تصير: محمد المانع)

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي، فإن ماتشيدا زيلفيا يميل إلى التسجيل في الشوط الأول، حيث أحرز 14 من أصل 18 هدفاً خلال أول 45 دقيقة. في المقابل، سجل الأهلي العدد ذاته من الأهداف في الشوط الثاني.

ويراهن الفريق الياباني على الصلابة الدفاعية؛ إذ يملك ماتشيدا أفضل خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات، واستقبل سبعة أهداف فقط. ولم يستقبل الفريق الياباني أي هدف خلال 360 دقيقة متتالية، ويُعد الحارس كوسي تاني أحد أسباب هذه الصلابة، بعدما تصدى لـ34 تسديدة من أصل 39 على المرمى. ومع ذلك، سيواجه اختباراً صعباً أمام هجوم الأهلي الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا للنخبة.يقول الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه على أرض الملعب».


قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
TT

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية الآسيوية لموسم 2026-2027 لمنطقتي الغرب والشرق، وذلك ضمن التعديلات الجديدة على بطولات الأندية القارية، بانتظار اعتمادها النهائي من اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وستشارك السعودية للمرة الأولى في تاريخها بأربعة أندية في دوري أبطال آسيا للنخبة بشكل مباشر، إلى جانب مقعد خامس عبر الملحق، في خطوة تعكس تصاعد حضورها القاري القوي.

وستكون آلية التأهل موزعة بين 13 مقعداً مباشراً في دور المجموعات، مقابل خمسة فرق تتنافس عبر الملحق على المقاعد المتبقية.

وحسب هذا التوزيع، فإن النادي السعودي الأعلى تصنيفاً سيحصل على مقعد مباشر في دور المجموعات، ليشغل المقعد رقم 14 دون المرور عبر الملحق، فيما سيخوض الفريق السعودي الثاني مواجهة أمام ممثل الأردن على المقعد رقم 15.

أما المقعد السادس عشر والأخير في دور المجموعات، فسيُحسم من خلال مواجهة تجمع ممثلي أوزبكستان والإمارات.

وجاءت السعودية في صدارة الاتحادات الوطنية لأندية الغرب بحصولها على 6 مقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في بطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

وحلت الإمارات في المركز الثاني بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعد في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما نالت دولة قطر 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وحصلت إيران على مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما مُنحت جمهورية أوزبكستان مقعداً مباشراً وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

كما حصلت جمهورية العراق على مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين نالت المملكة الأردنية الهاشمية مقعداً في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وفي المراكز من الثامن إلى العاشر بغرب القارة، حصلت البحرين وعُمان والهند على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

أما في منطقة الشرق، فقد تصدرت اليابان الترتيب بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعدين في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بإجمالي 6 مقاعد.

وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني بعدما نالت 3 مقاعد مباشرة ومقعد ملحق في دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما حصلت مملكة تايلاند على 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

ونالت الصين مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما حصلت أستراليا على مقعد مباشر وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني. كما مُنحت ماليزيا مقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين حصلت فيتنام على مقعد في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

أما سنغافورة وهونغ كونغ وكمبوديا، فقد حصل كل منها على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.