«الأخضر» المتجدد ينشد الانطلاقة المثالية في تصفيات آسيا المونديالية

يلاقي باكستان اليوم بالأحساء في أول مواجهة رسمية لمانشيني

من استعدادات المنتخب الباكستاني للمباراة (الشرق الأوسط)
من استعدادات المنتخب الباكستاني للمباراة (الشرق الأوسط)
TT

«الأخضر» المتجدد ينشد الانطلاقة المثالية في تصفيات آسيا المونديالية

من استعدادات المنتخب الباكستاني للمباراة (الشرق الأوسط)
من استعدادات المنتخب الباكستاني للمباراة (الشرق الأوسط)

يسعى المنتخب السعودي لتسجيل بداية مثالية في أولى مبارياته الرسمية تحت قيادة الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي تسلم زمام القيادة الفنية خلفاً للفرنسي إيرفي رينارد، عندما يستقبل ضيفه منتخب باكستان في الجولة الأولى من المرحلة الثانية للتصفيات الآسيوية المشتركة لمونديال 2026 وكأس آسيا 2027.

ويبحث «الأخضر» السعودي عن فوز غائب منذ مونديال قطر 2022 حينما التقى الأرجنتين وحقق انتصاراً تاريخياً عُدّ من أبرز مفاجآت المونديال.

وسيفتقد المنتخب السعودي خدمات أبرز لاعبيه سالم الدوسري، المتوج بجائزة أفضل لاعب في آسيا، وذلك بعدما غادر معسكر الأحساء لعدم قدرته على المشاركة في مواجهتي باكستان والأردن، لتعرضه لإصابة خلال مباراة فريقه الهلال أمام التعاون في الدوري السعودي.

ويعد الدوسري من الركائز التي يعتمد عليها «الأخضر» السعودي في مبارياته خلال الفترة الأخيرة، إذ يملك حلولاً مثالية على صعيد الأداء الجماعي أو حتى على مستوى الحلول الفردية.

واختار مانشيني في قائمته الأخيرة عدداً من الأسماء الشابة للمشاركة للمرة الأولى مع المنتخب السعودي؛ إذ يحضر طلال حاجي الذي سيكون ثاني أصغر لاعب في تاريخ المنتخب السعودي في حال مشاركته بمباراة باكستان أو الأردن، الثلاثاء المقبل.

وبدأ تحضير «الأخضر» للتصفيات الآسيوية المشتركة، والمؤهلة لمونديال 2026 منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما أقام معسكراً تدريبياً في مدينة نيوكاسل وخاض مواجهتين وديتين أمام كوستاريكا وخسرها بثلاثة أهداف لهدف، قبل أن يخسر أيضاً من كوريا الجنوبية بهدف.

الشهري مهاجم الأخضر خلال التدريبات الأخيرة (المنتخب السعودي)

واستأنف المنتخب رحلة الإعداد، وأقام معسكراً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بمدينة لاغوس البرتغالية وهو المعسكر الذي شهد إجراء تغييرات في قائمة الإيطالي مانشيني، ووسّع دائرة الأسماء المختارة للمعسكر مقارنة بالتي حضرت في شهر سبتمبر.

لكن المنتخب ظل بعيداً عن تذوق طعم الفوز، إذ التقى منتخب نيجيريا وخرج متعادلاً بنتيجة إيجابية (هدفان لكل منهما)، قبل أن يعود ويخسر من مالي بثلاثة أهداف لهدف.

ومنذ مونديال قطر، خاض «الأخضر» السعودي 6 مباريات؛ منها اثنتان تحت قيادة المدرب السابق إيرفي رينارد، في مارس (آذار) الماضي أمام بوليفيا وفنزويلا، و4 مواجهات تحت قيادة مانشيني، لكنه خرج متعادلاً في مواجهة وحيدة وخسر 5 مباريات.

ويدعو الرقم الذي خرج به «الأخضر» السعودي في مبارياته الودية المتتالية للقلق قبل خوض المعتركات المقبلة؛ أهمها كأس آسيا التي تستضيفها قطر يناير (كانون الثاني) المقبل، بالإضافة إلى التصفيات المؤهلة للمونديال المقبل.

لكن تاريخياً، تبعث الأرقام التي يسجلها «الأخضر» في بدايات مشواره بالتصفيات بمزيد من الاطمئنان، إذ لم يخسر في 12 مباراة خاضها بالجولة الأولى في تصفيات كأس العالم منذ تصفيات مونديال 1978، وخلال هذه المباريات كسب 10 مباريات وسجل تعادلين فقط دون أي خسارة.

ويراهن الإيطالي مانشيني على القدرات التي يملكها «الأخضر» السعودي لتحقيق أول الانتصارات تحت قيادته، وخطف النقاط الثلاث من مواجهة باكستان التي تعد الأولى التي تجمع بين البلدين بصورة رسمية أو ودية.

وكان مانشيني قد أعلن عن قائمة تضم 27 لاعباً للانضمام إلى معسكر الأحساء، وهي القائمة التي كانت مثار استغراب لخروج عدد من أسماء الخبرة، واعتماد مانشيني على أسماء شابة وواعدة وتحضر للمرة الأولى في قائمة المنتخب.

وخرج من خيارات مانشيني، القائد سلمان الفرج الذي يُعاني من إصابة في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عبد الله الخيبري، أما فراس البريكان وسلطان الغنام ومحمد كنو وفهد المولد وعبد الله الحمدان، فقد خرجوا من حسابات المدرب بعد أن حضروا في قائمتي معسكري سبتمبر وأكتوبر.

وضمت القائمة رباعي حراسة المرمى محمد العويس ونواف العقيدي وراغد النجار والحارس الشاب حامد يوسف.

أما في خط الدفاع، فحضر كل من ياسر الشهراني ووليد الأحمد وعون السلولي وعلي البليهي وعبد الإله العمري وحسان تمبكتي وسعود عبد الحميد ومعاذ فقيهي وحسن كادش، وفي وسط الميدان، هناك مختار علي وعبد الإله المالكي وعلي هزازي وعيد المولد وعبد الإله هوساوي وفيصل الغامدي وعباس الحسن وعبد الرحمن غريب وخالد الغنام.

أما في المقدمة، فقد استمر صالح الشهري بالحضور، وإلى جواره حضر الثلاثي الشاب محمد مران وعبد الله رديف وطلال حاجي.

يذكر أن «الأخضر» السعودي يحضر في المجموعة السابعة، التي تضم إلى جواره منتخبات الأردن وباكستان وطاجيكستان.

وفي المجموعة نفسها، تبدو الفرصة كبيرة أمام منتخب الأردن للعودة بالنقاط الثلاث أمام مضيفه طاجيكستان، الخميس، على الملعب الجمهوري المركزي في العاصمة دوشنبه.

ويطمح منتخب «النشامى» إلى بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه مستفيداً من زيادة حصة القارة الآسيوية، حسب التعديلات الجديدة، إلى 8 مقاعد ونصف مقعد.

وتترقب جماهير الكرة الأردنية الظهور الرسمي الأول للمنتخب بقيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، قبل استضافة نظيره السعودي، الثلاثاء، في استاد عمان الدولي.

وقاد عموتة «النشامى» في 4 مباريات ودية فشل خلالها في تحقيق الفوز، فخسر أمام النرويج 0 - 6 وأذربيجان وإيران بالنتيجة ذاتها 1 - 2 وتعادل مع العراق 1 - 1 قبل الخسارة بركلات الترجيح (3 - 5).

وفي المجموعة الأولى، يستقبل المنتخب القطري ضيفه الأفغاني على استاد خليفة الدولي في الدوحة، بينما يستضيف المنتخب الكويتي نظيره الهندي على استاد جابر الأحمد الدولي.

وتتطلع قطر لبداية مثالية أملاً في خطف بطاقة الترشح، وتسجيل ظهورها الثاني في كأس العالم بعد مشاركتها الأولى بصفتها مستضيفة النسخة الأخيرة للمونديال في 2022.

ويبدو المنتخب الكويتي مرشحاً على الورق لعبور المحطة الافتتاحية من التصفيات بنجاح، بيد أن الهند لم تعد تلك اللقمة السائغة لدى أقرانها في «القارة الصفراء»، وخير دليل على ذلك فوزها على الكويت بالذات وإن بركلات الترجيح 4 - 5 بعد التعادل 1 - 1 في 4 يونيو (حزيران) الماضي في نهائي بطولة الكأس الذهبية لدول جنوب آسيا التي استضافتها مدينة بانغلور.

وفي المجموعة الثانية، ترفع سوريا شعار الفوز أمام كوريا الشمالية في مدينة جدة غرب السعودية، حيث تخوض مبارياتها البيتيّة.

وفي المجموعة السادسة، يواجه العراق ضيفه إندونيسيا على استاد البصرة، بينما تواجه فيتنام الفلبين.

ويعوّل المنتخب العراقي على متصدر هدافي الدوري العراقي الواعد علي جاسم الذي قاد فريقه القوة الجوية لفوز تاريخي على الاتحاد السعودي 2 - 0 في دوري أبطال آسيا.

وفي المجموعة الثامنة، تبدأ الإمارات مشوارها بمواجهة سهلة على الورق عندما تستضيف نيبال على استاد آل مكتوم بنادي النصر في دبي، بينما يخوض المنتخب البحريني مواجهة صعبة أمام نظيره اليمني.

وستكون المباراة الأولى رسمياً للإمارات بإشراف مدربها البرتغالي باولو بينتو (54 عاماً) الذي عُيّن في يوليو (تموز) بديلاً للأرجنتيني رودولفو أروابارينا.

ولم يخسر «الأبيض» في المباريات الودية الثلاث التي خاضها تحت قيادة بينتو، ففاز على كوستاريكا 4 - 1 والكويت 1 - 0 ولبنان 2 - 1.

وتلعب البحرين أمام اليمن على استاد مدينة الملك عبد العزيز الرياضية في مدينة أبها السعودية.

وكانت البحرين قد تأهلت إلى الملحق القاري النهائي الفاصل المؤهل إلى مونديالي 2006 و2010 على التوالي، ولكنها لم تحقق حلمها في الوصول للنهائيات العالمية بعد خسارتها أمام ترينيداد وتوباغو في 2005 ثم نيوزيلندا في 2009.

ويقود منتخب اليمن المدرب التشيكي ميروسلاف سكوب الذي سبق له قيادة منتخب البحرين.

وفي المجموعة التاسعة، تواجه أستراليا القوية بنغلاديش، بينما يستضيف لبنان نظيره الفلسطيني في الشارقة الإماراتية.

ووفقاً لنظام التصفيات الجديد بعد زيادة مقاعد آسيا في المونديال، فإن المتصدر ووصيفه يتأهلان للمرحلة الختامية التي تشهد حضور 18 منتخباً موزعة على ثلاث مجموعات، يتأهل منها المتصدر والوصيف إلى نهائيات كأس العالم بصورة رسمية، بينما يتأهل صاحبا المركزين الثالث والرابع لتصفيات الملحق الآسيوي.


مقالات ذات صلة

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.