السعودية أول دولة في تاريخ كأس العالم تستضيف 48 منتخباً

32 صفحة تكشف متطلبات «فيفا» لاستضافة مونديال 2034

انفانتينو رئيس فيفا (غيتي)
انفانتينو رئيس فيفا (غيتي)
TT

السعودية أول دولة في تاريخ كأس العالم تستضيف 48 منتخباً

انفانتينو رئيس فيفا (غيتي)
انفانتينو رئيس فيفا (غيتي)

كشفت وثيقة رسمية منشورة في الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي لكرة القدم مكونة من 32 صفحة عن متطلبات الاستضافة لكأس العالم 2034، حيث احتوت هذه الوثيقة على معلومات مهمة لتمكين الاتحادات الأعضاء المهتمة باستضافة المنافسة من توفير كل المتطلبات في الأوقات المحددة.

ومع نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أسدل الستار على الموعد المحدد لتقديم طلبات استضافة العرس الكروي العالمي، كأس العالم 2034، وذلك بوجود ملف واحد فقط مترشح، هو ملف المملكة العربية السعودية.

وتعتبر السعودية أول دولة في تاريخ كأس العالم لكرك القدم التي تحتضن 48 منتخباً باعتبار أن قطر استضافت 32 منتخباً عام 2022 فيما ستستضيف دول الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك عام 2026 عدد 48 منتخباً وسيتكرر العدد ذاته في مونديال 2030 باستضافة ثلاثية تجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال بينما تتفرد السعودية بكونها أول دولة في تاريخ الكرة تحتضن على أراضيها 48 منتخباً.

وأكد «الفيفا»، في بيان صحافي صدر الثلاثاء، أن السعودية هي الدولة الوحيدة التي تقدمت بطلب استضافة بطولة 2034. ومع ذلك، قال «الفيفا» إنه سيواصل «إجراء عمليات تقديم عطاءات وتقييم شاملة» لبطولتي 2030 و2034، ومن المقرر أن يتم تأكيد البلد المضيف بحلول أكتوبر من عام 2024.

ياسر المسحل أعلن جاهزية المملكة للاستضافة في كل الأوقات (الشرق الأوسط)

وأضاف «الفيفا» أنه سيبقى على اتصال مع مقدمي العروض لضمان تسلم «العروض الكاملة والشاملة»، والتي سيتم بعد ذلك تقييمها مقابل «الحد الأدنى من متطلبات الاستضافة كما وافق عليها مجلس (الفيفا) مسبقاً».

ووفق الجدول الزمني للترشح لاستضافة نسخة 2034، يُنص أولاً على موافقة مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على المتطلبات الرسمية في الرابع من أكتوبر الماضي، ومن ثم تحديد 31 أكتوبر موعداً أخيراً لإرسال خطابات الترشح، ويعقبها إصدار متطلبات «فيفا» الرسمية لاستضافة كأس العالم 2034 في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) من العام المقبل 2024، على أن يعقب ذلك الموعد النهائي لتقديم ملف الترشح بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم في يوليو (تموز) 2024.

وفي الربع الثالث من العام نفسه تتم عملية التقييم وإجراء الزيارات التفقدية، على أن تمنح حقوق استضافة كأس العالم 2034 خلال انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم في الربع الأخير من العام المقبل.

وتحددت الأمور الأساسية بحسب الوثيقة الرسمية بثلاثة عناصر، والبنية التحتية المطلوبة لاستضافة المسابقة، والإطار القانوني الذي يجب وضعه لاستضافة المسابقة، والنتائج البيئية والاجتماعية التي ينبغي السعي لتحقيقها لاستضافة المسابقة.

بالنسبة للبنية التحتية، يجب أن يتمتع المضيف المناسب ببنية تحتية رياضية وعامة كافية بمعايير عالمية.

في البداية يجب توفر ما لا يقل عن 14 ملعباً مناسباً، منها 4 تكون قائمة بالفعل وقت تقديم العرض على أن تكون سعة الملاعب لا تقل عن 40 ألفاً لمباريات دور المجموعات (عدا المباراة الافتتاحية)، ودور الـ32، دور والـ16، ومباريات ربع النهائي، ومباراة تحديد المركز الثالث. بالإضافة لملعب أو اثنين بسعة 60 ألف مقعد لمباريات نصف النهائي، وملعب أو اثنين بسعة 80 ألف مقعد للمباراة الافتتاحية والنهائية. وفي كل الملاعب يجب أن تكون المدرجات مغطاة بالكامل بسقف ثابت أو متحرك.

كما حدد «الفيفا» أبعاد الملعب والعشب الخاص به، وأيضاً توفر الإضاءة الكاشفة.

ووضع «الفيفا» اشتراطات تتمثل في عدد مقاعد الضيافة والمنبر الإعلامي والمنطقة المختلطة وقاعة المؤتمرات الصحافية واستديوهات التلفزيون. كما يجب أن يكون كل ملعب مجهزاً بمواقف كافية للسيارات، ويجب أن يوفر كل ملعب مصدرين للطاقة مستقلين تماماً عن بعضهما بعضا. وتواصلت اشتراطات الملاعب من قبل «الفيفا»، حيث يجب أن يتوفر مركز اعتماد ومركز تطوعي ومركز بيع التذاكر في الاستاد.

وبالنسبة للاستدامة يجب أن يحصل الملعب على التصميم المستدام، والحصول على الشهادات اللازمة سواء للملاعب المبنية حديثاً أو الملاعب التي تم تجديدها.

أما بالنسبة لمواقع التدريب، فيجب أن يقترح أي عرض ما لا يقل عن 72 خياراً مناسباً لموقع تدريب معسكر قاعدة الفريق (مقترناً بفندق)، بالإضافة لـ4 خيارات مناسبة لموقع التدريب الخاص بكل ملعب (مقترنة بفندق)، وما لا يقل عن خيارين مناسبين لموقع تدريب معسكر الحكام (مقترن بفندق).

كأس العالم 2034 ستكون نوعية ومختلفة حين تستضيفها السعودية (موقع فيفا)

واشترط «الفيفا» أموراً أخرى في مواقع التدريب مثل أن يكون العشب مماثلاً لعشب ملاعب المباريات وتوفر الأضواء الكاشفة وموقف السيارات وغرف تبديل الملابس، بالإضافة لقاعة مؤتمرات صحافية واحدة لوسائل الإعلام.

وبالنسبة لمناطق مهرجان المشجعين، قالت الوثيقة إنه يجب أن يوفر كل عرض بيئة آمنة واحتفالية للجماهير لمشاهدة المباريات مباشرة خارج الملاعب، وبالتالي يجب أن يقترح أي عرض ما لا يقل عن موقعين مناسبين لكل مدينة مضيفة لمناطق المشجعين، ويجب أن يكون في موقع مميز وقادر على استقبال عدد كبير من الجماهير بسهولة عبر وسائل النقل كافة.

وطالت اشتراطات «الفيفا» عدد وحجم الفنادق الموجودة بكل مدينة ستستضيف الحدث، حيث من الضروري أيضاً إثبات وجود مخزون كافٍ من الفنادق ووسائل الإقامة المناسبة لعامة الناس في كل مدينة مضيفة.

وأسهبت وثيقة «الفيفا» في البند الثالث، وهو الإطار القانوني، الذي يشمل وثائق الاستضافة التعاقدية التي تشير إلى الإطار القانوني الملزم والأساسي بين «الفيفا» والجهات ذات الصلة فيما يتعلق باستضافة المسابقة، وتحديد حقوق والتزامات كل منها بالتفصيل.

كما يشمل ذلك وثائق الدعم الحكومية التي تمثل الدعم الكامل من السلطات الحكومية. كما يشمل ذلك أيضا الضمانات الحكومية فيما يتعلق بالتأشيرات، وتصاريح العمل، والإعفاءات الضريبية، وحماية الحقوق التجارية وتكنولوجيا المعلومات.

أما بخصوص النتائج البيئية والاجتماعية، فإن «الفيفا» يتوقع أن يلتزم أي عرض لاستضافة المونديال بمعايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والعمل المناخي في كل مدينة من المدن المضيفة. إلى ذلك، تباينت ردود الفعل حول العالم حول ترشح السعودية وحيدة لاستضافة مونديال 2034، ما بين مرحب بالقرار وبين مترقب لما ستفعله المملكة من أجل تأكيد أحقيتها في الاستضافة.

في البداية نقلت شبكة «رويترز» تصريحات المسؤولين الأستراليين عن عدم نية بلادهم التقدم لمنافسة المملكة على استضافة كأس العالم، كما نقلت تصريحات ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، والذي قال فيها إن الاتحاد ملتزم تماماً بالوفاء بجميع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للحصول على حق استضافة كأس العالم.

أما مجلة «تايم» الأميركية فنقلت تصريحات إبراهيم القاسم، الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي وصف بطولة 2034 بأنها ستكون «قوة من أجل الخير في كرة القدم». كما نقلت تصريحات عن سيمون شادويك، أستاذ العلوم السياسية في كلية سكيما للأعمال في باريس، التي قال فيها إن السعودية قد استثمرت بشكل كبير في الرياضة والمشاريع المتعلقة بالرياضة. وتستضيف المملكة منافسات الغولف والشطرنج وكرة اليد وسباق الخيل، كما تستضيف سباقاً سنوياً للفورمولا 1 في حلبة جدة والكثير من الفعاليات الرياضية العالمية.

بينما أكدت شبكة «نيبون» اليابانية على دعم وتأييد كل من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والاتحاد الياباني لكرة القدم للملف السعودي، في حين أشار موقع «ذا أستراليان» الأسترالي إلى أن المملكة ستواجه مهمة استضافة 48 منتخباً في النهائيات بداية من نسخة 2026 ووفقاً لـ«الفيفا»، فإن هذا يعني أن المنافسات ستشمل 104 مباريات تتطلب «14 ملعباً على الأقل» بسعة تتراوح بين 40 و80 ألف مقعد و«72 معسكراً أساسياً» على الأقل.

وأشارت شبكة «مايكروسوفت» إلى احتمالية أن تقام البطولة في الشتاء، وهو ما علق عليه رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل بقوله إن السعودية جاهزة لكل الاحتمالات، سواء باستخدام تقنيات التبريد أو إضافة المكيفات في الملاعب، وأيضاً اختيار بعض المدن السعودية التي تتمتع بأجواء رائعة صيفاً، أو بتغيير موعد إقامة المباريات.

ونقلت شبكة «البريوديكا دي إسبانيا» الإسبانية تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، الذي قال: «كرة القدم توحد العالم بشكل لا مثيل له في أي رياضة أخرى، كأس العالم هو العرض المثالي لرسالة الوحدة والشمول. يمكن للثقافات المختلفة أن تجتمع معاً»، كما نقلت أيضا رغبة أستراليا في التقدم لتنظيم كأس آسيا للسيدات 2026 وكأس العالم للأندية الموحدة 2029 عوضاً عن التقدم لتنظيم مونديال 2034.

أما صحيفة «وول ستريت جورنال» العالمية فأشارت إلى أن عرض المملكة لاستضافة نهائيات مونديال 2034 يأتي متوافقا مع «رؤية 2030» التي أطلقتها المملكة في عام 2016، وتضمنت الاستثمار الكبير في عالم الرياضة، الذي يُشاهد الآن في كثير من الرياضات خاصة كرة القدم، التي شهدت نقلة كبيرة للدوري السعودي للمحترفين منذ التعاقد مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ليرتدي قميص النصر في أوائل العام الحالي، وما تبعه من التعاقد مع لاعبين من الصف الأول لمختلف الأندية السعودية صيفا؛ مثل كريم بنزيمة ونيمار وساديو ماني وروبرتو فيرمينو وجوردان هندرسون.


مقالات ذات صلة

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)
جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)
TT

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)
جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)

أكد مسؤولون ورؤساء تنفيذيون خلال «منتدى الاستثمار الرياضي» في الرياض أن القطاع الرياضي يشهد تحولاً اقتصادياً متسارعاً، مع توقع وصول مساهمته إلى نحو 50 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، في وقت بلغ فيه حجم الاقتصاد الرياضي نحو 32 مليار ريال في 2025، وارتفع عدد المنشآت إلى أكثر من 4300 منشأة، فيما وصلت نسبة ممارسة الرياضة إلى 59 في المائة وسط عقود ومشروعات تتجاوز قيمتها 180 مليار ريال منذ 2017، وتوجهات لرفع عدد الممارسين إلى نحو 3 ملايين بحلول 2030.

وجاءت هذه المؤشرات ضمن اليوم الثاني من جلسات المنتدى، الذي يعكس حجم الحراك في القطاع، من خلال مشاركة دولية واسعة، وتوقيع عشرات الاتفاقيات، وحضور نوعي من القيادات التنفيذية والمستثمرين.

وفي جلسة «تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي»، أكد فهد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لنادي الفيحاء، أن الأكاديميات تمثل ركيزة استراتيجية لصناعة المواهب وتعزيز العوائد، مشيراً إلى التوسع فيها محلياً ودولياً، إلى جانب نجاح النادي في معالجة التزاماته المالية خلال عام واحد.

من جانبه، أوضح باسم البلادي، الرئيس التنفيذي لنادي الأنصار، أن النادي يعمل على تنويع مصادر الدخل عبر مشاريع تشمل إنشاء فندق مخصص للمعسكرات، وتطوير الملاعب، وإطلاق مدرسة للموهوبين، إضافة إلى متحف يوثق تاريخ النادي، مشدداً على أن «اللاعب هو المنتج الأساسي».

بدوره، كشف جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي لنادي القادسية، أن أكثر من 30 لاعباً من النادي يمثلون المنتخبات السعودية، مع استقطاب نحو 150 ألف مستفيد سنوياً عبر برامجه المجتمعية.

وفي جلسة «بناء وتحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي»، أكد عبد العزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، أن الاستثمار في القطاع الرياضي يُعد الأعلى من حيث الإيرادات، مشيراً إلى أن 13 جهة حكومية تعمل لضمان إنفاذ حقوق الملكية الفكرية.

وأوضح أنس المديفر، الرئيس التنفيذي لبرنامج تنمية القدرات البشرية، أن القطاع يشهد حراكاً متسارعاً في ريادة الأعمال، مع توجه متزايد نحو الاستثمار في البيانات وتحويل الألعاب الشعبية إلى منتجات رقمية.

بدر القاضي نائب وزير الرياضة خلال زيارته لمنتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)

من جهته، أشار سلطان الحميدي، الرئيس التنفيذي لبنك التنمية الاجتماعية، إلى أن القطاع يشهد نمواً متسارعاً، مع ارتفاع عدد المنشآت الرياضية إلى أكثر من 4300 منشأة خلال العام الماضي.

وأشار الحميدي إلى أن حجم الاقتصاد الرياضي في السعودية بلغ نحو 32 مليار ريال في عام 2025، فيما ارتفعت نسبة ممارسة الرياضة إلى 59 في المائة.

وفي جلسة «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص»، قال عبد الإله النمر، الرئيس التنفيذي لشركة «جام للرياضة»، إن الاستثمار في القطاع يتيح فرصاً متعددة رغم التحديات، مع أهمية الاعتماد على دراسات الجدوى لتقليل المخاطر.

وأوضح خالد الربيعان، نائب الرئيس التنفيذي للاستشارات الاجتماعية في المركز الوطني للتخصيص والشراكة في القطاعين العام والخاص، أن العمل يشمل التعاون مع نحو 18 قطاعاً، منها 9 قطاعات اقتصادية، مشيراً إلى أن قيمة العقود المغلقة منذ 2017 بلغت نحو 180 مليار ريال.

بدوره، أكد خالد الدوسري، رئيس مجلس إدارة شركة «سبورت إنك»، أن التقنية، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، أسهمت في تسريع تنفيذ المشاريع وخفض تكاليفها.

وفي جلسة «آفاق جديدة لفرص الاستثمار الرياضي»، أكد نايف الدرويش، مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن»، أن الهيئة خصصت جزءاً من مواردها لدعم الاستثمار الرياضي، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع المتوقعة في 2030 بحسب وجهة نظر «مدن» تبلغ نحو 50 مليار ريال.

وأشار عبد العزيز الشهراني، رئيس الاتحاد السعودي للدراجات، إلى العمل على توفير نقاط بيع للدراجات ومستلزماتها، مع دراسة إنشاء مصنع محلي بالتعاون مع وزارة الاستثمار.

وأوضح أنغس بوشنان، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك في «تي إس سي»، أهمية القياس السلوكي الرقمي لفهم تفاعل الأفراد مع الخدمات الرياضية، فيما أكد سلمان الخطاف، مستشار الرئيس التنفيذي لبرنامج جودة الحياة، أن العمل يتم بالتعاون مع الاتحادات الرياضية لقياس التفاعل الفعلي.

بدوره، أشار أحمد الغور، نائب الرئيس التنفيذي لهيكلة وإدارة الاستثمارات لمشروع المسار الرياضي، إلى أن المرافق العامة أصبحت فرصاً استثمارية ذات قيمة اقتصادية.

وتعكس هذه الأرقام والتصريحات تحولاً متسارعاً في القطاع الرياضي السعودي، حيث يتجه ليكون أحد أبرز المحركات الاقتصادية، مدعوماً بالاستثمار والتقنية والشراكات ضمن مستهدفات «رؤية 2030».


دوري أبطال آسيا: «نصر رونالدو» لتخطي الأهلي القطري وبلوغ النهائي

رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)
رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)
TT

دوري أبطال آسيا: «نصر رونالدو» لتخطي الأهلي القطري وبلوغ النهائي

رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)
رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)

يقف الأهلي القطري بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومتابعة المشوار نحو الفوز بلقبه القاري الأول مع النصر السعودي، حين يلتقي الفريقان الأربعاء في نصف نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم في دبي.

ورغم أرقامه الشخصية الرائعة منذ وصوله إلى النصر في أوائل 2023، فشل رونالدو حتى الآن في إحراز لقب كبير مع الفريق السعودي واكتفى بدوري أبطال العرب 2023.

لكن ابن الـ41 عاماً يقف الآن أمام فرصة ذهبية للفوز ليس فقط بمسابقة دوري أبطال آسيا 2، الرديفة لدوري أبطال آسيا للنخبة، بل بالدوري السعودي الذي يتصدره النصر بفارق ثماني نقاط عن الهلال الثاني و10 عن الأهلي الثالث بعد 29 مرحلة من أصل 34.

وقدم النصر عرضاً كبيراً في ربع النهائي في طريقه لتخطي الوصل الإماراتي المستضيف لمباريات ربع ونصف النهائي عن منطقة الغرب 4 - 0، بينها ثلاثة أهداف في أول 26 دقيقة.

ويلعب الفائز من مباراة الأربعاء بين النصر والأهلي، في النهائي المقرر في 17 مايو (أيار) مع غامبا أوساكا الياباني الذي حصل على بطاقة التأهل للمباراة النهائية عن منطقة الشرق على حساب بانكوك يونايتد التايلاندي (0 - 1 ذهاباً و3 - 0 إياباً).

وقال السنغالي ساديو ماني صاحب الهدف الرابع ضد الوصل: «اقتربنا خطوة من المباراة النهائية، وإذا أردنا الفوز فعلينا أن نلعب بمستوى عال مرة أخرى».

ودفع المدرب البرتغالي للنصر جورجي خيسوس بالتشكيلة الأساسية لأول مرة في البطولة بعدما اعتمد سياسة إراحة لاعبيه الأساسيين في دور المجموعات وثمن النهائي، ومن بينهم رونالدو الذي لعب أمام الوصل مباراته الثانية وسجل هدفه الأول قارياً هذا الموسم والسادس والعشرين في 30 مباراة ضمن المسابقات كافة، بينها 24 في 25 مباراة في الدوري السعودي.

ونشر النجم السابق لسبورتينغ ومانشستر يونايتد الإنجليزي وريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي عبر حسابه على «إكس» صوراً لاحتفاله بالهدف 969 في مسيرته مع الأندية ومنتخب بلاده، معلقاً: «نراكم في نصف النهائي».

من جهته، قال جورجي خيسوس: «هذه البطولة مهمة جداً بالنسبة لنا. النصر لم يسبق له الفوز بهذه البطولة، ولا أي فريق سعودي توّج بها من قبل، لذلك تعاملنا معها بجدية منذ البداية. كان بإمكاننا أن نكون أفضل في بعض الجوانب، لكن الجميع قدم أفضل ما لديه».

وأحرز النصر بطولتين قاريتين في تاريخه وهما كأس الكؤوس الآسيوية وكأس السوبر في عام 1998، ويريد في مباراة الأربعاء الإبقاء على حظوظه بلقب ثالث، وتحقيق ثنائية غير مسبوقة في حال فوزه أيضاً بلقب الدوري المحلي.

أما الأهلي الذي لا يملك حضوراً قاريا قوياً، ويتطلع للنهائي الآسيوي الأول في تاريخه، فأبقى على آماله بتحقيق إنجاز هذا الموسم بعد معاناته محلياً واحتلاله المركز التاسع في الدوري.

ويعيش الأهلي فترة زاهية مؤخراً بعد بداية موسم صعبة، حيث لم يعرف طعم الخسارة في المسابقات كافة منذ سقوطه أمام الشحانية في الدوري 1 - 2 في 27 فبراير (شباط)، محققاً بعدها ثلاثة انتصارات وتعادلين.

جانب من تحضيرات الأهلي القطري (الأهلي القطري)

وقال المهاجم الألماني يوليان دراكسلر الذي تألق في الفوز على الحسين إربد الأردني في ربع النهائي 3 - 1 بتسجيله الهدف الثاني من ركلة ركنية، وتمريره كرة الهدف الأول للإسباني إريك إكسبوسيتو: «كانت مباراة صعبة (أمام الحسين)، لكنها خطوة كبيرة بالنسبة لنا. قدمنا مشواراً جيداً حتى الآن، ونتطلع إلى المباراة أمام النصر».

وتابع اللاعب السابق لشالكه الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي وبطل مونديال 2014 مع منتخب بلاده: «مباراة النصر ستكون صعبة بالنسبة لنا، لأنهم يملكون كثيراً من اللاعبين الكبار، ومعظمهم أعرفهم من فترتي في أوروبا. ومع ذلك، ليس لدينا ما نخسره، نحن في الدور قبل النهائي، لذلك سنرى ما يمكننا القيام به».


الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)
إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)
TT

الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)
إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)

أعلن نادي الشباب عن تسيير رحلات جماهيرية من الرياض إلى العاصمة القطرية الدوحة، دعماً للفريق قبل مواجهته المرتقبة أمام الريان في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، المقرر إقامته الخميس المقبل.

وتشمل هذه الخطوة باقات متكاملة للجماهير، تتضمن تذاكر المباراة إلى جانب ترتيبات النقل والإقامة، في إطار دعم الحضور الجماهيري ومساندة الفريق في هذه المواجهة الحاسمة.

ومن المنتظر أن تنطلق الرحلات عند الساعة الثالثة مساء الأربعاء، على أن تعود الجماهير مباشرة بعد نهاية المباراة، ضمن ترتيبات تهدف إلى تسهيل حضور المشجعين ومواكبة هذا الحدث المنتظر.

وفي هذا السياق، وجّه مدير كرة القدم بنادي الشباب رسالة إلى الجماهير عبر حسابه في منصة «إكس»، أكد خلالها أهمية دورهم في هذه المرحلة، قائلاً: «جماهير الشباب الغالية، وإن طال الغياب يبقى الشباب عظيمًا بتاريخه، كبيرًا بمنجزاته، ثابتًا بعراقته، وبوقفة جماهيره الوفية. ليوثكم سيبذلون قصارى جهدهم لإسعادكم بإذن الله، ويتبقى دوركم الهام والحاسم في ملعب أحمد بن علي».

وتأتي هذه الخطوة في ظل أهمية اللقاء المرتقب، الذي يسعى من خلاله الشباب إلى التتويج باللقب واستعادة حضوره على منصات البطولات، وسط دعم جماهيري يُنتظر أن يكون حاضراً في مدرجات النهائي.