السعودية أول دولة في تاريخ كأس العالم تستضيف 48 منتخباً

32 صفحة تكشف متطلبات «فيفا» لاستضافة مونديال 2034

انفانتينو رئيس فيفا (غيتي)
انفانتينو رئيس فيفا (غيتي)
TT

السعودية أول دولة في تاريخ كأس العالم تستضيف 48 منتخباً

انفانتينو رئيس فيفا (غيتي)
انفانتينو رئيس فيفا (غيتي)

كشفت وثيقة رسمية منشورة في الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي لكرة القدم مكونة من 32 صفحة عن متطلبات الاستضافة لكأس العالم 2034، حيث احتوت هذه الوثيقة على معلومات مهمة لتمكين الاتحادات الأعضاء المهتمة باستضافة المنافسة من توفير كل المتطلبات في الأوقات المحددة.

ومع نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أسدل الستار على الموعد المحدد لتقديم طلبات استضافة العرس الكروي العالمي، كأس العالم 2034، وذلك بوجود ملف واحد فقط مترشح، هو ملف المملكة العربية السعودية.

وتعتبر السعودية أول دولة في تاريخ كأس العالم لكرك القدم التي تحتضن 48 منتخباً باعتبار أن قطر استضافت 32 منتخباً عام 2022 فيما ستستضيف دول الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك عام 2026 عدد 48 منتخباً وسيتكرر العدد ذاته في مونديال 2030 باستضافة ثلاثية تجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال بينما تتفرد السعودية بكونها أول دولة في تاريخ الكرة تحتضن على أراضيها 48 منتخباً.

وأكد «الفيفا»، في بيان صحافي صدر الثلاثاء، أن السعودية هي الدولة الوحيدة التي تقدمت بطلب استضافة بطولة 2034. ومع ذلك، قال «الفيفا» إنه سيواصل «إجراء عمليات تقديم عطاءات وتقييم شاملة» لبطولتي 2030 و2034، ومن المقرر أن يتم تأكيد البلد المضيف بحلول أكتوبر من عام 2024.

ياسر المسحل أعلن جاهزية المملكة للاستضافة في كل الأوقات (الشرق الأوسط)

وأضاف «الفيفا» أنه سيبقى على اتصال مع مقدمي العروض لضمان تسلم «العروض الكاملة والشاملة»، والتي سيتم بعد ذلك تقييمها مقابل «الحد الأدنى من متطلبات الاستضافة كما وافق عليها مجلس (الفيفا) مسبقاً».

ووفق الجدول الزمني للترشح لاستضافة نسخة 2034، يُنص أولاً على موافقة مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على المتطلبات الرسمية في الرابع من أكتوبر الماضي، ومن ثم تحديد 31 أكتوبر موعداً أخيراً لإرسال خطابات الترشح، ويعقبها إصدار متطلبات «فيفا» الرسمية لاستضافة كأس العالم 2034 في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) من العام المقبل 2024، على أن يعقب ذلك الموعد النهائي لتقديم ملف الترشح بشكل رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم في يوليو (تموز) 2024.

وفي الربع الثالث من العام نفسه تتم عملية التقييم وإجراء الزيارات التفقدية، على أن تمنح حقوق استضافة كأس العالم 2034 خلال انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم في الربع الأخير من العام المقبل.

وتحددت الأمور الأساسية بحسب الوثيقة الرسمية بثلاثة عناصر، والبنية التحتية المطلوبة لاستضافة المسابقة، والإطار القانوني الذي يجب وضعه لاستضافة المسابقة، والنتائج البيئية والاجتماعية التي ينبغي السعي لتحقيقها لاستضافة المسابقة.

بالنسبة للبنية التحتية، يجب أن يتمتع المضيف المناسب ببنية تحتية رياضية وعامة كافية بمعايير عالمية.

في البداية يجب توفر ما لا يقل عن 14 ملعباً مناسباً، منها 4 تكون قائمة بالفعل وقت تقديم العرض على أن تكون سعة الملاعب لا تقل عن 40 ألفاً لمباريات دور المجموعات (عدا المباراة الافتتاحية)، ودور الـ32، دور والـ16، ومباريات ربع النهائي، ومباراة تحديد المركز الثالث. بالإضافة لملعب أو اثنين بسعة 60 ألف مقعد لمباريات نصف النهائي، وملعب أو اثنين بسعة 80 ألف مقعد للمباراة الافتتاحية والنهائية. وفي كل الملاعب يجب أن تكون المدرجات مغطاة بالكامل بسقف ثابت أو متحرك.

كما حدد «الفيفا» أبعاد الملعب والعشب الخاص به، وأيضاً توفر الإضاءة الكاشفة.

ووضع «الفيفا» اشتراطات تتمثل في عدد مقاعد الضيافة والمنبر الإعلامي والمنطقة المختلطة وقاعة المؤتمرات الصحافية واستديوهات التلفزيون. كما يجب أن يكون كل ملعب مجهزاً بمواقف كافية للسيارات، ويجب أن يوفر كل ملعب مصدرين للطاقة مستقلين تماماً عن بعضهما بعضا. وتواصلت اشتراطات الملاعب من قبل «الفيفا»، حيث يجب أن يتوفر مركز اعتماد ومركز تطوعي ومركز بيع التذاكر في الاستاد.

وبالنسبة للاستدامة يجب أن يحصل الملعب على التصميم المستدام، والحصول على الشهادات اللازمة سواء للملاعب المبنية حديثاً أو الملاعب التي تم تجديدها.

أما بالنسبة لمواقع التدريب، فيجب أن يقترح أي عرض ما لا يقل عن 72 خياراً مناسباً لموقع تدريب معسكر قاعدة الفريق (مقترناً بفندق)، بالإضافة لـ4 خيارات مناسبة لموقع التدريب الخاص بكل ملعب (مقترنة بفندق)، وما لا يقل عن خيارين مناسبين لموقع تدريب معسكر الحكام (مقترن بفندق).

كأس العالم 2034 ستكون نوعية ومختلفة حين تستضيفها السعودية (موقع فيفا)

واشترط «الفيفا» أموراً أخرى في مواقع التدريب مثل أن يكون العشب مماثلاً لعشب ملاعب المباريات وتوفر الأضواء الكاشفة وموقف السيارات وغرف تبديل الملابس، بالإضافة لقاعة مؤتمرات صحافية واحدة لوسائل الإعلام.

وبالنسبة لمناطق مهرجان المشجعين، قالت الوثيقة إنه يجب أن يوفر كل عرض بيئة آمنة واحتفالية للجماهير لمشاهدة المباريات مباشرة خارج الملاعب، وبالتالي يجب أن يقترح أي عرض ما لا يقل عن موقعين مناسبين لكل مدينة مضيفة لمناطق المشجعين، ويجب أن يكون في موقع مميز وقادر على استقبال عدد كبير من الجماهير بسهولة عبر وسائل النقل كافة.

وطالت اشتراطات «الفيفا» عدد وحجم الفنادق الموجودة بكل مدينة ستستضيف الحدث، حيث من الضروري أيضاً إثبات وجود مخزون كافٍ من الفنادق ووسائل الإقامة المناسبة لعامة الناس في كل مدينة مضيفة.

وأسهبت وثيقة «الفيفا» في البند الثالث، وهو الإطار القانوني، الذي يشمل وثائق الاستضافة التعاقدية التي تشير إلى الإطار القانوني الملزم والأساسي بين «الفيفا» والجهات ذات الصلة فيما يتعلق باستضافة المسابقة، وتحديد حقوق والتزامات كل منها بالتفصيل.

كما يشمل ذلك وثائق الدعم الحكومية التي تمثل الدعم الكامل من السلطات الحكومية. كما يشمل ذلك أيضا الضمانات الحكومية فيما يتعلق بالتأشيرات، وتصاريح العمل، والإعفاءات الضريبية، وحماية الحقوق التجارية وتكنولوجيا المعلومات.

أما بخصوص النتائج البيئية والاجتماعية، فإن «الفيفا» يتوقع أن يلتزم أي عرض لاستضافة المونديال بمعايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والعمل المناخي في كل مدينة من المدن المضيفة. إلى ذلك، تباينت ردود الفعل حول العالم حول ترشح السعودية وحيدة لاستضافة مونديال 2034، ما بين مرحب بالقرار وبين مترقب لما ستفعله المملكة من أجل تأكيد أحقيتها في الاستضافة.

في البداية نقلت شبكة «رويترز» تصريحات المسؤولين الأستراليين عن عدم نية بلادهم التقدم لمنافسة المملكة على استضافة كأس العالم، كما نقلت تصريحات ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، والذي قال فيها إن الاتحاد ملتزم تماماً بالوفاء بجميع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للحصول على حق استضافة كأس العالم.

أما مجلة «تايم» الأميركية فنقلت تصريحات إبراهيم القاسم، الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي وصف بطولة 2034 بأنها ستكون «قوة من أجل الخير في كرة القدم». كما نقلت تصريحات عن سيمون شادويك، أستاذ العلوم السياسية في كلية سكيما للأعمال في باريس، التي قال فيها إن السعودية قد استثمرت بشكل كبير في الرياضة والمشاريع المتعلقة بالرياضة. وتستضيف المملكة منافسات الغولف والشطرنج وكرة اليد وسباق الخيل، كما تستضيف سباقاً سنوياً للفورمولا 1 في حلبة جدة والكثير من الفعاليات الرياضية العالمية.

بينما أكدت شبكة «نيبون» اليابانية على دعم وتأييد كل من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والاتحاد الياباني لكرة القدم للملف السعودي، في حين أشار موقع «ذا أستراليان» الأسترالي إلى أن المملكة ستواجه مهمة استضافة 48 منتخباً في النهائيات بداية من نسخة 2026 ووفقاً لـ«الفيفا»، فإن هذا يعني أن المنافسات ستشمل 104 مباريات تتطلب «14 ملعباً على الأقل» بسعة تتراوح بين 40 و80 ألف مقعد و«72 معسكراً أساسياً» على الأقل.

وأشارت شبكة «مايكروسوفت» إلى احتمالية أن تقام البطولة في الشتاء، وهو ما علق عليه رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل بقوله إن السعودية جاهزة لكل الاحتمالات، سواء باستخدام تقنيات التبريد أو إضافة المكيفات في الملاعب، وأيضاً اختيار بعض المدن السعودية التي تتمتع بأجواء رائعة صيفاً، أو بتغيير موعد إقامة المباريات.

ونقلت شبكة «البريوديكا دي إسبانيا» الإسبانية تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، الذي قال: «كرة القدم توحد العالم بشكل لا مثيل له في أي رياضة أخرى، كأس العالم هو العرض المثالي لرسالة الوحدة والشمول. يمكن للثقافات المختلفة أن تجتمع معاً»، كما نقلت أيضا رغبة أستراليا في التقدم لتنظيم كأس آسيا للسيدات 2026 وكأس العالم للأندية الموحدة 2029 عوضاً عن التقدم لتنظيم مونديال 2034.

أما صحيفة «وول ستريت جورنال» العالمية فأشارت إلى أن عرض المملكة لاستضافة نهائيات مونديال 2034 يأتي متوافقا مع «رؤية 2030» التي أطلقتها المملكة في عام 2016، وتضمنت الاستثمار الكبير في عالم الرياضة، الذي يُشاهد الآن في كثير من الرياضات خاصة كرة القدم، التي شهدت نقلة كبيرة للدوري السعودي للمحترفين منذ التعاقد مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ليرتدي قميص النصر في أوائل العام الحالي، وما تبعه من التعاقد مع لاعبين من الصف الأول لمختلف الأندية السعودية صيفا؛ مثل كريم بنزيمة ونيمار وساديو ماني وروبرتو فيرمينو وجوردان هندرسون.


مقالات ذات صلة

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

يوميات الشرق يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
يوميات الشرق جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

أبرمت هيئة الترفيه السعودية عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة تعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الاحتراف» ترفض شكوى الهلال بشأن فسخ عقد الحمدان وانتقاله للنصر

عبد الله الحمدان مهاجم النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
عبد الله الحمدان مهاجم النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«الاحتراف» ترفض شكوى الهلال بشأن فسخ عقد الحمدان وانتقاله للنصر

عبد الله الحمدان مهاجم النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
عبد الله الحمدان مهاجم النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أعلنت لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين، الثلاثاء، رفضها شكوى نادي الهلال ضد اللاعب عبد الله الحمدان مهاجم النصر، المتعلقة بادعاء التحايل على قواعد التسجيل والانتقال، وذلك بعد أن رأت أن الشكوى رُفعت قبل البت في مشروعية فسخ العقد من قبل الجهة المختصة وانتقاله لاحقاً للنصر في سوق الانتقالات الشتوية الماضية.

وأوضحت اللجنة أنها قبلت الشكوى شكلاً، لكنها رفضتها موضوعاً، لعدم استيفاء الأساس النظامي في توقيت تقديمها، في ظل عدم صدور قرار نهائي بشأن وضع العقد محل النزاع.

وبيّنت اللجنة أن القرار قابل للاستئناف أمام مركز التحكيم الرياضي السعودي، وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.


الدوري السعودي: الهلال لتصحيح المسار أمام الخلود... والفيحاء يتربص بالأهلي

سالم الدوسري شارك في التدريبات الجماعية تمهيداً لعودته للمباريات عقب الإصابة (نادي الهلال)
سالم الدوسري شارك في التدريبات الجماعية تمهيداً لعودته للمباريات عقب الإصابة (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي: الهلال لتصحيح المسار أمام الخلود... والفيحاء يتربص بالأهلي

سالم الدوسري شارك في التدريبات الجماعية تمهيداً لعودته للمباريات عقب الإصابة (نادي الهلال)
سالم الدوسري شارك في التدريبات الجماعية تمهيداً لعودته للمباريات عقب الإصابة (نادي الهلال)

يقف الهلال أمام تحدٍّ جديد مساء الأربعاء، سيتحدد من خلاله مدى قدرته المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين أو الخروج من دائرة السباق في حال تعثره، وذلك حينما يستقبل نظيره الخلود في مواجهة مقدمة من الجولة الـ29 في الدوري السعودي للمحترفين.

وفي المجمعة، يحل الأهلي ضيفاً على نظيره فريق الفيحاء في مهمة يبحث من خلالها عن الانتصار لمواصلة حضوره في دائرة المنافسة على لقب البطولة، ويستضيف الاتحاد نظيره نيوم للبحث عن تحسين موقعة في لائحة الترتيب بعد أن خرج حامل اللقب من دائرة المنافسة على اللقب.

وتم تقديم مباريات الفرق الثلاثة «الهلال والأهلي والاتحاد» من الجولة الـ29 بسبب مشاركتها في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة التي ستقام أدوارها النهائية بنظام التجمع بمدينة جدة.

الهلال الذي تعادل مجدداً أمام التعاون في الجولة الماضية وسَّع الفارق مع المتصدر «النصر» إلى خمس نقاط قبل سبع جولات من خط النهاية، مما يتطلب مضاعفة الجهد والظفر بثلاث نقاط أمام الخلود، الفريق الباحث عن الخروج بنتيجة إيجابية يعزز من خلالها تقدمه نحو دائرة الأمان.

استعاد الهلال نجمه سالم الدوسري بعد غيابه عن المباراة الأخيرة بداعي الإصابة، وكذلك سلطان مندش، حيث تمنح عودتهما خيارات إضافية للمدرب إنزاغي، خصوصاً سالم الدوسري الذي يمثل عنصراً أساسياً في قائمة الفريق.

لاعبو الاتحاد خلال التحضيرات الأخيرة (نادي الاتحاد)

يدخل الهلال المباراة ورغبته كبيرة في التعويض، حيث إن أي تعثر قد يعني خروج الفريق من دائرة السباق على اللقب في ظل تقادم الخطوات نحو الجولات الأخيرة، أما الخروج بالفوز فسيجعله يترقب وينتظر ما تسفر عنه النتائج القادمة، خصوصاً أن الفريق أصبح بحاجة إلى تعثر النصر في مباراة، إضافةً إلى الفوز في الديربي الذي سيجمعهما مطلع مايو (أيار) المقبل في الجولة الـ32.

رغم أن الأندية الثلاثة المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة، قد يفكر مدربوها في المباراة المقبلة «دور الستة عشر» وذلك بإراحة بعض العناصر والأسماء، خصوصاً أن المباريات تقام بنظام خروج المغلوب، فإن الرغبة في المنافسة على الدوري ستجعل الهلال والأهلي خاصة يواصلان الاهتمام في هاتين المواجهتين.

الخلود خرج في الجولة الماضية بتعادل مثير 2-2 أمام الخليج، وبلغ النقطة الـ26 في المركز الـ14 لكنه لم يبتعد بصورة كبيرة عن مَواطن خطر الهبوط، إذ يبتعد بفارق 6 نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر في لائحة الترتيب، وتأتي مواجهته أمام الهلال بمنزلة تحضير لنهائي بطولة كأس الملك التي ستجمع بين الفريقين كذلك.

في المجمعة، يستقبل الفيحاء نظيره الأهلي في مواجهة يرغب من خلالها الأخير في مواصلة رحلة الانتصارات واللحاق بالمتصدر النصر في ظل استمرار الفارق النقطي بينهما «5 نقاط»، حيث يتساوى الأهلي مع الهلال صاحب المركز الثاني بذات الرصيد النقطي.

نجح الأهلي باستعادة نغمة انتصاراته بعد العودة من فترة التوقف بفوز ثمين أمام ضمك بثلاثية نظيفة عزز من خلالها رصيده النقطي وواصل ثباته في دائرة المنافسة على اللقب، حيث يسعى لتحقيق ذلك أمام الفيحاء الباحث عن التعويض في مواجهة لن تكون سهلة على الأهلي ومدربه ماتياس يايسله.

الفيحاء بدوره يعيش مرحلة استقرار في جدول الترتيب؛ إذ دخل مرحلة الأمان ببلوغه النقطة الـ33 لكنه يتطلع إلى تعويض خسارته في الجولة الأخيرة أمام نيوم، بعد أن خسر الفريق بهدف وحيد دون رد، وخطف مزيداً من النقاط التي من شأنها أن تحسّن ترتيب الفريق قبل إسدال الستار على الموسم الكروي الحالي.

فراس البريكان في جلسات استشافية قبل جولة الأربعاء (النادي الأهلي)

وفي مدينة جدة، يستقبل الاتحاد نظيره نيوم في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض عن مواصلة تحقيق انتصاراته للدخول في أجواء معنوية مثالية قبل خوض غمار المعترك الآسيوي، وهي البطولة التي من شأنها أن تنقذ موسم الاتحاد الفريق الذي خسر السوبر السعودي وخرج من دائرة المنافسة على لقب الدوري، وودّع بطولة كأس الملك من دور نصف النهائي على يد فريق الخلود.

ويدرك البرتغالي سيرجيو كونسيساو أهمية مواجهة نيوم وانعكاسها على جماهير الفريق قبل اللقاء الآسيوي لكنه في الوقت ذاته قد يعمل على إراحة بعض الأسماء استعداداً لمواجهة الوحدة الإماراتي.

نيوم المنتشي بفوزه الأخير أمام الفيحاء يسعى لمواصلة نغمة انتصاراته بحثاً عن تحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يحتل الفريق المركز الثامن برصيد 36 نقطة.


«أزمة دفاعية» تبعثر أوراق القادسية قبل مواجهة ضمك

لاعبو القادسية في أولى التدريبات بعد ثلاثية الاتفاق (نادي القادسية)
لاعبو القادسية في أولى التدريبات بعد ثلاثية الاتفاق (نادي القادسية)
TT

«أزمة دفاعية» تبعثر أوراق القادسية قبل مواجهة ضمك

لاعبو القادسية في أولى التدريبات بعد ثلاثية الاتفاق (نادي القادسية)
لاعبو القادسية في أولى التدريبات بعد ثلاثية الاتفاق (نادي القادسية)

وقع رودجرز مدرب فريق القادسية في أزمة حقيقية نتيجة الغيابات الكبيرة في خط دفاع فريقه قبل مواجهة ضمك الخميس المقبل، ضمن مباريات الدوري السعودي للمحترفين.

وسيغيب عن الفريق 4 أسماء أساسية في خط الدفاع، وهم وليد الأحمد الذي انتهى موسمه مع القادسية بعد إصابته بالرباط الصليبي في مواجهة الأهلي قبل الماضية، وكذلك جهاد ذكري الذي حل بديلاً عنه في تلك المباراة لكنه أصيب، إضافة إلى محمد أبو الشامات وجاستون ألفاريز اللذين طردا في المواجهة الماضية ضد الاتفاق.

عدا ذلك لم تتضح الرؤية بشأن قدرة المدافع المخضرم ياسر الشهراني على المشاركة في المباراة القادمة بعد أن غاب عن ديربي الشرقية نتيجة الإصابة.

ولا تبدو الخيارات كثيرة لدى المدرب الآيرلندي لتعويض هذا الغياب الكبير في خط الدفاع، حيث إنه يمكن أن يستعين بلاعبي وسط من أجل دعم اللاعب ناتشو هيرنانديز قائد الفريق والاسم الوحيد المتبقي من القائمة الأساسية في خط الدفاع.

رودجرز يخطط لمعالجة وضع الفريق (نادي القادسية)

وقد يوجد اللاعب محمد قاسم في متوسط الدفاع رغم غيابه الطويل عن أجواء المباريات، فيما سيكون اللاعب تركي العمار الخيار المتاح لتعويض غياب أبو الشامات في مركز الظهير الأيمن، على اعتبار أن العمار يجيد اللعب في أكثر من مركز، إلا أنه قد يكلف بعدم التقدم كثيراً لمساندة الهجمة وترك فراغ خلفه في خط الدفاع.

كما يرجح وجود اللاعب البرتغالي أوتافيو مجدداً في القائمة الأساسية كونه الخيار «التاسع» في اللاعبين الأجانب، حيث سيعوض غياب اللاعب ألفاريز كلاعب أجنبي.

ولم يخسر القادسية النتيجة فحسب في ديربي الشرقية، بل إنه خسر أكثر من لاعب، إلا أن مباراة ضمك قد تكون المنعطف الأهم نحو البقاء في المنافسة القوية على أحد المراكز الثلاثة الأولى.

على صعيد متصل، قدم اللاعب محمد أبو الشامات اعتذاره على تصرفه المتسرع وعدم ضبط أعصابه في المواجهة الماضية، مما تسبب في إحراج فريقه بعد الطرد حيث كان القادسية متقدماً في النتيجة.

ورفض المدرب رودجرز الإفصاح عن حجم العقوبة التي سيتعرض لها اللاعب نتيجة ذلك الطرد مع عدم قناعته التامة بكون اللاعب استحق الطرد، معتبراً أن العقوبة كانت قاسية من قبل الحكم، ومبيناً أن قرار العقوبات وحجمها تنظيم داخلي لا يمكنه الكشف عن تفاصيله أمام وسائل الإعلام.

وبعيداً عن قناعة المدرب بطرد اللاعبين أبو الشامات وألفاريز فإن عقوبة الخصم من رواتبهما ستطولهما حسب اللائحة الداخلية المعمول بها.

ويسعى القادسية لاستعادة توازنه بالفوز في المباراة المقبلة، بعد أن كانت الخسارة الماضية أمام الاتفاق هي الأولى للفريق منذ تولى المدرب رودجرز قيادة الفريق منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث لم يخسر الفريق تحت قيادته في 17 مباراة على التوالي، حيث بين المدرب أنه يحس بشعور الخسارة للمرة الأولى منذ قدومه، مشدداً على أن الفريق لا يستحقها، وأنه قادر على استعادة التوازن سريعاً والمواصلة نحو تحقيق مركز متقدم يتوج الجهود الكبيرة والإمكانات العالية التي تم توفيرها للفريق لتحقيق أفضل النتائج.

ويبدو أن القادسية ضمن الوجود ضمن الأربعة فرق الأوائل في دوري هذا الموسم قياساً بالفارق النقطي الذي يصل إلى 14 نقطة بينه وبين التعاون الخامس، حيث يملك القادسية 60 نقطة، كما أن المباريات المتبقية للقادسية لا تمثل تحدياً كبيراً له من الجانب الفني، ما عدا مواجهة النصر في الجولة بعد المقبلة.

ويريد القادسية الوصول للمركز الثالث ليضمن الوجود في دوري أبطال آسيا للنخبة أو حتى «آسيا 2»، فيما لن يقبل المشاركة في دوري أبطال الخليج، حيث سبق له الاعتذار عن عدم المشاركة في النسخة الحالية بعد أن رشح لها لكونه رابع ترتيب النسخة الماضية من بطولة الدوري السعودي للمحترفين.