دوري أبطال آسيا: مهمة هلالية «سهلة»... و«الاتحاد» لاستعادة الثقة

الناديان السعوديان سيواجهان مومباي سيتي الهندي والقوة الجوية العراقي

مومباي سيتي يتذيل ترتيب المجموعة بدون رصيد (نادي مومباي)
مومباي سيتي يتذيل ترتيب المجموعة بدون رصيد (نادي مومباي)
TT

دوري أبطال آسيا: مهمة هلالية «سهلة»... و«الاتحاد» لاستعادة الثقة

مومباي سيتي يتذيل ترتيب المجموعة بدون رصيد (نادي مومباي)
مومباي سيتي يتذيل ترتيب المجموعة بدون رصيد (نادي مومباي)

يبحث فريق الهلال عن الصعود لصدارة المجموعة الرابعة حينما يستقبل ضيفه مومباي سيتي الهندي، ضمن الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات في دوري أبطال آسيا، (الاثنين)، على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض.

يدخل الهلال بعد استعادته نغمة انتصاراته في البطولة القارية الجولة الماضية عقب فوزه الكبير على نساجاي الإيراني بثلاثية نظيفة قادته لبلوغ النقطة الرابعة، متساوياً مع فريق نافباخور الأوزبكي.

تبدو المهمة سهلة للأزرق العاصمي في اقتناص النقاط الثلاث، والمُضي قدماً نحو المنافسة على انتزاع التأهل عن هذه المجموعة، وذلك للفوارق الفنية بين الفريقين التي تصب في مصلحة الهلال السعودي.

يفتقد الهلال واحداً من أكبر نجومه والأسماء التي كانت ستمنحه بريقاً مختلفاً في النسخة الحالية من البطولة، وهو البرازيلي نيمار الذي تعرض لإصابة قطع في الرباط الصليبي خلال مشاركته مع منتخب بلاده (البرازيل) في مواجهة أوروغواي.

ووضع نيمار بصمته الأولى في دوري أبطال آسيا في الجولة الثانية، حينما سجّل الهدف الثاني للهلال في شباك نساجي الإيراني وهو الهدف الأول له بالقميص الأزرق.

كما سيغيب عن تمثيل الفريق الهلالي قائده سلمان الفرج، الذي تعرّض للطرد بالبطاقة الحمراء في المواجهة الماضية، وعلى أثر ذلك تم إيقافه 3 مباريات، من بينها الإيقاف التلقائي الخاص بالكارت الأحمر.

أمام هذه الغيابات الزرقاء، سينتعش الهلال بعودة سالم الدوسري النجم المحلي الأبرز في خريطة الفريق، والمرشح السعودي لنيل جائزة أفضل لاعب في القارة خلال الجوائز التي ستعود للواجهة مجدداً في العاصمة القطرية، الدوحة، الأسبوع المقبل.

وغاب الدوسري عن تمثيل فريقه في إياب نهائي دوري أبطال آسيا النسخة الماضية، بسبب بطاقة حمراء تلقاها في ذهاب النهائي، ليواصل غيابه عن افتتاحية مشوار فريقه بالنسخة الجديدة من البطولة بسبب الإيقاف الصادر بحقه من الاتحاد القاري.

يحاول البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق الهلال الخروج بنتيجة إيجابية تسهم في استمرار الحالة المعنوية المثالية للفريق الذي يتصدر أيضاً لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، خصوصاً أن الفريق تنتظره مواجهة مهمة في الدوري أمام الأهلي، (الجمعة) المقبل.

خيسوس يحاول استمرار الحالة المعنوية المثالية لفريقه المتصدر (نادي الهلال)

ويتعين على خيسوس موازنة إشراك لاعبيه في هذه المباراة دون تعرّض أي منهم للإجهاد قبل المواجهة المرتقبة أمام الأهلي، وسط توقعات بغياب البرازيلي ميشايل الذي أوضح أن لديه بعض المشكلات في عضلة أسفل البطن.

أما مومباي سيتي الهندي، فخاض مواجهتين في دوري الأبطال حتى الآن وخسرهما أمام نساجي الإيراني ونافباخور الأوزبكي، ليتذيل ترتيب المجموعة دون أي رصيد نقطي، على الرغم من أن الفريق لم يتعرض لأي خسارة في دوري السوبر الهندي حتى الآن، إذ خاض 3 مواجهات كسب منها اثنتين، وتعادل في واحدة، ويحضر في المركز الثالث بلائحة الترتيب.

وضمن منافسات هذه المجموعة، يستضيف نافباخور الأوزبكي نظيره نساجي الإيراني في مواجهة يتطلع معها الفريق الأوزبكي إلى مواصلة المنافسة على صدارة ترتيب المجموعة أمام رغبة الفريق الإيراني باستعادة توازنه والإبقاء على آماله في دائرة المنافسة.

وفي المجموعة الثالثة يسعى فريق الاتحاد السعودي لغسل أحزانه المحلية في البطولة القارية عندما يستضيف نظيره فريق القوة الجوية العراقي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية الشهير بـ«الجوهرة المشعة» في مدينة جدة.

يدخل الاتحاد المباراة بعد غيابه عن خوض الجولة الماضية رغم وصوله إلى أرض الملعب في مواجهة سباهان أصفهان الإيراني؛ بسبب اختراقات قانونية من أصحاب الأرض، الأمر الذي أسهم في إلغاء المواجهة وعدم خوضها من جانب مراقب المباراة، ولم تتضح الملامح حيالها حتى الآن.

الإتحاد سيتسلح ببنزيمة في مواجهة القوة الجوية العراقي (نادي الإتحاد)

خرج الفريق الذي يتولى قيادته البرتغالي نونو سانتو بتعادل أمام التعاون في الجولة الماضية من الدوري السعودي للمحترفين، وقبلها تعثّر بالخسارة أمام الغريم التقليدي الأهلي، ليتراجع في لائحة الترتيب، ويبدو وضعه مرتبكاً في ظل الضعف الفني الذي يظهر عليه.

في البطولة الآسيوية نجح الاتحاد في تحقيق بداية مثالية له عندما كسب ضيفه أجمك الأوزبكي في الجولة الأولى بثلاثية منحته النقاط بسهولة دون عناء.

يتسلح الاتحاد في مواجهة القوة الجوية العراقي بمشاركة الفرنسي كريم بنزيمة الذي غاب عن تمثيل الفريق في الفترة الماضية بداعي الإصابة، وعاد خلال مواجهة التعاون التي شهدت تسجيله هدف الفريق الوحيد.

ستمنح نقاط المباراة صدارة المجموعة لفريق الاتحاد الذي يحضر في وصافة لائحة الترتيب أمام القوة الجوية العراقي الذي لم يخسر حتى الآن، إذ تعادل في بداية مشواره أمام أصفهان الإيراني، وانتصر في الجولة الماضية أمام أجمك الأوزبكي، حيث يملك 4 نقاط.

يعيش الاتحاد مرحلة اهتزاز ثقة بين البرتغالي نونو سانتو مدرب الفريق وأنصار الفريق الطامحين لظهور فريقهم بصورة مثالية قبل خوض غمار منافسات كأس العالم للأندية، التي تستضيفها السعودية في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وفي المجموعة ذاتها، يلتقي أجمك الأوزبكي مع نظيره فريق سباهان أصفهان الإيراني، ويبحث صاحب الأرض (أجمك) عن تحقيق فوزه الأول في البطولة وعدم الخروج مبكراً من حسابات هذه المجموعة بعد خسارته في مواجهتين وتذيله لائحة الترتيب دون أي رصيد نقطي.

في الوقت الذي يتطلع فيه الفريق الإيراني إلى تحقيق فوزه الأول عقب تعادله أمام القوة الجوية العراقي في الجولة الأولى، وامتلاكه نقطة وحيدة في رصيده.


مقالات ذات صلة

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

رياضة سعودية نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

في خضم الحديث المتزايد عن طموحات نادي الهلال السعودي القارية، برزت تصريحات تتعلق بمسار تأهله إلى كأس العالم للأندية 2029، وذلك بعد نهاية نهائي دوري أبطال آسيا.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية الأندية السعودية حققت عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار (تصوير: علي خمج)

أبطال آسيا للنخبة: الأهلي يحصد 12.5 مليون دولار بعد التتويج باللقب

حققت الأندية السعودية الثلاثة، الأهلي والاتحاد والهلال، عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار من مشاركتها في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

أعاد كريم بنزيمة إشعال الجدل حول مستقبله الدولي، بعدما لمّح إلى إمكانية العودة لصفوف منتخب فرنسا.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الثلاثي يعتبر ركيزة أساسية في القائمة الهلالية (موقع النادي)

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

شارك ثلاثي الهلال كريم بنزيمة، وسالم الدوسري، ومالكوم فيليب في تدريبات الفريق الجماعية التي جرت مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الهلال هزم الفيحاء وديّاً (نادي الهلال)

الهلال يكسب ودية الفيحاء بثنائية

كسب فريق الهلال نظيره الفيحاء بنتيجة 2-1، في اللقاء الودي الذي جمعهما مساء الثلاثاء في مقر نادي الهلال، في إطار تحضيرات الفريقين لاستئناف المنافسات المحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.