السعودية: الطريق إلى مونديال 2034 تنطلق بملف رسمي وتأييد دولي

70 دولة تعلن تأييدها... وإعلان الفائز في الربع الأخير من 2024

دعم دولي كبير تلقته المملكة فور إعلانها نية الترشح لاستضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)
دعم دولي كبير تلقته المملكة فور إعلانها نية الترشح لاستضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: الطريق إلى مونديال 2034 تنطلق بملف رسمي وتأييد دولي

دعم دولي كبير تلقته المملكة فور إعلانها نية الترشح لاستضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)
دعم دولي كبير تلقته المملكة فور إعلانها نية الترشح لاستضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)

أرسل الاتحاد السعودي لكرة القدم رسمياً، الاثنين، خطاب طلب ترشح المملكة لاستضافة كأس العالم لعام 2034، وذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد أيام قليلة من إعلان نية المملكة الترشح لاستضافة مونديال 2034.

وحدّد الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي موعداً للمهلة النهائية للأعضاء للتأكيد على اهتمامهم، و30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل مهلة نهائية لتقديم العروض المتفق عليها، على أن يرسل «فيفا» في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) كل الطلبات ومستندات الاستضافة إلى الأعضاء.

وخلال يناير (كانون الثاني) من العام المقبل 2024، ستكون هناك ورشة عمل عن الطلبات وسلسلة من الاجتماعات، وفي يوليو (تموز) ستسلم العروض لـ«فيفا».

وسيتم تقييم الملفات في الربع الثالث من العام المقبل، وخلال الربع الأخير من العام نفسه سيتم نشر تقرير تقييم عن العروض، وتسمية العروض من قبل هيئة «فيفا»، ومن ثم الإعلان عن مستضيف كأس العالم 2034 من قبل «فيفا».

وطالما أكدت المملكة قدرتها على تنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس العالم 2034؛ حيث تسعى على ضوء «رؤية 2030» إلى تطوير قدرتها في مختلف المجالات، ومن بينها كرة القدم، لذلك فإن السعودية ستحاول جاهدة الحصول على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن استضافة نهائيات كأس العالم.

وحظيت السعودية بتأييد واسع من مختلف الاتحادات والبلدان فور إعلان نيتها فقط الترشح لاستضافة نهائيات كأس العالم 2034؛ حيث حصل الملف السعودي على تأييد أكثر من 70 اتحاداً من مختلف الدول والقارات، وذلك قبل حتى أن يعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم رسمياً رغبته في استضافة المونديال بشكل مؤكد.

وفور إعلان السعودية نيتها استضافة نهائيات كأس العالم 2034، حصلت فوراً على دعم وتأييد أكثر من اتحاد كروي مثل الاتحاد الكويتي لكرة القدم، والاتحاد القطري لكرة القدم، والاتحاد الإماراتي لكرة القدم، والاتحاد اليمني، بالإضافة إلى الاتحادين العراقي والبحريني أيضاً، لتحصل المملكة على دعم كامل من دول مجلس الخليج العربي واتحاداتها الكروية.

ولم يكن الدعم من جانب دول الخليج العربي فقط؛ إذ جاء أيضاً من جانب الدول العربية؛ حيث أعلن الاتحاد السوري لكرة القدم دعمه الكامل لملف المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، وهو ما سارت عليه أيضاً اتحادات أخرى مثل الاتحاد اللبناني لكرة القدم والاتحاد الأردني لكرة القدم والاتحاد الفلسطيني أيضاً.

كما حصل الاتحاد السعودي لكرة القدم على دعم آسيوي كبير من جانب الاتحاد البنغالي والاتحاد المالديفي والاتحاد القيرغيزستاني لكرة القدم، بالإضافة إلى اتحادات الهند والفلبين وسريلانكا ونيبال لكرة القدم. كما دعم الاتحاد الأوزبكي واتحاد تركمانستان واتحاد لاوس والاتحاد الماليزي واتحاد باكستان لكرة القدم، ملف السعودية لاستضافة مونديال 2034.

ولم يتوقف الدعم عند هؤلاء فقط، ليشمل أيضاً اتحاد بوتان لكرة القدم والاتحاد الأفغاني واتحاد سلطنة بروناي واتحاد تيمور الشرقية، كما أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم دعمه لاستضافة السعودية نهائيات كأس العالم 2034، وهو ما أكدته أيضاً اتحادات ميانمار وغوام وطاجيكستان لكرة القدم.

ومن آسيا إلى أفريقيا؛ حيث أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم دعمه الكامل لاستضافة السعودية نهائيات كأس العالم 2034، وهو ما دعمه أيضاً كل من الاتحاد السوداني لكرة القدم، والاتحاد الجيبوتي، والاتحاد الموريتاني، والجامعة المغربية، بالإضافة إلى رسائل الدعم من جانب بقية اتحادات القارة الأفريقية، مثل اتحاد غامبيا وليبيريا والصومال واتحاد جزر القمر والاتحاد الكيني، كما أعلن الاتحاد الليبي دعمه الكامل للملف السعودي.

ودعمت اتحادات دول تونس وغينيا وموزمبيق وبوتسوانا وتنزانيا ومالاوي ونيجيريا والنيجر والكونغو وجنوب أفريقيا، ملف استضافة السعودية لنهائيات كأس العالم 2034، ليكون هناك دعم شامل وغير مسبوق من جانب منتخبات ودول أفريقيا للاتحاد السعودي لكرة القدم.

وشمل الدعم أيضاً اتحادات أميركا الشمالية مثل اتحاد هندوراس، واتحاد دولة بورتريكو، واتحاد دولة السلفادور، بالإضافة إلى اتحاد غواتيمالا واتحاد نيكاراغوا، والاتحاد البنمي، واتحاد بليز واتحاد دولة الدومينيكان واتحاد سانت لوسيا واتحاد أروبا. كذلك دعمت دول أوروبية عدة الملف السعودي مثل اتحاد ألبانيا وأذربيجان.

هذا وشمل الدعم السعودي أيضاً عدداً من الاتحادات الدولية والإقليمية، مثل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي أعلن عن دعمه الكامل لاستضافة المملكة نهائيات 2034، بالإضافة إلى الاتحاد العربي لكرة القدم، والاتحاد الخليجي لكرة القدم، واتحاد غرب آسيا لكرة القدم، واتحاد وسط آسيا، واتحاد دول أفريقيا الوسطى.

يذكر أن المملكة نجحت، مؤخراً، في استضافة عدد كبير من الأحداث الرياضية العالمية، مثل عروض المصارعة الحرة، ونزالات الملاكمة، وبطولات «الفورمولا 1» ونهائيات كأس السوبر الإسباني والإيطالي، بالإضافة إلى رالي داكار، وعدد آخر من البطولات الخاصة بسباقات السيارات والسرعة.

كما نجحت السعودية في استقطاب نجوم كرة القدم حول العالم في الدوري السعودي للمحترفين مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما ونيمار ورياض محرز وآخرين، الذين دعموا الملف السعودي في استضافة نهائيات كأس العالم 2034؛ حيث قال كريم بنزيما، قائد فريق الاتحاد، حول هذا الأمر: «أخبار رائعة، المستقبل مشرق، مبارك لكل أصدقائي والمحبين في المملكة العربية السعودية. أنا أعلم لأي درجة أنتم تعشقون كرة القدم وما يعنيه هذا الخبر لكم، ستكون نسخة مذهلة من كأس العالم»، وهو ما أكده أيضاً رياض محرز نجم الأهلي، الذي صرح قائلاً: «من الواضح أننا في المكان المناسب، الآن وفي المستقبل. من المدهش أن نرى السعودية تسعى للفوز باستضافة البطولة الكبرى. أسمع وأرى المشجعين، أشعر بشغف وحب اللعبة، وآمل أن يتمكن العالم من رؤيته أيضاً».

ورسمياً، ارتفع عدد الدول التي أعلنت تأييدها لاستضافة السعودية لنهائيات كأس العالم إلى 70 دولة، وذلك بحسب صحيفة «ذا ناشيونال» العالمية.

وقالت صحيفة «ذا ناشيونال» إن تايلاند وكوبا هما أحدث الدول التي أعربت عن دعمها لعرض المملكة لاستضافة مونديال 2034، لتنضم إلى الهند وماليزيا والفلبين. كما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً دعمه لعرض المملكة.

وقال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنه سينظر فقط في العروض المقدمة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم لنهائيات 2034. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن المرشح المختار في مؤتمر «فيفا» العام المقبل.

أما الاتحاد السعودي لكرة القدم فقال إنه سيقدم «رؤيته الفريدة» لكأس العالم؛ حيث سيعرض ثقافة المملكة الغنية وتراثها وضيافتها الدافئة في الأسابيع المقبلة.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الأسبوع الماضي، إن «رغبة المملكة العربية السعودية في التقدم لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034 هي انعكاس للتقدم الذي أحرزته البلاد في جميع القطاعات. لقد برزت المملكة بسرعة بوصفها مركزاً رائداً ووجهة دولية لاستضافة الأحداث الكبرى، بفضل تراثها الثقافي الغني وقوتها الاقتصادية وطموح شعبها».

وفي فبراير (شباط) الماضي، تم تأكيد استضافة المملكة كأس آسيا 2027، في حين تقدمت أيضاً بعرض لاستضافة النسخة النسائية من البطولة القارية البارزة في عام 2026.

وشهد الدوري السعودي للمحترفين تجديداً كبيراً بعد الصيف الذي تعاقد فيه مع نيمار وكريم بنزيما وساديو ماني ونغولو كانتي وجوردان هندرسون. وانتقل النجم العالمي كريستيانو رونالدو إلى الدوري في يناير الماضي.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

رياضة سعودية عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.


المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
TT

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)
علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم، مؤكداً أن الهدف المقبل هو الفوز ببطولة النخبة، لمواصلة سلسلة الإنجازات التي بدأت منذ أربعة مواسم.

وأوضح المحسن، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق البطولات ليس بالأمر السهل، وأن ذلك يتطلب عملاً وتخطيطاً مستمرين، مشدداً على أنه لا يمكن الحكم على قوة البطولات بناءً على معطيات غير واقعية.

وعن عودة الأهلي للمنافسة بعد غياب طويل، إلى جانب صعود القادسية مجدداً ووجودهما ضمن الأندية «الغنية»، وما إذا كان ذلك قد يربك الخليج الذي يهيمن على البطولات، قال المحسن إن العودة إلى المنجزات تتطلب عملاً وجهداً وتخطيطاً، وهو ما عمل عليه الخليج منذ سنوات، مضيفاً أنه من الصعب أن يستعيد الأهلي مجده سريعاً، في حين يمكن أن يضيف القادسية مزيداً من التنافس بعد عودته إلى الدوري الممتاز، دون أن يؤثر ذلك على عمل نادي الخليج أو طموحه في المنافسة.

وحول قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى لاعب واحد في الموسم المقبل، قال المحسن إن النادي يحترم هذا القرار، الذي قد يكون جاء بعد دراسة، لكنه يرى أن وجود لاعبَين أجنبيين يعزّز قوة المنافسة، ولذلك لا يعد القرار مناسباً من وجهة نظره، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود تخوّف من تطبيقه، وربما يكون الهدف منه دعم اللاعب السعودي وخدمة المنتخب الوطني.