بوصلة الأحلام السعودية... تتجه نحو مونديال 2034

ملعب «الجوهرة» لاحتضان مباريات مونديال الأندية (الشرق الأوسط)
ملعب «الجوهرة» لاحتضان مباريات مونديال الأندية (الشرق الأوسط)
TT

بوصلة الأحلام السعودية... تتجه نحو مونديال 2034

ملعب «الجوهرة» لاحتضان مباريات مونديال الأندية (الشرق الأوسط)
ملعب «الجوهرة» لاحتضان مباريات مونديال الأندية (الشرق الأوسط)

لم يكن قرار إعلان السعودية نية الترشح لاستضافة كأس العالم أمراً غريباً على الوسط الرياضي في العالم أجمع وليس السعودية فحسب، إذ باتت لاعباً رئيسياً في المشهد الرياضي وكرة القدم على وجه الخصوص.

منذ 2017، بدأت السعودية بنظرة مختلفة نحو الرياضة وأصبح التعامل معها على أنها صناعة واستثمار واقتصاد وثقافة، شيئاً فشيئاً، حتى باتت حاضرة بقوة على المشهد بفضل الدعم الكبير الذي يجده القطاع من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد يشهد منافسات «فورمولا 1» (الشرق الأوسط)

حوّل ولي العهد أحلام السعوديين إلى واقع، إذ استضافت البلاد كثيراً من الأحداث التي تحضر للمرة الأولى، وأصبح العصر الحالي عصراً ذهبياً زاخراً بالدعم اللامحدود الذي يشهده القطاع الرياضي.

وتنشط السعودية باستضافة الكثير من الأحداث الرياضية المختلفة، حتى باتت بوصلة للكثير من الرياضيين حول العالم، إذ استضافت بطولة «فورمولا 1» و«فورمولا إي» وسباق السيارات الكهربائية «إكستريم إي»، و«رالي داكار» وكأس العالم للراليات الصحراوية «الكروس كانتري»، علاوة على الراليات المحلية التي تُقام بصورة مختلفة بين مُدن السعودية ومناطقها الكبيرة.

حلبة كورنيش جدة التي استضافت «فورمولا 1» (الشرق الأوسط)

كما استضافت السعودية العديد من الأحداث الخاصة ببطولات كرة القدم، كأس السوبر الإيطالي والإسباني، وكأس مارادونا وكأس السوبر كلاسيكو، بالإضافة لعملها الجاد على استضافة الأحداث الكبيرة على صعيد كرة القدم مثل ترشحها لاستضافة كأس آسيا للسيدات 2026.

فوز تاريخي لـ«الأخضر» على الأرجنتين (الشرق الأوسط)

وتواصل السعودية حراكها وتطويرها البنية التحتية لاستضافة كأس آسيا 2027 بعد فوزها بتنظيم البطولة، بالإضافة إلى استضافة دورة الألعاب الآسيوية 2034، وكذلك دورة الألعاب الشتوية في نيوم 2029 وهي الخطوة الأولى والنوعية على صعيد المنطقة.

وتتأهب السعودية حالياً لاحتضان منافسات كأس العالم للأندية في ديسمبر (كانون الأول) المقبل بجدة، وذلك في حدث يحضر للمرة الأولى عبر التاريخ.

وخلال العام الحالي، نشطت السعودية باستضافة العديد من الأحداث التي تهتم بالرياضات المختلفة، مثل بطولة العالم للفنون القتالية المُترقب انطلاقها الفترة المقبلة، بالإضافة إلى بطولة العالم لألعاب القوى، وكأس الملك سلمان للأندية العربية التي أقيمت مطلع الموسم الحالي، وكذلك السوبر الأفريقي الذي أقيم في مدينة الطائف.

رونالدو أبرز اللاعبين الحاضرين في الدوري (الدوري السعودي للمحترفين)

وأطلقت السعودية هذا الصيف مشروعاً ضخماً يهتم باستقطاب اللاعبين ضمن مشروع كبير أعلن عنه لتحويل الدوري السعودي إلى قائمة أفضل 10 دوريات بالعالم.


مقالات ذات صلة

الميكانيكي السعودي أحمد شوق ينضم لأكاديمية «فورمولا 1»

رياضة عالمية أحمد شوق (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

الميكانيكي السعودي أحمد شوق ينضم لأكاديمية «فورمولا 1»

انضم الميكانيكي السعودي أحمد شوق إلى فريق هايتك ضمن منافسات أكاديمية فورمولا 1، في خطوة تُعد محطة مهمة في مسيرته المهنية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

توج فريق القادسية بالبطولة السعودية لكرة السلة للسيدات 3 ضد 3 (3x3)، التي أقيمت في صالة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية بالمدينة المنورة.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية رغم انتصاره المهم على التعاون فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي (نادي الخلود)

الدوري السعودي: «السجل السلبي» يهدد مقعد الخلود بين الكبار

رغم انتصاره المهم على نادي التعاون في الجولة الثامنة والعشرين فإن الخلود ما زال في مرحلة صعبة من مسيرته خلال الموسم الحالي.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي (تصوير: علي خمج)

يايسله: لا نريد أي مفاجآت أمام الدحيل بسبب تركيزنا على «اللقب»

قال الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي إن فريقه يدرك أهمية مواجهة الدحيل في دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن كون الفريق حاملاً

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية الجزائري جمال بلماضي مدرب فريق الدحيل (تصوير: علي خمج)

بلماضي: نعرف قوة الأهلي

أكَّد الجزائري جمال بلماضي، مدرب الدحيل، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الأهلي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن فريقه يدرك جيداً قوة المنافس

روان الخميسي (جدة )

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي قرر رسمياً الاستعانة بحكام أجانب

الأهلي قرر رسميا الاستعانة بحكام أجانب لإدارة مبارياته (تصوير: عدنان مهدلي)
الأهلي قرر رسميا الاستعانة بحكام أجانب لإدارة مبارياته (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي قرر رسمياً الاستعانة بحكام أجانب

الأهلي قرر رسميا الاستعانة بحكام أجانب لإدارة مبارياته (تصوير: عدنان مهدلي)
الأهلي قرر رسميا الاستعانة بحكام أجانب لإدارة مبارياته (تصوير: عدنان مهدلي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن شركة النادي الأهلي قررت رسمياً التقدم بطلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة، لإدارة ما تبقى من مباريات الفريق خلال منافسات الموسم الحالي، وذلك عقب دراسة مستفيضة لجميع الجوانب المرتبطة بالقرار.

وأكدت المصادر ذاتها أن إدارة شركة الأهلي لا تتخذ مثل هذه الخطوات إلا «بعد تقييم دقيق وشامل يراعي مصلحة الفريق ويحفظ حقوقه التنافسية»، مشيرة إلى أن القرار جاء امتداداً لنهج إداري يعتمد على العمل المؤسسي واتخاذ القرارات وفق معطيات واضحة».

جاءت هذه التحركات على خلفية الأحداث التحكيمية التي صاحبت مواجهة الفريق الأخيرة أمام الفيحاء، التي انتهت بالتعادل، وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، وسط مطالبات بضرورة تعزيز العدالة التحكيمية في المرحلة الحاسمة من الموسم.


القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
TT

القادسية يتوج بكأس السعودية لكرة السلة 3x3

التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)
التتويج جاء بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة (نادي القادسية)

توج فريق القادسية بكأس بطولة السعودية لكرة السلة للسيدات 3 ضد 3 (3x3)، التي أقيمت في صالة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية بالمدينة المنورة من 9 إلى 11 أبريل (نيسان) الحالي.

وجاء التتويج بعد سلسلة انتصارات مستمرة في البطولة انتهت بفوزٍ مستحق في اللقاء الختامي بنتيجة 21-17 على نادي العُلا.

فرحة اللاعبات بعد الفوز على نادي العُلا (الاتحاد السعودي لكرة السلة)

ومثّل فريق القادسية خلال البطولة كل من: الجوهرة، والهنوف، ورؤى، وديالا.

وجاء هذا التتويج ضمن إنجازات الفريق خلال هذا الموسم، حيث توج الفريق بلقب البطولة السعودية لكرة السلة للسيدات في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى جانب حصوله على وصافة الدوري السعودي.

ويعكس هذا الإنجاز الجهود المبذولة من الجهازين الفني والإداري، والدعم المستمر الذي يحظى به الفريق، في إطار تعزيز حضور الرياضة النسائية وتحقيق المزيد من النجاحات على مختلف الأصعدة.


النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
TT

النصر يطارد رقم الهلال التاريخي... وكسر السلسلة سيمتد إلى الموسم المقبل

انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)
انتصارات رونالدو قادت النصر لسلسلة تاريخية لكن الوصول للهلال بحاجة إلى مزيد من الفوز (رويترز)

يواصل النصر كتابة فصل استثنائي في سباق الدوري السعودي للمحترفين، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بصدارة جدول الترتيب أو الاقتراب من اللقب، بل بمحاولة مطاردة رقم تاريخي يبدو عصياً حتى الآن، والمسجل باسم الهلال بسلسلة انتصارات بلغت 24 مباراة متتالية.

انتصار النصر الأخير على الأخدود بهدفين دون رد، لم يكن مجرد خطوة جديدة نحو اللقب، بل حمل بُعداً رقمياً لافتاً، إذ رفع الفريق رصيده إلى 14 انتصاراً متتالياً في الدوري، وهي السلسلة الأفضل في تاريخه، متجاوزاً أرقامه السابقة، ومؤكداً أنه يعيش واحدة من أكثر فتراته استقراراً وثباتاً منذ سنوات.

لكن في قراءة أعمق، فإن هذه السلسلة - رغم قوتها - لا تزال في منتصف الطريق فقط مقارنة بما حققه الهلال في موسم 2023 - 2024، حين وصل إلى 24 فوزاً متتالياً، وهو الرقم القياسي في تاريخ الدوري. وهو ما يضع النصر أمام تحدٍ زمني وذهني معقد، يتجاوز حدود هذا الموسم.

فمع تبقي 6 مباريات فقط على نهاية الموسم الحالي، فإن أقصى ما يمكن أن يصل إليه النصر، في حال واصل الانتصار في جميع مبارياته، هو 20 فوزاً متتالياً، أي أقل بأربع مباريات من رقم الهلال التاريخي. وهذا يعني أن كسر الرقم لن يكون ممكناً هذا الموسم، بل سيتطلب امتداد السلسلة إلى الموسم المقبل.

وبحسابات دقيقة، فإن النصر سيكون مطالباً بالانتصار في أول أربع جولات من الموسم الجديد 2026 - 2027، بعد إنهاء الموسم الحالي بسلسلة كاملة، حتى يصل إلى 25 انتصاراً متتالياً، ويتجاوز رقم الهلال. أي أن المشروع لا يتعلق فقط بالزخم الحالي، بل بقدرة الفريق على الحفاظ على المستوى نفسه عبر فاصل زمني يتضمن فترة إعداد وتغييرات محتملة في التشكيلة.

هذه المعادلة تضع النصر أمام اختبار نادر في كرة القدم، حيث لا يكفي التفوق الفني، بل يصبح الاستقرار الذهني والإداري عاملاً حاسماً. فالفريق مطالب بالحفاظ على تركيزه بعد حسم اللقب إن تحقق وتجنب أي تراجع طبيعي يصيب الفرق بعد تحقيق الإنجازات.

في المقابل، تعكس سلسلة الـ14 انتصاراً الحالية تحولاً واضحاً في شخصية النصر هذا الموسم. الفريق لم يعد يعتمد فقط على لحظات فردية، بل أصبح أكثر قدرة على إدارة المباريات، حسمها مبكراً، وتفادي فقدان النقاط أمام الفرق الأقل تصنيفاً، وهي النقطة التي غالباً ما تصنع الفارق في سباقات الأرقام القياسية.

كما أن وجود لاعب بحجم كريستيانو رونالدو أضاف بُعداً مختلفاً لهذه السلسلة، ليس فقط من حيث الأهداف، بل في الحفاظ على عقلية الفوز داخل غرفة الملابس. فالفريق، خلال هذه السلسلة، أظهر استمرارية نادرة في الأداء والنتائج، وهي سمة لا تتكرر كثيراً في الدوري.

وعند وضع سلسلة النصر الحالية في سياق تاريخي، فإنها تأتي ضمن نخبة السلاسل الأطول في الدوري، لكنها لا تزال خلف الهلال (24 انتصاراً)، وقريبة من أرقام أخرى مثل 13 انتصاراً للنصر نفسه والهلال، و10 انتصارات للاتحاد والأهلي. ما يعزز قيمة ما يقدمه الفريق حالياً، لكنه في الوقت نفسه يبرز حجم التحدي المتبقي.

وبين واقع الصدارة الحالية، وحلم كسر الرقم التاريخي، يقف النصر أمام معادلة مزدوجة: إنهاء الموسم بطلاً، ثم الحفاظ على النسق نفسه في بداية الموسم المقبل. وهي مهمة تتطلب استمرارية نادرة في كرة القدم، حيث غالباً ما تتغير الظروف الفنية والبدنية والنفسية خلال الفترات الانتقالية.

في النهاية، لا يتعلق الأمر بسلسلة انتصارات فقط، بل بقدرة فريق على فرض هيمنته عبر موسمين متتاليين دون انقطاع. وإذا نجح النصر في ذلك، فإنه لن يكتفي باستعادة اللقب، بل سيعيد رسم السقف التاريخي للدوري السعودي.