دوري أبطال آسيا ينطلق على وقع صخب الصفقات السعودية

الهلال في مهمة أوزبكية سهلة... والاتحاد يسعى لإطاحة «أجمك»

دوري أبطال آسيا ينطلق على وقع صخب الصفقات السعودية
TT

دوري أبطال آسيا ينطلق على وقع صخب الصفقات السعودية

دوري أبطال آسيا ينطلق على وقع صخب الصفقات السعودية

تنطلق منافسات دوري أبطال آسيا بهوية زمنية مغايرة للسابق من النسخ الماضية، وذلك بتحولها إلى اللعب في الموسم الرياضي دون النظر للعام الميلادي، وسابقاً كانت البداية من الربيع إلى الخريف، إلا أنها في النسخة الحالية تبدأ من الخريف إلى الربيع، وتكون البداية في سبتمبر(أيلول)، والنهاية في مايو (أيار) من العام ذاته.

يتزامن مع التطور الذي تشهده البطولة حضور لامع للأندية السعودية في سوق الانتقالات الصيفية، وهيمنتها على الأفضلية في القارة، والمركز الثاني عالمياً من حيث الإنفاق.

بنزيمة وفابينيو وحمد الله خلال تدريبات الاتحاد التحضيرية (نادي الاتحاد)

تتجه الترشيحات بصورة كبيرة نحو الأندية السعودية المشاركة، الهلال والاتحاد والنصر، فيما يحضر الفيحاء في مشاركة هي الأولى له عبر تاريخه بعدما حقق لقب بطولة كأس الملك في النسخة قبل الماضية.

وتستمر البطولة القارية بنظامها السابق، بفصل الشرق عن الغرب حتى الدور النهائي، فيما رُفعت القائمة إلى 35 لاعباً في كشوفات الأندية، وتم السماح بمشاركة خمسة لاعبين أجانب مقابل لاعب آسيوي، دون تحديد للقائمة كما يحدث في السابق قبل انطلاق دور المجموعات، لكن يُترك الاختيار للمدرب قبل كل مباراة من بين لاعبيه.

وفي العاصمة الرياض، يبحث فريق الهلال عن استعادة اللقب القاري الذي افتقده في النسخة الأخيرة لصالح أوراوا الياباني، ويدشن الزعيم السعودي مشواره في البطولة عندما يستقبل نافباخور الأوزبكي لحساب المجموعة الرابعة التي تضم إلى جواره نساجي الإيراني ومومباي سيتي الهندي.

يدخل الهلال معترك المنافسات الآسيوية كأحد أكثر الفرق على الصعيد العالمي إنفاقاً في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما عزز صفوفه بكثير من الصفقات التي يتقدمها النجم البرازيلي نيمار وإلى جواره كوكبة من النجوم الذين حضروا هذا الصيف.

تُعيد هذه المواجهة ذكريات التسعينات الميلادية حينما التقيا للمرة الأولى في الدور ربع النهائي لغرب آسيا وفاز الهلال حينها بنتيجة 3 - 1.

ويحمل الهلال ذكريات مثالية مع الأندية الأوزبكية التي التقى معها في 18 مباراة، فاز في 12 منها وتعادل في أربع مواجهات وخسر مواجهتين مع تسجيله أربعين هدفاً واستقبلت شباكه 12 هدفاً فقط.

الاتحاد وأجمك يستعرضان قميص ناديهما قبل المواجهة المقررة الأثنين (نادي الاتحاد)

يُدرك الهلال أن المنافسة لن تكون صعبة عليه مقارنة بالنسخ الماضية في ظل الخبرة العريضة التي يملكها من خلال تحقيقه اللقب القاري أربع مرات منها مرتان بالنظام القديم، ومرتان بالنظام الجديد في غضون سنوات قليلة 2019 و2021، بالإضافة إلى حضوره في وصافة النسخة الأخيرة.

يدخل الهلال المباراة منتشياً بفوزه الكبير على الرياض في الدوري السعودي بسداسية مقابل هدف، ليتربع في الصدارة برصيد ست عشرة نقطة، ومتسلّحاً بنجمه البرازيلي نيمار إلى جانب مواطنه مالكوم فيليبي والصربي سافيتش ومواطنه ألكساندر ميتروفيتش، والبرتغالي روبن نيفيز، والحارس المغربي ياسين بونو، بالإضافة إلى البرازيلي ميشايل المتبقي من الموسم الماضي في قائمة اللاعبين الأجانب.

يفتقد الهلال لخدمات سالم الدوسري الذي سيغيب عن أول مباراتين في دوري أبطال آسيا، بسبب إيقافه بقرار انضباطي لتعرضه للطرد في نهائي النسخة السابقة.

لن تكون المهمة صعبة أمام البرتغالي خورخي خيسوس الذي سيكون عليه التخلي عن ثلاثة لاعبين مُحترفين أجانب والاعتماد على خمسة أسماء وفق لائحة البطولة، كون الفريق يملك أسماء لامعة حتى مع غياب النجم سالم الدوسري، إذ يتوقع أن تشهد المواجهة عودة سلمان الفرج للقائمة الأساسية، وحضور عبد الإله المالكي بعد تماثله للشفاء من الإصابة.

قد يبدو الدولي المغربي ياسين بونو أحد الأسماء التي قد يريحها خيسوس في هذه المواجهة والاعتماد على محمد العويس، أو حتى السنغالي كوليبالي خاصة في ظل تواضع الإمكانيات للفريق المنافس.

في مدينة جدة، يعود الاتحاد لواجهة المنافسات الآسيوية بعد غياب استمر ثلاثة أعوام عن البطولة التي حققها مرتين 2004 و2005 وحل وصيفاً في 2009.

ويستضيف الاتحاد على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة نظيره أجمك الأوزبكي لصالح المجموعة الثالثة التي تضم إلى جواره سباهان أصفهان الإيراني والقوة الجوية العراقي.

وقبل بداية مشواره في البطولة القارية، كتب الاتحاد عبر حسابه في منصة «إكس»: عميد وكبير آسيا في بطولته المفضلة مجدداً، وأرفق مقطع فيديو يتضمن أبرز اللقطات لمشاركات سابقة حقق فيها الفريق اللقب القاري.

ويتفوّق الاتحاد تاريخياً على الأندية الأوزبكية، حيث التقيا 18 مرة سابقة في مختلف البطولات القارية، فاز الاتحاد في 10 مباريات، وتعادل في 6 مباريات، وخسر مباراتين فقط، وسجل هجومه 31 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 15 هدفاً.

ويطمح الاتحاد إلى الظهور بالشكل المأمول والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، معتمداً على صفقات مثالية أبرمها هذا الصيف، يتقدمها النجم الفرنسي كريم بنزيمة ومواطنه نغولو كانتي والإيطالي لويز فيليبي والبرازيلي فابينهو القادم من صفوف ليفربول الإنجليزي، كما يضم الاتحاد في صفوفه كلاً من المغربي عبد الرزاق حمد الله والبرازيلي رومارينهو والحارس غروهي.

وسيكون البرتغالي نونو سانتو مدرب الفريق بحاجة للاستغناء عن بعض الأسماء من أجل اختيار الخماسي الأجنبي، حيث يتوقع أن يعتمد على عبد الله المعيوف الحارس الذي انتقل إلى صفوف الفريق قادماً من الهلال بعد تجربة كبيرة وعريضة؛ إذ توج باللقب القاري مرتين مع الهلال، مقابل إراحة غروهي والاستفادة من خانته بلاعب أجنبي في مركز آخر.

وفي المجموعة نفسها، وعلى استاد فرنسو حريري في مدينة أربيل بشمال العراق، يبحث القوة الجوية وصيف الموسمين الماضيين عن بداية واعدة في مستهل مشواره أمام سيباهان بطل الدوري الإيراني.

وفي المجموعة الثانية، يحتدم التنافس بين السد القطري والشارقة الإماراتي حينما يلتقيان على استاد جاسم بن حمد بالعاصمة القطرية الدوحة الاثنين.

ويستهل السدّ، بطل دوري أبطال آسيا مرتين (1989 و2011) مشوار النسخة الجديدة، ساعياً إلى ظهور مغاير، وتعويض خيبة الخروج من دور المجموعات في النسختين الأخيرتين.

ويعوّل السد على مجموعة قوية من اللاعبين الجدد الذين تعاقد معهم الصيف الحالي، على غرار الإكوادوري غونسالو بلاتا، والبرازيليين باولو أوتافيو وجيوفاني هنريكي، والكولومبي ماتيوس أوريبي، والإيراني أمين حزباوي.

وتأهل الشارقة إلى دور المجموعات للمرة الرابعة على التوالي والسادسة في تاريخه بعد فوزه على ضيفه باشوندارا كينغس بطل بنغلاديش 2 - صفر في الدور التمهيدي، ومضيفه تراكتور الإيراني 3 - 1 في الدور الفاصل.

وفي المجموعة نفسها، يتسلّح الفيصلي الأردني بعاملي الأرض والجمهور عندما يستضيف ناساف الأوزبكي الاثنين على استاد عمّان الدولي، في ظهوره الأول في منافسات دوري أبطال آسيا.



الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.