أخطاء الأخضر التكتيكية تثير علامات الاستفهام... ومانشيني «لا يُلام»

غياب رأس الحربة الصريح يهدد فاعلية الهجوم... وعمل كبير ينتظر «الإيطالي»

خسارتان للمنتخب السعودي في معسكر نيوكاسل (د.ب.أ)
خسارتان للمنتخب السعودي في معسكر نيوكاسل (د.ب.أ)
TT

أخطاء الأخضر التكتيكية تثير علامات الاستفهام... ومانشيني «لا يُلام»

خسارتان للمنتخب السعودي في معسكر نيوكاسل (د.ب.أ)
خسارتان للمنتخب السعودي في معسكر نيوكاسل (د.ب.أ)

قال خبراء كرويون سعوديون إن الأخضر الكبير استفاد من مباراتيه الوديتين التي خاضهما ضد كوستاريكا وكوريا الجنوبية بغض النظر عن النتائج السلبية، حيث كان الأهم تعرف المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني على قدرات اللاعبين والأسلوب الأمثل لتوظيفهم في الملعب قبل الاستحقاقات الرسمية القادمة.

اعتبر صالح خليفة، النجم الدولي السابق، أن المنتخب السعودي بحاجة إلى مزيد من المباريات حتى يقف المدرب الإيطالي مانشيني على القائمة من اللاعبين الذين يمكن الدخول بهم في الاستحقاقات المقبلة، حيث إن الحكم مبكر على نهج المدرب وما يمكن أن يقدمه للأخضر.

وأضاف: «المنتخب السعودي يحتاج إلى وقت أكبر للانسجام، هناك فارق زمني كبير بين المشاركة في كأس العالم 2022 وبين المعسكر الأخير، وهناك تغيير في الجهاز الفني وقد يكون أيضاً تغيير في النهج. كان يقود المنتخب الفرنسي هيرفي رينارد لفترة زمنية تعتبر من الأطول في مسيرة المدربين مع المنتخب السعودي، وبعد أن رحل تم قبل أسابيع قليلة التعاقد مع مانشيني، هذا مؤثر بكل تأكيد ولكن علينا أن ندعم المنتخب في الفترة الانتقالية. المدرب مانشيني مدرب عالمي كبير ويعرف ماذا عليه أن يعمل في هذا الوقت، إما أن يسعى لتثبيت نهج سلفه الفرنسي أو يسعى إلى أن يغير النهج، وهو من سيقرر ذلك وفق ما يراه أنسب قبل أهم الاستحقاقات المقبلة، ومن أبرزها نهائيات كأس آسيا بقطر يناير (كانون الثاني) المقبل».

وزاد بالقول: «أرى أن الأنسب ضم المجموعة نفسها من اللاعبين الذين وجدوا في قائمة المونديال الأخير، جميع اللاعبين سواء من الأساسيين أو الاحتياطيين، لأن ذلك سيسهل عملية الانسجام، وإن كانت هناك تغيرات أو إضافات يجب أن تكون بسيطة جداً».

وأشار إلى أن «اللاعبين موجودون في الأشهر التي أعقبت المونديال في أنديتهم ولم يكن هناك معسكر قبل التعاقد مع مانشيني وبعد رحيل رينارد، ولذا يجب أن يكون هناك تقييم حسب المرحلة، فلا يمكن لمانشيني أن يضع كل بصماته وهو من تولى قيادة المنتخب لأيام معدودة، مع الوقت يمكن أن نرى عمله ولمساته وقدرته على صناعة هوية منتخب».

وعن المباراتين الوديتين اللتين خاضهما المنتخب السعودي أمام كوستاريكا وكوريا الجنوبية وخسرهما في فترة التوقف لأيام الفيفا ورأيه في عمل المدرب، قال خليفة: «من الطبيعي أن يكون وضع المنتخب بتلك الصورة وحصول الأخطاء نتيجة عدم الانسجام، هناك أخطاء دفاعية وفي حراسة المرمى حضرت أمام كوستاريكا، وكان عدم التفاهم واضحاً بين خط الدفاع والحارس الشاب نواف العقيدي الذي أعتقد أنه من أبرز الحراس في دوري المحترفين ولا يجب أن نقسو عليه، ولا حتى على المدافعين. في الشوط الأول كانت الأخطاء كثيرة، وفي الشوط الثاني تراجعت وسيطر المنتخب وكان الأداء جيد جداً، حتى مع حضور الهدف الثالث الذي أنهى آمال الخروج بالتعادل».

وأضاف: «في المباراة الثانية ضد كوريا كان الأداء جيداً، والهدف جاء أيضاً من خطأ دفاعي، ولذا من المهم أن يكتشف المدرب هذه الأخطاء مبكراً حتى يعالجها، وفي تلك المباراة حصلت أيضاً أكثر من فرصة سعودية. ولكن لنكون واقعين، المنتخب السعودي ليس لديه حالياً مهاجم صريح عدا فراس البريكان، ولذا أرى من المهم بروز آخرين في خط الهجوم، وإن لم يحصل ذلك أرى أن المدرب قادر على إيجاد الحلول، وقد يظهر جزء منها في المعسكر القادم في أكتوبر (تشرين الأول) الذي سيقام في البرتغال، وسيخوض خلاله المنتخب وديتين أمام نيجيريا ومالي».

وشدد على أهمية دعم المنتخب والثقة في الأسماء الموجودة وعدم الحكم السريع، «فهناك أسماء تظهر للمرة الأولى في صفوف المنتخب الأول مثل علي هزازي، ولذا الحكم المتعجل لا يأتي بنتائج بكل تأكيد».

مانشيني كان غاضباً من أداء لاعبي الأخضر (د.ب.أ)

من جانبه، أكد عبد الله صالح، المدافع الدولي السابق، أن التركيز على وجود أخطاء في الدفاع والحراسة للمنتخب السعودي وتجاهل وجود أخطاء في بعض الخطوط الأخرى في المنتخب «لا يمكن أن يكون حديثاً واقعياً ومنصفاً، لأن الأخطاء يتحملها الجميع في نهج كرة القدم الشاملة».

وبين أن المباراتين الوديتين اللتين خاضهما المنتخب السعودي أمام كوستاريكا وكوريا الجنوبية كانتا تجربة مفيدة للمدرب مانشيني من أجل التعرف على إمكانيات اللاعبين الفنية، والسعي لتوظيفهم بالصورة المثلى، خصوصاً أنه «جاء في وقت ضيق ولم يتابع عدداً كبيراً من المباريات من أجل التعرف على قدرات اللاعبين؛ لكون التجمع لأيام الفيفا محدوداً ولا يمكن من خلاله سوى التعرف على جوانب معينة من قدرات اللاعبين ووضع التصور الأنسب لاستغلال إمكانياتهم».

واعتبر أن المواصلة في خوض المباريات الودية والتجمعات أيام الفيفا ستفيد المنتخب من حيث الانسجام والقدرة على صنع هوية، «مع الأخذ بالاعتبار أن المنتخب السعودي الذي يعيش حالياً فترة انتقالية في الجانب الفني واجه منتخبات على مستوى مميز وليس منتخبات أقل منه».

وأشار إلى أن هناك حاجة لاكتساب العديد من الأسماء الموجودة في المنتخب الخبرة المطلوبة والثقة اللازمة، من أجل أن يقدموا مستويات أفضل، وذلك مسؤولية الجهاز الفني، «ومن المهم أن نكون جميعاً خلف المنتخب ونثق في أن المدرب لديه القدرات والخبرات التي تجعله ينجح في المرحلة الانتقالية وتجهيز المنتخب للاستحقاقات المقبلة، وخصوصاً نهائيات كأس آسيا بقطر، والتصفيات المشتركة المؤهلة لمونديال 2026، وكأس آسيا 2027 التي ستقام في المملكة».

أما المدرب محمد أبو عراد، اللاعب الدولي السابق، شدد على أن «اكتشاف الأخطاء مبكراً له جوانب إيجابية كثيرة، لأن الوقت متاح من أجل تلافيها، وهناك عدة جولات سيتم خوضها قبل المعسكر المقبل في أكتوبر، وفي تلك الفترة يمكن أن تكون الصورة أوضح للمدرب بعد أن يتم خوض وديتين ضد نيجيريا ومالي، حيث إن المواجهتين الماضيتين تعتبران (استكشافية) للمدرب، وبعد أن يتابع ويقرر ما يريد أن يعمل قبل دخول المعترك الآسيوي يمكن الحديث عن الجوانب المتعلقة بعمل الجهاز الفني وقدرته على توظيف الأسماء المتاحة، ومن المهم أن تكون ثقة، حيث إن هذا المدرب يعد اسماً كبيراً وقادراً على صنع منتخب قادر على إسعاد السعوديين».


مقالات ذات صلة

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

رياضة سعودية علي المحسن الرئيس التنفيذي لنادي الخليج (الشرق الأوسط)

المحسن لـ«الشرق الأوسط»: لقب النخبة هدف الخليج المقبل لمواصلة الهيمنة

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن تحقيق فريق كرة اليد بناديه بطولة كأس الاتحاد السعودي يمثّل اللقب الثالث هذا الموسم.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية النصر يواصل بحثه عن تحقيق لقب الدوري (نادي النصر)

النصر يعزل لاعبيه عن «المؤثرات الخارجية» قبل مواجهة الأهلي

كشف مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق كرة القدم بنادي النصر يعيش حالة من الجاهزية العالية والمعنويات المرتفعة، مع تركيز كبير داخل الملعب، قبل مواجهة الأهلي.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس اتحاد كرة اليد السعودي: قلصنا الأجانب لمصلحة المنتخب

أكد حسن هلال رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد أن الاتحاد يسعى لنشر اللعبة في مختلف مناطق المملكة.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

ريتشارد هيوز يمنح الهلال الضوء الأخضر… ويشترط 4 أيام في الرياض

ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)
ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)
TT

ريتشارد هيوز يمنح الهلال الضوء الأخضر… ويشترط 4 أيام في الرياض

ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)
ريتشارد هيوز برفقة سلوت (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن مفاوضات متقدمة تجريها إدارة نادي الهلال للتعاقد مع ريتشارد هيوز، المدير الرياضي في نادي ليفربول الإنجليزي، لتولي قيادة الإدارة الرياضية في النادي خلال المرحلة المقبلة.

ووفقاً للمصادر، فقد امتدت المفاوضات بين الطرفين أشهراً عدة، وانتهت إلى موافقة نهائية من هيوز، مع طرحه شرطاً تنظيمياً يقضي بالعمل حضورياً 4 أيام في الأسبوع من مقر النادي في الرياض، مقابل يوم واحد يقضيه في دبي برفقة عائلته.

ويستند هيوز في هذا الاشتراط إلى طبيعة عمل فريقه، الذي يركّز على الجوانب الاستراتيجية، بدءاً من تحديد الهوية الفنية للفريق، مروراً بإعداد «خطط التعاقب» لضمان توفر البدائل الجاهزة على مستوى الأجهزة الفنية واللاعبين، وصولاً إلى تطوير الفئات السنية. ويرى أن الوجود لمدة 4 أيام في مقر النادي كافٍ لتغطية هذه الجوانب، في ظل استمرار بقية أعضاء الفريق في العمل من الرياض.

ويضم فريق عمل هيوز مختصين في اكتشاف المواهب؛ سواء على المستوى المحلي والدولي، ضمن منظومة تستهدف بناء قاعدة مستدامة من اللاعبين.

وفي حين يتردد أن شرط اليوم الواحد قد يشكل نقطة خلاف تعرقل إتمام الصفقة، فإن المصادر نفت صحة ما أشيع بشأن طلب هيوز العمل عن بُعد أو الاكتفاء بزيارات متقطعة لمقر النادي، مؤكدة أن المقترح يقوم على حضور فعلي منتظم في الرياض.

يُذكر أن عدداً من الأندية السعودية الأخرى، مثل الأهلي والاتحاد والنصر ونيوم والقادسية والخلود، تمتلك إدارات رياضية أجنبية مستقرة في المواسم الأخيرة، في وقت يسعى فيه الهلال لإكمال هذا الجانب قبل انطلاقة موسمه الجديد.


الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.