أكد خبراء كرويون سعوديون أن الأخضر الكبير استفاد كثيراً من مباراته الودية التي خاضها أمام المنتخب الكوستاريكي في بداية مرحلة الإعداد للتصفيات المشتركة المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026» وكذلك بطولة كأس آسيا المقبلة في الدوحة.
وبيَّن الخبراء أن المباراة بغض النظر عن النتيجة التي آلت إليها إلا أن كونها الأولى تحت إشراف المدرب الإيطالي مانشيني يعني أن هناك أهمية في أن يتم اكتشاف النقاط الإيجابية والسلبية ومراكز الضعف والقوة في المنتخب وإمكانات اللاعبين الحاليين حتى يمكن للمدرب علاجها في وقت مبكر قبل انطلاقة الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
من ناحيته، قال المدرب فيصل البدين مساعد مدرب المنتخب السعودي سابقاً: «بكل تأكيد هناك مكاسب كثيرة من هذه المباراة لأن الأخطاء التي ظهرت جاءت في وقت مبكر وفي مرحلة الإعداد مما يعطي المدرب مساحة أوسع من أجل العمل على إصلاحها وتعزيز قوة المنتخب السعودي في الجوانب الفنية، وخصوصاً في خط الدفاع وحراسة المرمى، حيث إنه من الطبيعي أن تحصل مثل هذه النتيجة في بداية فترة الإعداد».
وأضاف: «الجميع يعلم القيمة الكبيرة التي يملكها المدرب والإمكانات والخبرات التي اكتسبها لاعباً أولاً ثم مدرباً له اسمه ومنجزاته الكبيرة، ولذا من المهم ألا يكون هناك تشكيك مبكر في عمل المدرب وقدراته، وهذا جانب مهم في بداية المشوار أو في بداية الإعداد ويجب أن يكون هناك دعم لهذا المدرب من أجل أن يصنع منتخباً أو يعيد صياغته بالصورة التي يطمح لها السعوديون».
وبيَّن أن الأخطاء الدفاعية تحديداً ناتجة عن ضعف الانسجام بين المجموعة، خصوصاً أن الحارس الشاب نواف العقيدي يلعب للمرة الأولى مع هذه المجموعة من المدافعين، وبالتالي لا يمكن القلق في هذا الجانب، وتحديداً من تكرار سيناريو الهدفين الأول والثاني للمنتخب الكوستاريكي، حيث إن المدرب قادر على أن يصلح هذه الأخطاء في المباريات المقبلة، وتحديداً الودية قبل الدخول للاستحقاقات الرسمية.
وعن أبرز الإيجابيات التي شاهدها في المباراة الأولى للمنتخب السعودي تحت قيادة مانشيني قال: «هناك الكثير من الإيجابيات، الجميع شاهد الثقة في اللاعبين وتدوير الكرة والوصول لمرمى المنافس، وهذا جانب يجب العمل عليه، والمدرب رصد بكل تأكيد الأخطاء التي حصلت في الجوانب الدفاعية والحراسة وسيعمل على إصلاحها، لكن أكرر أن الأهم أن نثق في المدرب وعمله مع المنتخب وعدم إصدار الأحكام المبكرة».وأشار إلى أن الكرات العرضية تعدُّ هاجساً كبيراً للمدافعين وحراس المرمى حول العالم، «ولذا لا يمكن أن نتوقع أن يتم حل ذلك سريعاً وإن كان من يقود المنتخب السعودي مدرب إيطالي، حيث يرى البعض أن هذه المدرسة مختصة في الجانب الدفاعي إلا أن الحقيقة أنها تثمل كرة القدم الشاملة».من جانبه، يرى إبراهيم العيسى اللاعب السابق أن المدرب مانشيني استفاد كثيراً من المباراة الودية الأولى، التي خاضها المنتخب السعودي تحت قيادته لأنه وقف على الأخطاء التي حصلت وكانت نتيجتها الخسارة بثلاثة أهداف.
وبيَّن أن المباريات الودية لها أهمية كبيرة في كشف الأخطاء قبل خوض المباريات الرسمية، ولذا الخسارة في المباراة الودية قد تكون لها فوائد أكثر من الفوز، لأن الفوز خادع أحياناً، بينما الخسارة تجعل المراجعة وبحث طرق إصلاح المشاكل الفنية أكثر جدية.
وبيَّن أن الحارس نواف العقيدي أثبت أنه الحارس السعودي الأبرز حالياً، ويمكن أن يمنح المزيد من الفرص حتى ينسجم مع المجموعة من اللاعبين ومن المهم أن تختفي الألوان والميول وتنصهر تحت اللون الأخضر والأبيض.
أما عبد الله الزاكي اللاعب الدولي السابق، والمتخصص في الجانب الأكاديمي الرياضي، فقد شدَّد على أن المنتخب السعودي استفاد من المباراة الودية التي يقود فيها المدرب مانشيني الأخضر للمرة الأولى.
وأضاف: نعم كانت هناك أخطاء في خط الدفاع والحراسة، ولكن هذا أمر طبيعي، هي مباراة ودية أولى، ومن المهم أن تظهر الأخطاء في المباريات الودية حتى تعالج، ومن الخطأ الفادح أن نصدر الأحكام على المدرب وأداء اللاعبين مبكراً».
