نانسي تشايليان: أجمل أهدافي في «النصر»... والسعوديات قادمات نحو العالمية

لاعبة فريق التقدم تحدثت عن تجربتها «الأوروبية» وكشفت عن طموحاتها مع النادي القصيمي

تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
TT

نانسي تشايليان: أجمل أهدافي في «النصر»... والسعوديات قادمات نحو العالمية

تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)

كشفت اللبنانية نانسي تشايليان، لاعبة فريق التقدم السعودي للسيدات «من منطقة القصيم» والمشارك في منافسات الدرجة الأولى، عن تطلعها لإحراز اللقب والصعود إلى دوري المحترفات في الموسم المقبل.

وأشارت تشايليان في حوار لـ«الشرق الوسط»، إلى أنها فخورة بأن تكون جزءاً من التطور الذي تشهده كرة قدم السيدات في السعودية، مثنية على عمل المعنيين في إيصال اللعبة إلى العالمية. وتحدثت عن تجربتها في دوري أبطال أوروبا إلى جانب أندية كبيرة، وفرصة اللعب في تصفيات كأس العالم الأخيرة.

النجمة اللبنانية قالت إنها تطمح لوضع بصمتها مع فريق التقدم (الشرق الأوسط)

> كيف تصفين خطوة التعاقد مع نادي التقدم السعودي، وإلام تتطلّعين معه؟

- أنا سعيدة بهذه الخطوة، فريق التقدم للسيدات تأسس في وقت قريب وانضممت إليه بهدف مساعدته على تحقيق الفوز والصعود إلى الدوري الممتاز. إدارة الفريق لديها استراتيجية محددة وسنعمل سوياً على تقديم أداء جيد يليق بالفريق وبالكرة السعودية وصولاً إلى إحراز اللقب والصعود ابتداءً من مشاركتنا الأولى. يمتد عقدي لسبعة أشهر لحين انتهاء الموسم وسألتحق بالتدريبات مع بداية شهر سبتمبر (أيلول) في جدة.

> لماذا اخترتِ التقدم دون سواه، خصوصاً أنه حديث التأسيس؟

- الحقيقة، أنني اخترت التقدم بغض النظر عن الدرجة التي ينشط بها، لكنني أرى أن دوري السيدات في السعودية قادم بقوة لمنافسة الدوريات الآسيوية، خاصة وأنه يحظى باهتمام كبير ومواكبة إعلامية مميزة لا نراها في أغلب الدول. وغالباً، أحب التواجد في دوريات تحظى بدعم كبير من اتحادها، هذا يشجع الجميع على بذل أقصى ما لديه للوصول إلى الهدف المنشود. وفي الوقت عينه، جميل أن تشارك في بناء فريق لديه طموح وتكون عنصراً أساسياً فيه، وسأعمل ما بوسعي على وضع كل خبراتي ونقلها للآخرين في سبيل تطوير العمل وإحراز التقدم. ولا شك أنه عندما وصلني العرض من التقدم لم أتردد في قبوله، خاصة أن مدرب الفريق خضر الزهراني قد لعبت تحت قيادته مع فريق الشباب.

> الكرة النسائية السعودية شهدت تطوراً كبيراً، حدثينا عن تجربتك ومشاهداتك في هذا الصعيد...

أنا فخورة بأن أكون جزءاً من التطوير التي تشهده كرة السيدات في السعودية. اللعبة تحظى بقيادة حكيمة بإدارة لمياء بنت بهيان وحققت نجاحاً أبهر العالم على جميع المستويات الفنية والإدارية والتنظيمية. المباريات تقام بالمعايير الدولية نفسها، وهو أمر مهم ويشكل دافعاً قوياً لاستضافة السعودية لكأس آسيا 2026. وأكثر ما لفتني أن العمل جارٍ على قدم وساق لتقديم الأفضل ومواكبة التطورات وتحسين مهارات اللاعبات إلى جانب ارتفاع عددهن وعدد الأندية المشاركة. هذا الارتقاء الكبير باللعبة في فترة قصيرة لم نر له مثيلاً، وبرأيي سيكون له تأثير إيجابي على تطور مستوى المنتخب ومشاركته في استحقاقات آسيوية وربما تصفيات كأس العالم، وهذا ليس ببعيد.

>خضتِ تجربة احترافية مع نادي الشباب السعودي في الدوري الممتاز الموسم الماضي، كيف رأيتِ المنافسة فيه؟

- المنافسة كانت قوية جداً، يمكن القول إن الصراع في دوري الرجال انتقل إلى ملاعب السيدات، وكنا نرى دائماً الندية بين الأندية. وبرأيي، الاحترافية العالية التي شهدها الموسم الأول على مختلف الصعد تبشر بمستقبل واعد وكبير لكرة قدم السيدات في السعودية وستغيّر مفهوم اللعبة في المنطقة بأكملها. وعلى سبيل المثال، تعاقد فريق الشباب في المرحلة الأولى مع لاعبتين أجنبيتين فقط، بينما كانت الفرق الأخرى تملك سبع أجنبيات؛ لذلك كنا نشعر بالصعوبة في بعض المباريات بسبب الفارق الفني الكبير بعكس المرحلة الثانية التي كانت أفضل بالنسبة لنا مع التعاقد مع لاعبتين أخريين واستطعنا حينها احتلال المركز الثالث في الدوري.

> ما هو أجمل هدف سجلتِه في الدوري السعودي الممتاز وأمام أي فريق؟

- ما زلت أذكر مواجهتنا أمام فريق النصر السعودي بطل الدوري عندما سددت الكرة مباشرة من منتصف ووضعتها في الشباك، وأيضاً هدفي الآخر ضد اليمامة.

> الدوري السعودي يستقطب الكثير من المحترفات، كيف ترين أثر ذلك على تطوير اللعبة؟

- استقطاب اللاعبات المحترفات من مختلف دول العالم عزز من روح المنافسة وأضاف عنصر الإثارة والتشويق على المباريات، خاصة وأن النظام الذي اعتمده الاتحاد السعودي لكرة القدم بأحقية كل نادٍ بالتعاقد مع سبع أجنبيات، منهن أربع على أرض الملعب يساعد في تطوير الدوري عبر نقل الخبرات ورفع روح المنافسة وتقليص الفوارق الفنية بين الأندية، وتطوير المهارات الفنية للاعبات السعوديات. ولا شك أن العقلية الاحترافية وأسلوب الحياة ونقل المعرفة جميعها عوامل تساهم في تطوير بناء عقلية كروية وتغيّر نمط حياة اللاعبات.

> بعد أقل من عامين، وتحديداً في 2021، دخل المنتخب السعودي للسيدات تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، للمرة الأولى في تاريخه. كيف ترين هذا الإنجاز؟

- هذا أمر مذهل حقاً، ما تم إنجازه خلال فترة قصيرة يعدّ خيالياً وفعلاً مثل الحلم، وأعتقد أن أي بلد آخر يتمتع بمجتمع محافظ لم يكن ليحقق ما حققته السعودية في هذا الوقت. وهذا الإنجاز التاريخي في فترة وجيزة يعبّر عن رؤية طويلة الأمد للكرة النسائية وتصميم وإرادة لتحقيق المزيد من الإنجازات. وأنا متأكدة أن هذه ليست إلا البداية فقط؛ فالتطوّر والتغيير على مستوى السيدات هو من أجمل الروايات في عالم كرة القدم وتشكّل مصدر إلهام للكثير من الفتيات وحتى المنتخبات والأجهزة الفنية.

> ماذا ينقص منافسات كرة القدم للسيدات في المنطقة العربية؟

- ينقصنا المثابرة، وأن تكون كرة القدم مهنة وليست هواية، تأمين مستقبل اللاعبة من خلال كرة القدم مثلها مثل الرجال، أن يكون هناك تنشئة ومعرفة كروية ومتابعة منذ الصغر، اعتماد أسلوب حياة معين يتضمن نظاماً غذائياً ورياضياً، اللياقة البدنية إلى جانب العقلية الكروية. بعض الدول العربية سلكت منحى آخر وأصبحت اليوم تعمل لتطوير الكرة النسائية بمستوى لا يقل عن دوريات الرجال، وهذا ما نحتاج إليه أن يكون لدينا فكر كروي وتطويري كالذي تشهده السعودية الآن.

تشايليان توقعت حضورا مميزا للكرة النسائية السعودية على الصعيد الدولي مستقبلا (الشرق الأوسط)

> خضتِ تجربة احترافية مع نادي الأشكيرت الأرمني ولعبتِ معه في دوري أبطال أوروبا، وهي تجربة استثنائية. كيف كانت تلك التجربة؟

- تعاقدت مع فريق الأشكيرت بطل الدوري الأرمني لخوض منافسات دوري أبطال أوروبا التي لم نحسن فيها تخطي دور المجموعات بسبب عوامل عدة، وأبرزها العامل الفني الكبير؛ لأننا واجهنا فرقاً بمستوى متقدّم جداً، حيث وقعنا في المجموعة التاسعة والتي ضمّت مواجهات صعبة إلى جانب بشيكتاش التركي، تيفينتي الهولندي وغورنيك ليزنا الهولندي. كانت فرصة استثنائية ولا تفوّت؛ لذلك قبلت رغم أن العرض المادي لم يكن جيداً، لكن فرصاً كهذه لا تتكرر. لقد ساهمت مشاركتي بزيادة الخبرات والمهارات الفنية عبر الاحتكاك بمدارس كروية عالمية والتعرف على طبيعة حياة اللاعبات في أوروبا، حيث لفتني الروح المتجانسة والعالية للفرق، انتماؤهن الكبير لأنديتهن وطريقة برمجة حياتهن حول كرة القدم فقط. امتد عقدي لشهر واحد، والعرض المادي لم يكن جيداً، لكن الفرصة لا تسنح في كل مرة، وهي تجربة استثنائية؛ لذلك وافقت على عرضهم.

> لماذا لم تلعبي مع منتخب أرمينيا؟

- أنا لبنانية - أرمينية، لعبت مع منتخب لبنان لسنوات طويلة والقانون لا يسمح أن ألعب مع منتخب آخر، علماً أنه وصلتني فرصة للعب مع المنتخب الأرميني في تصفيات كأس العالم الأخيرة، لكن لم أتمكن. طبعاً هذه فرصة العمر، لكن أتمنى أن يلعب المنتخب اللبناني يوماً ما في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وأن أكون جزءاً في هذا الإنجاز والأمر ليس بمستحيل، خاصة في ظل التطور التي تشهده الكرة اللبنانية على هذا الصعيد.

> لديك تجربة جيدة في عالم كرة القدم، ما هي أبرز اللحظات التي تتذكرينها؟

- أتذكر الكثير من اللحظات في مسيرتي، لكن أصعبها كانت العام الماضي عندما حققت لقب بطولة دوري السيدات مع فريق نجوم الرياضة اللبناني، ورغم أن صفوفنا كانت منقوصة العدد طيلة فترة البطولة بسبب ظروف عدة للاعبات، فإننا استطعنا إحراز اللقب. وقبلها مع فريق زوق مصبح اللبناني عندما أحرزت هدف الفوز وحققنا لقب البطولة في مباراة نهائية حاسمة. ولعلّ أبرز ما أستذكره دوماً هو بدايتي في اللعبة؛ إذ إنني بدأت ممارسة كرة القدم منذ 23 عاماً تقريباً، ولم يكن شيئ متوفر لنا بعكس ما هو متاح حالياً، لم يكن لدينا ملاعب للبطولات ولا للتدريب، الأندية كانت قليلة جداً وبمجهود شخصي، وعندما بلغت عامي الـ26 اعتقدت أنني فقدت فرصة الاحتراف لكن فرصة دوري أبطال أوروبا أعادت لي الروح والأمل مجدداً.

تشايليان خلال حديثها لـ"الشرق الأوسط"

> برأيك، هل تأخرت تجربة الاحتراف في كرة قدم السيدات؟

- دائماً ما أقول إن اللاعبات في عصرنا هذا محظوظات بسبب تكامل عوامل عدة مع بعضها، اليوم الاهتمام بالكرة النسائية أكبر حتى على صعيد الاتحاد الدولي، الدول العربية أصبحت تمتلك دوريات بمختلف الفئات العمرية للكرة النسائية، وأيضاً وجود وسائل التواصل الاجتماعي عامل أساسي لانفتاح اللعبة وإعطاء فرصة الاحتراف في الخارج. أحيانا أقول يا ليتني كنت أصغر في ظل الفرص التي تأتيني اليوم للاحتراف، لكن كل عمر وله خبرته.


مقالات ذات صلة

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

رياضة سعودية خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية

بدر بالعبيد ( الرياض)
رياضة سعودية غوستافو مدرب الخليج الجديد يتفاعل مع أحداث المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: مدربنا أقل شيء نقدمه للأخضر

قال المهندس أحمد خريدة رئيس نادي الخليج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الفتح استحق الفوز أمامهم في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن الدوري السعودي.

علي القطان (الأحساء)

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
TT

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت، حيث فضل الجهاز الفني إراحتهم بعد عودة الفريق من الإجازة التي منحها لهم المدرب البرتغالي خورخي خيسوس خلال اليومين الماضيين.

ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن الثلاثي سيكون جاهزاً للمشاركة في مواجهة الأهلي، الأربعاء، ضمن الدوري السعودي للمحترفين، حيث جاءت إراحتهم كإجراء احترازي نتيجة شعورهم ببعض الإجهاد، دون وجود أي إصابات مقلقة.

وكان الفريق قد استأنف تدريباته، اليوم، حيث ركز الجهاز الفني في بداية الحصة التدريبية على تمارين استرجاعية، قبل أن يواصل اللاعبون برنامجهم بتدريبات لياقية، ضمن التحضيرات الجارية للاستحقاقات المقبلة.


بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
TT

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)

أعاد كريم بنزيمة إشعال الجدل حول مستقبله الدولي، بعدما لمّح إلى إمكانية العودة لصفوف منتخب فرنسا، في وقتٍ قد يشهد تحولات كبرى داخل «الديوك» مع اقتراب نهاية حقبة ديدييه ديشان، واحتمال تولي زين الدين زيدان القيادة الفنية.

وفي تصريحات لافتة خلال بث مباشر عبر «إنستغرام» مع مغني الراب روهف، أطلق مهاجم الهلال رسائل متعددة، لم تقتصر على مستقبله الدولي فقط، بل امتدت لتقييمه لتجربته السابقة مع ريال مدريد، ومقارنته بطريقة اللعب في باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي. بنزيمة، الذي يترقب مرحلة ما بعد ديشان، أكد أنه لا يزال يحافظ على جاهزيته البدنية بأقصى درجة، مشدداً على أنه لم يغلق الباب أمام فكرة ارتداء قميص فرنسا مجدداً، خاصة إذا توفرت الظروف المناسبة. وأوضح أن عودته المحتملة ترتبط باستمراره في تقديم مستويات قوية، إلى جانب جاهزيته البدنية الكاملة، قائلاً إن كل شيء يظل وارداً في كرة القدم ما دامت توفرت الفرصة.

وكان النجم الفرنسي قد خاض آخر مبارياته الدولية في يونيو (حزيران) 2022 أمام كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي لاحقاً في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بعد غيابه عن كأس العالم بسبب الإصابة، لتنتهي مرحلة مثيرة للجدل في مسيرته مع المنتخب.

وفي سياق مختلف، قدّم بنزيمة رؤية فنية مثيرة للمقارنة بين تجربته السابقة في مدريد وما يراه حالياً في باريس. وأبدى إعجابه بالمنظومة الجماعية داخل الفريق الباريسي، مؤكداً أن وضوح الأدوار هو ما يمنح الفريق قوته؛ إذ يعرف كل لاعب - سواء كان أساسياً أو بديلاً - ما يجب عليه تقديمه داخل الملعب، دون حساسيات أو اعتراضات. وأشار إلى أن التبديلات في باريس لا تؤثر سلباً على الأداء، بل قد تضيف أحياناً قوة أكبر، في ظل التزام جميع اللاعبين بنفس النهج التكتيكي. واعتبر أن هذه الروح الجماعية تجعل الفريق أكثر تماسكاً، بعيداً عن فكرة الاعتماد على النجوم فقط، لافتاً إلى أن المنظومة هناك تفرض على الجميع العمل والضغط والدفاع والهجوم ككتلة واحدة. في المقابل، وصف بنزيمة اللعب داخل ريال مدريد بأنه أكثر تعقيداً، موضحاً أن تعدد النجوم قد يجعل تحقيق الانسجام الجماعي أقل وضوحاً مقارنة بباريس، حيث تبرز الأدوار الفردية بشكل أكبر، وهو ما يخلق تحديات إضافية في بناء فريق متكامل.

وفي خضم هذه التصريحات، التي تناقلتها صحف عالمية مثل «ليكيب» و«أس»، يظل ملف عودة بنزيمة إلى المنتخب الفرنسي هو الأكثر إثارة، خاصة مع العلاقة القوية التي جمعته سابقاً بزيدان خلال فترتهما الناجحة في ريال مدريد، ما يجعل فكرة لمّ الشمل مجدداً داخل «الديوك» سيناريو مغرياً لجماهير الكرة الفرنسية.

وبين طموح العودة الدولية، ورؤيته الفنية التي تعكس خبرته الطويلة، يبعث بنزيمة برسالة واضحة: مسيرته لم تصل إلى الفصل الأخير بعد، وربما يحمل المستقبل فصلاً جديداً بقميص فرنسا.


الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
TT

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني على ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ويبدو الأهلي مرشحاً لمعانقة البطولة من جميع النواحي، ويتفوق فنياً على ماتشيدا الياباني لأسباب عدة، لكن في العموم عُرفت المباريات النهائية بأنها «تُكسب ولا تُلعب» كما تقول القاعدة الدائمة لدى المحللين الفنيين.

وتصب الأمور لصالح الأهلي عناصرياً وجماهيرياً، لكن الأحداث لا يمكن ضمانها على أرض الملعب، فالمباريات الكبيرة تُحسم من خلال تفاصيل صغيرة.

ونجح الأهلي، الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله، في فرض حضوره القاري المختلف، ما نتج عنه معانقة لقب النسخة الماضية والتقدم بقوة لمعانقة اللقب الثاني، مقدماً مسيرة مثالية ونتائج رائعة للغاية رغم تراجع الأداء في بعض الفترات من الأدوار المتقدمة في النسخة الحالية. وبصورة عامة يبدو الأهلي الأكثر ترشحاً للقب، بفضل وجود عناصر مميزة في خريطة الفريق، قادرة على أن تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض، يتقدمها رياض محرز النجم الجزائري المخضرم، والبرازيلي جالينو نجم النسخة الماضية وأحد صُناع الفرح في المباراتين الماضيتين، إضافة إلى الهداف الإنجليزي إيفان توني مصدر قوة الفريق الهجومية، وإن تراجع الأداء في بعض الفترات، وكذلك الفرنسي ميلوت، والإيفواري فرانك كيسيه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة الثنائي البرازيلي إيبانيز، والتركي ميريح ديميرال، ومن خلفهما السنغالي إدواردو ميندي.

ويُشير موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الأهلي سجل 22 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق هذا الموسم، بفارق ثمانية أهداف أكثر من ماتشيدا زيلفيا.

جالينو نجم الاهلي لإعادة صولاته في المواجهات الحاسمة (تصوير: علي خمج)

في المقابل، لم يستقبل أي فريق أهدافاً أقل من داخل منطقة الجزاء مقارنةً بماتشيدا (6 أهداف). ومع ذلك، يملك الأهلي سلاحاً إضافياً يتمثل في جالينو، الذي اعتاد تسجيل أهداف من تسديدات بعيدة، كما حدث في مواجهتَي جوهور دار التعظيم الماليزي، وفيسيل كوبي الياباني.

في حين أحرز الأهلي السعودي 19 هدفاً من خلال اللعب المفتوح، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع الاتحاد السعودي. كما سجل الفريق سبعة أهداف من الكرات الثابتة، وهو ثاني أعلى رقم بالتساوي بين الفرق، خلف شباب الأهلي الإماراتي (9 أهداف).

ونجح الأهلي في قلب تأخره إلى فوز في ثلاث مباريات؛ إذ عاد من تأخر 0-2 ليفوز 4-2 على ناساف الأوزبكي في مرحلة الدوري، كما قلب تأخره 0-1 ليفوز 2-1 على كل من جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي.

وخسر ماتشيدا مباراة وتعادل في أخرى بعد تأخره في النتيجة، وكان ذلك في مرحلة الدوري، بخسارته 1-2 أمام ملبورن سيتي، وتعادله 1-1 مع سيؤول.

يقول الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي عن دعم الجماهير المرتقب، إن «له التأثير ذاته مقارنة بالموسم الماضي، فهم يصنعون زخماً كبيراً، لكن من الصعب مقارنة النسختين؛ إذ كانت هناك تحديات مختلفة، ونحن نُحضّر فريقنا لتحقيق الهدف نفسه».

وأشار إلى أن «كل شيء يسير بشكل جيد، ومعظم اللاعبين في جاهزية كاملة ذهنياً وبدنياً، والجميع متحمس لتقديم أقصى ما لديه في هذه المواجهة المهمة».

من جانبه، يعمل ماتشيدا الياباني على قلب التوقعات والعودة بلقب البطولة، وعليه أن يقدم مستوى مضاعفاً من أجل الانتصار على الأهلي، الفريق الأكثر قوة في البطولة؛ إذ تمكن ماتشيدا من تجاوز الاتحاد السعودي في دور ربع النهائي أولاً، ثم شباب الأهلي ثانياً، ليبلغ المباراة النهائية.

ماتشيدا الياباني يقف ندا صعبا أمام حامل اللقب (تصير: محمد المانع)

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي، فإن ماتشيدا زيلفيا يميل إلى التسجيل في الشوط الأول، حيث أحرز 14 من أصل 18 هدفاً خلال أول 45 دقيقة. في المقابل، سجل الأهلي العدد ذاته من الأهداف في الشوط الثاني.

ويراهن الفريق الياباني على الصلابة الدفاعية؛ إذ يملك ماتشيدا أفضل خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات، واستقبل سبعة أهداف فقط. ولم يستقبل الفريق الياباني أي هدف خلال 360 دقيقة متتالية، ويُعد الحارس كوسي تاني أحد أسباب هذه الصلابة، بعدما تصدى لـ34 تسديدة من أصل 39 على المرمى. ومع ذلك، سيواجه اختباراً صعباً أمام هجوم الأهلي الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا للنخبة.يقول الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه على أرض الملعب».