نانسي تشايليان: أجمل أهدافي في «النصر»... والسعوديات قادمات نحو العالمية

لاعبة فريق التقدم تحدثت عن تجربتها «الأوروبية» وكشفت عن طموحاتها مع النادي القصيمي

تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
TT

نانسي تشايليان: أجمل أهدافي في «النصر»... والسعوديات قادمات نحو العالمية

تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)

كشفت اللبنانية نانسي تشايليان، لاعبة فريق التقدم السعودي للسيدات «من منطقة القصيم» والمشارك في منافسات الدرجة الأولى، عن تطلعها لإحراز اللقب والصعود إلى دوري المحترفات في الموسم المقبل.

وأشارت تشايليان في حوار لـ«الشرق الوسط»، إلى أنها فخورة بأن تكون جزءاً من التطور الذي تشهده كرة قدم السيدات في السعودية، مثنية على عمل المعنيين في إيصال اللعبة إلى العالمية. وتحدثت عن تجربتها في دوري أبطال أوروبا إلى جانب أندية كبيرة، وفرصة اللعب في تصفيات كأس العالم الأخيرة.

النجمة اللبنانية قالت إنها تطمح لوضع بصمتها مع فريق التقدم (الشرق الأوسط)

> كيف تصفين خطوة التعاقد مع نادي التقدم السعودي، وإلام تتطلّعين معه؟

- أنا سعيدة بهذه الخطوة، فريق التقدم للسيدات تأسس في وقت قريب وانضممت إليه بهدف مساعدته على تحقيق الفوز والصعود إلى الدوري الممتاز. إدارة الفريق لديها استراتيجية محددة وسنعمل سوياً على تقديم أداء جيد يليق بالفريق وبالكرة السعودية وصولاً إلى إحراز اللقب والصعود ابتداءً من مشاركتنا الأولى. يمتد عقدي لسبعة أشهر لحين انتهاء الموسم وسألتحق بالتدريبات مع بداية شهر سبتمبر (أيلول) في جدة.

> لماذا اخترتِ التقدم دون سواه، خصوصاً أنه حديث التأسيس؟

- الحقيقة، أنني اخترت التقدم بغض النظر عن الدرجة التي ينشط بها، لكنني أرى أن دوري السيدات في السعودية قادم بقوة لمنافسة الدوريات الآسيوية، خاصة وأنه يحظى باهتمام كبير ومواكبة إعلامية مميزة لا نراها في أغلب الدول. وغالباً، أحب التواجد في دوريات تحظى بدعم كبير من اتحادها، هذا يشجع الجميع على بذل أقصى ما لديه للوصول إلى الهدف المنشود. وفي الوقت عينه، جميل أن تشارك في بناء فريق لديه طموح وتكون عنصراً أساسياً فيه، وسأعمل ما بوسعي على وضع كل خبراتي ونقلها للآخرين في سبيل تطوير العمل وإحراز التقدم. ولا شك أنه عندما وصلني العرض من التقدم لم أتردد في قبوله، خاصة أن مدرب الفريق خضر الزهراني قد لعبت تحت قيادته مع فريق الشباب.

> الكرة النسائية السعودية شهدت تطوراً كبيراً، حدثينا عن تجربتك ومشاهداتك في هذا الصعيد...

أنا فخورة بأن أكون جزءاً من التطوير التي تشهده كرة السيدات في السعودية. اللعبة تحظى بقيادة حكيمة بإدارة لمياء بنت بهيان وحققت نجاحاً أبهر العالم على جميع المستويات الفنية والإدارية والتنظيمية. المباريات تقام بالمعايير الدولية نفسها، وهو أمر مهم ويشكل دافعاً قوياً لاستضافة السعودية لكأس آسيا 2026. وأكثر ما لفتني أن العمل جارٍ على قدم وساق لتقديم الأفضل ومواكبة التطورات وتحسين مهارات اللاعبات إلى جانب ارتفاع عددهن وعدد الأندية المشاركة. هذا الارتقاء الكبير باللعبة في فترة قصيرة لم نر له مثيلاً، وبرأيي سيكون له تأثير إيجابي على تطور مستوى المنتخب ومشاركته في استحقاقات آسيوية وربما تصفيات كأس العالم، وهذا ليس ببعيد.

>خضتِ تجربة احترافية مع نادي الشباب السعودي في الدوري الممتاز الموسم الماضي، كيف رأيتِ المنافسة فيه؟

- المنافسة كانت قوية جداً، يمكن القول إن الصراع في دوري الرجال انتقل إلى ملاعب السيدات، وكنا نرى دائماً الندية بين الأندية. وبرأيي، الاحترافية العالية التي شهدها الموسم الأول على مختلف الصعد تبشر بمستقبل واعد وكبير لكرة قدم السيدات في السعودية وستغيّر مفهوم اللعبة في المنطقة بأكملها. وعلى سبيل المثال، تعاقد فريق الشباب في المرحلة الأولى مع لاعبتين أجنبيتين فقط، بينما كانت الفرق الأخرى تملك سبع أجنبيات؛ لذلك كنا نشعر بالصعوبة في بعض المباريات بسبب الفارق الفني الكبير بعكس المرحلة الثانية التي كانت أفضل بالنسبة لنا مع التعاقد مع لاعبتين أخريين واستطعنا حينها احتلال المركز الثالث في الدوري.

> ما هو أجمل هدف سجلتِه في الدوري السعودي الممتاز وأمام أي فريق؟

- ما زلت أذكر مواجهتنا أمام فريق النصر السعودي بطل الدوري عندما سددت الكرة مباشرة من منتصف ووضعتها في الشباك، وأيضاً هدفي الآخر ضد اليمامة.

> الدوري السعودي يستقطب الكثير من المحترفات، كيف ترين أثر ذلك على تطوير اللعبة؟

- استقطاب اللاعبات المحترفات من مختلف دول العالم عزز من روح المنافسة وأضاف عنصر الإثارة والتشويق على المباريات، خاصة وأن النظام الذي اعتمده الاتحاد السعودي لكرة القدم بأحقية كل نادٍ بالتعاقد مع سبع أجنبيات، منهن أربع على أرض الملعب يساعد في تطوير الدوري عبر نقل الخبرات ورفع روح المنافسة وتقليص الفوارق الفنية بين الأندية، وتطوير المهارات الفنية للاعبات السعوديات. ولا شك أن العقلية الاحترافية وأسلوب الحياة ونقل المعرفة جميعها عوامل تساهم في تطوير بناء عقلية كروية وتغيّر نمط حياة اللاعبات.

> بعد أقل من عامين، وتحديداً في 2021، دخل المنتخب السعودي للسيدات تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، للمرة الأولى في تاريخه. كيف ترين هذا الإنجاز؟

- هذا أمر مذهل حقاً، ما تم إنجازه خلال فترة قصيرة يعدّ خيالياً وفعلاً مثل الحلم، وأعتقد أن أي بلد آخر يتمتع بمجتمع محافظ لم يكن ليحقق ما حققته السعودية في هذا الوقت. وهذا الإنجاز التاريخي في فترة وجيزة يعبّر عن رؤية طويلة الأمد للكرة النسائية وتصميم وإرادة لتحقيق المزيد من الإنجازات. وأنا متأكدة أن هذه ليست إلا البداية فقط؛ فالتطوّر والتغيير على مستوى السيدات هو من أجمل الروايات في عالم كرة القدم وتشكّل مصدر إلهام للكثير من الفتيات وحتى المنتخبات والأجهزة الفنية.

> ماذا ينقص منافسات كرة القدم للسيدات في المنطقة العربية؟

- ينقصنا المثابرة، وأن تكون كرة القدم مهنة وليست هواية، تأمين مستقبل اللاعبة من خلال كرة القدم مثلها مثل الرجال، أن يكون هناك تنشئة ومعرفة كروية ومتابعة منذ الصغر، اعتماد أسلوب حياة معين يتضمن نظاماً غذائياً ورياضياً، اللياقة البدنية إلى جانب العقلية الكروية. بعض الدول العربية سلكت منحى آخر وأصبحت اليوم تعمل لتطوير الكرة النسائية بمستوى لا يقل عن دوريات الرجال، وهذا ما نحتاج إليه أن يكون لدينا فكر كروي وتطويري كالذي تشهده السعودية الآن.

تشايليان توقعت حضورا مميزا للكرة النسائية السعودية على الصعيد الدولي مستقبلا (الشرق الأوسط)

> خضتِ تجربة احترافية مع نادي الأشكيرت الأرمني ولعبتِ معه في دوري أبطال أوروبا، وهي تجربة استثنائية. كيف كانت تلك التجربة؟

- تعاقدت مع فريق الأشكيرت بطل الدوري الأرمني لخوض منافسات دوري أبطال أوروبا التي لم نحسن فيها تخطي دور المجموعات بسبب عوامل عدة، وأبرزها العامل الفني الكبير؛ لأننا واجهنا فرقاً بمستوى متقدّم جداً، حيث وقعنا في المجموعة التاسعة والتي ضمّت مواجهات صعبة إلى جانب بشيكتاش التركي، تيفينتي الهولندي وغورنيك ليزنا الهولندي. كانت فرصة استثنائية ولا تفوّت؛ لذلك قبلت رغم أن العرض المادي لم يكن جيداً، لكن فرصاً كهذه لا تتكرر. لقد ساهمت مشاركتي بزيادة الخبرات والمهارات الفنية عبر الاحتكاك بمدارس كروية عالمية والتعرف على طبيعة حياة اللاعبات في أوروبا، حيث لفتني الروح المتجانسة والعالية للفرق، انتماؤهن الكبير لأنديتهن وطريقة برمجة حياتهن حول كرة القدم فقط. امتد عقدي لشهر واحد، والعرض المادي لم يكن جيداً، لكن الفرصة لا تسنح في كل مرة، وهي تجربة استثنائية؛ لذلك وافقت على عرضهم.

> لماذا لم تلعبي مع منتخب أرمينيا؟

- أنا لبنانية - أرمينية، لعبت مع منتخب لبنان لسنوات طويلة والقانون لا يسمح أن ألعب مع منتخب آخر، علماً أنه وصلتني فرصة للعب مع المنتخب الأرميني في تصفيات كأس العالم الأخيرة، لكن لم أتمكن. طبعاً هذه فرصة العمر، لكن أتمنى أن يلعب المنتخب اللبناني يوماً ما في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وأن أكون جزءاً في هذا الإنجاز والأمر ليس بمستحيل، خاصة في ظل التطور التي تشهده الكرة اللبنانية على هذا الصعيد.

> لديك تجربة جيدة في عالم كرة القدم، ما هي أبرز اللحظات التي تتذكرينها؟

- أتذكر الكثير من اللحظات في مسيرتي، لكن أصعبها كانت العام الماضي عندما حققت لقب بطولة دوري السيدات مع فريق نجوم الرياضة اللبناني، ورغم أن صفوفنا كانت منقوصة العدد طيلة فترة البطولة بسبب ظروف عدة للاعبات، فإننا استطعنا إحراز اللقب. وقبلها مع فريق زوق مصبح اللبناني عندما أحرزت هدف الفوز وحققنا لقب البطولة في مباراة نهائية حاسمة. ولعلّ أبرز ما أستذكره دوماً هو بدايتي في اللعبة؛ إذ إنني بدأت ممارسة كرة القدم منذ 23 عاماً تقريباً، ولم يكن شيئ متوفر لنا بعكس ما هو متاح حالياً، لم يكن لدينا ملاعب للبطولات ولا للتدريب، الأندية كانت قليلة جداً وبمجهود شخصي، وعندما بلغت عامي الـ26 اعتقدت أنني فقدت فرصة الاحتراف لكن فرصة دوري أبطال أوروبا أعادت لي الروح والأمل مجدداً.

تشايليان خلال حديثها لـ"الشرق الأوسط"

> برأيك، هل تأخرت تجربة الاحتراف في كرة قدم السيدات؟

- دائماً ما أقول إن اللاعبات في عصرنا هذا محظوظات بسبب تكامل عوامل عدة مع بعضها، اليوم الاهتمام بالكرة النسائية أكبر حتى على صعيد الاتحاد الدولي، الدول العربية أصبحت تمتلك دوريات بمختلف الفئات العمرية للكرة النسائية، وأيضاً وجود وسائل التواصل الاجتماعي عامل أساسي لانفتاح اللعبة وإعطاء فرصة الاحتراف في الخارج. أحيانا أقول يا ليتني كنت أصغر في ظل الفرص التي تأتيني اليوم للاحتراف، لكن كل عمر وله خبرته.


مقالات ذات صلة

«نخبة آسيا»: الأهلي والنصر والقادسية في مهمة خارج الحدود

رياضة سعودية الألماني فيسينغ خلال إشرافه على تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)

«نخبة آسيا»: الأهلي والنصر والقادسية في مهمة خارج الحدود

تخوض 4 أندية سعودية، الاثنين، اختبارات متباينة الصعوبة ضمن الجولة الـ4 من منافسات منطقة الغرب في «دوري أبطال آسيا للنخبة»، يتقدمها الأهلي حامل اللقب.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية من مباراة الهلال الأخيرة أمام الفتح (نادي الهلال)

ما سر معاناة الهلال في الدقائق الأخيرة من المباريات؟

لا يزال الهلال بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي يضع مشجعيه في اختبار أعصاب خلال الدقائق العشر الأخيرة في كثير من المباريات التي لعبها منذ انطلاق هذا الموسم.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)

«أكاديمية مهد» تفتح لخريجيها أبواب المنافسات عبر نادي جدة

فتحت أكاديمية مهد الرياضية مساراً جديداً أمام مواهبها الكروية للانتقال إلى المنافسات الرسمية، من خلال اتفاقية شراكة وقّعتها مع نادي جدة الرياضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مهمة صعبة تنتظر البلوي في نادي التعاون (نادي التعاون)

5 تحديات تضع خبرات «البلوي» على المحك في نادي التعاون

يواجه حامد البلوي، المدير التنفيذي لكرة القدم بنادي التعاون، تحديات عدة في مهمته الرياضية الجديدة، التي ستكون من خلال محطة تحمل طابعاً مختلفاً.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية ريتشارد ريوس (نادي الاتحاد)

ريتشارد ريوس سيغيب عن الاتحاد 3 أشهر بسبب تمزق في أربطة الكاحل

أعلن نادي الاتحاد نتائج أشعة الرنين المغناطيسي التي خضع لها الكولومبي ريتشارد ريوس، لاعب الاتحاد، وذلك في بيان رسمي، ووفقاً للنادي فإن اللاعب تعرَّض إلى التواء.

علي العمري (جدة)

«نخبة آسيا»: الأهلي والنصر والقادسية في مهمة خارج الحدود

الألماني فيسينغ خلال إشرافه على تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)
الألماني فيسينغ خلال إشرافه على تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)
TT

«نخبة آسيا»: الأهلي والنصر والقادسية في مهمة خارج الحدود

الألماني فيسينغ خلال إشرافه على تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)
الألماني فيسينغ خلال إشرافه على تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)

تخوض 4 أندية سعودية، الاثنين، اختبارات متباينة الصعوبة ضمن الجولة الـ4 من منافسات منطقة الغرب في «دوري أبطال آسيا للنخبة»، يتقدمها الأهلي حامل اللقب، الذي يحل ضيفاً على السد القطري بحثاً عن استعادة توازنه عقب خسارته الثقيلة أمام الشباب محلياً، فيما يستقبل الاتحاد نظيره العين الإماراتي متصدر الترتيب، في قمة خليجية مرتقبة على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند، يتطلع النصر إلى مواصلة انتصاراته المحلية عندما يواجه باختاكور، رغم غياب عدد من أبرز نجومه، بينما يحل القادسية ضيفاً على الغرافة القطري.

وتتجه الأنظار إلى ملعب «الجوهرة المشعة» في جدة، حيث يواجه الاتحاد اختباراً صعباً أمام العين، الذي يدخل المواجهة بسجل مثالي بعد تحقيق 3 انتصارات متتالية، جعلته في صدارة الترتيب.

ويسعى الاتحاد، صاحب المركز الـ8 بـ4 نقاط، إلى تحقيق انتصاره الثاني توالياً في البطولة، بعدما نجح في تجاوز تعثراته خلال الجولتين الأوليين، وحصد فوزه القاري الأول في الجولة الماضية.

ويأمل الاتحاد استثمار عاملي الأرض والجمهور لإيقاف سلسلة انتصارات منافسه الإماراتي، وتعزيز موقعه في جدول الترتيب، خصوصاً أن المواجهة تأتي أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على المراكز المتقدمة.

في المقابل، يدخل العين المباراة بثقة كبيرة، بعدما استهل مشواره القاري بانتصار عريض على النصر السعودي برباعية نظيفة، قبل أن يواصل نتائجه الإيجابية، ومنها فوزه على تراكتور الإيراني بنتيجة 2 - 1.

وفي الدوحة، يجد الأهلي نفسه أمام اختبار لا يقل أهمية عندما يحل ضيفاً على السد القطري في «استاد جاسم بن حمد»، في مواجهة يسعى عبرها الفريق السعودي إلى تجاوز آثار خسارته القاسية أمام الشباب بنتيجة 1 - 6 في الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وألقت تلك الهزيمة بظلالها على أجواء الأهلي، بعدما تعرض الفريق لانتقادات جماهيرية واسعة، خصوصاً أن الخسارة جاءت بعد سلسلة من النتائج الإيجابية محلياً.

وزادت الضغوط على المدرب مارينو بوسيتش، الذي أقر عقب مواجهة الشباب بأن فريقه ارتكب أخطاء فردية كثيرة، وقدم اعتذاره للجماهير، متعهداً بالعمل الجاد استعداداً للمواجهة الآسيوية المقبلة.

وكان بوسيتش قد أبدى استياءه من سؤال يتعلق بمستقبله مع الفريق، في ظل تصاعد الانتقادات عقب الخسارة الثقيلة.

ورغم تعثره المحلي، فإن الأهلي يعيش وضعاً أفضل على الصعيد القاري؛ إذ يحتل المركز الثالث برصيد 7 نقاط، جمعها من انتصارين وتعادل، ويطمح إلى مواصلة تقدمه في البطولة التي يحمل لقبها.

واستهل الأهلي مشواره بالتعادل أمام باختاكور الأوزبكي بنتيجة 1 - 1، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين، آخرهما أمام الغرافة القطري بنتيجة 2 - 1.

أما السد، فيدخل المواجهة وهو في وضع صعب، بعدما اكتفى بحصد نقطة واحدة خلال الجولات الـ3 الأولى، ليحتل المركز الـ14 في ترتيب منطقة الغرب.

جواو فيليكس أحد أبرز أوراق النصر في المباراة (نادي النصر)

ويبحث الفريق القطري، بقيادة مدربه الروماني رازفان لوشيسكو، عن انتصاره الأول في البطولة، بعدما خسر أمام استقلال طهران والهلال، قبل أن يتعادل مع القادسية السعودي بنتيجة 1 - 1 في الجولة الماضية.

وفي طشقند، يخوض النصر مواجهة مهمة أمام باختاكور الأوزبكي على «استاد باختاكور المركزي»، واضعاً نصب عينيه تحقيق انتصاره الثاني في البطولة، ومواصلة استعادة توازنه بعد البداية القارية المتعثرة.

ويحتل النصر المركز الـ9 برصيد 3 نقاط من مباراتين، بعدما خسر أمام العين الإماراتي بنتيجة 0 - 4 في الجولة الأولى، قبل أن يستعيد توازنه بالفوز على ناساف الأوزبكي بنتيجة 3 - 1، فيما تأجلت مواجهته أمام الوصل الإماراتي في الجولة الماضية.

ويدخل الفريق السعودي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق 5 انتصارات متتالية في الدوري المحلي، آخرها أمام الخلود بنتيجة 5 - 3، في مواجهة سجل خلالها قائده البرتغالي كريستيانو رونالدو 3 أهداف.

لكن المدرب الأسترالي آنج بوستيكوغلو قرر إراحة عدد من أبرز لاعبيه وعدم اصطحابهم إلى أوزبكستان، في مقدمتهم رونالدو، إلى جانب المدافع الفرنسي محمد سيماكان ومواطنه كينغسلي كومان، في ظل ضغط المباريات المحلية والقارية.

في المقابل، لم يحقق باختاكور أي انتصار حتى الآن، ويحتل المركز الـ12 برصيد نقطتين، بعدما استهل مشواره بتعادلين، قبل أن يخسر أمام فريق القوة الجوية العراقي بهدف دون مقابل في الجولة الماضية.

وفي مواجهة قطرية - سعودية أخرى، يحل القادسية ضيفاً على الغرافة في «استاد ثاني بن جاسم»، ساعياً إلى المحافظة على سجله الخالي من الهزائم وتعزيز موقعه بين الفرق المنافسة على التأهل.

ويحتل القادسية المركز الـ7 برصيد 5 نقاط، جمعها من انتصار وتعادلين، ويعيش حالة معنوية جيدة بعد فوزه الكبير على الرياض بنتيجة 6 - 0 في الدوري السعودي للمحترفين.

ومنح الانتصار المحلي العريض الفريق دفعة مهمة قبل العودة إلى المنافسات القارية، بعدما أظهر لاعبوه فاعلية هجومية كبيرة، في وقت يأمل فيه المدرب الآيرلندي الشمالي، بريندان رودجرز، ترجمة هذا التحسن إلى انتصار آسيوي جديد.

ويطمح القادسية لرفع رصيده إلى 8 نقاط، وهي حصيلة من شأنها تعزيز موقعه في سباق التأهل، خصوصاً أنه لم يتعرض لأي خسارة خلال مبارياته الـ3 الأولى.

أما الغرافة، فيعيش وضعاً بالغ الصعوبة، بعدما خسر مبارياته الـ3 الأولى، ليبقى في المركز الـ15 دون نقاط.

وتلقى الفريق القطري خسارته الأخيرة أمام الأهلي السعودي بنتيجة 1 - 2، ليواصل سلسلة نتائجه السلبية، ويصبح مطالباً باستثمار أفضلية اللعب على أرضه لتجنب خسارة رابعة قد تعقد حظوظه في المنافسة على التأهل.


ما سر معاناة الهلال في الدقائق الأخيرة من المباريات؟

من مباراة الهلال الأخيرة أمام الفتح (نادي الهلال)
من مباراة الهلال الأخيرة أمام الفتح (نادي الهلال)
TT

ما سر معاناة الهلال في الدقائق الأخيرة من المباريات؟

من مباراة الهلال الأخيرة أمام الفتح (نادي الهلال)
من مباراة الهلال الأخيرة أمام الفتح (نادي الهلال)

لا يزال الهلال بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي يضع مشجعيه في اختبار أعصاب خلال الدقائق العشر الأخيرة في كثير من المباريات التي لعبها منذ انطلاق هذا الموسم، وذلك بالرغم من الإمكانيات والعناصر الهجومية المميزة التي يمتلكها والتي تجعله قادراً على التفوق وصناعة الفارق بشكل كبير أمام الفرق الأخرى وخصوصاً من فئة مراكز الوسط في الدوري السعودي للمحترفين.

ومن خلال استعراض المباريات التي واجه فيها الزعيم معاناة منذ انطلاق الموسم حتى الآن، نجد أنه انتصر بصعوبة في 6 مباريات من أصل 15 مواجهة لعبها حتى الآن في مختلف البطولات، حيث عاش الفريق خلال هذه المباريات الست معاناة وتحديداً خلال الدقائق العشرة الأخيرة من عمر اللقاء.

كانت البداية من مواجهة الفريق أمام الفيصلي التي انتهت لصالح الزعيم بنتيجة 4-2، لكن المباراة كانت صعبة وعصيبة على الفريق عندما كان متقدماً بثلاثة أهداف لهدفين، ولم يتمكن من حسم المواجهة إلا عند الدقيقة 82 بتسجيله الهدف الرابع، ومن ثم تأتي مواجهته أمام الشباب التي انتهت بنتيجة 2-0، كان الهلال متقدماً بهدف حتى الدقيقة 87، التي شهدت تسجيله الهدف الثاني الحاسم، وبعدها تأتي مباراته أمام الاتحاد التي انتهت بنتيجة 3-2، حيث كان الفريق متقدماً بثلاثة أهداف لهدف، قبل أن يتمكن الاتحاد من تقليص الفارق عند الدقيقة 89، ليلعب الهلال تحت أنظار جماهيره دقائق ولحظات صعبة، قبل أن يطلق الحكم صفارة النهاية.

إنزاغي قاد الهلال لصدارة الدوري السعودي رغم بعض الملاحظات التكتيكية (نادي الهلال)

والحال استمر كذلك في مواجهة الفريق أمام الحزم، التي حسم فيها الهلال الفوز من عنق الزجاجة، بعدما سجل هدفه الوحيد الذي منحه الفوز عند الدقيقة 89، وكذلك تواصلت هذه المشكلة في لقاء الفريق أمام القادسية، حيث تكرر ما حصل للزعيم أمام الاتحاد، فالفريق تقدم بالنتيجة عبر تسجيله الهدف الثالث عند الدقيقة 84، لتصبح النتيجة لصالحه 3-1، لكن القادسية استطاع تسجيل الهدف الثاني الذي قلص به النتيجة عند الدقيقة 87، لتستمر لحظات حبس الأنفاس خلال الدقائق المتبقية من الوقت الأصلي والإضافي.

وأخيراً مواجهة الفريق الأخيرة أمام الفتح؛ إذ تقدم الهلال بهدف دون مقابل، ولم يتمكن من تعزيز النتيجة وحسم اللقاء لصالحه، إلا عند الدقيقة 90، بتسجيل الهدف الثاني من نقطة الجزاء، ليخرج منتصراً بهدفين دون مقابل.

ومن خلال هذه القراءة، نجد أن الهلال يخلق لنفسه المعاناة إما بسبب نزعته الهجومية المفرطة، أو بسبب الدفاع المبالغ فيه، وكون الهجوم المتمكن الواجهة البراقة لأي فريق ناجح؛ فهو ليس مجرد مسألة تسجيل أهداف، بل هو ثقافة فاعلية تترجم السيطرة الميدانية إلى واقع ملموس، عبر استغلال أنصاف الفرص، والضغط على المنافسين في ملعبهم، كما أن الانضباط الدفاعي هو صمام الأمان، والدرع الحقيقية للفريق، فمهما بلغت قوة الهجوم وقدرته على تسجيل الأهداف، فإن «الدفاع العشوائي» قادر على هدم كل ما يبنيه الهجوم في لحظة تهور واحدة.

وبقدر سعي إنزاغي لمعالجة مشكلة استغلال الفرص الهجومية، حتى يتمكن الفريق من حسم المواجهات مبكراً، يجب عليه ألا يغفل عن حال دفاعه، عبر خلق المزيد من التنظيم التكتيكي، وتضييق المساحات أمام المنافسين، وكذلك تخفيف الحمل عليهم عبر الاستمرارية في الضغط داخل ملعب المنافسين، وعدم التراجع للخلف بمجرد التقدم بالنتيجة، فالمعادلة الصعبة التي يجب على إنزاغي حلها، هي خلق التوازن بين الهجوم والدفاع، مع الحرص على إدارة المباريات بذكاء، ليحمي فريقه من معاناة مفرطة، أو إرهاق بدني وذهني، خصوصاً في ظل ضغط المباريات المتتالية التي يخوضها الزعيم على الصعيدين المحلي والقاري.


«أكاديمية مهد» تفتح لخريجيها أبواب المنافسات عبر نادي جدة

جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)
جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)
TT

«أكاديمية مهد» تفتح لخريجيها أبواب المنافسات عبر نادي جدة

جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)
جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)

فتحت أكاديمية مهد الرياضية مساراً جديداً أمام مواهبها الكروية للانتقال إلى المنافسات الرسمية، من خلال اتفاقية شراكة وقّعتها مع نادي جدة الرياضي، تتيح للاعبي الأكاديمية الذين تجاوزوا سن 15 عاماً الانضمام إلى النادي، ومواصلة تطوير قدراتهم الفنية والتنافسية عبر المشاركة المنتظمة في البطولات المحلية.

وتمثل الاتفاقية، التي وُقّعت الأحد في العاصمة الرياض، أول نموذج للشراكة بين الأكاديمية والأندية الرياضية، بهدف توفير فرص تنافسية لخريجي «مهد»، ومساعدتهم على التدرج عبر الفئات السنية والفرق المناسبة لمستوياتهم، وصولاً إلى الفريق الأول، وفقاً للتقييم الفني والأنظمة واللوائح المعتمدة.

وجرت مراسم التوقيع بحضور مايك بويج، الرئيس التنفيذي للرياضة في أكاديمية مهد الرياضية، وأحمد الحمد، الرئيس التنفيذي لنادي جدة الرياضي.

وبموجب الشراكة، سيحظى اللاعبون المؤهلون بفرصة المشاركة المنتظمة في المنافسات المحلية مع فرق نادي جدة، مع إخضاع مستوياتهم للمتابعة والتقييم الفني المستمر، بما يتيح قياس تطور أدائهم، وصقل مهاراتهم، ورفع جاهزيتهم للانتقال إلى مستويات تنافسية أعلى.

ولا تقتصر الاتفاقية على انتقال اللاعبين ومشاركتهم في المباريات، إذ تشمل مرحلتها الأولى التعاون في تطوير الجوانب الفنية والإدارية والتشغيلية والتقنية، إلى جانب بحث تنفيذ برامج تدريبية مشتركة، وتنظيم ورش عمل وزيارات مهنية، بما يعزز تبادل الخبرات بين الطرفين.

كما تتضمن الشراكة الاستفادة من المرافق الرياضية ومراكز التدريب التابعة للأكاديمية والنادي، وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة، فضلاً عن بحث فرص تنظيم البطولات والمعسكرات الرياضية واستضافتها.

وتسعى أكاديمية مهد، من خلال هذه الخطوة، إلى تعزيز الترابط بين برامج اكتشاف المواهب وإعدادها وتأهيلها، وبين فرص مشاركتها الفعلية في المنافسات الرسمية، بما يضمن استمرار تطور اللاعبين بعد تجاوزهم المراحل العمرية الأولى، ويوفر لهم مساراً تنافسياً يساعدهم على الوصول تدريجياً إلى مستويات كرة القدم الاحترافية.