نانسي تشايليان: أجمل أهدافي في «النصر»... والسعوديات قادمات نحو العالمية

لاعبة فريق التقدم تحدثت عن تجربتها «الأوروبية» وكشفت عن طموحاتها مع النادي القصيمي

تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
TT

نانسي تشايليان: أجمل أهدافي في «النصر»... والسعوديات قادمات نحو العالمية

تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)

كشفت اللبنانية نانسي تشايليان، لاعبة فريق التقدم السعودي للسيدات «من منطقة القصيم» والمشارك في منافسات الدرجة الأولى، عن تطلعها لإحراز اللقب والصعود إلى دوري المحترفات في الموسم المقبل.

وأشارت تشايليان في حوار لـ«الشرق الوسط»، إلى أنها فخورة بأن تكون جزءاً من التطور الذي تشهده كرة قدم السيدات في السعودية، مثنية على عمل المعنيين في إيصال اللعبة إلى العالمية. وتحدثت عن تجربتها في دوري أبطال أوروبا إلى جانب أندية كبيرة، وفرصة اللعب في تصفيات كأس العالم الأخيرة.

النجمة اللبنانية قالت إنها تطمح لوضع بصمتها مع فريق التقدم (الشرق الأوسط)

> كيف تصفين خطوة التعاقد مع نادي التقدم السعودي، وإلام تتطلّعين معه؟

- أنا سعيدة بهذه الخطوة، فريق التقدم للسيدات تأسس في وقت قريب وانضممت إليه بهدف مساعدته على تحقيق الفوز والصعود إلى الدوري الممتاز. إدارة الفريق لديها استراتيجية محددة وسنعمل سوياً على تقديم أداء جيد يليق بالفريق وبالكرة السعودية وصولاً إلى إحراز اللقب والصعود ابتداءً من مشاركتنا الأولى. يمتد عقدي لسبعة أشهر لحين انتهاء الموسم وسألتحق بالتدريبات مع بداية شهر سبتمبر (أيلول) في جدة.

> لماذا اخترتِ التقدم دون سواه، خصوصاً أنه حديث التأسيس؟

- الحقيقة، أنني اخترت التقدم بغض النظر عن الدرجة التي ينشط بها، لكنني أرى أن دوري السيدات في السعودية قادم بقوة لمنافسة الدوريات الآسيوية، خاصة وأنه يحظى باهتمام كبير ومواكبة إعلامية مميزة لا نراها في أغلب الدول. وغالباً، أحب التواجد في دوريات تحظى بدعم كبير من اتحادها، هذا يشجع الجميع على بذل أقصى ما لديه للوصول إلى الهدف المنشود. وفي الوقت عينه، جميل أن تشارك في بناء فريق لديه طموح وتكون عنصراً أساسياً فيه، وسأعمل ما بوسعي على وضع كل خبراتي ونقلها للآخرين في سبيل تطوير العمل وإحراز التقدم. ولا شك أنه عندما وصلني العرض من التقدم لم أتردد في قبوله، خاصة أن مدرب الفريق خضر الزهراني قد لعبت تحت قيادته مع فريق الشباب.

> الكرة النسائية السعودية شهدت تطوراً كبيراً، حدثينا عن تجربتك ومشاهداتك في هذا الصعيد...

أنا فخورة بأن أكون جزءاً من التطوير التي تشهده كرة السيدات في السعودية. اللعبة تحظى بقيادة حكيمة بإدارة لمياء بنت بهيان وحققت نجاحاً أبهر العالم على جميع المستويات الفنية والإدارية والتنظيمية. المباريات تقام بالمعايير الدولية نفسها، وهو أمر مهم ويشكل دافعاً قوياً لاستضافة السعودية لكأس آسيا 2026. وأكثر ما لفتني أن العمل جارٍ على قدم وساق لتقديم الأفضل ومواكبة التطورات وتحسين مهارات اللاعبات إلى جانب ارتفاع عددهن وعدد الأندية المشاركة. هذا الارتقاء الكبير باللعبة في فترة قصيرة لم نر له مثيلاً، وبرأيي سيكون له تأثير إيجابي على تطور مستوى المنتخب ومشاركته في استحقاقات آسيوية وربما تصفيات كأس العالم، وهذا ليس ببعيد.

>خضتِ تجربة احترافية مع نادي الشباب السعودي في الدوري الممتاز الموسم الماضي، كيف رأيتِ المنافسة فيه؟

- المنافسة كانت قوية جداً، يمكن القول إن الصراع في دوري الرجال انتقل إلى ملاعب السيدات، وكنا نرى دائماً الندية بين الأندية. وبرأيي، الاحترافية العالية التي شهدها الموسم الأول على مختلف الصعد تبشر بمستقبل واعد وكبير لكرة قدم السيدات في السعودية وستغيّر مفهوم اللعبة في المنطقة بأكملها. وعلى سبيل المثال، تعاقد فريق الشباب في المرحلة الأولى مع لاعبتين أجنبيتين فقط، بينما كانت الفرق الأخرى تملك سبع أجنبيات؛ لذلك كنا نشعر بالصعوبة في بعض المباريات بسبب الفارق الفني الكبير بعكس المرحلة الثانية التي كانت أفضل بالنسبة لنا مع التعاقد مع لاعبتين أخريين واستطعنا حينها احتلال المركز الثالث في الدوري.

> ما هو أجمل هدف سجلتِه في الدوري السعودي الممتاز وأمام أي فريق؟

- ما زلت أذكر مواجهتنا أمام فريق النصر السعودي بطل الدوري عندما سددت الكرة مباشرة من منتصف ووضعتها في الشباك، وأيضاً هدفي الآخر ضد اليمامة.

> الدوري السعودي يستقطب الكثير من المحترفات، كيف ترين أثر ذلك على تطوير اللعبة؟

- استقطاب اللاعبات المحترفات من مختلف دول العالم عزز من روح المنافسة وأضاف عنصر الإثارة والتشويق على المباريات، خاصة وأن النظام الذي اعتمده الاتحاد السعودي لكرة القدم بأحقية كل نادٍ بالتعاقد مع سبع أجنبيات، منهن أربع على أرض الملعب يساعد في تطوير الدوري عبر نقل الخبرات ورفع روح المنافسة وتقليص الفوارق الفنية بين الأندية، وتطوير المهارات الفنية للاعبات السعوديات. ولا شك أن العقلية الاحترافية وأسلوب الحياة ونقل المعرفة جميعها عوامل تساهم في تطوير بناء عقلية كروية وتغيّر نمط حياة اللاعبات.

> بعد أقل من عامين، وتحديداً في 2021، دخل المنتخب السعودي للسيدات تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، للمرة الأولى في تاريخه. كيف ترين هذا الإنجاز؟

- هذا أمر مذهل حقاً، ما تم إنجازه خلال فترة قصيرة يعدّ خيالياً وفعلاً مثل الحلم، وأعتقد أن أي بلد آخر يتمتع بمجتمع محافظ لم يكن ليحقق ما حققته السعودية في هذا الوقت. وهذا الإنجاز التاريخي في فترة وجيزة يعبّر عن رؤية طويلة الأمد للكرة النسائية وتصميم وإرادة لتحقيق المزيد من الإنجازات. وأنا متأكدة أن هذه ليست إلا البداية فقط؛ فالتطوّر والتغيير على مستوى السيدات هو من أجمل الروايات في عالم كرة القدم وتشكّل مصدر إلهام للكثير من الفتيات وحتى المنتخبات والأجهزة الفنية.

> ماذا ينقص منافسات كرة القدم للسيدات في المنطقة العربية؟

- ينقصنا المثابرة، وأن تكون كرة القدم مهنة وليست هواية، تأمين مستقبل اللاعبة من خلال كرة القدم مثلها مثل الرجال، أن يكون هناك تنشئة ومعرفة كروية ومتابعة منذ الصغر، اعتماد أسلوب حياة معين يتضمن نظاماً غذائياً ورياضياً، اللياقة البدنية إلى جانب العقلية الكروية. بعض الدول العربية سلكت منحى آخر وأصبحت اليوم تعمل لتطوير الكرة النسائية بمستوى لا يقل عن دوريات الرجال، وهذا ما نحتاج إليه أن يكون لدينا فكر كروي وتطويري كالذي تشهده السعودية الآن.

تشايليان توقعت حضورا مميزا للكرة النسائية السعودية على الصعيد الدولي مستقبلا (الشرق الأوسط)

> خضتِ تجربة احترافية مع نادي الأشكيرت الأرمني ولعبتِ معه في دوري أبطال أوروبا، وهي تجربة استثنائية. كيف كانت تلك التجربة؟

- تعاقدت مع فريق الأشكيرت بطل الدوري الأرمني لخوض منافسات دوري أبطال أوروبا التي لم نحسن فيها تخطي دور المجموعات بسبب عوامل عدة، وأبرزها العامل الفني الكبير؛ لأننا واجهنا فرقاً بمستوى متقدّم جداً، حيث وقعنا في المجموعة التاسعة والتي ضمّت مواجهات صعبة إلى جانب بشيكتاش التركي، تيفينتي الهولندي وغورنيك ليزنا الهولندي. كانت فرصة استثنائية ولا تفوّت؛ لذلك قبلت رغم أن العرض المادي لم يكن جيداً، لكن فرصاً كهذه لا تتكرر. لقد ساهمت مشاركتي بزيادة الخبرات والمهارات الفنية عبر الاحتكاك بمدارس كروية عالمية والتعرف على طبيعة حياة اللاعبات في أوروبا، حيث لفتني الروح المتجانسة والعالية للفرق، انتماؤهن الكبير لأنديتهن وطريقة برمجة حياتهن حول كرة القدم فقط. امتد عقدي لشهر واحد، والعرض المادي لم يكن جيداً، لكن الفرصة لا تسنح في كل مرة، وهي تجربة استثنائية؛ لذلك وافقت على عرضهم.

> لماذا لم تلعبي مع منتخب أرمينيا؟

- أنا لبنانية - أرمينية، لعبت مع منتخب لبنان لسنوات طويلة والقانون لا يسمح أن ألعب مع منتخب آخر، علماً أنه وصلتني فرصة للعب مع المنتخب الأرميني في تصفيات كأس العالم الأخيرة، لكن لم أتمكن. طبعاً هذه فرصة العمر، لكن أتمنى أن يلعب المنتخب اللبناني يوماً ما في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وأن أكون جزءاً في هذا الإنجاز والأمر ليس بمستحيل، خاصة في ظل التطور التي تشهده الكرة اللبنانية على هذا الصعيد.

> لديك تجربة جيدة في عالم كرة القدم، ما هي أبرز اللحظات التي تتذكرينها؟

- أتذكر الكثير من اللحظات في مسيرتي، لكن أصعبها كانت العام الماضي عندما حققت لقب بطولة دوري السيدات مع فريق نجوم الرياضة اللبناني، ورغم أن صفوفنا كانت منقوصة العدد طيلة فترة البطولة بسبب ظروف عدة للاعبات، فإننا استطعنا إحراز اللقب. وقبلها مع فريق زوق مصبح اللبناني عندما أحرزت هدف الفوز وحققنا لقب البطولة في مباراة نهائية حاسمة. ولعلّ أبرز ما أستذكره دوماً هو بدايتي في اللعبة؛ إذ إنني بدأت ممارسة كرة القدم منذ 23 عاماً تقريباً، ولم يكن شيئ متوفر لنا بعكس ما هو متاح حالياً، لم يكن لدينا ملاعب للبطولات ولا للتدريب، الأندية كانت قليلة جداً وبمجهود شخصي، وعندما بلغت عامي الـ26 اعتقدت أنني فقدت فرصة الاحتراف لكن فرصة دوري أبطال أوروبا أعادت لي الروح والأمل مجدداً.

تشايليان خلال حديثها لـ"الشرق الأوسط"

> برأيك، هل تأخرت تجربة الاحتراف في كرة قدم السيدات؟

- دائماً ما أقول إن اللاعبات في عصرنا هذا محظوظات بسبب تكامل عوامل عدة مع بعضها، اليوم الاهتمام بالكرة النسائية أكبر حتى على صعيد الاتحاد الدولي، الدول العربية أصبحت تمتلك دوريات بمختلف الفئات العمرية للكرة النسائية، وأيضاً وجود وسائل التواصل الاجتماعي عامل أساسي لانفتاح اللعبة وإعطاء فرصة الاحتراف في الخارج. أحيانا أقول يا ليتني كنت أصغر في ظل الفرص التي تأتيني اليوم للاحتراف، لكن كل عمر وله خبرته.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: ضمك يفرض التعادل على القادسية

رياضة سعودية فالنتين فادا محتفلاً بهدفه في القادسية (موقع نادي ضمك)

الدوري السعودي: ضمك يفرض التعادل على القادسية

فرض فريق ضمك نتيجة التعادل 1 - 1 على القادسية، ليواصل الأخير التفريط بتقدمه للمباراة الثانية على التوالي في الدوري السعودي للمحترفين.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أخشى على فريقي من النجمة

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أهمية وصعوبة مباراة النجمة المقررة يوم السبت، في بريدة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية فينالدوم (نادي الاتفاق)

الاتفاق يواجه أزمة مالية بسبب عقدي فينالدوم وهيندري

تصطدم إدارة نادي الاتفاق بتحدٍّ جديد يتمثل بعدم قدرتها على تجديد عقدي قائد الفريق الهولندي غيورغينهو فينالدوم والمدافع الاسكوتلندي جاك هيندري.

سعد السبيعي (الرياض)
رياضة سعودية بنزيمة يحتفل بعد أحد أهدافه في الخلود (تصوير: سعد العنزي)

بنزيمة يعادل رقم رونالدو وحمد الله في الدوري السعودي

كرر الفرنسي كريم بنزيمة تسجيل ثلاثية وصناعة هدف رابع، في مباراة الهلال والخلود، التي انتهت بفوز كاسح لفريقه بنتيجة 6 / صفر، مساء الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية كريم بنزيمة يحتفل بأحد أهدافه في شباك الخلود (تصوير: سعد العنزي)

بنزيمة: لقب الدوري يحتاج إلى الانتصار في جميع المباريات

أكد النجم الفرنسي كريم بنزيمة، هداف فريق الهلال، أن الصدارة لبطولة الدوري السعودي للمحترفين تحتاج إلى الفوز في جميع المباريات المتبقية للفريق.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

الدوري السعودي: ضمك يفرض التعادل على القادسية

فالنتين فادا محتفلاً بهدفه في القادسية (موقع نادي ضمك)
فالنتين فادا محتفلاً بهدفه في القادسية (موقع نادي ضمك)
TT

الدوري السعودي: ضمك يفرض التعادل على القادسية

فالنتين فادا محتفلاً بهدفه في القادسية (موقع نادي ضمك)
فالنتين فادا محتفلاً بهدفه في القادسية (موقع نادي ضمك)

فرض فريق ضمك نتيجة التعادل 1 - 1 على القادسية، ليواصل الأخير التفريط بتقدمه للمباراة الثانية على التوالي في الدوري السعودي للمحترفين.

وكان القادسية يسعى للعودة إلى درب الانتصارات بعد خسارته 3 - 2 أمام الاتفاق بعدما فرط في تقدمه بهدف.

وبدأ القادسية المباراة بقوة وكاد أن يتقدم في النتيجة بعد أربع دقائق من تسديدة مصعب الجوير لكن الكرة مرت بجوار المرمى.

وأهدر ماتيو ريتيغي لاعب القادسية فرصتين من داخل ‌منطقة الجزاء وحاول ‌زميله خوليان كينيونيس مباغتة الحارس ‌كيوين ⁠سيلفا الذي خرج من ⁠مرماه لكن تسديدته التي أطلقها من دائرة منتصف الملعب أخطأت طريقها إلى المرمى.

ونجح القادسية أخيراً في هز الشباك بعد مرور 34 دقيقة من بداية المباراة عندما أطلق ناهيتان نانديز تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء اصطدمت بقدم أحد مدافعي ⁠ضمك إلى داخل الشباك.

لكن تقدم القادسية ‌لم يدم طويلاً ‌إذ أدرك ضمك التعادل عن طريق فالنتين فادا الذي أطلق ‌تسديدة متقنة من حدود منطقة الجزاء إلى داخل ‌الشباك في الدقيقة 37، محرزاً هدفه العاشر في المسابقة هذا الموسم.

وبعد 54 دقيقة من عمر المباراة، كاد عبد الله القحطاني أن يضع ضمك في المقدمة بتسديدة ‌مقوسة من الجانب الأيسر لمنطقة الجزاء، لكن كوين كاستيلس حارس مرمى القادسية ⁠كان لها ⁠بالمرصاد.

وأطلق ريتيغي تسديدة منخفضة قوية من حدود منطقة الجزاء حولها الحارس إلى ركلة ركنية في الدقيقة 61.

ويحتل القادسية المركز الرابع برصيد 61 نقطة من 28 مباراة، بفارق تسع نقاط خلف النصر المتصدر الذي خاض 27 لقاء وبفارق خمس نقاط خلف الأهلي صاحب المركز الثالث، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال آسيا للنخبة.

ووصل ضمك إلى النقطة 23 من 28 مباراة في المركز 15.


بعد تدقيق «3 أعوام»... «فيفا» يعلن عن قائمة من 52 حَكماً لإدارة «مونديال 2026»

غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)
غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)
TT

بعد تدقيق «3 أعوام»... «فيفا» يعلن عن قائمة من 52 حَكماً لإدارة «مونديال 2026»

غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)
غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)

بعد عملية اختيار دقيقة وشاملة، امتدت على مدى 3 سنوات، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة بالحُكام الذين سيتولون إدارة مباريات بطولة كأس العالم 2026.

ويضم فريق التحكيم للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفريق الأول» ما مجموعه 52 حَكماً و88 حَكماً مساعداً و30 حَكماً من حُكام الفيديو، الذين ينتمون إلى مختلف الاتحادات القارية الستة، ويمثلون 50 اتحاداً وطنياً عضواً، إذ ستكون هذه التشكيلة التحكيمية هي الأكثر شمولاً في تاريخ كأس العالم، وقد جرى تعيين حُكام المباريات على أساس مبدأ «الجودة أولاً» الذي يتبناه الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ فترة طويلة، مع مراعاة اتساق الأداء الذي قدمه المرشحون على مدى السنوات الأخيرة، سواء في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو في مختلف المسابقات الدولية والمحلية.

وفي هذا الصدد، قال بيرلويجي كولينا، كبير مسؤولي التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورئيس لجنة الحكام: «إن الحُكام الذين جرى اختيارهم هم الأفضل على مستوى العالم؛ حيث كانوا ضمن مجموعة أوسع من الحُكام الذين جرى تحديدهم، وتمت متابعتهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية، كما شاركوا في ندوات وأداروا مباريات في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم. إضافة إلى ذلك، جرى تقييم أدائهم بانتظام في المباريات المحلية والدولية».

وأضاف: «لقد تلقّى الحكام المختارون دعماً شاملاً من مدربينا المتخصصين في اللياقة البدنية، ومن طواقمنا الطبية، بمن في ذلك اختصاصيو العلاج الطبيعي والدعم النفسي، وسيستمرون في تلقي هذا الدعم. ذلك أن هدفنا يتمثل في ضمان وصولهم إلى ميامي في 31 مايو (أيار) وهم في أفضل حالة بدنية وذهنية ممكنة».

وتابع كولينا: «ستكون نسخة هذا العام من كأس العالم هي الأكبر في تاريخ البطولة؛ حيث ستشهد مشاركة 48 منتخباً، وإجراء 104 مباريات على امتداد أوسع نطاق جغرافي شهدته المسابقة على الإطلاق. كما سيكون فريق التحكيم (الفريق الأول) الأكبر من نوعه حتى الآن، إذ يضم 41 حَكماً إضافياً مقارنة بنسخة قطر 2022، ويجب أن يكون كل واحد منهم جاهزاً لتعيينه لإدارة أي مباراة من المباريات، وأن يُسهم بفاعلية في ضمان نجاح التحكيم في كأس العالم. كما أن اختيار 6 حَكمات يُشكل امتداداً للتوجه الذي انطلق قبل 4 سنوات في قطر، وذلك في إطار سعينا إلى مواصلة تطوير التحكيم النسائي».

وخلال البطولة، سيتمرَّن حُكام المباريات بشكل يومي؛ حيث ستشمل الحصص التدريبية مشاركة لاعبين محليين. وفي هذا الصدد، علَّق كولينا قائلاً: «كما جرت العادة في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم السابقة، سيوفّر محللونا لحُكام المباريات كل المعلومات التي يحتاجون إليها للاستعداد بالشكل الأمثل لإدارة المواجهات المنوطة بهم. ولن ندّخر جهداً في ضمان جاهزية حُكامنا بشكل كامل، ونحن واثقون بأن فريق التحكيم (الفريق الأول) سيكون على قدر التحديات المقبلة في هذه البطولة الرائدة».

وختم كولينا: «كما كانت الحال في بطولات كأس العالم السابقة، ستؤدي التقنيات الحديثة دوراً مهماً في دعم الحكام في اتخاذ قراراتهم، وسيتم استخدام تقنية خط المرمى، ونسخة متطورة من التقنية شبه الآلية لتحديد وضعيات التسلل، إلى جانب تقنية الكرة المتصلة بالتقنيات الحديثة، فيما سيتمكن المشجعون، للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، من رؤية مجريات اللعب من منظور الحَكم داخل أرضية الملعب، بفضل استخدام تقنيات جديدة».

قائمة «فيفا» لحكام المونديال شملت جميع الاتحادات القارية الستة (الشرق الأوسط)

من جهته، قال ماسيمو بوساكا، مدير قسم التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم: «لقد انطلق الطريق إلى كأس العالم 2026 مباشرة بعد إسدال الستار على قطر 2022، من خلال برنامج منظّم شمل ندوات وورش عمل ومتابعة مستمرة. وطوال هذه الفترة، خضع جميع المرشحين لتقييم دقيق من قبل محاضري الاتحاد الدولي لكرة القدم ومدربي اللياقة البدنية والأطباء واختصاصيي العلاج الطبيعي، مع حصولهم على دعم شامل لضمان بلوغهم أعلى المعايير الممكنة خلال البطولة».

يُذكر أن فريق التحكيم «الفريق الأول» سيتَّخذ من ميامي مقراً له؛ حيث سيلتقي الحكام الذين جرى اختيارهم في ندوة تحضيرية تمتد لـ10 أيام ابتداءً من 31 مايو. وبعد هذه الفاعلية، سينتقل حُكام الفيديو إلى دالاس التي ستحتضن المركز الدولي للبث، في حين سيبقى حُكام المباريات والحُكام المساعدون وطاقم الدعم في ميامي.

وبعد تأكيد قائمة حُكام المباريات رسمياً، يتطلع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى رؤية أفضل حُكام العالم وهم يتصدرون المشهد، في نسخة يُنتظر أن تكون تاريخية من بطولة كأس العالم.

كما سيشهد الحدث الكروي المرتقب تطبيق حزمة الإجراءات الهادفة إلى تعزيز إيقاع المباريات والحد من إضاعة الوقت التي كان قد اعتمدها المجلس الدولي لكرة القدم خلال اجتماعه العام السنوي الـ140 في فبراير (شباط) الماضي، إلى جانب اعتماد التعديلات الثلاثة التي جرى إدخالها على بروتوكول نظام حَكم الفيديو المساعد.

واستناداً إلى النجاح الذي حققته كاميرات الجسم الخاصة بالحُكام في النسخة الافتتاحية من كأس العالم للأندية العام الماضي، ستعمل برمجيات التثبيت المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تنعيم اللقطات الملتقطة في الوقت الفعلي، والحد من الضبابية الناتجة عن سرعة الحركة، بما يمنح المشجعين رؤية أوضح وأفضل لما يجري داخل الملعب من منظور الحَكم.


رابطة المقاتلين المحترفين تجري تحديثات على «نزالات 2026»

الرابطة أكدت أن النزالات التي سبق الإعلان عنها لن تُلغى بل ستقام في الحدث الافتتاحي لموسم 2026 (الشرق الأوسط)
الرابطة أكدت أن النزالات التي سبق الإعلان عنها لن تُلغى بل ستقام في الحدث الافتتاحي لموسم 2026 (الشرق الأوسط)
TT

رابطة المقاتلين المحترفين تجري تحديثات على «نزالات 2026»

الرابطة أكدت أن النزالات التي سبق الإعلان عنها لن تُلغى بل ستقام في الحدث الافتتاحي لموسم 2026 (الشرق الأوسط)
الرابطة أكدت أن النزالات التي سبق الإعلان عنها لن تُلغى بل ستقام في الحدث الافتتاحي لموسم 2026 (الشرق الأوسط)

أعلنت رابطة المقاتلين المحترفين تأجيل بطولة «بي إف إل مينا 9»، التي كان من المقرر إقامتها بمدينة الخبر في 8 مايو (أيار) المقبل، وذلك ضمن الترتيبات الجارية للموسم الجديد من بطولات 2026.

ويأتي هذا التأجيل في وقت تواصل فيه الرابطة العمل على استكمال خططها الخاصة بالموسم الجديد، تمهيداً للإعلان عن الصيغة المحدثة للحدث خلال الفترة المقبلة، بما يشمل الموعد والموقع الجديدين.

وأكدت الرابطة أن النزالات التي سبق الإعلان عنها لن تُلغى، بل ستقام في الحدث الافتتاحي لموسم 2026، مع إعلان الموعد والموقع الجديدين قريباً، في خطوة تعكس حرصها على المضي قدماً في تنظيم الموسم الجديد والحفاظ على حضور الأبطال والمواجهات المنتظرة ضمن روزنامة البطولة.

وأوضحت أن الجماهير التي قامت بحجز تذاكرها ستحصل على استرداد كامل لقيمة التذاكر، على أن تتم هذه الإجراءات خلال الثلاثين يوماً المقبلة، بما يضمن إعادة المبالغ إلى جميع المشترين وفق الآلية المعتمدة.

وجددت رابطة المقاتلين المحترفين التزامها بمواصلة دعم نمو رياضة الفنون القتالية المختلطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكدة أن خططها للموسم الجديد تأتي في إطار رؤية أوسع لتعزيز حضور البطولة في المنطقة، وتوسيع نطاق انتشارها، وترسيخ مكانتها على الساحة الرياضية الإقليمية.

كما أكدت الرابطة عزمها على العودة إلى مدينة الخبر في وقت لاحق من العام الحالي، ضمن فعاليات أجندتها لعام 2026، بما يعكس أهمية المدينة في خريطة البطولة، ومكانتها بوصفها إحدى المحطات الرئيسية المستهدفة ضمن خطط التوسع الإقليمي.

وأضافت أن المزيد من التحديثات المتعلقة بالحدث، بما في ذلك التفاصيل التنظيمية الجديدة، سيتم الإعلان عنها قريباً.