رسمياً... «التنس» تلحق بركب «الاستضافات العالمية» على أرض السعودية

بطولة «الجيل القادم لرابطة المحترفين» في جدة لمدة 5 أعوام

منطقة جمان بارك في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية حيث يتوقع أن تجري نهائيات بطولة الجيل القادم لرابطة محترفي التنس (الشرق الأوسط)
منطقة جمان بارك في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية حيث يتوقع أن تجري نهائيات بطولة الجيل القادم لرابطة محترفي التنس (الشرق الأوسط)
TT

رسمياً... «التنس» تلحق بركب «الاستضافات العالمية» على أرض السعودية

منطقة جمان بارك في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية حيث يتوقع أن تجري نهائيات بطولة الجيل القادم لرابطة محترفي التنس (الشرق الأوسط)
منطقة جمان بارك في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية حيث يتوقع أن تجري نهائيات بطولة الجيل القادم لرابطة محترفي التنس (الشرق الأوسط)

ستكون السعودية وجهة جديدة لرياضة التنس العالمية، وذلك بإعلان اتحاد لاعبي التنس المحترفين، عن فوز مدينة جدة باستضافة نهائيات بطولة «الجيل القادم لرابطة محترفي التنس» لمدة خمسة أعوام مقبلة، بدءاً من العام الحالي 2023 وحتى 2027، حيث ستقام أولى النهائيات على مدار خمسة أيام بتنظيم من وزارة الرياضة، وبالشراكة مع الاتحاد السعودي للتنس، خلال الفترة من 28 نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى 2 ديسمبر (كانون الأول) 2023.

وستحتضن ملاعب التنس في مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة «النهائيات»، بمشاركة أفضل ثمانية لاعبين في العالم تحت 21 عاماً، حيث تعد هذه النسخة السادسة للنهائيات بعد خمس نسخ ناجحة من البطولة في إيطاليا (ميلانو)، شارك خلالها تسعة من 10 لاعبين حاليين في التصنيف العالمي، يتقدمهم ستيفانوس تسيتسيباس، ويانيك سينر، وكارلوس ألكاراز، وهو ما جعل من هذه البطولة نقطة انطلاق نحو النجومية.

وتمر لعبة التنس في المملكة بمرحلة تحول كبيرة تماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي من أبرزها رفع مستوى الوعي، وتعزيز الاهتمام بين الشباب السعودي المتحمسين للرياضة، وزيادة عدد الاستضافات في مختلف الألعاب والرياضات، لا سيما لعبة التنس، وأن تصبح المملكة مقرّاً لكبرى تلك الأحداث الدولية.

أريج مطبقاني تصافح أندريا جودينزي عقب توقيع عقد الاستضافة (الشرق الأوسط)

وبهذه المناسبة، قالت أريج مطبقاني، رئيسة مجلس إدارة الاتحاد السعودي للتنس في تصريح صحافي: «نحن فخورون للغاية باختيار اتحاد لاعبي التنس المحترفين جدة موقعا لاستضافة مثل هذا الحدث المهم لهذه الرياضة، الذي يجسد حجم الدعم والاهتمام من قبل القيادة ومتابعة وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، الذي جعل المملكة وجهةً لاستضافة أكبر وأهم البطولات العالمية في مختلف الرياضات والألعاب».

وأضافت مطبقاني: «تلخص نهائيات الجيل القادم من اتحاد لاعبي التنس المحترفين فلسفة اتحادنا، التي تتمثل في إلهام المواهب الشابة للوصول إلى دائرة اتحاد لاعبي التنس المحترفين ورابطة محترفات التنس في المستقبل القريب، وسنرحب باستضافة أفضل جيل شاب من اللاعبين الذين يتألقون بالفعل ليكونوا قادة جولة اتحاد لاعبي التنس المحترفين في المستقبل».

من جانبه، أكد رئيس اتحاد لاعبي التنس المحترفين، أندريا جودينزي، أن إقامة نهائيات الجيل الجديد من اتحاد لاعبي التنس المحترفين في جدة، تعد فرصة لإلهام مشجعين جدد في منطقة يوجد فيها عدد كبير من الشباب ومحبي الرياضة بشكل عام.

وأضاف: «نحن نتطلع للنجاح الذي سيحققه هذا الحدث مع الاتحاد السعودي للتنس، بعد أن أثبتت نهائيات الجيل القادم للاعبي التنس المحترفين، التي تم إطلاقها لأول مرة في عام 2017، نفسها كأحد أبرز الأحداث في موسم التنس، حيث يتم استكشاف أفضل اللاعبين في العالم بعمر 21 عاماً أو أقل في نهاية كل موسم».

وستزيد قيمة الجوائز المالية للبطولة إلى مليوني دولار، وهو رقم قياسي بالبطولة التي وصلت جوائزها العام الماضي إلى 1.4 مليون دولار، والتي أقيمت في ميلانو منذ انطلاقها عام 2017.

وبدأ اتحاد المحترفين عملية تقييم للمدن الراغبة في استضافة البطولة في مارس (آذار) الماضي قبل أن يستقر على الملاعب المغطاة بمدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة الساحلية مقرا للبطولة التي تقام بين 28 نوفمبر والثاني من ديسمبر المقبلين.

الاسباني ألكاراس من أوائل المؤيدين لاستضافة السعودية للحدث (أ.ب)

وقال أندريا في بيان: «بطولات المحترفين عالمية، ومن المحوري استكشاف أسواق جديدة لتطوير اللعبة».

وكان كارلوس ألكاراز المصنف الأول عالميا (20 عاما) قد رحب بالأنباء، وقال إنه «بلا شك» سينافس في السعودية في مرحلة ما، مشيرا إلى أن المملكة تتمتع بالقدرات اللازمة لاستضافة الكثير من البطولات. واستضافت دول عربية أخرى مثل قطر والإمارات بطولات للمحترفين، بينما احتضنت السعودية كأس الدرعية الاستعراضية.

وكان لاعبون بارزون أمثال دانييل ميدفيديف وستان فافرينكا قد شاركوا في البطولة الاستعراضية التي أقيمت نسختها الثانية العام الماضي.

واستبعد البريطاني آندي موراي الفائز بثلاثة ألقاب بالبطولات الأربع الكبرى فكرة اللعب في السعودية سابقا رغم دعوته لمباريات استعراضية، لكنه قال إنه سيعيد النظر إن كانت المنافسات رسمية.

وخلال مشاركتها في بطولة ويمبلدون الشهر الماضي، رحبت التونسية أنس جابر المصنفة الخامسة عالميا باهتمام السعودية بالتنس، وقالت إنها ستشارك في بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات إذا كان ذلك يعود بالنفع على اللاعبات.

وأنفقت أندية الدوري السعودي الملايين أيضاً في كرة القدم، وجذبت أندية محلية الكثير من نجوم الأندية الأوروبية، مثل كريستيانو رونالدو، وكريم بنزيمة، ونغولو كانتي، وكاليدو كوليبالي، ومن المتوقع ضم المزيد.

كما استثمرت الرياضة السعودية في بطولة فورمولا 1 للسيارات، والملاكمة، ورالي داكار، وكأس السعودية للفروسية العالمية.


مقالات ذات صلة

«دورة أستراليا»: بيريتيني ينسحب قبل مواجهة دي مينور

رياضة عالمية الإيطالي ماتيو بيريتيني انسحب من بطولة أستراليا (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: بيريتيني ينسحب قبل مواجهة دي مينور

أعلن الإيطالي ماتيو بيريتيني، وصيف بطولة ويمبلدون سابقا، انسحابه من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، السبت.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

ديوكوفيتش: «إدمان التنس» يدفعني للاستمرار

قال الصربي نوفاك ديوكوفيتش، السبت، إنه لا يزال يشعر بأدرينالين يشبه الإدمان حين يلعب التنس، مؤكداً أنه لا يفكر في الاعتزال قريباً.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية داريا كاساتكينا تستعد لدورة أستراليا (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: كاساتكينا مستعدة لاستيعاب «التوقعات المحلية»

عبرت داريا كاساتكينا، المولودة في روسيا، عن استعدادها لتحمل «الضغط الإيجابي» المصاحب لخوض اللاعبين بطولة كبرى على أرضهم.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الأميركي تيلور فريتز يستعد لأستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: فريتز متفائل بشأن تحسن ركبته قبل انطلاق المنافسات

قال الأميركي تيلور فريتز إن ركبته «تتحسن بصورة ملحوظة» بعد أسابيع من التأهيل.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية اللاعبة الألمانية إيفا ليس (د.ب.أ)

«دورة أستراليا»: ليس تأمل في المزيد من النجاح

بعد عام من وصولها المفاجئ إلى دور الـ16 في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بوصفها خاسرة محظوظة، عادت اللاعبة الألمانية إيفا ليس إلى ملبورن وهي مفعمة بالثقة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بمدينة تبوك.

كما يحتدم التنافس على مراكز القمة أيضاً عندما يلتقي القادسية بنظيره الحزم في مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في وقت يحل فيه التعاون ضيفاً ثقيلاً على الرياض.

ويسعى الهلال، الذي يمضي بخطى واثقة في المقدمة والفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، لإكمال مسيرة الانتصارات قبل نهاية الدور الأول للبطولة، باحثاً عن استعادة اللقب الذي افتقده في النسخة الأخيرة وحققه الاتحاد، حيث يمتلك الأزرق العاصمي حالياً 38 نقطة.

وكان الهلال خرج من قمة ديربي العاصمة بانتصار ثمين أطاح فيه بمنافسه وغريمه التقليدي، ووسّع الفارق النقطي بينهما إلى سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة، لتبدو الأمور مثالية للغاية بالنسبة له.

مواجهة نيوم لن تكون اختباراً سهلاً للهلال، فرغم التراجع والتفاوت النسبي اللذَين يظهر عليهما نيوم، فإن الهلال يتعين عليه إدراك أهمية النقاط في الفترة المقبلة، وخطورة التعثر أو توقف الانتصارات، خاصة مع قدوم أكثر من فريق لساحة المنافسة، ومنها النصر الذي ما زالت حظوظه قائمة في ذلك.

ويواصل الهلال افتقاده لخدمات حارس المرمى ياسين بونو الذي يشارك مع منتخب بلاده في نهائي بطولة أمم أفريقيا، الأحد، وكذلك قلب الدفاع خاليدو كوليبالي، إلا أن الأزرق العاصمي تجاوز المباريات الكبيرة رغم غيابهما.

وتواصلت صفقات الهلال في فترة الانتقالات الشتوية، وكان آخرها التعاقد مع مراد هوساوي، لاعب خط الوسط، مساء السبت، وكذلك الحارس الشاب ريان الدوسري، بعد أن ضم قبل عدة أيام سلطان مندش، لاعب التعاون، وكذلك التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري.

أما نيوم بقيادة سلمان الفرج، كابتن الهلال السابق، فقد خرج بخسارة أمام الشباب الجولة الماضية، ومعها صبّ الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، جام غضبه على حكم المباراة والتحكيم بصورة عامة، مشيراً إلى أن الأخطاء تضر بالدوري وليس بنيوم فقط.

الفرج مع لاعبي نيوم خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

نيوم لا يملك هوية واضحة حتى الآن؛ فظهوره متفاوت بين القوة والتراجع، وحتى نتائجه، لكن ما قدمه الفريق، عطفاً على كونه حديث عهد بالمنافسة بعد صعوده هذا الموسم، يعدّ أمراً جيداً، حيث يملك 20 نقطة.

وفي بريدة، يتطلع القادسية للمُضي قدماً برحلة الصعود مع مدربه رودجرز، حيث حقق نتائج مثالية للغاية قادته للنقطة 30 بفارق بسيط عن وصافة الترتيب، وتبدو الفرصة مواتية لأبناء الخبر للعودة من أمام الحزم بالنقاط الثلاث؛ نظراً للفوارق الفنية بينهما.

وخرج القادسية في الجولة الماضية بانتصار ثمين وعريض قوامه خمسة أهداف في شباك الفيحاء، وبصورة عامة أظهر الفريق تحت قيادة المدرب الآيرلندي نجاعة هجومية كبيرة في مبارياته الأخيرة.

أما الحزم فقد انتعش الجولة الماضية بفوز دراماتيكي أمام النجمة الذي كان متقدماً عليه بثنائية حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت انقلاباً في النتيجة لفوز الحزم بنتيجة 3 – 2، ومعها بلغ الفريق النقطة الـ16 متقدماً بصورة نسبية في لائحة الترتيب عن مواطن خطر الهبوط.

وفي العاصمة الرياض، يتطلع التعاون للنهوض سريعاً بعد خسارته الأخيرة أمام الأهلي، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرياض، وتأتي هذه المواجهة بعد غضب أصدره النادي، عبر بيان رسمي، وكذلك أحاديث للمدرب البرازيلي شاموسكا عن الحالات التحكيمية التي صاحبت مباراة الأهلي.

وافتقد التعاون فرصة الصعود لوصافة الترتيب، الجولة الماضية، وتجمد رصيده عند النقطة الـ31، ولكنه سيعمل على الانتصار وتجاوز الرياض، الفريق البائس والمحبط بسلسلة إخفاقات أخيرة، ليعزز سكري القصيم مكانته مجدداً بين فرق المقدمة.

أما الرياض الذي واصل نزيفه النقطي تحت قيادة مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو، فقد وجد نفسه بين الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر، حيث يحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط فقط، ويتعين عليه إحداث ردة فعل من شأنها أن تقود الفريق لخطف النقاط الثلاث أمام التعاون والخروج من منطقة الخطر.


الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام الماضي.

هذه الخيبة تلت فترة انتعاشة لافتة، حقق خلالها الاتحاد أربعة انتصارات متتالية أعادت الأمل إلى الجماهير والفريق، قبل أن تتلاشى الطموحات عقب التعثر أمام ضمك والاتفاق.

ولا يعيش الاتحاد أفضل مواسمه، وهو المطالب بالاستدراك، حيث تبقى له المنافسة القارية وكأس الملك الذي وصل فيه الفريق للدور نصف النهائي، وفي هذه اللحظات تزداد الضغوط على الإدارة التي باتت مطالبة بتعزيز الصفوف للتنافس بشكل أكبر فيما تبقى من الموسم.

وفي خضم ذلك، يبدو أن قضية تجديد عقد كانتي حالت دون تقديم النجم الفرنسي مستواه المعهود منذ ازدياد الأنباء التي تشير إلى ارتباطه بفريق فناربخشه التركي.

كانتي البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعيش الـ6 أشهر الأخيرة من عقده الحالي مع الاتحاد، لم يتم تحديد مستقبله ويرغب الاتحاديون وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في بقاء اللاعب حتى نهاية الموسم والتفاوض حول تجديد العقد وسط رغبة واضحة من الفريق التركي في كسب خدمات اللاعب.

على مستوى الخطة الاستراتيجية فإن رامون بلانيس المدير الرياضي لا ينوي القيام بتغييرات كبيرة في فترة الانتقالات الحالية تحديداً على مستوى اللاعبين الأجانب، وذلك وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، حيث يفضل الاستمرار بالعناصر ذاتها حتى نهاية الموسم وإحداث التغييرات صيفاً خصوصاً مع نهاية عقود عديد اللاعبين الأجانب مع إمكانية ضئيلة للتعاقد مع مهاجم مواليد بديلاً لسميتش المدافع الصربي الذي تعاقد معه الاتحاد مطلع الموسم قادماً من أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال قاربت 20 مليون يورو لمدة 4 مواسم.

كونسيساو في المؤتمر الصحافي وضع ضغوطاً على القائمين على السوق بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول سوق الانتقالات الحالية، قائلاً: «نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين ونحن نمثل نادي الاتحاد ولسنا سعداء بالوضع الحالي».

على مستوى المواجهة، شُوهد كونسيساو محطماً في الشوط الأول غاضباً من أداء لاعبيه، المدرب البرتغالي وصف الشوط الأول بأنه من «الأسوأ» في مسيرته التدريبية كاشفاً ما حدث في غرفة الملابس بين الشوطين، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «قلت للاعبين يمكن أن نتحدث عن مئات الأشياء التكتيكية وعن تعديلات تكتيكية مطلوبة أثناء المباراة، لكن عندما تغيب القاعدة لن نجد الحل لأن القاعدة الأساسية، وهي الرغبة ليست موجودة، يجب أن نكون عدوانيين وأن نكون حاضرين في الالتحامات وفي الكرة الأولى والثانية، وأن نتحول بسرعة في الحالتين الهجومية والدفاعية، الجري هو أمر أساسي في كرة القدم».

الحديث عن الدافع كان أحد المعايير التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمرات الصحافية منذ وصوله إلى الاتحاد أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهذا ما لم يجده في مواجهة الاتفاق، تحديداً في الشوط الأول الذي يراه المدرب البرتغالي أحد الأسباب الرئيسية للخسارة.

كونسيساو مطالب بإصلاحات فنية عاجلة خلال المواجهات المقبلة (تصوير: علي خمج)

ماريو ميتاي وعوار الثنائي الذي صار «منسياً» في صفوف الاتحاد لا يجد الدقائق في آخر المواجهات، وبالرغم من ضغط المواجهات حيث لعب الفريق 7 مباريات في ظرف 23 يوماً، فإن كونسيساو فضل الاستقرار على قائمة رئيسية تحتوي عدداً محدداً من اللاعبين يتم استبداله وفق ظرف معين مثل حالة الطرد التي تعرض لها فابينهو في مواجهة ضمك وأدت إلى مشاركة محمدو دومبيا في مواجهة الاتفاق، وبالحديث عن حالات الطرد فإن البطاقة الحمراء التي تعرض لها رايكوفيتش في مواجهة الاتفاق هي حالة الطرد رقم 5 للفريق في الدوري في ظرف 15 مواجهة، والبطاقة الحمراء الثامنة في كافة البطولات. اللافت أن فابينهو ورايكوفيتش تعرضا للبطاقة الحمراء مرتين لكل لاعب ما يعكس الحالة الذهنية والضغط الذي يتعرض له الثنائي، وربما أن طريقة كونسيساو، التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم وضعت رايكوفيتش حارس المرمى في مواقف حرجة بالدفاع في مساحات كبيرة تُعرضه للخطر المستمر، فيما يتطلب من فابينهو باستمرار تغطية المساحات التي يتركها زملاؤه في خط الدفاع الأول هجومياً مما يعرضه لارتكاب عديد المخالفات.

وفيما يتعلق بعبد الرحمن العبود وصالح الشهري الثنائي المحلي ولاعبي المنتخب السعودي فقد أفادت مصادر مطلعة بأنهم باقون مع النادي بالرغم من رغبة رينارد التي بعثها للاعبي المنتخب الوطني بضرورة الحصول على دقائق لعب حتى لو استدعى الأمر مغادرة النادي، فإن النادي متمسك ببقاء اللاعبين وبالرغم من الاستبعاد الانضباطي الأخير للاعب العبود فإن الأمور في طور الحل ومن المتوقع أن يعود للمشاركة مع الفريق في قادم الأيام.


«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
TT

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا التاريخية.

وشهدت المباراة النهائية تتويج فريق «ديفندر» بطلاً للبطولة، عقب فوزه على فريق العُلا بنتيجة 9–8، ليرفع الكأس ويُسدل الستار على نسخة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير العاشقة لهذه الرياضة والتي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت المواجهة الختامية حافلة بالندية والتنافس، حيث اتسمت بتقارب كبير في النتيجة وتبادل التقدّم بين الفريقين، قبل أن تُحسم بفارق هدف واحد في لحظاتها الحاسمة، في تجسيد واضح للمستوى الفني العالي الذي بات سمة بارزة لبطولة العُلا لبولو الصحراء.

وختمت المباراة الرئيسة يومين من عروض البولو العالمية عالية المستوى في قرية محمد يوسف ناغي للفروسية – الفُرسان، مؤكدةً مكانة البطولة بوصفها أول بطولة بولو تُقام على رمال الصحراء في قلب تضاريس العُلا الفريدة.

وعقب مباريات مرحلة الدوري التي أُقيمت بنظام الكل ضد الكل يوم الجمعة، عادت الفرق الستة إلى أرض الميدان في يوم النهائيات للتنافس على الألقاب. وانطلقت المنافسات بمباراة تحديد المركز الأخير التي جمعت فريق دادان، المكوّن من ناتشو فيغيراس، وبابار نسيم، وفيصل السديري، ونظيره فريق «فيزا» الذي ضم كاتا لافينيا، وديفيد بارادايس، وإبراهيم الحربي، وانتهت المواجهة بفوز فريق دادان بنتيجة 9–6.

صراع الختام شهد حضورا كبيرا من عشاق اللعبة (الشرق الأوسط)

وتحوّلت الأنظار فيما بعد إلى نهائي الكأس الفرعية، والذي جمع بين فريق «بدجت» المكوّن من جيجو تارانكو، وفينكاتيش جيندال، والدكتور حسام زواوي، وفريق «بي أف أس»، حيث نجح فريق بدجت في حسم اللقب لصالحه بعد فوزه بنتيجة 7–5، في مباراة مثيرة استمرت حتى الشوط الأخير.

وعقب ذلك، تهيأت الأجواء للمواجهة الكبرى، حيث قدّم فريق العُلا الذي ضم الأمير سلمان بن منصور، وديفيد ستيرلينغ، ونفين جندال، إلى جانب فريق «ديفندر» المكوّن من بابلو ماكدونو، وجيني لوتريل، و الأمير يوجين زو أوتينغن، مباراة نهائية اتسمت بالقوة والمهارة وشدة التنافس، لتشكّل خاتمة تليق بنسخة لا تُنسى من البطولة.

وعلى هامش المنافسات، استمتع الضيوف بتجربة ترفيهية متكاملة شملت ضيافة فاخرة، وعروضًا ترفيهية مباشرة، وفعاليات حيوية وأنشطة متنوعة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك منطقة مخصصة للأطفال ضمن قرية الفعالية.

ونُظّمت بطولة العُلا لبولو الصحراء من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للبولو، في إطار احتفائها بإرث المملكة العريق في رياضة الفروسية، وإبراز ثقافة العُلا وطبيعتها وخصوصيتها المتفرّدة.

وتأتي البطولة ضمن تقويم «لحظات العُلا» 2025–2026، وهو برنامج سنوي حافل بالفعاليات والمهرجانات التي تحتفي بالرياضة والترفيه والثقافة والتراث، ويضم في أبرز محطاته بطولة طواف العُلا، وسباق درب العُلا، وكأس الفرسان للقدرة والتحمّل.