فيرمينو يطرق أبواب الأهلي... وفرانك كيسي «انتظار»

صفقة ميندي المدوية فتحت شهية القلعة للمزيد قبل الموسم الجديد

فيرمينيو يحتفل بأحد أهدافه مع ناديه السابق ليفربول "الشرق الأوسط"
فيرمينيو يحتفل بأحد أهدافه مع ناديه السابق ليفربول "الشرق الأوسط"
TT

فيرمينو يطرق أبواب الأهلي... وفرانك كيسي «انتظار»

فيرمينيو يحتفل بأحد أهدافه مع ناديه السابق ليفربول "الشرق الأوسط"
فيرمينيو يحتفل بأحد أهدافه مع ناديه السابق ليفربول "الشرق الأوسط"

يتأهب النادي الأهلي لاستعادة مكانته بين كبار الدوري السعودي للمحترفين من خلال صفقات نوعية تعزز صفوفه بأفضل طريقة ممكنة قبل انطلاق الموسم الجديد.

ووضعت إدارة النادي خطة مدروسة لدعم صفوف الفريق، كانت باكورتها إتمام التعاقد مع الحارس السنغالي الدولي إدوارد ميندي من نادي تشيلسي الإنجليزي، حيث كلفت الصفقة النادي حوالي 17 مليون جنيه إسترليني، فيما سيتقاضى اللاعب 12 مليون دولار سنوياً، بعقد يمتد لثلاث سنوات.

أما ثاني التعاقدات المرتقبة، فتتجسد في صفقة ضم المهاجم البرازيلي الدولي روبرت فيرمينو، والمنتهي تعاقده مع ناديه السابق ليفربول بنهاية الموسم المنصرم.

وبحسب الصحافي الإيطالي المطلع على سوق الانتقالات فابريزيو رومانو، فإن الأهلي توصل لاتفاق شفهي كامل مع فيرمينو حول بنود التعاقد، ولم يتبق سوى إجراء الفحوصات الطبية قبل التوقيع على العقد، الذي يتوقع أن يمتد لثلاثة مواسم.

ويبلغ فيرمينو من العمر 31 عاماً، وسبق له تمثيل نادي فيغويرينسي في وطنه الأم، قبل أن ينتقل لأوروبا من بوابة نادي هوفينهايم الألماني، الذي قضى معه أربعة مواسم، قبل أن يدافع عن ألوان ليفربول لثمانية مواسم بداية من صيف 2015، حيث خاض مع الليفر 362 مباراة، سجل فيها 111 هدفاً، وأحرز 7 ألقاب أبرزها لقب الدوري الإنجليزي 2020 ولقب دوري أبطال أوروبا 2019.

ويعتبر دعم خط وسط الفريق الأهلاوي في مقدمة أولويات الإدارة، حيث وضعت العين على الإيفواري فرانك كيسي نجم وسط برشلونة كهدف محتمل.

وقالت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية إن الأهلي عرض 20 مليون يورو لبرشلونة لإتمام شراء اللاعب، إضافة إلى حصول كيسي على راتب سنوي 10 ملايين يورو خالية من الضرائب. وأشارت الصحيفة إلى أن برشلونة يسعى بقوة للاستغناء عن فرانك كيسي، عقب التعاقد مع لاعب الوسط الألماني إلكاي غوندوغان، حيث تريد إدارة البارسا توفير راتب اللاعب، بالإضافة إلى استخدام 50 في المائة من قيمة الصفقة في الميركاتو.

ويبلغ كيسي من العمر 26 عاماً، وسبق له تمثيل أندية أتلانتا وتشيزينا وميلان الإيطالية، قبل أن ينضم لبرشلونة في الصيف الماضي في صفقة انتقال حر بعد نهاية عقده مع ميلان، حيث لعب 43 مباراة بقميص البلاوغرانا الموسم الماضي وسجل 3 أهداف.

أما أحدث العناصر المرشحة للانضمام إلى النادي الأهلي، فهو بطل أوروبا الظهير الأيسر الإيطالي الدولي ليوناردو سبينازولا لاعب فريق روما.

وذكرت صحيفة «كوريري ديللو سبورت» الإيطالية، أن مسؤولي روما لم يتواصلوا مع سبينازولا حتى الآن لبدء مفاوضات تمديد العقد، الذي سينتهي في صيف 2024، ما قد يدفع اللاعب للرحيل عن الفريق. ولم تذكر الصحيفة تفاصيل عن قيمة أو مدة العقد المقدم للاعب من قبل النادي السعودي.

وبدأ سبينازولا (30 عاماً) حياته الكروية في نادي يوفنتوس، قبل أن يتنقل بين أندية إيمبولي وسيينا وبيروجيا وأتلانتا، ثم يستقر في نادي روما من عام 2019، حيث لعب 115 مباراة بقميص «الغيالوروسي» وسجل 6 أهداف.

أما دولياً، فقد لعب أولى مبارياته بقميص المنتخب الإيطالي عام 2017، وكان سبينازولا أحد العناصر الأساسية في تتويج منتخب إيطاليا بلقب كأس الأمم الأوروبية 2020، حيث اختير ضمن التشكيلة المثالية للبطولة.

جولة مسؤولي الأهلي في الدوري الإيطالي ربما لن تقف عند سبينازولا، حيث ذكرت تقارير صحافية أن لاعب وسط نابولي، السلوفيني الدولي ستانيسلاف لوبوتكا، على رادار الأهلي أيضاً لتدعيم وسط الفريق في الموسم المقبل.

وقال الصحافي المطلع على سوق الانتقالات فابريزيو رومانو إن لوبوتكا (28 عاماً) ربما سيجد صعوبة في ترك نابولي هذا الصيف، خاصة أن اللاعب قد وقع مؤخراً على عقد طويل الأمد رفقة بطل الدوري الإيطالي الموسم المنصرم.

تدعيم وسط الأهلي يبدو أن له أولوية عند مسؤوليه، حيث تناقلت أخبار عن رغبة الفريق في التعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي فيرناندو من إشبيلية الإسباني.

وبحسب صحيفة «غلوبو» البرازيلية، فإن فيرناندو الذي سينتهي تعاقده مع إشبيلية في صيف عام 2024 قد تلقى عرضاً من الأهلي، حيث تبلغ قيمة العرض مليون يورو لناديه ومضاعفة راتبه، من أجل الحصول على خدماته لموسمين مقبلين.

وأنهى فيرناندو (35 عاماً) موسمه الرابع مع إشبيلية بالحصول على لقب الدوري الأوروبي للمرة الثانية له والسابعة للفريق الأندلسي، كما سبق له إحراز عديد الألقاب رفقة بورتو البرتغالي ومانشستر سيتي الإنجليزي وجالاطا سراي التركي التي لعب لها سابقاً.

أخيراً فإن ملف مدرب الفريق الأهلاوي ما زال مفتوحاً، فمنذ الاتفاق مع المدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني على إنهاء التعاقد بالتراضي عقب قيادته للفريق للعودة لدوري روشن، والفريق لم يتعاقد مع مدرب بعد، حيث ظهرت محادثات سابقة مع البرتغالي جوزيه مورينيو لم تكلل بالنجاح، قبل أن يبرز اسم مدرب برتغالي آخر هو ماركو سيلفا كمرشح لتدريب الأهلي.

وقال الصحافي إكرام كونور إن سيلفا قد رفض عرضاً لتدريب الأهلي بقيمة 17 مليون جنيه إسترليني، وإن سيلفا ربما يستعد لتمديد تعاقده مع فولهام.

المدرب البرتغالي صاحب الـ45 عاماً تولى تدريب أندية إستوريل وسبورتنغ لشبونة البرتغاليين، بالإضافة إلى أوليمبياكوس اليوناني وهال سيتي وواتفورد وإيفرتون في إنجلترا.

ويدرب سيلفا (45 عاماً) حالياً فريق فولهام الإنجليزي منذ صيف 2021، حيث قاد الفريق في موسمه الأول للعودة للبريمرليغ بحصد لقب «الشامبيونشب»، قبل أن يقدم الفريق تحت قيادته في الموسم المنصرم عروضاً رائعة كللها بحصد المركز العاشر.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.