حنان قرشي رئيسة نادي وج: أخطط لمنافسة الاتحاد والأهلي... وسنبدأ من الصفر

أول امرأة ترأس نادياً سعودياً قالت لـ«الشرق الأوسط»: الحمل ثقيل... لكني سأنجح

حنان قرشي … أول أمرأة ترأس ناد سعودي رسمياً (الشرق الأوسط)
حنان قرشي … أول أمرأة ترأس ناد سعودي رسمياً (الشرق الأوسط)
TT

حنان قرشي رئيسة نادي وج: أخطط لمنافسة الاتحاد والأهلي... وسنبدأ من الصفر

حنان قرشي … أول أمرأة ترأس ناد سعودي رسمياً (الشرق الأوسط)
حنان قرشي … أول أمرأة ترأس ناد سعودي رسمياً (الشرق الأوسط)

عدّت حنان القرشي أول امرأة سعودية تتولى رئاسة نادٍ في المملكة تكليفها رئاسة نادي وج، المنتمي إلى محافظة الطائف، حملاً ثقيلاً جداً، كاشفة عن أن النادي لديه طموحات كبيرة، وأنها تسعى إلى التغلب على كل المشاكل التي يعاني منها والنهوض من جديد.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: أشكر هذه الثقة من القيادة الرياضية، وتحديداً من وزارة الرياضة، حيث إنني السيدة السعودية الأولى التي أتولى نادياً مسجلاً في وزارة الرياضة ومؤسساً منذ سنوات طويلة تحت كل المسميات للجهات التي أشرفت على الرياضة السعودية من رئاسة عامة وهيئة، ثم التحول إلى وزارة، حيث يمثل ذلك تأكيداً على الثقة في المرأة وتعزيزاً لدورها الريادي في جميع المجالات بدعم من القيادة في البلاد التي قدمت وما زالت تقدم لأبناء الوطن كافة من رجال وسيدات كل الدعم والثقة؛ من أجل إنجاز الكثير من المهام الصعبة من أجل هذا الوطن الغالي.

فريق وج ينافس حالياً في دوري الدرجة الثانية (نادي وج)

وزادت بالقول: إن هذه الثقة «تاج على رؤوسنا» كسيدات سعوديات، حيث تؤكد أنه لا فرق بين الرجال والسيدات إلا بالعمل والإنجاز والذي يحدد الكفاءة والقدرة على أداء المهمات المنوطة بكل منا.

وعن الفترة المقبلة بعد أن تم التكليف الرسمي، وهل لديها الرغبة في الترشح لدورة انتخابية لاحقة، قالت القرشي «في الحقيقة، مطلوب منا تشكيل مجلس والرفع بـ8 أسماء من أجل تشكيل المجلس الجديد، وسيتم ذلك خلال الأسبوع المقبل بعد أن يتم اختيار الأسماء المناسبة للمرحلة المقبلة لقيادة النادي والسعي لانتشاله من وضعه الحالي الذي بات تحت الصفر»، على حد تعبيرها.

وحول مَن سيتم اختيارهم ورفعهم للجنة المختصة في وزارة الرياضة، وهل ستتركز على الرجال أم السيدات، أم السعي لتكون مناصفة؟ قالت «في الحقيقة، الأقرب أن يكون التنويع في اختيار الكفاءات من الرجال والسيدات، قد يكون الأمر مناصفة، ولكن هذا ليس شرطاً فقد يغلب على المجلس الرجال أو السيدات حسب ما نراه مناسباً، ليس مستبعداً أن يغلب أيضاً على المجلس السيدات من أجل أن يكون التوصل إلى خطوات ونتائج أسرع، كل الاحتمالات موجودة، الأهم أن يكون هناك كفاءات قادرة على العمل وتحمّل الوضع والتحدي في الفترة المقبلة، التي ستكون مليئة بالتحديات من أجل النهوض بالنادي من وضعه السيئ حالياً».

وبيّنت أن التجربة في العمل مع العنصر الرجالي في الفترة الماضية حينما كان الرئيس ساطي العتيبي وكانت نائبة له في مجلس الإدارة، كانت مليئة بالتحديات وكان الكثير من الخطوات السلبية التي مر بها النادي بسبب وجود قرارات أثرت سلباً؛ ولذا يتوجب عليها الاستفادة من التجربة الماضية بعد أن تم تكليفها بالرئاسة.

وأشارت إلى أن حديثها لا يعني أن العمل مع الرجال في إدارة واحدة «تجربة سيئة»، بل إن عدم التناسق كان من أسباب التدهور الذي وصل إليه النادي، حيث إن القرارات الفردية والتصرفات غير المحسوبة كان لها الأثر السلبي؛ مما تطلب حلاً سريعاً من أجل النهوض بالنادي.

وشددت على ثقتها في أن تكون وقفة أهالي الطائف هي الأساس في النهوض بالنادي من وضعه الحالي؛ لأن ناديهم في حاجة إليهم جميعاً، ولا يمكن الاستغناء عنهم أبداً، وفي كل الأحوال فهذا نادي الجميع ويجب العمل على انتشاله.

فرحة لاعبي وج في إحدى مباريات دوري الثانية (نادي وج)

وحول وجود ملاعب في النادي رغم أنه مبنى مستأجر، وإمكانية تطوير العمل في الألعاب سواء للرجال أو السيدات قالت: «للأسف، دفعنا إيجارات وحاولنا نطور ملاعب، وعملنا على إنشاء قاعدة من اللاعبين واللاعبات، لكن كل هذا ذهب أدراج الرياح جراء تصرفات غير محسوبة؛ ولذا أقول إن العمل في الفترة المقبلة يتطلب جهداً وتحدياً غير مسبوق، ويجب أن تكون وقفة أكبر من أهالي الطائف تحديداً من أجل البناء من جديد على ما يمكن القول إنه «أرض جرداء».

وحول منشأة النادي والقدرة الاستيعابية على إدخال ألعاب نسائية، بيّنت القرشي أنه رغم أن العمل سابقاً كان على منشأة مستأجرة والإمكانات متواضعة قياساً بالجار نادي عكاظ الذي يملك منشأة تعدّ نموذجية، ولكن هذا لم يمنعهم من العمل والاجتهاد من أجل تحقيق الأهداف وتوسيع قاعدة الألعاب النسائية عدا مواصلة الاهتمام بالألعاب الرياضية التي تمارَس منذ سنوات طويلة من الرجال، وكذلك الفئات العمرية كافة، وللأسف الكثير من العمل الذي قمنا به ذهب أدراج الرياح.

وأضافت: «كان لدينا ملعب سداسيات لكرة قدم السيدات، وكذلك فريق كرة السلة كان قاب قوسين أو أدنى من أن يجهز له ملعب، وأيضاً لدينا ملعب كرة قدم نظامي ونجهز لتشكيل فريق نسائي للمشاركة في الدوري، كما كانت هناك أكاديمية للرجال وسعينا لمثلها للسيدات وهناك ألعاب نسائية أخرى عدة يتوازى العمل فيها مع الرجال، وكانت هناك عزيمة على المشاركة في انطلاق فريق القدم للسيدات، ولكن للأسف كل هذه المخططات والأهداف تراجعت وبات النادي في حال سيئ جداً.

والحال ذاته يذهب إلى ألعاب للسيدات مثل التايكوندو، الكاراتيه والجودو والريشة، وغيرها من الألعاب آنفة الذكر».

وبالحديث عن أبرز المصاعب التي صادفت دخولها المجال الرياضي في المرة الأولى حينما وصلت لمنصب نائب الرئيس، قالت «بكل تأكيد مررت بمعارضة من الأسرة في البداية، ولكني كنت أرى أن الطريق سيمهّد يوماً للسيدات للدخول في هذا المجال وهذا ما تحقق. وحقيقة، حرصت على التعلم والتدريب والحضور للدورات، سواء في المملكة أو خارجها وعزيمة السيدات السعوديات لاتصل إلى حد بدعم القيادة في المملكة.

وعن مدى تفاعل السيدات بشكل عام مع الرياضة، حسب ما تراه في الفترة الأخيرة، قالت القرشي «هناك أندية قديمة، سواء في جدة ومكة المكرمة وحتى الطائف وفي الرياض والشرقية التي لها تاريخ قد يكون أطول بحكم وجود الشركات الكبرى؛ ولذا أعتقد أن التفاعل مع الرياضة من قِبل السيدات يتقدم من يوم لآخر والقاعدة تتسع في كل الألعاب».

وبيّنت أن هناك تشكيلاً لمنتخبات سعودية للسيدات، مشيرة إلى أن المرأة السعودية طموحة، والفتيات يتحمسن بقوة نحو الدخول في المجال الرياضي، وهذا يعني أن المنجزات للسيدات قريبة وفي المدى المنظور في المجال الرياضي.

وعن الاستثمارات الممكنة لنادي وج والقدرة على إيجاد مداخيل مالية إضافية لتسيير أمور النادي وتوسيع قاعدة الألعاب، قالت القرشي إن هذا الملف من الملفات الأساسية التي يعملون على إنجازها.

وحول طموحاتهم في النادي، قالت: «نواصل العمل والجهد ونضع الخطط من أجل أن يكون نادي وج في ألعابه كافة في مصاف الأندية المتفوقة في المنطقة الغربية لينافس الاتحاد والأهلي والذي نتمنى بكل تأكيد نهوضه، وخصوصاً في لعبة كرة القدم التي تمثل واجهة لكل نادٍ، طموحاتنا عالية، هناك تجارب إيجابية في وطننا في المنجزات رغم ضعف الإمكانات».

وقدمت القرشي في نهاية حديثها شكرها للأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، الذي قدم ويقدم الشيء الكثير والذي اجتمع معهم كإدارة مرات عدة من أجل الوقوف على الاحتياجات، حيث إن هذه الاجتماعات مثمرة؛ إذ الهدف أن يكون لدينا مقر لنادٍ أفضل ويفي بالطموح ويساعد في تحقيق الأهداف، مشيرة إلى أن وقفة محافظ الطائف دائمة وسيكون لها أثر إيجابي في سبيل إنجاز العديد من المخططات التي تسعى الإدارة لإنجازها.


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية موسكيرا حارس الفيحاء (موقع النادي)

الفيحاء... «كيكة كشف الجنين» تحصد تفاعلا واسعا

حصد مقطع فيديو للبنمي موسكيرا حارس الفيحاء، أثناء تلقيه نبأ قدوم مولوده الجديد، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.