«كابوس القدم» يلاحق الخليج رغم أفراح الألعاب المختلفة

الفريق يواجه أبها في مباراة مصيرية... وينتظر خدمات الاتفاق أو الوحدة

«يد الخليج» حقق انتصارات رائعة في هذا الموسم وسط تواضع كرة القدم في النادي (نادي الخليج)
«يد الخليج» حقق انتصارات رائعة في هذا الموسم وسط تواضع كرة القدم في النادي (نادي الخليج)
TT

«كابوس القدم» يلاحق الخليج رغم أفراح الألعاب المختلفة

«يد الخليج» حقق انتصارات رائعة في هذا الموسم وسط تواضع كرة القدم في النادي (نادي الخليج)
«يد الخليج» حقق انتصارات رائعة في هذا الموسم وسط تواضع كرة القدم في النادي (نادي الخليج)

وسط زحمة الأفراح في نادي الخليج باستعادة فريق كرة اليد سطوته على بطولات اللعبة منذ قرابة العام، وحصد 4 بطولات منها الدوري بعد غياب 22 عاماً، والمحافظة عَلى لقب الكأس عدا حصد ذهبية دوره الألعاب السعودية في نسختها الأولى، والمشاركة القوية في النسخة الماضية لبطولة كأس العالم للأندية (سوبر غلوب)، والوصول لخامس الترتيب، يطل شبح التهديد بهبوط فريق كرة القدم من الدوري السعودي، حيث دخل الفريق في الحسابات المعقدة للبقاء.

ومع أن لعبة كرة القدم لا تقارن أهميتها بلعبة كرة اليد لدى شريحة واسعة من أنصار الخليج، فإن هناك قناعة بأن اللعبة الشعبية الأولى في العالم تمثل المصدر الأساسي للمداخيل المالية العالية للأندية الموجودة في دوري المحترفين، فيما تبلغ مداخيل الألعاب الأخرى نسبة بسيطة للأندية التي ليس لديها فريق كرة قدم يوجد بين الكبار، وبالتالي بقاء فريق القدم بدوري المحترفين يمثل أساساً في القدرة عَلى الاستمرار في صنع المنجزات في بقية الألعاب ومن بينها كرة اليد.

واحتفل أنصار الخليج حتى ساعات الفجر الأولى بكافة أرجاء مدينة سيهات، واختتموا الأفراح في مقر النادي بعد المنجزات الأخيرة، لكن الحديث عن مستقبل كرة القدم لم يكن في طي التجاهل أبداً.

وسيخوض فريق الخليج مباراة مصيرية ضد أبها يوم الأربعاء في الجولة الأخيرة من الدوري أمام أبها، حيث يلزمه الفوز وانتظار تعثر العدالة أمام الاتفاق، أو تعثر الفيحاء ضد الوحدة من أجل البقاء موسماً جديداً. ولا يملك الخليج حظوظه بالبقاء دون النظر إلى نتائج الآخرين؛ حيث إنه يحتاج للفوز ومن ثم انتظار الآخرين، وقد يكفيه التعادل شريطة خسارة العدالة رفيق دربه في الصعود.

وأعلنت إدارة الخليج طرح تذاكر المواجهة الحاسمة بمبلغ 10 ريالات مع تحركات واسعة للحشد الجماهيري للمباراة من أجل الفوز عَلى أمل تعثُر المنافسين، خصوصاً أن دوري هذا الموسم شهد مفاجآت كبيرة في النتائج، ولم تحسم الكثير من المباريات بالتطابق مع التحليل الفني والمقاييس التي تطرح قبل كل مباراة، وهذا يعني أن كل الاحتمالات موجودة والأمل لم ينته.

وقال المهندس علاء الهمل رئيس نادي الخليج لـ«الشرق الأوسط»: «علينا التركيز في المباراة الأخيرة ضد أبها دون تشتيت أفكار لاعبينا بالحسابات المتعلقة... من المهم أن نؤكد عَلى أهمية الفوز، والتمسك بالأمل حتى الرمق الأخير. كرة القدم ليس بها مستحيل».

وزاد بالقول: «ضاعت من فريقنا مباريات متاحة لحصد نقاط أكبر، لكن من المهم طي الصفحة الماضية، وفتح صفحة جديدة عنوانها الأمل والثقة بفريقنا، ويبقى التوفيق من الله».

وبيّن أن فريق الخليج كسب احترام الجميع بالأداء الفني والنتائج التي قدمها في الدوري، وقدم إضافة مميزة، وبكل تأكيد البقاء سيعزز من خبرة الفريق ليكون في وضع أفضل في السنوات المقبلة؛ ولذا التركيز كبير عَلى البقاء هذا الموسم من أجل المزيد من التطور في النسخ المقبلة.

وأشار إلى أن الخليج يضم مدرباً على مستوى فني عالٍ كما أن لديه لاعبين أكفاء، ويلقى هذا الفريق كل الدعم من الإدارة ومحبي النادي.

فريق الخليج يأمل في خسارة العدالة للبقاء دون النظر لنتائجه (تصوير: عيسى الدبيسي)

ومع أن جمهور الخليج لم يسجل الحضور والحماس في مباريات الفريق في دوري هذا الموسم، كما كان متوقعاً عدا في عدد قليل من المباريات إلا أن أهمية وجوده في المواجهة الحاسمة كبيرة من أجل تعزيز حماس اللاعبين، ودعمهم لتحقيق الانتصار.

ويرى رئيس النادي أن الجمهور يمثل حجر الأساس وأهم الداعمين سواء في طريق الصعود لدوري المحترفين أو في بقية المنجزات التي تحققت للنادي وألعابه، وأن وجوده له قيمة كبيرة في مواجهة أبها.

وتطور فريق الخليج بشكل كبير مع فتح باب التسجيل بالفترة الشتوية، بعد دعم صفوف الفريق بعدد من الأسماء الأجنبية البارزة؛ مثل البرتغالي فابيو مارتينيز ومواطنه بيدرو أمارال، وعلى صعيد المحليين كان أبرزهم اللاعب أحمّد الزين.

وحقق الخليج في شهر يناير ثلاثة انتصارات، ونال عدد من لاعبيه جوائز الأفضلية لهذا الشهر التي تقدمها رابطة دوري المحترفين، لكن الفريق تراجع في عدد من الجولات، حتى نجح في استعادة توازنه في الجولات الأخيرة، وحقق نتائج إيجابية من أبرزها التعادل مع النصر في ملعبه، ثم الفوز عَلى الفيحاء والاتفاق والوحدة خارج أرضه، لكنه تعثر أمام الرائد بالتعادل في مباراته الماضية في بريدة، كما أنه خسر من التعاون في ظل اشتداد المنافسة في الحصاد النقطي.



هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات النصر كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال .


مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
TT

مدرج الجيل يفقد أيقونته الشهيرة عمر عثمان

عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)
عمر عثمان عرف بحضوره الدائم خلف ناديه (الشرق الأوسط)

فقدت محافظة الاحساء أحد أبرز وجوهها الرياضية، برحيل لاعب كرة القدم السابق بنادي الجيل عمر عثمان الدوسري، على إثر أزمة قلبية، وذلك قبل دقائق معدودة من نهاية مباراة فريقه ضد النجوم ضمن مباريات دوري الدرجة الثانية السعودي.

ونقل الدوسري من مدرجات ملعب مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالاحساء إلى أحد المستشفيات الخاصة ليلفظ هناك أنفاسه الأخيرة.

وكان اللاعب السابق حريصا على حضور جميع مباريات فريقه في المدرجات ومؤازرة اللاعبين حيث احتفل الأسبوع الماضي بالصعود لدوري الدرجة الأولى.

وقال مقربون من الرياضي الراحل أنه أجرى سابقا عدة عمليات في القلب وكانت ظروفه الصحية صعبة إلا أنه كان يحرص دائما على الوقوف خلف ناديه في كل الظروف حتى وافته المنية.


هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
TT

هل يعيد فوز الاتحاد على الحزم «الأمل والثقة» للمدرجات الصفراء؟

فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)
فرحة اتحادية جاءت في وقتها (واس)

منح الفوز الصعب الذي حققه الاتحاد على ضيفه الحزم 0/1 في الدوري السعودي للمحترفين، جرعة معنوية كبيرة للاعبين ومدربهم البرتغالي كونسيساو وكذلك المدرجات الصفراء، أيام من المهمة المصيرية أمام الوحدة الإماراتي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

وكان كونسيساو دعا الاتحاديين للالتفاف خلف الفريق قبل المهمة الآسيوية مطالباً الجماهير والمسؤولين كافة بأن يكونوا يداً واحدة لتحقيق الهدف المنشود والوصول بالفريق إلى أفضل حالاته قبل مواجهة الوحدة الإماراتي في 14 أبريل (نيسان) المقبل.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقب مواجهة الحزم في بطولة الدوري، حيث وجَّه المدرب البرتغالي رسالة لجماهير ناديه بالتوقف عن الاستهجان والطرح السلبي الذي قد يتأثر به اللاعبون وينعكس على قراراتهم في أرضية الملعب، مبيناً في الوقت ذاته تحمل المسؤولية كاملة تجاه الفريق.

ولم يخفِ المدرب البرتغالي في حديثه بعد المواجهة بأن هدف الفريق الرئيسي وتركيزه الكامل على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة والتي تعود منافساتها في جدة منتصف أبريل الحالي انطلاقاً من دور الـ16 حيث وصف المرحلة القادمة بأنها «موسم جديد»، وقال: «ما مضى كان موسماً وما هو قادم موسم مختلف وعلينا إنهاءه بأفضل طريقة».

وأثناء حديث كونسيساو أشار بيديه إلى أن الجميع يجب أن يكون يداً واحدة وهذه الرسالة باتت مكررة من البرتغالي في رغبة واضحة لتخفيف الضغوطات التي يعيشها اللاعبون.

كونسيساو ردَّ على سؤال «الشرق الأوسط» حول انضمام محمد نور وحمد المنتشري والمصنفان كأساطير للنادي، حيث قال: «تقبلت هذا القرار بصدر رحب هؤلاء أساطير للنادي ومن أبناء النادي ويمنحوا دافعاً للاعبين المتواجدين».

ورفض كونسيساو التصرف الذي قام به موسى ديابي لاعب الفريق والذي تحصل من خلاله على بطاقة حمراء في وقت مبكر حيث علق على سؤال «الشرق الأوسط» حول وصول الفريق إلى 7 بطاقات حمراء - الأكثر في الدوري - 6 منها مباشرة مع تقارير استبعاد عدد من اللاعبين مثل حامد الغامدي، حامد الشنقيطي، عبد الرحمن العبود - سابقاً - ومدى تقييمه لعقلية الفريق، حيث قال: «نحن نريد فعلاً أن نكون عنيفين باللعب ولكن العنف يكون بالكرة وليس من دونها، أرى أن تصرفات من هذا النوع قد تضع الفريق في مواقف صعبة وهذا ليس إيجابياً».

العبود سجل هدف الفوز الاتحادي أمام الحزم (نادي الاتحاد)

وأضاف: «ما أعتبره مهماً هو أنه على رغم النقص العددي استطعنا تحقيق نتيجة إيجابية، هناك حالات طرد طبيعية مثلما حصل مع حسن كادش في مواجهة الهلال، وهذه أمور تحدث في كرة القدم ويقع على عاتقنا العمل على الجانب العاطفي لدى اللاعبين».

وزاد: «ربما بسبب الضغط على اللاعبين لتمثيل فريق عريق كالاتحاد والضغط الذي يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي وصافرات الاستهجان والانتقادات السلبية ربما بسبب ذلك يتخذ بعض اللاعبين قرارات غير جيدة ينالون عليها بطاقات حمراء، وهذا يؤثر على الجو العام وديناميكية الفريق».

ويأمل الاتحاديون أن يحدث هذا الوجود للقائدين السابقين تأثيراً مباشراً خاصة على اللاعبين المحليين وحل كافة الإشكاليات التي تتعلق بمشاركتهم ودقائق اللعب وإعطائهم حافزاً إضافياً قبل انطلاق الثلث الأخير من الموسم.

بدوره أبدى فابينهو قائد الاتحاد حماساً كبيراً بالالتقاء بالثنائي حيث قال لـ«الشرق الأوسط»: «لقد وصلت قبل المواجهة بـ24 ساعة ولم يسمح لي الوقت للالتقاء بهم، ألقيت عليهم التحية في الملعب وفي اليوم التالي سيكون لدينا الوقت للالتقاء والحديث ومن الجيد أن يوجد الأساطير معنا الذين حققوا عديد الإنجازات للنادي وسيكون الأمر رائعاً معنوياً».

فابينهو الذي وصل فجر يوم المواجهة رفقة ماريو ميتاي شارك أساسياً بقرار فني من كونسيساو، فيما فضل البرتغالي إراحة ماريو ميتاي تحضيرا للاستحقاقات القادمة بدءاً من مواجهة نيوم (الأربعاء).

وحضر فهد سندي رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد المواجهة بجانب دومينغوس أوليفيرا الرئيس التنفيذي ويأتي هذا الوجود لدعم الفريق قبل المرحلة الهامة في دوري أبطال آسيا، كما يأتي ضمن متابعة الفريق وفق اجتماعات يومية لتصحيح المسار.