«كأس الملك»... الأغلى بين تمرس الزعيم ومهارة الفرسان

نيابة عن خادم الحرمين... ولي العهد يتوّج البطل في ليلة استثنائية في «الجوهرة المشعة» بجدة

عبدالكريم يودا أحد أبرز الأوراق الوحداوية الرابحة "تصوير: عيسى الدبيس" - كأس الملك تنتظر عريسها المتوج الليلة "تصوير: علي خمج" - ايغالو ماكينة أهداف هلالية لا يستهان بها "تصوير: علي الظاهري"
عبدالكريم يودا أحد أبرز الأوراق الوحداوية الرابحة "تصوير: عيسى الدبيس" - كأس الملك تنتظر عريسها المتوج الليلة "تصوير: علي خمج" - ايغالو ماكينة أهداف هلالية لا يستهان بها "تصوير: علي الظاهري"
TT

«كأس الملك»... الأغلى بين تمرس الزعيم ومهارة الفرسان

عبدالكريم يودا أحد أبرز الأوراق الوحداوية الرابحة "تصوير: عيسى الدبيس" - كأس الملك تنتظر عريسها المتوج الليلة "تصوير: علي خمج" - ايغالو ماكينة أهداف هلالية لا يستهان بها "تصوير: علي الظاهري"
عبدالكريم يودا أحد أبرز الأوراق الوحداوية الرابحة "تصوير: عيسى الدبيس" - كأس الملك تنتظر عريسها المتوج الليلة "تصوير: علي خمج" - ايغالو ماكينة أهداف هلالية لا يستهان بها "تصوير: علي الظاهري"

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، يتوِّج الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، بطل النسخة 48 من بطولة «كأس الملك»، «أغلى البطولات السعودية»، وذلك في النهائي الكبير الذي سيجمع «الهلال» و«الوحدة»، مساء اليوم، على ملعب «الجوهرة المشعة» بجدة.

ورفع الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة، خالص الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين؛ على رعايته لهذه المناسبة، ولولي العهد؛ على تشريفه لهذا الحدث الرياضي الكبير.

وقال الفيصل: «إن هذه الرعاية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين، وتشريف ولي العهد، يؤكدان حجم الدعم غير المسبوق الذي يحظى به القطاع الرياضي في المملكة، ويجسدان قيمة وحجم الممكنات التي وفّرتها قيادتنا للاستمرار في تنمية رياضتنا، وتعزيز البرامج والمبادرات، مما يسهم في تحقيق مستهدفات (رؤية المملكة 2030)، متطلعين بإذن الله لمزيد من التقدم والتميز، في الفترة المقبلة، لتُواصل المملكة ريادتها العالمية في شتى المجالات».

وهنّأ الفيصل فريقي «الهلال» و«الوحدة»؛ على وصولهما للمباراة النهائية، على «كأس خادم الحرمين الشريفين»، متمنياً لهما التوفيق، وتقديم صورة متميزة تعكس التطور الكبير الذي تعيشه كرة القدم السعودية في المرحلة الحالية.

وعلى وقْع ذكريات مواجهة يفوق عمرها ثلاثين عاماً، يتجدد اللقاء بين «الوحدة» الذي تُوّج بلقب أول بطولة كأس أُقيمت في 1957، و«الهلال» الذي يقف أمام فرصة الصعود لثاني ترتيب أكثر الفِرق تحقيقاً للقب، في حال نجاحه بالتتويج، مساء الجمعة.

وبعد خَسارته اللقب في النسخة الماضية على يد «الفيحاء»، يعود «الهلال» مجدداً للبحث عن معانقة «كأس الملك» وإنقاذ موسمه من الخروج خالي الوفاض، بعد خَسارته «كأس السوبر»، وابتعاده عن المنافسة على لقب الدوري الذي شارف على النهاية، وخسارته نهائي «دوري أبطال آسيا»، ونهائي «كأس العالم للأندية».

وسيُنقذ لقب «كأس الملك» موسم «الهلال» من الخروج دون أي لقب، وهو الأمر الذي لم يعتدْه فريق «الهلال» في سنواته الأخيرة.

أما «الوحدة»، الذي يعيش أياماً صعبة على صعيد «دوري روشن السعودي للمحترفين»، فإنه يقف أمام فرصة تاريخية لتكرار ملامسة ذهب البطولة، بعد غياب طويل عنها، إذ يعود آخِر لقب حققه الفريق قبل 56 عاماً.

ويدخل «الهلال» لقاء نهائي البطولة، بعد أيام قليلة من خَسارته لقب «دوري أبطال آسيا» على يد فريق «أوراوا» الياباني، ويسعى لمصالحة جماهيره وإنقاذ الموسم بلقب أغلى البطولات المحلية، التي يحصل الفائز بها على 10 ملايين ريال، بالإضافة إلى مميزات اللعب في البطولة القارية، وكذلك «كأس السوبر السعودي»، وهو الأمر الذي يملكه «الهلال»، حتى وإن أخفق في تحقيق اللقب.

ويفتقد «الهلال»، هذا المساء، خدمات الكولومبي جوستافو كويلار، الذي يغيب بداعي الإيقاف، لحصوله على بطاقة صفراء في مواجهة «الاتحاد» بدور نصف النهائي، كما يفتقد أيضاً خدمات سالم الدوسري، الذي تعرَّض لنزلة معوية ستسهم في إبعاده عن اللقاء، أما سلمان الفرج فيواصل غيابه، منذ ذهاب نهائي «دوري أبطال آسيا»؛ وذلك لإصابته التي تعرَّض لها.

في المقابل يستعيد «الهلال» خدمات المدافع علي البليهي، الذي غاب عن مواجهة «الاتحاد»، لإيقافه، بعد حصوله على بطاقة حمراء في مواجهة «الفتح»، حيث سيعود للمشاركة بجوار الكوري الجنوبي جيانغ.

ويملك الأرجنتيني رامون دياز أرقاماً غير جيدة في النهائيات التي يخوضها، حيث خسر أغلبها في سنواته الأخيرة، وكان هذا الموسم دليلاً على ذلك، بعدما فشل في الصعود لنهائي «كأس السوبر» بخَسارته أمام «الفيحاء»، في دور نصف النهائي، ثم خسارته نهائي «كأس العالم للأندية»، وأخيراً خَسارته نهائي «دوري أبطال آسيا».

وسيعمل دياز على تعويض الغائبين، حيث من المتوقع أن يواصل إشراك عبد الله عطيف في مركز محور الارتكاز، بجوار محمد كنو كاريلو، مع توقع امتلاك دياز 3 خيارات فيمن يلعب بطرفي الجنب، إما الأرجنتيني لوسيانو فييتو الذي ابتعد الفترة الأخيرة عن المشاركة، أو المالي موسى ماريغا، أو البرازيلي ميشايل ديلغادو، مع استمرار أودين إيغالو في خط المقدمة وحيداً.

وبدأ «الهلال» مشواره في بطولة «كأس الملك» بمواجهة «الاتفاق»، وتجاوزه برباعية نظيفة، قبل أن يُقصي «الفتح» بثلاثة أهداف لهدف، ثم يتجاوز «الاتحاد» بهدف وحيد في دور نصف نهائي البطولة، وهي أقوى المواجهات التي خاضها «الهلال» في مشواره للوصول إلى النهائي.

أما فريق «الوحدة» فيسعى لمعانقة مجد جديد، وإعادة إحياء نجوميته ببطولة غابت عن خزائنه عشرات السنين، ورغم صعوبة مهمته فإن التشيلي لويس سييرا، مدرب الفريق المكي، يملك تجربة مثالية مع البطولة، بعد أن سبق له أن حققها حينما كان يتولى قيادة فريق «الاتحاد» في 2018.

ويفتقد سييرا، في هذا اللقاء، خدمات عبد الله الحافظ، متوسط قلب الدفاع الذي نال بطاقة حمراء في مواجهة «النصر» الماضية، بعد حصوله على بطاقتين صفراوين أسهمتا بغيابه عن النهائي الكبير.

ومن المتوقع أن يحلّ علي مكي بجوار الكوستاريكي أوسكار دوراتي، ويراهن الفريق كثيراً على براعة المغربي منير المحمدي، حارس مرمى الفريق الذي أسهم بقيادة فريقه لنهائي البطولة، بعد تألقه في نصف النهائي أمام هجوم «النصر».

ويملك «الوحدة» عدداً من الأسماء المميزة، التي ستهدد «الهلال» كثيراً، يتقدمها البرازيلي أنيسلمو، لاعب محور الارتكاز، والذي يحضر في صدارة قائمة هدّافي الفريق بالبطولة، بجوار عبد الكريم يودا، والمغربي فيصل فجر، ودافيد بوغال، بالإضافة للقائد وليد باخشوين، الذي يجيد الأدوار الدفاعية في منتصف الميدان.

وكان «الوحدة» قد استهلّ مشواره في البطولة بتجاوز «ضمك» بهدف وحيد دون رد، في دور الـ16، قبل أن يتأهل لدور ربع النهائي، وينجح في تجاوز «الباطن» بهدفين لهدف، ثم يسقط «النصر» في دور نصف النهائي بهدف وحيد، دون رد حمل توقيع الفرنسي دافيد بوغال.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.